السبت، 27 أغسطس، 2011

هام؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أعاد استشهاد عدد من جنود مصر بنيران الغدر الصهيوني على الحدود مع فلسطين؛ أعاد فتح ملف العلاقة المختلة بين مصر والدولة الصهيونية،؟؟؟ ويأ

هام؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أعاد استشهاد عدد من جنود مصر بنيران الغدر الصهيوني على الحدود مع فلسطين؛ أعاد فتح ملف العلاقة المختلة بين مصر والدولة الصهيونية،؟؟؟ويأتي هذا في ظل ظروف مختلفة جوهريا عما كان عليه الوضع قبل ثورة 25 يناير وتتلخص في ذلك الزخم الذي فجر الثورة وصنعها، وجعل للواقع طعما ومذاقا مختلفا. وشعبا معبأ ومستفزا بذلك المستوى من الاستهتار بأرواح الناس. فخرج في تحد لم نعهده لعقود؛ منذ تحدي هزيمة 1967، وكان تحديا عسكريا وقتاليا؛ ساحته خطوط التماس والصدام مع العدو، أما المعركة الجديدة فهي شعبية جماهيرية، ميدانها الشارع وساحتها المختارة محيط السفارة الصهيونية على نيل الجيزة ومنزل السفير الصهيوني في ضاحية المعادي والقنصلية الصهيونية بالأسكندرية، والمعركة في حقيقتها غطت مصر كلها. خرجت المظاهرات والاحتجاجات من كل مكان تطالب بالقصاص وطرد السفير وغلق السفارة والقنصلية. ومصر المشغولة بتأكيد الحريات السياسية الديمقراطية التحررية (الليبرالية)، ومحورها المواطن الفرد وحقوقه وواجباته، وليس الوطن بالتزاماته واحتياجاته؛ إنشغال مصر هذا أظهرها وكأنها غير مهمومة بالسيادة واستعادة الاستقلال الوطني. وجاءت أحداث الأسبوع الماضي فأحدثت تحولا نوعيا وضع السيادة والاستقلال الوطني في مركز الاهتمامين.. الخاص والعام. مع كل ما كان من تردد وارتباك في تصرفات الحكومة والأوساط الرسمية، على العكس تماما من الموقف الشعبي، الذي تميز بالوضوح والاستقامة.أعلنت وزارة الخارجية في بيان لها عن سحب السفير المصري من تل أبيب؛ وجاء مجلس الوزراء وسحب البيان وألغاه. فما زالت الضغوط الصهيونية والأمريكية فاعلة ومؤثرة على قرارات الحكومة والأوساط الرسمية، على الرغم من دقة هذه المرحلة الانتقالية في حياة ثورة 25 يناير. وكانت طبيعة العلاقة التي قامت بين الحكم البائد والدولة الصهيونية مختلفة تماما عن علاقة الشعب بالدولة الغاصبة؛ ومنذ ما قبل مفاوضات فصل القوات، المعروفة بمفاوضات الكيلو 101 عام 1975، استقرت علاقة أهل الحكم البائد على القبول والإذعان بما تمليه المنظومة الصهيو غربية. أما على مستوى الشعب بنيت هذه العلاقة على الرفض والمقاومة، وكانت العلاقة الرسمية أشبه بالزواج الكاثوليكي لا طلاق فيه ولا فكاك منه، وبقي الشعب على موقفه لا يتزحزح لأكثر من ثلاثين عاما. كان الحكم فيها في واد والشعب في واد آخر حتى سقط وانهار. وهذا العدوان وإن بدا من تداعيات عملية إيلات الفلسطينية إلا أنه لا ينفصل عن أن الخطط المعدة والجاهزة للتنفيذ إذا ما واتت الظروف. ومن هذا الفهم تتحدد نظرتنا إلى ذلك العدوان باعتباره مناورة عملية، و'بروفة' ميدانية لقتال محدود؛ للتعرف على نقاط الضعف والقوة في الاستعدادات العسكرية والأمنية المصرية، إنتظارا للحظة متوقعة من جانب العدو، في نفس الوقت يمثل العدوان محكا للأطراف الحاكمة والمحكومة.. وهل ستكون على مستوى المسؤولية وتعطي القضية الوطنية ما تستحقه من اهتمام، وتعود بها كقضية مركزية في ظروف مخاطر جمة تحيط بمصر؟. أم سيستمر القبول بالضغوط، فلا يتخذ الموقف المناسب للرد. ومن المعروف أن الحريات السياسية والحقوق القانونية والديمقراطية تبقى غير مكتملة ما بقيت السيادة على التراب الوطني مفتقدة أو ناقصة.والرد على العدوان لا يعني الحرب، فليس من بين المستضعفين من يطلب الحرب إلا مضطرا. والرد الصحيح يبدأ بتغيير العقيدة القتالية، التي جعلت من الغازي والمستوطن صديقا وحليفا، وحولت الشقيق والجار إلى خصم وعدو، ويتوالى برفع وعي المواطنين بألا يامنوا مكر الصهيونية وغدر المنظومة الغربية بتراثها الاستعماري وأطماعها التوسعية، وعملها الدائم على إبادة وتقسيم وتفتيت الشعوب والأمم غير البيضاء. وإذا كانت القوى السياسية والحزبية في الداخل تعيش استقطابا غير مسبوق، وتشهر أسلحتها في حرب أهلية باردة ضارية قد تتحول إلى حرب ساخنة في أي لحظة، فعليها أن تغير من نهجها وتهتم بالجبهة الداخلية وتقويها وتحصنها لتكون قادرة على المقاومة والصمود إذا ما فرض عليها العدوان.قوة الجبهة الداخلية تقتضي التخفيف من حدة الاستقطاب الراهن، والعدوان الخارجي لا يحقق أهدافه مع جبهة داخلية قوية ومتماسكة؛ تقاوم وتصمد إذا ما توفرت لها شروط وظروف تحمي وحدتها الوطنية، وتنفض عن كاهلها عبء الفتن والتعصب والفرقة. وهناك من يرى أن الظرف الراهن يعرقل قيام جبهة داخلية قوية ومتماسكة، بسبب ضعف المناعة الوطنية للمجتمع وانتشار البلطجة وعدم استتباب الأمن، وغياب التوجه الرسمي نحو العدالة الاجتماعية، واستمرار الاستسلام لعشوائية سوق لا يقل انفلاتا عن الأمن، وهذا مصدر ضعف رئيسي للمناعة الوطنية. ونختلف مع هؤلاء حيث التحولات التي أحدثتها الثورة ورد الفعل الشعبي العارم على الجريمة عاصمان من ذلك.ومن المهم أن تتغير الأولويات، بما يسمح للمجتمع بالسير في أكثر من طريق وبالعمل على أكثر من جبهة في وقت واحد. فيستمر السير على طريق الثورة، مع الإسراع على استكمال مهامها في بناء مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، والعمل على تقوية الجبهة الداخلية وزيادة التماسك الوطني، وإدراج القضية الوطنية على رأس جدول أعمال المرحلة الانتقالية، والتعبئة حولها، واتخاذ الخطوات اللازمة لاستتباب الأمن والتخفيف من التوتر السياسي الناشئ عن تقديم المدنيين المتهمين بمخالفات وجرائم عادية للمحاكم العسكرية بينما ينعم مجرمو الحكم السابق وأساطين الاستبداد والفساد والتبعية بالتدليل والخضوع لإجراءات قانونية تقليدية تمكنهم من إخفاء وطمس الأدلة ومن ترويع المواطنين عن طريق تمويل البلطجة وإعلان الحرب النفسية ضدهم. والاحتقان يخف بإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتطهير الشرطة وإعادة تأهيلها لضبط الأمن الداخلي وتوفير الأمان للمواطنين، وإتاحة الفرصة لها للتفرغ لهذه المهام المطلوبة بإلحاح في هذه الظروف.وعندما يطل الخطر الخارجي برأسه تستعيد الشعوب والأمم الحية تجارب كفاحها الماضية؛ تستخلص منها الدروس والعبر، فبعد انهيار المؤسسة العسكرية عقب هزيمة 1967 تحمل الشعب مسؤولية حماية التراب الوطني بالكامل؛ فأنخرط العمال في جيش شعبي مدرب؛ يحمي المصانع والصروح الانتاجية وشركات القطاع العام ومؤسسات الإدارة والحكم، وتشكلت كتائب من الفلاحين لحماية أبراج الكهرباء، وتم تأهيل المواطنين على الدفاع المدني وعمليات الإنقاذ والإسعاف على مستوى الجمهورية.وأثناء ثورة 25 يناير بادر الشباب بتكوين فرق للأمن الشعبي لحماية الأحياء وصيانة الممتلكات وحرمات البيوت والمساكن، وأثبتت تجربة الثورة أن الشعب قادر على تحمل مسؤولية الأمن الداخلي إذا ما فقدت أجهزة الشرطة والأمن لياقتها الوظيفية والمهنية. وهذا مطلوب في ظروف استثنائية وغير عادية، فالقوى والعناصر الفاسدة والمخربة حاضرة، وجاهزة لأن تكون رديفا لقوى الغزو والعدوان، ومصر التي تحيطها المخاطر من كل جانب تعي أن الخطر الأكبر يأتيها من حدودها الشرقية مع فلسطين المحتلة، وزاد استفحاله بأثر عمليات الإضعاف الممنهجة لأكثر من ثلاثين عاما، وأتيحت بذلك الفرصة أمام مخططات ومشروعات مؤجلة لتخرج إلى النور، ومنها مشروع ما يسمى بالحل الإقليمي للصراع العربي الصهيوني. وسيناء مركزه ومسرحه المختار. وهذا المشروع ليس جديدا، كان في الأدراج ينتظر الفرصة المناسبة، وهي سانحة الآن بالحسابات الصهيو غربية.يقر الحل بحق مزيف للدولة الصهيونية في الضفة الغربية لنهر الأردن؛ كي تنتهي فلسطين التاريخية بكاملها وطنا للصهاينة، وذلك باقتطاع مساحات ضخمة من سيناء.. بحجة إقامة دولة فلسطينية. وما هذا إلا توسعا جديدا لرقعة الدولة الصهيونية، وسياجا حاميا لها لإبعاد المخاطر عنها، وأعادت دراسة أعدها اللواء أيلاند طرحه، وهذا اللواء من صناع القرار في تل أبيب، وصدرت الدراسة عن مركز 'بيجين السادات للدراسات الاستراتيجية'، منتصف هذا الشهر، وكانت بعنوان: 'البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين'. حل القضية الفلسطينية من وجهة نظر الدراسة ليس مسئولية الدولة الصهيونية وحدها، إنما مسؤولية 22 دولة عربية أيضا، وينبغى على مصر والأردن، بالذات، أن يشاركا بصورة فاعلة وإيجابية فى صياغة حل إقليمي متعدد الأطراف. ويقوم على رفض تل أبيب مبدأ اقتسام ما أسماه المساحة الضيقة من أراضي فلسطين التاريخية لإقامة دولتين، فيضر نظرية الأمن الصهيوني، ويتجاهل واقع الضفة الغربية، ويحول دون إجلاء 290 ألف مستوطن منها؛ بما يترتب على ذلك من تكلفة اقتصادية باهظة، ويحرم الدولة الصهيونية من العمق الاستراتيجي، وينتهك ما أسمته الدراسة الخصوصية الدينية والروحية التى تمثلها الضفة بالنسبة لليهود!. ونشرت 'المصري اليوم' نص الدراسة مؤخرا، حيث يتم اقتطاع 720 كيلومتراً مربعاً من شمال سيناء، حتى مدينة العريش، وتحصل مصر مقابل ذلك على نفس المساحة أو أقل داخل صحراء النقب الواقعة تحت الاحتلال الصهيوني.والحل الإقليمي المقترح في هذه الدراسة يتماشى مع الاتجاهات الاستعمارية الجديدة لإعادة رسم خرائط الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط؛ بدعوى أنه يعطي الفلسطينيين فرصة التحول إلى 'سنغافورة الشرق الأوسط'. وذلك خصما من مصر والأردن، وإنهاء لحق الفلسطينيين في التحرير والعودة والتعويض. ودون اقتطاع الأجزاء الشمالية من سيناء مع أجزاء من النقب لن يكون هناك حل بهذا الشكل، مع علمنا أن الدولة الفلسطينية المفترضة ستكون (إذا ما قامت) كيانا منزوع الأظافر والأنياب كي لا تمثل خطرا على الدولة الصهيونية. ولا يمكن استبعاد احتلال سيناء مرة أخرى لفرض ذلك الحل.القضية الوطنية تقتضي تصحيح العلاقة.. بحيث لا تَجُب المصلحة الصهيونية المصلحة الوطنية، وألا تكون لها السيادة فوق الحقوق العربية المشروعة. ويجب أن ينهي سقوط حكم مبارك ذلك الزمن الذي كانت تقترف فيه الجرائم الصهيونية وتجد من يغطي عليها ويبررها، ويغلق ملفاتها عمدا، وفي مقدمتها ملف قتل الأسرى المصريين والتعويضات الواجبة لمصر جراء احتلال أراضيها. وهو ما تقره القوانين والأعراف الدولية. فضلا عن إبرام مجموعة اتفاقيات مجحفة؛ كاتفاقية تصدير الغاز واتفاقية الكويز. وكل ذلك تم خارج اتفاقية 'كامب ديفيد' ومثلت إضافات أريد بها تأكيد عمق التزام حكم مبارك بالمصلحة الصهيونية على حساب المصالح الوطنية والفلسطينية والعربية.. أليست هذه هي الخيانة، التي نأمل ألا نجد من بين المسؤولين من يقترفها مرة أخرى!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق