السبت، 21 يناير، 2012

: مسلمو الغرب بتفريطهم لا يمثلون الإسلام بشكل جيد؟؟.

: مسلمو الغرب بتفريطهم لا يمثلون الإسلام بشكل جيد؟؟.
في أوربا اليوم ردة عن النصرانية؟؟.
الأمة الإسلامية شئ غير واقعى ومفهوم تجاوزه الزمن يجب أن ندرك أنه انتهى ولم يعد يبقى لاى مسلم سوى وطنه لذا لابد أن يتجاوز المسلمون عقدة الصدام بين انتمائهم لشيء (متوهم) وبين الولاء للاوطان التى يعيشون فيها بالفعل وفى النهاية ينبغى ان نكون يقظين لان القادم اسوا؟
تحليل ناجي هيكل
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (سـبأ:28). صدق الله العظيم في هذا الجزء من العالم سمات من ملامح الإسلام الفاتح، وبعداً آخر للامتداد الأرضي للإسلام، فلقد وصل إلى أقصى غربي الأرض، ليضيف بعداً آخر لعالم الإسلام الواسع، فلقد ضرب الإسلام بجذوره في الفلبين واليابان في أقصى الشرق، وزرع نبتة مزدهرة في بيرو وشيلي والمكسيك وكاليفورنيا في أقصى الغرب، فنشر ظلاله على المعمورة كافة، فما من دولة أو جزيرة كبر حجمها أو صغر إلا وبها مسلم يقيم عقيدة التوحيد الغراء، ففي الأريكتين أو العالم الجديد كما يسمى، أو نصف الكرة الغربي كما يطلق عليه أحياناً يوجد الإسلام ممثلاً في عدد يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون من المسلمين، فلم تقف المسافات الشاسعة ولا المحيطات الواسعة عقبة في سبيل امتداد الإسلام، فله صلات بالعالم الجديد سبقت الأوربيين إلى اكتشاف نصف الكرة الغربي، فلقد أشار الدكتور ت.ب. ايرفنج في حوار ممتع نشر في سنة 1396هـ-1976م، أشار إلى وصول المسلمين إلى أمريكا اللاتينية قبل وصول الأسبان إلى العالم الجديد، وكان هذا الوصول المبكر من مسلمي شمال وغربي أفريقيا، ومن مسلمي الأندلس، ودعم رأيه بالعديد من الأدلة، منها التقاليد الموروثة عند الهنود بالأمريكتين، ومنها التأثير الأفريقي في الصناعة التقليدية لدى الهنود الأمريكيين، ومنها ما عثر عليه من آثار مكتوبة في الصخر في 90 موقعاً بأمريكا الجنوبية والوسطى كتبت بحروف من لغة الماندنج بغرب أفريقيا، ومن الأدلة تلكم البعثات الكشفية التي أرسلها ملوك دولة مالي الإسلامية في غربي أفريقيا في عهد مانس أبو بكر، وحكى قستها السلطان مانسي في حجه إلى البقاع المقدسة، حيث مر بالقاهرة، وقص هذا على سلطان مصر، وأشار إليها المؤرخ العمري. ولقد سبقت هذه الرحلات الكشفية الإسلامية وصول كولمبس بـ180 سنة، ومن الأدلة التي اعتمد عليها دكتور ايرفنج في إثبات وصول المسلمين إلى العالم الجديد قبل كولمبس، ما وجد من عملة معدنية عربية ضربت في سنة 800هـ، واكتشفها في سواحل أمريكا الجنوبية. وترجع إلى الأندلس، مما يثبت أن مسلمي قرطبة، وصلوا إلى العالم الجديد قبل كولمبس، ولقد أشار المسعودي في مروج الذهب (كتب سنة 339هـ-956م) إلى كتاب له (اكبار الزمان) أشار إلى رحلات مسلمي قرطبة عبر المحيط الأطلنطي (بحر الظلمات)، ولقد استفاد كولمبس من رحلات المسلمين عبر الأطلنطي إلى العالم الجديد : استفاد منها في رحلاته الكشفية، فلقد ذكر في سجلات رحلاته : أن الهنود الأمريكيين حدثوه عن علاقات تجارية سابقة مع الأفريقيين، ولقد شاهد امريجو فسبوشي في وسط الأطلنطي في عودته، زوارق الماندينج من غامبيا في غربي أفريقيا، وهكذا كان الوصول الأول للإسلام إلى العالم الجديد مبكراً، وتلى ذلك وصول آخر تمثل في المسلمين الذين قدموا مع الأسبان والبرتغاليين، أولئك الذين كانوا يكتمون إسلامهم خوفاً من بطش محاكم التفتيش الأسبانية والبرتغالية، وكذلك تمثل هذا الوصول فيما جلبه الأوربيون من رقيق إلى الأمريكتين. ولقد تناولت هذا في الجزء الثاني من الأقليات المسلمة (الأقليات المسلمة في أفريقيا)، ونقل الأوربيون الملايين من الزنوج الأفريقيين، وهذه الأعداد الهائلة من الأفريقيين بالأمريكتين هم أحفاد أولئك الأجداد، ففي الولايات المتحدة وحدها ما ينيف على 27 مليوناً من الأفارقة، فإذا أضفنا إليهم ما يوجد منهم بأمريكا الوسطى والبحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية، تكون المحصلة قريبة من مائة مليون أفريقي، مما لاشك فيه أن المسلمين شكلوا قطاعاً كبيراً من بين تلك الأفواج من الأفارقة التي جلبها الغربيون إلى العالم الجديد، وحركة العودة إلى الإسلام بين الأفارقة بالعالم الجديد تعطي مؤشراً عجيباً، فإذا كانت الصفات الوراثية تورث في الأجنة، فنحن نقف أمام مثيل لها في هذا الدين العظيم، فلقد أخذ الأحفاد من الأفارقة بالعالم الجديد يعودون إلى دين الأجداد، أي معجزة تلك ! التي تحدث بين الأفارقة بالأمريكتين، فالأمر لا يقتضي أكثر من دفع الدعوة الإسلامية وتنشيطها بين هؤلاء، وهناك أمثلة حية ماثلة للعيان، لفقد زاد عدد المسلمين بين الأفارقة الأمريكيين على مليونين بعد تصحيح مسار الدعوة الإسلامية بين زنوج الولايات المتحدة، وكل يوم تحرز الدعوة الإسلامية تقدماً ومزيداً من الأفواج الداخلة في دين الله، وإذا كانت الأرقام تشير إلى أن عدد المسلمين في الأمريكتين اقترب منذ ثلاث سنوات من أربعة ملايين ونصف المليون، فلاشك أن العدد الآن اقترب من خمسة ملايين، وهذا ملمح له دلالته على نمو وازدهار الدعوة الإسلامية بالعالم الجديد. تشير الإحصاءات السكانية في سنة 1400-1401هـ / (1980-1981م) إلى أن سكان الأمريكتين والبحر الكاريبي قد تجاوزوا 614 مليون نسمة ومن هذا العدد 4.6 مليون مسلم، أي أن نسبتهم 0.7% من جملة السكان، وإن ظهرت هذه النسبة ضئيلة الحجم، إلا أنها نامية، تزيد مع مرور الزمن. وقد سرت في هذا البحث المتواضع وفق منهج إقليمي يهدف إلى التعرف على مواطن هذه الأقلية من أبناء الإسلام في تلكم المواطن البعيدة، وفي هذا الركن الغربي من العالم، والتعرف على مشاكلهم وأبرز التحديات التي تواجههم، وتلك إسهامة متواضعة لحصر تقريبي لهؤلاء الأخوة، ومحاولة تعريف أبناء العالم الإسلامي بأخوة لهم في الغرب القصي، لكي يمد العالم الإسلامي لهم يد العون ويشد من أزرهم، وليسمع أبناء الإسلام صوتاً منبثقاً من عقيدة التوحيد يأتي عبر المحيطات الشاسعة من النصف الغربي من الأرض، وصدق الحق سبحانه وتعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ)(سـبأ: من الآية28).


جيد..وأوروبا ترتد عن النصرانية
| 1/2/1429 هـ
في أوربا اليوم ردة عن النصرانية
الملتزمون بدينهم من مسلمي الغرب لا يتجاوزون 25%
التضييق على المسلمين بالغرب زاد بصورة واضحة بعد 11 سبتمبر
مسلمو الغرب يفقدون الكثير من تعاليم الإسلام.. ودورهم "الديني" مفقود!
هذا حوار مع احد علماء الاسلام البارزين؟؟ أوضح الداعية الإسلامي الدكتور ياسين غضبان المشرف على المركز الإسلامي بمدينة كاستيون الأسبانية أن المسلمين الذين يعيشون في الدول غير الإسلامية والذين يقدرون بنحو 600 مليون مسلم، يعيشون كأقليات، يتعرضون للكثير من المضايقات في أعمالهم وفي أداء شعائر دينهم، مشيرا إلى أن هذا التضييق زاد بصورة واضحة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وقال الدكتور غضبان في حوار خاص: "فيما يخص تفاعل المسلمين المقيمين في الدول غير الإسلامية مع قضايا الأمة، فليس لديهم سوى الاحتجاج والدعاء، حيث منعتهم الحكومات الغربية من تقديم المساعدات المالية، وأغلقت الكثير من مؤسساتهم التي كانت تدعم هذه القضايا، بل وقامت بملاحقة القائمين بجمع التبرعات المالية لمساعدة المتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني".
وكشف غضبان عن أن المسلمين بالغرب لم يتمكنوا حتى الآن من قراءة قوانين البلاد التي يعيشون بها، وفهم أبعادها ودراستها، بل إنهم للأسف لا يجيدون التعامل معها، أو الاستفادة مما فيها من نصوص تتعلق بالحرية الشخصية، وبممارسة المعتقدات، معتبرا أنه يمكن للمسلم الواعي أن يستفيد من هذه القوانين خاصة فيما يخص مساحة الحرية المتاحة بالغرب.
وأضاف الدكتور غضبان – خلال زيارته للقاهرة- : "تعداد المسلمين في العالم الآن حسب إحصائيات السي آي إيه (CIA) حوالي ألف وسبعمائة مليون ثلثهم يعيشون أقليات في بلاد غير مسلمة، أكثرهم في الصين ثم في الهند ثم في أوربا ثم في أمريكا واستراليا، غير أن هذا العدد الضخم الذي يعادل حوالي 600 مليون يعيشون أقليات لا يحكمهم الإسلام من أي جانب لا في الأحوال الشخصية ولا في القضايا العامة.
مزيد من التفاصيل في نص الحوار:
* نود في بداية اللقاء أن نعرف جمهورنا الكرام على فضيلتكم ؟
**اسمي دكتور ياسين محمد نجيب غضبان، سوري الجنسية، من مواليد عام 1936م بمدينة دمشق، بدأت تعليمي في المدرسة السورية، وتخرجت في جامعة دمشق عام 1964م، من كلية الآداب قسم التاريخ، ثم عملت مدرساً بسوريا للمواد الاجتماعية في المرحلة الثانوية حتى عام 1974م.
ثم سافرت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عملت مدرسا وإداريا بالمدارس الثانوية بالإمارات، ثم انتقلت إلى جامعة الإمارات وعملت بمجال الثقافة والإدارة في الجامعة، ثم بعد ذلك عملت سكرتيرا لمجلة الإصلاح بالإمارات، ومستشارا للمدرسة الإسلامية في دبي ومدرسا لمواد التاريخ والسيرة بكلية الدراسات الإسلامية في دبي.
ثم انتقلت إلى اليمن عام 1994م، فساهمت مساهمة فاعلة في تأسيس جامعة الإيمان بمساعدة أخوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمجيد الزنداني، والشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان، ودرست بالجامعة مواد التاريخ والسيرة وحاضر العالم الإسلامي، وظللت بها حتى عينت وكيلا للجامعة للشؤون التعليمية ونائبا لمدير الجامعة للتطبيقات العملية، ثم خرجت من اليمن عام 1998م.
وبعدها عملت في مجال الدعوة الإسلامية في أمريكا، وبعض الأقطار الأوروبية، واستقر بي المقام في الفترة الأخيرة منذ عام 2003 في أسبانيا، حيث أعمل هناك مديرًا للمركز الثقافي الإسلامي في مدينة كاستيون، ومساهما ومحاضرا في أكبر المساجد بمنطقة فالنسيا، وأيضا مساهما في تأسيس المساجد وإداراتها، فضلا عن تنقلي بين أسبانيا وغيرها من بلدان أوربا للدعوة والعمل الإسلامي.
صدر لي العديد من المؤلفات منها كتاب: "كنتم خير أمة أخرجت للناس"، وكتاب "الدعوة في العشيرة الأقربين"، وكتاب "نساء في حياة الأنبياء"، وسيصدر لي قريبًا: كتاب "الخطاب الإسلامي.. تاريخ الأنصار السياسي"، و كتاب "محمد رسول الله في كتاب الله".
* وماذا عن أحوال الأقليات المسلمة في الدول الغربية؟
** الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية تقدر بنحو 600 مليون مسلم، يعيشون أقليات لا يحكمهم الإسلام من أي جانب؛ لا في الأحوال الشخصية، ولا في القضايا العامة، وقد أعطت لهم بعض البلدان شيئًا من الأحوال الشخصية، ولكنها منعت أشياءً أخرى مثل تعدد الزوجات، كما أنها لا تسمح بقضايا الميراث، ولا تعليم الأولاد الإسلام، ومع هذا فإن الذين يلتزمون بدينهم في بلاد الغرب من المقيمين فيها أو الذين تحصلوا على جنسيات تلك البلاد والذين يأتون إلى المساجد لا يتجاوزون 25% من مجموع المسلمين في البلاد.
وأمام هذه الظواهر نقول إن الذي يحتفظون بدينهم فئة قليلة جدا من المسلمين، فالأوربيون نتيجة الفجوة الكبيرة بين المسلمين الملتزمين وبين تلك الشعوب شبه مقطوعة، ولا يعرف الغرب من المسلمين إلا المنحرفين والذين يساورونهم في أماكن الحرام، وبذلك فإنهم يأخذون هذه الصورة ويقدمونها لنا مشوهة فيها الكثير من الكذب والتضليل والبعد عن الحقيقة.
* إذًا كيف تعيش الأقليات المسلمة في تلك الدول؟
** إن المسلمين الذين لم يتمكنوا حتى الآن من قراءة قوانين تلك البلاد وفهم أبعادها ودراستها يجهلون تماما حال تلك المجتمعات، ولا يجيدون التعامل معها، أو الاستفادة مما فيها من نصوص تتعلق بالحرية الشخصية، وبممارسة المعتقدات، وبما يمكن للمسلم أن يستفيد منه، خاصة في جو الحرية الذي يعتبر الأساس الأول في حياة تلك الشعوب، ولهذا نرى أن اليهود أول ما يدرسون، يدرسون قوانين وتاريخ تلك البلاد، كما يدرسون تاريخ الإسلام ليشوهونه ويقدمون صورة سيئة عنه.
* هلا أعطيتنا مثالا على ذلك لتتضح الصورة؟
** نعم.. لقد تابعت عددا من المقررات في أمريكا عن التاريخ الإسلامي، فوجدت أن هناك جهات مشبوهة وراء تأليفها، كما أنني لم أجد رجلا واحدا من المتخصصين في التاريخ الإسلامي ممن يعتنقون الإسلام، فغالبهم ممن ادعى الإسلام ودخل فيه من المستشرقين بهدف تشويهه.
ولاحظت أيضًا من خبرتي أن اليهود يعملون في مجال القانون بكثرة، وأن أكثر المحامين وأنجحهم هم من اليهود، أما المحامون المسلمون، فيتصدون للقضايا التافهة، مثل قضايا الإقامة، والتجنس، وقضايا الخلافات المالية البسيطة، وهذا كله مما يجعل تأثيرنا كمسلمين في الحياة العامة قليل جدًا.
وأستطيع أن ألخص كلامي بكلمة واحدة وهي أن القوانين الغربية مملوءة بالمنافذ والثغرات التي درسناها جيدا وأتقناها، لأمكن لنا أن نستفيد منها في تحسين أحوالنا.
* إلى أي مدى يؤثر أهل الكتاب على الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية؟
** الكنيسة لا تحكم في الغرب الآن، الذي يحكم في الدول غير الإسلامية القوانين الوضعية المغلفة بالديمقراطية، ولذلك فإن تعامل المسلمين يتم من هذا الباب، والآن في أوربا ردة عن النصرانية.
وكثيرا ما أسأل بعض الناس في أوربا: ما دينك فيقول لا دين لي، وعندما نريد أن نزوج نصرانية بمسلم، أول ما نسألها أن تؤمن بالله وأن تؤمن بعيسى فغالبا نجدها تجهل كل هذا، لأننا لا يمكن لنا أن نعقد عقدا بين مسلم ونصرانية إلا أن تكون محصنة ومؤمنة.
ولذلك فنحن لا نتعامل مع أهل الكتاب كما نتصورهم في أذهاننا، وعندما نلتقي مع أهل الكتاب في أية مناسبات، إما أن ندعوهم أو يدعوننا للتباحث في بعض القضايا الحياتية، التي ليس لها صلة بأمور المسلمين عامة، وإنما هي ذات صلة ببعض الخدمات الاجتماعية التي تقدم للمسلمين وغير المسلمين.
وأهل الكتاب المعنيين في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم الذين يعيشون في أرضنا، وفي بلادنا، وفي الأماكن التي يحكم فيها الإسلام، وهؤلاء ما زالوا وسيبقون إلى قيام الساعة في رعاية وحماية ومحبة من المسلمين في كل مكان وجدوا فيه.
* وماذا عن دور مسلمي الغرب في نصرة قضايا الأمة المسلمة؟
** ليس لدى المسلمين في الدول غير الإسلامية إلا الاحتجاج والدعاء، فقد منعت عنهم الحكومات هناك تقديم المساعدات المالية، وأغلقت الكثير من مؤسساتهم التي كانت تدعم هذه القضايا، وأصبحت ملاحقة القائمين بجمع التبرعات المالية من الأنشطة الأساسية التي يقوم بها الأمن الأوربي عموما، باعتبارها عملا من أعمال تأييد الإرهاب، لكن المسلمين بواسطة الاتصال الشخصي ببعض الأوربيين المتنورين يظهرون عدالة قضاياهم وظلم الحكومات التي تقوم على مساندة إسرائيل ومساندة الحملة الصليبية الجديدة على العالم الإسلامي.
والمسلمون الآن قد يكونون في حالة من الضعف والفقر، مثل بقية الشعوب الإسلامية في أراضيها، غير أن هامش الحرية المتاح لهم يمكنهم بالتعاون مع بعض المتنورين من الأوربيين من القيام باحتجاجات ومظاهرات لتأييد هذه القضايا.
والمشكلة التي تحزننا في الغرب أن بعض الحكومات العربية خصوصا والإسلامية عموما قد لا يكون لها إلا صلة واهية جدًا مع الجاليات الإسلامية هناك إلا في فرض ضرائب أو استخراج بعض المستندات، ولم يحدث أن قامت سفارة دولة من هذه الدول بمساعدة أفرادها في أي مجال؛ لا في تعليم ولا في حفظ حقوق أو الدفاع عنها أمام القضاء الأوربي وإنما فقط يقولون ما لا يفعلون، وقد لا يعرف المسلم في الدول غير الإسلامية عن بلده إلا موظف السفارة الذي يتعامل معه من أجل استخراج بعض الوثائق.

* وماذا عن دوركم في أسبانيا وإشرافكم على مركز كاستيون؟
** مركز كاستيون باعتباري مشرفا عليه فإنه أولا يؤمن للمسلمين قضاء أوقات الصلاة، كما يعد ملتقى للمسلمين في كل أوقاتهم، لحل مشكلاتهم والتعاون لإزالة القضايا المخالفة للإسلام بينهم وبين معارفهم.
كما أن في المسجد مكتبة لا بأس بها تؤمن لمن أراد منهم المطالعة والاطلاع على قنوات فضائية والإنترنت وغيرها، وتأتي إليه النساء في بعض أوقات الصلاة، وخاصة في صلاة الجمعة، وفي شهر رمضان، ويسعى المركز لأن يتواصل مع المراكز الأخرى في القرى المحيطة لكاستون والتي يبلغ عددها حوالي عشرة مساجد.
كما أن المركز يؤمن دروس ومحاضرات على مدى الأيام، وفي المناسبات، ويستقبل الدعاة ويستفيد منهم، كما يلحق بالمركز مدرسة لتعليم القرآن والإسلام باللغة العربية، وهي عبارة عن يوم واحد في الأسبوع، ويبلغ تعداد الطلاب والطالبات هذا العام ما بين 70 و 80 دارسا يدرسون على أيدي بعض الإخوة والأخوات المتخصصين في التعليم.
ويقدم المركز في شهر رمضان وجبات إفطار يومية لحوالي 70 فأكثر من الشباب الذين يأتون للإفطار فيه، ويكون للمسجد نشاط واسع في رمضان، وفي العيدين.
* وهل هناك مؤسسات أخرى ملحقة بالمسجد؟
** يلحق بالمسجد مؤسستان:
الأولى: هي اللجنة التعاونية التي تقدم مساعدات في حدود طاقتها إلى المحتاجين والمحتاجات وعابري السبيل، وتقوم على الجمعية لجنة تدير شئونها، كما أن المسجد يتعاون مع الجمعيات الخيرية في إسبانيا، وكذلك مع الصليب الأحمر الذي يعطى أطنان من المواد الغذائية يوزعها على المحتاجين من الجالية المسلمة.
أما عن المؤسسة الثانية: فقد بدأ المسجد الآن بتشكيل (اتحاد للنساء المسلمات في أسبانيا)، وقد أنجز هذا العمل بوضع قانون ونظام لهذا الاتحاد، وكذلك اختيار المشرفات على هذا الاتحاد.
* وما الهدف من إنشاء هذا الاتحاد؟ وماذا أنجز منه؟
** هدف الاتحاد حماية ورعاية المرأة المسلمة والطفل المسلم، وأمام المركز الآن مهمة شراء قطعة أرض كبيرة تصلح لإقامة مركز إسلامي متكامل بالمسجد، للرجال والنساء، وقاعة محاضرات، ومواقع للمؤسسات المرتبطة به، وبيوت لسكن العاملين في المسجد.
وقد بدأنا في جمع التبرعات لهذه الغاية، ويتعاون معنا في إنجازها بلدية كاستيون، لإقامة هذا المركز الذي سيبدأ العمل به في أقرب وقت ممكن، ويتعاون المسجد تعاوننا كاملا مع مؤسسات الدولة، والموظفين الكبار للحصول على بعض المميزات للجالية المسلمة، وخاصة الحصول على أراض لإنشاء مقابر خاصة بالمسلمين، إذ أنه حتى الآن نقوم بنقل المتوفين إلى بلادهم الأصلية.
والمركز أمامه طموحات كبيرة، في فتح مجالات للدعوة الإسلامية سواء للمسلمين أو للأسبان، وأن يدير المسجد القضايا الشخصية للمسلمين من زواج وطلاق وإصلاح ذات بين، وكذلك حل المشكلات الناتجة عن الخلافات المادية.
ويعتبر المسجد من أهدأ المراكز في أسبانيا فليس فيه إشكالات وليس فيه تحزبات، ويعمل بشكل جيد على الاتصال مع بقية المواقع في فالنسيا، وأليكانتي، وهذه المواقع شكل مجموع محافظة فالنسيا، فهو عدا المشاركة في اللجان الدينية والفيدرالية، يقوم أيضا بالمساهمة بإدارة بعض المراكز لتقديم المساعدة لها بشكل جيد.هذا حوار اوضح لنا احوال المسلمين هناك اما
لأقليات المسلمة في الأمريكيتين والبحر الكاريبي اذ يقول الله تعالي في كتابه العزيز :
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (سـبأ:28). صدق الله العظيم في هذا الجزء من العالم سمات من ملامح الإسلام الفاتح، وبعداً آخر للامتداد الأرضي للإسلام، فلقد
وصل إلى أقصى غربي الأرض، ليضيف بعداً آخر لعالم الإسلام الواسع، فلقد ضرب الإسلام بجذوره في الفلبين واليابان في أقصى الشرق، وزرع نبتة مزدهرة في بيرو وشيلي والمكسيك وكاليفورنيا في أقصى الغرب، فنشر ظلاله على المعمورة كافة، فما من دولة أو جزيرة كبر حجمها أو صغر إلا وبها مسلم يقيم عقيدة التوحيد الغراء، ففي الأريكتين أو العالم الجديد كما يسمى، أو نصف الكرة الغربي كما يطلق عليه أحياناً يوجد الإسلام ممثلاً في عدد يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون من المسلمين، فلم تقف المسافات الشاسعة ولا المحيطات الواسعة عقبة في سبيل امتداد الإسلام، فله صلات بالعالم الجديد سبقت الأوربيين إلى اكتشاف نصف الكرة الغربي، فلقد أشار الدكتور ت.ب. ايرفنج في حوار ممتع نشر في سنة 1396هـ-1976م، أشار إلى وصول المسلمين إلى أمريكا اللاتينية قبل وصول الأسبان إلى العالم الجديد، وكان هذا الوصول المبكر من مسلمي شمال وغربي أفريقيا، ومن مسلمي الأندلس، ودعم رأيه بالعديد من الأدلة، منها التقاليد الموروثة عند الهنود بالأمريكتين، ومنها التأثير الأفريقي في الصناعة التقليدية لدى الهنود الأمريكيين، ومنها ما عثر عليه من آثار مكتوبة في الصخر في 90 موقعاً بأمريكا الجنوبية والوسطى كتبت بحروف من لغة الماندنج بغرب أفريقيا، ومن الأدلة تلكم البعثات الكشفية التي أرسلها ملوك دولة مالي الإسلامية في غربي أفريقيا في عهد مانس أبو بكر، وحكى قستها السلطان مانسي في حجه إلى البقاع المقدسة، حيث مر بالقاهرة، وقص هذا على سلطان مصر، وأشار إليها المؤرخ العمري. ولقد سبقت هذه الرحلات الكشفية الإسلامية وصول كولمبس بـ180 سنة، ومن الأدلة التي اعتمد عليها دكتور ايرفنج في إثبات وصول المسلمين إلى العالم الجديد قبل كولمبس، ما وجد من عملة معدنية عربية ضربت في سنة 800هـ، واكتشفها في سواحل أمريكا الجنوبية. وترجع إلى الأندلس، مما يثبت أن مسلمي قرطبة، وصلوا إلى العالم الجديد قبل كولمبس، ولقد أشار المسعودي في مروج الذهب (كتب سنة 339هـ-956م) إلى كتاب له (اكبار الزمان) أشار إلى رحلات مسلمي قرطبة عبر المحيط الأطلنطي (بحر الظلمات)، ولقد استفاد كولمبس من رحلات المسلمين عبر الأطلنطي إلى العالم الجديد : استفاد منها في رحلاته الكشفية، فلقد ذكر في سجلات رحلاته : أن الهنود الأمريكيين حدثوه عن علاقات تجارية سابقة مع الأفريقيين، ولقد شاهد امريجو فسبوشي في وسط الأطلنطي في عودته، زوارق الماندينج من غامبيا في غربي أفريقيا، وهكذا كان الوصول الأول للإسلام إلى العالم الجديد مبكراً، وتلى ذلك وصول آخر تمثل في المسلمين الذين قدموا مع الأسبان والبرتغاليين، أولئك الذين كانوا يكتمون إسلامهم خوفاً من بطش محاكم التفتيش الأسبانية والبرتغالية، وكذلك تمثل هذا الوصول فيما جلبه الأوربيون من رقيق إلى الأمريكتين. ولقد تناولت هذا في الجزء الثاني من الأقليات المسلمة (الأقليات المسلمة في أفريقيا)، ونقل الأوربيون الملايين من الزنوج الأفريقيين، وهذه الأعداد الهائلة من الأفريقيين بالأمريكتين هم أحفاد أولئك الأجداد، ففي الولايات المتحدة وحدها ما ينيف على 27 مليوناً من الأفارقة، فإذا أضفنا إليهم ما يوجد منهم بأمريكا الوسطى والبحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية، تكون المحصلة قريبة من مائة مليون أفريقي، مما لاشك فيه أن المسلمين شكلوا قطاعاً كبيراً من بين تلك الأفواج من الأفارقة التي جلبها الغربيون إلى العالم الجديد، وحركة العودة إلى الإسلام بين الأفارقة بالعالم الجديد تعطي مؤشراً عجيباً، فإذا كانت الصفات الوراثية تورث في الأجنة، فنحن نقف أمام مثيل لها في هذا الدين العظيم، فلقد أخذ الأحفاد من الأفارقة بالعالم الجديد يعودون إلى دين الأجداد، أي معجزة تلك ! التي تحدث بين الأفارقة بالأمريكتين، فالأمر لا يقتضي أكثر من دفع الدعوة الإسلامية وتنشيطها بين هؤلاء، وهناك أمثلة حية ماثلة للعيان، لفقد زاد عدد المسلمين بين الأفارقة الأمريكيين على مليونين بعد تصحيح مسار الدعوة الإسلامية بين زنوج الولايات المتحدة، وكل يوم تحرز الدعوة الإسلامية تقدماً ومزيداً من الأفواج الداخلة في دين الله، وإذا كانت الأرقام تشير إلى أن عدد المسلمين في الأمريكتين اقترب منذ ثلاث سنوات من أربعة ملايين ونصف المليون، فلاشك أن العدد الآن اقترب من خمسة ملايين، وهذا ملمح له دلالته على نمو وازدهار الدعوة الإسلامية بالعالم الجديد. تشير الإحصاءات السكانية في سنة 1400-1401هـ / (1980-1981م) إلى أن سكان الأمريكتين والبحر الكاريبي قد تجاوزوا 614 مليون نسمة ومن هذا العدد 4.6 مليون مسلم، أي أن نسبتهم 0.7% من جملة السكان، وإن ظهرت هذه النسبة ضئيلة الحجم، إلا أنها نامية، تزيد مع مرور الزمن. وقد سرت في هذا البحث المتواضع وفق منهج إقليمي يهدف إلى التعرف على مواطن هذه الأقلية من أبناء الإسلام في تلكم المواطن البعيدة، وفي هذا الركن الغربي من العالم، والتعرف على مشاكلهم وأبرز التحديات التي تواجههم، وتلك إسهامة متواضعة لحصر تقريبي لهؤلاء الأخوة، ومحاولة تعريف أبناء العالم الإسلامي بأخوة لهم في الغرب القصي، لكي يمد العالم الإسلامي لهم يد العون ويشد من أزرهم، وليسمع أبناء الإسلام صوتاً منبثقاً من عقيدة التوحيد يأتي عبر المحيطات الشاسعة من النصف الغربي من الأرض، وصدق الحق سبحانه وتعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ)
(سـبأ: من الآية28)
. الدورة التاريخية الحرجة للأقلية المسلمة في أمريكا
تتعرض الأقليات المسلمة في الغرب عموما وفي الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص لهجمة شرسة غير مسبوقة منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
ويتجلى ذلك بوضوح من خلال نظرة سريعة إلى التقارير الصادرة حول أوضاع هذه الأقليات والتي تقدم تصورا عاما عن المشاكل والصعوبات التي تمر بها الأقليات المسلمة في الغرب.
من آخر هذه التقارير في الولايات المتحدة ما أصدره مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (كير) بتاريخ 15/7/2003 حول حالات التمييز والاضطهاد ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد أشار التقرير إلى أن حالات التمييز والاضطهاد ارتفعت بنسبة خمسة عشر بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وأشار أيضا إلى ثبوت 602 حالة مسجلة مقارنة بـ 525 حالة خلال العام الفائت.
وتنوعت طبيعة هذه الحالات من الاعتداء على الأنفس بالقتل والضرب والتهكم، أو الاعتداء على الممتلكات بالإتلاف والتدمير والتخريب، ناهيك عن مقالات ومقابلات التشهير والتشويه التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون والعرب بشكل شبه يومي في مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.
إذا أردنا أن نفهم ما يجري للأقلية المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية في سياق تاريخ الأقليات المهاجرة إلى "العالم الجديد" فإننا لن نجد استثناءا إلا في درجة الاستعداء والكراهية وحسب.
فما جرى ويجري للأقلية المسلمة ليس بدعا في تاريخ الأقليات في الولايات المتحدة، فقد مرت الأقليات الدينية الأرثوذوكسية والمورمونية واليهودية، والأقليات العرقية الإيطالية والأيرلندية بمثل هذه المراحل حتى تم لها التمكين بعد الاضطهاد والتنكيل، ويبدو أنه جاء دور الأقلية المسلمة والعربية لتدخل دورة تاريخية مماثلة؛ هي دورة الاستعداء والاضطهاد التي لا بد وأن تستكمل دورتها وأن تبلغ مداها وأن تقدم ضحاياها، شأنها في ذلك شأن معظم الأقليات الدينية أو العرقية. ولا شك أن الشأن العربي والفلسطيني تحديدا له في ضمن هذه المحنة التاريخية للوجود الإسلامي والعربي خصوصة في المرحلة الراهنة لما في طبيعة الصراع العربي-الإسرائيلي من عمق على المستويين الداخلي والخارجي؛ حيث لا يخفى دور اللوبي الإسرائيلي الإعلامي في تعبئة الرأي العام ضد العرب والمسلمين، ودوره السياسي في الضغط والتأثير على صانعي القرار في الكونغرس والبيت الأبيض , وكذلك طبيعة التكوين السياسي للحكومة الأمريكية المحافظة التي تتقاطع رؤاها أيديولوجيا مع رؤى الصهيونية الإسرائيلية.
يضاف إلى ما سبق عنصر الأصولية المسيحية المتطرفة ذات الانتشار الواسع والتأثير البالغ ، هذا الثالوث غير المقدس ساهم بشكل بارز في تأجيج موجة العداء ضد العرب والمسلمين، وأخذ هذا العداء أشكالا مختلفة تمثلت بالدفع نحو استصدار حزمة من القوانين التي استهدفت -باسم حماية الأمن القومي- إلقاءَ القبض على أي شخص مشتبه دون إطلاعه على الأسباب القانونية الموجبة لذلك، ومن ثم وضعه تحت الحجز مدة غير محدودة، وعدم تمكينه من الاتصال بأي محام، والمحتجز معرض للترحيل خارج البلاد في أي لحظة مع تجريده من تابعيته الأمريكية، كما أباح القانون دهم المنازل واحتجاز الممتلكات الخاصة والتنصت على أي شخص من دون إذن قضائي. وانتشرت تعليمات وتوجيهات بين أفراد الشعب بأهمية الإبلاغ عن أي حالة اشتباه في محيطهم المجاور، وتم تشجيع العمال الذين يدخلون منازل الناس لتقديم الخدمات بإبلاغ السلطات عما رأوه وشاهدوه، وخاصة في بيوت الغرباء.
وكما هو متوقع فقد تم تكريس هذه القوانين والتعليمات ضد المسلمين والعرب تحديدا، وبدأت مظاهر التمييز والاعتداء والاضطهاد على المستوى الحكومي والشعبي تظهر في صفوف الأقلية المسلمة والعربية جماعات وأفرادا. ونتيجة لذلك برزت تحديات جديدة تحتم على الوجود الإسلامي والعربي التعامل معها في ضوء الظروف والمعطيات الجديدة.
ومن ضمن هذه التحديات يمكننا ذكر ما يلي:
• العمل على نقض أو تعديل قانون مكافحة الإرهاب المعروف بـ PATRIOT Act الذي تم إقراره عقب أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر وكان هدفه منح السلطة التنفيذية مساحة أوسع في سبيل مكافحة الإرهاب ومنع أي اعتداء محتمل ضد الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا كان لهذا القانون ما يبرره عندهم فإن المشكلة تكمن في إساءة استخدام السلطات الممنوحة، وتوظيفها في اضطهاد جهة معينة، والتجاوزات السافرة للحقوق المكفولة بالدستور على نحو ما ذكرنا سابقا؛ كل هذا يستدعي من الأقلية المسلمة والعربية محاربة هذا القانون بالطرق المشروعة بما في ذلك أساليب التأثير والضغط المتنوعة مثل تشكيل التحالفات فيما بين المنظمات الإسلامية والعربية وبين تنظيمات المجتمع المدني الأخرى التي تشاركنا الهمَ نفسه، وتدريب أبناء المسلمين والعرب على كيفية عرض المظالم النازلة بالشكل الأمثل عن طريق نشر الوعي بالحقوق والواجبات الدستورية وبيان تجاوزات القانون المذكور لمبادئ الدستور من حيث النص والممارسة العملية.
• محاربة الصورة النمطية التي تعرضها وسائل الإعلام المتنوعة عن الإسلام والمسلمين والعرب التي تم تكريسها في تأجيج العداء والتمييز ما أدى إلى إلصاق وإدخال بعض التعبيرات والمفاهيم المغلوطة بشكل متعمد في التكوين الإدراكي للوعي الشعبي الأمريكي. فقد دخلت مفردات جديدة مثل "مدرسة" و "وهابية" و "سلفية" و "فتوى" و "جهاد" و "دار الحرب والإسلام" و "الحوالة" في ضمن مفردات الثقافة العامة وارتبطت هذه المفردات وغيرها بالممارسات الشريرة التي تهدد البشرية.
ومن جهة أخرى، فقد تم الاعتداء على نصوص القرآن الكريم وشخص النبي صلى الله عليه وسلم وتعاليم الإسلام. هذا بدوره استلزم القيام بحملة تعليمية وتثقيفية تبين للناس حقيقة ما يدعو إليه الإسلام وما يسعى إليه المسلمون.
ومن أهم الوسائل الموصلة لتحقيق هذا الهدف هو دخول مجال الإعلام من أوسع أبوابه وعلى كافة مستوياته الوطنية والمحلية. ومن ذلك أيضا فتح قنوات الحوار والنقاش على المستوى الأكاديمي وعلى مستوى "بيوت الخبرة" أو ما يسمى بـ Think-tank
• مواصلة دعم المؤسسات الإسلامية والعربية القائمة وتنشيط أدائها، وتشكيل مؤسسات سياسية وحقوقية وإعلامية وثقافية أخرى تقوم على سد الثغور بحيث تكفي مؤونة الدفاع والبيان والبلاغ المبين. ولا يخفى في هذا الإطار مدى أهمية التنسيق بين هذه المؤسسات بحيث تشترك في الأهداف والخطوط العامة للعمل على مواجهة التحديات المتواصلة.
وجدير بالذكر أن سياسة تجفيف المنابع وتخويف الناس من المساهمة في دعم المؤسسات الإسلامية والعربية ماديا ومعنويا بدعوى الشك في مساندة هذه المنظمات للإرهاب أدى إلى نقص مؤقت في الموارد البشرية والمادية نتيجة الخوف، غير أن الواقع يشهد بأن التفاف المسلمين والعرب ودعمهم لمنظماتهم، وخاصة النشطة والجادة منها يعكس وعي الأقلية المسلمة والعربية على أهمية الدور الذي تقوم به هذه المنظمات في سبيل دفع الاضطهاد ورفع الظلم والمطالبة بالحقوق حسب ما نص عليه الدستور والقانون.
يبقى أن فرص الانفتاح السياسي والثقافي ومعرفة الواقع في الولايات المتحدة هي المعول -بعد عون الله تعالى- على تجاوز هذه المرحلة التاريخية الحرجة التي لا يدري أحد كم ستطول وإلى أي مدى ستبلغ.
تتعرض الأقليات المسلمة في الغرب عموما وفي الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص لهجمة شرسة غير مسبوقة منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. ويتجلى ذلك بوضوح من خلال نظرة سريعة إلى..

الأقليات المسلمة وإشكاليات الهوية بين الوطن والأمة الإسلامية : حوار مع الكاتب الهندى د / ظفر الإسلام وحيد الدين خان
الأمة الإسلامية شئ غير واقعى ومفهوم تجاوزه الزمن يجب أن ندرك أنه انتهى ولم يعد يبقى لاى مسلم سوى وطنه لذا لابد أن يتجاوز المسلمون عقدة الصدام بين انتمائهم لشيء (متوهم) وبين الولاء للاوطان التى يعيشون فيها بالفعل وفى النهاية ينبغى أن يكون انحيازهم لصالح ما هو حقيقى وواقعى ! .
هذا هو المضمون المفصلى للحوار مع الدكتور ظفر الإسلام خان
الفكرة ليست جديدة لو خرجت من مستشرق أو باحث أوربى ؛ ولكن جدَّتها وخطورتها أن صاحبها هو أحد الكتّاب المسلمين البارزين فى الهند يمكن تصنيفه باعتباره (اسلاميا) وهو انتماء يعطى لطرحه أهميته الخاصة والتى تزداد حين نعرف أنه ابن الأستاذ (وحيد الدين خان) أحد أشهر المفكرين المسلمين وأكثرهم إثارة للجدل ومترجم كتابه المعروف فى عالمنا العربى (الإسلام يتحدى) .
ولكى تكتمل الصورة فإن ظفر الإسلام (53 عاما) يعمل مديرا لمعهد الدراسات الإسلامية والعربية بالعاصمة دلهى ويرأس تحرير صحيفة (مللى جازيت) ومجلة (مسلم اند عرب) الإنجليزية ومجلة (التاريخ الإسلامى) الإنجليزية العربية . وكان قد حصل على الليسانس من جامعة (لاكنو) الهندية فى العلوم الشرقية ، والماجستير من (دار العلوم) المصرية فى التاريخ الإسلامى .
أما الدكتوراه فكانت عن (مفهوم الهجرة فى الإسلام) من جامعة (مانشستر) البريطانية وهى التى تلخص أطروحته فى هذا الحوار ، ومثلما تنوعت المدارس العلمية التى تحصل منها على شهاداته تنوعت أيضا موضوعات كتبه التى تجاوزت الثلاثين كتابا أصدر أولها فى مصر مثل أن يتجاوز العشرين ، فضمتها تخصصات وعلوم شتى : تاريخه وفلسفية وعقائدية لاهوتيه وفقهية وسياسية بثلاث لغات : الإنجليزية والعربية والأوردية قبل أن ابدأه بأسئلتي طلب 0ظفر الإسلام أن يستهل الحديث بعرض كامل غير مجتزى لأفكاره (الحساسة) حتى يمكن فهمها على النحو الذى يعينه ، لم يمهلنى الموافقة فقال :فكرة الأمة الإسلامية الواحدة أفرزها وضح تاريخى معين كانت فيه دول إسلامية واحدة تضم حدودها كل المسلمين هى دولة الرسول والخلفاء الراشدين وربما استمرت إلى فترات من الدولة الأموية ، لم يكن أثناءها المسلمون يخرجون إلى البلاد غير المسلمة إلا للتجارة أو للسفارة أو غيرها من الأغراض المؤقته ثم لا يلبثون العودة ثانية إلى الدولة الإسلامية .. ولان العلاقات بين الدول فى العصور الوسطى كانت قائمة على (التوسع) وسعى كل دولة للاستيلاء على اراضى غيرها ظهرت التقسيمات القديمة فى كتب السياسة الشرعية للعالم إلى دار إسلام (تضم كل أراضى تابعة للحكم الإسلامى) ودار كفر (هى كلما لا يسرى عليه قانون وحكم الإسلام ، ورفق ذلك) .
ظهرت تصنيفات فقهية للعلاقات بين الدولة الإسلامية (دار الإسلام) وغيرها من الدول غير الإسلامية والتى رأينا فيها مصطلحات مثل دار الحرب ، ودار الأمن ، ودار الموادعة .... الخ حسب العلاقات السياسية مع هذه البلاد .... .

ويضيف "كل ذلك ارتبط بالوضع السائد للمسلمين والذى كانوا فيه دائما أصحاب البلاد فلم يعيشوا كأقلية دائمة تحت حكم اسلامى حتى 1085 م التى تعد نقطة تحول هامة حيث سقطت (صقلية) ثم طليطلة وانتهى الحكم الإسلامى فيهما دون أن يخرج المسلمون من هذه البلاد لتصبح المرة الأولى التى يتسمر فيها المسلمون تحت حكم (الكفار) كأقليه ، ويمكن القول بانها أول صورة للأقليات المسلمة (كانت فى القرن الحادى عشر) ثم شاعت تدريجيا مع الحروب الصليبية وتزايدت مع سقوط الحكم الإسلامى بكامله فى الأندلس 1492 م (القرن الخامس عشر) إلى أن تأكدت فى القرن العشرين الذى شهد وجود أقليات مسلمة فى كل دول القرن العشرين الذى شهد أقليات مسلمة فى كل دول العالم تقريبا فغالبيتها حصل على حقوق المواطنة كاملة وصار المسلم ابنا لهذه البلاد تماما كأهلها الأصليين" .
ويشرح (ظفر الإسلام) موقف الفقه الإسلامى من فكرة وجود أقلية مسلمة فى بلد غير مسلم يحكمه الكفار فيقول : "انقسم الفقه فى هذه القضية إلى مدرستين الأولى يمثلها المالكية والثانية يمثلها الحنفية وهما على طرفى النقيض . "
المالكية الذين تركز وجودهم فى بلاد الغرب الإسلامى وتحديدا المغرب والأندلس رفضوا تماما فكرة الأقلية المسلمة فى بلاد الكفار وشنعوا على من يقبل بالعيش فيها وأمتعى فقاؤهم بحرمة ذلك بل وكفر بعضهم من يعيش من المسلمين برضاه فى بلاد الكفر وأهم الآثار التى تنقل هذا الراى كتاب (أسنى المتاجر فى بيان من غلب على وطنه النصارى فلم يهاجر) للفقيه المالكى الونسييشي المتوفى فى أوائل القرن السادس عشر . وقد أدى هذا الفقة الذى انتشر وساد فى غرب أفريقيا وغرب أوربا إلى انقراض الوجود الإسلامى فى كل البلاد غير الواقعة تحت الحكم الإسلامى خاصة فى أوربا بعد جلاء المسلمين منها مثلما حدث فى الأندلس وجنوب ايطاليا وصقلية وكل جزر البحر المتوسط بما فيها جزر الكنارى .
ويضيف :واستمر تأثير هذه الفقه إلى العصر الحديث أيضا وظهرت أثاره حتى احتلت فرنسا الجزائر فكتب التاريخ تتحدث عن هجرة العديد من القبائل المسلمة من المناطق الخاضعة للحكم الفرنسى إلى الجنوب وهى الهجرات التى استمرت فترات طويلة من الاحتلال وكان اشهرها هجرة أهالى تلمان فى أوائل القرن العشرين ... وكثيرا ما كان يوظف هذا الفقه سياسيا كما فعل الأمير عبد القادر الجزائرى حين نجح فى بسط سيطرته على المناطق التى استعادها من الاحتلال الفرنسى حيث كتب رسالته (الأعيان) دعا فيها الشعب الجزائرى للالتحاق به والعيش فى المناطق الخاضعة له بل وكفر فيها من يرفض ذلك وأباح دمه ........
ويضرب (ظفر الإسلام) مثالا على شيوع هذا الفقه برسالة عثمان بن فوديو (أو بن فوريو بعامية الهوسا) أشهر علماء مالكية غرب أفريقيا المعروفة باسم (بيان وجوب الهجرة) أما المدرسة الأخرى (الحنفية) فيقول عنها : (إن فقهاء الأحناف أجازوا بقاء المسلم فى بلاد غير المسلمين وتحت حكم الكفار طالما أمنوه على عقيدته واسمحوا له بأداء الشعائر والعبادات . )
وقد انتشرت فى الشرق الإسلامى وامتد تأثيرها إلى بلاد وسط وشرق آسيا وانحاء من شرق أوربا ايضا مما يمح بوجود اسلامى فى هذه البلاد طيلة أكثر من ألف سنة حتى فى ظل عدم وجود كل من أشكال الحكم الإسلامى منها ويضرب مثالا بدول مثل بولندا ولتيواتنا ورمانيا التى يعيش فيها المسلمون منذ ما يقرب من الف سنة وكذا روسيا التى استقرت فيها عرقيات مسلمة كثيرة أهمها التتار الذى يتمتعون الآن بحكم ذاتى (جمهورية تتاريسان) ويمثلون أقوى الجمهوريات التى تتكون فيها الفيدرالية الروسية .
ثم يحمل (ظفر الإسلام) طرحه قائلا : "ما سبق يكشف كيف أدى الفقة فى صورته المالكية إلى تفريغ دول ومناطق بأكملها من الوجود الإسلامى كما حدث فى غرب أوربا بزعم عدم جواز عيش المسلمين كأقلية تحت حكم غير اسلامى ، فى حين حافظ الفقه نفسه فى صورته الحنفية على الوجود الإسلامى فى شرق أوربا وشرق ووسط أسيا وهى بلاد لم تخضع غالبا للحكم الإسلامى بعد أن افتى الحنفاء بجواز عيش المسلم فى بلاد الكفر طالما كان آمنا على دينه ، وهو ما أريد تطويره وتطبيقه على وضع الأقليات المسلمة فى العصر الحديث 0
أنا أدعو إلى فقه جديد يتفاعل مع مفهوم (المواطنة) الذى أفرزه واقع الدولة الوطنية والذى أصبح يوجد معه مسلمون فى كل بلاد العالم (مواطنون) ضمن مواطنى هذه البلاد يتمتعون بكل حقوق (المواطنة) وعليهم أن يؤدوا كل واجباتها والتزموا بها كاملا ولا يخرجوا عليها بدعوى أنها تصطدم مع مفهوم الامة الإسلامية الواحدة لان الإصرار على هذا المفهوم يشكك فى ولائهم للاوطان التى منحتهم حقوق المواطنة ويجعلهم غير جديرين بها أو على الأقل محل اتهام أو شك دائم .
سالته : على أى منطق تستند فيما تقوله ؟
فأجاب : على منطق الواقع الذى يقول أنه لم تعد هناك دولة إسلامية تضم المسلمين ويتجسد فيها مفهوم (الأمة الواحدة) بينما هناك أوطان ينتمى إليها المسلمون فعلا وليس خيالا والواقع مقدم على الخيال .
لكن ما تقوله يصطدم مع المبدأ الذى يقره الحديث النبوى الصحيح (المسلمون أمه واحدة ، تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، وهو المستقر والمتعارف عليه بين المسلمين على مر تاريخهم ؟
مهمة مخالفة قوانين الأمبراطورية فعلل فتواه بخضوعه لأحكام الشريعة السماوية وهو ما أخذته المحكمة بعين الأعتبار وبراته بسببه !

لم أسمع بذلك .. ما سمعته أن هناك من أفتى بان الهند دار حرب لا يجوز القتال قى جيوشها بل يجوز البقاء فيها وذلك بسبب حروبها مع باكستان المسلمة ! والغريب أن من أفتوا بذلك ما زالوا يعيشون فيها ولم يرحلوا عنها بعد .
هذه كل فتاوى لا علاقة لها بالواقع ومن ثم يستحيل تنفيذها والشرع لا يكلفنا بم لا نطيق وانا أسال أصحابها مثلا أين سيذهب أكثر من 130 مليون هندى مسلم (وفق الاحصاءات الرسمية) لو تركوا الهند التى صارت دار حرب وكفر فى اعتبارهم ؟
وأين هى دار الإسلام التى يمكن أن تستقبلهم إذا رضيت باستقبالهم من الأصل ؟ ! ...
هذا كلام غير منطقى لذلك فليس له أى استجابة على الواقع الذى يقول أن المسلمين الهنود يشاركون طوال تاريخهم – فى معارك وطنهم – الهند – وينخرطون فى جيشه والاحصاءات تقول أنهم يمثلون أكثر من 3 % من تعداد الجيش الهندى .
هل من المقبول عندك أن يشارك مسلمو الهند فى القتال ضد مسلمى كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان ؟
ما استطيع قوله أن هناك مسلمين فى الجيش الهندى الوطنى ينبغى عليهم الالتزام بقوانينه ومنها طاعة قادتهم .ولكن وبشكل عام – هل يؤيد مسلموا الهند استقلال لكشمير المسلمة عن الهند ؟
لا .. ومن غير المقبول منطقيا أن نضحى بمصالح 131 مليون مسلم عندى حتى ولو كانوا أقلية من أجل رغبة 4 مليون مسلمكشميرى يريدون الانفصال حتى ولو كانوا أغلبيه الأقليم ولم يحدث أن شارك مسلم هندى فى المعارك الدائرة فى كشمير فى صفوف الثوار .
وما رأيك فى النزعات الاستقلالية التى غلبت على الأقليم المسلمة الخاضعة لحكم بلاد غير مسلمة مثل جنوب الفلبين ، وكشمير ، والشيشان ... إلخ ؟
برأيى أن ضررها محقق وأثمها أكبر من نفعها لو كان يرجى منها نفع والواقع يقول ذلك ... كل الأقليات المسلمة التى طالبت بالاستقلال وحاولت الانفصال عن الوطن الأم باءت محاولاتها بالفشل بل وأعطت لهذه البلداية التى تحكمها فى الغالب حكومات ديكتاريوية وقمعية ومتعصبة دينيا وعرفيا الفرصة والمبرر والغطاء اللازم للقمع والقتل وتصفية الوجود الإسلامى فى هذه الأقاليم مما جر المصائب على مسلميها .. ويكفى أن تعلم أن عدد القتلى فى اقليم كشمير فى أكثر من 80 الف مسلم من أصل 4 مليون فقط ! ولو طالب مسلموا الهند بالانفصال لأعطوا الفرصة للأحزاب الدينية المتطرفة لبدء حرب طائفية ضدهم سيقتل فيها الملايين .
اذن كيف تتصرف هذه الأقليات خاصة إذا كان مطالبها بالاستقلال مشروعة أو كانت تعانى من الاضطهاد والتمييز الدينى ؟
بمزيد من الاندماج فى الوطن الأم والتحول إلى النضال السياسي وحشد الضغوط الداخلية والخارجية من أجل الحصول على حقوقهم .
يجب أن نعرف أن العالم يتجه الآن للاندماج لا التفتت والانفصال .... وحتى فى حالة الانفصال هناك شروط وقواعد يجب أن تتم وفقها مثلا نمور التأصيل فى سرى لانكا هم أقوى قوة انفصالية فى العالم ويحكمون مناطق بأكملها لا توجد بها أدنى سيطرة للحكومة المركزية ورغم ذلك لم تعترف بها دولة واحدة فى العالم
... كذلك قبرص التركية التى أقامتها تركيا بقوتها العسكرية ولم تعترف بها دولة واحدة فرغم انها دولة إلا أنه لا يوجد خط طيران واحد أو اتصال تليفونى أو مراسلات بريدية من أى دولة فى العالم معها ... لا يكفى أن تكون لديك قوة للانفصال بل لابد من مراعاة موزاين وقواعد السياسة العالمية . وهذا ما لا يهتم به المسلمون .أعود لحديثنا الأول لأسالك :
أعجبتك فتوى الشيخ القرضاوى التى تجيز لمسلمى الجيش الأمريكى الحرب ضد أفغانستان ؟ !
بالتأكيد
لكن لماذا قوبلت برفض معظم الفقهاء ؟
لانهم لا يفهمون هذه القضايا جيدا ولا يحاولون ... هم ما زالوا عيال على كتب الفقة القديمة التى انفصل معظمها على الواقع .
لابد من إعادة النظر فى الفقه المتعلق بالسياسة الشرعية التى مازالت أضعف حلقات الفقه الاسلامى وتأسيس فقه جديد فى هذا المجال يكون أساسه الواقع وليس الكتب القديمة .
وإذا سألتك عن أول ما يحتاج لتجديد فى هذا الموضوع ؟
أجيب بأنه مفهوم الدولة الإسلامية والمعايير التى تتحدد وفقها إسلامية الدولة هل هى الأغلبية مثلا ؟ وستفاجأ بان لبنان ذات الأغلبية المسيحية منظموا المؤتمر الإسلامى وأن جيبوتى التى لا يزيد عدد مسلميها عن نصف المليون تعد دولة إسلامية والهند التى يصل مسلموها إلى 140 مليون يمثلون ثانى تجمع للمسلمين بعد اندونيسا لا تعد مسلمة ، فإن دولة مثل تركيا غالبية سكانها مسلمون لن تصبح دولة إسلامية أما إذا كان المعيار هو شعور المسلم بالأمن على نفسه ودينه وحرية ممارسته لعباداته فالمفارقة أن كثيرا من الدول المسلمة لا ينطبق عليها هذا المعيار الذى قد يتحقق فى دول أخرى غير مسلمه بالمرة مثلما هو الحال فى أوربا !
انتهى الحوار (الصدمة) الذى قد تختلف مع كثير من أفكاره (كما هو الحال بالنسبة لى مثلا) لكنها تبقى أفكارا مهمة وتحتاج لنقاش أكثر عمقا وصراحة لأنها تمس قضايا حقيقة وواقعية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق