السبت، 21 يناير، 2012

قصص مخجلة عن القضاء في مصر؟؟؟؟!!

قصص مخجلة عن القضاء في مصر؟؟؟؟!!
المستشار وليد الشافعى يقول بعد الخطاب الأول الذى عين فيه الرئيس نائبه عمر سليمان شعرت ان الثورة أجهضت وبعد تطور الإحداث وسمعت خطاب التنحى كنت موجودا فى ميدان التحرير ساعتها ووقتها تمنيت أن أضع قبلة على جبين كل شاب مصرى؟!
لم تشأ سنوات مبارك العجاف أن تترك ثوباً أبيضاً دون تلطيخه بسواد هنا وفساد هناك، حتى ثوب القضاة الناصع.
فما أقسى أن يستبدل حراس العدالة أوشحتهم الخضراء برتب عسكرية فى مباحث أمن الدولة.. وما أظلم أن تتحول قضية استقلال القضاء إلى دعوى باطلة تحكم بالبقاء لنظام فاسد مستبد 30عاماً كاملة.
بل وما أحقر أن يتحول سدنة رفع الظلم عن الناس إلى مرتزقة يجوبون أروقة الحكم فى وزارة هنا وشركة هناك، فقط لزيادة الأرصدة فى البنوك، ولتذهب القضايا المكدسة فى المحاكم إلى الجحيم.
نجح نظام مبارك فى إفساد أمة كاملة.. لم يكن القضاة استثناء منها، تارة بسيف التعليمات والإملاءات، والأحكام المفروضة من قصر الرئاسة وأى قصر.. وتارة بذهب المكافآت والترضيات و"سبوبة" الندب الخارجى فى الوزارات والمصالح والشركات الكبري.. حتى عاد أكثر من قاض فى نار الفساد والإفساد وليس "قاضيان" فقط..
"الوفد الأسبوعي" بما عودت قراءها "شعب الثورة" عليه من جرأة، تفتح -وللمرة الأولى فى مصر- هذا الملف الشائك الذى استحال مسه طوال نصف قرن تقريبا..ملف تطهير القضاء..
فلا ثورة محصنة قبل تقليب هذا الملف وفتحه على دفتيه.. لتمس أوراقه نور الثورة ونارها، وتخرج دسائسه للحساب، ويخرج عفنه للهواء الطلق..
لم نجد أنفسنا -بعد خلع مبارك- أمام قلعة حصينة عنوانها "استقلال القضاء".. بل وجدنا عشرات الوثائق الأمنية التى تؤكد تحول قضاة كثيرين ورجال نيابة إلى مخبرين لدى المباحث، ومن بينها وثيقة تصنف القضاة "المتعاونين" إلى فئات شأنهم شأن كتاب التقارير والمخبرين من الفئات الأخرى..
كما وجدنا قوائم طويلة موثقة لقضاة اختاروا أن يتحولوا إلى "دراويش" فى محراب مبارك وعائلته لنيل رضا الرئيس بدلا من رضا الله.. وراحوا يمجدون حكمته وعدالته بل ويباركون التوريث مقدماً.. بينما كنا نأتمنهم علنا وسرا على أصواتنا الانتخابية كجدار أخير يمنع وصول نجل الرئيس لوراثتنا وحكم مصر..
نعم. هناك قضاة كثيرون احتلوا الجبهة الأمامية لمقاومة هذا الطغيان والإفساد المتعمد والمتواصل فى صمت وقهر تمثل فى الملاحقة والإفقار وعمليات التفتيش..إلاَّ أن واجب هؤلاء اليوم -قبلنا- هو إعلان الحقيقة كاملة على الشعب المصري، والتصدى لمهمة تطهير أنفسهم بأنفسهم، ممن لا يستحقون التصدير للعدل فى عهد الثورة، بمثل ما تصدوا للظلم فى عهد النظام البائد.
ليعلن هؤلاء الانضمام لنا فى هذه المعركة لضمان مكاسب محصنة للثورة، ومستقبل آمن لمصر وأبنائها.. وفوراً.
المستشار زكريا عبدالعزيز: 12 خطوة لاستعادة استقلال القضاة المفقود يضع المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق، ورئيس محكمة استئناف القاهرة خطة علاج من 12خطوة تكفل استعادة القضاء لاستقلاله المفقود.
خطة "عبد العزيز" تتضمن إلغاء بعض السلوكيات الإدارية التى اقتحمت عالم القضاء منذ سنوات، فضلاً عن إحياء لبعض المبادئ التي تم اغتيالها بفعل فاعل.
عبدالعزيز قال لـ "الوفد الأسبوعى: هناك بعض التصرفات التي يجب وقفها فوراً، وفي مقدمتها ندب القضاة للعمل بالسلطة التنفيذية والتشريعية.
وأضاف: »للأسف هناك قضاة كانوا منتدبين في بعض الوزارات وكانوا مستشارين لوزراء سابقين محبوسين حالياً، وهناك قضاة آخرون كانوا منتدبين في مجلسي الشعب والشورى، ويجب أن تنأى السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، حتي لا تتداخل السلطات، فضلاً عن أن مثل هذا الندب قد يجر إلي أمور تحسب علي القضاء.
مشيراً إلي ضرورة توزيع القضايا علي الدوائر الجنائية والمدنية وفقاً لقواعد محددة وليس طبقاً للأهواء وأوضح أن توزيع قضايا معينة علي دوائر بعينها ينال من هيبة القضاء ويجعل المتقاضي يختار قاضيه.
روشتة المستشار زكريا عبدالعزيز لعلاج ضعف مناعة القضاء تتضمن أيضاً نقل تبعية التفتيش القضائى من وزير العدل إلي مجلس القضاء الأعلى وتقنين قواعد الندب الداخلي للقضاء لكي تقتصر فقط على 3سنوات، مؤكداً أنه »لا يجوز أن يتولي القاضى أي منصب سياسي أو تنفيذي إلا بعد تركه القضاء بمدة لا تقل عن ٣سنوات.
وأضاف: لا يجوز -أبداً- تعيين رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات في مجلس الشورى بمجرد خروجه علي المعاش لأن هذا التعيين يثير تساؤلات عديدة، وتساءل: هل من المقبول أن يتم تعيين رئيس اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات الرئاسية وزيراً للعدل بعد فترة وجيزة من تلك الانتخابات؟.. ألا يثير هذا الأمر تساؤلات عديدة.. ألا يجعل البعض يسيل لعابه فيسعي سعياً للتقرب من السلطة التنفيذية لعله يفوز بمنصب وزاري أو يصبح محافظاً هنا أو هناك أن مثل هذه التعيينات تمثل إفساداً متعمداً للقضاء.
روشتة المستشار زكريا عبد العزيز تتضمن أيضاً تغيير طريقة تشكيل مجلس القضاء الأعلى فلا يقتصر علي النائب العام وأقدم ٦ قضاة بل يجب أن يضاف إلى هؤلاء خمسة قضاة يتم انتخابهم من جموع القضاة، كما يجب أن يكون منصب النائب العام منصباً قضائياً وليس سياسياً كما هو الحال الآن بمعني أن يختار القضاة أنفسهم من يتولي المنصب ولا يترك اختياره لرئيس الدولة.. كما يجب تنفيذ أحكام القضاة فور صدورها دون إبطاء أو تعطيل.
ويقول المستشار زكريا عبدالعزيز: »هناك أمور أخرى تعزز استقلال القضاء وتحمي في ذات الوقت الحقوق والحريات وتشمل نقل تبعية السجون من وزارة الداخلية إلي وزارة العدل وتوفير ضمانات كاملة للمتهمين في القضايا المختلفة وذلك بفصل سلطة الاتهام عن سلطة التحقيق بإعادة غرفة الاتهام، إضافة إلي تفعيل النص الخاص بالتفتيش الدائم علي السجون وأماكن احتجاز المتهمين.
ويضيف رئيس نادى القضاة السابق استمرار حالة الطوارئ يحد من استقلال القضاء، ففي حالة الطوارئ يمكن للقاضي أن يخلي سبيل متهم ثبتت براءته وبعدها بدقائق تستطيع وزارة الداخلية أن تعيد اعتقاله من جديد ولهذا يجب استحداث نص دستوري يقر عدم فرض حالة الطوارئ لأكثر من ٠١ أيام وبعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب مع النص علي عدم استمرار الطوارئ لعشرة أيام أخري إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب أيضاً.
ويؤكد المستشار زكريا عبدالعزيز علي ضرورة أن تكون كل القرارات المتعلقة بالحقوق والحريات في مصر تحت إشراف ورقابة القضاء.
ويقول: القضاء هو الملاذ والحصن الحصين لكل المصريين ولهذا يجب ألا يصدر أي قرار يتعلق بالحقوق والحريات إلاَّ بعد موافقة القضاء عليها وعلى رأسها القرارات الصادرة من جهاز الأمن الوطنى الذى أقيم على أنقاض أمن الدولة.
احصائية رسمية: 3آلاف ضابط شرطة على منصات القضاء
حامد الجمل: تحول الضباط الى قضاة فى عهد مبارك كان بهدف عسكرة القضاء
كشفت إحصائية رسمية تتكتم عليها وزارة العدل عن انضمام 3آلاف ضابط شرطة للعمل فى السلك القضائي، بدءوا بتقديم استقالاتهم من جهاز الشرطة والتحاقهم بالنيابة العامة، وتؤكد الإحصائية أن هذا العدد يتضمن ضباطاً فى هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.
المستشار الدكتور ابراهيم درويش أكد أن التحاق الضباط بالقضاء خطأ مهنى فادح بدأ ارتكابه منذ 20سنة مضت، وقال: رغم أن ضابط الشرطة يجمع فى دراسته بين المواد الشرطية والمواد القانونية إلاَّ أن التحاقه بسلك القضاء فى عهد الرئيس السابق كان يعد بابا خلفياً لتوغل الأمن وسيطرته على هذا المرفق الهام والحيوى ونزع استقلاله، مؤكداً ان القاضى لا يجلس على منصة القضاء إلاَّ بعد 10سنوات يتم تأهيله خلالها بينما لا يتحقق هذا لضابط الشرطة، فضلاً عن اختلاف سلوكيات الضباط عن سلوكيات القضاة لأن القضاة من "طينة اخرى.
وعن المسئول عن ذلك الخطأ المهنى قال درويش: مجلس القضاء الأعلى فى المقام الأول ويجب على وزارة الداخلية عدم إعطاء موافقات للضباط الراغبين للانتقال إلى السلك القضائى.
ويرى المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق ان التحاق الضباط بالقضاء بدأ بعد يوليو1952 عندما كانت كلية الشرطة تدرس المواد الشرطية وبعض مواد القانون ولم تكن الدراسة تقوم على المواد القانونية بالدرجة الأولى، فكان يتخرج ضباط شرطة أكفاء يمكنهم التعامل مع كافة القضايا الجنائية المختلفة لكن الحال تغير ولم يعد ضابط الشرطة مؤهلاً للعمل بالقضاء.
ورداً على سؤال حول الهدف من دخول الضباط للقضاء فى عهد النظام السابق قال: هناك سببان، الأول: يتمثل فى اتجاه النظام لعسكرة الإدارة المدنية فى الدولة ومن بينها القضاء، ثانياً: ان ضابط الشرطة نفسه كان يسعى إلى حياة كريمة ويحاول تغيير مستقبله.
ويرى مصدر قضائى رفيع أن عسكرة القضاء هذه كانت تفكيراً خبيثاً من النظام السابق لكنه يضيف متسائلا: هل فعلاً كانت مقصودة أم لا؟ فهناك من خريجى كلية الشرطة ضباط أفاضل، إلاَّ أننا يجب أن نحترم التخصص، فضابط الشرطة الكفء فى عمله لا يرقى لأن يلتحق بالقضاء.
وأضاف: المناهج فى كلية الشرطة أقل بكثير من المناهج فى كلية الحقوق، ويجب ان يصدر قرار من مجلس القضاء الأعلى بعدم قبول خريجى كليات الشرطة فى ساحات القضاء لأنهم متخصصون فى الأمن فقط.المستشار هشام جنينه رئيس محكمة الاستئناف يتفق مع قرار رفض دخول الضباط الى منصات القضاء وتوغلهم بين القضاة قائلا: إذا كانت مناهج الدراسة فى كلية الشرطة تركز على العلوم الشرطية غير مقبول أن يلتحق بالقضاء لكن عندما كنا ندرس فى كلية الشرطة كانت المناهج تركز على المواد القانونية أكثر من المواد الشرطة
المستشار محمد بدر رئيس محكمة الإسكندرية السابق لـ الوفد الأسبوعي:
المستشار محمد بدر رئيس محكمة جنايات الإسكندرية السابق شاهد على تدخلات النظام السابق فى أحكام القضاء وعمل القضاة.. لم يكن الرجل من زمرة القضاة الذين قبلوا بهذه التدخلات والتوجيهات الرئاسية وما دونها فى عصر مبارك.. ليخرج من سلك القضاة بعد تقديم استقالته ويعمل بالمحاماة، ويصبح أحد أهم موكليه زوجته السيدة نادية إسماعيل مديرة الشئون القانونية بالبنك الأهلى والتى خاضت معارك قضائية عنيفة ضد الفساد داخل البنك، ما أدى إلى فصلها ومطاردتها من قبل رئيس البنك طارق عامر، ضمن حكايات رواها "بدر" بحضور زوجته لـ"الوفد الأسبوعي" فى هذه السطور.
ما قصة استقالتك من القضاء؟
تخرجت فى حقوق الاسكندرية1969 وعملت بالنيابة العامة والقضاء العسكري والقضاء العادي وقدمت استقالتى من الهيئة القضائية بعد تعرضي لكثير من المواقف اتخذت فيها قرارات لم ترض النظام الحاكم.
كيف حدث ذلك.. وهل كان النظام السابق يتدخل في عمل القضاة وأحكام القضاء؟
كان يتدخل بقوة، فمن القضايا التي تعرضت لها قضية محمد عبد اللاه أمين الحزب الوطني بالإسكندرية، والذى كان يمتلك فيلا بحديقة كبيرة، ولفق لمستأجرها تهمة ممارسة الدعارة داخل الفيلا حتي يتمكن من طرده منها والشروع فى دمها وبناء برج سكنى وإدارى.. كنت فى هذا الوقت رئيسا لمحكمة الآداب، وقررت تأجيل القضية أسبوعا، لأفاجأ بقرار إعادة تشكيل المحكمة حتى لا يتم الفصل فى الدعوى، فذهبت لرئيس المحكمة مستفسرا فقال إنها تعليمات عليا، وقام عدد من القضاة بعمل اعتصام كبير، حتي تم تغيير القرار والعودة إلى التشكيل القديم، لكنى تنحيت عن نظر القضية، وفى واقعة أخرى وجدت أمامى ملف قضية اتهام أمينة لجنة المرأة بالحزب الوطني بممارسة الدعارة والمخدرات، وإذا باتصال يأتينى من قيادة بالحزب يطلب منى الحكم ببراءة المتهمة، لكنى وبعد دراسة القضية أصدرت الحكم بإدانتها وحبسها ثلاثة أشهر مع الإيقاف، وناشدت المجتمع بقبولها إذا تابت.
هل تذكر قضايا أخرى خلال رئاستك لمحكمة الآداب أو جنايات الإسكندرية؟
من أهم القضايا اتهام الرقابة للفنان سعيد صالح، بالخروج عن الآداب العامة فى مسرحية "لعبة اسمها الفلوس.. استدعيته أكثر من مرة للحضور إلى المحكمة فلم يأت، فأمرت بالقبض عليه وحبسه لمدة أسبوع لحين نظر القضية، وعندما رجعت إلى البيت، جاءنى عادل إمام ومعه ثلاثة محامين ومعه شنطة بها مبلغ من المال وقدمه لى وقال "اعتبره كفالة أو أي شيء آخر وافرج عن سعيد" فطردته ، لكنه عاد مرة ثانية منفردا معتقدا أننى أحرجت من وجود المحامين، فطردته مرة ثانية، وهددته بأننى سأتخذ ضده إجراء قانونيا، ثم أبلغت المحامي العام فلم يفعل شيئا،فذهبت إلى وزير العدل ممدوح عطية لأخبره بما حدث فإذا به يقول إنه يريد أن ينقذني من مصير مظلم لو تمسكت بهذه القضية..
فى ذلك الوقت نشر الكاتب مصطفى أمين مقالا فجا ضدى وصفنى فيه بأني "القاض الوحش، واتخذت قرارا بالتنحي، حتى أتمكن من رفع دعوى ضد مصطفي أمين، تنحت 7 دوائر عن نظرها لاستشعار الحرج ، وطلب فريد الديب محامي "أمين" التصالح مقابل دفع أي مبلغ، فرفضت المال وطلبت اعتذارا كتابيا وبالفعل اعتذر مصطفي أمين وقال إنه يعتذر للقاضي السكندري العظيم، كما تحدث معى في التليفون بكلام جميل تنازلت بعده عن القضية..وفى دعوى منع فيلمي "ذئاب لا تأكل اللحم" و"سيدة الاقمار السوداء" علموا أن القضية ستذهب إليَّ، قررت وزارة العدل إرجاء القضية للدراسة وحتي الآن لا أعلم عنها شيئا.
وماذا عن أزمة زوجتك وموكلتك نادية اسماعيل مع طارق عامر والبنك الأهلي؟
- زوجتي تعرضت لمشاكل صحية، ومرض نادر دفعنا الي الذهاب بها للخارج وعند العودة وجدنا طارق عامر وقد أصبح رئيسا للبنك الأهلي المصري، وقام فاروق العقدة محافظ البنك المركزى بتعريف نادية بوصفها مديرة للشئون القانونية بالبنك على طارق عامر في حفل تكريم حسين عبد العزيز بمناسبة خروجه من البنك، حيث أشاد العقدة بنادية، كما وعدها طارق عامر بالترقية بشرط انتقالها للعمل فى القاهرة بدلا من الإسكندرية، وفي أول اجتماع بين عامر ونادية قال لها " سمعت أن زوجك كتب كتابا عن عمي عبد الحكيم عامر وأريد قراءته، فقالت له "بلاش لأن به أمورا تغضب" فقال لها "هي آراء" وأصر على إحضار نسخة لقراءته.
تقصد كتابك"الحقيقة الغائبة"؟
- نعم، وقلت فيه إن عبد الحكيم عامر كان لا يصلح لقيادة الجيش حيث تم ترقيته في سنوات معدودة من رتبة رائد إلى مشير في سنة وهذا كان خطأ كبير وكانت النتيجة هزيمة 67حيث لم تتجاوز حياته العملية 9 سنوات، ويحكي الكتاب عن تاريخ والدى أمير البحار محمود توفيق بدر قائد عام البحرية فى العهد الملكي، وأثبتت بالوثائق التى جمعتها قتل عامر الذى تعرض لذل لم يشهده أي انسان في حياته الأخيرة.
وماذ حدث بعد ذلك؟
- اتصل بزوجتى أشرف شعبان وكان يعمل في البنك التجاري الدولي وقال إنه مستشار البنك الاهلي وطلب لقاءها، فذهبت الي القاهرة وطلب منها أن تصبح مدير عام القطاع علي مستوي الجمهورية بشرط مساعدتها في القيام ببعض التحريات عن زملاء لها فرفضت، والغريب أنها استقبلت خطابات شكر وتقدير من رئيس البنك ونائبه هشام عكاشة وأشرف شعبان، الذين طلبوا مساعدتها في مختلف القطاعات وليس الشئون القانونية فقط..وفي اليوم الثاني تم تشكيل القطاع القانوني بالبنك من قسمين الأول للعمليات الإجرائية برئاسة علاء عبد الواحد، وتم تجاهل نادية اسماعيل التى شغلت درجة مدير عام لست سنوات.. لذا سارعت بإرسال خطابات الي طارق وعكاشة بأن القرار جائر، ورد عكاشة بأن لها الحق وسيتم تقسيم القطاع إلى ثلاثة، بحيث يصبح الثالث برئاستها، ولكن حالتها النفسية تأثرت وعاد المرض اليها ثانيا، وبعد 6 أشهر أرسل إليها شعبان خطابا طلب حضورها لإعادة تقييمها علي يد نائبها علاء، وبعد توقيعها علي مستند التقييم وحصولها علي أعلي تميز تم تغييره، وبعد 6 شهور أخري صدر قرار بتركها القطاع القانوني لتصبح عضو شوري، وهو عمل غير مفهوم قبل أن يتم إلغاء حق توقيعها في البنك، لتبدأ المضايقات بحرمانها من سيارة العمل وأى صلاحيات فى إدارة الشئون القانونية، فطلبت مقابلة رئيس البنك لإنهاء هذا الوضع، فقابلت طارق عامر في مكتبه بالبرج بكورنيش النيل وتحدث بصوت عال وقال لها "انت مشاغبة وبتشتكيني..أنا لا يهمني والدك ولا جوزك..انت مش عارفه انا مين"..فاضطررنا للجوء للقضاء.
وماذا جرى بشأن القضايا التى رفعتها ضد "عامر"؟
- حكمت المحكمة في الدعوى رقم 1602 لسنة 2010 عمال شمال القاهرة في 30 يونيو الماضى بإلغاء قرارات الوقف عن العمل وكافة الاثار المترتبة عليه واعادة الحال الي ما كان عليه قبل صدورهما مع إلزام طارق عامر بصفته بأن يؤدي مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا عن الأضرار الأدبية، كما قضت ببطلان قرارات الصادرة من البنك بشأن تقييم"نادية" وإخرجها من القطاع القانوني الي لجنة الشورى وألزمته بغرامة 20 الف جنيه وأتعاب المحاماة وهناك دعوي بعزل طارق عامر من منصبه بسبب ارتكاب مخالفات كثيرة تمت احالتها الي المحكمة الاقتصادية، وسيتم الكشف عنها أمام المحكمة.
هل استجاب "عامر" لتنفيذ هذه الأحكام القضائية؟
- رفض عامر تنفيذ الأحكام ، ولا نعلم إذا كانت زوجتى موقوفة أومفصولة فهى لم تتقاض راتبها لأكثر من عام بالمخالفة للقانون، وعرفنا أن الذي يساعده في ذلك هو فاروق العقدة محافظ البنك المركزى لصلته الوثيقة بالرئيس مبارك، كما رفض البنك الكشف عن مرتبات العاملين بالبنك..فما يحدث في البنك الاهلي هو أن شلة طارق عامر تحصل علي رواتب من أربع جهات هى البنك الاهلي والبنك المركزي وصندوق تحديث البنوك العامة وبنك الاستثمار القومي،علي الرغم من ان البنك ليس له سلطة منع قرار محكمة بالكشف عن سرية الحسابات.
وكيف تصرفتم إزاء هذا العناد؟
- أرسلنا شكوي الي الرئيس السابق قلنا له فيها "إن ابنك جمال مبارك هو السبب في تجبر طارق عامر، وما يفعله في الخبرات المصرفية بالبنك الاهلي"..لقد وصل الامر به أن قام بعمل تحقيق صورى مع نادية دون حضورها بسبب الشكوى ونشر مخالفاته في الصحف.
حصلت علي حكم تاريخي بإلغاء قرار محافظ البنك المركزي بتبعية الشئون القانونية له.. ما أثر ذلك علي البنوك؟
- نعم قضت المحكمة فى العام الماضى بعدم الاعتداد بالقرار رقم 2102 لسنة 2005 الذى أصدره العقدة والذي يخضع المحامين للبنوك لإشراف البنك المركزي، ما يعني أن أي عمل قام به أي محام في أي بنك تحت ولاية فاروق العقدة يعد باطلا، وقد رفعت هذه القضية نيابة عن نقابة المحامين لأن المحامين أحرار في تصرفهم في القطاع العام ولا يخضعون لوزارة العدل ولا يجوز نقلهم او التحقيق معم الا بتشكل لجنة من وزارة العدل.
هل التسويات التي تمت خلال الفترة الماضية تعتبر باطلة؟
- أي تسوية تمت من قبل أي محام في أي بنك تعتبر باطلة، لانها تمت والمحامون تحت تبعية محافظ البنك المركزي الباطلة، كما أنهم قاموا بعمل غير الشئون القانونية، مبارك اختار ممدوح مرعي لإرهاب القضاة بالتفتيش
قاض شاب يتم انتدابه لمجلس الشعب لأنه أصدر كتاباً بعنوان قراءة تشريعية فى بيانات الرئيس نفاقاً لمبارك
لم تكن وزارة العدل سوي بوابة واسعة بيد مبارك لإفساد القضاة أو ملاحقتهم إذا لم يقبلوا بهذا الفساد.. فيها ارتبطت أسماء قضاة بنظام الرئيس المخلوع.. وظلت فى مواقعها علي مر الأعوام من أجل تهيئة المناخ وإزالة العقبات - كغيرها فى مد النفوذ فى العهد البائد - من طريق مشروع التوريث.. إلا من رحم الله.
وعلى رأس هذه الأسماء المستشار ممدوح مرعى وزير العدل السابق الذى تولى الوزارة في 2006 بعد أن كان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التى جرت في 2005، والتي قام مبارك بعدها بمكافأته بحقيبة العدل خلفا للمستشار محمود أبوالليل راشد، الذى رفض تنفيذ سياسة النظام ضد القضاة. وقام مرعى باصطحاب مساعديه فى انتخابات الرئاسة، وكان أبرزهم المستشار أسامة عطاوية، المتحدث الرسمى باسم اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، ويعد عطاوية مساعد (مرعي) لإدارة الموالاة والإنجاز بوزارة العدل، وكان أول القرارات التخلص من مساعدى الوزير السابق محمود أبولليل والوزير الراحل فاروق سيف النصر واستبدالهم بأصدقائه الذين قاموا بمساعدته فى الانتخابات الرئاسية.
وعلى رأس هؤلاء المستشار محمد حسنى محافظ الشرقية الحالى الذى رشحه مرعى لأحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، وكان يتولى منصب مساعد أول وزير العدل للشهر العقارى والتوثيق، ومن أبرز قراراته فى ذلك المنصب إصدار تعليماته لجميع مكاتب الشهر العقارى والتوثيق بعدم إصدار توكيلات للمطالبين بالتغيير، ولم يقف عند هذا الحد بل أرسل تعليمات لوزارة الخارجية وللسفارات فى الخارج بمنع عمل هذه التوكيلات للمصريين المغتربين، وبذلك منع 6ملايين مصرى من حقهم فى اختيار الرئيس القادم، وتمت مكافأته عدة مرات، بانتدابه عضواً فى بنك التمويل العقارى ومستشارًا لعدة بنوك، وغيرها من الجهات الحكومية، فضلاً عن إعطائه أوامر لرؤساء المكاتب بتلبية جميع طلبات المستشارين، بالرغم من وجود شكوى من رئيس مأمورية النادى الأهلى من أحد المستشارين بعدم أحقيته فى إصدار توكيل عن زوجته لبيع سيارة عليها أقساط فقام بنقل رئيس المأمورية وتدعى سلوى حسين من مكتب النادى الأهلى إلى مأمورية الخليفة.
ومن رجال مبارك في المناصب القضائية المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا وأحد المقربين لمبارك، إذ كان رئيساً لمحكمة شمال القاهرة، ثم مساعداً لوزير العدل لمدة أسبوع واحد، ثم رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، وكان معروفاً بين جموع القضاه أن هذه التحركات السريعة لفاروق سلطان تأتى فى إطار خطة مرعى لتمرير التوريث، وكان سلطان مطلوباً بالاسم من سوزان مبارك لتولى رئاسة المحكمة الدستورية، بعد ترشيح الدكتور محمد عطا مدير أعمال جمال مبارك.
ومن الأسماء التى استقرت ولم تخرج إلى الآن من وزارة العدل بسبب رضا الوزير السابق، المستشار عطا سليم بصندوق الأبنية، والمستشار محمد عسكر بنفس الإدارة والمستشار محمد منية مساعده لإدارة المحاكم، والمستشار حسنى عبدالرازق مساعده للخبراء والطب الشرعي، والمستشار محمد الحمصانى المقرب للمستشار محمد حسنى والمنتدب للعديد من الجهات الحكومية وذراع من أذرعته بالشهر العقارى والتوثيق، والمستشار محمد يوسف بإدارة المحاكم الذى تردد أنه زوج كريمة المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية.
ومن المستشارين الذين نالوا حق الرضا السامى فى عهد مبارك المستشار حسن بدراوى الذى مكث 10 سنوات مساعداً لوزير العدل لمجلسى الشعب والشوري، ثم قام بنقله مع المستشار حاتم بجاتو إلى المحكمة الدستورية العليا.
أما أصحاب الحظ الأوفر من رجال القضاء، كانوا فى نيابات أمن الدولة العليا، بالرغم من اعتراض النائب العام عبدالمجيد محمود على طول مدد البقاء، إلا أن مرعى أصر على بقاء أسماء بعينها، ويأتى على رأسهم المستشار هشام بدوى رئيس نيابة أمن الدولة العليا، والذى تم انتدابه مستشاراً لدى المصرف العربى الدولى وهو نفس الموقع الذى كان يجلس عليه المستشار هشام سرايا شقيق كاتب النظام أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام.
وفى نيابة أمن الدولة تظهر أسماء: أشرف العشماوى الذي يعد الصديق المقرب لحبيب العادلي، وكان يقوم بدعوة الوزير كل عام لإفطار رمضانى فى مزرعته بالبحيرة، وكانت أبرز محطات العشماوى التحقيق فى قضية أحداث (الكشح) بسوهاج وقضية عزت حنفى التى طالت رؤوساً كبيرة، وفى وقتها تمت التضحية باللواء هتلر طنطاوى رئيس هيئة الرقابة الإدارية بعد معلومات ترددت - آنذاك - بالزج به فى هذه القضية. ليتم انتداب العشماوى مستشاراً لهيئة الآثار.
ومن الأسماء أيضاً المستشار خالد القاضى الذى لم يصعد علي منصة حكم نهائياً فعمره لا يزيد علي 43 عاماً، ومكث بإدارة التشريع أعواماً إلي أن تمت إعارته لمجلس وزراء قطر رغم صغر سنه، وكان رئيس نيابة من الفئة »ب« ثم عاد لينتدب بأمر من ممدوح مرعي في مجلس الشعب، ويرجع فضل تصعيده لكتاب أصدره غازل فيه مبارك بعنوان »قراءة تشريعية لبيانات السيد الرئيس.
وهناك أسماء لم تغادر مواقعها في ساحات القضاء لفترات طويلة بفضل رضا الرئيس ووزير عدله، ومنها: المستشار أحمد ماجد فؤاد رئيس المحكمة الابتدائية لشمال القاهرة، ومحمد حسين اليمني رئيس المحكمة الابتدائية لقنا، والمستشار أسامة الرشيدى رئيس محكمة سوهاج، والمستشار حسن عبد الصبور رئيس محكمة دمنهور، ومجدى عبدالبارى رئيس محكمة بالإسماعيلية، والمستشار نابليون حبيب غبريال رئيس محكمة بطنطا، والمستشار عادل عزت عبدالله رئيس محكمة أسيوط.
بالأسماء دراويش مبارك في القضاء:
155 رئيس محكمة ومستشاراً وقاضياً وعضو هيئة قضائية يعلنون حبهم لمبارك وجمال وسوزان .. ويقولون :
الدروشة فى الحب .. ذل ، والدروشة فى الدين .. تعصب والدروشة في الرياضة .. جنون ، والدروشة فى القضاء .. أم الكوارث
وبين قضاة مصر 155 دوريشاً يذوبون عشقاً وهياماً في حسني مبارك وآل بيته.
دراويش القضاة قالوا عن »مبارك« و»جمال« و»سوزان« مدحاً ومديحاً لم ينله كثير من الأنبياء والعباقرة وأبطال الأساطير.
قالوا فيما قالوا: إن حسني مبارك قائدنا وحبيبنا .. وأبونا اللي راعينا .. وأنه شخص حكيم سهران بيفكر في اللي يرضينا.
وقالوا إن جمال مبارك هو راعي الشباب وصاحب الفكر المتطور المواكب للعصر.
وقالوا إن سوزان مبارك هي سيدة المجد وباعثة نهضة المرأة المصرية.
وهكذا اتفقوا علي حب آل مبارك .. الأب والأم والابن.
ولأن الناس فيما يعشقون مذاهب، أراد هؤلاء المحبون ان يترجموا حبهم الجارف في صورة عملية، فأنشأوا جمعية اطلقوا عليها اسم الجيل الذهبي للتنمية الاجتماعية وجعلوا رئيسها الشرفي منير ثابت شقيق سوزان مبارك!
وبالطبع من حق كل إنسان ان يحب من يشاء وان يعبر عن حبه كيفما شاء، ولكن المشكلة أن القضاء ـ بالتحديد ـ ممنوعون من اعلان ارائهم السياسية كما أنهم بحكم التقاليد القضائية ممنوعون من التصويت في الانتخابات ومن الانضمام للأحزاب ومن ممارسة السياسة .. وممنوعون من الجلوس علي المقاهي وممنوع علي كل منهم ان يعلن هويته الرياضية، فلا يجوز ان يقول قاض انه أهلاوي أو زملكاوي ولا يجوز له إلقاء السلام علي أحد داخل المحكمة.
وكل طلبة الحقوق يعلمون ذلك، وكل أعضاء الهيئات القضائية كذلك يعلمون ولهذا اتفق الجميع علي ان يرمزوا للعدالة بسيدة معصوبة العينين تحمل ميزاناً، تعبيرا علي ان العدالة بقدر ماهي رحيمة فإنها لا تحكم علي الاشخاص بصورهم أو أجسادهم أو اسمائهم أو وظائفهم وانما تحكم عليهم بشكل مجرد فالكل أمام العدالة سواء.
وأمام هذه الحال الذي لا خلاف عليها، فإن اتفاق 155 عضو هيئة قضائية علي تكوين جمعية أهلية تمتدح الرئيس مبارك وتمجد فيه هو وزوجته وابنه أمر يمثل خرقاً غير مسبوق للتقاليد القضائية.
وحتي ندرك حجم هذا »الخرق« نسوق 4 حكايات تكشف إلي أي مدي كان هذا الخرق كبيراً ومرعباً ومريعاً.
* أول الحكايات وقعت قبل ثورة 1952، وتحديداً عندما كان المستشار سيد باشا مصطفي رئيساً لمحكمة النقض وشيخاً للقضاة ..ووقتها حدث أن امتدح وزير العدل ـ آنذاك ـ القضاة، مما كان من شيخ القضاة إلا ان انتقد وزير العدل بشدة وطالبه بالاعتذار لكل قضاة مصر وقال »من يمتدح القضاء يستطيع أن يذمه وينتقده مما يعد تدخلا سافرا من السلطة القضائية في شئون القضاة«.
وأمام انتقادات شيخ القضاة اضطر وزير العدل للاعتذار .. لأنه تجاسر ومدح القضاة!
* الحكاالثانية كانت عام 1969 حينما أصدر الرئيس جمال عبدالناصر قرارا يلزم القضاه بالانضمام للاتحاد الاشتراكي ورفض القضاة فعزل »عبدالناصر« كل القضاة الذين عارضوا قراره وحدثت مذبحة القضاء.. مذبحة بسبب رفض القضاة الانضمام للاتحاد الاشتراكي!
* الحكاية الثالثة : حدثت عقب فوز المستشار زكريا عبدالعزيز برئاسة نادي القضاة قبل عدة سنوات .. ووقتها فوجئ بوجود صورة كبيرة للرئيس مبارك معلقة داخل النادي وعلي الفور أصدر أوامره بإنزال الصورة وقال »وجود الصورة يوحي بأن القضاه يميلون لطرف سياسي معين وهذا ينسف حياد القضاء.. وبالفعل تم انزال صورة رئيس الدولة.
* الحكاية الرابعة كانت عقب انتخابات مجلس الشعب عام 2005، حينما نشر عدد من الصحف تصريحات صحفية منسوبة للمستشارين هشام بسطويسي ومكي ، قالا خلالها ان الانتخابات البرلمانية شهدت تجاوزات وساعتها قامت الدنيا ولم تقعد وقيل إن »بسطويسي« و»مكي« خرقا التقاليد القضائية وعلي الفور احالهما وزير العدل آنذالك المستشار ممدوح مرعي لمحكمة تأديبية! .. ووجهت المحكمة اللوم للبسطويسي وبرأت »مكي« .. حدث هذا لمجرد انهما قالا ان الانتخابات البرلمانية شهدت تجاوزات!
أما هذه الحكايات الأربع فيبدو ما اقدم عليه الـ 155 مستشاراً وقاضياً وعضو هيئة قضائية تجاوزاً مرعباً، والكارثة انهم لم يكتفوا فقط بإعلان انحيازهم لرئيس السلطة التنفيذية بل راحوا يمتدحون رئيس الدولة وزوجته وابيه بأقصي عبارات المديح والثناء والشكر!
وعندما أراد أعضاء الجمعية الدعاية لجمعيتهم طبعوا كتيبا يحوي أهداف الجمعية ولائحتها وأنشطتها وأشقاها واسماء اعضائها ووضعوا في الصفحة الأولي صورة كبيرة للرئيس السابق حسني مبارك وكتبوا اعلاها مصر المحروسة وإلي جوار الصورة امتدحوا مبارك الإنسان والأب والراعي والطيار وحصن مصر الحصين وباني نهضة مصر!
وفي الصحفة التالية وضعوا صورة كبيرة باسمة لسوزان مبارك وكتبوا أسفلها شكر وعرفان إلي سيدة مصر الأولي السيدة سوزان مبارك راعية الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وفي الصفحة الثالثة وضعوا صورة بعرض الصفحة للواء منير بك ثابت ـ كما جاء بكتاب الجمعية ـ واسفل الاسم قالوا انه الرئيس الشرفي للجمعية ثم وضعوا في صفحة تالية صورة جمال مبارك وإلي جوارها كتبوا راعي الشباب وصاحب الفكر المتطور المواكب للعصر!
وبعد ذلك وجهوا الشكر لسبعة من كبار رجال الدولة وهم حسب ترتيب نشرهم في كتيب الجمعية : زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق وصفوت الشريف رئيس مجلس الشوري السابق وحبيب العادلي وزير الداخلية السابق وعلي مصيلحي وزير التضامن السابق ويوسف بطرس غالي وزير المالية السابق وأحمد المغربي وزير الإسكان السابق.وقال المستشار أحمد عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة الجمعية ونائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ان إنشاء الجمعية جاء ايمانا بفكر الرئيس مبارك الداعم دائما للفكر المتطور البناء والدافع لعجلة التنمية داخل المجتمع.
وقال أيضا ان اطلاق اسم الجيل الذهبي علي الجمعية جاء انطلاقا من ان ركائز الجمعية خليط من قضاة ورموز الوطن.
واختتم كلامه قائلاً: الجمعية ستهتم بتقديم خدمات ثقافية وعلمية ومساعدات اجتماعية وحماية الأمومة والطفولة والأسرة وفقاً لتوجيهات باعثة نهضة المرأة المصرية ومجدها .. سيدة المجد السيدة الفاضلة سوزان مبارك.
هذا نص ما قاله نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية في الكتيب الصادر عن الجمعية.
وفي ذات الكتيب كتب المستشار سامي زين الدين رئيس محكمة جنايات الإسكندرية، ورئيس اللجنة الثقافية بالجمعية »زعيمنا الملهم فخامة الرئيس محمد حسني مبارك وصل بنا بحكمته إلي بر الأمان رغم ما أحاط بنا من عواصف وانواء داخلية وخارجية«.
ووافق كل أعضاء الجمعية علي نشر هذا المديح في الكتيب الخاص بالجمعية وكما بدأوا الكتيب بصورة كبيرة للرئيس مبارك جعلوا نهايته صورة كبيرة لمبارك أيضاً وإلى جوارها عبارة تقول فخامة الرئيس محمد حسني مبارك صاحب الإنجازات العظيمة والعديدة والنهضة الكبيرة فى تاريخ مصر المحروسة وصاحب الثورة فى البنية التحتية في عهده تعيش مصر فى أمن وأمان وسلام، فى عهده تحقق العدل والمساواة، وحفظك الله ورعاك يا فخامة الرئيس.
هكذا قال 155رئيس محكمة ومستشاراً وقاض وعضو هيئة قضائية، 40منهم أعضاء بمجلس إدارة الجمعية إياها و115عضوا بالجمعية .. أشهرهم المستشار محمد قنصوة رئيس محكمة جنايات القاهرة الذي حكم في العديد من القضايا التي شغلت الرأي العام منها قضية المبيدات المسرطنة وقضية تفجيرات الأزهر وميدانى عبد المنعم رياض والسيدة عائشة وهو أيضا الذي أصدر حكما بإعدام هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري فى قضية اغتيال سوزان تميم وتم نقض الحكم.
والقائمة تضم المستشار سامي زين الدين رئيس محكمة جنايات الإسكندرية والمستشار بهاء الدين محمد رئيس محكمة استئناف المنصورة والمستشار أيمن محمد ابراهيم رئيس محكمة شمال القاهرة والمستشار أحمد لبيب رئيس محكمة استئناف الإسكندرية والمستشار مصطفي مجدي هوجه رئيس محكمة استئناف القاهرة وإليكم القائمة الكاملة:
سامي زين الدين ـ رئيس محكمة جنايات إسكندرية ـ احمد عبد الفتاح علي ـ مستشار نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية واحمد ضياء الدين -مستشار بهيئة قضايا الدولة والسيد محمد فتحي زين الدين عضو هيئة قضائية- ولاء عبد الستار مستشار بهيئة قضايا الدولة ونبيل رجب عبدالحكيم احمد مستشار بهيئة قضايا الدولة واحمد فؤاد عبدالرحمن مستشار هيئة قضايا الدولة وأمير احمد بريقع وكيل النائب العام.
وأحمد ريحان مستشار هيئة قضايا الدولة وايمن محمد عبد الغنى مستشار هيئة قضايا الدولة وياسر محمود سليم النمر مستشار بهيئة قضايا الدولة واحمد محمد رضا رمضان مستشار رئيس محكمة وأحمد حسين الصياد مستشار بهيئة قضايا الدولة وأشرف محمد عبد الله مستشار رئيس محكمة وتيسير الفولى رئيس محكمة وحسام الدين مكاوي رئيس محكمة وسامح عبد الفتاح ابراهيم مستشار بهيئة قضايا الدولة وطارق احمد السيد مستشار بهيئة قضايا الدولة وعماد محمد داغر عضو بهيئة قضايا الدولة ومحمد احمد حسن المنشاوي مستشار بهيئة قضايا الدولة وحسني محمود حسين نائب بهيئة قضايا الدولة وسعد ممتاز محمد عضو هيئة قضائية وعاطف باشا حسين قنديل نائب بمجلس الدولة ومحمد السيد البغدادى وكيل النائب العام وشريف ممتاز محمد علي مندوب بهيئة قضايا الدولة وعبد الفتاح رمضان قاض بمجلس الدولة والسيد محمد ابراهيم إسماعيل مستشار مساعد بهيئة قضايا الدولة
ومحمد بشير ندا نائب بهيئة قضايا الدولة ورضا محمد سعد نائب بمجلس الدولة ومني عبد الرحمن أبو النجا مستشار بهيئة قضايا الدولة ومحمد أبو طالب ابراهيم مندوب بهيئة قضايا الدولة ومحمد سالم عبد الوهاب قاض بمجلس الدولة ومحمد عبد الستار نائب بهيئة قضايا الدولة ومحمود مرسي قاض بمجلس الدولة وإيمان محمد عباس مستشار بهيئة قضايا الدولة ومحمد ماهر ممتاز غرابة مستشار بهيئة قضايا الدولة ومحمد ماهر مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ومدحت أحمد ممتاز غرابة مستشار بهيئة قضايا الدولة
ووائل طلعت احمد مستشار بهيئة قضايا الدولة ومي مروان عبد الله مستشار بهيئة قضايا الدولة وصبحي ناصر محامي عام بالتفتيش القضائي واحمد سعيد عباس عضو هيئة قضائية وأمين عبد الحميد رئيس نيابة إدارية وبهاء الدين محمد رئيس محكمة استئناف المنصورة واحمد صلاح البلاسى وكيل النائب العام وأيمن الشحات عضو هيئة قضائية وتامر قناوى نائب وعضو هيئة قضائية واحمد عزو عضو هيئة قضايا الدولة وأسامة عبد العليم وكيل نيابة إدارية وايمن محمد ابراهيم رئيس محكمة شمال القاهرة وأحمد الشنواني مدير نيابة مصر الجديدة والسعيد أحمد رئيس محكمة وبلال الشهابي رئيس محكمة وحسام الغزولي رئيس محكمة وعبد الرحمن سيد محامي عام غرب طنطا وعبدالوهاب عيد مستشار نيابة إدارية
وحسن علام مستشار وصبحي الفقي رئيس الاستئناف بمحكمة استئناف القاهرة وعصام غبريال مستشار قضايا الدولة ورضا عطية سعفان مستشار بمجلس الدولة وصبري عبد العاطي مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة وعبد العاطى أبو المعاطى عضو هيئة قضائية وعبد العزيز عبد الرحمن رئيس محكمة استئناف طنطا وعلى عرايس رئيس محكمة والسيد مجدي مرسي مدير العلاقات بمحكمة طنطا الابتدائية ومحمد السيد مستشار مساعدو بهيئة قضايا الدولة ومحمد سليم صقر رئيس محكمة دمياط ومحمد شفيق رئيس محكمة وعمرو عشري وكيل نيابة إدارية ومحمد الجنزورى رئيس محكمة عوض محمد نائب رئيس مجلس الدولة ومحمد حسين الطوخى نائب بهيئة قضايا الدولة ومحمد عادل عضو هيئة قضايا الدولة ومصطفى محمود نائب هيئة قضايا الدولة ومحمد ابراهيم مستشار هيئة قضايا الدولة ومحمدى قنصوة مستشار رئيس محكمة ومصطفى محمد عضو هيئة محكمة
وممدوح حشيش رئيس محكمة ومحمد عبدالحميد مستشار بمجلس الدولة ومحمد علاوي مستشار رئيس محكمة ومحمد عبدالعزيز وكيل نيابة إدارية ومصطفي محمود نائب هيئة قضايا الدولة وهاني يوسف رئيس نيابة إدارية ويحيي محفوظ نائب بمحكمة الاستئناف ومها محمد صبحي مستشار وجمال الدين العدل مستشار مساعد بهيئة قضايا الدولة وصبحي الطوخى مستشار نيابة إدارية والسيد محمد السوداني رئيس محكمة وكاريمان فتحي مستشار ووكيل عام نيابة إدارية وأحمد الديب مستشار بهيئة قضايا الدولة وأحمد عبد الظاهر وكيل نيابة إدارية وأحمد لبيب رئيس محكمة استئناف إسكندرية وأحمد دياب مستشار نائب هيئة النيابة الإدارية وأسامة بكرى مستشار بهيئة قضايا الدولة وأشرف سويدان رئيس نيابة إدارية وأحمد سعد عبد البارى وكيل النائب العام وأسامة رمضان قاض بمجلس الدولة وخالد الغرباوي مستشار بهيئة قضايا الدولة ورفيق سلام نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وحسن بسيس والي مستشار مساعد بهيئة قضايا الدولة وخالد إدريس رئيس محكمة استئناف المنصورة وسامح أبو العلا رئيس محكمة شمال القاهرة ورضا علي محمد مستشار مساعد هيئة قضايا الدولة وسليمان علي مستشار بمجلس الدولة وسعد الأخرس مستشار بهيئة قضايا الدولة وعبود محمد مستشار بهيئة قضايا الدولة وسعد الدسوقي رئيس نيابة إدارية وعبدالله مطاوع رئيس محكمة قنا وصابر غلاب رئيس محكمة استئناف المنصورة وعلاء الدين يحيي مستشار بهيئة قضايا الدولة وفرج عبد اللطيف حمودة نائب بهيئة قضايا الدولة
والسيد محمد العوانى مندوب بهيئة قضايا الدولة ومحمد حسني نائب بهيئة قضايا الدولة وعلي أحمد رئيس محكمة استئناف أسرة المنصورة ومجدي هوجة وكيل نائب العام ومحمد الوصال مستشار بهيئة قضايا الدولة ومحمد أمين الخطيب مستشار محكمة استئناف الإسماعيلية ومحمد رضا وكيل النائب العام وعمرو وعوض وكيل النائب العام ومحمد إسماعيل مستشار بإدارة التفتيش بالنيابة الإدارية ومحمد جابر نائب بهيئة قضايا الدولة ومحمد سعد مستشار بهيئة قضايا الدولة ومحمود حسني وكيل نيابة إدارية ومصطفي محمد عبد الوهاب مستشار بمجلس الدولة ووائل الكومى وكيل النائب العام ومحمود حمدى وكيل النائب العام ومحمد عبد المغنى غنيم رئيس نيابة عامة وناجي محمد مستشار بهيئة قضايا الدولة ومحمد عدلي مستشار بمحكمة استئناف المنصورة ومصطفي أمين وكيل نيابة إدارية وشيرين فايد نائب هيئة قضايا الدولة وايرين مجدى صليب نائب بهيئة قضايا الدولة وياسر يحيي زغلول وكيل أول نيابة إدارية ونهي محمود وكيل نيابة إدارية ونورهان العسيلي نائب بهيئة قضايا الدولة وأحمد أبو هشيمه وكيل النائب العام وأحمد عبد اللطيف نائب بهيئة قضايا الدولة وأحمد كمال شديد وكيل هيئة الرقابة الإدارية وحسين عزت عويس مستشار بهيئة قضايا الدولة وتامر محمود وكيل النائب العام وحازم محمود مرسي موظف بمحكمة بنها الابتدائية وخالد فؤاد خلقة مستشار بمحكمة الاستئناف وحسن عبد العزيز مستشار بهيئة قضايا الدولة وكريم محمد جمال الدين وكيل النائب العام ومحمد رمضان قاسم مستشار مساعد بمجلس الدولة ومحمد على المسلمى رئيس نيابة النقض ومحمد مصطفى أحمد خطاب رئيس نيابة ومصطفي مجدى هرجة رئيس محكمة استئناف القاهرة ومروة نادي عبد القاسم وكيل نيابة إدارية وعلياء فؤاد وكيل نيابة إدارية وهاني عزت السيسى مستشار بهيئة قضايا الدولة وهدى هوجة رئيس نيابة إدارية وصبري عبد العاطى مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة وأيمن الجيوشي مستشار بهيئة قضايا الدولة.
عملاء أمن الدولة فى السلك القضائى
العميد طارق عطية يطالب العقيد عاطف الجمال بأمن الدولة فى خطاب بالإفادة بأسماء القضاة ورجال النيابة المتعاونين مع المباحث
عندما يستهين القاضى بوشاح عدالته، ويفضل - طائعاً مختاراً - أن يضعه جانباً، ويستبدله برتبة فى جهاز أمنى.. فإنه يضع أمة كاملة فى نفس الخطر.
"الوفد الأسبوعى" حصلت على إحدى وثائق أمن الدولة التي تم تسريبها مؤخراً وتكشف عن تورط عدد من القضاة بعلاقات - أقل ما توجهنا به بأنها مشبوهة وشائنة، وثيقة صادرة بتاريخ2005/9/21 عن فرع جهاز أمن الدولة بمحافظة البحيرة وتحمل توقيع العميد طارق عطية وموجهة إلي العقيد عاطف الجمال، تقول: احتياج عاجل.. الإفادة بما يلي: أسماء القضاة ورجال النيابة المتعاونين مع الفرع وفقاً لتصنيف "أ. ب. جـ".
أسماء القضاة من خارج المحافظة والمتعاونين مع الفرع والذين يرغب الفرع فى حضورهم للمحافظة للمشاركة فى العملية الانتخابية بها.
أسماء القضاة المتشددين الذين يتخوف من مشاركتهم فى العملية الانتخابية بالفرع.
انتهت الوثيقة وكلمة »التعاون« التى تضمنتها تعني أن هناك قضاة كانوا يبلغون أمن الدولة بكل صغيرة وكبيرة تحدث أمامهم، وبالطبع يبلغونهم بتفاصيل القضايا المنظورة أمامهم، ولا مانع ماداموا متعاونين أن ينفذوا أية تعليمات تصدر إليهم فيما يتعلق بالأحكام التي يصدرونها.
وثيقة أخري تحمل رقم 295 لسنة 2005 مرسلة من عميد طارق هيكل مفتش مباحث أمن الدولة بالبحيرة إلي رئيس جهاز أمن الدولة تقول الوثيقة: إن فرع أمن الدولة بالبحيرة اتصل ببعض القضاة السابق ارتباطهم بالفرع من خلال علاقات شخصية ببعض الضباط أو تقديم خدمات لهم، وقد أبدوا استعدادهم للتعاون مع الفرع خلال الانتخابات القادمة (يقصد انتخابات مجلس الشعب عام 2005) بصورة ينتظر أن تكون إيجابية ولها مردود سلبى علي العناصر الإخوانية المرشحة في بعض الدوائر.وحددت الوثيقة أسماء 7 مستشارين و6 قضاة قالت: إنهم علي استعداد تام للقيام بما يطلب منهم خلال الانتخابات!
والوثيقتان تقولان بصريح العبارة: إن بعض القضاة يتعاونون مع أمن الدولة وأن منهم من زور الانتخابات تنفيذاً لتعليمات أمن الدولة.. فهل هؤلاء قضاة.. وهل تلك عدالة؟!
قال لا للنظام البائد.. رفض أن يكون شاهد زور فى مهزلة انتخابات مجلس الشعب الماضية..قدم استقالته لأنه وجد فى ذلك كرامة له ولمهنته من أن يكون مجرد جندى فى جيش العدوان على هذه الأمة.
تعرض للإهانة أحيانا وللعتاب من الآخرين أحيانا أخرى لكن قناعته بما يفعل كان المنبع الذى استمد منه قوته بعد ثقته فى الله تعالى..إنه المستشار وليد الشافعى الشهير بـ "قاضى البدرشين" الذى اكتشف التزوير فى دائرة البدرشين لصالح مرشحة الحزب الوطنى الدكتورة مؤمنة كامل التى فازت بمقعد مجلس الشعب المنحل، وفضل الشافعى تقديم الاعتذار عن المشاركة فى التزوير، ونشبت أزمة كبيرة عرفت بعدة أسماء منها "القضاة ومؤمنة كامل"و"قاضى البدرشين ومؤمنة إلى جانب العديد من الأسماء التى شغلت الرأي العام وقتها.
"الوفد"تحاور المستشار الشافعى فى أول حوار بعد نجاح ثورة 25يناير لتعرف ما فى قلبه تجاه ما حدث ورأيه فى العديد من الأمور من بينها التعديلات الدستورية الأخيرة ووزيري العدل السابق والحالى وإمكانية وضع دستور جديد للبلاد.
إلى جانب نيته فى التنازل عن القضية المقامة ضد مؤمنة كامل بعد حل المجلس من عدمه والموقف الرسمى لنادى القضاة إبان الثورة ورؤيته فى الإشراف على الانتخابات القادمة بمختلف أنواعها ذهبنا إليه فى بنى سويف حيث إقامته لنحاوره.. وإلى نص الحوار.
نريد أن نعرف شعورك قبل وبعد ثورة 25يناير خاصة بعد اهتمام الرأي العام بموقفك تجاه تزوير الانتخابات فى دائرة البدرشين لصالح الدكتورة مؤمنة كامل مرشحة الحزب الوطنى وقتها؟
-قبل الثورة كنت أشعر بالإحباط الشديد وأنا منذ بداية عملى فى القضاء وأنا فى جهاد مع النفس لأن الأوضاع فى مصر كانت مزرية للغاية وغير إنسانية بالمرة ونحن كقضاة حاولنا توصيل حقيقة الوضع الراهن للنظام البائد بعد أن اختفت قيم العدالة والحرية والمساواة، وفى عام2005 استطعنا تحقيق جزء من ذلك أثناء تولى المستشار زكريا عبد العزيز رئاسة نادى القضاة وقتها وإيمان هذا الرجل بالعدالة والحرية
وماذا طلبتم تحديدا فى ذلك الوقت؟
-قلنا إن السلطة القضائية مخترقة من قبل وزير العدل الذى يمثل السلطة التنفيذية وهذا يخل بمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليها فى الدستور واعتصمنا فى نادى القضاة لمدة33 يوما نطالب باستقلال القضاء والإشراف القضائى الكامل على الانتخابات.. وما حكمة كل الذين تسببوا فى تزوير إرادة الشعب..؟
وهل تحققت أي من هذه المطالب؟
-نعم استطعنا وضع الميزانية المستقلة للقضاة إما المطلب الأساسى وهو نقل تبعية التفتيش القضائى الى مجلس القضاء الأعلى بدلا من وزارة العدل فقد تم الالتفاف حوله من قبل رئيس محكمة النقض وقتها.
لكن النظام الحاكم وقتها كان دائما لا يسمع لكم..لماذا؟
لأن النظام ليس لديه أي نية فى الإصلاح وكان يتهمنا بأننا نتدخل فى السياسة كما أوهم الجميع بأن بعضنا يعمل لصالح أجندات معينة ،وكان لهذا مردوده على انتخابات نادى القضاة نفسها ومساندة النظام لأنصاره وحاول الوقيعة بين القضاة وهذا أسلوبه فى كل المؤسسات سواء فى القضاء أو الإعلام أو أي مجال
بماذا تصف حل مجلسى الشعب والشورى خاصة انك رفضت أن تكون شاهد زور عليها؟
-حل المجلسين انتصار للشرعية لأنها مجالس مزورة بالكامل وكل من شارك أو ساعد فيها فهو إثم قلبه ولا استثنى فى ذلك أحدا أنها لم تكن انتخابات وإنما مهزلة وجريمة فى حق الشعب المصرى والعدالة والشرعية،وكانت خطة وليس مشاحنات بين أنصار المرشحين كما أدعا النظام البائد فقد كان تزوير ممنهجاً اعتمد على فكرة إزاحة العارضين وتدخل أمن الدولة والشرطة فى ذلك.
لكن هناك حكما بالحبس ضد مؤمنة كامل بعد إهانتها لك فهل ستتنازل إذا قدمت اعتذاراً لك أو طلبت منك ذلك؟
-فى الحقيقة لم تكن هناك اى مشكلة بينى وبين مؤمنة كامل وانا لا اعرفها وانما الواقعة تتخلص فى انى شاهدت تزوير ومنع الناخبين فى الادلاء بأصواتهم بل منعت انا شخصيا من الدخول للجان فتقدمت ببلاغ للجنة الانتخابات ثم النائب العام دون ان اهتم لصالح من كان يتم التزوير إلاَّ اننى فوجئت بإهانتها لى وكانت هناك وساطة للتنازل أثناء المحاكمة وأنا قلت أن عليها الاعتذار ليس لشخصى وإنما اعتذار للشعب المصرى لاننى كنت لا امثل نفسى .
هل ستشهد هذه الفترة تغيرا فى الأوضاع أو بمعنى أدق ستتنازل عن القضية؟
-المشكلة ان الدكتورة مؤمنة لم تعتذر بالشكل المطلوب والادهى من ذلك أنها لم تعترف بالخطأ حتى وقتنا هذا وإذا اعترفت بالخطأ سأتنازل عن القضية فوراً.
هل موقفك تجاه القضية تغير بعد الثورة وحل مجلس الشعب وشعرت ان حقك عاد اليك؟
-طبعا- ليس لشخصى وإنما لأنى شعرت أن الشعب المصرى كله استرد جزء كبير من كرامته والثورة قدمت اكبر اعتذار للشعب دون الانتظار لاعتذار مؤمنة.
كيف ترى نجاح الثورة الان؟
-الثورة حققت العديد من المكاسب لكن الخطر يكمن فى أن هناك العديد من فلول النظام الذين يلتفون حول الثورة ومطالبها وأولها النظام البائد نفسه حيث يعمل رجال الحزب الوطنى الآن على جمع أنفسهم، فالوجوه تغيرت وإنما السياسة كما هى وهذا قد يصل بنا إلى طريقين أما الفوضى أو الاستقرار،والقوات المسلحة جهة شريفة وتقود البلاد فى فترة عصيبة جدا وتحاول الوصول للحقيقة لكنها لا تعرف أنصار النظام السابق بالقدر الكافى لكي تحاسبهم.
هل ترى أن موقف نادى القضاة إبان الثورة كان معبرا عن ارادتهم ؟
-موقف النادى الرسمى كان متناقضا مع إرادتنا أو على الأقل لفئة كبيرة منا لان المستشار احمد الزند رئيس النادى دائماً ينتظر من الذى سيربح وقبل تطور الأمور وتنحى الرئيس كان الزند متأكدا من ان النظام سينتصر وأيده فى البداية وهاجم الثورة والقضاة بل نفى صفة القاضى عن الذين شاركوا فى المظاهرات لكن على الجميع ان يعرف أن القاضى ليس فى برجاً عاجياً فهو من الشعب المصرى يشعر به ولسنا بمعزل عنه ونتألم لألمه لأننا نستمد شرعيتنا منه فالشعب مصدر السلطات وشعرنا ان للشعب حق على قضاته ولبيت النداء أنا والكثير من زملائى وقت ان نادانا ميدان التحرير.
كم مرة ذهبت إلى ميدان التحرير أثناء الاعتصامات؟
11مرة وكنت سعيد جدا برؤية شباب الثورة الذين أكدوا لى أن مصر بخير وان فيها شباب قادر على تحمل المسئولية وآخر مرة كانت يوم جمعة الانتصار وشاركت فى يوم الأربعاء الدامى أو كما أطلقوه عليه يوم معركة الجمل.
لكنك لم تظهر فى وسائل الإعلام؟
أنا لم أذهب الميدان للظهور على الشاشات وحرصت على ذلك منذ البداية.
وما موقف أسرتك من موقفك المشرف أثناء الانتخابات ثم ذهابك لميدان التحرير.. هل كان هناك أي معارضة لذلك؟
-لا إطلاقاً زوجتى وأبنائى شجعونى عل كل خطوة أو بمعنى أدق اقدر أقول لك أنهم بالفعل حرضونى على ذلك.
هل إنتابك ولو للحظات شعور بالندم لمشاركتك فى الإشراف على الانتخابات بعد ما تعرضت له مؤخرا؟
-بالعكس كنت سأندم لو لم أشارك خاصة بعد عدم قبولى التلاعب بإرادة الناس.
وما رأيك فى موقف المستشار ممدوح مرعى وزير العدل السابق تجاه الثورة والقضاة؟
-موقف المستشار مرعى واضح منذ توليه الوزارة حتى خروجه منها أثناء الثورة فموقفه لا يحتاج إلى تعليق فقد جاء لقمع القضاة وخاصة مطالبهم باستقلال القضاء وعمل مرعى على إسكات الألسنة التى تعارض النظام البائد.
وهل إقالته أراحت البعض؟
-إقالته وحده لا تكفى وإنما لابد من إبعاد أعوانه عن مناصبهم ،نحن نريد حركة إصلاح داخل القضاء ومعاقبة كل القضاة الذين شاركوا النظام السابق عدوانه على إرادة الشعب وعلى الأقل يجب إسناد الأعمال الإدارية لهم وسلبهم من بعض الحقوق.
وماذا عن المستشار محمد عبد العزيز الجندى وزير العدل الجديد؟
- رجل محترم للغاية ومواقفه مشرفة وبه كل المميزات لكن أنا لى تحفظ على كبر سنه فهو خارج السلك القضائى منذ ما يقرب من 20عاما تقريباً بمعنى اننى شخصيا عينت ووصلت الى منصب رئيس محكمة وهو خارج القضاء.
ينادى تيار الاستقلال الذى تنتمى إليه بالإشراف القضائى الكامل على الانتخابات لماذا؟
-نحن لا نطالب بالإشراف على الانتخابات لمجرد الوجاهة وإنما لثقة الناس فى القضاة وشعورهم بقدر كبير من الطمأنينة لهم.
بعض القضاة أطلقوا مبادرة مضمونها إشراف القضاة على الانتخابات دون أي مقابل مادى ما رأيك فى ذلك؟
-شيء عظيم ومستعد لذلك من الان فالمصرين ضحوا بارواحهم فداءا للحرية فكيف لانضحى نحن بالمال فقط.
البعض طالب برحيل الرئيس السابق من البلاد بعد تنحيه هل تؤيد ذلك؟
-فى هذه النقطة أنا لى وجهة نظر وهى أن هناك فرقا كبيرا بين الرئيس حسنى مبارك وبين المواطن حسنى مبارك، فالأول مواطن مصرى له الحق فى العيش على ارض الوطن، وأنا مع محاكمة كل الفاسدين ومن أخطأ فى حق الوطن يجب عقابه على أرض الوطن نفسه وللعلم أنا حضرت بعض الندوات التى طالبت بإلغاء قانون الطوارئ وتطبيقه فقط على هؤلاء المفسدين، وأنا اختلفت مع بعض الحضور وقلت لهم أنا حبى للعدالة اكبر من حبى للانتقام ولا يجب ان ننادى بتطبيق قانون عانينا نحن منه أو بمعنى أدق لا يجب التعامل معه بطريقة هذه بضاعتكم ردت إليكم نحن شعب متحضر درس ثورته للعالم فلا يوجد شعب ينظف مكان ثورته كما فعل شباب التحرير بعد نجاح ثورتهم.
وما شعورك بعد إحالة حبيب العادلى تحديدا للمحاكمة وحبسه ؟
-حبيب العادلى أذى ناسا كثيرين وأهان الشعب المصرى الذى لن يغفر له ما ارتكبه فى حقه كما ان التاريخ لن يغفر له.
وما موقفك من التعديلات الدستورية الأخيرة؟
التعديلات الدستورية لم تكن بحجم الثورة التى راح ضحيتها أكثر من 500شهيد وآلاف المصابين ،فالثورة أسقطت الدستور بالفعل والشرعية الموجودة حاليا هى شرعية الثورة حتى القوات المسلحة نفسها لا تحكم بحكم التفويض الذى منحه الرئيس المخلوع إياها وإنما تحكم بشرعية الثورة وكان الأولى وضع دستور جديد حتى وان طالت فترة حكم القوات المسلحة.
لكن الدستور الجديد سيستغرق وقتا طويلا؟
هناك دساتير محترمة وموجودة اعدها اساتذتنا الكبار والتعديلات المقترحة تخلق فرعونا جديدا ومازال الدستور به 38 مادة تعطى لرئيس الجمهورية صلاحيات لا تعطى لبشر أي أن التعديلات الأخيرة تخلق فرعونا جديداً.
لكن المادة 189 مكرر المقترحة فى التعديلات تنص على إمكانية وضع دستور جديد للبلاد فى الفترة القادمة؟
هذه مادة جوازية بمعنى أن تعطى الحق للرئيس فى ذلك والرئيس من حقه عدم وضع دستور جديد وبالتالى فلن يكون هناك طريق سوى مجلس الشعب وهذا غير كاف فالمادة غير ملزمة ،والمشكلة الأكبر تكمن فى المادة74 حيث يستطيع الرئيس القادم من خلالها الالتفاق حول أي مطلب لكونها تعطيه الحق فى تعطيل العمل بأي مادة من مواد الدستور.
تقصد بكلامك أن هناك تناقضا شديدا بين المواد وخاصة 189 مكرر و74؟
نعم هناك تناقض شديد،والمكسب الوحيد من هذه التعديلات هى مدة الرئاسة فقط التى حددتها التعديلات المقترحة بأربع سنوات تجدد لمرة واحدة فقط.الدستور الحالى أعطى ولا يزال صلاحيات للرئيس أكثر من الشعب المصرى نفسه الذى هو مصدر السلطات طبقا لنص الدستور وكما يقول المثل"السلطة المطلقة مفسدة مطلقة."
لكن دعنا نقول إن هذه التعديلات ستعمل على إجراء الانتخابات فى جو من النزاهة بعد وضع الإشراف القضائى الكامل بها؟
من وجهة نظرى لا أضمن نزاهة الانتخابات القادمة بالدرجة الكافية فى حالة إجراء التعديلات،لان التعديلات لم تغل يد وزارة العدل عن العملية الانتخابية ولا يجب أن يكون لوزير العدل أي دور فيها لكون الوزارة سلطة تنفيذية تتعارض مع السلطة القضائية وكان يجب أولاً تعديل قانون السلطة القضائية واستقلال القضاء قبل التعديل وإبعاد وزير العدل عن أي تدخل ولابد من ان تكون عضوية مجلس القضاء الأعلى المكون من 7أعضاء بالأقدمية على ان يتولى أحدثهم منصب النائب العام وأقدمهم سيكون على رأس السلطة بحكمة النقض والمجلس وبذلك لا يكون هناك معيار يعتمد على بعض العلاقات فى تعيين هذه المناصب الحساسة
هل لديك شعور بالخوف على مصر فى الفترة القادمة؟
نعم-لا أخفى عليك أننى أخشى على مصر من الملتفين حول الثورة ومازال هناك فساد داخل المؤسسات لأن النظام وضع زبانيته وأنصاره على رأس غالبية الأجهزة والمؤسسات ونحن نعيش الآن فى ظلام ويحاول هؤلاء تشويه الصورة بعد أن فتحت الثورة طاقة الأمل فى نفوس المصريين.
وما رؤيتك للفترة القادمة؟
اعتقد أن أهم واخطر قضية الآن هى التعليم هذه قضية لا يجب أن تنتظر وضع دستور جديد أو انتخاب مجالس تشريعية او رئيس جمهورية لابد من إصلاح العملية التعليمية وتغيير المناهج الدراسية وأطالب بتدريس ثورة 25يناير فى مناهج التاريخ.
كيف استقبلت خطاب التنحي؟
بعد الخطاب الأول الذى عين فيه الرئيس نائبه عمر سليمان شعرت أن الثورة أجهضت وبعد تطور الإحداث وسمعت خطاب التنحى كنت موجوداً فى ميدان التحرير ساعتها ووقتها تمنيت أن أضع قبلة على جبين كل شاب مصرى وشعرت أننى على حق سواء فى مواقفى تجاه الانتخابات أو مشاركتى فى المظاهرات وكنت فى حالة رضا عن النفس وتأملت فى المستقبل ووضع مصر فى مكانتها التى تليق بها ليختفى بعدها الفساد والرشوة والمحسوبية وخلافه وتأكدت ان لكل ظالم نهاية.
وما رأيك فى تشكيل الحكومات الأخيرة؟
بصراحة إنا مستاء من تشكيلها سواء الحكومة المقالة أو الحالية رغم احترامى الشديد للدكتور عصام شرف وسبب ذلك هو أن الثورة قامت على أكتاف الشباب فكيف لا يكون هناك أي وجه شبابى فى الوزارات المشكلة كلها وجوه قديمة
وكبيرة فى السن ودور الشباب اغفل تماما حتى وزارة الشباب او المجلس الأعلى للشباب لم تمنح لقيادة شابة
كلمة أخيرة تود أن تقولها؟
أحب أن أقول إن الشعب المصرى يريد الانتقال من عصر الاستبداد إلى عصر الديمقراطية وليس الانتقال من حكومة لأخرى وهذا يتطلب دستوراً جديدا يقوم على تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم والفصل بين السلطات وغرس قيم الحرية والعدالة والكرامة والمساواة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق