السبت، 27 أغسطس، 2011

العصر الجديد يحتاج الي تغيير كلي وجزئي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

انه بعد كتابه 'عصر الصورة' : لا بد من تفعيل كيان ثقافي للحوار العربي ؟؟؟
ـ من محمود قرني: الدكتور شاكر عبد الحميد أحد أبرز النقاد والأكاديميين الذين اجتهدوا في سحب علم النفس الى مناطق موغلة في الأهمية والتعقيد والتركيب، وتعد القراءة النفسية للإبداع والجنون من أهم المناطق التي دخلت إليها بحوث شاكر عبد الحميد فضلاً عن قراءاته النقدية المستندة على خلفية الدراسات النفسية.وقد اصدر في هذا السياق عدداً من المؤلفات مثل 'الطفولة والإبداع' وهي سلسلة في خمسة أجزاء، وكذلك دراسات نفسية مهمة في 'التذوق الفني والأسس النفسية للإبداع الأدبي في القصة القصيرة'، 'الأدب والجنون'، 'التفضيل والجنون'، إلخ، ولم يقتصر إنجاز شاكر عبد الحميد على ذلك ، فقد أصدر كتاباً جديداً يُعد رائداً في مجاله في اللغة العربية هو 'عصر الصورة'، والكتاب صدر في طبعته الأولى عن سلسلة عالم المعرفة بالكويت ثم صدر مؤخرا عن مشروع مكتبة الأسرة في طبعة شعبية . يتناول الكتاب تطور مفهوم الصورة من أرسطو حتى عصرنا هذا، الذي تحولت فيه الصورة عبر التقنيات الحديثة الى قوة قادرة على تشكيل ذاكرة العالم وتدشين فلسفة جديدة تنتمي الى ما بعد الحداثة تحل فيها الصورة محل الأصل وتقوم في أحيان كثيرة بدورها. والكتاب يعد استعراضا وتنقيبا واسعا في دور الفنون المختلفة وعلاقته بعصر الصورة سواء كان ذلك في المسرح أو الفن التشكيلي أو الأدب عموما.وحول الكثير من تساؤلاتنا حول الدور الأكاديمي والنقدي لشاكر عبد الحميد يدور هذا الحوار:*أصدرت كتاباً مهماً تحت عنوان 'عصر الصورة' تعيد فيه النظر في قضية الاستهلاك في عصر الميديا، الى أي حد يستطيع العرب المشاركة في صياغة عصر الصورة وما هو نصيبنا منها؟*رؤيتي للمسألة أننا ما زلنا في مرحلة استهلاك وتبعية ومحاكاة وأن إسهامنا في عالم الصورة منذ قرون عديدة هو إسهام متواضع حتى لو رجعنا الى أيام الحسن بن الهيثم حوالى 1100 م عندما حاول أن يصمم جهازاً لرصد خسوف الشمس، من خلال ما يسمى بالغرفة المظلمة التي قامت على أساسها فكرة الكاميرا الحديثة. فلم يقدم العرب والمسلمون بعد ذلك شيئاً جديرا بالذكر في هذا الاتجاه.
فالغرب اخترع التلسكوب والميكروسكوب وجهاز العرض السينمائي والتليفزيون والكومبيوتر والكاميرات الرقمية والتليفون المحمول وغيرها، أما نحن فنقف عند مسألة التلقي والتبعية ولم نقدم أي مساهمة سواء على مستوى التقنيات أو على مستوى التنظير المهم في هذا المجال. وقد انعكس ذلك أيضاً على فنون هي بطبيعتها بصرية كفن الرسم والتصوير. فليست لدينا مدرسة خاصة بهذا الاتجاه ما عدا ما يرد إلينا من الغرب. فالمدارس التشكيلية الحديثة كالتأثيرية والتكعيبية والسريالية والتجريدية وغيرها هي مدارس غربية في الأساس ومعظم ما يقدمه الفنانون العرب تنويعات على هذه الألحان.
أعتقد أن جانباً كبيراً من هذه المسألة ينبغي أن يتكئ على اعادة النظر في البرامج التعليمية التي تقدم للطلاب في مراحل التعليم المختلفة من خلال إشاعة ثقافة الصورة والفن والتذوق للفنون، وتحقيق مزيد من التفاعل الواعي مع ثقافة ما بعد الحداثة وذلك من خلال آليات المحاكاة التنافسية وليس المحاكاة المرآوية أو الحرفية، وأقصد بالمحاكاة التنافسية المرحلة الأولى من العملية الإبداعية التي تقوم على أساس التمثل أو الاستيعاب الجيد لما يقدمه الغرب ثم محاولة تقديم إسهامنا الخاص والمتميز في هذا الاتجاه، وأعتقد أن هذه المسألة ينبغي أن تقوم أيضاً على أساس إشاعة ثقافة الإبداع والخيال والتنظير المستقبلي. فهناك برامج علمية حديثة متوفرة الآن تقوم على أساس تربية الخيال وتنشيط التفكير المستقبلي الذي يقوم على أساس تصور ما يمكن أن تكون عليه الحياة في المستقبل في جوانبها المختلفة.*بدأت حياتك العلمية وأنت أقرب الى النقد الأدبي حيث أصدرت كتاباً لافتاً هو السهم والشهاب لكنك تحولت بعد ذلك الى مجال أكثر أكاديمية وانصبت اهتماماتك على دراسة علم النفس.. كيف تفسر هذه الانحرافة؟
*بحكم التخصص في مجال علم النفس كان لا بد أن أهتم بالأدب والفن ولكن اهتمامي بهما كان من قبيل الهواية ولذلك لم يكن لدي منهج منظم في هذا الاتجاه، لذلك كان المنهج مزيجاً من الانطباعية والتحليل النفسي، وبحكم دراستي للإبداع في القصة القصيرة في مرحلة الماجستير بدأت أهتم بالنقد للقصة القصيرة والرواية وكان منهجي أن كل عمل يفرض طريقة تناوله، فمثلاً في بعض أعمال إدوار الخراط ومحمد مستجاب وإبراهيم عبد المجيد وعفيفي مطر وعبد المنعم رمضان ومحمد سليمان وسعيد الكفراوي ويوسف أبو رية كنت أستخدم المنهج الأسطوري الذي يعتمد على أفكار باشلار ونورثروب فراي مع مزجها بأفكار كارل يونج وفرويد لتفسير الأساطير والأحلام والرموز في هذه الأعمال. وفي أعمال أخرى ليوسف إدريس ويحيى الطاهر عبد الله وأحمد الشيخ وغيرهم كانت بعض المفاهيم النفسية مثل صورة الذات وصورة الآخر هي المدخل لتفسير هذه الأعمال. وفي أعمال أخرى من الممكن استخدام مناهج أخرى مثل إبراهيم أصلان ومحمود الورداني وغيرها، وهي أعمال تستحضر فكرة المكان وتجلياته وخصائصه. ففي أعمال محمد البساطي استوقفتني فكرة المتاهة. وكما ترى فإن لي منهجاً محدداً لكن هناك تركيز على الأبعاد السيكولوجية ولذلك أعتبر نفسي بكل تواضع واحداً من الذين نقلوا المنهج السيكولوجي في دراسة الأدب من مجال الدراسات الأكاديمية المتخصصة التي تتم على المبدعين كأشخاص الى مجال الاهتمام بالتفسير النفسي لأعمال هؤلاء المبدعين، ولدى أكثر من ستين دراسة في هذا الاتجاه، لم يتم تجميع معظمها في كتب. فالاهتمام بالأدب والفن كان من فائض الطاقة أوهو التطور الطبيعي للاهتمام بالإبداع كتخصص أكاديمي.*اشتغلت على التربية السلوكية في مراحل مختلفة. قل لنا كيف ننجـــــب طفـــــلاً مبدعاً، ليست لديه عقد الماضي وليست لديه عقد المجتمع الأبوي؟
*أول شيء تأكيد ما أشرنا إليه سابقاً من أهمية التربية عن طريق الفن لأن التربية عن طريق الفن هي تربية على طريق الإبداع وهذه بدورها تربية على طريقة المستقبل لأن الفن ليس مجرد أعمال يتم عرضها وتذوقها ولكنه وسيلة لنمو الذات وتنشيط الخيال وإشاعة روح التنوع وقبول الآخر وحق الاختلاف لأن الفن مدارس وأساليب وكل منها مطلوب وصحيح ومناسب.النقطة الثانية هي أننا يجب أن ندرب الأطفال وكذلك الكبار على ما يسمى بمهارات التفكير، واقصد بها مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي والقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات وهذه كلها مهارات مهمة للتعلم وللإبداع أيضاً . فعل سبيل المثال فإن التفكير الناقد معناه أن الطفل أو المراهق لا يقبل ما يقال إليه على أنه مسلم به بل لابد له أن يتمعن ويفحص الحجج والأفكار التي يقرأها أو يسمعها أو تعرض عليه من خلال أساليب يتم تدريبه عليها من أجل اكتشاف ما هي عليه من صواب أو خطأ في ضوء العقل، وهذه الطريقة لها برامج علمية في الجامعات والمدارس الغربية ونحن مازلنا بعيدين عنها، لأن جزءاً كبيرا من الإبداع يبدأ من الشك وإعادة النظر والاقتراح.
ثالثاً، ضرورة الوعي بالأفكار الحديثة حول موضوعات مثل الذكاء، فالنظرة التقليدية تنظر للإنسان على انه مرتفع الذكاء أو متوسطه أو منخفضه لكن النظرة الحديثة تهتم بالبحث عن المجال الذي يتجسد فيه ذكاء المرء ،ولذلك فهناك حديث عن أنواع الذكاء مثل الذكاء اللغوي، الذكاء الموسيقي، الذكاء التشكيلي، الذكاء الحركي، الذكاء الاجتماعي، الذكاء الشخصي.*قدمت إسهاماً حول الجنون والعبقرية، كيف ربطت بينهما، وما هو أساس هذا التلازم الأبدي بين العبقرية والجنون؟*هناك عدة نقاط في هذا الجانب أن النظرة التي تربط بين الإبداع والجنون تقوم على أساس الربط السطحي بينهما في حين أننا لو تعمقنا في المسألة سنجد فروقاً كثيرة بينهما منها تمثيلاً لا حصراً: أن الإبداع يقوم على أساس النظام سواء كان هذا النظام ظاهراً أو خفياً، سواء كان موجوداً في تفكير المبدع أو في أعماله، فيما الجنون هو نوع من الفوضي والتفكك الذي يفتقر للنظام. النقطة الثانية أن الإبداع في جوهره نوع من التواصل مع الآخر في حين يفتقر المجنون لهذا الدفاع أو لهذه القدرة. النقطة الثالثة أن الإبداع به قدر كبير من الاستمرارية والمثابرة والسعي وراء أهداف معينة وهذه أمور ليست موجودة في حالة الجنون. نضيف الى ذلك أن من ملاحظة السير الذاتية للمبدعين الكبار على مستوى العالم مثل ستراندبرغ الكاتب المسرحي وفان غوخ الرسام والمصور ونيتشة الفيلسوف وهولدرلن الشاعر وغيرهم، لوحظ أنه عندما يكون هناك إبداع في حالة نشاط يختفي الجنون والاضطراب، وعندما يتوقفون عن الإبداع يعاودهم الجنون، وهذا معناه أن الإبداع يعمل بوصفه قوة مواجهة أو عامل مناعة ضد المرض، عندما يضعف هذا العامل يظهر المرض، وجزء من الربط بين هاتين الظاهرتين هو هيمنة الخيال والتداعي وأحلام اليقظة وما شابه ذلك في الفارق في الحالتين.
*كيف ترى الخبرة العربية التي ترسخها مناهج التعليم والإعلام في تربة الذائقة، وكيف تري هذه الذائقة، وكيف ترى الأمر كله من منظور نفسي؟*مناهج التعليم والإعلام العربية تحرص على تكوين الإنسان النمطي أحادي البعد، الذي يوضع في قوالب صماء جامدة لا يسمح له بالخروج عنها، فالهدف من هذه المؤسسات هو خلق أو إنتاج موظفين أو عمال أو شغيلة أو رعايا لا خلق مبدعين، لأن هذه المناهج تؤكد على الاتفاق والتبعية والانصياع والمسايرة وليس الاختلاف والتمرد والإبداع ، في حين أن المناهج الجديدة المطلوبة ينبغي أن تركز على تكوين إنسان يتسم بالتفكير النسبي الاحتمالي متعدد الأبعاد، غير المتركز حول الذات، أو الذي يتسم بالمرونة وهذه كلها خصائص الإنسان المبدع الجديد الذي نطمح أن نصل إليه. والافتقار الى هذه الجوانب الأخيرة يؤدي الى تكوين إنسان إما أن يتصف بالسلبية واللامبالاة أو بالتطرف والغلو. وهذه كلها ظواهر تنشأ في ظل الأنظمة التسلطية القمعية التي لا تؤمن بالتعدد أو الاختلاف. وينعكس عدم إيمانها هذا في البرامج التعليمية ووسائل الإعلام.*قلت في كتابك 'التفضيل الجمالي' أن الجمال يقوم على السيمترية أي التماثل والانسجام. هل حياتنا الآن جميلة طبقاً لهذا المعيار؟*فكرة السيمترية أو التناسق أو الانسجام فكرة قديمة تعود الى أيام فيثاغورث وأفلاطون وأرسطو لكنها فكرة نسبية أيضاً. وقد حاول بعض علماء النفس أمثال عالم النفس الألماني فيختر أن يخضع هذه المسألة للتجريب والبحت أو القياس فكان يسأل بعض رواد المتاحف في ألمانيا عن الأسباب التي تجعلهم يفضلون هذه اللوحة عن تلك، وقام بهذه المسألة على أشياء أخرى غير اللوحات مثل أحجام الكتب وبطاقات البريد والتماثيل الفنية وغيرها، وقال بوجود ما يسمى بالقطاع الذهبي أي نسبة معينة بين ارتفاع التمثال وعرضه، وقال إن هذه النسبة ثابتة لكن التطور العلمي بعد ذلك أثبت عدم دقة هذه الأفكار رغم استمرارها أو استمرار وجودها حتى الآن في مسابقات اختيار ملكات الجمال وجراحات التجميل وغيرها. لكن كل هذه المحاولات تجاهلت حقيقة مهمة جدا هو أن الجمال مسألة نسبية بها قدر كبير من النسبية والخبرة، فمثلا حكم نقاد الفن لوحة الجرنيكا لبيكاسو أنها لوحة جميلة وعظيمة في حين قد لا يجد فيها بعض الناس العاديين الأقل خبرة أي جمال أو أي فن، وإذا كان القديس توما الإكويني قد قال: إن الجمال هو ذلك الذي لدى رؤيته يسرُّ فإن هذا الجمال لا يحمل معنى واحداً فهناك معان عديدة للجمال، وهكذا نجد أن فيلسوفاً آخر مثل أوغسطين قد ناقش مفهوم الجمال بهذا المعني الكلاسيكي الذي يقوم على أساس النسبية والتناسب، ولكنه أضاف نوعاً آخر من الدافع الجمالي أطلق عليه مصطلح شهوة الأعين وقال إن أصحابه يجدون متعتهم في الأعمال الخارجة عن النمط أو النسبية أو التناسب، وقد قال أيضاً أن هذا النمط من السلوك هو المسؤول عن حب الاستطلاع أو الفضول المعرفي أو التلصص حتى بالمعنى الجنسي الذي تحدث عنه فرويد بعد ذلك، ونجد أمثلة حديثة معبرة أو مجسدة لهذا الدافع في ذلك الإقبال الكبير جدا لدى الجماهير المعاصرة على أفلام الرعب والقتل والدمار والكوارث فأي جمال يمكن أن يوجد في مثل هذه الأعمال بالمعنى الكلاسيكي؟ إنه نوع آخر من الجمال يقوم على أساس الخبرة المشهدية الحية التي تعمل على إثارة التوقعات ثم إشباعها وعلى توحد المشاهدين مع من يواجه هذه الجوانب المظلمة في حياة الإنسان ويقهرها.*كيف ترى حالة النقد الأدبي الآن؟ أرجو أن تعلل رأيك؟*النقد العربي انعكاس للحياة العربية، فهو يمر بمراحل من الازدهار والانحسار، وأعتقد أن النقد يعبر من وجهة نظري عن روح عامة أكثر من تعبيره عن الروح الخاصة، وأعتقد أنه بعد غزو العراق واحتلاله يمر النقد العربي في أسوأ حالاته، كما لو كان النقاد الآن جزءاً لا يتجزأ من حالة الإنسان العربي الذي أصبح في حالة من التشتت والتشظي والضياع يرثى لها وليست هناك نتاجات نقدية كبيرة جديرة بالذكر في السنوات الأخيرة، فكل ما نراه هو تراكمات واجترارات لجهود سابقة حتى النقاد الكبار أو من يطلق عليهم هذا اللقب أصبحوا أكثر كسلاً وأقل حيوية وإبداعية.أشاع النقاد في الفترة الأخيرة كلاماً كثيراً عن النقد الثقافي، وأرى مثل هذا الحديث جعجعة بلا طحن، فلم ينجز ناقد عربي شيئاً ذا بال، في هذا السياق. وكثير من الأفكار ما زالت تستعار من الغرب وليست هناك مجلات نقدية عربية مهمة، والجهود المقدمة جهود فردية متناثرة لا ينتظمها تيار نقدي كبير.و أرى أن هناك غياباً للعرب بالمعنى الثقافي يكاد يكون انعكاساً للدور المنحسر للجامعة العربية، فإذا كانت هذه الجامعة لا تستـــــطيع لأسباب عديدة أن تقوم بدورها على المستوى السياسي، فلماذا لا تحاول تعويض ذلك على المســــتوى الثقافي كأن تصدر مجلة ثـــــقافية كبيرة وان نزيد من فرص الحوار والتفاعل بين المثقفين العرب عن طــــريق إحدى منـــظماتها مثل المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة.*ما الذي أضافته لك الوظيفة كناقد، وهل نالت من الناقد أم أضافت إليه؟*أنا أفصل بين الجانبين، فأنا على وعي كبير بأن الوظيفة مؤقتة وليست دائمة وتخضع لاعتبارات كثيرة، أما الكتابة والبحث والرغبة في المعرفة والتعلم والمساهمة فهي الدائمة ولذلك أنا لا أتوقف عن متابعة الجديد في مجال تخصصي الأصلي وهو سيكولوجية الإبداع والتذوق الفني وأحياناً اشعر أن هذه الوظيفة تمثل عبئاً علي.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق