الأحد، 7 أغسطس، 2011

سيف الدين جلال..محافظ العمولات والسمسرة

بقلم
ناجي هيكل
بدد 90 مليوناً من الصناديق الاستثمارية.. وأهدر 100 مليون في مشروعات المخابز
نصف مليون جنيه عمولة شهرية للمحافظ من المحاجر والمخابز والمجازر والمواقف والمرور والإسكان.. وبلاغات تطالب بمحاكمته
السوايسة: اخلع بالتي هي أحسن.. وكفاية ما نهبته طوال ١١ عاماً
ألا يكفي 11 عاماً والنصف قضاها اللواء سيف الدين جلال محافظاً للسويس.. أذاق خلالها السوايسة العذاب أشكالاً وألواناً.. وانتشر الفساد وقننت الرشوة، وأصبح المال العام بلا صاحب، فلم يجد من يحميه من أيدي المسئولين في السويس الذين تفننوا في ضياعه وإهداره.
ألا يكفي المخالفات الرهيبة التي كشفها البلاغ الذي تقدم به الشرفاء من المحامين بالسويس إلي النائب العام لتقديم المحافظ للمحاكمة ومنعه من التصرف في أمواله.
ألا يكفي العمولات التي تقاضاها من خلال بيعه لأراضي السويس، واستغلال النفوذ والتربح من الوظيفة.
ألا يكفي أن السوايسة لا يريدونه محافظاً بعد فشله في إدارة شئونهم..
إن استمراره في موقعه كمحافظ يعني استمرار الإضرابات في السويس..
وصل اللواء محمد سيف الدين جلال إلي كرسي محافظة السويس قبل نحو 11 عاماً و4 شهور.. ومنذ عام 1999 وحتي الآن وهو أكبر عقاب لأبناء السويس.
فر المحافظ ليلاً تحت جنح الظلام من غضب الشعب عقب اندلاع ثورة 25 يناير في سيارة إسعاف نقلته من مكتبه بديوان المحافظة إلي استراحة فخمة لإحدي شركات البترول خشية تعرف المواطنين الغاضبين عليه في سيارته الفاخرة.
وعندما تعاظمت بعد يومين المظاهرات خشي المحافظ من تعرف المواطنين علي مكان وجوده، ففر مرة أخري إلي مخبأ حصين، وظل متشبثاً به ولم يذهب علي الإطلاق منذ اندلاع مظاهرات الثورة يوم جمعة الغضب في 25 يناير، وحتي يومنا هذا، إلي مكتبه بديوان المحافظة أو إلي استراحته بمنطقة بورتوفيق.
اضطر موظفو المحافظة إلي توصيل »البوستة« إلي محافظ السويس في مخبئه الحصين. وبلا شك كان لتنامي الفساد والخطايا والازدراء بالسويس وعدم محاسبة المسئولين عنها وهي عديدة وتحتاج إلي مجلدات دافع كاسح لثورة الشعب العارمة منها واقعة قيام اللواء محمد سيف الدين جلال، محافظ السويس، بإصدار فرمان في يوليو عام 2002 بالموافقة علي تخصيص مساحة حوالي 480 متراً مربعاً في قلب مدينة السويس بموقع متميز بحي الأربعين من أملاك هيئة السكك الحديدية تقدر قيمتها بحوالي عشرين مليون جنيه إلي أحد أصدقائه لإقامة منشأة كبري علي مساحة الأرض المخصصة لبيع السلع والمواد الغذائية، مقابل بدل انتفاع سنوي زهيد لا يتعدي عشر جنيهات سنوياً علي المتر المربع الواحد يدفعها صديق المحافظ، وبزعم تعويضه عن مكان كشك خشبي له للأمن الغذائي كان موجوداً بالقرب من المكان، وتمت إزالته نتيجة التطوير بعد رفع خط سكة حديد قطارات البضائع من داخل مدينة السويس.
واعترضت يومها بعض الجهات المعنية علي الفرمان لأن الأرض المذكورة ملك هيئة السكك الحديدية وليست ملك محافظة السويس. كما قام المحافظ في الوقت ذاته، بتعويض باقي أصحاب الأكشاك والمحال التي تمت إزالتها من المكان نفسه بإعطاء كل منهم محلاً لا تتعدي مساحته 18 متراً مربعاً في مكان متطرف بضواحي السويس!!
إن محافظ السويس قام بعد هذه الواقعة بفترة وجيزة بتعيين صديقه عضواً معيناً ضمن نسبة المعينين في تشكيل الغرفة التجارية بالسويس عقب انتخابات الغرفة التي أجريت يومها!!
ثم سارع محافظ السويس بعد ذلك بإصدار تعليماته لأتباعه بديوان المحافظة لمنح صديقه مجدداً مساحة حوالي ألف متر مربع عن طريق التخصيص بمنطقة سكنية بأول طريق السويس ـ الإسماعيلية الصحراوي، لإقامة مجزر ومصنع للمواد الغذائية تقدر قيمتها بحوالي 6 ملايين جنيه بسعر المتر ثلاثة آلاف جنيه مقابل مبلغ 200 ألف جنيه بسعر المتر 100 جنيه علي أقساط طويلة الأجل، تسدد علي 45 عاماً!!
وبعد حصول صديق المحافظ علي مساحة الأرض الجديدة رفضت الهيئة العامة للطب البيطري إصدار ترخيص المجزر المزمع إقامته علي قطع الأرض لدواع بيئية لوجود المشروع داخل الكتلة السكنية، وعلي الفور أصدر محافظ السويس تعليماته بمنح صديقه قطعة أرض أخري بالمساحة نفسها والسعر علي الطريق نفسه وخارج الكتلة السكنية لإقامة مشروعه وحصل صديق المحافظ المحظوظ علي الأرض الجديدة دون أن يرد للمحافظة الأرض السابق تخصيصها للمشروع ذاته، ليحصل بذلك علي قطعتي أرض تقدر قيمتها بحوالي 12 مليون جنيه بسعر واحد يبلغ نحو 200 ألف جنيه يسدد علي سنوات طويلة الأجل لإقامة مشروع واحد!!
وتحول صديق المحافظ المحظوظ من صاحب كشك خشبي متواضع يتضور جوعاً سبق اتهامه في قضية اغتصاب إحدي العاملات وحملها منه وتزوج بها في سراي النيابة لحفظ الاتهام الموجه ضده إلي ملياردير يملك الأراضي والعقارات والأموال والسيارات.
وفي ظل الوضع الخاطئ الموجود في ديوان محافظة السويس والذي يمكن محافظ السويس من منح تخصيصات الأراضي لكل من هب ودب دون حسيب أو رقيب بالمخالفة للقواعد المنظمة تقدم مكتب خدمة المستثمرين بديوان عام محافظة السويس بكتاب صادر بتاريخ 20 أكتوبر 2004 إلي محافظ السويس، بضم مكتب خدمة المستثمرين إلي الهيكل التنظيمي لديوان عام محافظة السويس تنفيذاً لقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر برقم 314 لسنة 1996 وقرار محافظ السويس السابق الصادر برقم 15 لسنة 1996 بشأن تفعيل مكتب خدمة المستثمرين مثل: سائر المحافظات ونقل صلاحيات تخصيص الأراضي من محافظ السويس إلي مكتب خدمة المستثمرين ليتولي المكتب بعضوية مسئولي الجهات المعنية المختلفة، كل في نطاق اختصاصه لاتخاذ إجراءات تخصيص الأراضي المملوكة أو المخصصة للمحافظة للمستثمرين وفقاً لأحكام القانون وسحب تخصيصات الأراضي من المستثمرين غير الجادين كما هو معمول به في دواوين محافظات الجمهورية للقضاء علي أي مجاملات أو فساد.
وفي ظل هذه الأوضاع وغيرها تنامت البطالة في السويس بصورة خطيرة وامتد انتظار الدور في شقق المحافظة لعقد من الزمن وتنامي الفساد في كل مكان وتعددت إضرابات واعتصامات العاملين في المصانع والشركات والجهات العامة والخاصة بالسويس، احتجاجاً علي إجحافهم وفساد الإدارات بصورة يومية، وكثرت حوادث انفجارات مواسير الشبكات المختلفة لمياه الشرب ومياه الصرف الصحي.. وطفحت مياه الصرف الصحي من الآبار في كل مكان بسبب سوء أعمال الصيانة والتطهير وتحولت شوارع السويس إلي مدقات ترابية نتيجة الفساد وسوء أعمال الرصف وإعادة حفر الشوارع بعد رصفها لعدم التنسيق المسبق بين المرافق المختلفة وصرف مياه الصرف الصحي علي البحر مباشرة.
واستمر خط سكة حديد السويس ـ القاهرة والعكس خطاً فردياً منذ قيام خديو مصر بإنشائه منذ حوالي 200 سنة حتي الآن وظل سوء قطارات الركاب والتي لا تصلح حتي لركوب الحيوانات، وتهددت الثروة السمكية في البحر بسبب صرف مياه الصرف الصحي والصناعي فيها بدون معالجة وتدهور مستوي الخدمات الصحية بالمستشفيات وتراكم جبال القمامة في الشوارع وسوء حالة مياه الشرب وعدم ربط حوالي 30 قرية بالقطاع الريفي بالسويس بشبكة الصرف الصحي العمومية بالمحافظة والتغاضي عن مخلفات تلوث البيئة للمصانع الموجودة داخل كردون مدينة السويس وعجز مرفق النقل الداخلي العام بالسويس وإهمال الحدائق العامة المحدودة الموجودة وفي ظل هذا الوضع المنهار وغيره كثير وكثير لم يتورع محافظ السويس عن الضغط علي مسئولي مديرية التربية والتعليم بالسويس لدس سؤال في امتحان إتمام الدراسة بمراحل التعليم الأساسي للفصل الدراسي الأول 2005/2004 علي التلاميذ جاء فيه: وهكذا تشدوا السويس بألحان ـ المايسترو ـ سيف الدين جلال، محافظ السويس، فأصبحت بحق عروس البحر الأحمر!!
وقدم عدد من المحامين بالسويس بلاغاً إلي المستشئر أحمد محمود، المحامي العام لنيابات السويس، ضد محافظ السويس للتحقيق في واقعة بيع قطعتي الأرض رقم 37 تنظيم أحمد شوقي البالغ مساحتها 2096.58م والتي تم رسو مزادها علي أحد المواطنين بجلسة 2001/12/21 وكان مقرراً بناؤها خلال عامين، وإلا ستقوم المحافظة بسحبها وفق كراسة الشروط إلا أن المحافظة لم تقم بسحبها برغم قيام المشتري بتسقيع الأرض ولم يتقدم بطلب ترخيص البناء إلا في 2005/4/2 وحتي بلغت قيمة الأرض الآن 16 مليون جنيه، وهناك واقعة بيع المحافظة أراضي منطقة الملاحة الجديدة بالسويس والتي شمل البيع فيها أن تسلم المحافظة الأرض بجميع المرافق ولم تقم بذلك وقام الملاك بتحمل النفقات، رغم سابق تحصيل المحافظة هذه النفقات وللتحقيق في واقعة عدم وضع خطط من المحافظة لتقسيم أراضي منطقة الملاحة الجديدة، مما أدي إلي حرمانها من المساحات الخضراء دون مراعاة الجوانب الصحية والمعايير الجمالية.. وللتحقيق في واقعة قيام محافظة السويس ببيع أراضي الدولة دون العرض أو الرجوع للمجلس المحلي، وللتحقيق في وقائع تصرف المحافظة في بعض الوحدات السكنية الشاغرة في مدينتي فيصل والصباح والتي كانت مخصصة لبعض الشركات والوقوف علي ما انتهت إليه السبل القانونية لهذه الوحدات.. وللتحقيق في صحة وقائع بعض البيوع التي قامت بها المحافظة لصالح بعض الأشخاص بشكل صوري لقانون المناقصات والمزايدات لإضفاء الشرعية علي إجرائه المزايدة مثال قطعة الأرض التي تخصصت لمطعم سياحي علي كورنيش البحر.. وللتحقيق في صحة واقعة تخصيص قطعة الأرض المتميزة، والتي تطل علي البحر بوسط السويس لشركة سيراميكا كليوباترا وصاحبها محمد أبوالعينين، والتي تم إعدادها معرضاً للسيراميك دون الانتفاع بها كمرفق عام، وللتحقيق في واقعة قيام المحافظة بإسناد عملية نظافة المحافظة إلي شركة نظافة خاصة وإخلال الشركة بالتزاماتها وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية التي تولدت عن هذه المخالفة، بالإضافة إلي المبالغة في تحصيل رسوم نظافة علي فواتير الكهرباء.. وعدم انتفاع شعب السويس بهذه المبالغ علي أرض الواقع، وانتشار القمامة في الشوارع وتعريض صحة المواطنين للخطر.. وللتحقيق في صحة وقائع تقديم خدمات ومرافق المحافظة من مياه وكهرباء وغيرها لبعض الشركات الاستثمارية بالعين السخنة علي الرغم من أن هذه الشركات والقري السياحية ليس من حقها استغلال مرافق المحافظة إلا بأسعار تتناسب مع كياناتها الاستثمارية، وللتحقيق في صحة واقعة قيام المحافظة بالمساهمة في تخصيص أراض لبعض رجال الأعمال في منطقة شمال خليج السويس وعلاقة هذا التخصيص بالمعايير والضوابط المنظمة ودور المحافظة في ذلك.. وللتحقيق في وقائع إسناد المحافظة تراخيص التشغيل لبعض الشركات والمصانع الملوثة للبيئة والتي تدخل في إطار الكتل السكنية بالسويس.. كل ذلك قيد التحقيق.
أيضاً للتحقيق في صحة وقائع عوائد عمولة الدلالة التي تقوم المحافظة بتحصيلها من مزادات بيع الأراضي لصالح مكاتب المثمنين المكلفة بالإشراف علي عمليات البيع وضوابط صرف هذه النسب وهل يستفيد منها أي من أفراد الجهاز التنفيذي للمحافظة.. وللتحقيق في صحة بيع أراضي منطقة السحاب بمعرفة المحافظة لكبار المستثمرين لإقامة أبراج سكنية عليها رغم أنها كانت مخصصة للإسكان الشعبي.. وللتحقيق في واقعة إسناد عمليتي رصف طريق السويس ـ القاهرة الصحراوي وعملية الصرف الصحي للمدن الجديدة، لإحدي الشركات والتي قامت بإسنادها من الباطن لأحد المقاولين بمجلس محلي المحافظة بالأمر المباشر.. وللتحقيق في واقعة إنشاء كوبري المشاة الواقع بجوار موقف سيارات أجرة الأقاليم لعدم استخدامه من قبل المواطنين لبعده عن ممر المشاة مما أدي إلي ضياع أموال الدولة لسوء التخطيط.. وللتحقيق في طبيعية صناديق المشاريع الخاصة بمحافظة السويس، والوقوف علي ميزانية هذه المشاريع وأوجه الصرف فيها ومدي مطابقة ذلك مع القانون خاصة أن ميزانية هذه الصناديق وصلت إلي حوالي 90 مليون جنيه.
وطالب قطب السيد قطب أحد المحامين المتقدمين بالبلاغ المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بإصدار قرار احترازي بمنع اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس من السفر وتجميد أرصدته وأسرته بالبنوك حتي انتهاء التحقيق والمحاكمة، نظراً لتضمن البلاغ مخالفات مالية وإدارية خطيرة أضرت مجدداً بالمال العام، ويكفي القول بأن المحافظ أهدر 100 مليون جنيه علي مشروع المخابز، وقيامه ببيع الخبز المدعم المرتجع لحسابه، بالإضافة إلي تخصيص 40٪ من إنتاج الخبز المدعم لبيعه في المناطق السياحية بضعف ثمنه.
يضاً استغل المحافظ نفوذه ووضع اسمه ضمن مجالس إدارات مشروع المحاجر والمخابز والمجازر والمواقف والمرور والإسكان وتحقيق مبالغ طائلة تزيد علي نصف مليون جنيه شهرياً، فضلاً عن تحصيله عمولات من بيع أراضي المحافظة.
وتستمر المخالفات عند قيام المحافظ بتخصيص قطعة أرض كبيرة علي شاطئ البحر الأحمر باسم نجله لإنشاء قرية سياحية عليها.
كانت الأجهزة الرقابية قد تلقت بلاغات مماثلة من السوايسة بقيام كبار المسئولين في السويس والحزب الوطني بالمحافظة بإسناد العديد من العمليات الإنشائية بالأمر المباشر إلي شركات مقاولات وهمية، وإهدار عشرات الملايين من الجنيهات.
عبدالله ضيفعبدالجليل الفخراني..
حافظ بدرجة فاسدالأهالي هتفوا: يا فخراني.. ارحل من الباب الوراني
محافظ الإسماعيلية باع أراضي المنفعة العامة للمستثمرين بملاليم.. وأهدر الملايين علي المستشارين.. وجامل محافظي السويس وبورسعيد بأراضي المحافظة
29 بلاغاً للنائب العام ضد المحافظ لإهداره 773 مليوناً و984 ألفاً من المال العام في مشروع الإسكا
خرجت المظاهرات في الإسماعيلية منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير تطالب بإسقاط النظام الحاكم.. ورحيل اللواء عبدالجليل الفخراني محافظ الإسماعيلية ليس بصفته رمزاً للنظام داخل المحافظة فقط وإنما تعبير عن رفض شعبي لممارسات المحافظ الذي أخرج المحافظة الهادئة من صمتها وجعل البسطاء قبل المثقفين يرددون هتافات »يا فخراني يا فخراني ارحل من الباب الوراني«
تولي اللواء عبدالجليل الفخراني مهامه كمحافظ للإسماعيلية في يناير من عام 2006 بعد شهر تقريباً من نتائج انتخابات مجلس الشعب قبل الأخيرة والتي سجل فيها الحزب الوطني سقوطاً مدوياً عندما فقد مقاعده الستة وراحت المقاعد لصالح المعارضة والمستقلين.. لكن يبدو أن القيادة السياسية في ذلك الوقت كان لها حسابات أخري وأرادت أن تؤدب شعب الإسماعيلية الذي خرج عن صمته سنوات عديدة وأعلن تمرده فأسقط الحزب الحاكم فدفعت بالفخراني ليتولي زمام الأمور في المحافظة رغم بعده التام عن شئون الحكم المحلي.
التقارير الرسمية والجولات الميدانية تؤكد فشل الفخراني في إدارة شئون المحافظة وتدهور القطاع الصحي والخدمي في الإسماعيلية خلال فترة توليه.. ليس هذا فحسب، بل إن التقارير الرقابية سجلت العشرات من وقائع الفساد في عهد المحافظ حتي إنها دفعت العديد من القانونيين لإعداد ملفات مدعمة بالمستندات تم تقديم العشرات منها للنائب العام تتهم المحافظ بالفساد المالي والإداري والسياسي منذ أول يناير 2006.
ويبدو أن الفخراني تخصص في استغلال الأراضي الفضاء بالإسماعيلية وهذا ما كشفه العضو الوفدي حسام عبدالرحمن بمجلس محلي محافظة الإسماعيلية بقيام إدارة التخطيط العمراني بالمحافظة بحصر جميع الأراضي الفضاء داخل كردون حي الشيخ زايد السكني والمنطقة الخامسة والمخصصة للمنفعة العامة بين العمارات السكنية بالأحياء في خطوة مرحلية لبيعها إلي عدد من المقاولين المنفذين لأعمال مشروع إسكان مبارك للشباب بمدينة المستقبل. وقال »حسام« إن المحافظة قامت ببيع مساحة فضاء بالمنطقة الأولي بحي الشيخ زايد لأحد المقاولين المختصين بتنفيذ مشروع إسكان مبارك بمبلغ تعدي الـ 22 مليون جنيه، مشيراً إلي أن المساحة الفضاء المباعة مخصصة للملاعب المفتوحة لأبناء الحي. وفي نهاية العام الماضي كشفت جلسة محلي مركز الإسماعيلية واقعة قيام محافظة الإسماعيلية ببيع مساحات أراض مخصصة للمنفعة العامة تعدت مساحتها نحو 15 ألف متر مربع في أماكن متفرقة لأحد المستثمرين بأسعار زهيدة دون الإعلان عنها، حيث وصل أقصي سعر لبيع المتر فيها لنحو 500 جنيه للمتر، في الوقت الذي تصل الأسعار في هذه المناطق لأكثر من أربعة آلاف جنيه للمتر، واتهم المجلس التخطيط العمراني بالمحافظة بالتلاعب وإهدار المال العام والتعدي علي حقوق المواطنين. وأن المساحات المخصصة والتي تم بيعها كانت مخصصة لإقامة مدارس ومنشآت حكومية ومحلية. وأن هذه المساحات تم تخصيصها لجهات وإدارات خدمية بالمحافظة وتم عرضها للبيع بدون إعلان أو مزاد علني. وسرد المهندس السيد عبدالنعيم رسلان عضو مجلس محلي المركز والذي تقدم بسؤال عاجل لرئيس مجلس مدينة الإسماعيلية قائمة المساحات التي تم بيعها ومنها قطعة أرض بمساحة 4425 متراً مربعاً كانت مخصصة للأبنية التعليمية لإنشاء مدرسة تجريبية بالأسلوب التعاوني بمحافظة الإسماعيلية بجوار مركز الإعلام بالشيخ زايد والتي كانت مخصصة بالقرار رقم 97 لسنة 2007.
ومساحة 1800 متر مربع كانت مخصصة للتربية والتعليم لإنشاء مدرسة إعدادي بنات بجوار مدرسة الزهور الثانوية بالشيخ زايد شملت مساحة 2740 متراً مربعاً لإقامة مجلس مدينة الإسماعيلية وحي ثالث والمجالس الشعبية المحلية بجوار التأمين الصحي بالشيخ زايد وكان قد تم تخصيصها بالقرار رقم 520 لسنة 2003 ومساحة 1500 متر مربع كانت مخصصة لجهاز مدينة المستقبل والكائنة بمدينة المستقبل بالقرار رقم 358 لسنة 2004. وقال رسلان إن التخطيط العمراني رد في مذكرته أن الجهات التي تم تخصيص هذه الأرض لها لم تقم بتنفيذ التخصيص وأن الموضوع تمت إحالته لمجلس محلي المحافظة لاتخاذ الإجراءات بإلغاء قرارات التخصيص السابقة وتعديل قراري 205 لسنة 2003 و358 لسنة 2000 بالمواقع البديلة.
لم يكتف الفخراني بالتعدي علي هذه المساحات الشاسعة من الأراضي بل امتد الأمر للتعدي علي المسطحات الخضراء ولعل صراعه مع النائب الوفدي السابق صلاح الصايغ طوال السنوات الماضية لبيع أرض الغابة الشجرية وإزالته 40 ألف شجرة لإقامة مشروع استثماري علي أنقاض غابة أشجار الشباب الدولية أكبر دليل علي ذلك، حيث عرضت المحافظة علي شركة بتروسبورت المتخصصة في إقامة القري والمنتجعات السياحية مساحة الغابة المقدرة بـ 26 فداناً لإقامة أكبر منتجع رياضي واجتماعي بمنطقة القناة علي المساحة الممتدة بطول 2 كيلو متر، إلا أن مواقف الصايغ وإصراره حال دون إتمام الصفقة خاصة بعدما حذرت لجنة الصحة والبيئة بمجلس الشعب من المساس بالغابة. واشترطت اللجنة في تقريرها بالسماح بإقامة النادي علي أطراف الغابة علي مساحة لا تتعدي 15٪ من مساحة الغابة البالغة 26 فداناً دون المساس بالأشجار. واستطاع الفخراني تنفيذ مخططه في الاستيلاء علي أرض حديقة الخالدين بعدما دعمه مجلس محلي محافظة الإسماعيلية، حيث تمت إزالة المسطح الأخضر بها وإقامة محلات تجارية تم بيعها بملايين الجنيهات. وأكدت التقارير الرقابية وجود مخالفات مالية وإدارية شابت أعمال المناقصة لتطوير الحديقة انتهت بتكلفة المحافظة أعباء مالية ومديونية للشركة المنفذة بلغت قيمتها مليوناً و54 ألف جنيه.
وفي قطاع الإسكان تباهي الفخراني بأن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في حل أزمة الإسكان طبقاً لمشروع إسكان مبارك للشباب في عهده واستطاعت أن تحتل مركز الريادة علي مستوي الجمهورية بنجاحها في القضاء تماماً علي جميع مشكلات الإسكان وذلك من خلال ما تم إنجازه، حيث بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية التي تم تنفيذها علي أرض المحافظة 22232 وحدة سكنية بما يوازي 40٪ من إجمالي مشروعات الإسكان علي مستوي الجمهورية تتعدي تكاليفه المليار جنيه، إلا أن النقد يوجه للفخراني أنه حمل المحافظة من المديونيات الكثير بما يصعب علي المحافظة تسديده للمقاولين منفذي المشروع، حيث كشف تقرير رقابي عن إهدار 773 مليون جنيه و984 ألفاً، في مشروعات الإسكان الاقتصادي بمحافظة الإسماعيلية بسبب انعدام توافر الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة مشروع مبارك للإسكان مما تسبب في مديونيات طائلة علي المحافظة للمقاولين بلغت قيمتها 303 ملايين جنيه. وقال التقرير إن هناك استحقاقات مالية للمحافظة تصل لأكثر من 152 مليون جنيه قيمة أقساط وإيجارات مستحقة علي الوحدات السكنية المختلفة.
وفي مشروع المخابز رصدت التقارير إهدار محافظ الإسماعيلية 5 ملايين جنيه من المال العام بالمشروع الذي تم فيه الموافقة علي توريد أكشاك لبيع الخبز ضمن منظومة فصل الإنتاج عن التوزيع لضمان توصيل الخدمة المقدمة أكدت التقارير الرسمية قيام المحافظة بشراء 511 كشكاً خشبياً لتوزيع الخبز علي الرغم من أن عدد المخابز البلدية علي مستوي المحافظة 326 مخبزاً وبلغ سعر كشك الخبز الواحد 10 آلاف و500 جنيه علي غير حقيقة سعره والتي لا تتجاوز تكاليفه نحو 2000 جنيه. وقال التقرير إن المحافظة قامت بشراء 275 تروسيكلاً بخارياً ويدوياً لتوصيل الخبز للمنازل، إلا أن الواقع أكد أن ذلك الأمر لم ينفذ مطلقاً.
كما أكدت الأجهزة الرقابية في تقارير رسمية أن المحافظة تعاقدت مع ما يقرب من 30 مستشاراً وربما يتزايد العدد علي ذلك بحجة الاستفادة من خبراتهم في ادارة العمل ودفع عجلة التنمية داخل المحافظة، الا ان الحقائق وما رصدته التقارير الرسمية أكدت أن عشرات المستشارين الذين تعاقدت معهم المحافظة بالمخالفة لقوانين الادارة المحلية لا حاجة للعمل بهم، ولا يضيفون لسير العمل أي إضافات بل تسبب وجودهم وعدم وضوح اختصاصاتهم الي تعطيل سير العمل، وفي اهدار آلاف الجنيهات عليهم.
وفي عام مالي واحد لم يتمكن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات من حصر كافة المكافآت التي صرفت لهؤلاء المستشارين، الا أن ما أمكن حصره بلغ نحو 411.4 ألف جنيه تم سحبها من الصناديق الخاصة بالاسكان والحسابات الخاصة، والمخصصة اساساً لتمويل المشروعات الانتاجية بالمحافظة.
فيما تعاقد الفخراني مع 5 من المستشارين لادارة بعض المشروعات التابعة للديوان العام دون إخطار الجهاز المركزي للتنظيم والادارة ودون الحصول علي موافقة وزير التنمية الادارية، واستمراراً لمسلسل اهدار المال العام تم تحميل مرتبات هؤلاء المستشارين علي المشروعات التي يديرونها حتي أن إجمالي ما تم حصره في عام ونصف العام المالي قدر بنحو 139.677 الف جنيه تم صرفها لخمسة مستشارين فقط.
المخالفات لم تقف عند النواحي المالية والادارية بل امتدت للحياة السياسية التي أفسدت المحافظ.
قال نهاد حجاج رئيس رابطة »محامين ضد الفساد« إن 28 ملفاً من المخالفات المالية والادارية تم حصرها مدعمة بالمستندات الرسمية تم تقديمها للنائب العام خلال الايام الماضية تحت رقم 1388 لسنة 2011 تضمنت اتهامات بالاستيلاء علي المال العام وتسهيل الاستيلاء علي المال العام واستغلال النفوذ والتربح، وطالب حجاج بإصدار قرار بمنع المحافظ من السفر الي الخارج وتجميد أرصدته بجميع البنوك ومنعه من التصرف في الأصول والتحفظ عليها، والزام المحافظ بتقديم إقرار الذمة المالية منذ توليه منصب محافظ الاسماعيلية وطالب بالتحقيق في الوقائع قضائيا تمهيداً لتقديم المحافظ للمحاكمة وتشكيل لجنة فنية لحصر اراضي الاسماعيلية الزراعية والفضاء واتباع الاجراءات القانونية التي اتبعت في عمليات البيع.
وأكد البلاغ أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات دعمت البلاغات المقدمة ضد المحافظ كان أهمها كشف اهدار 26 مليون جنيه علي أعمال جسات التربة لانشاء نفق الثلاثيني والذي أكدت الدراسات السابقة والمجسات القديمة والمنفذة من قبل استحالة تنفيذ المشروع إلا أن الفخراني أمر بتحويل اعمال البنية التحتية من صرف صحي وكهرباء ومياه وغيرها مما تسبب في اهدار الملايين من أموال المحافظة.. وذكر البلاغ اقتراض محافظ الاسماعيلية مبالغ طائلة بلغت 420 مليون جنيه لإنهاء مشروع إسكان مبارك وقيام المحافظ بصرف مخصص هذا المشروع في مناح أخري دون سند من القانون وتضمن البلاغ إهدار مبالغ طائلة علي مشروع الكورنيش وتعديه علي اراضٍ مملوكة لأشخاص، فيما كشف التقرير وجود مخالفات فنية في اعمال كورنيش شل وتجاوز المبلغ المرصود لإتمامه التكاليف الفعلية، وقال البلاغ إن محافظ الاسماعيلية جمع تبرعات من رئيس هيئة قناة السويس ومن أحدرجال الاعمال بلغت قيمتها 11 مليون جنيه لتطوير الطريق الدائري والذي كشفت المستندات الرسمية أن تكاليفه واردة في ميزانية النقل.
وقال البلاغ إن محافظة الإسماعيلية أسندت اعمالاً علي خمسة شواطئ بالاسماعيلية لأحدالمقاولين بالمخالفة للقانون وبتكلفة ضخمة تفوق التكلفة الفعلية وتم اغلاقها لدواع امنية، كما قام بتحويل المستشفي الاميري لمستشفي للأورام وتم إنفاق مبلغ 32 مليون جنيه بلا تخطيط علي المشروع الذي أكدت لجنة فنية أن به اهداراً للمال العام، كما وضح البلاغ إهدار حصيلة بيع الأراضي الخاصة بمشروعات التطوير دون حسيب أو رقيب وقيامه بالصرف والانفاق من صندوق خدمات المحافظة دون الرجوع الي المجالس المحلية ودون سند قانوني، وذكر الملف قيام المحافظ باستغلال نفوذه تجاه جمعية العاشر من رمضان الزراعية التعاونية وإرغامها علي تخصيص القطعة رقم 132 مجموعة 1 علي مساحة خمسة أفدنة زراعية باسم محافظ السويس وتخصيص 6 قطع سكنية أرقام 207 و208 و209 و210 و211 و212 مجموعة وباسم محافظ بورسعيد، وتخصيص قطعة رقم 92 مجموعة أ زراعية علي مساحة 20 فداناً باسم مقاول تبين أنه القائم بأعمال الانشاءات بالفيلا الخاصة به الموجودة بالتجمع الخامس.وعلي صعيد الخدمات والمرافق يعاني أكثر من 91.8 الف نسمة من سكان المناطق العشوائية بالمحافظة من تردي الحالة الاقتصادية والأمنية والبيئية والاجتماعية داخل 15 منطقة متناثرة بمراكز ومدن الاسماعيلية وهذه المناطق تشكو تلوث مياه الشرب وانتشار برك التلوث والبلطجة بالاضافة الي الظلام الدامس الذي تسبب في زيادة حوادث الطرق وارتفاع حالات السرقة بالاكراه داخل شوارع الاسماعيلية.
في مجال النظافة تحولت المحافظة التي كان يطلق عليها باريس الصغري لما تتمتع به من جمال وخضرة ونظافة الي مستنقع من القمامة تبعثرت في كافة شوارعها وبين جميع احيائها بعدما فشل الفخراني ي التعاقد مع احدي شركات النظافة للعمل بالمحافظة واعتمدت أحياء المدينة الثلاثة علي عدد محدود من عمال البلدية العاملين بنظام اليومية بما تسبب في تدني مستوي النظافة وانتشار القمامة في كل مكان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق