الأحد، 20 أكتوبر، 2013

«أبوالغيط»: قطر تريد الاستحواذ على الجزيرة العربية والمشرق وتحويلهما لدويلات (حوار)

نقله الكاتب الصحفي ناجي حيكل

«أبوالغيط»: قطر تريد الاستحواذ على الجزيرة العربية والمشرق وتحويلهما لدويلات (حوار)
قام بأدوار عديدة ومهمة منذ أن عمل دبلوماسياً فى فترة السبعينيات وحتى توليه وزارة الخارجية المصرية فى 2004، وأطلق عليه الصندوق الأسود لعلاقات مصر الخارجية، فلديه الكثير من ذكريات فترة الحرب والسلام، تلك الفتره المهمة التى دونها فى كتاب له كى يتعلم الآخرون كيف تكون الدبلوماسية المصرية رائدة ولها دور كبيرفى تحديد مستقبل مصر بل مستقبل المنطقة العربية بأسرها. وفى أول حديث له بعد صدور الكتاب الثانى له «شاهدعلى الحرب والسلام»، والذى يسرد فيه كيف كانت علاقات مصر الخارجية قبيل حرب 73 وبعدها، أوضح وزير الخارجية الأسبق فى حواره لـ«المصرى اليوم»أن قطر تمثل لغزاً كبيراً، لأنها تسعى وترغب أن تضع نفسها على الخريطة العربية وعلى الخريطة الدولية.
وأشار إلى أن فترة حكم الرئيس المعزول مرسى ألحقت أضراراً كبيرة بالسياسة الخارجية لمصر، فقد انطلق فى تنفيذ سياسة خارجية، على أساس مناهج أيديولوجية .
..وإلى نص الحوار.
من خلال خبرتك فى مجال العمل وزيرا للخارجية.. كيف ترى المشهد الحالى وصورة مصر خارجياً؟
ـ أرى المشهد صعبا، ولكن ظروفنا تتحسن تدريجياً، وفعلاً العالم الخارجى نظر لمصر نظرة فيها الكثير من الشك والضيق، واتهمنا بأن هناك انقلابا عسكريا، ولم يتفهم أحد فى الغرب حقيقة هذه التيارات المتأسلمة، أو الإسلام السياسى، وتحركاتها وأسلوبها فى تغيير القوانين وأسلوبها فى تغيير المسرح المصرى بشكل يؤدى إلى أن تتمكن من السيطرة على مصر ليس لدورة انتخابية واحدة أو اثنتين، ولكن لخمسمائة عام مثلما تحدث بذلك الدكتور مرسى، وأرى أن استقالة نائب الرئيس الدكتور البرادعى، كانت ضربة قاصمة لثورة 30 يونيو، وكان عليه ألا يغادر المسرح هكذا، والمؤكد أن مصر كانت بطيئة فى البداية فى الدفاع عن أوضاعها الداخلية والتطورات وما حدث بها، وسمحنا لهذه التيارات المعادية للوضع الجديد بأن تتحرك وتطلق سهامها على الثورة المصرية، وأعتقد أن هذا كان نتيجة لبعض الأفكار الخاطئة، مثل القول بأننا يمكن أن نقيم مصالحة فى خلال عشرة أيام أو بعد عشرة أيام من يوم 3 يوليو، وإتاحة الفرصة لقوة أجنبية بأن تتدخل وتتحدث عن مصالحات واقتراحات ومبادرات كان خطأ جسيماً والحمد لله أننا تمكنا من إيقاف هذا الجهل، وأقصد الشعب المصرى عندما أقول تمكنا، نقول الشعب المصرى والإعلام المصرى، الاتجاه الغالب فى ثورة 30 يونيو أجهض هذا التفكير المتعجل، لأننى من المؤمنين بأننا ينبغى أن نصل فى لحظة من الزمن إلى المصالحة، ولكن لكى نصل إلى هذه المصالحة يجب أن يكون هناك شروط موضوعية، وأتصور أن مصر والوضع الجديد والحكم الجديد والحكم الانتقالى فى طريقه إلى إقناع العالم بأننا نسير فى الطريق الصحيح، وأتصور أيضاً أنه بانتهائنا من خريطة الطريق سنكون وصلنا إلى نهايته.
هل ترى أن موقف السعودية، خاصة والدول العربية عامة صحح الصورة بخلاف موقفها من سوريا ما جعل بشار ضعيفاً أمام الغرب؟
ـ الوضع المصرى مختلف تماماً عن الوضع السورى، النسيج الوطنى المصرى ليس به أى نقاط ضعف مثلما نشهد فى سوريا، حتى جيران مصر وسوريا مختلفون، نحن لا نسمح ولا يمكن أن نسمح بتدخلات عبر الحدود، والحكمة المصرية لن تصل بالأمور فى مصر إلى ما وصلت إليه فى سوريا، فى سوريا كانت هناك حماقات من قبل الحكم السورى، أدت إلى ما وصلت إليه سوريا، وكان هناك عدم معرفة بحجم التدخل وحجم الرغبة فى التغيير مثلما خطط له دولياً، الولايات المتحدة كانت تبغى وترغب وتصمم على تغيير وإسقاط النظام السورى على الأقل من 2005 إن لم يكن من قبل، ولا ينبغى أن يفوتنا أن كل عناصر التغيير الذى حدث فى كل المجتمعات العربية فى فترة العامين ونصف الأخيرة، كانت مجتمعات يحكمها العسكريون أى الجيوش، وكلها ثورات تمت ضد ما يسمى حكم العسكريين وكلها نظم جاءت مع المواجهة ضد إسرائيل، وهناك رغبة لدى العالم الغربى بأن هذه النظم التى تصدت لإسرائيل ثم شاخت ومرضت يجب تغييرها، وكان ما شاهدناه، وهذا لا يعنى أنه كانت هناك مؤامرة وتدخل خارجى بمساعدة داخلية فقط، كان هناك حالة من الرفض والضيق الداخلى فى مجتمعاتنا، ويجب أن نعترف أن هذا الرفض الداخلى للأوضاع فى المجتمعات، كان ربما لطول فترات الحكم لهذه النظم، والفشل فى بعض مناحى الحياة أتاح الفرصة لنرى ما رأيناه.
وأقول إنه يجب أن يتاح للمواطن العربى أن يتمتع بنفس المزايا التى يتمتع بها المواطن الهندى، والأوروبى، والمواطن الماليزى، والمواطن السنغالى، وحتى هذه اللحظة لم نحقق أى شىء من هذه المطالب، بعد ثلاث سنوات مما يسمى الربيع العربى، وهذه كلمة لا أطلقها عليه من ناحيتى، ومن ناحيتى أخشى أن نسميه التدمير العربى، فى أيام قادمة، لأنه يدمر ولا يبنى، فى مصر هناك محاولة جادة لتحديد الخيارات أمام المجتمع، لإطلاق المجتمع المصرى فى اتجاه خارطة الطريق دستور جديد، انتخابات جديدة، تأمين مسائل مثل حقوق الإنسان، وتأمين لكى يكون للمواطن المصرى كل الحقوق بداية من حق السكن إلى حق الطعام والتعليم والكثير من الحقوق.
هل ترى أن أمريكا تغير سياستها بعدما أصر السيسى على تنفيذ خارطة الطريق التى وضعتها القوى السياسية؟
ـ التطورات المصرية هى التى سوف تفرض ذلك، والمجتمع المصرى ونجاح مصر فى خارطة الطريق وإطلاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق مصالحة على الأقل بين غالبية المجتمع المصرى، وسوف يبقى دائماً هناك أقليات فى جميع الاتجاهات ترفض المصالحة مع المجتمع، لكن إذا ما حققنا كل هذه الافتراضات وبسرعة أعتقد أننا يمكن أن نصل إلى بر الأمان، وبالتالى نفرض على الولايات المتحدة والعالم الغربى أن يقبلوا بأوضاعنا الجديدة.
وماذا عن الوضع السورى، وماذا تتوقع أن يحدث مستقبلا، وما موقف جامعة الدول العربية التى يرى كثيرون أنه متخاذل؟
ـ الجامعة العربية انقسمت على نفسها، وما يسمى الربيع العربى هز الأوضاع، وأيضاً حماقة القيادة السورية فى التعامل مع الموقف، أنا لا أقول أن هذه القيادة السورية مظلومة بالكامل، لأن التدخلات الخارجية والنوايا العدوانية ضد المجتمع السورى كانت ظاهرة للعيان منذ فترة ممتدة منذ 2005، مثلما أقول، ولكن ما كان لهم أن يسمحوا بالتحدى والتصدى بهذا الشكل المسلح، بتكسير الأيدى وقتل المعارضة فهذه تصرفات أى حكم يلجأ إليها يقع فى طائلة خسائر مخيفة تقوده فى النهاية إلى السقوط، خصوصاً إن كان حكما معتمدا على دعم خارجى مثل الحكم السورى، دعم إيرانى ودعم روسى، ودعم حزب الله، ودعم الصين.
كيف ترى آلية وضع الدستور حتى الآن؟
ـ كنت أتمنى ألا نلجأ لوضع دستور جديد أو تعديل دستور 2012، كنت أتصور أن الأسهل والأسلم هو أن تشكل خارطة الطريق على الأساس هذا: العودة إلى دستور 71 المعدل، وهو يلقى تفهما مصريا كاملا، خضعنا له لمدة 30 سنة، وعدلنا المواد التى كانت تستفز الشعب المصرى، وبالتالى كنا انطلقنا بهذا الدستور، وانطلقنا بانتخابات، وقلنا إن هذا الدستور سوف يبقى بالتراضى المصرى، لعشرة أعوام، كدستور انتقالى، ولحين أن يصل المجتمع المصرى إلى مرحلة استقرار، يستطيع أن يحدد خياراته ما إذا كان يرغب فى المضى بهذا الدستور، أو تغييره.
النقطة الثانية هى الانتخابات التشريعية وبعدها انتخابات رئاسية، مع إعادة تأهيل المجتمع المصرى، حتى إن تطلب هذا 12 شهرا و18 شهرا أو 24 شهرا، لكن الضغط الغربى علينا ورغبة الغرب فى عدم إتاحة الفرصة للشعب المصرى لكى يحقق خياراته مثلما يرغب فيها، فرضت على الحكم الجديد تقصير مدة المرحلة الانتقالية، وكنت أتصور أن المرحلة الانتقالية يمكن أن تمتد بعض الشىء لكى نهيئ المجتمع المصرى لكى نحقق ما نتصوره من إمكانية للمصالحة، ولكن الضغوط الغربية فرضت ثقلها علينا.
البعض يطالب بالرئيس أولاً وآخرون يطالبون بالقوائم دونما النظام الفردى ما تعليقك؟
ـ لا ينبغى أن نخلق قضية من لا شىء، هل لدينا برلمان الآن، هل لدينا رئيس الآن، نعم، ورئيس للمحكمة الدستورية، وطالما لدى رئيس فهذا الرئيس يمثلنى، لأنه يمثل غالبية الشعب المصرى.
وبالتالى هناك من يخلق قضية ويميع المسائل من لا شىء، لماذا؟ لأن هناك تيارات وأحزابا داخل المنظومة المصرية حالياً تبحث عن مصالحها، مثلما قيل انتخاب بالقائمة أو الانتخاب الفردى، أيضاً مصالح، وليست للمصلحة العامة، وأنا لا أرغب فى التحدث فى هذا الشأن، لأننى لا أعلم فيه كثيراً، ولكن المنطق بالنسبة لى يقول إن الانتخابات الفردية لابد أن تكون هى الأساس، وإذا قررت الأحزاب أن تدخل بأفراد، بمعنى أن الحزب الفلانى قرر ترشيح 55 مرشحا فى 55 دائرة، وعلى الحزب أن يدعم هذه، بالإضافة إلى أن المجتمع المصرى والأرضية المصرية والشعب المصرى والقبائل فى مصر والعشائر فى مصر والعائلات فى مصر كلها تقوم على الترشيح الفردى، الفرد فى مصر هو الأساس، وليست القائمة.
إلى أى مدى أثر مرسى فى علاقاتنا الخارجية؟
ـ الدكتور مرسى ألحق أضراراً كبيرة بالسياسة الخارجية لمصر، فقد انطلق فى تنفيذ سياسة خارجية، على أساس مناهج أيديولوجية، ووزير خارجيتنا الحالى تحدث وقال فى يوم تعيينه لن يكون لمصر سياسة أيديولوجية خارجية، وهذا هو أقصر الأمور صحة ودقة، الدكتور مرسى أيد تيارات مسلحة إسلامية للحرب فى مالى على سبيل المثال، فى حكم أفريقى، وبالتالى فى دولة أفريقية، بالتالى أضر كثيراً بمصالح مصر فى أفريقيا، لأنه أخرجنا عن سياق الوضع الأفريقى.
وألحق ضررا بمصر فى موضوعات مياه النيل، وحوض النيل، وفى وقت الرئيس مبارك تمكنت من الإمساك بتلابيب هذا الملف، ولم نسمح ببناء سد بدون رضانا. ونعلم أن الفرنسيين لم يشجعوا زيارة للدكتور مرسى لفرنسا، احتجاجاً على موقف مصر من مالى، وزيارة ألمانيا كانت زيارة فاشلة، وزيارة روسيا وإيطاليا كذلك. ونتطرق لملف حلايب وشلاتين، حيث كانت المواقف مواقف تتسم بالعفوية السطحية، إذا ما كان هذا وذاك يبقى لأنه هذه أرض العرب وأرض المسلمين، فلتكن مقبولة أن تسيطر عليها السودان.
ومرسى أيضاً ألحق كامل الضرر بسيناء، وبالتالى الحقيقة أن فترة العام كانت مليئة بالأخطاء، وما كان ينبغى السماح بهذا القدر من الغرور المصرى فى التعامل مع قضايا السياسة الخارجية.
مبارك أخفق كثيراً فى بعض الأمور الداخلية، ولكن البعض يعطى له تقديراً جيداً جداً فى ملف علاقات مصر الدولية والعربية والإقليمية، إلى أى مدى صحة هذه المقولة؟
ـ الشق الثانى من المقولة صحيح بالكامل، الشق الأول لا أستطيع أن أقول إنه إخفاقات جسيمة، ولكن كل ما أقول إنه كان هناك فى مصر حالة غضب على مستوى الشارع المصرى، لمشاكل مصر، استغرابى أنه كانت هناك حكومة تحقق 7% تنمية اقتصادية، كانت تتم هذه التنمية فى أوضاع اقتصادية دولية بالغة الصعوبة، ولكن واضح أن هناك عناصر اجتمعت وأدت إلى الوضع الذى شاهدناه فى 25 يناير، اجتمع على الرئيس مبارك تقدمه فى السن، ومأساة حفيده، أيضاً الحديث الدائم عن التوريث، صدقاً أو كذباً، وتعداد السكان الذى كان ينمو بسرعة شديدة، والدولة المصرية والاقتصاد المصرى غير قادر على ملاحقة هذا النمو، وبالتالى أصبح هناك تدهور فى طبقات فى مصر.
ماذا تريد قطر من مصر، ولماذا كانت تدعم الإخوان؟
ـ قطر لغز كبير، لأنها تسعى وترغب أن تضع نفسها على الخريطة العربية وعلى الخريطة الدولية، فهى تدخل فى تحالف مع العالم الغربى، وتدخل فى تحالف مع الولايات المتحدة، وتؤمن للولايات المتحدة مصالح فى الخليج وفى المنطقة العربية، بهدف تأمين نفسها ضد أى تدخلات خارجية ضدها، قطر صغيرة، وبالتالى إذا لم تتمكن من الاستحواذ على الجزيرة العربية والمشرق العربى فلتحول الجزيرة العربية والمشرق العربى إلى دويلات، هذا هو ما يسعون له، والعالم الغربى أصبح لا يرفض هذا المنهج، لأن العالم الغربى يتصور أن الإسلام السنى من خلال مجتمعات كبيرة يمثل تهديداً.
هل ترى أن مساندة الرئيس مبارك للشيخ خليفة كانت سبباً أساسياً فى المشكلة؟
ـ الحقيقة المسألة أكثر تعقيداً، الرئيس مبارك حكى هذا الموضوع أكثر من مرة، وقال إن أمير قطر الذى عزل، كان ضيفاً لديه قبل أن يعزل بأيام، وبالتالى وجد من الصعوبة ألا يقف بجانبه فى هذا الموقف، النقطة الثانية هناك خلاف قطرى سعودى، الأمير القطرى الشيخ حمد بن خليفة، عندما تولى السلطة فى منتصف التسعينيات، وأخذ السلطة من والده، كان يرفض أيضاً المقولة القائلة بأن المملكة السعودية تهيمن على مجلس التعاون، فهو يرغب فى التصدى لها، والمملكة لا توافق على منهج الانقلابات، المملكة بشخصية الحكم فيها، وبفلسفة الحكم، تبغى الاستقرار وتبغى أن يتم التغيير بأسلوب هادئ ومشروع، فعندما يحدث انقلاب هذا يؤثر على نظرتها وتقييمها للأوضاع، فكان هناك خلاف قطرى سعودى، ومصر والسعودية تمثلان محورا واحدا للدفاع عن أمن هذه المنطقة، وهذا المحور تأكد وجوده فور هزيمة 67، حين وقفت السعودية بجانبنا من ذلك الحين حتى اليوم، وهذا يجب ألا نفقد رؤيته، منذ مؤتمر الخرطوم 67 حتى اليوم السعودية ومصر يجمعهما منهج واحد وائتلاف واحد، قطر لا تبغى هذا، تبغى أن تكسر كل هذه الائتلافات لتكون قطر.
كيف تستعيد مصر دورها إقليمياً ودولياً وعربياً من جديد، هل يعتمد هذا على شخصية الرئيس القادم؟
ـ مصر تعرضت لهزة شديدة فى الأعوام الثلاثة الماضية، ولست من الآراء التى تقول إن الدور المصرى كان قد انزوى على مدى العشرة أو العشرين عاماً الماضية، الدور المصرى ضعف فى الثلاث سنوات الأخيرة، ومن يرغب فى التصدى والنقاش فى هذه النقطة، أستطيع أن أناقشه وبقوة شديدة، وأقول له كل الحقائق، وقد كشفت الحقائق فى كتاب «شهادتى».
ويجب توافر الشروط التى تحقق للسياسة الخارجية المصرية وللدبلوماسية النشاط، وهى أولاً أن يستقر الوضع المصرى، أى أن يكون هناك رئاسة وتشريع ومجلس وبرلمان وقوى سياسية داخلية مصرية قادرة على أن تصوغ وضعاً مصرياً جديداً، ثانياً أن يسود الأمن أراضى مصر بشكل يفتحها للسياحة.
هل لنا أن نعرف ما الذى تكشفه فى آخر كتاب لك؟

ـ كتاب «شاهد على الحرب والسلام»، كنت أجمع المادة الخاصة به فى يوميات منذ حرب 73 على أمل أن أترك شيئاً من مشاهداتى للأجيال القادمة من الشباب المصرى، وبالتالى كان الإعداد له موجوداً فى مخيلتى وفى عقلى، وبيومياتى منذ هذه اللحظة، ده شق الكتاب الخاص بالحرب والسلام، وكنت أجمع المادة وأحتفظ بها فى هذا الدولاب أمامك، كتاب «شهادتى» أى وزير خارجية يمضى فترة معقولة فى تنفيذ السياسة الخارجية المصرية والعمل الدبلوماسى، عليه أن يكتب تجربته لبلده، من لا يكتب تجربته لا يترك وراءه تاريخاً، وأعتقد أن الدبلوماسية المصرية فى الأعوام التى رأستها، كانت دبلوماسية ناجحة وقادرة على تنفيذ مهام السياسة الخارجية المصرية، رغم كل الصعوبات، ورغم كل الاتهامات التى كشفت الأيام أنها كانت مرتبة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق