السبت، 21 يناير، 2012

فساد إبراهيم سليمان.. فتش عن "الوطني

فساد إبراهيم سليمان.. فتش عن "الوطني
سكاكين سيدنا ابراهيم سليمان التي مزقت جسد الشعب المصري ؟؟
- الخضري: الأجهزة الرقابية تحوَّلت لديكور يشجع المفسدين
- د. عمار حسن: ملفات الفساد كثيرة ولكنها تنتظر الضوء الأخضر
- د. المصري: الأخلاق والمبادئ والعدالة أساس محاربة المفسدين
لم يكد عام 2010م يبدأ في تنفس هوائه وإعادة فتح ملفاته المختلفة، وخاصةً ملفات الفساد حتى قام الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق وعضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الديمقراطي ورئيس شركة الخدمات البترولية البحرية المملوكة للدولة قام بحجز مقعد متقدم جدًّا في قائمة الفساد الحكومي، ساعده في ذلك ما كشفته تقارير الرقابة الإدارية، والتي قالت إن الرجلَ فاسد، وإنه عندما كان وزيرًا تاجر بأراضي الدولة وخصص أراضي بالمحسوبية والرشوة والمجاملة لأفراد عائلته ولعددٍ من رجال الأعمال ومسئولين كبار جدًّا في الحكومة والنظام بشكلٍ مخالفٍ للقانون.
تقرير الرقابة الإدارية رغم أنه جاء متأخرًا إلا أنه قدَّم أكثر من 60 مستندًا بخط الوزير وعدد من رجال الأعمال تثبت أن الوزير السابق خصص أراضي الدولة بالمحسوبية والرشوة والمجاملة بالمخالفة لقانون هيئة المجتمعات العمرانية، وقرارات رئيس الوزراء.
وذكر التقرير أن سليمان استغلَّ منصبه الوزاري طيلة 12 عامًا في تخصيص أراضٍ له ولأسرته وأصدقائه وعددٍ من رجال الأعمال مقابل رشاوى مادية عبارة عن خمس شقق من أحد رجال الأعمال ومبالغ مالية في صورة شراء عقارات مملوكة لأسرته بأغلى من سعرها؛ حيث يمثل فارق السعر مبلغ الرشوة.
وكشف التقرير عن أن الوزير السابق خصص 1500 فدان من الأراضي لرجل أعمال ومقاول دون مزاد، في مخالفةٍ للقانون، مقابل بيعه لرجل الأعمال قصرًا يعود إليه بمبلغ يزيد عن السعر الحقيقي بسبعة ملايين جنيه.
وأورد التقرير تفصيلات بشأن حصول زوجة سليمان وأولاده على قطع أراضٍ تملكها الدولة بأسعار بخسة، إضافةً إلى تجاوزاتهم على مساحات الأراضي، والتي تقع في مدن عمرانية جديدة.
وأضاف أنه على سبيل المثال قدَّم شريف محمد إبراهيم سليمان- عندما كان قاصرًا- طلبًا لوالده الوزير بتخصيص قطعة أرض فضاء بمنطقة الجولف بالقاهرة الجديدة للبناء عليها، وقد وافق الوزير على تخصيصها بمساحة ألف متر، وعندما قام مسئولو هيئة المساحة بقياسها كتبوا أن مساحتها زادت إلى 2500 متر، وعند تسليمها على الطبيعة تبيَّن زيادة المساحة مرةً أخرى إلى 4500 متر مرة واحدة، وبمزيدٍ من البحث والتحري تبيَّن أن الوزير السابق قام بدمج 4 قطع في قطعة واحدة، وجعل القطع الأربع تحمل رقم القطعة التي قدَّم نجله الطلب برقمها.
وأوضح التقرير أن وزير الإسكان السابق كي يتحايل على القانون أنشأ لجنة تخصيص لمدة 3 سنوات قامت بتخصيص الأراضي لزوجته وأبنائه بالمخالفة للقانون، ولم تُسدد زوجة الوزير وأبناؤه ثمن الأرض التي حصلوا عليها بسعر 300 جنيه إلا بعد 3 سنوات، على الرغم من أن سعر المتر وقت التخصيص كان 500 جنيه في القطع المجاورة، ووصل إلى ألف جنيه عندما سددوا بأثرٍ رجعي بنفس سعر الـ300 جنيه ودون غرامات تأخير.
وأكدت الرقابة أن السيدة منى المنيري قدَّمت لزوجها الوزير السابق طلبًا بتخصيص قطعة أرض مساحتها 4,593.18 قدم لبناء فيلا عليها، فمنحها إياها، وجعل لها حديقة بمساحة 700 متر.
أما ابنته دينا فقدمت أيضًا طلبًا لوالدها الوزير السابق تطلب منه تخصيص قطعة أرض بمنطقة المشتل بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة بمساحة ألف متر، وعندما توجه مهندسو المساحة لقياسها أثبتوا أنهم وجدوا مساحتها 1500 متر، وعندما توجه مسئولو وزارة الإسكان لتسليمها المساحة على الطبيعة تبيَّن أن مساحتها وصلت إلى 2400 متر على الطبيعة، وبعد ذلك باعتها إلى شركة كارلتون للاستثمارات العقارية.
كما مكَّن الوزير السابق أولاده من الحصول على 3 فيلات متجاورة في مارينا بالساحل الشمالي لأبنائه القُصَّر شريف ودينا وجودى؛ وذلك من مال الوزير نفسه؛ لأنهم كانوا قاصرين؛ حيث كان الوزير يبيع بصفته وزيرًا ثم يشتري بصفته أبًا لأبنائه القصر.
فضلاً عن منحه ابنته جودى قطعة أخرى بمساحة 750 متر بمنطقة الجولف بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، وتخصيص قطع أراضٍ أخرى لأقارب زوجته.
ليس هذا فحسب، بل كشفت التحقيقات الأولية لنيابة الأموال العامة العليا في القضية رقم 408 لسنة 2009م أن الوزير السابق تلقَّى رشاوى تجاوزت الـ20 مليون جنيه من رجال الأعمال؛ وذلك مقابل تخصيص أكثر من 8 ملايين متر في كلٍّ من مدن القاهرة الجديدة وأكتوبر والشيخ زايد والعبور وفايد بسعر 250 جنيهًا للمتر، بينما كان سعره في القطع الملاصقة في الوقت نفسه 500 جنيه؛ مما يعني إهدار المال العام بمبلغ يتجاوز عدة مليارات من الجنيهات.

وأفادت قيام الوزير سليمان بتخصيص 570 فدانًا لشركة "المهندسون المصريون" للاستثمار العقاري والمملوكة لرجل الأعمال يسري سعد زغلول بمدن القاهرة الجديدة والشروق والعبور والسادس من أكتوبر بسعر يتراوح من 50 إلى 110 جنيهاتٍ للمتر الواحد في 27 يوليو 1994م.
ومن المقرر أن تنتهي نيابة الأموال العامة العليا خلال الأسبوع المقبل من تحقيقاتها في البلاغات المقدمة من 47 عضوًا من أعضاء مجلس الشعب وتقرير هيئة الرقابة الإدارية ضد النائب المهندس إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق، حول ارتكابه العديد من المخالفات على مرور 12 عامًا قضاهم بالوزارة.
ما سبق يدفعنا للتساؤل: أين الرقابة على المسئولين، وخاصةً الوزراء؟ وإذا كان البعض يرى أن هذه تصفية حسابات مع الوزير الفاسد.. فكيف هو حال بقية الوزراء والمسئولين؟ ومَن يقف وراء تعطل مناقشة قانون محاسبة الوزراء في مجلس الشعب؟ والسؤال الأخطر: مَن المسئول عن تشعب الفساد في مصر؟ وأين قوانين مكافحة الفساد أم أنها باتت طي الأدراج؟ أم أن هناك مَن يحمي المفسدين لأنهم مستفيد
ورم سرطاني
المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق ومنسق ائتلاف "مصريون من أجل التغيير" والذي حصل على لقب محارب الفساد في عام 2009م، اعتبر أن أسباب الفساد تعود برمتها إلى انتشار وتغلغل الفساد السياسي، مؤكدًا أن الفساد السياسي منح الصلاحية لبقية أوجه الفساد في مصر قائلاً: "لو كنا نمتلك ديمقراطية وشفافية ما كان الفساد متغلغلاً ومنتشرًا بالشكل الذي نراه حاليًّا".
وفيما يتعلق بانتشار العديد من الأجهزة الرقابية التي تكشف الفساد سواء الجهاز المركزي للمحاسبات أو الكسب غير المشروع ونيابة الأموال العامة، أكد الخضيري أنهم أصبحوا صورةً أو ديكورًا لا يقومون بأي فعل؛ وذلك لأن النظام لا يحارب الفساد بل يُشجِّع المفسدين للاستمرار في فسادهم، وهو ما ظهر بوضوحٍ في قضية وزير الإسكان السابق إبراهيم سليمان.
ووصف الخضيري الفساد في مصر بأنه "ورم سرطاني متشعب" ينتشر بشكلٍ كبير، مشيرًا إلى أن الفاسد عندما يتولى منصب يصطحب معه فاسد آخر لكي يعاونه على الفساد، وهذا سبب كارثة السلطة المطلقة لعددٍ من المسئولين ورجال الأعمال بالدولة.

ويستكمل أن هناك فسادًا للكبار وآخر للصغار، ولكن فساد الصغار لا يكون بالدرجة التي يظهر بها فساد الكبار، وخاصةً الوزراء والمسئولين الذين يحملون أمانةً في تلك الوظائف التي تقع على عاتقهم.
الضوء الأخضر
ويرى الدكتور عمار علي حسن رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط أن الفساد في مصر ليس فسادًا فرديًّا، ولكنه فساد نظام؛ حيث يقتسم المسئولون مغانم تلك العمليات الفاسدة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الرقابية لديها العديد من الوثائق والمستندات ضد عددٍ كبيرٍ من المفسدين، ومنهم مَن يشغلون مناصب قيادية مهمة بالدولة، ولكن التقارير تظل طي أدراج الجهاز المركزي للمحاسبات ونيابة الأموال العامة، ولكن لا يتم فتحها إلا من خلال إعطاء الدور الأخضر من قِبل النظام.
وفيما يتعلق باختيار توقيت فضح الممارسات الفاسدة لوزير الإسكان الأسبق وإحالته إلى النيابة للتحقيق، يُعلق د. عمار قائلاً: "إنه يتم الكشف عن كبار المسئولين وفضحهم حينما يُعطي النظام الضوء الأخضر؛ حيث نجد من حينٍ لآخر أن النظام يقدم كبشَ فداء لكي يرتدي النظام ثوب الطهر والإصلاح، وهو في الحقيقة يهدف لمآرب خاصة وشخصية".
وفنَّد عددٌ من الأمثلة حول وقعات تُشبه وقعات وزير الإسكان الأسبق، ومنها محيي الدين الغريب ومستشار وزير الثقافة وماهر الجندي محافظ الجيزة الأسبق.. وغيرهم.
وعن عقاب الوزراء والمسئولين يذكر د. عمار أن العقوبة تتم تبعًا للتوجيه السياسي؛ لأن التوجيه السياسي من البداية هو الذي يُحركها، وهناك بعض المسئولين تم محاكمتهم مثل مستشار وزير الثقافة ورجل الأعمال طلعت مصطفى، والحكم على هاني سرور الذي لا يعلم أحدٌ عنه شيئًا حتى الآن.
رءوس الفساد
"قضية إبراهيم سليمان تدل على وجود أكبر منظومة فساد في مصر من أكبر رأس لأصغر رأس".. بهذه الكلمات بدأ جورج إسحاق القيادي بحركة كفاية وصف أحداث الفساد التي تكشفت لوزير مصري استمرَّ في منصبه اثني عشر عامًا مارس خلالها أبشع جرائم الفساد، مشيرًا إلى أن الفساد في مصر لا يكون من قِبل فردٍ واحدٍ فاسد، بل إنه منظومة متكاملة مشترك فيها النظام بأكمله.

وأضاف إسحاق أننا عندما نطالب بقطع رءوس الفساد والقضاء على المفسدين يرد علينا النظام بالهجوم وعدم الموضوعية بدلاً من محاسبة المفسدين، مشيرًا إلى أن الفساد أصبح ثمة أصيلة في كل قضية وكل أزمة فلا توجد أزمة إلا ونجد خلفها أصابع خفية من قضية سليمان وقضية وزارة البترول ومرورًا بأزمة الهجانة التي ظهر فيها تزاوج السلطة بالمال، فهناك رجال أعمال مُدعَّمون من قِبل السلطة اشتروا وقاموا بالتمويل ويضحكون علينا بأنهم يبحثون عن مصلحة السكان.
حماية المسئولين
ويفند الدكتور إبراهيم المصري أستاذ الاقتصاد والعميد السابق لكلية العلوم الإدارية بأكاديمية السادات الآثار الاقتصادية لعمليات الفساد قائلاً: "إن جميع الآثار للفساد تكون آثار سلبية تضر بالاقتصاد؛ حيث تختل مخصصات الموارد وهياكل توزيع الدخول وكذلك المدخرات، ومن ثَمَّ سوء توزيع الاستثمارات".
وعن دوافع الفساد التي تدفع بعددٍ من المسئولين أمثال وزير الإسكان للوقوع في مثل تلك القضايا يقول د. المصري: إن الفساد متدرج من فساد فردي إلى إداري ومالي، وعلى مستوى الهيئات والمنظمات يكون ناتج من استغلال فرد لمنصبه؛ نظرًا لوجوده بمنظمة أو هيئة تساعده على ذلك أو لمعرفته بمسئول يقوي ظهره ويحميه.
وحول المخرج من دائرة فساد المسئولين عول د. المصري على الأخلاقيات والمبادئ والعدالة، مؤكدًا أن تلك المنظومة الثلاثية إذا توافرت ستكون لدى كل فرد في كل جهة إستراتيجية واضحة في عمله وبها يختفي الفساد متسائلاً: "إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا فما شيمة أهل البيت؟!".
ويؤكد الدكتور صلاح الدين فهمي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر أن الفساد يؤثر بشكل كبير على دخول الأفراد، والذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة البطالة، مشيرًا إلى أن الفساد يوازيه نقص في الدخل القومي، ومن ثَمَّ تنخفض القيمة المضافة ويحدث عجز بالموازنة في ظلِّ غياب تحصيل الإيرادات والنفقات.
وتوقَّع صلاح الدين أن ترتفع نسبة الفساد في قطاعات مثل المالية والإسكان والمرور إلى أكثر من 80 %، بينما تقل في القطاعات الأخرى التي يحدث فيها تفاعل مباشر مع المواطنين.
قوانين الأدراج
وحول قوانين محاسبة ومعاقبة المفسدين وإيقاف عواصف الفساد التي تعصف بمصر أوضح صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن هناك فسادًا في المؤسسة التنفيذية والتشريعية؛ مما ترتب عليه الاتفاق لإفساد القضاء من خلال إقحام بعض التعديلات التشريعية التي تسعى للانتقاص من سلطة القضاء والتدخل في أعماله، ومن ثَمَّ أصبح القانون طي الأدراج.
ويتابع صالح: إذا صدر حكم تجاه أي مفسدٍ من الوزراء أو المسئولين أو رجال الأعمال في قضية ما مثل وزير الإسكان في الحصول على رشاوى وتخصيص أراضٍ لأفراد أسرته وعدد من رجال الأعمال يتم على الفور تهريبه للخارج حتى يسقط الحكم؛ مما يدلُّ على عدم جدية الحكومة والنظام في معاقبة المسئولين، وعرقلة قوانين محاسبتهم تبرهن على ذلك.
وطالب صالح بحتمية حدوث إصلاح سياسي من خلال احترام إرادة الأمة ومن خلال انتخابات نزيهة حرة بإرادة شعبية مع تحقيق استقلال كامل للقضاء وسيادة القانون واحترامه حتى تتوافر كافة أشكال المساءلة القانونية للجميع المفسدين والمحتكرين على كافة المستويات دون التفرقة
.قٍ بين غفير أو وزير
. قصة محمد ابراهيم سليمان من الرقابة الإدارية

فتحي استقال من عمله بالرقابة الإدارية قبل أحداث ثورة 25 يناير احتجاجا على منعه من كشف الفساد خاصة في قضية د.محمد إبراهيم سليمان، ورفض طويلا إجراء حوار معه، معللا ذلك بأن الظهور في الإعلام للحديث عن نفسه أو زملائه لا يصح، لكن بعد إقناعه بأن ما يملكه من معلومات هي ملك الشعب، قرر التحدث:
** ما هي قصة قضية وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، وما صحة ما تردد أن تحريكها سببه غضب النظام عليه لأنه تفوه ببعض الكلمات التي لم ترضه؟
لا، لأن النظام لم يغضب عليه، وفي نفس الوقت لم يحمه، فالنظام كان يحمي نفسه، بالتستر على فساد إبراهيم سليمان لأن محاكمته تعني محاكمة مسئولين كبار حاليين وسابقين، لذلك لم يتم حبسه حتى الآن، رغم حبس أحمد عز وأحمد المغربي وحبيب العادلي، بل يتم سؤاله في نيابة الأموال العامة في بعض القضايا ويعود لمنزله آمنا مطمئنا لأن قضيته أكبر من شخصه فهي تخص رؤوسا لا زالت كبيرة في الدولة والحكومة، وعموما نحن ننتظر ما سيعلن عنه النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، فقد أصدر بيانا منذ أيام فسر فيه سبب عدم التصرف في قضية وزير الإسكان حتى الآن رغم مرور أكثر من عامين عليها، بينما هناك مسئولون مثل عز والمغربي وغيرهما أحيلوا لمحكمة الجنايات في أيام.
ما هي قصة وزير الإسكان إذن؟
هناك مجموعة من أعضاء مجلس الشعب السابقين المحترمين بقيادة السيد/علاء عبد المنعم قدموا بلاغا، ضد إبراهيم سليمان، والنيابة طلبت التحريات، وتوجهت للنيابة ومعي كافة المستندات التي تدين إبراهيم سليمان، واجتمعت مع القاضي على الهواري المحامي العام لنيابة الأموال العامة العليا، وشرحت له كل شيء في القضية، وهذا حدث منذ أكثر من عام، وأدليت بأقوالي، حيث أنني أقسمت يمين الله، وسوف أحاسب عليه أمام ربى فى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم.
ونشرت الصحف تفاصيل التحقيقات معي، فاستشاط غضبا د.زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، واتصل باللواء محمد فريد تهامي رئيس هيئة الرقابة الإدارية، يبدي اعتراضه الشديد على قيامي بالإدلاء بأقوال وتقديم مستندات تدين إبراهيم سليمان، وطلب عزمي إغلاق ملف هذا الوزير نهائيا، وضرورة أن يحفظ النائب العام التحقيق في القضية بناء على تعليمات من رئيس الجمهورية، بل إن مسئولا كبيرا لا يزال في منصبه، اجتمع مع أحد رجال الأعمال المتورطين في القضية، وقال له "لا تقلق.. سيحفظ القضية، فنحن لا نحمي إبراهيم سليمان، ولكن نحمي أنفسنا".
وبالفعل تم تشكيل لجان من خبراء وزارة العدل ، لفحص الوقائع المنسوبة للوزير السابق، وكتب الخبراء تقارير عن أن الوزير لم يرتكب أية مخالفات، وهذا أمر في منتهى التبجح، ولم يحاسب أحد هؤلاء الخبراء حتى الآن، لأنهم سيكشفون عمن أصدر لهم التعليمات، فعلى سبيل المثال نصت اللائحة العقارية الصادرة من رئيس مجلس الوزراء على حق كل أسرة في الحصول على قطعة أرض واحدة في المدن الجديدة، ولم يصدر أي رئيس وزراء لاحق قرارا بإلغائها، ورغم ذلك أكد الخبراء أن تخصيص الوزير العديد من القطع له ولأفراد أسرته ولأقاربه ومعارفه شيء عادي وغير مخالف للقانون.
وهكذا وجدنا الخبراء يتحدثون في أمور قانونية هي من اختصاص النائب العام وحده، بل الأدهى من ذلك أن قانون المزايدات ينص على أن بيع أراضي الدولة يكون بالمزاد العلني، بينما الوزير السابق باع أجود الأراضي بالأمر المباشر، ورغم ذلك أكد خبراء وزارة العدل أن قانون المزايدات لا يسري.
** طالما أن هناك تعليمات بحفظ قضية إبراهيم سليمان، فلماذا لم يتم حفظها؟
كانت هناك خطة لتهيئة الرأي العام بحفظها، ولكن الله أراد فضح من تورطوا في هذا المخطط، فتواروا خجلا، فما حدث هو أن قضية بيع أرض مدينتي المملوكة لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى قد حفظت، وقالت النيابة العامة في بيان نشرته جميع الصحف إن المشروع حقق أرباحا طائلة، وأن غالبية أجهزة الدولة تبيع أراضيها بالأمر المباشر، وهذا شيء عادي، وبعدها بأيام أصدرت المحكمة الإدارية حكما في نفس القضية زلزل أركان النظام، فقد أكدت المحكمة في حكمها أن البيع كبد الاقتصاد القومي خسائر باهظة، عكس ما ذكره النائب العام، كما أكدت المحكمة أن البيع يجب أن يكون بالمزاد العلني، فنص القانون واضح كالشمس، ولكنهم أرادوا تغييب الشمس.
وترتب على الحكم ارتباك شديد وإحراج كبير لمن وقفوا يدافعون عن سرقة وإهدار المليارات في قضية مدينتي، مما دفع كبار المسئولين إلى تأجيل إصدار قرار حفظ القضية إبراهيم سليمان الأصلية، ولم يضع بعض الخبراء تقاريرهم، فهم كانوا ينتظرون أن ينسى الرأي العام القضية حتى يتم حفظها دون أن يدرى أحد شيئا، والعديد من قضايا الفساد الكبيرة يتم حفظها في سرية تامة.
** ما مصير قضيتي الرشوة اللتين تردد فيهما اسم إبراهيم سليمان؟
هاتان القضيتان كنت حركتهما وزملائي ضد بعض رجال الأعمال ممن هم على صلة به، وكان ذلك خلال توليه منصبه الوزاري، واعترف رجال الأعمال في التحقيقات بدفعهم رشاوي له، وبدلا من أن يبعده مبارك، فقد غضب من الرقابة الإدارية، ثم كرًم إبراهيم سليمان.
بالصور.. رئيس تحرير الجمهورية المصرية يجلس على بطن سكرتيره
كشف مقطع فيديو يتداوله الكثيرون على موقعى " يوتيوب" و"فيس بوك " المستور من فضائح كانت تدور داخل مكتب رئيس تحرير جريدة "الجمهورية" المصرية الحكومية المستقيل من منصبه مؤخرا محمد على ابراهيم والذى كان احد ابواق نظام الرئيس السابق حسنى مبارك .
ويظهر الفيديو اساليب المجاملات والمحسوبيات داخل الجريدة وذلك من خلال مزاح ابراهيم مع سكرتيره الخاص فرج سلامة الذى كان يعمل فى السابق كحارس امن فى مؤسسة دار التحرير ثم انتقل الى مكتب ابراهيم للعمل كسكرتير خاص له .
ويظهر ابراهيم وهو "ينط" فى احضان سكرتيره ولعدة مرات لدرجة ان "الضحية" كاد يلفظ انفاسه الاخيرة تحت وقع ثقل جسد ابراهيم .
وتراقص ابراهيم وتكلم وكأنه ثمل مخاطبا ضحيته على انه انثي قائلا : " انا حتى خسيت 5 كيلو عن الاول " ، ويضيف مخاطبا احد الموجودين بلهجة السكارى "هاتولوه كوباية برتقال من اللى كان ماسكها اللمبي " وكان يخاطب سكرتيره ويقول له "مالهاش حد يسأل عنها دى
اسرار نهب مصر تحت اشراف مبارك وحاشيته
تحقيق ناجي هيكل
من ملفات الشيخ صاحب المقام العال ابراهيم سليمان
لوزير الأسبق تورط في‮ ‬تزوير قرار جمهوري‮ ‬لإهدار ‮٣ ‬مليارات جنيه‮.. ‬ومبارك رفض تقديم تقارير الرقابة للنائب العام
‬الكبار‮« ‬اضطهدوا عضو الرقابة الإدارية لكشفه الفساد‮.. ‬فاستقال
تكشفت مفاجآت مثيرة في‮ ‬ملف فساد وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان،‮ ‬حيث أكد بلاغ‮ ‬جديد للنائب العام تورط الوزير في‮ ‬تزوير قرار جمهوري‮ ‬بهدف تمكين شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير من الاستيلاء علي‮ ١٥٦ ‬فداناً‮ ‬قيمتها تتجاوز ‮٣ ‬مليارات جنيه مجاناً‮ ‬وإهدارها علي‮ ‬خزانة الدولة‮.كما كشفت التحقيقات الجارية حالياً‮ ‬في‮ ‬هذا الملف عن رفض الرئىس السابق مبارك لتقديم تقارير الرقابة الإدارية عن فساد الوزير للنائب العام‮.‬
‮ ‬تبين أن المقدم المعتصم بالله فتحي‮ ‬بقسم المراقبات الخاصة بهيئة الرقابة الإدارية،‮ ‬الذي‮ ‬كشف قضايا فساد إبراهيم سليمان وفريد خميس،‮ ‬أطيح به قبل ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.. ‬وأنه استقال من العمل احتجاجا علي‮ ‬منعه وضباط هيئة الرقابة الإدارية من تقديم ملفات الفساد للنائب العام‮.وحرك فتحي‮ ‬قضايا فساد عديدة منها قضايا وزير الإسكان الأسبق وقضية الرشوة بمجلس الدولة وقضية الرشوة بوزارة النقل المتهم فيها‮ ‬18‮ ‬وكيل وزارة،‮ ‬وقضية المشروع القومي‮ ‬للإسكان‭.‬
ونُقل فتحي‮ ‬بين أكثر من قسم لاستمراره في‮ ‬تقديم ملفات الفساد لنيابتي‮ ‬أمن الدولة والأموال العامة،‮ ‬حتي‮ ‬تم نقله لعمل إداري‮ ‬طوال‮ ‬4‮ ‬شهور‮.‬
وحرك فتحي‮ ‬خلال عمله بقسم المراقبات الخاصة،‮ ‬القسم المختص بمراقبة الوزراء وكبار المسئولين بالدولة،‮ ‬العديد من القضايا ضد وزراء ومحافظين أبرزها‮ ‬3‮ ‬قضايا لوزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان،‮ ‬وقضية الرشوة المتورط فيها نائبان لرئيس مجلس الدولة والتي‮ ‬تم استجواب رجل الأعمال محمد فريد خميس فيها‭.‬
وأوضحت المصادر أن اللواء محمد فريد تهامي‮ ‬رئيس هيئة الرقابة الإدارية،‮ ‬كرم فتحي‮ ‬مرات عديدة لتميزه في‮ ‬العمل،‮ ‬لكن تعرضه لضغوط من زكريا عزمي‮ ‬رئيس ديوان رئيس الجمهورية سابقا،‮ ‬دفعه إلي‮ ‬أن‮ ‬يطلب من فتحي‮ ‬عدم تحريك‮ ‬‭" ‬قضايا مفخخة‭" ‬ضد أناس عاديين‮ ‬يتضح فيما بعد خلال سير التحقيقات أن شركاءهم في‮ ‬الجرائم وزراء ومسئولون،‮ ‬وهو ما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬تعنيف رئاسة الجمهورية للرقابة الإدارية،‮ ‬لكن فتحي‮ ‬واصل جمع الأدلة والمستندات في‮ ‬قضية د‭.‬محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق،‮ ‬فقرر رئيس الرقابة الإدارية نقله إلي‮ ‬قسم وزارة العدل،‮ ‬ثم تم نقله إلي‮ ‬أعمال إدارية،‮ ‬حيث ظل بهذا القسم بضعة أشهر،‮ ‬إلي‮ ‬أن قدم استقالته احتجاجا علي‮ ‬منعه ومنع هيئة الرقابة الإدارية من مكافحة الفساد‮.‬
ونشبت الأزمة عندما توجه فتحي‮ ‬إلي‮ ‬نيابة الأموال العامة ليدلي‮ ‬بأقواله في‮ ‬قضية إبراهيم سليمان،‮ ‬وأكد فيها أن سليمان اعتاد تلقي‮ ‬الرشاوي‮ ‬وتسهيل الاستيلاء علي‮ ‬أراضي‮ ‬الدولة لنفسه ولكبار المسئولين،‮ ‬ثم قدم العديد من المستندات المؤكدة لصحة أقواله،‮ ‬ثم نشرت الصحف أخبار قضية الوزير،‮ ‬فاتصل عزمي‮ ‬برئيس الرقابة الإدارية،‮ ‬وأبدي‮ ‬غضبه الشديد من تحريك قضية ضد وزير سابق دون عرض مسبق علي‮ ‬مبارك‭.‬
وتعقدت المشكلة عندما شرع فتحي‮ ‬في‮ ‬جمع مستندات جديدة ترد علي‮ ‬أقوال الوزير الأسبق في‮ ‬النيابة،‮ ‬ولكن رئيس الرقابة الإدارية قرر نقله إلي‮ ‬قسم آخر،‮ ‬حتي‮ ‬لا تتصاعد الأمور مع رئاسة الجمهورية‭.‬
وحرك فتحي‮ ‬3‮ ‬قضايا ضد وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان بعضها عندما كان سليمان في‮ ‬منصبه الوزاري،‮ ‬وتعد تقارير فتحي‮ ‬عن وزير الإسكان الأسبق التي‮ ‬سلمها للنيابة ثم وصلت للرأي‮ ‬العام بعد ذلك المصدر المهم عن الوقائع المرتبطة بالوزير الأسبق‭.‬
وكانت أول قضية هي‮ ‬إلقاء فتحي‮ ‬القبض علي‮ ‬عدد من مسئولي‮ ‬شركة حسن علام للمقاولات الذين أكدوا في‮ ‬التحقيقات أنهم دفعوا رشاوي‮ ‬لوزير الإسكان الأسبق،‮ ‬ولا تزال الوقائع المنسوبة للوزير دون حسم رغم مرور‮ ‬7‮ ‬سنوات علي‮ ‬القضية،‮ ‬بينما تمت إحالة بعض المتهمين الذين ليس لهم صلة بوقائع الوزير للجنايات،‮ ‬ثم حرك فتحي‮ ‬قضية ثانية عندما ألقي‮ ‬القبض علي‮ ‬رجل الأعمال محمد عبد الظاهر اعترف في‮ ‬تحقيقات نيابة أمن الدولة بأن الدكتور ضياء المنيري‮ ‬صهر الوزير الأسبق‮ ‬يتلقي‮ ‬رشاوي‮ ‬مقابل استخدام نفوذه لدي‮ ‬الوزير،‮ ‬ثم حرك فتحي‮ ‬قضية ثالثة ضد نفس الوزير منذ أكثر من عام لا تزال قيد التحقيق‭.‬
كما تمكن فتحي‮ ‬من التسجيل لوزير سابق بعد استئذان نيابة أمن الدولة،‮ ‬لكن مبارك رفض السير في‮ ‬القضية‮.‬
كما رفع العديد من التقارير عن عدد كبير من المحافظين والوزراء بعضهم تمت الإطاحة به،‮ ‬وبعضهم تمت ترقيته ولا‮ ‬يزالون في‮ ‬مناصب حساسة بالدولة حتي‮ ‬الآن‮.‬
و تحولت مواقع قيادات وزارة الإسكان من متابعة الإنشاءات الجديدة إلى الوقوف أمام دوائر المحاكم، والنيابات، وأقسام الشرطة، وتصدر المشهد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق الذي تواصل نيابة الأموال العامة العليا حاليًّا تحت إشراف المستشار علي الهواري المحامي العام الأول تحقيقاتها في القضية 408 لسنة 2009م، حصر أموال عامة عليا، والمتعلقة بالاتهامات التي وجهتها هيئة الرقابة الإدارية لـ”سليمان” بالتربح من المال العام من خلال تخصيص أراضٍ، وفيلات، وشقق فاخرة بالمدن الجديدة لأبنائه، وأقاربه، وعددٍ من رجال الأعمال؛ وذلك بالمخالفة للقانون.
ولاحقت سليمان مستندات جديدة قدَّمها النائب المستقل علاء عبد المنعم للنيابة تحتوي على قرارات بخطِّ يده اعتمدها أثناء توليه الوزارة لتخصيص قطع أراضٍ للسكنى له، ولأسرته، ولعددٍ من رجال الأعمال، وأسرهم بالمخالفة للقواعد، والقوانين المعمول بها في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
كما لاحقه بلاغ قدمه سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وأكثر من 43 نائبًا من الإخوان، والمعارضة والمستقلين، للنائب العام ضد “سليمان” بخصوص التحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة معه بشأن تجاوزات تُنسب إليه، من خلال التصرف بشكل غير قانوني في أراضي الدولة؛ ما يمثِّل إهدارًا للمال العام وتفريطًا في أملاك الدولة؛ بإعطائها لمن لا يستحق من أصحاب النفوذ والحظوة.
وكشف البلاغ عن مخالفات بعشرات المليارات، وتجاوزات هائلة لوزير الإسكان السابق؛ ما يدعو إلى مساءلته قانونًا، متسائلاً عن أصحاب الحظوة الذين كانوا وراء التفريط في ثروات شعب مصر؟ وما اشتراطات نظم التخصيص؟ وما أسعار التخصيص؟ ولماذا لم يتم التصرف في هذه الأراضي بأسلوب المزاد العلني؟.
كما تقدم كلٌّ من د. عبد الجليل مصطفى منسق حركة كفاية، ود. نادر فرجاني، ود. يحيى القزاز أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان وعضو حركة 9 مارس، وجورج إسحق القيادي بحركة كفاية، ود. كريمة الحفناوي الناشطة السياسية، ومحمود العسقلاني المتحدث باسم حركة “مواطنون ضد الغلاء” ببلاغ إلى النائب العام، وجهاز الكسب غير المشروع في عام 2008م ضد التصرف غير القانوني في أراضي الدولة لصالح الكبار دون أن يتم فتح التحقيق فيه.
وطالبوا بتشكيل لجنة من الجهاز المركزي للمحاسبات لفحص ملف تخصيص الأراضي خلال السنوات العشر الأخيرة وتقديرها بشكل قانوني، وتحصيل فروق أسعارها لصالح الخزانة العامة لبناء العشوائيات التي تشكِّل حزامًا ناسفًا حول القاهرة، وجميع المحافظات، واستكمال التخطيط العمراني للأجزاء الباقية من هذه الأراضي، واعتبار هذه المطالب أمرًا عاجلاً، ومسألة أمن قومي للوطن.
وأورد البلاغ عددًا من أسماء الشركات، والشخصيات الذين حصلوا على تلك الأراضي، وهي: شركة “إعمار” التي حصلت على 4 ملايين متر مربع بالهضبة الوسطى بالمقطم، مجموعة طلعت مصطفى “14 ألف فدان”، ومحمود الجمال، والذي حصل على آلاف الأفدنة في المدن الجديدة، وبخاصة في الساحل الشمالي بجوار منتجع مارينا، ومجدي راسخ، والذي حصل على آلاف الأفدنة على طريق مصر- الإسكندرية الصحراوي، والمهندس أسامة طه، عديل الأخير، وشريكه أشرف فرج، واللذان يملكان منتجعات كاملة حصلا عليها، وعماد الحاذق وحصل على ألف فدان بالتجمع الخامس، والشقيقان وجدي وعماد كرارة وحصلا على أراضٍ شاسعة في العبور والقاهرة الجديدة ومكسيم في مارينا، ويسري سعد زغلول صاحب شركة “المهندسين المصريين” وحصل على 875 فدانًا، وعزت رسلان زوج بنت الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد الأسبق، ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، وحسين سالم الذي حصل على مدن كاملة بشرم الشيخ، والبحر الأحمر، والغردقة، ومرسى علم، ومنصور عامر الذي حصل على بورتو مارينا، وبورتو السخنة، وغيرهما من المساحات الشاسعة، وأحمد جمال صاحب شركة كنوز للأنتيكات وحصل على 547 فدانًا على طريق مصر الفيوم، وسمير زكي عبد القوي وحصل على 22 ألف فدان ضمن أراضي الحزام الأخضر حول مدينة أكتوبر، والشركة المصرية- الكويتية وحصلت على 26 ألف فدان في الصف، والعياط، بالإضافة إلى أباطرة الطريق الصحراوي مدحت بركات، والدكتور سعد مالك شركة الريف الأوروبي، وعلي ورور رئيس شركة “ريجوا”، وآل منصور “أقارب المهندس محمد منصور الوزير السابق الذين حصلوا على آلاف الأفدنة على الطريق الدولي الجديد، وهيئة الرقابة الإدارية، والتي حصلت على 2000 فدان ضمن أراضي الحزام الأخضر، ووزَّعتها بواقع عشرة أفدنة على عدد 200 ضابط في الجهاز الرقابي.
فيما حصل هتلر طنطاوي الرئيس السابق لهيئة الرقابة الإدارية على الباقي، وسليمان عامر الذي حصل على 2000 فدان في منتجع العزيزية، وحسن الأشقر الذي حصل على 3000 فدان على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، والنائب محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة في مجلس الشعب وحصل على 1500 فدان في منطقة مرسى علم و20 كيلومترًا على طريق مصر- السويس الصحراوي، وشريف حجازي وحصل على ألف فدان بسعر 50 جنيهًا للفدان على طريق مصر- الإسكندرية الصحراوي، والمهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة وحصل على أراضٍ شاسعة لبناء مصانع في مدينة السادات، وفي السويس وغيرهما من البلاد.
وأكدوا أن هذه القائمة ليست حصرًا بأسماء الذين حصلوا على أراضِ بتراب الفلوس، وبأسعار زهيدة، بل هي مجموعة منتقاة؛ معظمهم يرتبط بعلاقات وطيدة مع السلطة؛ إما مصاهرة أو مسئولين بالحكومة أو أتباعًا لمسئولين أو مستندين على شخصيات متنفذة في الدولة.
وأشاروا إلى أن هذه الأراضيَ التي تقدَّر بـ400 مليار جنيه كانت كفيلة ببناء مساكن للفقراء قاطني عشوائيات الموت بدلاً من التسول باسم الناس، واستغلال فقرهم لجلب المعونات من دول مثل دولة الإمارات العربية بهدف تطوير منطقة الدويقة، وأكدوا أن معظم عمليات التخصيص تمت بالأمر المباشر، وبأسعار متدنية، مشيرين إلى أن هناك من لم يدفع قيمة الأرض، وكأنها هبة من الدولة للأغنياء المساكين!!.
وشددوا على أهمية سرعة التحقيق في هذه المعلومات، وتشكيل لجنة لتقصي حقائق الموضوع في الحالات المماثلة، ولجنة من العلماء المتخصصين للبحث في أسباب الكارثة، وتحديد المسئولية التقصيرية للموظفين العموميين؛ بدايةً من رئيس الدولة باعتباره مسئولاً عن أعمال تابعيه طبقًا للمادة 147 من القانون.
قضايا الفساد طالت عددًا كبيرًا من قيادات الوزارة والحقتهم بالسجون؛ حيث قضت محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار طه شاهين مؤخرًا بالسجن المشدد للدكتور أشرف كمال مساعد نائب رئيس هيئة تنمية المجتمعات العمرانية بوزارة الإسكان، وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني 5 سنوات، مع تغريمه 800 ألف جنيه في قضية رشوة وزارة الإسكان، كما قضت بالسجن المشدد 3 سنوات لعلي مصطفى الجمل القيتاني صاحب شركة مقاولات عمومية بمدينة السادس من أكتوبر، وتغريمه 100 ألف جنيه.
كما قضت المحكمة بعد مداولتها التي استمرت ما يقرب من 5 ساعات بمصادرة جميع مبالغ الرشوة التي تبلغ 8 ملايين جنيه، وبراءة باقي المتهمين وعددهم 7.
وكانت النيابة العامة قد اتهمت الـ9 في 4 قضايا رشوة منذ شهر نوفمبر 2008م، بإجمالي مبلغ 8 ملايين جنيه، وبتلقي رشوة وتسهيلهم للحصول على أراضٍ، بلغت مساحتها 89 فدانًا في المشروع القومي لإسكان الشباب بمحافظة 6 أكتوبر، وعلى رأس المتهمين الدكتور أشرف كمال مساعد نائب رئيس هيئة تنمية المجتمعات العمرانية بوزارة الإسكان وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني.
ساحات القضاء لم تتوقف خلال الفترة الماضية عن استقبال دعاوى قضائية ضد مسئولي وزارة الإسكان؛ حيث أعلنت جمعية “ابني بيتك” عن تداخلها التضامني في قضية “الرشوة” للمشروع القومي للإسكان الاجتماعي، والخاصة بمشروع “ابني بيتك” في مدينة ٦ أكتوبر، في الجلسة القادمة المقرر عقدها في 7 مارس الجاري بمحكمة جنايات القاهرة، والتي اتُهم على إثرها بعض من مهندسي الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس قطاع القاهرة الكبرى لشركة النصر للمباني والإنشاءات.
كما قام عدد كبير من مستفيدي المرحلة الثانية في مشروع “ابني بيتك”، بإقامة دعاوى قضائية جديدة ضد شركة النصر للإنشاءات، وهيئة المجتمعات العمرانية ممثلةً في جهاز ٦ أكتوبر؛ بعد أن تسببت شركة الإنشاءات في “خفض” منسوب منازل المستفيدين مترًا كاملاً، نتيجة أخطاء في تنفيذ بالوعات الصرف الصحي.
ولم تكن الوزارة بعيدة عن حملات ووقفات الغضب الشعبي؛ حيث دشنت اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة حملة تطالب بإقالة الوزير أحمد المغربي وزير الإسكان؛ لما يمارسه من تعنتٍ معهم في إخفاء بنود وتفاصيل المشروع الذي يخص أهالي، وجماهير منطقة إمبابة.
وقدمت مذكرة للرئيس مبارك للتدخل في ما يحدث من جانب وزارة الإسكان من تعتيمٍ في الممارسات الخاصة بالتطوير في أرض المطار، فضلا ًعن عدم تنفيذ قرارات المحكمة التي تفيد بضرورة تقديم الحكومة لخرائط واضحة؛ حيث إنها شككت في الخرائط التي قدمتها الحكومة، والتي تحتوي على بعض الخرائط المبهمة.
وتظاهر العشرات من أهالي مدينة السادات بمحافظة المنوفية أمام مجلس الشعب؛ احتجاجًا على تراجع اللواء محمد عصام مساعد أول وزير الإسكان عن وعوده بحل مشكلاتهم، وتقدم الأهالي بشكوى إلى لجنة الشكاوى بالمجلس طالبوا خلالها بإسقاط الفوائد، وتقسيط أصل الدين المتراكم على مساكنهم التي استلموها منذ نحو 4 سنوات، كما تظاهر العشرات من متضرري الإسكان في مدينة الرياض بمحافظة كفر الشيخ ضد إهمال مسئولي الإسكان.
ويشهد مجلس الشعب معارك برلمانية متواصلة ضد المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان، كان آخرها حيث ختم مجلس الشعب دورته البرلمانية الرابعة بمناقشة 46 طلبَ إحاطة وأسئلة للمهندس أحمد المغربي وزير الإسكان تتناول قضية كردونات المدن والقرى، وأسباب عدم انتهاء الوزارة منها، بعد ما تبيَّن مسئوليتها عن البناء العشوائي، والاعتداء على الأراضي الزراعية، والتضييق على المواطنين في إقامة مساكنهم.
قائع فساد جديدة ضد"إبراهيم سليمان"..كشفها 48 نائب
كشف النائب المستقل علاء عبد المنعم لبرنامج 48 ساعة على قناة المحور عن وقائع فساد جديدة ضد د. محمد ابراهيم سليمان وزير الناسكان الأسبق...
قال النائب علاء عبد المنعم أن الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق ليس لى به اى علاقة ، وليس بينى وبينه اى خلاف ، وهو زميل لكنه لم ينطق بكلمة منذ بدء الدورة البرلمانية فى عام 2005 ، وانا فى خلافى معه استند الى مستندات حكومية ورسمية تدينة خلال فترة وزارتة ، وهو رفع ضدى قضية تعويض حكم فيها بـ20 ألف جنية ، لكن هذا لا يعنى أن الوقائع غير حقيقية ..
" هذا الحكم انا أسعد الناس به والحكم هو عنوان الحقيقة ، والحكم خاص بالسب والقذف ، وان ما يساوية هذا السب والقذف هو 20 الف جنية وليس نصف مليون جنية ، لكن إتهاماتى له بالتربح وأستغلال النفوذ وتوزيع فيلات وأراضى على أبناءه وزوجتة واراضى على شركات كثيرة حقيقية ، ومازال التحقيق جارى فى وقائع الفساد والتى ابلغت عنها انا و47 نائب فى مجلس الشعب ،وتقدمت انا و54 نائب بمجلس الشعب بمذكرة لإحالتة الى المدعى العام الإشتراكى للتحقق من تضخم ثروتة ، وهو طرح فى الجلسة العامة وتم رفض طلب الإحالة ".
واضاف النائب علاء عبد المنعم " انا كلامى مش مرسل ، هناك مستندات صادرة من وزارة الإسكان بناءاً على طلب المحكمة ، وهناك مستندات من الجهاز المركزى للمحاسبات ، وهى التى صرحت باستخراج هذة المستندات ، وهى انه باع لزوجتة وبنتية وابنة القاصر بولاية والده فيلات فى مارينا ، وده فساد فيه اراضى فى التجمع الخامس ، والمفروض ان الوزير ما يعملش ده وهو فى منصب سياسى ، وبيع مئات الأفدنة فى مناطق سكنية ، الفدان بخمسين جنية للمتر، وده ثابت ، ويتباع بعد كده بـ4 الأف جنية ،وده معاقب علية بقانون محاكمة الوزراء ، وابيع لعديلى ومراتى ،ودى مستندات جديدة ولسه فى جديد كمان ، والنائب العام اصدر بيان وقال ان قضية ابراهيم سليمان محالة الى الرقابة الإدارية لعمل مذكرة بالتحريات حول تلك الوقائع لإتخاذ اللازم..
وأستكمل علاء ، قبل استغلال ، وقال انا باشكر الرئيس محمد حسنى مبارك ، ودى متاجرة بأسم الرئيس ، ودى رسالة بتقول انا اللى معينى الرئيس وما حدش يتكلم ، ولو الرئيس عرف بما لدى من مستندات هيكون ليه تصرف تانى ".
وأضاف علاء عبد المنعم " شكر الرئيس هى كلمة حق أراد بها باطل ، فمن قام بالتعيين هو الدكتور نظيف ،والمسألة مسألة مستندات ".ما يتعين ، واول ما اتعين استغل الوزير هذا التعيين افضل
كان الحماس مسيطرا علي نواب الوطني.. لابد من احالة المخالفات للنائب العام، لا يمكن السكوت علي اهدار المال العام مخالفات كشف الجهاز المركزي للمحاسبات في الهيئة العامة لتعاونيات البناء عن عام 2002/2003، وهو العام قبل الأخير لوزير الاسكان السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان، بالطبع يجب أن تتحمس لإحالة أي ملف فساد للنيابة العامة، بالتأكيد يجب أن تصفق لقرار مجلس الشعب باحالة المخالفات للنيابة العامة، ولكن لكي تفعل ذلك بحماس عليك أن تنسي أو تتناسي قصة وزير الاسكان السابق مع مجلس الشعب وألا تستمع إلي جلسات وزير الاسكان الحالي أحمد المغربي الذي دارت مع النواب في نفس الأسبوع. يجب أن تسلم ذاكرتك للرياح لكي لا تفقد عقلك وتتوقف عن الخطيئة الكبري لوزير الاسكان السابق محمد إبراهيم سليمان.. نحن أمام دراما مصرية خالصة، ذروة الدراما هي أقل احداثها اثارة دراما سياسية علي طريقة الحزب الوطني. كان وزير الاسكان السابق هو الحاضر الغائب في القضية فهو مسئول سياسيا عن هيئة التعاونيات. وهو نائب ولكنه لم يحضر الجلسة لسفره بالخارج، وبالمثل غاب النائب المخضرم كمال أحمد عن هذه الجلسة لظروف صحية بسبب إجرائه عملية جراحية في عينه وغاب نجم المعارضة البدري فرغلي بسبب مؤامرة اسقطته في الانتخابات. طوال خمس سنوات في المجلس السابق يجاهد كل من كمال أحمد والبدري فرغلي لمناقشة استجوابين يخصان أعمال وزارة الاسكان في عهد إبراهيم سليمان، في الاستجوابين اتهامات برلمانية للوزير السابق باستغلال النفوذ عن طريق منح مكتب شقيق زوجته اعمالا بالمليارات من خلال الأمر المباشر. في الاستجوابين حديث عن وقائع اهدار مال عام تفوق اهدار هيئة التعاونيات التي أفزعت ضمير نواب الحزب الوطني، كل المخالفات المالية الواردة في تقرير الجهاز لاتتجاوز 200 مليون جنيه، وتحديدا (181) مليون جنيه. المكافآت التي حصل عليها أعضاء اللجان لاتتجاوز 5 ملايين جنيه وهذه المخالفات مجرد نقطة في بحر بالنسبة لحجم اتهامات النائبين لوزارة الاسكان، ظلت الاستجوابات أو الاتهامات البرلمانية معلقة في رقبة وزير الاسكان السابق وفي رقبة حكومة الحزب الوطني.خمس سنوات لم ينجح فيها النائبان في طرحها للمناقشة، وكان ذلك الاجراء البديهي سيعطي الوزير فرصة الرد علي الاتهامات. ولكن لا الوزير ولا حكومته كانا مهتمين بإبراء ساحة الحكومة من اتهامات برلمانية تتعلق بمليارات الجنيهات، في إحدي الدورات أحضر النائب كمال أحمد حقيبتي سفر بهما أوراق ومستندات الاستجوابات ليعلن عن استعداده الفوري لمناقشة الاستجوابات فلماذا لم تبد الحكومة أو الوزير السابق نفس الحماس والاستعداد للرد علي الاتهامات؟ لماذا لم يتحمس نواب الوطني (كبارا وصغارا) لمناقشة الاستجوابين؟! لماذا غاب الحماس الذي دب في القاعة الأسبوع الماضي لإحالة ملف مخالفات هيئة تعاونيات البناء للنيابة العامة؟!نحن امام اتهامات -مجرد اتهامات برلمانية- لوزير الاسكان باستغلال النفوذ واهدار المليارات من المال العام ولكن الاتهامات ظهرت في قمة نفوذ الوزير فلم تجد طريقها للتأكد أو نفي هذه الاتهامات، الآن فقد وزير الاسكان منصبه ونفوذه وسلطاته، ولكن بعد فوات الأوان في مجلس الشعب، الوزير تغير والاتهامات الموجهة له أصبحت جزءاً من الماضي، علي الأقل بالنسبة لمجلس الشعب رغم أن الحكومة متضامنة ومسئولة سياسيا عن هذه الاتهامات، لأنها حكومة نفس الحزب حكومة الحزب الوطني.
ولكن هناك خطيئة كبري لوزير الاسكان السابق. خطيئة لاتزال حية، خطيئة أكبر من الاتهامات البرلمانية باستغلال النفوذ واهدار المال العام، خطيئة تتعلق بكل كوب مياه يشربه كل مواطن -أو لايشربه!- من أسوان للاسكندرية، خطيئة أكبر من أن تمر بسهولة.
عبر اجتماعين لوزير الاسكان المهندس أحمد المغربي مع لجنة الصحة، ولجنة الخطة كان من الممكن، بسهولة تامة الوصول لهذه الخطيئة، المغربي كان حريصا دائما علي عدم انتقاد سلفه إبراهيم سليمان، ولكن ما حدث في الاجتماعين أن الرجل شرح الفارق في سياسته لتوفير مياه الشرب والصرف الصحي عن الطريقة السابقة!! المغربي دبلوماسي ولكن كل أساليب الدبلوماسية لم تحجب الحقيقة أو الخطيئة. قال المغربي إنه تم تغيير طريقة قياس الانجاز في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وأضاف الوزير في «السابق» كان الأداء يقاس بإنفاق كل الموازنة المخصصة لهذه المشروعات ولكن المغربي غير هذه الطريقة الخادعة (الوصف من عندي) وأصبح المهم أن تنتهي هذه المشروعات وتدخل الخدمة فيستفيد منها المواطن، الطريقة السابقة لإبراهيم سليمان أنتجت كوارث، لقد بدأ الوزير عشرات المشروعات دون أن يكون لها موازنة للانتهاء منها وكانت النتيجة أن أغلب المشروعات «مفتوح» دون أن يستفيد منها المواطن، ونتيجة لهذه السياسة زادت تكلفة انشائها بعوامل التضخم وارتفاع الأسعار، أتفقت الدولة عشرات المليارات من الجنيهات، ورغم ذلك لايزال المواطن في عام 2006 يشرب مياه شرب مختلطة بالصرف الصحي، لاتزال معظم قري مصر تعتمد علي مياه الآبار وقد قدر أمين التنظيم أحمد عز أن نسبة هذه القري تصل إلي 70% فمياه النيل حكر علي أهل المدن. فالمواطنون يشترون «لتر» المياه بجنيه في منافسة للتر البنزين، لاتزال المياه زائراً عزيزاً في القري والمدن تصل لمدة ساعتين أو ثلاث في اليوم. لايزال 96% من مصر بدون صرف صحي. هذه خطيئة وزير الاسكان السابق الذي كان مهتما بالانجاز الكمي وهو بطبيعته انجاز خادع ووهمي كان يتفاخر بعدد المشروعات التي تنفذها وزارته ويتجاهل أن معظم هذه المشروعات مرفوعة من الخدمة لنقص الموارد، لقد استعرض معظم النواب في الاجتماعين تاريخاً أسود لهذه المشروعات، مشروعات «مفتوحة» من 13 عاما، وأخري من 10 سنوات، أخري من 15 سنة!! شبكات لا تجد مياها لنقص المياه في المحطات، وأخري تحتاج لبعض ملايين من الجنيهات لتدخل الخدمة، لو كان وزير الاسكان السابق اهتم بقياس الانجاز بمنطق الوزير الحالي لما وصلت أزمة مياه الشرب والصرف الصحي إلي هذا الحدد والمأزق لو طلق الوزير سياسة قص الشريط والتغني للإنجازات في اجتماعات لجنة الاسكان بمجلس الشعب والشوري، وأمام رئيس الجمهورية، لو كان طلق هذه السياسة طلاقا نهائيا لا رجعة فيه لما شرب المصريون مياها مخلوطة بالصرف الصحي.
استقالة ضابط الرقابة الإدارية الذى كشف قضايا فساد «إبراهيم سليمان» ومسؤولين بارزين
كشفت مصادر مطلعة أن المقدم معتصم فتحى، الضابط بالرقابة الإدارية، الذى كشف عددا كبيرا من قضايا الفساد، قدم استقالته إلى رئيس الجهاز قبل أيام من ثورة 25 يناير، بسبب التضييق عليه ونقله إلى عدة أقسام فى الجهاز خلال شهور قليلة، كان آخرها عمله فى إدارة الأمن، لذلك فضل البقاء فى منزله، ردا على تهميشه.
وأوضحت المصادر نفسها أن «معتصم» كان قد كشف قضايا فساد كبيرة تسببت فى حرج بالغ للنظام السابق، وأن الرئيس السابق حسنى مبارك حفظ البعض منها، خصوصا ما يتعلق بمحمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، وأمر بعزل محافظين متعاقبين على محافظة ساحلية. ونوهت المصادر بأن رئيس الرقابة الإدارية كان يعطى مكافآت خاصة لـ «فتحى» بسبب نشاطه فى الكشف عن قضايا الفساد.
وأضافت المصادر أن «فتحى» كشف تورط إبراهيم سليمان فى 3 قضايا فساد وتربح واستغلال نفوذ، وتورطه فى قضايا مع رجال أعمال وأصحاب شركات، وأن البعض منهم حكم عليه فيما لايزال سليمان طليقا. كما كشف «فتحى» عن قضية فساد داخل وزارة النقل وتسبب بتقاريره وتسجيلاته الصوتية فى القبض على 18 وكيلا للوزارة قبل 3 سنوات. وأضافت أنه كشف عن تورط نائب رئيس مجلس الدولة ـ تم فصله فيما بعد ـ فى قضية رشوة مع رجل أعمال معروف. وتروى المصادر الطريقة التى اتبعها فى ضبط المتهم متلبسا قائلة إنه طلب إذنا بمراقبة سكرتير فى المجلس لتورطه فى قضية رشوة، وتبين أنه يراقب نائب رئيس المجلس، وعند تصويره يتلقى رشوة قيمتها 70 ألف جنيه، قام المقدم معتصم بدفع فنى لخطف الحقيبة من يد المستشار المتهم وحدثت مطاردة مصورة بـ«الصوت والصورة» ولحق المستشار بـ«الفنى» وصرخ بأعلى صوته: «دى شنطتى وفيها 70 ألف جنيه وأنا مستشار فى مجلس الدولة وآدى الكارنيه بتاعى»، لتكون الجريمة مكتملة الأركا ن
معاركنا مع رجال «الفساد» في عصر مبارك من إبراهيم سليمان إلي جرانة والمغربي وعز وعزمي وسرور وعاطف عبيد
في قضية الرشوة الكبري بوزارة الإسكان اعترف مقاولون بمنح الوزير السابق إبراهيم سليمان رشاوي كما اعترف آخرون بمنح صهره ضياء المنيري رشاوي لاستغلال نفوذه إلا أنهما استطاعا الهرب بجرائمهما قليل من رجال مبارك الآن قيد التحقيق بتهم فساد وإفساد وطن كامل..لكن أكثرهم "الغاوون" مازالوا أحرارا مطلقي السراح
• من يحاسب من قنن ورعي فساد هؤلاء وكان شريكا معهم في جني أرباحه من نهب ثروات مصر؟
• نطالب باسترداد 70 مليار دولار من ثروة مبارك في بنوك سويسرا وباقي ثروات أعضاء المافيا
نعم.. يمثل حفنة رجال الأعمال في حكومة نظيف التي أسقطتها ثورة الشعب المصري، أقسي وأعتي ما شهدته 30 عاما من حكم مبارك من جرائم تحايل وتطاول علي أموال هذا الشعب وثرواته ومقدراته..إلا أن أحدا من السابقين لا يجب أن ينجو بما اقترفت يداه ،بسبب تحقيق مع قلة لا ندري ماتسفر عنه نوايا النظام الحقيقية تجاه حسمه بمعاقبتهم أو تهريبهم ووضعهم في مأمن من تكشف حقائق فسادهم وفساده..
من أحمد عز الذي كتبنا في 5 يونيو 2006 تحقيقا بعنوان "رحلة أحمد عز من محل السبتية إلي مملكة السلطة والثروة في مصر" كشفنا خلاله أن من قدمه لمجتمع السياسة هو رجل الأعمال محمد فريد خميس، حيث عرفه علي جمال مبارك عام 96 قبل منتدي دافوس،وأن الحكومة ارسلت معه في عهد الجنزوري وزيرين هما يوسف بطرس غالي وابراهيم فوزي إلي ايطاليا من أجل ان تضمن الحكومة المصرية "عز" عن الملياردير الايطالي "دانيللي " صاحب أحد مصانع الحديد في ايطاليا ومنحه قرضا قيمته 600 مليون دولار حتي يستطيع عز انشاء مصنع للصاج في 20 كيلو متر خصصتها الدولة له في خليج السويس..ليعود علينا بالوبال برفع سعر طن الحديد إلي 9 آلاف جنيه، بينما كان سعره الي وقت قريب في السبعينيات 195 جنيها فقط..حتي تحول إلي جبروت يمشي علي الأرض هو وعائلته التي مارس أحدها ، وهو شقيق زوجته شاهيناز النجار ، اساليب البلطجة واكل حقوق الناس ، حين رفض سداد مديونيته عن معاملات تجارية واستلام بضائع من بعض الشركات بعد رفض البنوك صرف شيكاته لعدم وجود رصيد، صائحا في وجوههم "انا نسيب احمد عز واعلي ما في خيلكم اركبوه"، وتحت يد "صوت الأمة " مستندات هذه الفضيحة.
وحتي زهير جرانة الذي منح زوجة عز تخصيصا بشركة سياحة عام 2008 رغم صدور قرار بعدم تخصيص اي شركات للسياحة ، كما باع لرجل الأعمال نجيب ساويرس 25 مليون متر في البحر الأحمر بسعر دولار للمتر مقابل شراء ساويرس 50 % من شركة جرانة التي كانت تواجه خطر الإفلاس والموافقة علي انشاء 500 شركة سياحية بالمخالفة لقرارات وقف هذه الشركات، وتخصيص ملايين الامتار لمحمود الجمال صهر الرئيس بسعر دولار واحد للمتر في شرم الشيخ.
صفقات وصفقات تقودنا كلها إلي خانة الأصفار الأكبر التي صبت في جيب الرئيس وحساباته الخاصة التي كشفت عنها جهات غربية أكدت امتلاك مبارك لأكثر من 70 مليار دولار هو وأسرته الصغيرة ،فضلا عن أسرته الكبيرة من شلة الفاسدين الذين استحوذوا علي مقدرات وخيرات مصر كلها تقريبا..فمن يعيد هذه الأموال الآن؟
لقد خضنا علي صفحات "صوت الأمة" معارك شرسة قل فيها مناصرونا ضد رموز هؤلاء الفساد وهم في سدة الحكم، وتحكم السلطة، أسفر آخرها عن بلاغ للنائب العام تقدم به وزير الإسكان السابق أحمد المغربي الذي يخضع للتحقيق والإقامة الجبرية حاليا قبل أيام من الثورة، حين قرر أن يوقف هجمة العدالة علي أخطائه وخطاياه المتكررة ،والتي رحنا ندفع باتجاهها متمثلة في سيل من دعاوي بطلان عقود أبرمها لصالح رجال أعمال علي مساحات هائلة من أراضي الدولة ومن بينهم المغربي نفسه بأبخس الأسعار، بهجمة مثلها من باب "ذرالرماد في العيون" فلم يجد من يوجه إليه تلك الهجمة المرتدة سوي صحيفة تقتات بحريتها وتمثيلها لهموم فقراء هذا الوطن فسارع إلي محاولة تخويف هذه الصحيفة بالذهاب بها إلي النائب العام في بلاغ "سياسي كيدي" جديد لإسكات هذا الصوت. وذلك بعد أيام من قرار دائرة العقود بمحكمة القضاء الاداري تأجيل الحكم في طعن الحكومة علي دعوي المهندس حمدي الفخراني ضد وزير الاسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية والتي يطالب فيها ببطلان عقد "بالم هيلز" علي غرار "مدينتي".
كان بيع أصول الدولة واهدار ثرواتها والتربح من ذلك سنة سيئة وضعها عاطف عبيد رئيس وزراء مبارك من قبل ،والذي باع القطاع العام المملوك للشعب بعشر ثمنه ، وكانت كلمة سر العمولة التي يتقاضاها من ذلك توقيعه علي العقد بكلمة "علي بركة الله"..ومن الأمثلة الصارخة لذلك بيع مصنع سيكلام بالاسكندرية الذي نشرنا عقده في 2007 ، حيث بيع المصنع لآل منصور بكل معداته وعرباته وخازنه وفوقه مساحة الارض 40الف متر بالمنتزه مقابل 19مليون جنيه فقط،بينما تساوي قيمته الحقيقية اكثر من مليار جنيه، وهو نفس ما حدث مع مصانع ايديال وبسكو مصر ومصانع النسيج والحديد والصلب والاسمنت وكانوا في 2007 بصدد بيع فرع مصر للألبان في الاميرية بجوار قصر القبة بعد ان نزعوا من امامه خط المترو لتجميله لكن حملة «صوت الأمة» اوقفت البيع..وكانت مكافأة عبيد هو قصر داخل كل قرية سياحية علي الساحل الشمالي من اول قرية رمسيس وحتي مارينا،وجلوسه علي كرسي المصرف الدولي راعيا للحسابات السرية وضامنا لتهريبها بعيدا عن عيون الاجهزة الرقابية والبنك المركزي.
لم يكن المغربي غريبا في حربه ضدنا، فقد سبق وحاربنا سلفه محمد ابراهيم سليمان لسنوات بدأت في عام2002 لم تنته ملاحقتنا له خلالها بكشف تورطه في أعمال فساد للركب،كما لم تنته ملاحقته لنا فيها بالتهديد والسجن والدعاوي الكيدية والحصار الأمني..
كان انفرادنا بنشر نصوص التحقيقات في قضية الرشوة الكبري بوزراة الإسكان في مارس 2006 واحدا من فصول هذه الملاحقة..فقد كشف المتهمون خلال التحقيقات أن وزير الإسكان الأسبق كان هو المحطة الأخيرة لهذه الرشاوي لتمرير مشروعات ومستخلصات ومستحقات للمقاولين..حيث قال نائب المفوض العام لشركة حسن علام وقتها بالنص"لو لم يأخذ ابراهيم سليمان مبالغ الرشوة هيفعص الشركة ويوقعها"..بينما قال فوزي عبده صاحب مكتب المقاولات العمومية إنه حصل علي 31 عملية من شركة حسن علام وأنه اعتاد تسليم مبالغ رشوة منها 300 ألف جنيه في تلك القضية "قالوا إنها رايحة للوزير"..إلا أن مبارك وأجهزته الرقابية صموا آذانهم وقتها تماما عن كل هذا وتركوا الرجل يمضي لحال سبيله حتي بعد ملاحقته ببلاغات النواب مؤخرا بتهم إهدار أراضي الدولة وتخصيص الفيلات لأقاربه ومحسوبيه، فضلا عن تخصيص آلاف الافدنة لكل من مجدي راسخ صهر علاء مبارك (2200 فدن في 6اكتوبر)ومحمود الجمال صهر جمال مبارك ووجدي كرارة وعماد الحاذق شريك ابراهيم سليمان وخالد فؤاد وسمير زكي الذي منحته صداقة ابراهيم سليمان تخصيص 17 الف فدان في الحزام الاخضر، ويسري سعد زغلول وإعطائه اعمالا بالامر المباشر لحازم كمال صاحب شركة انكت..هذه التخصيص كان جزء منه للأصهار والأنجال ليحمي نفسه من المساءلة ،وجزء للمنفعة المادية المباشرة.
أضف إلي هذا منح 17 ألف فدان بدعوي إنشاء الحزام الأخضر في 6 أكتوبر بسعر 5آلاف جنيه للفدان ، لعدد من الكبار منهم حبيب العادلي وفتحي سرور وكمال الشاذلي وصفوت الشريف وأولاده والرقابة الادارية 3 آلاف فدان وجهة سيادية 5 آلاف فدان، وعدد من كبار ضباط وقيادات امن الدولة والداخلية نشرنا قائمة باسمائهم في عام 2006 وكان علي رأسهم اللواء ابو الوفا رشوان مدير مكتب الرئيس مبارك شخصيا..حيث باع فتحي سرور جزءا من أرضه لمحمود عزب صاحب فندق براميزا بمبلغ 16 مليون جنيه، كما باع الشاذلي للأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز بمبلغ 14 مليون جنيه.كما حصل كبار قيادات الداخلية وأمن الدولة وبعض الوزراء علي أرض في طريق الاسكندرية الصحراوي من شركة ريجوا التي خصص لها يوسف والي عراب الحزب الوطني السابق 65الف فدان من اجود اراضي مصر بسعر 50جنيها للفدان.
ونجد أن هؤلاء هم ايضا من حصلوا علي قصور مارينا واراضي وقصور التجمع الخامس واراضي مرسي علم،ومنهم رجل أعمال الحزب الحاكم محمد ابو العينين الذي حصل علي 20مليون متر في خليج السويس بسعر 5 جنيهات للمترو5 آلاف فدان في شرق العوينات زرع منهم 100 فدان فقط بالقمح واستأجر عددا من النعام من مزرعة محيي شربة لاستقبال الرئيس ،ومن الطرائف ان النعام هربت بعد رحيل الرئيس في الصحراء، فضلا عن 1500 فدان في مرسي علم بسعر دولار واحد للفدان، ومئات من الأفدنة في العاشر من رمضان و6اكتوبر والقاهرة الجديدة.
وحين يتعلق حديث الفساد بالوزير السابق إبراهيم سليمان فإن مياها كثيرة تجري في النهر، لم نكف يوما عن السباحة ضد تيارها ومقاومته إلي حد تعرضنا للسجن علي يدي صاحبها..ومنها رجله وصهره ضياء المنيري صاحب مكتب انفايرو سيفيك للاستشارات الهندسية الذي اعترف عليه محمد عبد الظاهر وسيط الرشوة والمتهم الاول في قضية الرشوة الكبري والمهندس كمال العالم رئيس قطاع التنفيذ بشركة النصر للمرافق انهم كانوا يقدمون مبالغ مالية علي سبيل الرشوة للمنيري لاستعمال نفوذه لدي وزير الاسكان، كما وجه المستشار حسام موسي رئيس نيابة امن الدولة العليا الاتهام التالي للمنيري في نهاية التحقيق معه وهو"أنت متهم حال كونك موظفا عموميا استاذ ورئيس قسم الهندسة بجامعة الزقازيق بطلب لنفسك وأخذك لعطية لاستعمال نفوذ حقيقي علي سلطة عامة للحصول علي اعمال واوامر اسناد ومقاولة بان استعملت نفوذك لدي وزير الاسكان" وعقب اعلان النائب العام السابق قرار الاتهام في هذه القضية خلت قائمة المتهمين من اسم المنيري، وكان محمد عبدالظاهر "وسيط الرشوة" هو اغرب متهم في تاريخ الرقابة. حيث هرب من ضباط الرقابة وفي يده مبلغ الرشوة وقبض عليه بعدها باربعة اشهر ثم افرج عنه وهو الآن هارب من تنفيذ حكم 15 سنة في هذه القضية..ولابد من محاكمة ضياء المنيري لتربحه وتقاضيه الرشاوي من وظيفته لصلته بالوزير.
ومنها أيضا حملتنا التي خضناها ضد واحد من رجال هذا الوزير في هيئة مياه الشرب والصرف الصحي..حسن خالد..الذي يخضع حاليا للتحقيق هو الآخر بتهم فساد وشبهات تربح وإهدار للمال العام، لطالما بح صوتنا من الصراخ بكشفها..
لقد بدأ هذا الرجل حياته مهندسا صغيرا بشركة القناة للمقاولات حين كان محمد إبراهيم سليمان مستشاراً لها قبل تقلده وزارة الإسكان..ومن هنا عرف الرجل طريقه للصعود المدهش بعد تولي "سليمان"الوزارة..مهندس بجهاز مدينة الشروق..وفجأة رئيسا للجهاز..ثم رئيسا لجهاز القاهرة الجديدة..ثم رئيسا لقطاع يضم كل المدن الجديدة..العاشر من رمضان والعبور والشروق وبدر والقاهرة الجديدة..ثم نائبا أول للوزير يأتمر بأمره الجميع..لكن روائح الفساد التي تحولت إلي جثث ممسوكة من وقائع وملفات ومستندات أمسكت بها الرقابة الإدارية أجبرت الوزير علي إقالته عام 2005 في فضيحة مدوية..
إلي هنا والأمر يبدو مكررا..مملا..لكن ما يدفع بطريق الإثارة والتشويق..هو ان حسن خالد أعيد أكثر قوة ومكانة وحضورا ونفوذا إلي موقع جديد..ليمارس ما قالت الأجهزة الرقابية إنه مخالفات مالية جسيمة تسببت في الإطاحة به من وزارة الإسكان..كان موعده هذه المرة ..وقبل مرور علي إطاحته..إلي أحد اهم الأجهزة الحيوية في مصر رئيسا للجهاز التنفيذي لمرفق مياه الشرب والصرف الصحي في مصر..
والسر الذي يكمن في خطورة بقاء حسن خالد علي رأس هذا الجهاز طوال تلك المدة - وقبل أن تتسبب حملتنا في الإيقاع به حاليا ومنعه من السفر والتحفظ علي أمواله رغم علمنا بتجهيز المغربي قرارا لمد فترة خدمته- هو نفسه سر انفجار مواسير مياه الشرب والصرف الصحي في 6 أكتوبر والتجمع الخامس..حيث يقوم "خالد" بإسناد مناقصات توريد المواسير إلي صديقه ضياء فهمي صاحب أحد أكبر مصانع المواسير سابقة الإجهاد ومواسير جي آر بي..دون مراجعة لمدي مطابقتها للمواصفات الفنية..مما جعل الشبكات الحديثة في المدن الجديدة ومنها القاهرة الجديدة تنفجر في أقل من 5 سنوات علي إنشائها رغم أن عمرها الافتراضي أكثر من 50 عاما..وعلما بأن معدل إشغال السكان في هذا المدن لم يتجاوز 10% بعد فما بالنا ببلوغ هذا المعدل 100%؟!.
كوارث حسن خالد في الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي لاتريد أن تتوقف..فمن إهدار 2 مليار جنيه في مشروع مد خط مياه القاهرة الجديدة والتي كشفنا عن اقتطاعه نحو 250 مليون جنيه من مناقصة المشروع الذي فازت به "المقاولون العرب" لصالح أوراسكوم التي يملكها آل ساويرس علي سبيل المجاملة..إلي إهدار53 مليون جنيه في محطة معالجة الصرف الصحي بسوهاج بعد أن تجاهل رئيس الهيئة تقرير اللجنة الفنية الذي انتهي لصلاحية 3 مواقع للمشروع،وإصراره علي اختيار موقع رابع يقع في مخر السيول.."ليه ماتعرفش"، وحتي إعفاء شركة مقاولات من تحمل 92 مليون جنيه خسائر في محطة صرف دشنا علي حساب الدولة بعد موافقته علي تعديل مواصفات تنفيذ المشروع دون مبرر فني بناء علي تقرير مكتب استشاري مغمور لإعفاء شركة "العبد" للمقاولات من خسائر فروق الأسعار بعد تعثرها ويرفع سعر المترمن 120 إلي 1300 جنيه بزيادة 1000%.
الاستشاري المغمور يوصي بتعديل قواعد الأساسات لسور المحطة من قواعد منفصلة إلي خرسانية رغم ضعف الأحمال..والرقابة الإدارية تضبط 8 ملايين جنيه وحقيبة مجوهرات في سيارة المدير التنفيذي للمشروع أثناء هروبه في العمرة.
لا تقف هذه الأمثلة وحيدة..فمن تخصيص ملايين الأمتار لصالح رجال أعمال الحزب الوطني أحمد عز ومحمد أبو العينين في السويس عام 98 في ذات المنطقة التي خصصها قرار جمهوري للمناطق الصناعية بعده بسبعة أعوام دون أن يدفعوا مليما واحدا..إلي افتتاح عام 2008 بصفقة بيع 26 ألف فدان كأراض زراعية لشركة كويتية بسعر 200 جنيه للفدان لتحولها إلي مشروعات بناء وتضيع علي الدولة 100مليار جنيه دفعة واحدة..كنا في سباق دائم مع النفس الطويل للمفسدين في نظام مبارك.
وإلي جانب هؤلاء هناك عدد من حيتان الأسواق الذين نشطوا لسنوات في تنظيف جيوب الغلابة، مما قد يكون ضل طريقه للإنفاق في كل موسم كدخول المدارس والدروس الخصوصية فضلا عن ضرائب يوسف بطرس غالي وزير المالية التي لاتفرض نفسها في موسم دائم علي المصريين وآخرها الضريبة العقارية التي تجبر مواطنا علي دفع إتاوة عن أربعة جدران تمارس الرحمة التي فقدتها الحكومة وتأويه وأسرته من التشرد وفقدان معني كلمة وطن.
ومن هؤلاء أحمد الوكيل رجل الحزب الوطني القوي في الإسكندرية والذي نظم حملات متكررة لرفع أسعار السكر تلك السلعة الرئيسية للأسرة المصرية ليقفز ثمنه إلي الضعف من 2.5 إلي 5 جنيهات في ساعات.عند بداية كل موسم.
زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الذي كنا أول من هاجمه صراحة متهمين إياه بالمشاركة والتواطؤ في هذه المسرحية الهزلية لإدارة نهب مصر ، كان قد شن هجوماً مسرحيا آخر قبل عدة أشهر داخل مجلس الشعب علي برنامج الخصخصة الذي بدأت الحكومة تطبيقه منذ بداية التسعينيات، وطالب بمحاكمة البرنامج وقال غاضباً: «لعنة الله علي الخصخصة»، ملمحاً إلي وجود فساد شاب عمليات البيع في الكثير من القطاعات، وقال: «الحكومات اللي قبل كده باعت.. أنا مش عايز أشيل الحكومة جرائم «حرامية الخصخصة».. وأنا باقول حرامية، ولو حبوا يرفعوا علي ق
ضية سب وقذف أنا معايا حصانة برلمانية» وطالب بإحالة المسئولين عن فساد برنامج الخصخصة إلي النيابة العامة، خصوصاً من قاموا ب بيع شركتي المعدات التليفونية والزيوت والكتان، و«اللي عايزين يسقعوا أرض الكتان وأرض طرة في مكان محترم علي النيل» قد يجد نفسه الآن واحدا من الذين طالب- هازلا- بمحاكمتهم وهو يعلم انه مجرد استعراض للاستهلاك المحلي وتجميل وجه الرئيس،لأن الرجل الذي كان يمثل دور المعارض في الصباح هو نفسه عراب النظام، وصديق رموز الفساد وعلي رأسهم ممدوح اسماعيل الهارب بعد غرق عبارته السلام بأكثر من الف قتيل مصري، وظل بجانب ابراهيم سليمان ضامنا لعدم محاكمته بل واقترح علي مبارك تقليده أعلي وسام للتستر علي جرائمه السابقة.
فهل يكشف عزمي الآن عن ذمته المالية طوعا، أو تتيح بلاغات المصريين ضد رموز هذا النظام التي لم تعد كافة للقانون.نظفات العالم كافية لغسل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق