الجمعة، 26 أغسطس، 2011

أحداث سيناء .. من يحكم مصر اليوم؟؟؟؟؟

أحداث سيناء .. من يحكم مصر اليوم؟

د.طارق عبد الحليم

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رَسول الله صلى الله عليه وسلم من يحكم مصر اليوم هم من حَكمها أمس وقبل أمس، بنى صهيون من تل ابيب، وعباد الصليب من واشنطن. فليس غريباً إذن مَوقف المَجلس العَسكريّ من العَملية الصَهيونية التي أدّت إلى استشهاد أربعة مصريين، غَدراً. واللومُ في هذا التخاذلِ المَعيب، وتضاربِ القرارات بشأن سَحب السفير، لا يقع على حكومة شرفـ، فكلنا يعلم إنهم كأراجوزات المُولد، يحرّكهم العَسكريّ بفتلٍ، كأن النّاس لا يرونها! وغالب الأمر أنّ شرف أسرع، أو تسرّع، بإصدرار قرار سحب السفير قبل أن تأتي الأوامر للعسكريّ من أسيادهم، أولياء الأمر حقيقة، في واشنطن وتل أبيب، أن لا تصعدوا الموقف، ولا تتوهموا أنكم حكام مصر الحقيقيين، واسحبوا السحب، فكان ذلك التراجع المخزىّ، الذي وصم مجلس العسكر بوصمة الجبن، قبل وصمة الخيانة.المَجلس العَسكريّ مشغولٌ بتوطيد دعائم سيطرته على الحكم، وبالوثائق فوق الدستورية التي ابتدَعَها له عدوا الله والناس، يحي الجمل والغزالي حرب، وبمحاكمة أسماء محفوظ، والنشطاء من كافة الإتجاهات، ثم العفو عنهم، وبإخراج تلك الشخصيات الكاريكاتورية، شاهين والفنجرى والروينى وزُمرتهم، على شَاشات التِلفاز، كأنّ بهم قوة يفرضونها على الشعب لا على أعدائه. فأين للمَجلس بالوقت، ليقف موقفاً أقرب للرجولة من هذا الموقف "المُخَنّث" الذي أعاد حُكم مبارك وسياسته العَميلة مرة أخرى إلى مصر، في الداخل والخارج، فكان هذا المجلس ممن قال فيهم الشاعر أسد عليّ وفي الحروبِ نَعَامةٌ رَبداء تجفُلُ من صَفيرِ الصّافرِلكن، علينا، كمسلمين مصريين، أن نعرف حدود ما نقدِر عليه، وما لا نقدر، في هذه المرحلة على الأقل. لقد وضع الصهاينة بنود كامب ديفيد تحسباً لمثل هذه الإنتفاضة المسلمة في مصر. فجردوا سيناء من سكانها، وأخرجوها من حَوزة القوات المُسلحة. ولا يخفى أن أيّ حربٍ تبدأُ من على شَطّ القنال، يكون فيها الغبن على جيش مصر، إذ العدو على مَشارِف القاهرة إبتداءاً. كما أن جيش مصر ليس متأهباً لحربٍ مع الصهاينة، مع شديد الألم، سواءاً في العتاد أو في القوة البشرية. عقودٌ من النهالف مع الشيطان، والخضوع لأهواء مبارك وعائلته، حوّل الجيش إلى مؤسسة تجارية إستثمارية أكثر منها مؤسسة حربية، وذلك على جميع مستوياته، ينقصه التدريب والمران، والأخذ بالفنون الحديثة للقتال.أما عن العتاد، فحدث ولا حَرَجْن فقد باع الصليبيون الأسلحة لمصر، بعد أن هيؤوها الكترونياً، لتصبح عاجزة عن الاستخدام ضد إسرائيل، تحت سمع وبصر سامي عنان، نائب الحاكم العسكريّ الآن! الأمر كله خيانة في خيانة. والتطهير لم يبدأ بعد.المهم، أنّ أمْرَ قتال إسرائيل اليوم يخرج عن حدّ الإمكان، ويُعتبر انتحاراً شرعاً، إذ لم نُعدُ لهم العُدّة التي أمَرَنا الله أن نُعدها للحرب. ومن ثم، فلا محل للحديث العاطفيّ عن حرب إسرائيل اليوم. ما يجب أن يكون، هو طرد السفير الإسرائيليّ، وتعليق العلاقات، وإعادة المباحثات حول نشر القوة العسكرية في سيناء، والبدء الفورى في تعديد مصادر التسليح، كما فعل عبد الناصر من قبل، رغم طغيانه وأَشَرَهِ. وأن تتم الإنتخابات في أسرع وقتٍ ليتفرغ الجيش لمهمته الحقيقية في الوقوف في وجه العدو الصهيونيّ، بدلاً من التخنث والازدواجية الذي يمارسها هذا المجلس العسكريّ. فلا هو عسكريّ يهتم بأمن البلاد وحدودها، ولا هو مدنيّ يحكم ويقنن.ولن يحدث هذا التغيير في نوعية الجند والعتاد تحت إمرة هذه العصبة التسعة عشر، قولٌ واحدٌ، والطالب منهم ذلك كالصارخ في واد أو النافخ في رماد. فهؤلاء قد أمضوا ثلاثين عاماً في أحضان أمريكا، بينهم وبين تلّ ابيب خطوط تليفونية متصلة، يتواصلون أكثر مما يتواصلوا مع أبناء الشعب. هذه المؤسسة العسكرية، على شدة هذا القول على النفس، لا تصلح لحرب شاملة مع الصهاينة المدعومين بالصليبيين. ليس الآن على كلّ حال.والواجب أن يَعرف من ينتمى لأى فِكرٍ ثوري أنّ بداية التغيير والتطهير، وبداية العزة والكرامة، تكمُن في أن تُبدّل هذه القيادات، وأن يأتي على رأس الجيش من ولاؤه لله سبحانه، ثم لمصر وشعبها. ساعتئذٍ، تبدأ رحلة الحرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق