السبت، 29 أكتوبر، 2011

مشاكل استصلاح الأراضى الصحراوية فى مصر..

الحاج جاد الله: استصلحنا200ألف فدان من عام79 بسواعدنا ورويناها بالعرق
مجدى محمد: أناشد المجلس العسكرى ورئيس الوزراء مساعدتنا لتوصيل المرافق
تحقيق رضوي امام
يحتاج التفكير في مستقبل مصر إلى بعد نظر، فلا يمكن أن يتغير الوضع الحالى بين عشية وضحاها، المهم أن يكون هناك مخطط يعمل على تحريك الشعور بالمواطنة في عقل وقلب كل مصرى ومصرية، ينمو ذلك عندما يؤمن الناس بأن قادتهم يعملون للصالح العام أولاً وأخيراً، ويؤهل هذا الشعور، أن يؤدى كل فرد دوراً فعالاً فى مخطط الإنماء، فقد نادت الحكومة المصرية منذ زمن بعيد بتحويل الصحراء إلى أراض زراعية مما شجع مجموعة من الأسر إلى المساهمة فى تحقيق ما تنادى به الدولة بتحويل الصحراء إلى أراضي خضراء فى محاول منهم لرد الجميل إلى بلادهم وبالفعل حققوا هذا الحلم على الأرض الواقعة بجزيرة العمايدة بمنطقة غرب المنشاة محافظة سوهاج حيث استطاعوا استصلاح أكثر من 200ألف فدان للمساهمة فى حل مشكلة الغذاء والبطالة فى مصر وبالفعل أمتد اللون الأخضر علي مرمى البصر بدلاً من اللون الأصفر.
-سألنا الحاج محمد جاد الله خليل كيف تم استصلاح هذه الأراضى الصحراوية؟
يا أستاذ أنت عارف "العين بصيرة والأيد قصيرة" وظروف البلد الاقتصادية مش كويسه منذ زمن كبير مما اضطرنا إلى البحث عن موارد للصرف على أسرنا كما كان تشجيع الدولة كان له بالغ الأثر فى البدء فى استصلاح هذه الأراضى الصحراوية فبدأنا منذ عام1979 فى الاستصلاح الصحراء واستطعنا بالجهود الذاتية حتى الآن من استصلاح 200ألف فدان ولا معين إلاَّ الله.
- كم أسرة تمتلك هذه الأرض؟
تم استصلاح الأرض بجهد وعرق أكثر من 50أسرة بالكامل ولولا تكاتف هذه الأسر لما استطعنا استصلاح هذه المساحة الكبيرة من الأرض والتى تعتبر مشروع عملاق لم تصرف علية الدولة قرش واحد، لم نكون رجال أعمال لم نتعدى على الأراضى لنبيعها بالمتر مثل رجال الأعمال الذى تسلموا الأرض الصحراوية لزراعتها من الدولة بدون مقابل والآن تم بناء مدن عليها بالكامل وبأسعار للمتر كبيرة جداً بل قدمت لهم الدولة الكثير والكثير من المرافق الحيوية التى دعمتهم فى مشروعاتهم ونحن ما إلاَّ أسر محدودة الدخل كل ما نحتاجه مش مكافأة بل نحتاج لأن تنظر إلينا الدولة بعين الاعتبار.
- تكلفة استصلاح الفدان الواحد؟
تكلفة الفدان الواحد أكثر من 15ألف جنيهاً هذه الأراضى التى تراها ولم تكن مطلقاً أرض منبسطة بل كانت بها تلال وهضاب مما كلفنا الكثير والكثير من الجهد والمال فى استصلاحها وزراعتها.
- كيف استطعتم التغلب على مشكلة المياه فى الزراعة؟
طبعاً استطعنا أن نحفر بئر جوفى فى هذه الصحراء على عمق أكثر من 200متر وزي ما حضرتك شايف ماكينات عملاقة تعمل بالسولار تم تركيبها على هذا البئر وتكلفة الماكينة الواحدة وحفر البئر أكثر من 60ألف جنيهاً.
- كم عدد الآبار التى تم حفرها وتركيب ماكينات عليها؟
ويوجد أكثر من 16ماكينة على عمق يتراوح ما بين160متر إلى 200متر موزع على مساحة الأرض بالكامل كما يوجد عده ماكينات تعمل بالكهرباء حيث تم شراء مولد كهربائى كبير تم شراءه منذ زمن بمبلغ 450ألف جنيهاً ويقدر الآن بحوالى مليون جنيهاً لمكننا من إضاءة مساحة قليلة من الأرض للحراسة وتشغيل الماكينات حيث تم تركيب عدد من أعمدة الإنارة تم شرائها وتركيبها من طرفنا حيث كلفت أكثر 12ألف جنيهاً.
- أنا شايف هناك مجار مائية فى الأراضى.. كيف تم عملها؟
رد أشرف عبد الصبور -أحد المواطنين: تعرف سيادتكم أن الأراضى الصحراوية لا تشبع من الماء وإذا تم فتح المياه ربما تشرها الأرض بالكامل مما يضرنا إلى تشغيل الماكينات فترة كبيرة وتكلفة كبيرة أيضاً فى السولار فتم عمل مجارة بالاسمنت المسلح بتكلفة أكثر من 50ألف جنيهاً لتسير بها المياه حتى تصل للمساحة التى يتطلب سقايتها ومن هنا لا تهدر المياه فى أراضى لا تحتاج إليها وهذه المجارى تخرج من مكان البئر وتحوط بمساحة الأرض المخصصة لها بالكامل وهذا توفير فى كمية المياه.
- ماذا يزرع فى هذه الأرض؟
قال الحاج عادل محمد بأن الأرض تزرع بالقمح والطماطم والبصل فى الشتاء فقط.
- لماذا فى الشتاء فقط؟
لأن السولار يرتفع سعره فى الصيف مما يؤدى إلى تكلفة أعلى فى فترة الصيف لزراعة فدان واحد مما يؤدى إلى مردود أقل من التكلفة كما أن المياه فى فترة الصيف قليلة جداً فى الآبار الجوفية.
كما قال الحاج عادل محمد أن هنا فى هذه الأرض يعمل أكثر من 300عامل دائم بأسرهم فى الزراعة مما يؤدى إلى إتاحة فرص عمل لأهالى البلد محدودى الدخل لأن زى ما حضرتك عارف لا يوجد وظائف فى البلد.
- أرى شوارع مرصوفة فى هذه الأرض هل تم رصفها من قبل الدولة؟
قمنا برصف الشوارع على حسابنا الخاص حيث كلفتنا عملية الرصف أكثر من 120 ألف جنيهاً وأنت شايف يا أستاذ لا يوجد أى مرافق فى هذه الأرض أنما جميع المبانى وعمل الشوارع التى بها تمت بتكلفة منا نحن أصحاب هذه الأرض.
- هناك مسجد فى هذه الأرض كيف تم بناءه؟
قال الحاج مجدى محمد: تكاتفنا وقمنا ببناء هذا المسجد على هذه الأرض ليستطيع المزارع أداء الصلوات به وتم ضم المسجد للأوقاف لكن لن يستطيع كائن من كان أن يأتى فى الليل لأداء صلاة العشاء نظراً لعدم وجود إضاءة فى المنطقة بالكامل إلاَّ بالقرب من المولد الكهربائى والذى يقيم بجواره الشباب مسلحين للحراسة فقط فى ظل ظروف البلطجة الموجودة فى هذه البلد فى الوقت الحاضر فقد يضر أحد لسرقة المعدات الموجودة بهذه الأرض حيث يحوط بنا الجبل.
- لماذا لم تطلبوا من المسئولين مد شبكة الكهرباء إلى الأرض؟
الحاج محمد جاد الله أكد: إن المسافة بين محول الكهرباء والأرض حوالي 1500متر فقط ولما طلبنا المسئولين بضرورة إدخال الكهرباء قالوا ماشى بس ادفعوا 750ألف جنيهاً لنوصل كابل كهرباء لكم، هل يعقل سيادتكم أننا ندعم استصلاح هذه الأرض بكل ما نملك من قوة ومال ولا تدعمنا الدولة بمحول كهرباء وكل من يأتي من المسئولين يفرح برؤية هذا الجمال فى هذه الصحراء ويأمر بتلبية مطالبنا ولا من مجيب.
- ماذا تطلبون ؟
كل ما نطلبه من السادة المسئولين هو توصيل الكهرباء إلى هذه الأرض وكذلك المياه، يا أستاذ أحنا بنجيب جراكن مياه من بيوتنا لنشرب.. هل يعقل ذلك نحن استطعنا منذ عام79 حتى الآن نستصلح 200ألف فدان ولا يأتى من يعيننا من المسئولين فى شيء.
وقال الحاج عادل محمد أننا نناشد المجلس العسكري للقوات المسلحة والدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بالنظر إلى حالنا نحن نتكاتف مع الدولة واستطعنا استصلاح الصحراء وفتحنا بيوتنا وبيوت العاملين فى هذه الأرض من خيرات زراعتنا ولكن الدولة تغض الطرف عنا وما من مجيب كل ما نحتاج إلية هو محول كهرباء حتى نستطيع أن نقيم بمنازلنا التى بنيناها على هذه الأرض وحتى نستطيع زراعتها بالصيف لأننا لا نزرع إلاَّ بالشتاء وانتوا عارفين أن الصحراء فى الصيف قاسية ونحتاج للإنارة لنعمل بالليل فى هذا الموسم وكذلك خط لمياه الشرب حتى نستطيع أن نواصل العيش على هذه الأرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق