الأحد، 7 أغسطس، 2011

شوفانمان: لاتسامح إزاء الإسلام في فرنسا ؟؟

رموز اليهود أعلنوا إسلامهم في ألمانيا؟؟
إسلام الكاتب الكبير هنريك برودر"يصدم" الألمان؟؟
اتفاق لرصد الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين ؟؟
أقر وزير الداخلية الفرنسية الأسبق، جان بيير شوفانمان بوجود حالة من اللاتسامح إذاء الديانات في فرنسا، في إشارة إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا؟؟
تحليل ناجي هيكلآفاچت رحماء أن وزير الداخلية الفرنسية الأسبق، جان بيير شوفانمان أقرالثلاثاء بوجود حالة من اللاتسامح إزاء الديانات في فرنسا، في إشارة إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا
وقال شوفانمان في تصريح للصحافيين عقب لقائه بنائب رئيس الوزراء الجزائري، نورالدين يزيد زرهوني " هناك شيء من اللاتسامح في فرنسا إزاء كل الديانات لكن الجمهورية الفرنسية تكرس دور الفرد في المعتقد كما أنها تحارب كل مظاهر معاداة الاسلام".
وأوضح شوفانمان أن " فرنسا علمانية لكنها تحترم كل الديانات" مشيرا إلى أنه موجود في الجزائر لتقديم محاضرات حول موضوع "صعب" يتعلق بـ "العلمانية والجمهورية والدين".
واعتبر شوفانمان الذي شغل أيضا منصب وزير الدفاع أن "الاسلام دين يتمتع بنفس المكانة المخصصة للأديان الأخرى في جمهورية فرنسا فهو ثاني ديانة في فرنسا".
وكان تقرير الإسلاموفوبيا بفرنسا الذي أصدرته منظمة "ائتلاف الإسلاموفوبيا" التي تتألف من جامعيين مسلمين في فرنسا، في إبريل/ نيسان عام 2009 أحصى وقوع 80 عملاً من أعمال الإسلاموفوبيا"الرهاب الاسلامي" في فرنسا عام 2008، منها 59 عملاً ضد أشخاص، و21 ضد مؤسسات إسلامية. وذكر التقرير أن الاتجاه العام يظهر ارتفاعا في أعمال الإسلاموفوبيا ويطال ذلك كل المجالات الاجتماعية بفرنسا. وأشار التقرير إلى أن معظم أعمال الإسلاموفوبيا سجلت في الإدارات العامة بنسبة 64 بالمئة من مجموع أعمال الإسلاموفوبيا، تتعلق بالتمييز ضد الأشخاص على أساس انتمائهم للإسلام. وعرفت أعمال الإسلاموفوبيا تركيزا في العاصمة الفرنسية باريس وضواحيها بـ67 بالمئة نظرًا لتركز حوالي ثلاثة ملايين مسلم في هذه المنطقة.
وشهد العام 2008 تدنيس مقابر المسلمين بينها المقبرة العسكرية لقدامى المحاربين المسلمين "نوتر دام ديلوريت" في شمال "فرنسا"، واستمرت هذه الأفعال خلال العام 2009 والعام الحالي.
رئيس التشيك يعارض بناء المساجد وتعدد الثقافات
أعرب الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس عن معارضته لبناء المساجد في بلاده، قائلاً إنه ليس من مؤيدي بنائها، بزعم أن البلاد غير مرتبطة بتراث أو بتقاليد تتعلق ببناء المساجد، معتبرًا أن فكرة إقامة مجتمع متعدد الثقافات خطأ كبير.
أفادت رحماء أن ذلك جاء خلال زيارة لأحد الأديرة بالمنطقة الشرقية في مقاطعة فيسوتشاني نهاية الأسبوع الماضي ما أثار رد فعل من قبل أوندرجي أداميك نائب رئيس الجمعية الإسلامية التشيكية ولوكاش لهوتان النائب الثاني لرئيس الجمعية، بحسب ما أورد موقع "الجزيرة نت" نقلاً عن موقع تشيكي إلكتروني يسمى "فولنيثير التصريحات مخاوف من أن يؤدي موقف كلاوس إلى عرقلة بناء المساجد في هذا البلد الأوروبي الذي يعيش فيه أكثر من 15 ألف مسلم، معظمهم قدموا إلى التشيك إبان توحدها مع سلوفاكيا وتوطنوا فيها وحصلوا على جنسيتها، ويتمركزون خاصة في مدينة بونو، ثاني أكبر مدينة في البلاد، وفي العاصمة براغ.قال نائب رئيس الجمعية الإسلامية التشيكية "نحن قلقون جدًا وخائبو الظن بسبب تصريحات رئيسنا. إن تصريحاته بأنه ليس من مؤيدي بناء المساجد في التشيك أثارت لدينا المخاوف من دعم ظاهرة الخوف من الإسلام، وذلك من قبل أعلى المواقع في المستوى السياسي"أضاف "نحن كمواطنين أوفياء للدستور لدينا مخاوف من أن يؤدي الدعم العلني من قبل الرئيس فاتسلاف كلاوس لمحاولات منع بناء المراكز الثقافية للمسلمين، إلى التمييز ضدهم في مجالات أخرى لاحقًا". وفي عام 1998، تم افتتاح أول مسجد في مدينة برنو ثم مسجد آخر بعدها بعام في العاصمة براغ، وكانت هناك محاولات لبناء مساجد في مدن أخرى خاصة المدن التي تضم منتجعات صحية وتشتهر بالزبائن العرب، لكن هذه الخطط قوبلت بمقاومة من العامة والكنائس.
وقال النائب الثاني لرئيس الجمعية "نحن نخشى أن تؤدي تصريحات الرئيس كلاوس إلى ضياع التسامح في المجتمع وتصاعد مظاهر الكراهية ضد المسلمين.
كما أنها يمكن أن تكون مؤشرا على انحدار القيم والحريات والتي يمكن أن تؤدي إلى تنامي ظاهرة معاداة السامية في نهايات القرن التاسع عشر وتحولها إلى هولوكوست إسلامي".
وأضاف "على العكس من الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أيد الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة في الخلاف حول المساجد، فإن الرئيس كلاوس ليس مستعدًا أن يكون رئيسا لكافة مواطني الجمهورية التشيكية، أي رئيسًا للمسلمين التشيك أيضًا".
وتابع "من المحزن أن يعطي الأفضلية للمواقف المثيرة للجدل تجاه قسم من السكان بدلا -وبما يتوافق مع منصبه- من أن يدافع عن القانون الدستوري حول التعامل المتساوي مع الجميع بغض النظر عن معتقداتهم جهته، قال رئيس الاتحاد الإسلامي في التشيك منيب حسن الراوي لـ "لجزيرة نت"، إن الجالية المسلمة في البلاد صغيرة ولا يوجد توجه لبناء مساجد في القرى والمدن الأخرى.
وتابع "لكن تصريح كلاوس في هذا الوقت الذي يتزامن مع التحضير للانتخابات المحلية البلدية ومجلس الشيوخ يدل على أنه يسعى لكسب دعم أصوات اليمين المتطرف للحزب المدني اليميني الحاكم والذي أسسه كلاوس عام 1990 وكذلك تطييب خاطر الكنيسة التي زار أحد أديرتها في القرية والتي أطلق منها التصريح وهو ما لا تخفيه توجهات الكنيسة بشكل عام ضد بناء المساجد في عموم البلاد".
واعتبر الراوي أن "تصريحات الرئيس كلاوس هذه ستكون مرجعا لشخصيات ومسئولين ومدنين تشيك من أجل مهاجمة الإسلام في كل فرصة قادمة وستفتح أبوابا جديدة للكراهية ضد المسلمين خاصة عندما انتقاهم من بين كل الديانات الأخرى التي بنت معابدها حديثا في البلاد مثل شهود يهوا والبابتيست والهندوس دون أن يشير لأحد منهم، الأمر الذي يدل على وجود غاية في نفسه تجاه المسلمين لم يصرح عنها بشكل موسع".ر إلى أن تصريحاته سيكون لها انعكاسات سلبية على المسلمين في التشيك مستقبلا في مجال التخويف منهم ومعاداتهم لكسب الشهرة والمزيد من أصوات الناخبين وبالتالي حرمانهم من حقوقهم المدنية ومحاربتهم بالاعتماد على ما صدر من رأس الهرم في السلطة الذي يجب أن يكون رئيسا للجميع دون الانحياز لطرف ضد الأخر خاصة مع وجود عدد لا بأس به من التشيك المسلمين في البلاد.
يذكر أن كلاوس أسس الحزب المدني الديمقراطي الذي ينتمي ليمين الوسط في أكتوبر عام 1990، وقد انتخب رئيسا للجمهورية في 28 فبراير 2003 خلفًا لفاتسلاف هافل، وتمتد فترة
اتفاق لرصد الاعتداءات العنصرية ضد المسلمينوقعت وزارة الداخلية الفرنسية مع الهيئة التي تمثل مسلمي فرنسا اتفاقًا يرمي إلى تحسين مراقبة الأفعال والتهديدات المناهضة للمسلمين والتي بلغ عددها 314 خلال 2009.حاول وزير الداخلية بريس اورتفو ورئيس مجلس مسلمي فرنسا محمد موساوي بذلك التحرك تفعيل عملية إحصاء الأفعال المناهضة للمسلمين، مثل الاتفاق الذي وقعته الدولة مع الطائفة اليهودية في فرنسا.قال اورتفو: "في المجموع وقع 1026 عملاً عنصريًا خلال 2009، وذلك يشمل 220 حادثًا و806 تهديدات". وأضاف وزير الداخلية الفرنسي: "314 من هذه الوقائع أسفرت عن أضرار طالت أشخاصًا أو مواقع إسلامية". جهته دعا موساوي إلى مواجهة هذا الخطر المحدق بما أسماه "الوحدة الوطنية" بصورة جماعية وتضامن مشترك. وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن اورتفو نفسه المقرب من الرئيس نيكولا ساركوزي كان قد حكم عليه في مطلع يونيو بدفع غرامة قدرها 750 يورو لأنه أدلى بتصريحات في سبتمبر 2009 تسيء إلى أشخاص من أصل عربي. وقال اورتفو على هامش اجتماع سياسي الصيف الماضي دون الانتباه إلى أن كاميرا كانت تصوره "لا بد من وجود أحدهم (العرب)، لا بأس عندما يكون هناك واحدًا منهم، لكن إذا تكاثروا، عندئذ تبدأ المشاكل.رغم التمييز.. الإسلام ينتشر في ألمانيافي مطلع يوليو 2009 قتلت "شهيدة الحجاب" مروة الشربيني داخل المحكمة على يد ألماني من أصل روسي ... وفي إبريل 2010 تم تعيين وزيرة مسلمة للمرة الأولى بألمانيا، في مطلع يوليو 2010 أقيم نصب تذكاري لمروة بمدينة دريسدن عبارة مجسمات ثلاثة على شكل سكاكين تخليدا لذكراها.. وفي 23 يوليو من نفس الشهر تم تخريب النصب التذكاري الذي أقيم لمروة، وذلك بعد أسابيع فقط من كشف النقاب عنه"..ولمزيد من استجلاء الصورة حول أوضاع نحو 4 ملايين مسلم يشكلون 5% من تعداد ألمانيا، كان لـ"إسلام أون لاين.نت" هذا الحوار مع الدكتور صلاح الجعفراوي أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي والذي يعيش منذ أكثر من 30 عاماً بهذا البلد. قفص الاتهام* بعد مرور عام عليها.. كيف انعكست آثار حادثة مروة الشربيني على مسلمي ألمانيا؟ الحقيقة أن أثار هذه الحادثة المأساوية من الصعب أن تزول بسهولة من أذهان المسلمين رغم الحكم الذي أصدره القضاء الألماني بحق المتهم، الذي حاول البعض في البداية أن يصوره على أنه شخص غير متزن من الناحية النفسية، وبالفعل سعى المسلمون عبر العديد من الوسائل لإشعار المجتمع بالمخاطر الكبيرة التي يمثلها تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا، فهذه الحادثة لا يمكن النظر إليها إلا في سياق حملات الكراهية، والتخويف المتواصلة من الإسلام التي تغذيها القوي اليمينية المتطرفة، ليس في ألمانيا فحسب، وإنما في جميع أنحاء أوروبا. * وهل نجحوا بالفعل في تطويعها لتعزيز مكانة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا ومظاهرها في أوربا بشكل عام وألمانيا خاصة؟ الحقيقية أن هذا لم يحدث لأن الأقلية المسلمة في ألمانيا اعتادت على أن يعاملها الآخرون كمتهم، ولذلك فهي طوال الوقت مشغولة ببعض المبررات التي تدافع بها عن نفسها، فالكثير من الجهات العنصرية والمتطرفة اعتادت فور وقوع بعض الأشياء خاصة التي تتسم بالعنف أن تقوم بإلصاق التهم بالمسلمين، خاصة إذا كان واحد من الأطراف له صلة بالمسلمين بصورة أو أخرى، وهذا كله حال دون وجود قدر من الوقت أو جهد لدى المسلمين ليشرحوا ويحللوا حقيقية ما يتعرضون له من ممارسات عنصرية بغيضة، ففي الوقت الذي تشحن فيه وسائل الإعلام ضد المسلمين عندما تقع مشادة كلامية بسيطة بين مسلم وأحد جيرانه العنصريين، نجد أن هناك التماس واضح للأعذار لأصحاب الديانات الأخرى، فعلى سيبل المثال قام طالب في إحدى السنوات بقتل أكثر من 11 من زملائه ومعلميه في إحدى المدارس، ووقتها لم تقل وسائل الإعلام الألمانية إن مرتكب الحادثة متطرف كاثوليكي، وإنما قالت إن الطالب كان يعاني من أزمة نفسية طاحنة لأن مدرسيه وزملائه رفضوا الاستماع إليه!.إعلام إسلامي* وما السبب الرئيسي في هذا من وجهة نظرك؟ أعتقد أن هناك حاجة ماسة اليوم أكثر من أي يوم مضى لتوحيد صفوف المسلمين في ألمانيا بدلا من حالة التشتت التي يعيشونها، والتي ينكفئ في ظلها أبناء كل جالية من الجاليات على أنفسهم، فلاشك أن هذا التوحد سيكون له دور كبير في التأثير على صانع القرار الألماني، وبالتالي التغيير من العديد من الأنماط السلبية السائدة اليوم في التعامل مع المسلمين.علاوة على أن حادثة مروة والمعالجات الإعلامية السلبية التي شابتها والتي تعاطفت فيها بعض وسائل الإعلام الألمانية مع القاتل تؤكد الحاجة الماسة لوجود لمؤسسات إعلامية إسلامية قوية في ألمانيا تمتلك القدرة على مخاطبة الرأى العام، والتأثير فيه وتعريفه بحقيقة الإسلام، وإيمانه بالآخر، وقدرته على التعايش معه، والتأكيد على حقوق المواطنة التي يتمتع بها المسلمون، والتي تكرس علاقتهم مع كافة الديانات الأخرى، كما يجب أن تلعب هذه المؤسسات دورا كبيرا في الكشف عن التمييز الذي يتعرض له المسلمون. * وهل هذا الواقع يقلص من انتشار الإسلام في ألمانيا؟ في أحد أعداد مارس عام 2007 نشرت جريدة "بيلد" الألمانية إحصائية أكدت فيها أن هناك تزايدا كبيرا يحدث في أعداد المسلمين بألمانيا، وأكدت فيه أن الإسلام يحرز العديد من المكتسبات على الأراضي الألمانية نتيجة التزايد المتواصل في أعداد معتنقيه، وقالت إن عدد من دخلوا الإسلام في عام 2005 فاق بعشرات المرات من اعتنقوه خلال عام 2004، حيث اهتدى إلى الإسلام خلال هذا العام فقط أربعة آلاف شخص، وليس هذا فحسب فالصحيفة كشفت في إحصائيتها أن أغلب من اعتنقوا الإسلام في ألمانيا خلال السنوات الماضية هم من أساتذة الجامعات، والنخب، علاوة على أعداد كبيرة من النساء، وخلال الأعوام الأخيرة لاحظنا أن هناك أسراً كاملة يقبل أفرادها على اعتناق الإسلام، والفضل في هذا كله في الحقيقة يرجع إلى حملات الهجوم المكثف التي يتعرض لها الإسلام في أوروبا، والتي جعلت البعض يسعون للتعرف بصورة أكثر تفصيلا على هذا الدين العظيم، وكانت النتيجة المباشرة لهذا كله هو الانتشار الواسع الذي نلمسه للإسلام رغم تقصير أتباعه في الوفاء بحقه. الإسلاموفوبيا* وكيف تقيم ظاهرة الإسلاموفوبيا في الوقت الراهن بأوروبا، على المستويين الشعبي والرسمي؟ الحقيقة أن السبب الرئيس من وجهة نظري في تزايد العداء للإسلام في الغرب يعود بالأساس إلى الدور الذي تلعبه بعض الدوائر الصهيونية الموجودة في الغرب في تغذية هذه المشاعر، خاصة في ظل السيطرة الكبيرة لها علي الإعلام، والكثير من دوائر صنع القرار الأخرى. وما حدث أن هذه الدوائر الصهيونية من خلال رصدها للتزايد المتواصل في أعداد المسلمين في أوربا بدأت تستشعر الخطر الكبير الذي يمثله هذا الأمر علي وجودها ومصالحها، ولهذا بدأت في بث الفزع من المسلمين في أوربا، وإشعار رجل الشارع بالمخاطر المزعومة التي يمثلها النمو المتواصل في الوجود الإسلامي في أوربا، وأن هذا سيلحق ضررا بالغا بثقافة أوربا المسيحية. * و ما أهم الآليات التي تستخدمونها لمواجهة الإسلاموفوبيا؟
نحن نحرص دائما على أن نؤكد احترامنا للثقافة وللهوية التي تحكم القارة الأوربية، وضرورة الحفاظ على هذه الثقافة وعدم المساس بها بأية صورة من الصور باعتبارها موروث لا يجب التفريط فيه، ونحن نسعد بأن نكون أقلية مسلمة تنعم بكافة حقوقها داخل ثقافة مسيحية تحكم أوربا، فنحن لا نريد سوى إعطائنا كامل حقوق الأقليات كما هو الحال في كافة المجتمعات الأخرى الموجودة في العالم، والتي تضم أقليات دينية.أول وزيرة مسلمة* وجود أول وزيرة مسلمة بالحكومة الألمانية.. كيف تقيم هذا الأمر وما تأثيره على واقع المسلمين بذلك البلد الأوروبي، وهل تراه حقاً نجاح من المسلمين والحكومة الألمانية في تحقيق الاندماج، أم أن تأثيره محدود على هذا الصعيد؟
المشاركة السياسية للمسلمين في الحياة السياسية الأوروبية هي أحد حقوق المواطنة الرئيسية التي يجب على المسلمين ألا يفرطوا فيها بأية صورة من الصور، لكن ما نلحظه هو أن المسلمين الذين يتم عادة اختيارهم لإسناد بعض المناصب الحكومية أو الوزارية إليهم يكونون ممن ليس لهم صلة قوية بمشاكل وهموم المسلمين، وبالتالي ربما لا ينعكس الأمر في مجمله على المسلمين بالإيجاب. وهذا الأمر ليس عاما بالطبع، ولا أقصد به ألمانيا تحديدا، وإنما هو موجود في الكثير من دول أوروبا، لذا يجب أن نعطي للأمور حجمها الحقيقي وأن نركز على أن هناك طريق طويل مازال أمامنا، ويجب أن نقطعه للحصول على حقوقنا، والتي يجب ألا ننتظر أن يمنحها لنا أحد كعطايا. * هل ترى ظاهرة التواجد السياسي للمسلمين في أوروبا كانت سبباً في اتخاذ بعض الدول إجراءات معينة مثل حظر النقاب في فرنسا والمآذن في سويسرا وغيرها؟السبب الرئيس في هذه الأمور كما قلنا من قبل سعي الجهات الصهيونية لمواجهة الوجود الإسلامي المتزايد في أوربا، والحد من مظاهره المختلف من خلال فرض قيود على حركة وعمل المسلمين ، وحريتهم في ممارسة شعائر دينهم، وهم يقومون بتنفيذ هذه لمخططات بالطبع بالتعاون مع العديد من الجهات اليمينية المتطرفة.* نريد في هذا الصدد التعرف بصورة أوثق على المؤتمر الإسلامي الأوروبي.. متى تكون وما هي أبرز أدوراه؟المؤتمر الإسلامي لأوروبي تأسس عام 2001 في باريس بمقر منظمة اليونسكو، وجمع مؤسسات من 21 دولة أوربية تشكل المؤتمر العام، وقاموا بانتخاب مجلس مكون من 19 فرداً، وهيئة إدارية مكونة من 6 أشخاص، وهو يهتم بالحوار والاعتراف بالدين الإسلامي في الدول الأوربية المختلفة. وكان المؤتمر الأوربي هو المؤسسة الأولى التي أصدرت بيانا للتعقيب على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كما لعبت دوراً رئيسياًَ في التصدي للرسوم المسيئة في الدنمرك، وحظر بناء المآذن في سويسرا. لماذا ......الخوف من لحجابلماذا تبنت بعض الدول الغربية حظر الحجاب , وما هي جذور هذا التصرف , هل قرار سياسي ام ديني , وهل التوجه نحو الحجاب في ازدياد ام انخفاض ؟ هذه المواضيع تطرقت وكالة أنباء التقريب (تنا) اليها في حوار مع أستاذ جامعة سوربون الفرنسية صالح عطية فيما يلي نصه:س١:هل مثل هذا الحظر هو حالة فرنسية خاصة أم أنه توجه عام في الغرب ستنتقل إلى باقي الدول الغربية؟ج :تختلف الدول الأوروبية من حيث نوع ودرجة استجابتها لقضية حجاب المرأة- والذي يعتبر النقاب حالة خاصة منه- اختلافا يسترعي الانتباه ويستدعي التأمل والدراسة. ومما لاشك فيه أن الزخم الإعلامي الدائر حول حجاب الوجه هو زخم فرنسي المنبت له جذوره البعيدة في الثقافة الفرنسية وعلله القريبة في مجريات الأحداث على الساحة الشعبية والنخبوية في فرنسا في العشرين عاما الآخيرة. وقبل الشروع في تحليل الحالة الفرنسية والفرق بين فرنسا وجاراتها الأوروبية في هذا الصدد يمكن القول بوجه عام إن غطاء الرأس يمثل لدى الغرب رمزا لاستعباد الرجل الشرقي للمرأة وتهميشه لدورها حيث لايراه عامة الناس وكثير من المثقفين في السياق الغربي على أنه واجب ديني وإنما على أنه فريضة ذكورية تمثل تحكم الرجل في المرأة باسم الدين في المجتمعات الشرقية ومن ثم فهو ظاهرة سلبية يجب منعها من التسرب إلى المجتمعات الغربية.
وعلى مستوى النخب السياسية يحمل الحجاب بوجه عام والنقاب بوجه خاص أبعادا سياسية هامة فيما يتعلق بدور الدين في المجال العام، ذلك الدور الذي قامت العلمانية الأوروبية بتهميشه وتحييده منذ ردح بعيد. فرجال الفكر والسياسة بالدوائر الغربية يدركون الدور التاريخي للمرأة في نشر الأديان: فقد كانت أول من آمن بنبي الإسلام وآزره هي زوجته خديجة، وبالمثل كانت أول امرأة تؤمن بالمسيح وقيامته في العقيدة المسيحية هي مريم المجدلية. وعقب أحداث ١١ سبتمبر تضاعفت أعداد معتنقي الإسلام من النساء بنسبة أربعة إلى واحد مقارنة بالرجال كما تشير أحدث الإحصائيات. وتلعب هؤلاء المعتنقات حديثات العهد بالإسلام دورا كبيرا في الوقت الحالي في نشر الإسلام والترويج للقيم الإسلامية، و ترتدي معظمهن الحجاب أو النقاب ويدافعن عن ارتدائه دفاعا مستميتا ٢: لماذا فرنسا بالذات؟ لماذا لايمثل حجاب الرأس أو الوجه نفس المشكلة بالنسبة للنساء المسلمات في دول أوروبية رئيسية مثل انجلترا وألمانيا؟ ج :يبدو لنا أن ثمة صراع حضارات خفي يكمن وراء اختلاف ردة الفعل حول هذا الموضوع بين فرنسا وكل من إنجلترا وألمانيا، يتمثل في الاختلاف بين العقلية اللاتينية التي تتشبث بمبادئها وتحيزاتها الثقافية مهما طال الزمن واختلفت الظروف والعقلية الأنجلوساكسونية البراجماتية التي تحركها المصالح قبل الأيديولوجيات. وليس معنى ذلك أن فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تضع قيودا على حرية الزي بالنسبة للمرأة المسلمة، فهنالك حالات مماثلة للحالة الفرنسية في ألمانيا وبلجيكا وهولندا إلا أنها لا تتميز بذلك التصعيد المحموم الذي تميز به الحراك الفرنسي ضد الزي الإسلامي.: ماذا يمثل غطاء الرأس أوالوجه بالنسبة للمرأة الأوروبية المسلمة التي لا يربطها أي رابط عرقي أوثقافي بالمجتمعات الشرقية المحافظة؟ ج :حول هذا الموضوع عامل الهوية يلعب دورا كبيرا في ارتداء الأوروبيات المسلمات للحجاب رغبة منهن في تأكيد هويتهن الدينية التي تميزهن عن باقي المجتمع. من خلال بعض المقابلا ت يهددها بأزمة متوقعة. ولاينبغي أن نتوقع أن مثل هذه الأزمات الثقافية الكبرى سوف تحسم بسهولة نظرا لارتباطها بالأسس المرجعية التي تقوم عليها الحضارات. التي تمت مع نساء كنديات مسلمات صرحت بعضهن بأن الحجاب هو عنصر تحرير وليس تقييد حيث يجبر الرجل على تقييم المرأة من خلال سماتها الشخصية والعقلية فقط وليس على أساس مقاييس جسدية وهذا في رأيهن يحرر المرأة من ربقة النظرة التقليدية لها باعتبارها جسدا في المقام الأول. ومن الواضح أن انتشار هذا الوعي الجديد بين النساء في أوروبا من شأنه أن يمثل تحديا جوهريا للثوابت التي قامت عليها الحداثة الأوروبية مما قد أشهر المثقف الألماني اليهودي الشهير "هنريك م برودر" إسلامه ، بعد سلسلة طويلة من الكتابا إسلام الكاتب الكبير هنريك برودر "يصدم" الألمانت العدائية للإسلام والمسلمينأفادت رحماء أن هنريك برودر هو صحفي مخضرم في مجلة دير شبيجل الألمانية ذات الشعبية الكبيرة ، صاحب أكثر الكتب مبيعاً في ألمانيا عام ۲۰۰۷ بعنوان " هاي .. أوروبا تستسلم " وحاصل على جائزة الكتاب الألماني للعام. من أقواله الشهيرة قبل إسلامه : " لا أريد لأوروبا أن تستسلم للمسلمين، عندما يقول وزير العدل الألماني أنه من الممكن أن تكون الشريعة هي أساس القوانين.. فعلى أوروبا السلام؛ فالإسلام أيدولوجية أصبحت مرتبطة بالعداء للحياة العصرية الغربية وأنصح الأوربيين الشباب بالهجرة ، فأوروبا الآن لن تظل كذلك لأكثر من عشرين عاما .. أوروبا تتحول للإسلام الديموجرافي .. نحن نمارس بشكل غريب نوع من الإسترضاء رداً على أفعال الأصوليين الإسلاميين". وصاح الكاتب برودر "۶۱ عاما" - بحسب صحيفة "الأسبوع" المصرية :" هيا اسمعوني فقد أسلمت" . وجاء إعلان إسلامه هذا نتيجة صراع داخلي مرير مع نفسه لسنين طويلة في مقابلة مع إمام مسجد رضا في نيوكولن، حيث ذكر بأنه ارتاح أخيرا للتخلص من كبت الحقيقة التي كانت تعصف بجوارحه. وقال معقبا على سؤال حول تخليه عن دينه المسيحي بأنه لم يدع دينا وإنما "عاد إلي إسلامه الذي هو دين كل الفطرة التي يولد عليها كل إنسان".أدى الكاتب الألماني الشهادة أمام شاهدين وأصبح يدعى بهنري محمد برودر، وقال معقبا علي ذلك بافتخار: " أنا الآن عضو في أمة تعدادها مليار وثلاثمائة مليون إنسان في العالم معرضين للإهانة باستمرار وتنجم عنهم ردود أفعال علي تلك الإهانات، وأنا سعيد بالعودة إلي بيتي الذي ولدت فيه." وبحسب وكالات، قوبل إسلام هذا الكاتب بترحاب كبير من المسلمين الذين كانوا يجدون فيه متهجما كبيرا علي عقائدهم وتصرفاتهم، وإذا به ينقلب إلي رافض لتلك الجوائز الأدبية التي تمنح "للمدافعين عن العقلية المعادية للسامية لدى اليهود أنفسهم" واستقبل الكثيرون من مثقفي الألمان إعلانه الإسلام بمرارة بعد حربه الطويلة علي الإسلام واعتبر بعضهم هذا بمثابة صدمة للألمان الذين كانوا يقرؤون بلهف ما ينشره بغزارة. وكتبت إقبال التميمي بصحيفة "الرياض" السعودية أن برودر أحد أهم الكتاب المثيرين للجدل في ألمانيا الحديثة، وكان يشكل قلقاً للمؤسسات الحكومية على امتداد ۳۰عاماً نتيجة ما يكتبه. كان كلا والديه من اليهود الناجين من "المحرقة" البولندية ، لكن برودر كان ناقداً شرساً في الماضي دافع عن كل ما صدر عن يهود ألمانيا في أواخر العشرينيات، كما قام مؤخراً وقبل إسلامه بجمع وترجمة أعماله إلى الانجليزية في ۱۸مجلداً من دراساته التي كان قد نشرها بالألمانية منذ عام ۱۹۷۹، آخرها كان يتحدث عن القضايا التي حدثت بعد هجمة الحادي عشر من سبتمبر وما يتعلق بذلك الموضوع من "الحرب على الإرهاب" وتأثير ذلك على الدول الأوروبية، وأهم أعماله متعلق باستقراء الأوضاع في الشرق الأوسط .
إسلام الكاتب الكبير هنريك برودر "يصدم" الألمان
مساعٍ ألمانية للحد من انتشار الإسلام
في محاولة للحدّ من اعتناق الألمان للإسلام بعد تزايُدِ أعدادهم خلال الفترة الأخيرة، ارتفعت أصوات التحذيرات الأمنية ضدّ الألمان الذين أسلموا بزعم أنّهم يشكلون خطرًا على الدولة.فان
مصادر إعلامية نقلت عن تقرير لمجلة (فوكوس) استنادًا لمصادر في هيئة مكافحة الجريمة "أن تقييم الشرطة على مستوى الولايات والدولة أظهر وجود 11 ألمانيًا مسلمًا تَمّ تصنيفهم على أنهم مصدر خطورة بالغة، مقابل 26 شخصًا من بينهم ثلاث سيدات على أنهم يشكلون خطورة في نفس السياق".
وقالت الهيئة: إنّ نحو ثلث المشتبه فيهم يقيمون في ولاية بادن فورتمبرغ جنوب غربي ألمانيا، بالإضافة إلى خمسة أشخاص يعيشون في بريمن في شمال ألمانيا وأربعة في هامبورج وولاية شمال الراين ويستفاليا".وأضاف تقرير المجلة أنّ أعمار المسلمين الألمان المشتبه في استعدادهم للتخطيط لهجمات في ألمانيا تتراوح بين 20 و 42 عامًا، وزعم "أنّهم يستخدمون بعض المساجد كمنابر للتحرُّك في منطقة أولم جنوب ألمانيا ومسجد القدس في هامبورج شمال البلادوأضافت رحماء أن محكمة ألمانية كانت قد دانت الشهر الماضي الألمانيين فريتس جيلوفيتش ودانيل شنايدر بالسجن 12 عامًا لكل منهما بتهمة الانتماء لمنظمة "إرهابية" والتخطيط لهجماتوفي سياق متصل، قال رئيس هيئة حماية الدستور المعنية بالأمن الداخلي هاينز فروم: إن مخاطر تعرض ألمانيا لهجمات ما زالت عالية". وأضاف: إنّ بعض الألمان الذين اعتنقوا الإسلام "استغلوا مقتل سبعة جنود ألمان في أفغانستان للدعاية و وصفوا عمليات القتل بأنّها خطوة على طريق طرد القوات الألمانية من أفغانستان وتحقيق النصر عليها".تأتي هذه المزاعم الباطلة في سياق اتهام الإسلام بنشر التطرف والإرهاب والمسلمين بالارهابيين .وكل الاتهامات التي وجهت ضد المسلمين بعد حادث الحادي عشر من سبتامبر 2001 والاساءاة إلى الرموز الدينية للمسلمين تدل على ذلك . تنامي التطرف الغربي ضد الإسلام أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في السابع من إبريل- نيسان الجاري أن 54% من النمساويين اعتبروا الإسلام تهديدا للغرب ولأنماط حياتهم المألوفة"، ورأى 71% منهم أن الإسلام لا يتناسب مع المفهوم الغربي للديمقراطية والحرية والتسامح، في حين قال 72% منهم إن المسلمين في النمسا لا يتأقلمون مع قواعد الحياة الجماعية". وفي سويسرا صوت 57 في المائة من السويسريين ضد بناء المآذن، وفي بريطانيا اعتبر 53 في المائة من البريطانيين أن الإسلام خطر بحد ذاته.وأفادت رحماء أن هذه الأرقام المذهلة تضعنا في مواجهة الحقيقة وهي أن أوروبا تتجه نحو التطرف والعداء للإسلام والمسلمين يدعم ذلك حملات صحفية وإعلامية منظمة ضد الإسلام والعرب وجملة من الدراسات تعدها مراكز بحثية تحذر من الإسلام والمسلمين.إحدى هذه الدراسات التي أصدرتها مؤسسة راند الأمريكية وصفت الوضع بقولها: " تظهر مشكلة أو مصيبة أخرى تتعلق بوضع المسلمين في القارة الأوربية. فالوضع الراهن ينذر بزيادة مفرطة للمواليد المسلمين؛ بالإضافة إلى المهاجرين. وإن تواجد الإسلام في أوروبا سيتعاظم بطريقة مثيرة في ظل الجيل القادم. ففي فرنسا مثلاً، تصل نسبة المسلمين إلى 10% من السكان. وفي ألمانيا، وبريطانيا، وهولندا، يشكل المسلمون نسبة مميزة ومتميزة".. وأشارت إلى أن "العالم الإسلامي ليس الجبهة الوحيدة للإرهاب، وإنما تُضاف إليه الجماعات المهاجرة.مثل هذه الدراسات، التي تجعل من الإسلام هدفا، سممت الأجواء وعكرت العلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي، ونفخت في كير المواجهة، وأسست لحالة من التنافر مع ما رافق ذلك من إجراءات على الأرض جعلت من كل عربي ومسلم "إرهابي" أو "إرهابي محتمل".مثل هذه الأجواء دفعت اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا إلى التنديد بوجود "مناخ فاسد متنامي ومعاد للإسلام" في فرنسا تغذيه نظرة سلبية متزايدة للمسلمين، وأن المسلم "بات الحلقة الأضعف، إذ لا تنقص الذرائع لتوجيه إصبع الاتهام إليه"، كما ينتشر نوع من التشنج غذته "النقاشات حول الهوية الوطنية والنقاب وتصويت سويسرا على منع المآذن".كما رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي.وأضافت رحماء أن هذا المناخ الأوروبي الفاسد ضد الإسلام والمسلمين غذته أيضا سلوكيات وإجراءات وضعت الإسلام في دائرة الاتهام، مثل التسابق على إصدار تشريعات ضد الرموز الإسلامية مثل الحجاب والنقاب والمآذن ففي الحادي والثلاثين من شهر مارس الماضي صوتت لجنة في مجلس النواب البلجيكي لصالح مشروع قانون ينص على الحظر التام لارتداء النقاب في المرافق والأماكن العامة، بما في ذلك في الشوارع، وصوتت جميع الكتل السياسية بالإجماع على مشروع القانون، وفي حال تأكد التصويت عليه في جلسة موسعة للبرلمان من المقرر أن تعقد في الثاني والعشرين من الشهر الجاري فستكون بلجيكا أول بلد أوروبي يحظر بشكل تام ارتداء النقاب بما في ذلك في الشارع.وفي الثاني من إبريل الجاري خرجت مظاهرة في العاصمة البولندية وارسو ضد بناء مسجد للمسلمين واعتباره مركزا للتطرف هناك حيث يعيش ما بين 15 و30 ألف مسلم بينهم الكثير من المهاجرين من الشيشان في بولندا التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة.وفي الثالث من إبريل نظمت جماعة تحالف الدفاع الإنجليزي مظاهرة ضد بناء مسجد في مدينة دادلي والذي اعتبرته مركزا "للإسلام الأصولي".وفي الحادي عشر من الشهر المقبل ستجري الجمعية الوطنية الفرنسية نقاشا حول قرار برلماني يحدد إطارا لمنع النقاب في فرنسا، مؤسس على أن "وضع النقاب متعارض وقيم الجمهورية" وأن "فرنسا برمتها تقول لا للنقاب وتطالب بمنع هذا الزي على أراضي الجمهورية كافة".ويسعى نواب الحزب الحاكم "الاتحاد من أجل حركة شعبية" إلى حظر النقاب في الأماكن العامة برمتها، بما فيها الشارع، فيما أوعزت لجنة برلمانية تمثل جميع الأحزاب بمنع النقاب في المرافق العامة، بما فيها وسائل النقل. و فرنسا التي يسكنها 6 ملايين مسلم، طردت طالبة في السادسة عشرة من العمر من مدرسة في وسط شرق فرنسا ثلاثة أيام بتهمة "الترويج" لشعار سياسي بعدما ارتدت قميصا في الصف المدرسي كتب عليه "فلسطين حرة".وفي أكتوبر من العام الماضي كشفت صحيفة الغارديان إن السلطات البريطانية تنفذ أضخم عملية تجسس في العصر الحديث ضد المسلمين في بريطانيا.ووفقا للصحيفة البريطانية المرموقة فإن مكتب الأمن ومكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية البريطانية يقوم منذ 3 سنوات بتنفيذ إستراتيجية تجسس ضخمة ضد المسلمين في بريطانيا تشمل جمع معلومات عن المعتقدات والأفكار والتوجهات الدينية والسياسية والحالة العقلية والنشاطات الجنسية ومعلومات حساسة أخري.وان هذا التجسس شمل مسلمين أبرياء غير مشتبه بهم ويتم الاحتفاظ بالمعلومات عنهم حتى يبلغ الشخص 100 عام من العمر، وان التجسس طال العمال والشباب وطلبة الجامعات بل و حتى الأطفال. وفي سبيل الحصول على المعلومات استخدمت الأجهزة البريطانية مشاريع صحية وتطوعية ودينية كغطاء لتنفيذ إستراتيجيتها التجسسية.وفي الثالث من إبريل الجاري كَشَفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير لها أن الشرطة البريطانية قامت بتزويد أجهزة الاستخبارات الأمريكية بمعلومات شخصية عن ألف طالب مسلم يدرسون بالجامعات البريطانية, كما قامت الشرطة البريطانية بزيارة منازل أكثر من 50 طالبًا دون أن يتم اعتقال أي منهم, ولكن القضية أثارت قلقًا حول كيفية استخدام الشرطة بيانات الأبرياء, وسط مخاوف من إدراج أسمائهم في ما يسمى بـ "لوائح الإرهاب الدولية".كانت نفس الصحيفة نشرت في العام الماضي تقريرًا عن تحرّش من الشرطة وأجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية بشباب مسلمين بعد رفضهم لمحاولات تجنيدهم كجواسيس.لا نستطيع أن نخفي حقيقة إن الغرب في حالة اشتباك مع العرب والمسلمين في العراق والصومال وأفغانستان وإلى حد ما في اليمن والصحراء الكبرى، وفي حالة اشتباك ثقافي عقائدي ديني داخل الدول الغربية نفسها، وأن هناك موجة أوروبية معادية للإسلام تحت مسميات مختلفة مثل الحفاظ على القيم الغربية ومحاربة الإرهاب، ولا يتواني تقرير لمؤسسة راند الأمريكية عن اعتبار ما يسمى الحرب على الإرهاب بمثابة "حرب بين الأفكار"، ونوعا من الحرب الباردة الجديدة بين الغرب والعالم الاسلامي ويؤكد أن "الحرب على الإرهاب" صارت نسقاً معرفيًّا ينظر من خلاله صانعو السياسة الأمريكية إلى العالم. فربط الأجندة الأمريكية مع الخطر الإرهابي صار سبباً مقنعاً لتبرير عدد كبير من ممارسات السياسة الخارجية"و أضافت رحماء أن تقرير "أمريكا والعالم الإسلامي يذهب: علاقة متأزمة تنتظر الحسم!" والذي أعده مركز بروكينغز للدراسات الإستراتيجية عام ألفين واثنين إلى التأكيد أن السياسة الأمريكية حيال العالم الإسلامي تمحورت حول نظرية: أنه كلما كانت المصالح الإستراتيجية الأمريكية في "العالم الإسلامي" مستقرة كانت الإدارة الأمريكية مؤيدة للوضع الراهن في العالم الإسلامي، على أساس أن حكومات العالم الإسلامي هي الفاعل المهم والوحيد" فالمعادلة هي الحفاظ على المصالح الأمريكية مقابل بقاء أنظمة الحكم وبالتالي مع تأكيد التقرير أن "لا غبار في أن معظم الدول الإسلامية تقع تحت أنظمة سلطوية من الدرجة الأولى..واعتبر أن "الإدارة الأمريكية في الوقت الذي تقوم بالضغط فيه على تلك الحكومات الإسلامية، هي في أشد وفي أمس الحاجة إليها ؛ إذ أن الأخيرة تعتبر فاعلاً أساسيًّا، تعتمد عليه واشنطن، في اقتلاع جذور الجماعات الإرهابية."وأبدى تخوفه من نشر الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي ورأى أن "الدمقرطة" عملية غير مضمونة.فمن خلال "الدمقرطة"، يمكن للإسلاميين الراديكاليين، وللجماعات المعارضة، أن ينفذوا من "ثغرة الحرية" ليستولوا على الحكم، كما حدث في الجزائر؛ الأمر الذي لا يصب نهائيًّا في المصلحة الأمريكية".إذن نحن أمام أزمة مركبة مع الغرب، في أوروبا والولايات المتحدة، فمن جهة تتمحور سياساتهم على "إسرائيل" والحفاظ على المصالح الاقتصادية والإستراتيجية في العالم العربي والإسلامي من خلال معادلة "تامين هذه المصالح مقابل تامين الوضع الراهن للأنظمة الحاكمة في العالم العربي والإسلامي" وهي معادلة تعني تحييد كل دعوات الإصلاح والديمقراطية وتداول السلطة وحرية التعبير، وتحويل هذه القيم إلى مجرد شعارات يتم التلويح بها في وجه "الأنظمة العاصية" أو التي تخرج من بيت الطاعة، فالديمقراطية يمكن أن تتحول إلى خطر داهم وهي عملية غير مضمونة النتائج يمكن أن تفضي إلى فوز الإسلاميين كما قال تقرير مؤسسة راند المرتبطة بدوائر صنع القرار في واشنطن، وهذا ما حصل فعلا كما حصل فعلا عندما فازت حماس في الانتخابات التشريعية في فلسطين المحتلة، وكما حصل مع فوز 88 نائبا من الإخوان المسلمين في مصر رغم الاتهامات بحدوث تزوير واسع النطاق للانتخابات هناك، وكما جرى من قبل حين فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بنحو تسعين في المائة من المقاعد في الجولة الأولى من الانتخابات.تنامي مشاعر العداء للإسلام والمسلمين في أوروبا والولايات المتحدة يشير إلى إمكانية تفاقم حالة التأزم والاحتقان بين الطرفين، ويغذي حالة الاشتباك المسلح في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وتأجيج حالة من عدم الاستقرار المزمن في لبنان واليمن، كما أن الرفض الثقافي للإسلام باعتباره تهديدا للقيم الغربية ونمط الحياة الغربي ربما يؤدي إلى تأجيج حرب أخرى على المستوى الثقافي والعقائدي والديني.وأضافت رحماء أن الغرب الذي يطالب العالم بمكافحة العداء للسامية ويحاول أن يفرض منظوره القيمي على العالم الإسلامي، عليه أن يكافح موجة العداء النزعات المتطرفة، وأن يفكك المناخ الفاسد وعناصره العنصرية والتحريض في الإعلام والأفلام ومناهج الدراسة ومراكز "تأجيج النيران البحثية" ضد الإسلام والمسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق