السبت، 21 يناير، 2012

عيون أمريکا علی المسلمين؟؟

عيون أمريکا علی المسلمين؟؟
هتافات بمكبرات الصوت في أمريكا ضد الإسلام؟؟
مسلمو بريطانيا الأكثر وطنية في أوروبا؟؟
الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين في الغرب؟؟
ترميم أقدم مسجد بليفربول البريطانية

تحليل ناجي هيكل

وقف الغرب موقفا منزعجا ومتشددا وأحيانا انتقاميا تجاه الجماعات الشرقية أو المسلمة التي حاولت امتلاك أدوات القوة الغربية مثل اللغة وقوة الاقتصاد وفهم السياسة والقانون وأساليب العمل الإعلامي للتقريب بين مواقف المجتمعات الشرقية المستضعفة والغرب المستعمر.
نرصد بعدستنا مشاهد من الساحة الأمريكية تبين بعض ما تتعرض له الأقلية المسلمة-علمًا بأن هذه الأقلية يتراوح عددها ما بين ستة أو سبعة ملايين شخص من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 300 مليون- هناك في الوقت الحالي ليعي كل ذي عقل أن أقوال هؤلاء القوم تخالف أفعالهم ونبدأ حديثنا بقول لأحد ساساتهم.فقد قال مايكل بوزنر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية :"نحن ندرك بشكل كامل،أنه حتى في الدول ذات التدابير القانونية القوية،بما فيها الولايات المتحدة،فإننا لسنا محصنين من أفعال التعصب"،مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة والدول الغربية،يجب عليها أن تتنبه للتمييز الذي أصبح يتعرض له الكثير من المسلمين في الغرب.وكان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" قد رصد ارتفاعًا ملحوظًا فى نسبة الاعتداءات العنصرية، وأعمال الإساءة ضد المسلمين في الولايات المتحدة، خلال الشهور القليلة الماضية.طالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" إدارة الرئيس باراك أوباما بمراجعة دليل مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي "إف بي آي"، الذي كُشف عنه مؤخرا لمراقبة المسلمين في المساجد والأماكن العامة، معتبرين أنه ينتهك حقوقهم المدنية من خلال التجسس وزرع مخبرين بالمساجد. وفي تصريحات صحفية قالت المستشارة القانونية لـ"كير": "على إدارة أوباما أن تراجع الدليل الإرشادي وتعمل على مطابقته للدستور الأمريكي، وأن تراعي قيم الحرية الدينية واحترام الحريات المدنية".وحثت كير،إحدى أكبر المنظمات الإسلامية بالولايات المتحدة، النائب العام إيرك هولدر للعمل على إزالة المخاوف والقلق حول دليل "إف بي آي" بشأن التحقيق وملاحقة المسلمين. وحجب الدليل الإرشادي الذي يعود لعهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، فصلا يوضح كيفية ملاحقة مكتب التحقيقات الفيدرالية للمسلمين بأمريكا، دون وجود أدلة على ارتكاب مخالفات، بالإضافة لاستخدام المخبرين في المساجد.وقالت: "الدليل يؤجج المخاوف من أن إدارة بوش وضعت سياسات من شأنها أن تؤدي حتما إلى انتهاك للدستور وحرمان الأمريكيين من ممارسة شعائرهم الدينية".وأكدت "كير" على أن العديد من الجماعات المدافعة عن الحريات المدنية حذرت مرارًا من زرع مخبرين داخل أماكن العبادة، وقالت المستشارة القانونية لـ "كير": "استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي للمخبرين في المساجد دون سبب يؤشر على النشاط الإجرامي الذي يثير خوفا لدى الأقلية الإسلامية بأمريكا".وكان العديد من كبرى المنظمات الإسلامية بأمريكا قد هددت في وقت سابق من العام الجاري بقطع علاقات التواصل مع مكتب التحقيقات الفيدرالية ووزارة العدل؛ احتجاجا على نهجها في التعامل مع الأقلية الإسلامية.دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) مكتبَ التحقيقات الفيدرالية للتحقيق في قيام منظمة أمريكية متطرفة برفع شعارات معادية للإسلام والنبيِّ محمدٍ-صلى الله عليه وسلم- أمام أحد المساجد بولاية فلوريدا الأمريكية.وتجمّع أكثر من 20 شخصًا بمكبرات الصوت وهم يهتفون بهتافات معادية للإسلام، أمام مسجد الجمعية الإسلامية بمنطقة تمبا باي بولاية فلوريدا الأمريكية السبت 31 يناير، وهو ما تسبب في ذُعْرٍ للمصلين والأطفال المسلمين.وردّد المتظاهرون، الذين وُصفوا بأنهم ينتمون إلى (جماعة توراتية) هتافات مسيئة للنبيِّ محمدٍ- صلى الله عليه وسلم- كما قاموا بتوزيع مواد ومنشورات معادية للإسلام.وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كير في مدينة تمبا: "أنه ينبغي أن يكون لدى الأمريكيين من جميع الأديان القدرة على الحضور إلى دور عبادتهم دون خوف من التحرُّش أو الإرهاب),ودعا مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) إلى التحقيق فيما إذا كانت هذه الحادثة تتجاوز حرية التعبير إلى التحرّش الديني.وذكرت إحدى الصحف أنه يتم حاليًا في الولايات المتحدة تنظيم مركز دراسات جديديحمل اسم" معهد مكافحة الإسلام" ويعمل على تأسيسه أحد زعماء جماعة المحافظين الجدد,والذي يوصف بـ الناشط المناهض للإسلام. ويقول - حسب مقال مترجم بثه موقع إخباري إلكتروني - :"على المدى الطويل تؤدي الأنشطة الإسلامية من الناحية القانونية إلى فرض مخاطر وتحديات كبيرة تفوق تلك التي تفرضها الأنشطة الإسلامية غير القانونية", وتتضمن أنشطة هذا المعهد الجديد, العمل من أجل تغيير واستبدال مبادئ العقيدة الإسلامية, إضافة إلى التركيز على إلغاء المحرمات, وتقديم فتاوى تبيح وتحلل ما حرمه الإسلام, ومن أمثلة ذلك -على حد تعبير هذا الرجل- إلغاء الحساسية الإسلامية إزاء لحم الخنزير, وشرب الخمور وغير ذلك.وتتعاون أطراف عدة مع دانيال بيبيس في إنجاز هذا المشروع, ومن أبرزها مركز التعددية الإسلامية الأميركي, والذي يترأسه اليهودي ستيفن سفارتز, والذي يعمل حاليًا من أجل مناهضة الحركات الإسلامية المسلحة,وعلى تعبيره يجد الكثير من الدعم والتعاون بوساطة بعض الشخصيات الإسلامية" المعتدلة"!.ويقوم منتدى الشرق الأوسط بتوفير الدعم والتمويل لمعهد مكافحة الإسلام, وبالقدر نفسه أيضًا تقوم لجنة تحرير لبنان التي يتزعمها زياد عبد النور بدور داعم ومساند لجهود دانيال بيبيس.يقول دانيال بيبيس: إن معهده سوف يعمل من أجل الحد من دخول المسلمين والعرب إلى أرض الولايات المتحدة, وذلك لأن وجودهم داخل أميركا سوف تترتب عليه المزيد من المخاطر والتهديدات للأميركيين, إضافة إلى أن المسلمين سوف يشكلون -على حد تعبيره- طابورًا خامسًا ضد اليهود الأميركيين.سيهتم معهد مكافحة الإسلام, بالقضية الفلسطينية, وقد صرح دانيال بيبيس لإحدى قنوات التلفزيون الاسترالي في الأسبوع الماضي قائلًا: "إن خطة فك الارتباط في قطاع غزة التي يوافق عليها ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي, وقبوله للتفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية, تمثل جميعها أخطاء فادحة وذلك لأن 80 %من الشعب الفلسطيني بما فيهم الرئيس من المسلمين, وبالتالي فهم يؤيدون تدمير إسرائيل.ومن ثم قام بإعداد تقرير -على حد تعبيره- أثبت أن جميع هذه المظاهر والنزعات تمثل شيئًا واحدًا هو التهديد لأمن واستقرار أميركا.ويقول دانيال بيبيس حاليًا بأن من أولويات معهده الجديد المطالبة بإصدار تشريعات تحرم وتجرم وتعاقب كل من يعارض إسرائيل, أو يؤيد الفلسطينيين, أو يتعاطف مع الإسلام وذلك باعتبارها أفعالًا تقع ضمن دائرة الفعل الإرهابي. واستمرارا لحملة العداء وإمعانًا في الكراهية للمسلمين في الولايات المتحدة، قررت منظمة أمريكية أخرى تنظيم حملة دعائية لتنفير الأمريكيين مما سمتها "أحكام الشريعة الإسلامية المرعبة"، ودعت إلى جمع تبرعات تمكنها من استئجار لوحة إعلانية كبيرة لمدة ستة أشهر ليُكتب عليها "الشريعة الإسلامية هي الكراهية"-كبرت كلمة تخرج من أفواههم وخسئت أقلامهم-.وذكر مدير فرع المنظمة وتدعى (اللجنة الأمريكية المتحدة) بولاية فلوريدا آلان كومان:" أن الحملة تأمل في إيقاظ الجماهير لمناقشة الشريعة الإسلامية، بشكل شامل"، زاعما ضرورة أن يفهم الأمريكيون التنافر بين نمط الحياة الأمريكية والعيش بمقتضي الشريعة، وزاد في تبجحه قائلا: "إذا تهاون شخص ما مع فظائع تطبيق الشريعة، فإنه يتعذر العيش في ظل دستورنا الأمريكي، ووثيقة الحقوق الأمريكية"، منتقدا الحدود الخاصة بقطع يد السارق، ورجم الزاني، وقتل المرتد، مشيرًا إلى أن جميع اللوحات الإعلانية التي تستعين بها المنظمة، ستحمل عنوانا إلكترونيا يمكن من خلاله معرفة المزيد عن الشريعة الإسلامية.

25%،أما الفئة الثالثة فهي قطاع الأمريكيين غير الحاصلين على تعليم جامعي وقد بلغت نسبتهم 28% وهناك أيضًا استطلاع للرأي أجري بين عدة فئات رئيسة من الشعب الأمريكي على نسب التعاطف مع الإسلام ومساندة المسلمين, فوجد أن أضعف الأمريكيين تعاطفًا ومساندة تتمثل في الفئة الأولى التي شملها الاستطلاعوهي الإنجليكيون المتدينون وقد بلغت نسبةمن يساندون الإسلام منهم21% فقط،والفئة الثانية هي فئة الأمريكيين ممن تفوق أعمارهم 65 عامًا
.مسلمو بريطانيا الأكثر وطنية في أوروبا
كشفت دراسة حديثة عن أن المسلمين في بريطانيا هم الأكثر وطنية في أوروبا، وهو ما يفتح المجال أمام النقاشات المتعلقة بمسألة التنوع الثقافي في بلدان الاتحاد الأوروبي والسياسات الخاصة بهذه المسألة، بحسب صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية الأحد 13-12-2009.
وأفادت رحماء أن الصحيفة نقلت مقتطفات من الدراسة التي مولها الملياردير الأمريكي من أصل يهودي جورج سوروس، كشفت عن أن حوالي 78% من مسلمي بريطانيا يرون أنفسهم بريطانيين، باستثناء مناطق شرق لندن، التي تزداد فيها نسبة المهاجرين من الدول المسلمة في وسط وجنوب آسيا، وخصوصا باكستان؛ حيث تراجعت نسبة من يرون منهم أنفسهم بريطانيين إلى مستوى 72%، بانخفاض ست درجات عن المتوسط العام لمسلمي بريطانيا في هذا الشأن.
وكلتا النسبتين هي الأعلى بالمقارنة مع مسلمي أوروبا في البلدان الأخرى ممن يرون أنفسهم ينتمون إلى البلدان التي يقيمون فيها؛ حيث بلغت نسبة هؤلاء في فرنسا 49%، و23% في ألمانيا.
وأرجعت الدراسة ذلك التراجع في كلا البلدين، إلى أن المسلمين المهاجرين إلى ألمانيا لم ينالوا حقوقهم المدنية إلا في العام 1990، بينما لعبت سنوات الاستعمار الفرنسي للجزائر دورها في تقليص النسبة لدى مسلمي فرنسا.
وأضافت رحماء أن نتائج الدراسة اعتمدت على 2200 مقابلة شخصية، أجريت على مدار عامين ونصف، وسط أكثر من 60 مجموعة سكانية في 11 مدينة أوروبية، هي الأكثر تعبيرا عن الواقع الديموجرافي للمسلمين في الاتحاد الأوروبي، بحسب الصحيفة.
وأشارت إلى أن مسلمي بريطانيا البالغ عددهم حوالي 2.5 مليون نسمة بحسب آخر إحصائية رسمية- يشكلون نسبة 3.3% من تعداد سكان بريطانيا الذي ناهز الستين مليونا- هم الأكثر اندماجا في مجتمعهم من أي بلد آخر من بلدان الاتحاد الأوروبي.
وكشف المسح الذي أجرته الدراسة أن مستوى الانتماء الوطني أو الوطنية أعلى بكثير لدى الجيل الثاني من المسلمين، ففي ليستر، التي تعد مثالا ناجحا للتعددية الثقافية بحسب قول الصحيفة، قال 72% من المسلمين المولودين خارج بريطانيا إنهم بريطانيون، بينما ارتفعت النسبة إلى 94% لدى المسلمين المولودين في المملكة المتحدة.
نقاشات حول الاندماج
ورأت "الصنداي تايمز" أن هذه الدراسة سوف تعيد فتح المجال أمام النقاشات المتعلقة بمزايا التعددية الثقافية، والسياسات الخاصة بها، والتي دعمت التنوع الثقافي والديني لدى الأقليات في بريطانيا.
لكن هذه السياسات تلاقي انتقادات من أطراف حقوقية قالت بأن دعم التنوع الثقافي والديني وخصوصيات كل أقلية تعوق الاندماج، ومن بين هؤلاء تريفور فيليبس رئيس لجنة المساواة وحقوق الإنسان في بريطانيا.
وتختلف السياسات المتبعة في بريطانيا في هذا الإطار عن تلك الموجودة في فرنسا، التي تفخر -بحسب تعبير الصحيفة- بأنها تتبنى العلمانية رسميا، وتطبقها على مختلف ألوان طيف المواطنين الفرنسيين، وفيهم المسلمون؛ حيث تم -على سبيل المثال- منع ارتداء الحجاب داخل الفصول في المدارس الحكومية الفرنسية.
وبالمقارنة مع نتائج الدراسة التي مولها سوروس، أشارت دراسة أخرى حديثة أجراها معهد المجتمع المفتوح البريطاني إلى أن 41% فقط من مسلمي فرنسا يرون أنفسهم فرنسيين.
كما أن نتائج الدراسة تبدو متناقضة مع بعض نتائج بعض الدراسات والبحوث الأخرى التي أجريت في بريطانيا في السنوات الأخيرة، والتي تشير إلى أن بعض المسلمين قد فشلوا في تبني القيم البريطانية.
ففي العام 2006 وجد استطلاع شعبي للرأي، أن 7% من البريطانيين قالوا إن الهجمات الانتحارية ضد المدنيين يمكن تبريرها.
وفي الفترة الأخيرة زادت مساحة النقاشات بشأن اندماج الـ20 مليون مسلم الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي، بعد الاستفتاء المثير للجدل الذي أجرى في سويسرا، بشأن حظر بناء المآذن في البلاد، كما يعبر الكثير من الأوروبيين عن مخاوفهم بشأن "عدم اتفاق بعض أحكام الإسلام مع قيم أوروبا المسيحية العلمانية".
وأظهر استطلاع أجراه مركز "سي. إس. إيه" لاستطلاعات الرأي لصالح صحيفة "لوباريزيان"، ونشرت نتائجه الخميس 10-12-2009، أن 54% فقط من الفرنسيين يرون أن الإسلام لا يشكل أي تهديد لقيمهم، كما كشف عن تباين واضح بين الأجيال المختلفة في موقفها من الإسلام؛ حيث أشار إلى أن الشباب الفرنسي أكثر انفتاحا على الإسلام ممن هم أكبر سنا.
ويمثل المسلمون البالغ عددهم حوالي 20 مليونا في دول الاتحاد الأوروبي، نسبة 4% من تعداد سكان دول الاتحاد الـ27 البالغين حوالي 499.8 مليون نسمة في الأول من يناير 2009، بحسب إحصائيات المكتب الأوروبي للإحصاء "يوروستات".
تمييز
كما كشفت دراسة سوروس في الوقت ذاته، عن أن 55% من المسلمين الذين يعيشون في بلدان الاتحاد الأوروبي الـ27، يؤمنون بأن التمييز الديني والعرقي قد ازداد ضدهم في السنوات الخمس الماضية، لكنها أثبتت أنه لا يوجد تأثير أو ارتباط بين درجة التدين وبين مستوى الشعور بالانتماء الوطني.
وركز باحثو الدراسة في دراستهم على ليستر سيتي، والتي غالبا ما يتم الإشارة إليها كنموذج ناجح للتعددية الثقافية، وكذلك منطقة والتايم فوريست، التي في شرق لندن، والتي بدا من نتائج المسح الذي أجري فيها تأثيرات المداهمات التي أجرتها الشرطة البريطانية في أوساط المسلمين هناك في العام 2006، على زيادة نسبة ابتعاد المسلمين عن الانتماء الوطني إلى بريطانيا.
وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت نادية حسين مديرة المشروع البحثي، إن هناك ما وصفته بـ"رسالة مزعجة" وراء هذه النتائج، فعلى الرغم من إشارة الدراسة لارتفاع نسبة الانتماء الوطني بين المسلمين؛ لكن تظل هناك شرائح منهم لا ترى في بريطانيا وطنا لهم، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية سياسات الاستيعاب والدمج المتبعة في المملكة المتحدة.
وبعد تفجيرات لندن التي وقعت في يوليو 2005، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، زادت الحملات الأمنية الموجهة في داخل التجمعات المسلمة في أنحاء مختلفة في بريطانيا، خصوصا في العاصمة لندن وضواحيها، تحت بند مكافحة الإرهاب.
الاعتداءات العنصرية ضد المسلمين في الغرب
كشفت إدارة الشئون الثقافية والاجتماعية بمنظمة المؤتمر الإسلامي عن تقرير صادر عن مركز خاص يقوم على رصد كل أشكال العنف والاضطهاد ضد المسلمين بالعالم الغربي من أجل تعزيز الوعي العالمي حول ظاهرة الإسلاموفوبيا.
وأفادت رحماء أن مصادر في المؤتمر الإسلامي قالت إن المركز الذي يعمل كذلك على مواجهة كل أشكال التعصب والكراهية ضد المسلمين قد أصدر تقريرًا حوى العديد من حالات اضطهاد المسلمين في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وسويسرا وبلجيكا.
وجاء في التقرير أن اتحاد الطلاب الليبراليين في بلجيكا أصدر بيانًا يرفض فيه توجه الحكومة البلجيكية نحو حظر ارتداء الحجاب وأكد رفضه لأي تدخل من جانب السلطات في خيارات الطالبات المسلمات أيًا كانت المبررات التي تروج لها الحكومة. من ناحية أخرى رصد المركز التابع لإدارة الشئون الثقافية والاجتماعية بمنظمة المؤتمر الإسلامي حالة من العنصرية الشديدة ضد ستة من رجال الشرطة الفرنسيين المسلمين حيث تعرضوا لإهانات بعبارات عنصرية في وحداتهم.
وبالإضافة إلى ذلك كشف تقرير المركز عزم الحكومة السويسرية إجراء استفتاء يوم 29 نوفمبر المقبل لمنع بناء المآذن في المساجد نتيجة لتخوف بعض الجماعات بسويسرا من الوجود المتنامي للمسلمين بأوروبا. وفي أمريكا عرضت مدرسة كاونسل روك الثانوية بولاية كاليفورنيا فيلمًا معاديًا للإسلام، انُتجته مؤسسة مرتبطة بالكيان الصهيوني ويحمل الفيلم اسم "الهاجس حرب الإسلام المتطرف ضد الغرب" اعترض عليه مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ووصفته مندوبة المجلس في بنسلفانيا مروة التركي بأنه يروج للتعصب والكراهية.
وفي بريطانيا أميط اللثام عن واقعة اعتداء وإهانة لمسلمة كانت تتناول طعام الإفطار في فندق باونتي هاوس بمدينة مرسيسايد الإنجليزية عندما توجه إليها مالك الفندق ووصف النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بـأمير الحرب فيما سخرت زوجته من حجاب المسلمة، وقالت إنه شكل من أشكال العبودية وقد وجهت لهما المحكمة تهم إثارة الكراهية الدينية، وفق زعمها.
أما في هولندا فقد وصف النائب الهولندي اليميني جيرت فيلدرزر خلال جلسة للبرلمان حجاب المرأة بأنه منظر يلوث الشارع الهولندي - على حد كذبه - وطالب بأن تحصل المسلمة الراغبة في ارتداء الحجاب على تصريح من السلطات الهولندية إلى جانب دفع مبلغ 1500 دولار سنويًا.
إدانات لتجسس بريطانيا على مسلميها
وصفت منظمات إسلامية في بريطانيا بالفضيحة ما ذكرته تقارير إعلامية عن أكبر عملية تجسس داخلي على المسلمين تحت شعار برامج اجتماعية، وهي تقارير نفتها الحكومة البريطانية.
وأفادت رحماء أن المنظمات طالبت بلجنة تحقيق برلمانية واعتذار حكومي رسمي، وحذرت من تهميش المسلمين وصنع جو الشكوك حولهم.
ودعا مجلس مسلمي بريطانيا - وهو مظلة لنحو 500 هيئة إسلامية في البلاد- الحكومة إلى التراجع عن سياساتها وإنهاء برنامج التجسس بعد أن فقدت المصداقية وثقة المسلمين.
واعتبرت المبادرة الإسلامية في بريطانيا أن ما جاء في التقارير إساءة للجالية المسلمة وتعامل معها بطريقة غير مقبولة على اعتبار أن المسلمين في البلاد من الدرجة الثانية.
بدائرة الشبهات
وقالت إن هذا البرنامج -الأكبر والأعقد في بريطانيا- عدوان على خصوصية الجالية المسلمة التي تصنف جالية مشكوكا في ولائها وفي دائرة الشبهات.
وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة إن التقرير أشار إلى أن العملية أعطت نتائج عكسية، فالمطلوب مواجهة التطرف لكن العملية زادته لأنها تُشعر الجالية المسلمة بأنها مستهدفة.
وأضاف الحال مع مدرسي المدارس، وقد طلبت أوساط حكومية من الأئمة التجسس على المسلمين.أن القيادات المسلمة تقف ضد هذه السياسة ولا يعني ذلك عدم وجود أصوات مؤيدة لأنها تتلقى الدعم من البرنامج نفسه.
وحسب صوالحة، رفض مدرسو الجامعات عرضا بالتجسس على طلابهم وكذلك

ترميم أقدم مسجد بليفربول البريطانية
في مدينة ليفربول البريطانية يتطلع ما لا يقل عن عشرين ألف مسلم من سكانها إلى إيجاد مورد مالي كفيل بترميم وإنقاذ رمز إسلامي نادر في مدينتهم.
وأفادت رحماء أن هذا الإرث يتمثل في مسجد ومركز إسلامي يعود تاريخهما إلى العام 1889 للميلاد، أسسهما المواطن الإنجليزي وليام هنري، وهو محام بارز وشاعر اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى عبد الله غليام في القرن التاسع عشر بعد زيارته المغرب.
وتشكلت في مدينة ليفربول "جمعية عبد الله غليام" بهدف إنقاذ هذا الإرث الإسلامي التاريخي وإعادة ترميم المبنى الضخم المهجور وتحويله إلى متحف يجمع متعلقات عبد الله غليام ومقتنيات إسلامية تاريخية من بريطانيا.
وتسعى الجمعية كذلك إلى إعادة افتتاح المسجد إلى جانب مركز إسلامي يساعد أبناء الجالية المسلمة في المدينة الذين يضيق بهم المسجدان الوحيدان فيها.
وقبلت بلدية ليفربول تأجير المبنى لجمعية عبد الله غليام شريطة تحمل مبالغ ترميم المبنى التي تقدر بخمسة ملايين جنيه إسترليني (ثمانية ملايين دولار تقريبا) في الوقت الذي تعاني فيه الجمعية من قلة التبرعات وعدم الوفاء بوعود تلقتها من عدة جهات.إسلام غليام
وأضافت رحماء أن قصة إسلام عبد الله غليام الذي ولد في مدينة ليفربول البريطانية تعود إلى ﻋﺎم 1856 خلال زيارته المغرب تعرف خلالها على الدين الإسلامي حيث أﺸﻬر إسلامه عام 1887 قبل أن يعود ﺇﻠﻰ ﻤﺴﻘط ﺮﺃﺴﻪ بليفربول.
ومن هناك ﺑﺪﺃ في نشر الدعوة بتقديم المحاضرات وعقد الندوات عن الإسلام لسكان مدينته ﺬﻮي الأصول الإنجليزية، مكونا بذلك النواة الأولى لمعهد ليفربول الإسلامي.
وتجمع حول الشيخ عبد الله مجموعة ﻤن المصلين من ذوي الأصول الإنجليزية، أصدرت ﻤﺠﻟﺔ "ﺍﻟﻬﻼل" ثم مجلة أخرى شهرية بعنوان "العالم الإسلامي"، من داخل ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ووزعت في أكثر من عشرين دولة.
وقد أنشأ عبد الله إلى جانب ذلك مدرسة داخلية للبنين ومدرسة نظامية للبنات، ومسرحا ومكتبة ومختبرا للعلوم، مما أكسبه مزيدا من النجاح، حتى دفعه توسع النشاطات هذا إلى ﺸﺭﺍﺀ المباني المجاورة.
وقد شهدت الدعوة الإسلامية ازدهارا على يد عبد ﺍﷲ غليام وجماعته، حتى إن سلطان تركيا خلال زيارته ليفربول منحه لقب ﺸﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼم في ﺍﻟﺠﺯر ﺍﻟﺒرﻴﻁﺎﻨﻴﺔ.
تراجع
وتراجع نشاط المجمع الإسلامي بعد رحيل غليام ﺇﻟﻰ ترﻜﻴﺎ عام 1908 ليتوقف بعد رحيل المسلمين ﺇﻠﻰ ﺃطراف مدينة لندن.
وبعد ﻫﺠﺭﺓ ﺍﻠﻤﺴﻠﻤﻴن ﻤن مدينة ليفربول أخلت بلدية المدينة المباني الخاصة وظلت إلى وقت قريب تستخدمها مكاتب لتسجيل الزواج والمواليد والوفيات.
ولا تزال إحدى غرف البناية تحمل اسم "المسجد"، ورغم أن الموظفين يطلقون عليها ذلك الاسم فإنهم لم يكونوا يدركون أصله، حتى اكتشفوا أخيرا أن مخزن الملفات ذلك ما هو إلا أول مسجد في بريطانيا.
وقال مهند أحمد عضو لجنة عبد الله غليام للجزيرة نت إن المبنى بحاجة إلى مليون جنيه إسترليني (أكثر من 1.5 مليون دولار) لترميم أجزاء منه.
وقال إنهم يقومون الآن بترميم سقف المبنى، معربا عن أمله في إعادة فتح المسجد وتوسيعه وإعماره ليبقى ﺇرثا ﺇﺴﻼﻤيا ﻴؤﺭﺥ لتأسيس ﺃﻭﻝ مسجد في بريطانيا، مؤسسوه ﻤن ﺃﺼﻭل ﺇﻨﺠﻠﻴزﻴﺔ أنجلوسكسونية اعتنقوا ﺍﻹﺴﻼم وتبنوا تعاليمه ولم يكونوا مهاجرين من ﺒﻼد ﺃﺨرﻯ.
مشروع لدعم المسلمات المعتدى عليهن بسبب ارتداء الحجاب ببريطانيا
كشفت مصادر إعلامية النقاب عن انطلاق مشروع يهدف إلى توظيف ومساعدة الفتيات المسلمات اللاتي عانين من سوء المعاملة والعداء بسبب ارتدائهن الحجاب في بريطانيا، ويهدف المشروع إلى تأهيل الفتيات نفسيا واقتصاديا حتى يستطعن مزوالة حياتهن في أمان.
وأفادت رحماء لقد حصل مشروع الفتيات المسلمات المهنيين على منحة تقدر بحوالي 498 ألف جنيه إسترليني وقد تم تدشين هذا المشروع بعد حديث الفتيات عن الاعتداء الذي تعرضن له. حسب موقع صحيفة "الجارديان".وقالت فياز أختار، التي تعمل في كيران بوصفها منسق المشروع، والتي مرت شخصيا بتجربة الإساءة إليها بسبب ارتداء الحجاب "لقد تعرضت إلى الإساءة مرتين أو ثلاث مرات على الأرجح. لقد كنت في سيارتي مع ابنتي وجاء رجل من ورائي وخرج من سيارته وبدأ في سبي والإساءة إلي قائلا "عودوا إلى بلادكم"، مضيفة "لقد أصابني الذهول بسبب الموقف".
وأضافت أختار "لقد أُلقي في وجهي سيجارة مشتعلة وتعرضت العديد من النساء إلى البصق والشتائم في الشارع, بل ووصل الحد إلى سحبهن من حجابهن لنزعه".
ووصفت أختار كيف تعرضت ابنتها البالغة من العمر 12 عاما, للسب في محل والتامسو بسبب ارتدائها للحجاب
هيئة علماء والدعاة في بيت المقدس :
الصهاينة يخططون للقضاء على الطابع الإسلامي للقدس
قال مكتب هيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس إن حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى وعن طريق خطة مبرمجة للقضاء على الشكل الهندسي والطابع الإسلامي لمدينة القدس عبر تهويدها كاملة.
أفادت رحماء أن هيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس برئاسة الشيخ عكرمة صبري أوضحت أن قرار الاحتلال جعل الاستثمار في مدينة القدس أولوية على ما سواها من البلدات يعني وجود خطة مدعومة للقضاء على الشكل الهندسي للقدس وانتزاعه من التراث العربي الاسلامي تدريجيا.
وجاءت تصريحات صبري على خلفية توقيع ما يزيد عن 300 حاخام ورجل دين يهودي متطرفين على عريضة تؤيد الفتوى التي اصدرها مجموعة من الحاخامين قبل عدة اسابيع، والتي تحرّم تحريماً قطعياً يصل إلى حدّ التجريم على كل يهودي بيع عقار او ارض لاي انسان غير يهودي، وذلك من اجل تحويل الارض الفلسطينية كلها إلى ارض يهودي.
وحدد الحاخامات الصهاينة هذا المخطط عن طريق استخدام المال اليهودي أو العنف الممنهج ضد السكان العرب أصحاب البلاد الاصليين الذين قامت حكومات الاحتلال المتعاقبة بطردهم من اراضيهم وبيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ثم تدمير البيوت تدميراً كاملاً حتى لا يعود هؤلاء السكان إلى بيوتهم. وقال صبري إن هذه الخطوة من جانب الحاخامات ورجال الدين اليهودي تأتي متساوقة مع القوانين التي تسنها حكومة الاحتلال من اعتبار فلسطين كلها أرضاً يهودية لدولة يهودية لكل يهود العالم، ومن جعل القدس عاصمة للشعب اليهودي، وجعل الاستثمار فيها ذا أولوية على ما سواها من البلدات، مما يعني وجود خطة للقضاء على الشكل الهندسي للقدس، وانتزاعه من التراث العربي الإسلامي تدريجياً. واضاف صبري إن تحويل الطابع في مدينة القدس إلى شكل جديد يلغي الذاكرة التاريخية للمدينة كلها، كما ألغيت معالم مدن اللّد والرملة وعسقلان وصفد ويافا وكثير من المدن والقرى في فلسطين عام 1948م و1967م. وحذرت هيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس من أن التفرج على ما يقوم به الصهاينة عربياً وإسلامياً يعدّ تقصيراً في حق هذه الأرض المقدسة، داعية إلى هبّة عربية وإسلامية توقف هذا الخطر الحقيقي القادم الذي يستهدف الغاء الفلسطينيين دينياً وتاريخياً وعمرانياً وجغرافياً وثقافياً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق