الخميس، 28 نوفمبر، 2013

تدمر الكلى وتصيب بالأورام .. غش الدواء صناعة الموت في مصررقم 3

تدمر الكلى وتصيب بالأورام .. غش الدواء صناعة الموت في مصر
مسكين المواطن المصري، لا يعرف يجدها "منين" ولا "منين"، حيث تتكاتف ضده كل الظروف المحيطة لتحول حياته إلى جحيم لا يطاق، فبعد أحوال الفقر المدقع الذي يحاصره من كل جانب والبطالة التي تحرمه من لقمة العيش، تداهمه أمراض خطيرة تفتك به بسبب تلوث ضمائر بعض شركات تصنيع الدواء تحت "بير السلم" بدون أدنى رقابة صحية.
حيث باتت ظاهرة غش الأدوية كارثة خطيرة تستحق الوقوف أمامها لدق ناقوس الخطر والتحذير من انتشار "مافيا غش الدواء" التي لا يدفع الثمن إلا المريض الفقير، وتتزايد حالات الغش تلك يوما بعد يوم ، حيث إنه مع زيادة نسبة الأمراض يتم المتاجرة بألالام البشر، فمثلا تشير الإحصائيات إلى أن 12 % من المصريين مصابين بفيروس الكبد الوبائي و8 % مصابين بأمراض الكلي و150 الف حالة إصابة سنويا بسرطانات مختلفة ومع ذلك تنتشر الأدوية مغشوشة فهل يتحمل المريض الالام مرضه أم يتحمل ثمن الدواء المغشوش الذي لا يشفيه بل يزيده مرضا.
وعمليات غش الدواء ليست ظاهرة فردية تقتصر علي بلد أو مناطق بعينها ولكنها نشاط إجرامي منتشر في جميع دول العالم المتقدم والنامي على حد سواء ، وتهدد تلك الظاهرة عموم البشر وربما كانت أخطار غش وتزييف الدواء تفوق أخطار الأوبئة العالمية ، وقد دعت منظمة الصحة العالمية منذ فترة ولازالت تدعو إلي اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لمكافحة الأدوية المزيفة التي بدأت تأخذ أبعاداً وبائية والأدوية المزيفة تمثل 10% من تجارة الأدوية علي الصعيد العالمي.
وصانعوا تلك النوعية من الادوية يتفنون فى صناعتها مما يدفع المرضي إلي الاعتقاد بأنهم يتعاطون أدوية لها القدرة علي شفائهم نظراً لما يتسم به منتجوها من قدرة فائقة علي الخداع مع أنها قد تزيد من مرضهم أو تودي بحياتهم في بعض الأحيان ،، والأدوية المزيفة باتت من دواعي القلق العالمي خاصة في العديد من الدول النامية بسبب الآليات الرقابية الضعيفة وعدم قدرة هذه الدول علي تحمل أعباء مالية فوق طاقتها إضافة الي سعي العديد من الشركات والافراد في جميع دول العالم للكسب السريع غير المشروع حتي لو كلف ذلك حياة العديد من البشر.
وتنتشر عمليات غش الدواء علي عدة مستويات ، حيث يتم تقليد المستحضر في كل شيء بدءاً من شكل ولون العلبة ورقم التشغيلة وطريقة تغليف الكبسولات أو الأقراص وشكلها ولونها أما المادة الفعالة فيتم استبدالها بمواد أخري مثل الحجر الجيري والنشا وبعض الصبغات والألوان كالكركم وأحيانا يتم استخدام مادة فعالة محدودة التأثير وفي أحيان أخري يتم استخدام مواد ضارة بالصحة أقل منه في الثمن .
ومازالت قضية غش الأدوية تعرض نفسها علي الأوساط الطبية في جميع انحاء العالم نظرا لحجم الخسائر المادية التي بلغت 300 مليار دولار سنويا, بالإضافة للكوارث الصحية.
وعلى الرغم من أن نسبة ما يلتهمه سوق الدواء المغشوش من السوق العالمية والمصرية تزداد يومًا بعد يوم لارتفاع أرباحها ورغم ردود أفعال الشركات القانونية ضد هذا العمل غير المشروع فإن العقاب غير رادع.
عقاب غير رادع
وظهرت تلك الحقيقة بشكل واضح ورسمي خلال تصريحات الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة المصري خلال مؤتمر "مؤتمر محاربة ظاهرة غش الدواء وأخلاقيات مهنة الصيدلة" السنوي الذى نظمته وزارة الصحة يوم الاحد 4 يونيو ، حيث قال :" إنه وفق بيانات منظمة الصحة العالمية فإن حوالى 10% من الأدوية المتاحة على المستوى العالمى مغشوشة، وقد تصل هذه النسبة لأكثر من 30% فى البلدان النامية ".
كما أعلن الدكتور الجبلى عن إحالة إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة نحو 800 صيدلية للنيابة العامة لبيعها ادوية مغشوشه خلال الفترة من يناير و حتى بداية يونيو الماضى .
ولفت الوزير الى ان وزارته ضاعفت أعداد مفتشى الصيدلة لتصل إلى نحو 1000 مفتش، يتم تدريبهم على أسس التفتيش السليمة، ويتم عمل دورات تدريبية لهم، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والانتربول، مشيرا الى انه خلال عام 2009 تم اجراء التفتيش على أكثر من 29 الف صيدلية مقارنة بـ19 الف صيدلية خلال 2008، بالإضافة إلى التفتيش على اكثر من 1000 مخزن أدوية خلال 2009 مقارنة بحوالي 500 مخزن خلال 2008.
ومن جهة أخرى ، أكد الوزير أن النائب العام أصدر كتاب دوري رقم 16 لسنة 2009 بشأن جرائم غش الدواء والمتضمن اعتبار غش الدواء من اخطر الجرائم التي تعرض حياة المواطنين للخطر، مما يستوجب تشديد العقوبات هذه الجرائم، كما تم تحديث الاطار القانوني والاجرائي في مجال الصيدلة حيث تم اصدار العديد من القرارات الوزارية المتتالية لفرض العقوبات تحول دون تجاوزات تزييف الدواء ، من اهمها القرار رقم 25 لسنة 2009.
كما أكد الوزير أيضا أنه لا تراجع عن قرار رقم 380 الذي اثار غضب العديد من الصيادلة بشأن الاشتراطات الصحية للمنشات الصيدلية الذي يتضمن الا تقل مساحة الصيدلية عن 40 متر مع توافر اجهزة التكييف ، مؤكدا ان الهدف من ذلك هو الحفاظ على سلامة الدواء قبل وصوله الى المريض.
وشدد على ضرورة الرقابة على صرف الادوية، خاصة مع وجود بعض العادات الخاطئة مثل المضادات الحيوية التي يجب صرفها بروشتات طبية، ووفقا لمعايير الجودة الطبية على مستوى العالم فان نسبة المرضى التي يتم اعطائها المضادات الحيوية بعد اجراء العمليات الجراحية لا تزيد عن 3% بينما تصل هذه النسبة في مصر الى 75% من المرضى.
يقول محمد زكي مرزوق موظف موظف بالسكة الحديد:" أنا مريض سكر وبأخذ حقن انسولين مكستارد ، وعامة مافيش بيت في مصر يستغنى عن الأدوية سواء للأطفال أو الكبار ، وعلى الوزير زى ما صرح بأن هناك أدوية مغشوشة يعلن لنا عن أسمائها ومواصفاتها وازاى نقدر نعرفها ".
وتقول ولاء عبدربه 30 عاما محاسبة:" كنت دائما اشترى الدواء واعطيه لأولادى من غير ان اهتم أن أقرأ عليه تاريخ الصلاحية لكن في إحدى المرات كنت اشتري دواء من الصيدلية وجدت رجل بيتخانق مع الدكتورة اللي هناك وبيقول لها أنه أخذ دواء امبارح من عندهم وبعد أخذ منه قرأ عليه ان الصلاحية منتهية منذ فترة طويلة قالت له معلش دية غلطة مش مقصودة وتعارك معها وعلا صوته وقال لها ولو جرى لى حاجة معلش بتاعتك دية هاتنفنعي وقال لها هاعمل لكم محضر قالت له ما تقدرش تثبت إنه من عندنا ومن وقتها لازم اراجع الصلاحية على أى دواء اشتريه ، فأرواحنا وحياتنا أصبحت رخيصة جدا ".
خبرة الصيدلى فى المقدمة
يقول الدكتور خيري عبدالله صاحب صيدلية فى حى المرج بالقاهرة :" بالطبع الغش في الأدوية شىء وارد وربما منتشر وإن كانت هناك الآن بعض المحاولات الرسمية من الدولة لمكافحة مافيا غش الأدوية مما قد يساعد في تقليلها "، مؤكدا أن هناك أشياء كثيرة تمكن الصيدلي من التعرف على الأدوية المغشوشة وتجنب دخولها صيدليته ويأتي في مقدمتها خبرة الصيدلي نفسه في التعامل مع الأدوية كما أنه ينبغي أن يتم شراء الأدوية من خلال مصادر ذات ثقة سواء شركات أو مكاتب معتمدة ، والتأكد من رقم تشغيلة وزارة الصحة الخاصة بالدواء والعلامة المائية على علبة الدواء أو شريط الاقراص وتاريخ الصلاحية والإنتاج ، حيث إنه مهما بلغت دقة المقلدين للدواء الأصلي لا يستطيعون طبع العلامة الأصلية الخاصة بالشركات أو وزارة الصحة فالفرق يكون واضح جدا أمام الصيدلي .
ويضيف قائلا :" بالنسبة للدواء ذاته يمكنا أن نكتشف أنه مقلد أو منتهي الصلاحية أو المادة الفعالة به قليلة ، إذا كان أقراص يكون لونها باهت أو مبقعة ولون الغلاف الخارجي يكون أيضا باهت وإذا كان الدواء شراب يكون به شوائب أو ذو طعم غريب أومتغير لقلة أو انعدام المادة الفعالة وفي حالة الطعم لا يكتشفه إلا المريض بعد تناوله ، ومثلا أكياس "جيل الشعر" الذي يستعمل لتصفيف الشعر أو الكريمات وغيرها نجد أن شكل الكيس والعبوة المقلدة لابد وأن فيه اختلاف عن المنتج الأصلي ".
ويؤكد أنه بالنسبة لأدوية الثلاجات (حقن الانسولين أو حقن التبويض وغيرها) يجب على الصيدليات الا تقوم بشرائها إلا عبر الشركات المعتمدة والتأكد من كل علامات الجودة الخاصة بها .
ويؤكد الدكتور أحمد محمد علي صاحب صيدلية بحي امبابة فى الجيزة :" الغش لا يشترط فيه أن يكون الدواء غالي أو رخيص ولكن يعتمد الغشاشون على أن يكون الدواء المغشوش عليه طلب ، وانتشار الأدوية المغشوشة يعد كارثة خطيرة ، ومن أخطر تلك الأدوية ما يسمى بمصانع "بير السلم " وهناك ايضا من يتاجرون في الدواء منتهي الصلاحية بطبع علب جديدة بتاريخ جديد لذا يجب على الشركات المنتجة أن تقوم بطبع تاريخ الصلاحية علي العبوة وعلي المنتج نفسه".
ويؤكد الدكتور محمد عبد الغفار صاحب صيدلية فى حيى عين شمس بالقاهرة :" أنا صيدلي قديم وأؤكد أن نسبة الأدوية المغشوشة كثيرة جدا ويجب على وزارة الصحة والإدارة المركزية أن تقوم بدورها الذي لا تقوم به كما يجب ، كما أن النقابة مجمدة منذ أكثر من 15 سنة وعاجزة ".
ويقول الدكتور شوقي مصطفي صيدلى يعمل فى السعودية :" هناك أدوية صلاحيتها عدة سنوات وبالتالي نعدم الفواتير الخاصة بها بعد مرور شهر على الأكثر ولا نحتفظ بها لأنه لكي أخرج فاتورة علبة دواء معين قد يكون متواجد بالصيدلية منذ فترة طويلة من وسط أكثر من 100 الف فاتورة مسألة صعبة ، كما أن المخازن ترفض المرتجعات وشركات التوزيع تأخذها بنسبة قليلة فهامش الربح للصيدليات يكون قليل جدا مما يجعل بعض الصدليات تبييع الأدوية المتراكمة لديها بغض النظرعن صلاحيتها ولا ينتبه البعض لمسألة الأمانة والضمير ".
وتقول هدى محمدين عاملة فى احد الصيدليات:" المشكلة أن التقليد والتزوير والغش يكون في أدوية غاية في الخطورة وهي أدوية القلب والسرطان والكبد وهي أدوية غالية الثمن ويحتاجها مرضى كثيرين ، فلابد من الرقابة الجيدة على الشركات المنتجة وعلى الصيدليات لأن الضمير الإنساني يلعب دورا كبيرا في المسألة كما أنه لا بد وأن نقلل من عدد الموزعين للأدوية حيث كثر عددهم وانتشروا بشكل رهيب ".
وقد قامت شبكة الأخبار العربية "محيط" باستطلاع أراء مسئولين للتعرف على حقيقة تلك الصناعة ، وكيف يمكن للمريض التعرف على ذلك الدواء المغشوش ليتجنب شرائه او تناوله أو كيف يميزه الصيدلي حتى لا يبيعه للمرضى .
يقول الدكتور محسن عبدالعليم مسئول ادارة الصيدليات بوزارة الصحة في تصريح لـ "محيط " :" ظاهرة غش الدواء هي ظاهرة عالمية وليست محلية ، وتصل نسبة الغش في الدواء حوالي من 10 الى 15 % وهناك أدوية تصل نسبة الغش بها إلى 30 % "، لافتا إلى أن غش الدواء دائما يكون في كل ماخف وزنه وغلا ثمنه .
ويشير قائلا :" هناك دول تنتج الدواء المغشوش ولا تبيعه وتكون نسبة وجوده في تلك الدول قليلة جدا ؛ لأن القوانين هناك رادعة تصل إلى حد الإعدام مثل الصين تقوم بإنتاج الأدوية المغشوشة لتقوم بتصديره لمصر وغيرها من الدول فالصينييون لديهم تقنية عالية وإمكانيات لتقليد كل السلع بما فيها الإلكترونيات الدقيقة جدا ومن ثم لديهم القدرة على تقليد الدواء " مافيا غش الأدوية " وهناك لا توجد أية قيود على التصدير ولا توجد قواعد حاسمة للرقابة على ما يتم تصديره وبالتالي فالصين تنتج ولا تبيع لمواطنيها ".
ويضيف:"على مستوى مصر نسبة الدواء المغشوش وصلت حسب تصريحات وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي إلى مليار دولار سنويا بالنسبة لـ 13 مليار دولار حجم استهلاك الدواء بشكل عام اى أن تلك النسبة قريبة من نسبة الـ 10 % وهذه النسبة قابلة للزيادة والسبب الرئيسي في ذلك هو أن تربة مصر خصبة لرواج الدواء المغشوش نتيجة ضعف الرقابة بها وضعف القوانين وبالتالي لا يوجد ردع مما يشجع مافيا غش الدواء أن تنتشر بمصر وتجعلها مكان خصب للغش ".
من جانبه ، نفي سعيد الألفي رئيس جهاز حماية المستهلك فى تصريح للشبكة أى دور أو مسئولية للجهاز في الرقابة أو التفتيش على الأدوية ، حيث أنها خارج نطاق سلطته واختصاصه، مشيرا إلى أن مسئولية الفحص والرقابة على الأدوية تتبع فقط وزارة الصحة وأجهزتها الرقابية والتفتيشية .
وعن تأثير عمليات غش الدواء من الناحية الإقتصادية ، يقول الدكتور علي حافظ منصور أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة :" الأدوية المغشوشة تؤثر أولا على صحة الأفراد وبالتالي فهي تؤثر على القدرة الإنتاجية سواء المزارع لايستطع أن يقوم بالجهد المطلوب منه في الزراعة أو العامل لا يستطع الاستمرار في عمله وقت طويل أو الموظف أو غيره على كافة مجالات العمل ، فالادوية المغشوشة خطيرة جدا من ناحية تدهور الصحة فهي مشكلة اجتماعية وفي نفس الوقت تؤثر على الناحية الإنتاجية ليس فقط لجميع الطبقات العاملة ولكن على ربة الأسرة أيضا التي تعجز عن القيام بواجباتها المنزلية المختلفة ".
ويضيف قائلا :" يجب على الدولة أن تضرب بقوة على من يغش الدواء ، حيث إن تجارة الأدوية المغشوسة تعد جريمة أكبر وأخطر من تجارة المخدرات ، لأن من يتعاطى المخدرات يعلم تأثيرها جيدا ويتناولها برغبته وكذلك التدخين من يدخن يعلم أثار ذلك عليه وأضراره ، لكن المريض يأخذ الدواء أملا في الشفاء وليس في زيادة مرضه وضعف صحته ".
ويؤكد :" تجارة غش الأدوية تنشط خاصة في الأدوية المرتفعة الأسعار والخاصة بأمراض معينة خطيرة مما يجعل مافيا تجارة غش الدواء تلجأ للتحايل وتأخذ نفس أسماء الأدوية الأصلية وتضعها على أدوية مقلدة فينتشر الغش نتيجة الرغبة في الكسب الكبير ، وكل هذا يؤثر على الاقتصاد بشكل عام نتيجة لضعف قدرة أفراد المجتمع على العمل يوما بعد يوم نتيجة تناولهم لأدوية مغشوشة ".
كيف يعرف المريض الدواء المغشوش
استضاف برنامج " صباح دريم " على قناة "دريم 1 " الفضائية تقديم دينا عبدالرحمن يوم الاحد 11 يوليو / تموز كل من الاستاذ الدكتور عزالدين النشاري أستاذ الفارماكولوجي والسموم بصيدلة القاهرة ، والدكتورة مديحة أحمد مدير عام إدارة التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة لمناقشة ظاهرة مافيا الدواء المغشوش وكيفية التعرف عليه .
تقول الدكتور مديحة :" نسبة الأدوية المغشوشة تتراوح مابين 10 : 30 % ، ولا يوجد حصر مؤكد عن الحالات الموجودة في مصر ، حيث لا توجد إحصائية معينة محددة عنها ، فالغش في الدواء يكون إما في دواء موجود بصيدلية أو مخزن أدوية أو أماكن غير مرخصة تماما ومباحث التموين هي الجهة التي تضبط حالات الغش "، مشيرة إلى أنه منذ يناير حتى مايو 2010 نتيجة الجهد الشديد والتعاون مع الجهات المعنية تم التوصل إلى 780 ضبطية خلال خمسة أشهر ".
وتضيف قائلة :" الأدوية الموجودة بالصيدليات بعد إنتهاء صلاحيتها يجب على الصيدلي أن يجمعها في مكان منفرد ويخاطب الشركة المنتجة لكي تأخذها ويتم إعدامها وبالتالي يرسل بيان لوزارة الصحة بالكميات التي سيتم إعدامها تحت رقابة مفتش الصحة ويتم إعدامها في مدافن صحية بتصريح من البيئة ولا يعاد استخدامها مرة أخرى ، ومن المشاكل التي تواجهنا هي إعدام النفايات في أماكن معينة تحددها البيئة (حلوان مثلا) من خلال محارق معتمدة لإعدام النفايات " ، مشيرة إلى أنه إذا لم يتم إعدام تلك الأدوية المنتهية الصلاحية بالطريقة الصحيحة من الممكن أن تؤخذ ويعاد تعبئتها مرة أخرى .
وتؤكد أنه إذا ظلت الصيدليات محتفظة بأدوية مغشوشة منتهية الصلاحية ، فإن مفتش الصحة لديه التدريب الكافي لكي يتعرف لى أى تغيير في ملامح الدواء وفي حالة وجود أى ضبطية لدواء فاسد أو منتهي الصلاحية داخل أية صيدلية يتم العمل بقانون الغش والتدليس ويتم عمل محضر لتلك الصيدلية .
وتلفت إلى أن هناك بعض المواصفات يستطيع المواطن الذي يشتري الدواء أن يعرفها وأشياء كثيرة لا يستطيع أن يعرفها لدرجة أن الشخص الذي يغش الدواء ذاته داخل المصنع قد لا يستطع أن يفرق بين المادة الأصلية والمغشوشة .
وتستطرد قائلة :" معظم الأدوية المغشوشة تكون أدوية أسعارها غالية ( السرطانات ، الكبد ، الكلي ) فلو جاءت لي معلومات من الشركة المنتجة وتعلم وزارة الصحة فنأتي بالعبوة الأصلية والمقلدة ونعمل منشور بالفرق بين العبوتين "، لافتة إلى أنه يوجد 250 ألف صيدلية على مستوى مصر ويوجد تفتيش صيدلي على كل محافظات مصر ونبعث المنشور للصيدليات والشركات نفسها المتضررة من غش دوائها على الويب سايت الخاص بالإدارة المركزية ونضع عليه كل القرارات المنظمة لعمل التفتيش الصيدلي ليطلع عليها الصيدلى .
وتتابع حديثها قائلة :" من المفروض الا تتواجد الأدوية المغشوشة داخل الصيدليات ، فالدواء لا يؤخذ إلا من خلال فاتورة معتمدة من أماكن التوزيع المعروفة ، حيث يصنع الدواء بالمصنع ثم يصل للشركات الموزعة ثم الصيدلية ثم المريض ، وأى دواء بدون فاتورة نعتبره مغشوش ونبدأ مصادرته فالدواء يجب أن يوجد عليه رقم التشغيلة واسم الشركة المنتجة ورقم التشغيلة ، حيث يتعامل الصيدلي مع شركات توزيع معينة وهناك رقم التشغيلة والباتش نمبر كما أن مخازن الأدوية يجب أن تكون معتمدة من وزارة الصحة ، فيجب على الصيدليات الا تأخذ إلا من خلال مخازن لها اسم معتمد وسجل تجاري ، حيث إن هناك 70 أو 80 غلق إداري لمخازن أدوية خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2010 فنحن نتتبع جيدا ، ولو المواطن أو المواطنة وجد دواء غير صالح واخبرنا ، نرسل فورا مفتشين للمكان المبلغ عنه يتحققوا من أن علبة الدواء المغشوشة تم صرفها من تلك الصيدلية بعينها ويبدأون عملهم حينئذ "، منبهة إلى أن أدوية الجداول "التي تحتوي على مواد مخدرة" يجب الا تصرف إلا من خلال روشتة طبية .
ومن جانبه ، يقول الدكتور عزالدين :" ليس من الصعب ان نحدد الأدوية المغشوشة من خلال الدراسة وتكثيف الرقابة والعقوبة على الغش فتنخفض نسبة الغش ؛ لذلك فنحن بحاجة لدراسة كبيرة تشترك فيها جهات كبيرة " ، مشيرا إلى أن بعض الدول قد تصل نسبة الغش في الدواء بها إلى 50 % وهي دول في افريقيا واسيا ومن سماتها أنها دول فقيرة توجد بها مافيا الأدوية مع عدم وجود رقابة مشددة عليهم وهذة التجارة مثل تجارة المخدرات تنتشر نتيجة أن التاجر يشتري المادة مثلا بـ10 جنيهات ويبيعها بـ 1000 جنيه ، فمن يغش الدواء لا يتكلف شىء ويكسب الكثير .
ويضيف قائلا :" الغش في الدواء يكون فى أكثر من حالة ، فقد يكون الدواء خالي من المادة الفعالة تماما (به نشا فقط) أو المادة الفعالة تكون بجرعة أقل أو أكثر من المطلوب أو يكون المستحضر جيد وبه مادة فعالة وبنسبة مظبوطة لكنه لم يخضع للرقابة الدوائية وفي بعض الحالات بقوم أشخاص بتجميع الأدوية المنتهية الصلاحية فتكون في حكم المغشوش ".
ويشير إلى أنه يمكن للمواطن لو لاحظ أن أقراص الدواء مبقعة أو شكلها متغير يرجعه فورا ، خاصة إذا كان الشخص متعود على شراء دواء معين ويدرك شكله جيدا فلابد وأن يشك فيه ولو كان سيتناوله للمرة الاولي سيدرك من من شكل القرص سيكون غير طبيعي ، وإذا كان الدواء شراب وطعمه متغير بالتأكيد سيشك فيه .
صور غش الدواء
صور الغش متعددة، فهناك من يتاجر في الدواء المهرب من الخارج، رغم أنه قد يكون غير معلوم المصدر، وهناك من يتاجر في الدواء المغشوش داخل البلاد مصانع " بير السلم" وآخرون يتاجرون في الدواء منتهي الصلاحية بطبع علب جديدة بتاريخ حديث .
ومن صور الغش كذلك تجميع كميات كبيرة من دواء لإحدي الشركات من الأصناف ذات التركيز المنخفض ثم يقوم الغاش بطبع استيكر جديد يوضح أن تركيزه أعلي، ويقوم ببيعه بسعر أعلي علي أنه التركيز الأكبر.
مواصفات الدواء المغشوش
هناك جملة من العلامات التي يتعرف من خلالها المريض على الدواء المغشوش، ومن ابرزها وأهمها اختلاف رقم التشغيل الموجود على علبة الدواء الخارجية وبين الملصق الذي على العبوة، إلى جانب الألوان الباهتة على العلبة الخارجية ، كذلك ضعف مستوى الطباعة على الملصقات والأشرطة الداخلية لعبوة الدواء أو خارجها. كما يتم كشف الدواء المغشوش عند وجود أكثر من مصدر يوزع الدواء نفسه على الصيدليات.
ويستطيع مستهلك الدواء حماية نفسه من الأدوية المغشوشة عن طريق شراء الأدوية من الصيدليات المجازة من الدولة فقط ، التمعن في الدواء لملاحظة التغير في الغلاف ، قد يكون مفتوحا ، أو تغيرا في مظهره أو طعمه أو ظهور أعراضا جانية غير متوقعة عند تناوله ، كما أنه عليه مراجعة طبيبه الذي عالجه او الصيدلى الذي إبتاع الدواء منه .

غش الادوية ومافيا العلاج -تستطيع ان تفرق بكاميرا الموبايل
قبل الدخول في صلب الموضوع لابد من لفت النظر الى أن الدواء يجب ينظر إليه على أنه ضرورة ملحة ليست كوجبة طعام سريع يمكن ان تغيرها حسب مزاجك فالدواء يجب النظر إليه كمنتج يجب الآ يخضع للعرض والطلب والأهواء والمضاربات وذلك لأن للدواء خصائص ينفرد بها عما سواه من باقي السلع الأخرى وذلك :
1 –
لآنه سلعة لايمكن لمن يحتاجها الأستغناء عنها
2 -
يجب توفرها على الدوام
3 -
لابد من وجود الأبحاث العلمية الرصينة لأن الدواء بحاجة ماسة للبحث العلمي المبتكر
وبحوث الدواء مكلفة وقد تحتاج لفترات زمنية طويلة الأمد ولقد حضيت الأدوية بعناية خاصة في عصر النهضة العربية الأسلامية
يعرف القانون الأمريكي الأدوية المغشوشة بأنها تلك المواد التي تباع تحت مسميات. غير مرخص بها من قبل السلطات المختصة المخولة لذلك. والغش قد يتضمن المنتوجات التجارية براند و الجنريك(الأسم العلمي أو النوعي , حيث مصدرها (ماهيتتها) مموهة بطريقة تبدو لناظرها أنها أصلية . والمنتج المغشوش قد تتضمن المنتجات: أ- بدون المكونات الدوائية الفعالة, ب- أو بكميات غير كافية منها ج- أو كميات أكثر من المطلوب منها,د -أو مع المقادير الفعالة المخطوأة ه- أو بأغلفة مزورة.
غش ألأدوية يمثل كارثة عالمية فهو شائع في كثير من البلدان في العالم ويمكن تشبيه ذلك بالثلاجات الطافية على سطح البحر التي لايعرف مدى عمقها. وذلك للأسباب الآتية:
1.
من الصعوبة بمكان أن بكتشف
2.
ان يتحرى عنه
.. .3
أو بعرف مدى إنتشاره بسهولة
وهذه غيض من فيض لذلك يمكن القول هنا أنه يصعب أن نعرف أو حتى أن نقدر نعرف الحقيقة كاملة عن سعة إنتشار ها فهى تبدو لنا احيانا" مثل النار بالهشيم.أو مثل الثلاجات البحرية تشاهد الجزء العائم ولا تلاحظ الغاطس منها.
إن ما يعرف عن غش الأدوية انه موجود على نطاق العالم ولكنه أكثر إنتشارا" في الأقطار النامية.
وتقدر منظمة الصحة العالمية (who) ان مقدار إنتشار الآدوية المغشوشة يتراوح بين إقل من 1% في البلدان المتطورة و إلى أكثر من 30% في بعض البلدان النامية.( والبعض منها لا تزال نائمة !؟.......)
تحذيرالخبراء
حذر خبراء دوليون مستهلكي الأدوية المصنعة عالميا من أن كميات ضخمة من الأدوية المزيفة والمغشوشة في مكوناتها تغرق أسواق العالم، بما في ذلك المنتجة من دول شرق آسيوية، والمصدرة عبر شركات أوروبية.. وهو ما يعني أن على المرضى ألا يتوقعوا دوما شفاءً سحريا من أمراضهم إذا تناولوها، وأن يحتاطوا عند شراء أي دواء.. ومع أن الظاهرة ليست جديدة فإن آلافًا من النيجيريين لقوا حتفهم في صمت في عام 1995 بسبب زيف عقار لعلاج مرض بأغشية الدماغ، إلا أنه ليست هناك مبادرات دولية كافية لوقف هذا الشبح المخيف الذي يهدد صحة مرضى العالم، وقد يفشل مساعي دولة ما لإيقاف زحف وباء معين، ولا يقل خطره عن شبح المخدرات..
كيف يستطيع الصسيادلة والأطباء وغيرهم من المعنيين بالصحة ان يعرفوا الأدوية المغشوشة على جميع المعنيين بالصحة أن يكون على إلمام بالأدوية الأكثر تعرضا" للغش الدوائي إن fda دائما على تواصل معهم وتزودهم بالمعلومات الضرورية فيما يخص بالمواد التي تتعرض للتزويرز وتضعها على الشبكة العتكبوتية للإنترنت. ويجب أن يضع المعنيون بالصحة ان المريض قد يكون إستلم مواد مشتبه بها أنها مغشوشة وأن يعاني من حالة صحية سيئة من إستعمالها وإن صحته بدات بالسوء أعراض لم يالفها من قبل . وإذا المريض بدأ يحس بحرقة في موضع زرق الأبرة حيث تعتبر هذه علامات على ان الدواء قد يكون مغشوشا وعلى المعنييت بالصحة إعلام بيشfda . حالا"
بالأضافة الى ذلك أي تغييى بالتغليف او وضع العلامة للمنتج الدوائى يجب الإتصال بالfda وكذلك بالمصنع حالا"
كيف يستطيع مستهلك الدواء حماية نفسه من الأدوية المغشوشة
..1
شراء الأدوية من الصيدليات المجازة من الدولة فقط
. 2
على . متناولي الأدوية أن يكونو حذرين عند تفحص أدويتهم وذلك
أ‌. التمعن في الدواء لملاحظة
ب‌. التغير في الغلاف
ت‌. قد يكون مفتوحا"
ث‌. أو تغيرا" في مظهره
ج‌. أو تغيرا" في طعمه
ح‌. أو ظهور أعراضا جانية غير متوقعة عند تناوله
عليه مراجعة طبيبه الذي عالجه او الصيدلى الذي إبتاع الدواء منه
تحذير الخبراء
حذر خبراء عالميون مستهلكي الأدوية من أن كميات ضخمة من الأدوية المزيفة والمغشوشة في تركيبها تغرق أسواق العالم، وهو ما يعني أن على المرضى ألا يتوقعوا شفاءً سحرياً من الأمراض التي يعانون منها إذا تناولوها، وأن يأخذوا كافة أساليب الحيطة والحذر عند شراء أي دواء.
مع أن هذه الظاهرة ليست جديدة فإن الآلاف من الناس حول العالم لقوا حتفهم في صمت بسبب زيف عقاقير معينة لعلاج بعض الامراض، إلا أنه ليست هناك مبادرات دولية كافية لإيقاف هذا الشبح المخيف الذي يهدد صحة المرضى في العالم، وقد يفشل مساعي الدول لإيقاف زحف مرض أو وباء معين.
وفي نفس الإطار فقد اعتبر نائب رئيس الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية الدكتور صالح باوزير أن اي دواء غير مسجل في وزارة الصحة وغير مسعر بتسعيرة محددة هو دواء مجهول التركيب وربما يكون مغشوشاً بنسبة كبيرة ، وأضاف في تصريح له " أن الادوية المغشوشة مشكلة عالمية والسوق السعودي ليس بمنأى عن ذلك خاصة وانه يعتبر سوق ضخم ، ولا يوجد لدينا معلومات دقيقة حول حجم سوق الأدوية المغشوشة والمقلدة ، ولكن تزيد نسبتها في الدول الفقيرة حيث تصل في افريقيا مثلاً الى نحو 50% من إجمالي سوق الدواء هناك.
أوضح الدكتور باوزير: "ان الأدوية المقلدة تشكل خطراً على حياة المستهلك وضرراً آخر على شركات الأدوية صاحبة العلامة التجارية الأصلية مما ينعكس بدوره سلباً على الإقتصاد الوطني ، ولذا فقد تحركت هيئة الغذاء والدواء نحو مخاطبة شركات الأدوية على حد سواء بالابلاغ عن وجود أي من تلك الأدوية المقلدة لأدويتهم ، والعمل على طرح تجربتهم بهذا الخصوص ، وتزويد قطاع الدواء بالهيئة بالعينات والصور اللازمة لتبيان ذلك والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة"
تلبية لهذا النداء فقد صرّح الدكتور مجدي محسن مدير الشئون العامة في شركة فايزر العالمية للأدوية في كلمته التي القاها اليوم في المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك بقوله "إن مشكلة وجريمة غش الدواء هى جريمه تتوفر فيها شروط العلم بوقوع الضرر والإصرار على الإيذاء بغية جنى الأموال الطائله ، وغش الدواء لا يقتصر على الأدوية المبتكرة فقط ولكن يطال الأدوية الجنيسة أيضاً ، حيث تأخذ الأدوية المقلدة والمغشوشة أشكالاً كثيرة فقد تحتوى على المادة الفعالة أو بعضها أو على مواد ضارة اخرى تُعبأ وتغلف بشكل يخال للمرء أنها أصلية .
أضاف الدكتور مجدي: "مع أن حجم سوق الأدوية المقلدة في السوق العالمي لا يُعرف على وجه الدقة ، فإن التقديرات الواردة في إحصائيات منظمة الصحة العالمية توضح أن حجم الأدوية المغشوشة يصل الى حوالى 8% من سوق الدواء وترتفع هذة النسبة لتصل إلى 40-50% من سوق الدواء فى بعض بلدان أفريقيا وأمربكا الاتينية ، ولا يوجد لدينا معلومات دقيقة حول حجم الأدوية المغشوشة فى المملكة العربية السعودية وفي حال طبقنا النسب المتحفظة, وهى 8%, على المملكة الذى يقدر فيها حجم سوق الدواء بحوالى 2 بليون دولارنجد أن حجم الأدوية المغشوشة قد يقدر بحوالى 160 مليون دولار"، وتعتبر الهند والصين وباكستان ودول جنوب شرق آسيا والبرازيل والمكسيك وشيلى من أهم مصادر الأدوية المغشوشة ، وأشار محسن الى بعض الامثلة الواقعية على ذلك فمثلاً وجدت كميات من عقار الفياجرا المغشوش فى ماليزيا والمكسيك مع تقليد متقن للعلبه وتغليف الأقراص مع وجود العلامه التجارية والعلامه المائيه لشركة فايزر".
في ختام كلمته، شدد الدكتور مجدي على ضرورة وضع عدد من التدابير والاجراءات التي يجب اتخاذها للحد من هذه المشكلة فعلى المستوى الوطنى يجب العمل على زيادة الوعى لدى المجتمع بعدم شراء الأدوية إلا من المصادر الصرح بها (مثل الصيدليات) وإعلان أسماء الأفراد والشركات التى تثبت أدانتها وتورطها فى هذة الجريمة ، كما يجب وقف تجارة الأدوية من الموانئ الحرة أو عن طريق شبكة الإنترنت وذلك بزيادة التعاون بين كافة المعنيين من مصنعى وموزعى الأدوية والأطباء و الصيادلة والجمعيات المدنية لحشد الجهود لمحاربة غش الأدوية ، ويجب زيادة التعاون بين دول الجوار و التى تجمعها مناطق جغرافية واحده لمنع إنتقال الأدوية المقلدة عبر الحدود المشتركة و أيضاً التعاون وتبادل المعلومات والخبرات مع الشركات العالمية أصحاب العلامات التجارية لما لها من خبرات فى إكتشاف الادوية المغشوشة.
الكاميرا وغش الأدوية
وإذا كانت الأدوية المغشوشة ا تجتاح الاسواق هنا وهناك فقد أصبح بكاميرا الجوال ان تفرق بين
الجيد والمزيف من الادوية, والفكرة كما يوضحها الدكتور علي ابراهيم الامين العام لاتحاد الاطباء العرب انه نتيجة لعشر سنوات من الجهد المتواصل, توصل العلماء والباحثون باتحاد الصيادلة العرب الى اختراع وصفة تتمثل في وضع باركود جديد وملون على المنتج الدوائي من خلال علامة يستحيل تزييفها وتتجاوب مع كاميرا الجوال واشار د. علي الى ان حجم الخسائر العالمية بسبب غش الادوية بلغ60 بليون دولار في عام 2008 فقط

مذكرة بشأن جرائم غش الدواء
اثر ازدياد جرائم غش الدواء ، وتنامي خطورتها بصورة ملحوظة أصدر السيد المستشار النائب العام الكتاب الدوري رقم 13 لسنة 2009 بشان هذه الجرائم ، أشار في صدره إلى أن غش الدواء يعد في اخطر الجرائم التي تعرض صحة الناس وأرواحهم للخطر ن وينعكس أثره سلبا – بصورة مباشرة – على قدرة الشعب على العمل والبناء ، ويقوض الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل كفالة أداء الخدمات الصحية ، وينال من سمعة الجودة والفعالية التي يتمتع بها الدواء المصري في السوق العالمي ، مما يلقي بظلال سيئة على التصدير والاقتصاد القومي .
وقد تضمن الكتاب الدوري المشار إليه تعليمات واجبة الإتباع إلى السادة أعضاء النيابة تتعلق بإجراءات التحقيق في جرائم غش الدواء تحقيقا قضائيا ، وإسباغ القيود والأوصاف المنطبقة عليها ، وتحديد جلسات قريبة لنظرها ، ومراجعة الأحكام التي تصدر فيها واتخاذ إجراء الطعن المناسب على ما يصدر منها بالمخالفة لأحكام القانون .
وقد تلاحظ لإدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة من خلال فحص ودراسة ما تقوم به النيابات من إجراءات في البلاغات والمحاضر المقدمة من المختصين بوزارة الصحة والإدارات التابعة لها بالمحافظات عن وقائع غش الدواء ، أن هذه الوقائع من الأهمية والخطورة بحيث يتعين تحقيقها بمعرفة النيابة العامة وذلك لما يلي :
-
أن الأغلب الأعم من هذه الوقائع تنطوي على جناية أو شبهة جناية على الأقل عند توافر الظروف المشددة للعقوبة .
-
أن وقائع غش الدواء في ذاتها – حتى وإن وردت المحاضر المحررة عنها بوصف الجنحة – تمثل درجة كبيرة من الجسامة والخطورة على أرواح الناس وصحتهم .
أن الوصول إلى الحقيقة في هذه الوقائع – سواء أكان ذلك في شأن التكييف القانوني للواقعة أو جمع أدلة ثبوت أو نفي الاتهام إلى المتهم – يتطلب إجراء هذا التحقيق بمعرفة النيابة العامة .
-
أن التعامل في مثل هذه القضايا يتم في الغالب مع متهمين أو شهود أو خبراء ( أطباء - صيادلة – أصحاب شركة أدوية ) ، وقد تقتضي مصلحة التحقيق اتخاذ إجراء الحبس الاحتياطي ، وهذا لا يكون إلا بعد تحقيق تجريه النيابة العامة .
-
ونظرا لأن التحقيق والتصرف في هذه الوقائع يتطلب عناية خاصة ، فقد رأينا أن نخصص هذه المذكرة لأهم العناصر التي يجب مراعاتها عند التحقيق والتصرف في جرائم غش الأدوية ، مع الإشارة في هذا الصدد إلى النقاط الآتية :
أن العناصر المشار إليها مستمدة من أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 باعتباره القانون العام في قمع التدليس والغش ويشمل نطاق أحكام جرائم التدليس والغش في كافة السلع .
وبناء على ذلك يمكن لعضو النيابة الاستعانة بالمنهج الوارد في هذه المذكرة عند التحقيق والتصرف في جرائم التدليس والغش إذا كان محلها كما هو مقرر قانونا أغذية الإنسان أو الحيوان أو الحاصلات الزراعية أو المنتجات الطبيعية أو المنتجات الصناعية.
-
أن أحكام قانون قمع التدليس والغش سالف البيان تسري أيضا على غش الأدوية والعقاقير والنباتات الطبيعية وكافة المستحضرات الصيدلية.
والمقصود بالعقاقير والأدوية والمستحضرات الصيدلية هي التراكيب التي تحتوي أو توصف بأنها تحتوي على مادة أو أكثر ذات خواص طبية في شفاء الإنسان أو الحيوان من الأمراض أو الوقاية منها أو أي مركبات لها صلة بعلاج الإنسان أو تستعمل لمقاومة انتشار الأمراض ايا كان الشكل الصيدلي الذي توجد عليه ويشمل ذلك مستحضرات التجميل بجميع أنواعها باعتبارها لها صلة مباشرة بصحة الإنسان .
والمقصود بالنباتات الطبية هي النباتات الطبيعية الواردة في دساتير الأدوية المختلفة أو أجزاء من هذه النباتات أو متحصلاتها الطبيعية التي تدخل في تصنيع الأدوية والمستحضرات الصيدلية أو تدخل في تركيب ما يوصف انه دواء أو مكمل غذائي .
-
ترتبط بجريمة غش الأغذية – في الأغلب العام – عدة جرائم أخرى مؤثمة بنصوص قوانين أخرى ……. نذكر منها .
القانون رقم 354 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية المعدل .
القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المعدل.
القانون رقم 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل .
القانون رقم 113 لسنة 1962 بإعادة تنظيم استيراد وتصنيع وتجارة الأدوية والمستلزمات والكيماويات الطبية .
القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك المعدل .
القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير .
القانون رقم 82 لسنة 2002 في شأن حماية الملكية الفكرية 
القانون رقم 67 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك .
قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 113 لسنة 1994 بحظر تداول السلع مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات.
-
توافر الارتباط المشار إليه يوجب تضمين القيد والوصف الجرائم المرتبطة جميعا وإحالتها إلى المحكمة المختصة بنظر الجريمة الأشد ، كما يتاح لها التثبت من توافر هذا الارتباط وتوقيع عقوبة واحدة عنها ، هي عقوبة الجريمة الأشد إعمالا لنص المادة 32 من قانون العقوبات .
-
أصدر وزير الصحة والسكان القرار رقم 25 لسنة 2009 بشأن التزامات شركات التوزيع ومخازن الأدوية .
وسنعرض لهذه العناصر من خلال قسمين هما :
القسم الأول : جرائم التدليس وغش الدواء .
القسم الثاني : أحكام عامة .
وذلك على النسق التالي : - 
القسم الأول : جرائم التدليس وغش الدواء .
أولا : جريمة خداع المتعاقد 
-
نصت على هذه الجريمة المادة الأولى من قانون قمع التدليس والغش .
-
جريمة خداع المتعاقد تكون بفعل غش يقع من احد طرفي عقد على آخر ، فيجب أن يكون هناك متعاقدان ، وأن يخدع احدهما الآخر أو أن يشرع في أن يخدعه – بأية طريقة من الطرق فيما يلي :
+
ذاتية البضاعة إذا كان ما سلم منها غير ما تم التعاقد عليه .
+
حقيقة البضاعة أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو ما تحتويه من عناصر نافعة ، وبوجه عام العناصر الداخلة في تركيبها . مثل : ( عدم وجود المادة الفعالة التي تقضي على المرض في الدواء – أو وجود هذه المادة ولكن بنسب قليلة أو بتركيبة خاطئة لا تستطيع مقاومة المرض ) .
+
نوع البضاعة أو منشؤها أو أصلها أو مصدرها في الأحوال التي يعتبر فيها – بموجب الاتفاق أو العرف – النوع أو المنشأ أو الأصل أو المصدر المسند غشا إلى البضاعة سببا أساسيا في التعاقد .
+
عدد البضاعة أو مقدارها أو مقاسها أو كيلها أو وزنها أو طاقتها أو عيارها . 
-
يجب لتوافر جريمة خداع المتعاقد ثبوت القصد الجنائي لدى المتهم وهو علمه بالغش وإرادته إدخال هذا الغش على المتعاقد معه .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد ( 1 / فقرة 1 بند 2 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : خدع المتعاقد معه …………. " يذكر اسم المجني عليه " في حقيقة الدواء …… " يذكر نوع الدواء " وما يحتوي عليه من عناصر داخلة في تركيبه بأن …….. " يذكر صورة الخداع " على النحو المبين بالتحقيقات .
1 –
العقوبة الأصلية :
الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين .
الظروف المشددة للعقوبة :
-
إذا ارتكبت الجريمة أو شرع في ارتكابها باستعمال آلات فحص مزيفة أو مختلفة أو باستعمال طرق أو وسائل أو مستندات من شانها جعل عملية فحصها غير صحيحة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين .
(
المادة 1 فقرة ثانية من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة إصابة شخص بعاهة مستديمة تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن خمس وعشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر ( ولا يجوز للمحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة ) .
(
المادة 4 / 1 من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة وفاة شخص أو أكثر تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 4 / 2 من القانون ) 
-
إذا توافر أي من الظروف المشددة السالف بيانها في الواقعة يجب تضمين القيد المادة والفقرة المنطبقة بحسب الأحوال ، مع إضافة الظرف المشدد المنطبق إلى وصف التهمة .
2 –
العقوبات التكميلية :
وهما عقوبتان وجوبيتان نصت عليهما المادتان 7 ، 8 من القانون .
-
المصادرة .
-
نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه .
+
ترتبط جريمة خداع المتعاقد – في الغالب – مع جرائم الغش المنصوص عليها في المادة الثانية وما بعدها من قانون التدليس والغش مثل : 
*
جريمة غش الأدوية .
*
جريمة بيع الأدوية المغشوشة .
*
جريمة غش المواد والعبوات والأغلفة التي تستعمل في ذلك .
*
جريمة التحريض على غش العبوات والأغلفة .
+
وقد ترتبط جريمة خداع المتعاقد مع جرائم أخرى مثل :
*
الجرائم المنصوص عليها في الكتاب الثاني من القانون رقم 82 لسنة 002 بإصدار قانون حماية الملكية الفكرية الخاص بالعلامات والبيانات التجارية والمؤشرات الجغرافية والتصميمات والنماذج الصناعية ، نذكر منها الجرائم الآتية :
*
جنحة تقليد علامات تجارية مسجلة طبقا للقانون بطريقة تضلل الجمهور 
(
المواد 63 ، 64 ، 113/1 بند 1 فقرة 3 من القانون ) .
*
جنحة بيع – أو عرض للبيع أو التداول أو الحيازة بقصد البيع أو التداول – أدوية عليها علامة تجارية مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق مع العلم بذلك . 
(
المواد 63 ، 113/1 بند 4 فقرة 3 من القانون ) .
*
جنحة تقليد تصميم أو نموذج صناعي محمي تم تسجيله وفقا لأحكام القانون . 
(
المواد 119 ، 122 ، 134/1 بند 1 فقرة 3 من القانون ) .
+
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 67 لسنة 2006 بإصدار قانون حماية المستهلك . نذكر منها جريمة قيام المورد أو المعلن بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك أو وقعه في خلط أو غلط المؤثمة بالمواد ( 1 ، 6 /1 / 24 من القانون ) .
ثانيا : جريمة غش الدواء والجرائم المتصلة بها 
أ – جريمة غش الدواء 
الغش كما عينته المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قد يقع بإضافة مادة غريبة إلى السلعة ، أو بانتزاع شيء من عناصرها النافعة كما يتحقق أيضا بإخفاء البضاعة تحت مظهر خادع من شأنه غش المشتري ، ويتحقق كذلك بالخلط أو الإضافة بمادة مغايرة لطبيعة البضاعة أو من نفس طبيعتها ولكن من صنف اقل جودة بقصد الإيهام بأن الخليط لا شائبة فيه ، أو بقصد إخفاء رداءة البضاعة وإظهارها في صورة أجود مما هي عليها في الحقيقة .
(
نقض في الطعن رقم 1351 لسنة 42 ق . جلسة 19/3/1973 السنة 24 ص 348 )
-
عاقب المشرع بنص البند 1 من المادة الثانية من القانون كل من غش الأدوية والعقاقير والنباتات الطبية أو شرع في ذلك .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد ( 2 / فقرة 1 بند 1 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : غش دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش " بأن …….. " بيان كيفية حصول الغش " .
ب – جريمة بيع الأدوية المغشوشة 
-
عاقب المشرع بنص البند 1 من المادة الثانية من القانون أيضا كل من طرح أو عرض للبيع أو باع عقاقير أو نباتات طبية أو أدوية مغشوشة أو فاسدة أو انتهى تاريخ صلاحيتها مع علمه بذلك .
-
بمجرد انتهاء تاريخ صلاحية الدواء تقوم به الجريمة ولو ثبت من التحليل أن الدواء صالح للاستعمال .
-
الجريمة عمدية يعتبر القصد الجنائي ركنا فيها ، ويجب التحقق من علم المتهم بحقيقة غش الدواء أو فساده .
-
مجرد وضع الدواء المغشوش في الصيدلية لا يعد عرضا للبيع ، فقد يكون وضعه تمهيدا لإرجاعه إلى شركة إنتاج أو بيع الأدوية أو لأي غرض آخر … لذا يجب استظهار ركن العرض للبيع من خلال إجراءات الاستدلال أو التحقيق .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد ( 2 / فقرة 1 بند 1 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : 1 - عرض للبيع دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " مغشوشا مع علمه بذلك . 2 - باع دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " وكان تاريخ صلاحيته قد انتهى مع علمه بذلك .
ج – جريمة غش المواد والعبوات والأغلفة : 
-
عاقب المشرع بنص البند 2 من المادة الثانية من القانون كل من صنع أو طرح أو عرض للبيع أو باع مواداً أو عبواتاً أو أغلفة مما يستعمل في غش العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية على وجه ينفي جواز استعمالها استعمالا مشروعا أو بقصد الغش .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد ( 2 / فقرة 1 بند 2 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : صنع أغلفة دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " على وجه ينفي جواز استعمالها استعمالا مشروعا أو بقصد الغش.
-
قد ترتبط هذه الجريمة وجريمة التحريض التالية مع جريمة وضع بيان تجاري غير مطابق للحقيقة على الأدوية والمحال أو الأغلفة أو الفواتير أو وسائل الإعلام المؤثمة بالمواد ( 100 ، 101 ، 114 / 1 بند 1 من قانون حماية الملكية الفكرية ) .
د – جريمة التحريض على غش المواد أو العبوات أو الأغلفة 
-
عاقب المشرع بنص البند 2 من المادة الثانية من القانون أيضا كل من حرض أو ساعد على استعمال المواد أو العبوات أو الأغلفة مما تستعمل في غش العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية بواسطة كراسات أو مطبوعات أو بأية وسيلة أخرى من أي نوع كانت .
-
يخضع التحريض والمساعدة على ارتكاب جريمة استعمال المواد أو العبوات أو الأغلفة مما تستعمل في غش العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية لذات أحكام التحريض والمساعدة المنصوص عليها في البندين أولا وثالثا من المادة 40 من قانون العقوبات باعتبارهما من صور الاشتراك في الجريمة .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد ( 2 / فقرة 1 بند 2 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : حرض على استعمال أغلفة الدواء المضبوطة والتي تستعمل في غش دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " وكان ذلك ………… " تذكر وسيلة التحريض " .
ملاحظة : 
تقوم الجرائم سالفة البيان في حق المتهم ولو كان المشترى أو المستهلك عالماً بغش البضاعة أو بانتهاء تاريخ صلاحيتها .
عقوبة جرائم غش الأدوية والجرائم المتصلة بها سالفة البيان :
1 –
العقوبة الأصلية :
الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر .
(
المادة 2 فقرة 1 من القانون ) 
الظروف المشددة للعقوبة :
-
إذا كانت الأدوية أو العقاقير والنباتات الطبية المغشوشة أو الفاسدة أو التي انتهى تاريخ صلاحيتها أو كانت المواد التي تستعمل في الغش ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 2 فقرة 2 من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة إصابة شخص بعاهة مستديمة تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن خمس وعشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر ( ولا يجوز للمحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة ) .
(
المادة 4 / 1 من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة وفاة شخص أو أكثر تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 4 / 2 من القانون ) 
ملحوظة :
-
إذا توافر أي من الظروف المشددة السالف بيانها في الواقعة يجب تضمين القيد المادة والفقرة المنطبقة بحسب الأحوال ، مع إضافة الظرف المشدد المنطبق إلى وصف التهمة .
2 –
العقوبات التكميلية :
وهما عقوبتان وجوبيتان نصت عليهما المادتان 7 ، 8 من القانون .
-
المصادرة .
-
نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه .
ثالثا : جريمة حيازة الأدوية المغشوشة 
-
عاقب المشرع بنص البند 3 من القانون كل من حاز بقصد التداول لغرض غير مشروع أدوية أو عقاقير أو نباتات طبية مغشوشة أو فاسدة أو انتهى تاريخ صلاحيتها .
-
لا تقوم الجريمة إذا انتفت نية التداول ، كما لو ثبت أن حيازة الدواء المغشوش أو الفاسد أو الذي انتهى تاريخ صلاحيته بقصد الاستعمال الشخصي .
-
تكون حيازة الدواء المغشوش أو الفاسد أو الذي انتهى تاريخ صلاحيته لغرض غير مشروع إذا كان القصد من ذلك خداع المستهلك .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد ( 2 ، 3 / 1 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : حاز بقصد التداول لغرض غير مشروع دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " مغشوشا على النحو المبين بالأوراق .
العقوبة :
الحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر أو إحدى هاتين العقوبتين .
الظروف المشددة للعقوبة :
-
إذا كانت حيازة العقاقير أو النباتات أو الأدوية مما يستخدم في علاج الإنسان أو الحيوان تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 3 /1 ، 2 من القانون ) 
-
إذا كانت العقاقير أو النباتات الطبية أو الأدوية المشار إليها ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز ثلاثين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 3 /1 ، 2 ، 3 من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة إصابة شخص بعاهة مستديمة تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن خمس وعشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر ( ولا يجوز للمحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة ) .
(
المادة 4 / 1 من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة وفاة شخص أو أكثر تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 4 / 2 من القانون ) 
-
إذا توافر أي من الظروف المشددة السالف بيانها في الواقعة يجب تضمين القيد المادة والفقرة المنطبقة بحسب الأحوال ، مع إضافة الظرف المشدد المنطبق إلى وصف التهمة .
(
المادة 4 / 2 من القانون ) 
2 –
العقوبات التكميلية :
وهما عقوبتان وجوبيتان نصت عليهما المادتان 7 ، 8 من القانون .
-
المصادرة .
-
نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه .
رابعا : جريمة استيراد أدوية مغشوشة :
-
تعد جريمة استيراد الأدوية المغشوشة أو الفاسدة من اخطر جرائم الغش في هذا المجال ، الأمر الذي يتطلب تحقيقها عناية خاصة ، وذلك للأسباب الآتية :
+
أن استيراد الأدوية المغشوشة وجلبها غالبا ما يكون المصدر الرئيسي لتداول هذه الأدوية في سوق الدواء المصري .
+
أن أنواع الأدوية التي تكون محلا للغش هي التي تعالج أمراضا مستعصية مثل : السرطان والفشل الكبدي والكلوي وأمراض الدم والقلب ، والغش فيها يعجل بفقدان المريض لحياته .
+
أن أثمان هذه الأدوية غالية ، والأرباح الحرام العائدة من غشها كبيرة .
+
أن عمليات غش المواد الدوائية والعبوات والأغلفة تتم في دول اشتهر عنها ذلك ، وبإتقان بحيث لا يمكن كشفها إلا بفحوص معملية دقيقة وبعد بيع وطرح كثير منها للمرضى .
-
تناول المشرع بالتأثيم والعقاب - بنص البند 3 مكررا من القانون - كل من استورد أو جلب إلى البلاد عقاقير أو نباتات طبية أو أدوية مغشوشة أو فاسدة أو انتهى تاريخ صلاحيتها مع علمه بذلك.
-
يقصد بالاستيراد إتمام إجراءات إدخال البضائع الأجنبية إلى جمهورية مصر العربية عبر المنافذ الرسمية ، ويقصد بالجلب إدخال البضائع الأجنبية إلى البلاد من غير الطريق الرسمي ودون اتخاذ أية إجراءات استيرادية أو خضوع السلعة الأجنبية لأي فحص .
(
المادة 14 من اللائحة التنفيذية للقانون ) .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد (3 مكررا / 1 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : استورد دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " مغشوشا مع علمه بذلك .
1 -
العقوبة الأصلية :
تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمس وعشرين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
الظروف المشددة للعقوبة :
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة إصابة شخص بعاهة مستديمة تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن خمس وعشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر ( ولا يجوز للمحكمة إذا طبقت المادة 17 من قانون العقوبات النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة ) .
(
المادة 4 / 1 من القانون ) 
-
إذا نشأ عن ارتكاب الجريمة وفاة شخص أو أكثر تصير الواقعة جناية وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر.
(
المادة 4 / 2 من القانون ) 
-
إذا توافر أي من الظروف المشددة السالف بيانها في الواقعة يجب تضمين القيد المادة والفقرة المنطبقة بحسب الأحوال ، مع إضافة الظرف المشدد المنطبق إلى وصف التهمة .
(
المادة 4 / 2 من القانون ) 
2 –
العقوبات التكميلية :
وهما عقوبتان وجوبيتان نصت عليهما المادتان 7 ، 8 من القانون .
-
المصادرة .
-
نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه .
-
تتولى السلطة المختصة إعدام الأدوية المغشوشة أو الفاسدة أو التي انتهى تاريخ صلاحيتها على نفقة المرسل إليه . فإذا لم يتوافر العلم تحدد له السلطة المختصة ميعادا لإعادة تصدير تلك الأدوية إلى الخارج . فإذا لم يقم بذلك في الميعاد المحدد تعدم تلك الأدوية على نفقته 
-
قد ترتبط بهذه الجريمة الجرائم الآتية :
+
جنحة تهريب الأدوية بقصد الاتجار بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شان الضرائب الممنوعة .
(
المادتان 121 ، 122 من القانون 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك المعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2005 ) 
ويراعى في شأن جريمة التهريب الجمركي ما يلي :
1 –
أن عقوبتها الأصلية الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن العقوبات التكميلية ، وبذلك تكون عقوبة هذه الجريمة اشد من عقوبة استيراد الأدوية المغشوشة المؤثمة بقانون قمع التدليس والغش دون ظروف مشددة .
2 –
لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في هذه الجريمة إلا بناء على طلب كتابي من وزير المالية أو من يفوضه .
+
جنحة استيراد الأدوية بالمخالفة لنظم الاستيراد المقررة .
(
المادتان 1 ، 15 من القانون 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير ) 
ويراعى في شان هذه الجريمة انه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء فيها إلا بناء على طلب كتابي من وزير التجارة أو من يفوضه .
خامسا : جريمة تركيب الأدوية:
-
تشمل صور النشاط الإجرامي لهذه الجريمة كل من ركب أو صنع أو أنتج بقصد البيع أو باع أو عرض أو طرح للبيع أو حاز أو أحرز بقصد البيع أو استورد مواداً مركبة أو مصنوعة . أو منتجة بالمخالفة لأحكام قرار وزير الصحة الذي يحدد العناصر المقررة في تركيب الأدوية مع علمه بذلك .
-
تقوم هذه الجريمة على مجرد مخالفة قرار وزير الصحة في شأن العناصر المحددة في تركيب العقاقير الطبية أو الأدوية ، ولا يشترط أن يكون الدواء المركب أو المصنوع مغشوشا أو فاسدا أو انتهى تاريخ صلاحيته .
-
يجب أن يحدد التقرير الفني أوجه المخالفة بين الدواء المضبوط والعناصر المقررة في قرار وزير الصحة بشأن تركيب هذا الدواء .
-
ترفق بالقضية صورة معتمدة بخاتم النيابة من قرار وزير الصحة المشار إليه .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد (5 ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . بوصف أن المتهم : قام بتركيب دواء …… " يذكر نوع الدواء "…….. " دون الالتزام بالعناصر المحددة في قرار وزير الصحة رقم ….. لسنة …. بشأن …. مع علمه بذلك .
1 -
العقوبة الأصلية :
الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين .
2 –
العقوبات التكميلية :
وهما عقوبتان وجوبيتان نصت عليهما المادتان 7 ، 8 من القانون .
-
المصادرة .
-
نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه .
سادسا : جرائم الغش بإهمال 
نصت المادة 6 مكررا من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 على نه : " دون إخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر ، إذا وقع الفعل بالمخالفة لأحكام المواد : 2 ، 3 ، 3 مكررا من هذا القانون بطريق الإهمال أو عدم الاحتياط والتحرز أو الإخلال بواجب الرقابة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز نصف الحد الأقصى المقرر للغرامة المنصوص عليها في المواد سالفة الذكر ، أو بإحدى هاتين العقوبتين " .
ويشترط للعقاب على جرائم الغش بإهمال المشار إليها في نص المادة سالفة البيان ما يلي :
1 –
توافر الخطأ غير العمدي ، وقد حدد المشرع صور الخطأ فيما يلي ( الإهمال – عدم الاحتياط والتحرز – الإخلال بواجب الرقابة ) .
2 –
توافر رابطة السببية بين الخطأ وغش الدواء .
يجب استظهار الشرطين سالفي الذكر في التحقيقات .
القسم الثاني : أحكام عامة .
أولا : مسئولية الشخص المعنوي 
-
يسأل الشخص المعنوي عن كل الجرائم سالفة البيان إذا وقعت لحسابه أو باسمه بواسطة احد أجهزته أو ممثليه أو احد العاملين لديه .
مثال لقيد ووصف :
تقيد الواقعة جنحة بالمواد (3 مكرراً /1 ، 6 مكرراً ، 7 ،8) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 . 
ضد
1 - …….. "
يذكر اسم المتهم " رئيس مجلس إدارة شركة ….. لاستيراد الأدوية وتوزيعها .
2 –
شركة ….. لاستيراد الأدوية وتوزيعها
بوصف أن المتهمين : 
(1)
المتهم الأول : 
قام باستيراد دواء …… " يذكر نوع الدواء المغشوش "…….. " مغشوشاً مع علمه بذلك .
(2)
المتهم الثاني : 
بصفته شخصا معنويا " شركة ….. لاستيراد الأدوية وتوزيعها " وقعت جريمة استيراد الدواء المغشوش موضوع التهمة المبينة في البند (1) لحسابه وباسمه وبواسطة ممثله المتهم الأول على النحو المبين بالأوراق . 
1 -
العقوبة الأصلية :
-
يعاقب المتهم الأول بالعقوبات المقررة في المادة 3 مكرراً من القانون والسالف بيانها في البند رابعاً من القسم الأول .
-
ويعاقب الشخص المعنوي بالغرامة التي تعادل مثل الغرامة المعاقب بها عن الجريمة التي وقعت .
2 –
العقوبات التكميلية :
وهما عقوبتان وجوبيتان نصت عليهما المادتان 7 ، 8 من القانون .
-
المصادرة .
-
نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه .
-
ويجوز للمحكمة أن تقضي بوقف نشاط الشخص المعنوي المتعلق بالجريمة لمدة لا تزيد على سنة ، وفي حالة العود يجوز الحكم بوقف النشاط لمدة لا تزيد على خمس سنوات أو بإلغاء الترخيص في مزاولة النشاط نهائيا .
-
تتولى السلطة المختصة – الإدارة المركزية لشئون الصيدلة وإدارات الصيدلة بالمحافظات - إعدام الأدوية المغشوشة أو الفاسدة أو التي انتهى تاريخ صلاحيتها على نفقة المرسل إليه . فإذا لم يتوافر العلم تحدد له السلطة المختصة ميعادا لإعادة تصدير تلك الأدوية إلى الخارج . فإذا لم يقم بذلك في الميعاد المحدد تعدم تلك الأدوية على نفقته 

ثانيا : يجوز وقف تنفيذ العقوبة 
-
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 15/11/1997 في القضية رقم لسنة 18 قضائية "دستورية" بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش من انه : " لا تطبق أحكام المادة 55 من قانون العقوبات بشان سلطة المحكمة في وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها على عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون " وبذلك يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها وفقا لأحكام قانون قمع التدليس والغش انف البيان .
ثالثا : أحكام خاصة بالعود 
في حالة العود إلى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد 2 ، 3 ، 3 مكررا سالفة البيان – مع عدم الإخلال بالأحكام العامة للعود والمنصوص عليها في المادتين 49 ، 50 من قانون العقوبات – يراعى ما يلي :
-
تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز ستين ألف جنيه أو ما يعادل مثلي قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما اكبر .
-
وإذا طبقت المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات في هذه الحالة فلا يجوز النزول بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحبس مدة سنة واحدة .
-
ويجوز للمحكمة أن تقضي بغلق المنشاة المخالفة لمدة لا تجاوز سنة ، كما يجوز لها أن تحكم بإلغاء رخصتها وذلك دون الإخلال بحقوق العمال قبل المنشأة .
-
وتعتبر متماثلة في العود الجرائم المنصوص عليها في قانون قمع التدليس والغش وكذا الجرائم المنصوص عليها في الكتاب الثاني من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 في شأن العلامات والبيانات التجارية والمؤشرات الجغرافية والتصميمات والنماذج الصناعية والمادتين 18 ، 19 من القانون رقم 1 لسنة 1994 في شأن الوزن والقياس والكيل . وكذلك الجرائم المنصوص عليها في أي قانون آخر بقمع التدليس والغش .
(
المادة 10 من القانون ) 
رابعا إجراءات الضبط :
-
يختص مأمورو الضبط القضائي ذوي الاختصاص النوعي العام الذين حددتهم المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية على سبيل الحصر باتخاذ كافة إجراءات الاستدلال في جرائم غش الأدوية وكذا الجرائم المرتبطة بها .
-
كما يختص مأمورو الضبط القضائي ذوي الاختصاص النوعي العام بجرائم محددة بمباشرة إجراءات الاستدلال في الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم التي حددها القانون .
-
يعد من مأموري الضبطية القضائية ذوي الاختصاص النوعي الخاص في شأن جرائم غش الأدوية وما يرتبط بها من جرائم أخرى المفتشون المختصون بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية وإدارات الصيدلة بالمحافظات .
-
يجوز لمأموري الضبطية القضائية المختصين أن يدخلوا في جميع الأماكن المطروحة أو المعروضة فيها للبيع أو المودعة فيها الأدوية الخاضعة لأحكام القانون ، بغرض إثبات المخالفات لأحكام هذا القانون ، ولهم اخذ عينات من تلك الأدوية والقيام بفحصها وتحليلها في المعامل التي تحددها اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا لأحكام القانون ووفقا للإجراءات المقررة .
(
المادة 11 من القانون ) 
-
إذا وجد لدى مأمور الضبط القضائي أسباب قوية تحمله على الاعتقاد أن هناك مخالفة لأحكام القانون جاز له ضبط الأدوية المشتبه فيها بصفة مؤقتة ، ومع عدم الإخلال بحق المتهم في طلب الإفراج عن الأدوية المضبوطة من القاضي الجزئي أو قاضي التحقيق – بحسب الأحوال – يفرج عنها بحكم القانون إذا لم يصدر أمر من القاضي بتأييد عملية الضبط خلال السبعة أيام التالية ليوم الضبط .
(
المادة 12 من القانون ) 
-
تطبيقا لأحكام المادتين المشار إليهما عند عرض المحاضر المحررة عن جرائم غش الأدوية والعقاقير والنباتات الطبية التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون سالف البيان والتصرف فيها ، وتحقيقا للغاية منها يراعى ما يلي :
+
يتم إجراء مراجعة دقيقة للمحضر الذي يعرضه مأمور الضبط القضائي بطلب اتخاذ إجراءات تأييد عمليات ضبط الأدوية والعقاقير والنباتات الطبية التي يشتبه في غشها أو فسادها ، والتأكد من قيام مأمور الضبط القضائي المختص من اخذ عينات من تلك الأدوية وإرسالها إلى المعامل المختصة لفحصها وتحليلها وفقا للإجراءات المقررة في هذا الشأن .
+
يعرض المحضر المشار إليه في البند السابق على القاضي الجزئي خلال السبعة أيام التالية ليوم الضبط بطلب إصدار أمر بتأييد عملية الضبط .
+
إذا لم يتقدم المتهم إلى القاضي الجزئي بطلب الإفراج عن الأدوية المضبوطة ولم يصدر من القاضي أمر بتأييد عملية الضبط خلال المدة المقررة سالفة البيان فور عرض النيابة الأمر عليه ، يكون لمأمور الضبط القضائي المختص الإفراج عن هذه الأدوية بحكم القانون وتسليمها إلى صاحب الحق فيها .
خامسا الجهات المختصة بتحليل الأدوية والمستحضرات الطبية 
-
يجوز لصاحب المنشأة أو مديرها المسئول أن يطلب من النيابة العامة إعادة تحليل العينات الموجودة لديه أو لدى الجهة الإدارية المختصة أو طلب إعادة معاينة المكان المودعة فيه السلعة .
إذا وافقت النيابة العامة على طلب إعادة تحليل إحدى العينتين الأخريين فيراعى أن يتم التحليل بمعمل مرجعي تحدده النيابة العامة معتمدا من الجهة المختصة وعند ورود نتيجة التحليل يتم تحرير ملحق لمحضر الأصلي يرسل فورا إلى النيابة العامة .
(
المادة 11 من اللائحة التنفيذية لقانون التدليس والغش ) 
-
الجهات المختصة بالتحليل :
+
الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وتتولى الرقابة والفحص والتحليل للأدوية والمستحضرات الصيدلية المسجلة بوزارة الصحة أو التي تحت التسجيل للتأكد من صلاحيتها وفاعليتها ومطابقتها للمواصفات .
وعنوانها : 51 شارع وزارة الزراعة – العجوزة ت 37484989 
+
الهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية وتتولى الرقابة والفحص والتحليل للمستحضرات الحيوية والأمصال واللقاحات المسجلة بوزارة الصحة أو التي تحت التسجيل للتأكد من صلاحيتها وفاعليتها ومطابقتها للمواصفات .
وعنوانها : 51 شارع وزارة الزراعة – العجوزة ت 37480472 - 37480478 
سادسا : المؤسسات الصيدلية 
تعتبر مؤسسات صيدلية في تطبيق أحكام هذا القانون الصيدليات العامة والخاصة ومصانع المستحضرات الصيدلية ومخازن الأدوية ومستودعات الوسطاء في الأدوية ومحال الاتجار في النباتات الطبية ومتحصلاتها الطبيعية .
ويقصد بالصيدليات الخاصة صيدليات المستشفيات والمستوصفات والعيادات الشاملة وعيادات الأطباء المصرح لهم في صرف الأدوية لمرضاهم أو ما في حكمها .
(
المادة 10 من قانون الصيدلة )


مشروع قانون يكافح مافيا الفساد

بقايا نظام المخلوع ينشرون الأدوية المغشوشة
تعتبر الأدوية المغشوشة خطرا حقيقيا يهدد حياة المرضى ومجالا إجراميا هائلا؛ فمافيا الأدوية تتاجر بطوق النجاة بالنسبة المرضى وجعلته وسيلة للاتجار الفاحش والإثراء غير المشروع. وكثيرا ما طالبت نقابة الصيادلة بتقديم مشروع قانون يشترط كتابة الأدوية باسمها العلمي، وعرضت رأيها مرارا بمجلس الشورى وغالبا ما تنال موافقة مبدئية عليه، لكن لماذا لم يحظ هذا الأمر باهتمام مجلس الشعب؟
إذن لا بد من فهم أبعاد القصة.
تحرص شركات الأدوية دائما على بيع منتجاتها، ومعظم الشركات تقريبا تعلن عن منتجها لدى الفئة المستهلكة لهذه المنتجات، وهى المرضى. لكن المريض بطبيعة الحال غير قادر على التمييز بين المنتجات الدوائية وأيها أفضل وأكثر فعالية وسلامة.
وغالبا ما تسوق الشركات أدويتها من خلال الأطباء، وهم الذين يفترض بهم أن يختاروا الأجود والأسلم لمرضاهم. لكن بعضهم لا يقوم بواجبه وما تقتضيه أخلاق المهنة في هذا الصدد، ويتجهون نحو وصف أدوية لمجرد الحصول على عمولتهم التي تتناسب مع كمية ما وصفوه من هذه المنتجات لمرضاهم.
تجارة هائلة
يقول السيد عبدالحميد أباظة، مساعد وزير الصحة، أن الأدوية المغشوشة تتداول في الظلام وخلف الأبواب المغلقة بأسعار مرتفعة جداً، تفوق أسعارها في دول غنية، محققة مكاسب تصل إلى 500%، وتصل أرباحهم السنوية إلى مليار و200مليون جنيه، خاصة أن التهريب والغش يكون في الأدوية ذات الأسعار المرتفعة والتي تتطلب التقنية العالية والمستخدمة في علاج الأورام والجلطات والمضادات الحيوية، وقد يكون الأثر الأول لهذا الدواء المغشوش على المريض هو ببساطة: الوفاة.
وأوضح السيد أباظة أن تقارير منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن 10% من الأدوية المتداولة في الأسواق مغشوشة، وأن النسب تتفاوت بين الدول فنجد مثلا أن النسبة في أمريكا اللاتينية وجنوب ووسط أفريقيا 30% وفي شمال أفريقيا 10% وفي آسيا 20% من حجم الدواء المتداول.
وأشار المسئول إلى وجود عصابات منظمة ومتخصصة في غش وترويج الدواء المغشوش عالميا، لأنه تجارة أكثر ربحا من تجارة المخدرات وتزييف العملة، مشيراً إلى أن العولمة وكثرة تداول البضائع بين الدول ووجود أنظمة وقوانين حاكمة ضعيفة لغش الدواء وتهريبه شجع هذه العصابات علي القيام بذلك.
الأدوية البيطرية
يشمل هذا الغش إقامة مصانع للأدوية البيطرية المغشوشة، والأمصال، واللقاحات، وهرمونات النمو، تستخدم مواد أولية مجهولة المصدر وغير مسجلة بداخل عمارات سكنية أو بيوت ريفية، وتستعين بمطابع غير مرخصة تتولى طبع بونات وبيانات الأدوية المغشوشة بأسماء ماركات وعلامات تجارية للأدوية مصرح باستخدامها مصريا وعالميا ويكتب على اغفلتها استيراد أمريكا وهولندا وشركات مسموح لها بالاتجار فى الأدوية البيطرية وتستخدم مندوبين للتوزيع على المحافظات والمزارع.
ومن مظاهر غش هؤلاء يستخدمون السكر المطحون المخلوط بالجير الأبيض في صناعة المضادات الحيوية المغشوشة والحلبة المطحونة في صناعة الفيتامينات وإضافات الأعلاف بالإضافة إلى استخدام مصانع للأدوية منتهية الصلاحية مع تغيير بيانات الصلاحية الموجودة على العبوة.
ومن أهم الأدوية التى اشتهر غشها وترويجها عقار "جنتاميسين" وهو مضاد حيوي، ودواء "أيفومكتين". وكثيرا ما نجد أن الدواء بعد حقنه لا يؤثر في الحيوان، مما يشير إلى أنه مغشوش، إضافة إلى جلب كميات كبيرة من أدوية الجرب والديدان من مصانع إسرائيلية.
من ناحية أخرى، رصد "معهد بحوث صحة الحيوان" ما لا يقل عن 4 حالات (على الأقل) شهريا لغش الأدوية البيطرية. فالغش التجارى في الأدوية البيطرية بدأ مع صناعة الدواجن بمنتصف السبعينيات. وبحلول منتصف الثمانينيات، لم يعد يقتصر الأمر على استخدام الأدوية المغشوشة الذي يلحق أضراراً بالثروة الداجنة وبالإنسان، لكن استخدام المضادات الحيوية في العلف كمنشطات نمو يؤدى أيضا لإصابة "الإنسان بالأمراض"، لأنها مواد ممنوعة لكونها سامة أو مسرطنة.
يفاقم مشكلة غش الدواء غياب الوعي الصحي لدى بعض المربين، وتدهور الحالة الاقتصادية في البلاد وغياب الرقابة على إنتاج وتسويق الأدوية البيطرية، وعدم وجود جهة رقابية رسمية مباشرة تشرف على التفتيش والرقابة والمحاسبة. ويضاف لهذا القصور خوف الشركات التى يتم غش منتجاتها من الإبلاغ عن المستحضرات المغشوشة خوفا من إحجام المستهلك عن شراء الأصلي منها، علاوة على ضعف العقوبة المنصوص عليها في القانون لجريمة غش الدواء، وهناك ضرورة لإيجاد رقابة صارمة على محلات الأدوية البيطرية من خلال الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
مافيا وبقايا النظام الفاسد
أوضح د. حسن البرنس، وكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب أن لجنة الصحة تتعامل مع المشكلات الصحية بطريقة موضوعية وحسب الأولويات، فكل يوم تتسلم اللجنة شكوى بنقص نوع من الأدوية أو ارتفاع أسعارها عشرات الأضعاف والتي كان أهمها النقص الحاد في عقار "بروتامين" اللازم لإجراء عمليات القلب المفتوح، لذلك أقول هذه مؤامرة يتعرض لها شعب مصر من مافيا الأدوية الذين هم بقايا النظام الفاسد، لذلك علينا جميعًا كمجلس وكشعب وكحكومة التصدي لهؤلاء.
وأضاف في مكالمة هاتفية لإحدى البرنامج التلفزيونية أن هذا الدواء يساعد على سيولة الدم لفترة ثم يؤخذ دواء آخر لإعادة الدم إلى حالته الطبيعية، وفي حالة اختفاء أحد الدواءين فإن مريض القلب يستحيل دخوله حجرة العلميات، وأن عشرات المراكز الطبية التي يجرى بها علميات القلب المفتوح أو علميات ترقيع أو تغيير شرايين القلب تحتاج هذه الأدوية، ونقصها يعني إغلاق هذه المراكز بالكامل.
وأوضح أن النظام السابق جعلنا عالة على الأمم، فهذه الأدوية الخطيرة جدًّا يمكن إنتاجها في مصر ومع ذلك لمصالح غير معلنة يتم استيرادها عن طريق مافيا الأدوية، فمصر بها ملايين المرضى فيروس الكبد (فيروس سي) ومع ذلك اعتمد النظام السابق ميزانية قيمتها مليار جنيه سنويًّا لاستيراد مادة الإنترفيرون التي أثبتت نجاحها في علاج كثير من الحالات، ألم يكن من الحكمة إقامة مصنع لإنتاج مثل هذه الأدوية محليًّا.
فالنظام كان يهدر موارد البلد لصالح العنصر الأجنبي من خلال مافيا الدواء، ويظل المريض المصري أسير لشركات الأدوية الأجنبية بالإضافة إلى استيرادنا لأدوية غير مطابقة للمواصفات في حالات ضيق الوقت الذي لا يسمح بإدخالها للمعامل للكشف عليها، وبسبب عدم إخضاع هذه الأدوية للكشف حدثت كارثة في لقاحات إنفلونزا الطيور التي أمر مبارك بإدخالها من إحدى الدول دون أن تمر على الحجر الصحي، وكانت النتيجة أن اللقاح هو الذي تسبب في انتشار المرض، وأصبحت مصر أسوأ دولة في معالجة هذه الكارثة وأعلى دولة في معدل الإصابة به.
وقال: لدينا إرث من الفساد انتشر في ظلِّ وجود النظام السابق حتى النخاع، لذلك نحن في البرلمان أعلناها واضحة المحاسبة بلا مواربة، وأي وزير لن يقوم بواجبه سيواجه بمنتهى الحزم، ولن يبقى في منصبه.
ومن هنا أرجو أن أكون قد وفقت فى أن أصيب هدفى من هذا المقال وهو نشر الوعى لدى القارئ ووضع أيدينا على الخطر لكى نستطيع أن نتعامل معه أوعلى الأقل تأمين أنفسنا، وأخذ الحيطه ضد هذا الوباء لأن نصف حل أى مشكلة هو محالة رصد تلك المشكلة .

 

"مصدر دواءك يضمن علاجك"..
حملة مصرية لمكافحة غش الأدوية
مؤتمر مصدر دواءك يضمن علاجك


أطلقت وزارة الصحة المصرية حملة موسعة لتوعية المستهلكين بأهمية التحقق من مصدر الأدوية التي يشترونها وكونها أدوية مسجلة بالوزارة. وجاء الإعلان عن إطلاق هذه الحملة خلال الحفل الذي تم لتكريم مفتشي وزارة الصحة لما بذلوه من جهود من أجل ضمان سلامة الدواء.
ومن جانبه قام الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة بافتتاح الحفل الذي شهد ورشة عمل ليوم واحد. وحضر الورشة كبار مسئولي الدواء وأكثر من ألف مفتش. وقد شملت ورشة العمل تدريب لمفتشي الصحة بدعم من البرنامج التعليمي لشركة الأدوية العالمية، "جلاكسو سميثكلاين كونسيومر هيلث كير".
وأوضح الجبلي في كلمته التي ألقاها خلال الحفل أن "ظاهرة الأدوية المغشوشة والمهربة هى ظاهرة عالمية وتؤدي إلى وفاة العديد من المرضى كل عام. وتشير البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه الأدوية تمثل 10? من إجمالي الأدوية المتاحة في الأسواق على مستوى العالم وتعد هذه الحملة هي جزء من مهمة وزارة الصحة للتصدي لهذه الظاهرة ووقف عمليات غش وتهريب الأدوية في السوق بنهاية عام 2012".
وقد شدد الوزير على أن المستهلكين يجب أن يشاركوا بصورة إيجابية في دعم الجهود المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة، والأمر الأكثر أهمية هو أن بعض المستهلكين لا يدركون أن العديد من أنواع الأدوية بداية من المسكنات ووصولاً لتلك المستخدمة في علاج بعض الأمراض الخطيرة والمزمنة قد تكون مغشوشة. وهنا يأتي دور المستهلك وهو دور، وإن كان بسيطاً، ولكنه غاية في الأهمية إذ عليه التحقق من أن الأدوية التي يتناولها قد تم تسجيلها بوزارة الصحة، الأمر الذي يضمن له سلامة وفاعليه الدواء".
ومن جانبه، أكد الدكتور كمال صبرة مساعد وزير الصحة لشئون الصيدلة: "تعد الأدوية المغشوشة أحد المخاطر الكبيرة التي تواجه الصحة العامة، ناهيك عن تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني. ولقد حققت وزارة الصحة بالفعل خطوات كبيرة نحو القضاء على هذه الظاهرة: فمن حيث إجراءات تسجيل الأدوية -والتي تعد خطوة هامة لضمان سلامة وفاعلية الدواء المتاح في السوق- قامت الوزارة بتبسيط هذه الإجراءات.
ومن ناحية أخرى، قامت وزارة الصحة بدمج وتوحيد جميع الخدمات المتعلقة بشئون الصيدلة تحت جهاز واحد وتعمل الوزارة على زيادة عدد المفتشين ليصل إلى 2000 مفتش بنهاية العام القادم، وقد قامت وزارة الصحة بتشكيل مجموعة عمل للتصدي لظاهرة تداول الأدوية والمستحضرات والمستلزمات المغشوشة والمقلدة لوضع الحلول والمقترحات، وتتكون مجموعة العمل من ممثلين من وزارة العدل ووزارة الداخلية ورئيس مصلحة الجمارك وتجتمع هذه اللجنة بصفة دورية لبحث أوجه التعاون التي من شأنها ضمان القضاء علي ظاهرة غش الدواء.
وأوضح الدكتور أشرف بيومي رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة أن: "التفتيش على الأدوية هو عنصر رئيسي في إستراتيجية وزارة الصحة. وقد قامت وزارة الصحة بتعيين وتدريب 1000 مفتش صيدلي وعهدت إليهم بمسئولية التفتيش على صيدليات مصر والبالغ عددها 45000 صيدلية. وفي عام 2009، تم التفتيش على حوالي 29000 صيدلية و1000 مستودع أدوية، وقد قدم هؤلاء المفتشين ما يقرب من 8000 تقرير".
وممثلأ عن شركة "جلاكسو سميثكلاين كونسيومر هيلث كير"، شارك الدكتور رامز ساويرس، الرئيس الإقليمي لشئون التسجيل بالشركة، في ورشة العمل وقام بإعداد وتنفيذ دورة تدريبية ألقى خلالها الضوء على أفضل الممارسات العالمية في محاربة الأدوية المهربة والمغشوشة.
وخلال كلمته أوضح أن: "جلاكسو سميثكلاين كونسيومر هيلث كير" تلتزم بدعم جميع المبادرات التي تهدف لمكافحة الغش. وهناك مخاطر عديدة للأدوية المغشوشة، فقد لا تحتوى هذه الأدوية على أي كمية من المادة الفعالة أو قد تحتوى على كمية مخفضة منها، وقد تحتوى هذه الأدوية أيضاً على مواد مختلفة تماماً أو شوائب.
وتتمثل خطورة هذه الأدوية في عدم خضوعها لمراقبة الجودة، ومعاييرها الدولية، واختبار المكونات والرصد الشامل. وتتراوح آثارها الجانبية بين عدم فعالية العقار إلى مخاطر صحية قد تودي بحياة المريض في بعض الحالات. ولذلك، فنحن سعداء للمشاركة في هذه الحملة التي تساعد الجمهور في التعرف على مخاطر مثل هذه الأدوية وعلى أهمية التحقق من أن الأدوية التي يتناولونها مسجلة بوزارة الصحة.
وقد وجه ساويرس نداء لجميع الصيدليات بأن يتأكدوا من حصولهم على كافة الأدوية والمنتجات الطبية من الشركات المنتجة مباشرةً أو الموزعين المعتمدين من أجل ضمان الجودة والحفاظ على سلامة المرضى وتجنب الوقوع في فخ الأدوية المغشوشة التي قد تتسرب إلى السوق بطرق غير شرعية.


كيف يمكن لصيدلي استقبال ادوية مجهولة المصدر؟
ما الضوابط التى تحكم عملية توزيع الدواء؟
المشكلة هنا يا د. اسلام ليست مشكلة الصيدلي الموجود بالصيدلية اذ ان حدود عمله تقتصر على استقدام الأدوية المعدة للبيع من الأماكن المرخص لها كشركات الادوية او مكاتب التوزيع و خلافه . اذ يصعب على الصيدلي في كثير من الأحيان التحقق من كفاءة الدواء الذي يقوم ببيعه .
المشكلة هنا تخص جهتين :
الأولى : مشكلة الشركة المنتجة و مراكز التوزيع ( المسئولة عن التصنيع )
الثانية : مشكلة الرقابه المتمثلة في جهات التفتيش الصيدلي ( المسئولة عن التحقق من المنتجات الطبية و مدى ملائمتها لشروط التصنيع الجيد )
فمادام الصيدلي القائم بالصيدلية يقوم بطلب الادوية - حتى ولو كانت غير مطابقة - من الأماكن المرخص لها ، فالمشكلة اذا مشكلة الصيدلي القائم على صناعة الدواء و كذلك الصيدلي المفتش .
الا اننا بطبيعة الحال نفتقر للاسلوب الامثل في عملية التفتيش الصيدلي ، فترى من واقع ما يحدث في مصر ان المهمة الرئيسية للمفتش الصيدلي هو التفتيش على الصيدلي الموجود بالصيدلية و ذلك بالتفتيش على امكانية وجود منتجات ليس لديها ترخيص وزارة الصحة او لكونها منتهية الصلاحية او مخزنة في ظروف غير ملائمة او تلاعب الصيدلي بأدوية المخدرات او الأدوية الخاصة بالحالة النفسية . المهم هو الايقاع بالصيدلي و تغريمه و عقابه أو حتى غلق الصيدلية أو العيادة ان كان الأمر يختص بطبيب .
لكنك لم تسمع يوما أن التفتيش الصيدلي قام بسحب عينات من الصيدليات لأدوية حتى يتم التأكد من صلاحيتها و كفاءتها في الأماكن المخصصة لذلك كهيئة الرقابة الدوائية بالدقي مثلا قبل ان يتناولها المريض كما نرى الحال في دول العالم المتقدم .
أحيطك يا د. اسلام علما بأن الأساس في عملية الرقابة و تأكيد الرقابة على المنتجات الطبية لابد و أن تكون من الألف الى الياء . اي من كون الدواء نفسه مادة خام حتى يصل ليد المريض بالصورة التي يراه عليها لا بد و ان تخضع لاختبارت الجودة Quality Control & Quality assurance :
فجميع خطوات تصنيع الدواء في مصانع الأدويةلا بد و ان تتبع ما يسمى " بخطوات التصنيع الجيد " cGMP = cyclic Good Manufacturing Practice المتعارف عليه دوليا و ذلك ليس فقط على الدواء بل على المصنع نفسه بجدرانه و ماكيناته و انابيب الضخ و العاملين فيه و الشريط الذي تعبأ به الأقراص و الزجاجات التي يعبأ بها الشراب و الاستيكر الذي يلصق على زجاجات الادوية و الكرتونة التي يوضع بها الدواء .... الخ !!!! و كل صغيرة و كبيرة تخص عملية صناعة الدواء تبع لاختبارات الجودة السابقة .
الخطوة الأهم هو التأكد من صلاحية الدواء قبل ان يصل ليد المريض و ذلك بسحب عينات عشوائية من الصيدليات .
كل هذا مهمة الجهات الرقابية متمثلة في التفتيش الصيدلي و ليس الصيدلي العامل بالصيدلية لأن الأخير لا يستطيع التاكد من كون الدواء صالحا او غير ذلك ( الا لو كان به عيبا ظاهريا ) مادام قد احضر الدواء من الاماكن المرخص لها و الا فانه ايضا يتحمل عقوبات رادعة .و لنا الله
لمحاربة غش الأدوية.. حملة "مصدر دواءك يضمن علاجك" تبدأ فعالياتها
حملة الأدوية المغشوشة
عقدت وزارة الصحة أمس مؤتمراً صحفياً بالتعاون مع شركة "جلاكسو سميث كلاين كونسيومر هيلث كير" للإعلان عن بدء فعاليات حملة "مصدر دواءك يضمن علاجك" والتي تهدف لمكافحة الأدوية المهربة والمغشوشة.
وقد شهد المؤتمر إطلاق الخط الساخن (19562) وكذا الإعلان عن نتائج هامة لدراسة ميدانية لقياس مدى وعي الجمهور بقضية الأدوية المهربة والمغشوشة وحرصهم على التأكد من أن الأدوية التي يشترونها مسجلة بوزارة الصحة.
وأشار الدكتور أشرف بيومي رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة، إلى أن هذه الحملة تهدف إلى توعية المستهلكين بمخاطر الأدوية المهربة والمغشوشة وإلقاء الضوء على أهمية التحقق من كون الأدوية التي يشترونها مسجلة بالوزارة".
وحث بيومي المستهلكين على أهمية التأكد من وجود رقم التسجيل بوزارة الصحة على عبوات الأدوية عند شرائها لضمان مصدر وأمان وفعالية الدواء.
ومن جانبه، أكد الدكتور رامز ساويرس الرئيس الإقليمي لشئون التسجيل بشركة "جلاكسو سميثكلاين كونسيومر هيلث كير" على حرص الشركة على رعاية الحملة التزاماً بحماية صحة المستهلك وتأكيداً على مسئوليتها المجتمعية، وأوضح أن: "هناك حاجة ماسة لزيادة الوعي بقضية الأدوية المهربة والمغشوشة، فلقد أجرت شركة "إبسوس"، وهي شركة عالمية متخصصة في مجال الأبحاث، دراسة ميدانية، أظهرت نتائجها أن 70% من المستهلكين يرغبون معرفة المزيد عن كيفية تفادي هذه الأدوية وإمكانية الإبلاغ عن الحالات المشتبه فيها.
وستستمر الحملة لمدة شهرين وتتضمن حملة إعلانية إعلامية مكثفة لتوعية المواطنين، يتبعها دراسة ميدانية لتقييم تأثيرها ومدى نجاحها."
وقد أظهرت الدراسة أن حوالي 50% من المستهلكين في مصر لا يعلمون بمخاطرالأدوية المهربة والمغشوشة، بالإضافة إلى أن 28% فقط يقومون بالفعل بالتأكد من أن الأدوية التي يشترونها مسجلة بالوزارة.
وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة مديحة أحمد مدير عام إدارة التفتيش الصيدلي على أهمية الإبلاغ عن الأدوية التي لا تحمل رقم التسجيل بوزارة الصحة أو التي يشتبه في شكل علبتها أو شكل الكبسولات نفسها، أو عند تعرض المرضى لأعراض مخالفة لتلك المدرجة في نشرة الدواء. ولتفادي الوقوع في فخ هذه الأدوية، وناشدت جميع المواطنين التأكد من وجود رقم التسجيل على عبوة الدواء وشراء الأدوية من الصيدليات المعتمدة فقط.
كما حرصت الوزارة على إطلاق الخط الساخن (19562) لاستقبال استفسارات المستهلكين والبلاغات عن الحالات التي يشتبه فيها من الأدوية المهربة والمغشوشة.
الأدوية المغشوشة تهدد صحتك
ومن جانبه، أكد الدكتور كمال صبرة مساعد وزير الصحة لشئون الصيدلة: "تعد الأدوية المغشوشة أحد المخاطر الكبيرة التي تواجه الصحة العامة، ناهيك عن تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني. ولقد حققت وزارة الصحة بالفعل خطوات كبيرة نحو القضاء على هذه الظاهرة: فمن حيث إجراءات تسجيل الأدوية -والتي تعد خطوة هامة لضمان سلامة وفاعلية الدواء المتاح في السوق- قامت الوزارة بتبسيط هذه الإجراءات.
ومن ناحية أخرى، قامت وزارة الصحة بدمج وتوحيد جميع الخدمات المتعلقة بشئون الصيدلة تحت جهاز واحد وتعمل الوزارة على زيادة عدد المفتشين ليصل إلى 2000 مفتش بنهاية العام القادم، وقد قامت وزارة الصحة بتشكيل مجموعة عمل للتصدي لظاهرة تداول الأدوية والمستحضرات والمستلزمات المغشوشة والمقلدة لوضع الحلول والمقترحات، وتتكون مجموعة العمل من ممثلين من وزارة العدل ووزارة الداخلية ورئيس مصلحة الجمارك وتجتمع هذه اللجنة بصفة دورية لبحث أوجه التعاون التي من شأنها ضمان القضاء علي ظاهرة غش الدواء.
وأوضح الدكتور أشرف بيومي رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة أن: "التفتيش على الأدوية هو عنصر رئيسي في إستراتيجية وزارة الصحة. وقد قامت وزارة الصحة بتعيين وتدريب 1000 مفتش صيدلي وعهدت إليهم بمسئولية التفتيش على صيدليات مصر والبالغ عددها 45000 صيدلية. وفي عام 2009، تم التفتيش على حوالي 29000 صيدلية و1000 مستودع أدوية، وقد قدم هؤلاء المفتشين ما يقرب من 8000 تقرير".
وممثلأ عن شركة "جلاكسو سميثكلاين كونسيومر هيلث كير"، شارك الدكتور رامز ساويرس، الرئيس الإقليمي لشئون التسجيل بالشركة، في ورشة العمل وقام بإعداد وتنفيذ دورة تدريبية ألقى خلالها الضوء على أفضل الممارسات العالمية في محاربة الأدوية المهربة والمغشوشة.
وخلال كلمته أوضح أن: "جلاكسو سميثكلاين كونسيومر هيلث كير" تلتزم بدعم جميع المبادرات التي تهدف لمكافحة الغش. وهناك مخاطر عديدة للأدوية المغشوشة، فقد لا تحتوى هذه الأدوية على أي كمية من المادة الفعالة أو قد تحتوى على كمية مخفضة منها، وقد تحتوى هذه الأدوية أيضاً على مواد مختلفة تماماً أو شوائب.
وتتمثل خطورة هذه الأدوية في عدم خضوعها لمراقبة الجودة، ومعاييرها الدولية، واختبار المكونات والرصد الشامل. وتتراوح آثارها الجانبية بين عدم فعالية العقار إلى مخاطر صحية قد تودي بحياة المريض في بعض الحالات. ولذلك، فنحن سعداء للمشاركة في هذه الحملة التي تساعد الجمهور في التعرف على مخاطر مثل هذه الأدوية وعلى أهمية التحقق من أن الأدوية التي يتناولونها مسجلة بوزارة الصحة.
وقد وجه ساويرس نداء لجميع الصيدليات بأن يتأكدوا من حصولهم على كافة الأدوية والمنتجات الطبية من الشركات المنتجة مباشرةً أو الموزعين المعتمدين من أجل ضمان الجودة والحفاظ على سلامة المرضى وتجنب الوقوع في فخ الأدوية المغشوشة التي قد تتسرب إلى السوق بطرق غير شرعية.

السعودية: مكافأة مغرية في قضايا غش الأدوية
مفكرة الاسلام: صرح مدير عام مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة السعودية فهد الهذيلي بأن هناك لجنة مكوّنة من وزارة التجارة والداخلية والبلدية لعمل حملات على محلات العطارة وإغلاق ما كان منها مخالفًا او قائمًا على عمل مواد غير قانونية.
وقال الهذيلي: "نظام مكافحة الغش التجاري سيعطي مكافأة تعادل 25 بالمائة لكل من يستطيع ان يقدّم معلومات يمكن من خلالها الاستدلال أو التوصل إلى قضية غش تجاري يتم الحكم فيها فهذه النسبة متاحة للمواطنين أو المستهلكين أو المؤسسات الاهلية فيما يتعلق بالمختبرات الخاصة مع عدم وجود مختبرات كافية لفحص السلع". 
وأضاف: "من أهم المشاكل المتعلقة بالأدوية هي المستحضرات العشبية والتي تعتبر المشكلة الرئيسية للضرر الناتج للمستهلك مباشرة". 
وأردف مدير عام مكافحة الغش التجاري : "غش الأدوية لا يعتبر ظاهرة، كما هو شائع خاصة إذا ماعرفنا أن نسبة غش الأدوية بالمملكة لا تعادل 1 بالمائة".
وأشار إلى أنه توجد مخالفات تؤدي الى إفساد الادوية منها وجود مستودعات غير مخصّصة للتخزين والملاحظة الأخرى نقل الأدوية غير سليم، حيث يتمّ نقلها بسيارات غير مناسبة، بالإضافة إلى نقص مستوى التكيّف في المستودعات ووجود كميات من الأدوية منتهية الصلاحية". 
وقال فهد الهذيلي: "سوق الدواء في المملكة لا يعاني من وجود الأدوية المغشوشة، ومن النادر ما ترد الوزارة شكاوى تختص بتقليد العلامة التجارية".
وأضاف: "على الجانب المقابل تجد تقليدًا في شكل العلبة أو اللون، لكن انتشار الغش بشكل واضح وكبير في المستحضرات العشبية التي يتم تحضيرها وتسويقها على شكل صيدلاني".
"غش الدواء". بلا "دواء"! المصدر: الأهرام المسائى بقلم: محمد رمضان مصطفى حسن
ثروت باسيلي
"
غش الدواء أصبح بلا دواء." صرخة أطلقها خبراء الأدوية في مصر. ولم ينكرها مسئولو وزارة الصحة حيث اعترفوا بـ"الغشط واكتفوا بتصريحات دبلوماسية عن معايير بـ"الجملة" لضمان جودة الدواء. الاحصائيات تقول أن 10 % من الأدوية بالصيدليات مغشوشة، وأن حجم تجارتها في مصر يصل إلي مليار جنيه والواقع يؤكد ان مفتشي الصيدليات لا يتحركون الا بعد الإعلان عن وجود أدوية مغشوشة ورقابتهم أحد أسباب الأزمة.
الخبراء يقولون ان المعايير وحدها لا تكفي لعلاج كارثة الدواء ولا حتي تدريب المفتشين، وطالبوا بقانون لردع الغشاشين. يصل إلي الحبس ولا يكتفي بالغرامة التي لاتزيد علي 100 جنيه وقال الخبراء إن مصر تفتقد تكنولوجيا تعبئة الدواء، وأن حيل الغشاشين لا تتوقف لتدوير الأدوية منتهية الصلاحية. والتلاعب في العبوات واتفقوا علي أن مصر تجني ثمار أخطاء الماضي التي ابتدعتها سياسة مسئولين سابقين في وزارة الصحة. والنتيجة ان غش الدواء أصبح بلا دواء في البداية نفي الدكتور أحمد الحكيم رئيس السياسات الصحية بإحدي شركات الأدوية العالمية تورط شركات الأدوية الموجودة في مصر بتسريب أدوية مغشوشة إلي سوق الدواء المحلي، موضحا ان مخازن الأدوية كلمة السر في تهريب الدواء المغشوش إلي الصيدليات.
وقال إن حجم تجارة سوق الدواء المصري 12 مليار جنيه منها مليار جنيه حجم الأدوية المغشوشة حيث تصل نسبة الغش الدوائي من 7 إلي 8% لكنها لم تصل حتي الآن إلي النسبة العالمية المقدرة بـ10%، وأضاف رغم هذه النسبة غير القليلة فإننا بالمقارنة مع أسواق افريقية أخري فنحن أفضل بكثير. حيث تصل هذه النسبة بنيجيريا إلي 40%.
واعتبر الدكتور "الحكيم" الأدوية المهربة او غير المسجلة مختلفة عن الأدوية المغشوشة فالنوع الأول يدخل إلي السوق المصرية مهربا من دول عربية محيطة بالرغم من أن الفترة الزمنية اللازمة لتسجيل اي دواء جديد بوزارة الصحة تقلصت كثيرا من 3 سنوات منذ 3 أعوام إلي 9 أشهر الآن الأمر الذي رفع عدد الأدوية مؤخرا من جهة وقلل من نسبة الأدوية المهربة من جهة أخري.
وفيما يتعلق بالعقوبة التي تنفذ بحق من يروج دواء مغشوشا إلي الصيدليات، انتقد د. أحمد الحكيم ضعف العقوبة التي تقارن بالربح المتوقع، حيث أن السجن يكون غير وجوبي للمتسببين في هذه الجريمة في الوقت الذي تعتبرها دول أخري جريمة عالمية لأن الدواء يصنع في دولة ثم يعبأ في دولة أخري إلي أن يصدر او يباع بدولة ثالثة ولذلك فهي جريمة منظمة بكل المقاييس.
من جانبه حدد الدكتور أحمد العزبي رئيس احدي شركات الأدوية الشهيرة غش الدواء في نوعين الأول: خارجي وعادة ما يصنع في الهند والصين ويتم فيه تقليد شكل الدواء بنفس العبوة، وكذلك محتوي الدواء قبل توزيعه بالأسواق وهذا النوع يفتقد المادة الفعالة الموجودة بنظيره الأصلي، ويعد الأكثر انتشارا في الأسواق العربية والأفريقية والدول النامية بصفة عامة، اما النوع الثاني: فيتم "داخليا" من خلال إعادة تغليف عبوات قديمة مثلما يحدث مع "الحقن" او تغيير التاريخ وهو ما يعرف بمصانع "بير السلم" وانتشارها محدود في مصر.
وتوقع د. العزبي أن تنخفض نسبة غش الدواء بالصيدليات إلي أقل من 1% بنهاية عام 2010. في حالة التزام الصيادلة بعدم التعامل سوي مع القنوات الشرعية أو شركات الأدوية المعتمدة. مع تكاتف نقابة الصيادلة مع الجهات الرقابية بوزارة الصحة ومتابعة تقارير منظمة الصحة العالمية و"الانتربول".
وأشار إلي ان أكثر الأنواع التي يتم غشها وتتداول بالأسواق "الأدوية المشابهة للاسبرين" و"بلافكس" و"جيمي كال" التي يصل سعرها إلي 300 جنيه وبعد غشها لا يتجاوز 60 جنيها وتأثيرات الأنواع المغشوشة منها سيئة جدا حيث تعطي نتائج عكسية للهدف الأساسي من استخدامها.
وفي السياق ذاته قال الدكتور حيدر غالب رئيس اللجنة العليا للأدوية بوزارة الصحة سابقا إن تواصل التفتيش علي الصيدليات السبيل الأفضل للقضاء علي الظاهرة بدليل ان حملات الوزارة التي تمت خلال الشهور القليلة الماضية اثبتت وجود تسرب شديد للأدوية المغشوشة بسوق الأدوية.
ووصف د. غالب عدد الأدوية المسجلة في مصر والذي يصل إلي سبعة آلاف نوع بأنه "ضخم جدا" موضحا انه بالنظر إلي العدد الطبيعي المناسب فإنه لا يزيد علي 3 آلاف نوع وقال: "العدد الكبير أدي إلي اختلاط الحابل بالنابل".
وأكد ان الصيدليات تحتوي علي أنواع متنوعة من الأدوية ما بين المغشوش والسليم بسبب كثرة اعداد الأدوية، موضحا ان دولة مثل السويد نجحت في القضاء علي هذا الظاهرة من خلال حصد عدد الأدوية إلي 400 دواء بصيدلياتها.
وأوضح ان سوق الدواء تضم كل هذه الأدوية نتيجة دخول القطاع الخاص كعنصر مهم وحيوي إلي مصر من خلال 5 شركات عملاقة ومعه ارتفع عدد الشركات الصغيرة ولا يزيد انتاجها علي 4 مستحضرات فقط، وقال إن الشركات الصغيرة بدأت تلجأ إلي سياسة التصنيع لدي الغير في إطار تشجيع المصانع المحلية، وكل هذا أدي إلي صعوبة الوصول إلي مصدر انتاج الدواء.
وأضاف د. حيدر ان الغش يمتد إلي وسائل جديدة تتمثل في خفض النسبة الفعالة في الدواء نفسه فبدلا من 250 ملم تصبح 250 ملم لزيادة الكميات المطروح بالأسواق تحت شعار تباين الجرعات وهذا من جهة اخري ساعد علي رواج نظيرتها المغشوشة بالسوق.
وذهب إلي ان العشر سنوات المقبلة ستشهد انخفاضا ملحوظا في عدد مصانع انتاج الدواء لتصبح 5 مصانع بدلا من 40 مصنعا، لكن المشكلة التي علي حد قول د. حيدر ستواجه المسئولين لأن حجم استهلاك الدواء يتزايد يوميا وهي أمور توقعناها منذ عام 1982 لكن لم يستمع الينا احد انذاك وللأسف نجني الآن ثمار السياسات السابقة.
الدكتور عز الدين الدينشاري استاذ الأدوية والسموم بكلية الصيدلة بجامعة القاهرة يري أن المشكلة ليست في وجود أدوية مغشوشة بقدر الخطر الناتج عن وجود ادوية غير معتمدة لا رقابيا أو علميا من الجهات المسئولة.
وأضاف ان الدواء حتي يخرج إلي النور لابد ان يمر بمراحل رقابية مختلفة بداية من قيام الشركات المنتجة للدواء بإجراء دراسات واختبارات مستمرة علي تأثيرات الدواء والجودة المرتبطة بالمستحضر الدوائي باعتبارها طرقا تأمينية لا تتسبب في اضرار بعد تناوله مشيرا إلي ان الخطوة الثانية تكون مع تقديم المستحضر لوزارة الصحة والتي تطرحه بدورها علي لجان رقابية عديدة كي تتأكد من سلامته وجودته.
وذكر أن لجانا من المتخصصين بجامعة القاهرة واساتذة الصيدلة تفحص الأوراق والتحاليل المقدمه قبل اصدار الموافقة النهائية من الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة مضيفا ان من هنا نؤكد أن الدواء المغشوش لا يمر بالمراحل السابقة وقد يقوم الغشاشون بوضع مادة سامة بدون قصدهم لأن انتاج دواء لا يرتبط بالحصول علي المواد الكيميائية بل بالنسب والمركبات الأخري وهو ما يعرف بـ"خبرة تحضير الدواء".
ولفت إلي أن المضادات الحيوية وادوية التخسيس ومجموعات التنشيط الجنسي أكثر الأنواع عرضة للغش نظرا لارتفاع اسعارها وزيادة إقبال المواطنين عليها مؤخرا، وقال: "علي سبيل المثال فإن المضادات الحيوية مطلوبة علي كل المستويات بالمستشفيات والعيادات الخاصة، تتراوح أسعارها بين 20 إلي 80 جنيها، ومكاسبها ضخمة جدا.
وشدد الدكتور الدينشاري علي أن اختيار الأدوية المغشوشة يرتبط بسعرها فإنتاج ألف حبة "فياجرا" وبيعها بسعر 30 جنيها للحبة يحقق دخلا يصل إلي 300ألف جنيه، موضحا ان أدوية الكورتازين الخاصة بمرض الربو أو الأمراض الجلدية تشهد هي الأخري عمليات غش مستمرة.
وحذر من التأثيرات السلبية لبعض الأدوية المنشطة المغشوشة التي تسبب الإصابة بالصرع الذي يشكل خطرا علي حياة مستخدميه، ونفس التأثير السلبي للأدوية المغشوشة يرتبط بأدوية التخسيس التي تهدف لمنع امتصاص المواد الدهنية واحداث فقدان للشهية وفي الآونة الأخيرة تزايد الإقبال علي الأعشاب الطبيعية وفي الاساس فإنها غير مرتبطة بمصدر او لا يتم ذكر المادة الفعالة الموجودة بها.
إلي ذلك، أشار الدكتور محمود عبدالمقصود أمين عام نقابة الصيادلة إلي انخفاض نسبة الأدوية المغشوشة مع تقدم الدول وتطور وسائل المكافحة بها ومع وجود مصر في قائمة الدول النامية فإن موقعنا يدخل ضمن نسبة الـ10% وهي الأعلي للأدوية المغشوشة في العالم.
وربط د. عبدالمقصود نجاح الجهات المسئولة في مواجهة غش الدواء بمدي القدرة علي وضع استراتيجية متكاملة تشارك فيها وزارات "الصحة والداخلية والتموين والإعلام"، مؤكدا انه في أحيان كثيرة نفاجأ بوجود ادوية مهربة تم ضبطها, بواسطة الجمارك ثم يتم عمل مزادات لبيعها ضمن جميع المواد التي تتم مصادرتها لتدخل السوق في ثوب شرعي.
ونوه إلي ان نسبة غش الدواء محليا لا تتجاوز 2% من أصل 10% وباقي النسبة وهي 8% تمثل دواء اجنبيا معظمه يدخل في إطار انواع دوائية حساسة، مشيرا إلي أن عمليات غش الدواء تحتاج إلي تكنولوجيا متطورة بداية من انتاجه ثم طباعة الغلاف الخاص به وتعبئته إلي أن يصبح له بريق مميز وهذه التكنولوجيا حلقة مفقودة محليا.
وابدي د. عبدالمقصود ارتياحه للحملات التي تقوم بها وزارة الصحة علي جميع الشركات سواء الأجنبية او القطاع العام او القطاع الخاص، فضلا عن الرقابة المفروضة علي المصانع والتي تصل عقوبتها إلي الغلق إذا ما كانت غير مطابقة لمواصفات الجودة.
علي صعيد متصل اعترض الدكتور ثروت باسيلي وكيل لجنة الصحة بمجلس الشوري علي العقوبة البسيطة، المزعجة التي يتم تطبيقها علي المسئول عن غش الدواء مقارنة بنتائج هذه الظاهرة السلبية علي صحة المواطنين ولذلك يجب تشديد العقوبة إلي السجن كبديل عن الغرامة التي تعامل الجاني هنا علي أنها قضية غش تجاري.
وذكر أن جميع القوانين التي تحكم وتضمن سلامة انتاج الأدوية ومستحضرات الدواء موجودة بالفعل لكنها في حاجة إلي تفعيل وتوفير الامكانات المناسبة لذلك، لافتا إلي عدم كفاية عدد مفتشي الصيدليات والمخازن بوزارة الصحة حيث يصل عدد الصيدليات إلي 28 ألف صيدلية موزعة علي المحافظات ولضمان مستوي عال من الرقابة يجب الا يزيد عدد الصيدليات التي يراقبها المفتش الواحد علي 25 صيدلية.
وأشار إلي أهمية إجراء حركة تنقلات مستمرة لمفتشي الوزارة ضمانا لعدم الوقوع في أي شبهات مع توفير امكانات التنقل وقال: "للأسف هذا غير متاح في الفترة الحالية" منتقدا انتظار مسئولي الوزارة إلي حين ظهور او ضبط دواء مغشوش ووقتها "تقوم الدنيا ولا تقعد" علي حد قوله واصفا ذلك بانه سياسة خاطئة. 
وأكد د. باسيلي ان هناك ازدواجا في مفهوم العقوبات المفروضة في الأخطاء الطبية، فعقوبة الخطأ المهني غير المعتمدة تصل إلي الشطب من سجل المهنة فيما يتعلق بالصيادلة، وعلي سبيل المثال اعطاء حقنة بالخطأ في شريان او وريد مريض عقوبتها كبيرة في حين ان غرامة بيع منتج دوائي مغشوش لا تتجاوز غرامة قدرها 100 جنيه علي اعتبار انها غش تجاري.
وأضاف ان وزارة الصحة نجحت في تطهير شركات الدواء الموجودة بالقطاع العام من اي شبهة غش، مطالبا بوجود "فاتورة" يحتفظ بها الصيدلي لأي دواء يخرج من صيدلية، وتوقيع عقوبة الحبس المشدد علي الصيدليات المخالفة لذلك، حيث تساعد هذه الصيدليات علي ترويج الأدوية المغشوشة.
حاتم الجبلي

من يحمي سوق الدواء المصري من مافيا الأدوية المغشوشة؟!!
الأطباء يحذِّرون من إعلانات الفضائيات ومواقع الإنترنت، ويناشدون الدولة تشديد العقوبات بشأن جرائم الغش.
*
هاجس الخوف يسيطر على الشارع المصري، والصيادلة: هناك من يحترف الغش وتقف الدولة عاجزة أمامه.
*
د. "وليم منير": يجب وضع ضوابط لبيع ماكينات تصنيع الأدوية المستعملة، وتقنين عملية إعادة تدوير الأدوية غير الصالحة تحت رقابة الدولة.
*
د. "ثروت بيومي": غياب الوعي والاعتماد على الصيدلي بدلاً من الطبيب.. مشكلة.
كتب: محمد بربر- خاص الأقباط متحدون
إعلان الدكتور "حاتم الجبلي"- وزير الصحة- إحالة (800) صيدلية للنيابة العامة بسبب بيعها أدوية مغشوشة خلال الشهرين الماضيين أمر لا يجب أن يمر علينا مرورًا عابرًا، خاصةً وأن الوزير نفسه أكَّد لوسائل الإعلام أن نسبة الأدوية المغشوشة تبلغ حوالى 10 % فى الأسواق العالمية، وتزيد لتصل إلى حوالى 30% فى الدول النامية.. وهناك عقوبات كثيرة فرضها القانون بشأن غش الدواء، كان آخرها حين أصدر النائب العام كتابًا دوريًا رقم 16 لسنة 2009 بشأن جرائم غش الدواء، والذى اعتبره من أخطر الجرائم التي تعرِّض حياة المواطنين للخطر، مما يستوجب تشديد العقوبات عليها. كما تم تحديث الإطار القانوني والإجرائي في مجال الصيدلة، حيث تم إصدار العديد من القرارات الوزارية المتتالية لفرض عقوبات تحول دون تجاوزات تزييف الدواء..
إلا أن هذا كله لم يقف عائقًا أمام "مافيا الأدوية المغشوشة" التى تدمِّر صحة المواطن المصري والإقتصاد القومى .. الأسباب، وآراء الخبراء ونقابة الصيادلة، كيف يرى المواطن هذه القضية، كل هذا نطرحه فى التحقيق التالي:
هاجس الخوف يسيطر على الشارع المصري
فى البداية، قالت "راندا جمال"- موظَّفة: إن الأرقام التى تقرأها فى الصحف كل يوم تجعلها تخشى الذهاب بطفلها إلى الطبيب خوفًا من الأدوية المغشوشة وما تسببه من مشكلات كبيرة، مشيرة إلى أن الحل المؤقت بالنسبة لها ولأسرتها هو شراء الأدوية من الصيدليات المعروفة والمشهود لها بالكفاءة؛ تجنبًا لمثل تلك الأدوية مجهولة المصدر. وطالبت الدولة بتشديد العقوبات على جرائم الغش، مؤكدةً أن قضية صحة الإنسان هى قضية حياة أو موت، ولا يمكن الإستهانة بها.
وتساءل "حامد صبحي"- سائق ميكروباص: كيف يمكن للسيد الوزير أن يعترف بهذه الأرقام بكل هذه البساطة؟ وأين قوانين الدولة التى تردع مافيا الأدوية المغشوشة؟! مضيفًا أنه يتمنى من السيد وزير الصحة أن يضع القوانين المناسبة، حيث أنهم لا يملكون حق علاجهم داخل الدولة، وليس خارجها كما يفعل الكثير من الوزراء على حد قوله.
وأشار د. "وليم منير"- صيدلىي- إلى ضرورة وضع خطة لمكافحة تجارة الأدوية المغشوشة تتضمن مراقبة المنافذ الجمركية التي تدخل عن طريقها هذه الأدوية، ومراقبة السوق الداخلي. مؤكدًا على ضرورة وضع ضوابط لبيع ماكينات تصنيع الأدوية المستعملة، ووضع ضوابط لإعادة تدوير الأدوية غير الصالحة.
ونصح د. "هانى الجيار"- صيدلي- كل مشترى أن يتأكد من بيانات الدواء وتاريخ الصلاحية والإنتهاء، وأن يطلب فاتورة من الصيدلية بقيمة مشترياته من الأدوية. بالإضافة إلى ضرورة الحذر من بعض الصيدليات التى تقدم خصومات كبيرة ومغرية، موضحًا أن أسعار الأدوية غالبًا ما تكون ثابتة، والصيدليات التى تلجأ لهذه الحيل تبحث عن مشترٍ لأدوية مغشوشة أو أوشك تاريخ صلاحيتها على الإنتهاء. مضيفًا أن الأدوية المغشوشة تسبب أعراضًا مرضية في البداية كالإغماء، ورفع ضغط الدم، وزيادة نسبة السكر في الدم. لافتًا إلى ضرورة استشارة الطبيب المعالج لدى الشعور بأي من هذه الأعراض لتناول دواء آخر.
الدواء..فيه سم قاتل
وقال د. "ثروت بيومي"- صيدلي ورئيس مجلس إدارة شركة للأدوية: إن العديد من الإجراءات تتخذها الشركات العالمية لمنع غش الأدوية الطبية، غير أن هناك من يحترف الغش، خاصة فى ظل غياب الوعي من جانب المريض وحاجته لهذا النوع من الدواء، الأمر الذى تستغله مافيا الأدوية المغشوشة. مشيرًا إلى المرضى الذين لا يذهبون إلى الطبيب فى حالة شعورهم بالتعب، ويعتمدون على نصائح الصيدلي وبعض الأدوية. مؤكدًا خطورة مثل هذا الفعل، إذ إنهم يصبحون فى هذه الحالة صيدًا ثمينًا للأدوية مجهولة المصدر. موضحًا أن بعض الشركات تقوم بطبع علب جديدة بتاريخ حديث؛ لوضع أدوية منتهية الصلاحية فعليًا.
وأكَّدت د. "سهير المحلاوي" - عضو جمعية حماية المستهلك- أن المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل هما السبب الرئيسي في زيادة معدلات الأدوية المغشوشة في "مصر" بسبب أسعارها الزهيدة. موضحةً أن بعض المواطنين يتحملون السبب فى رواج هذه النوعيات المضرة بالصحة، والتى تفتح الباب أمام شركات الغش بكميات أكبر. وقالت: "هذه المستحضرات المغشوشة تحتوي علي نفس المواد الفعالة الموجودة في الدواء الحقيقي، ولكن بتركيز أقل أو قد تكون منتهية الصلاحية تمامًا، مما يؤدي إلي تعرض المريض لأضرار بالغة قد تؤدي إلي الوفاة".
وأشار د. "صلاح التابعي"- رئيس مجلس إدارة شركة للأدوية- إلى أن السبب الرئيسي وراء انتشار ظاهرة الأدوية المغشوشة يتمثل فى بعض الصيادلة الذين يتعاملون مع جهات غير مصرح لها وشركات غير معروفة أو معتمدة. بالإضافة إلى أن شركات الأدوية غير مُلزَمة بأخذ الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، وهو ما يسمح لأصحاب الصيدليات الذين يسعون للربح غير المشروع ببيع الدواء منتهى الصلاحية على أساس إنه صالح للاستخدام.
الفضائيات.. إعلانات رائعة لأدوية قاتلة
من جانبه، أشار د. "محمود عبدالمقصود"- الأمين العام لنقابة الصيادلة- إلى بعض الشركات التى تستورد ماكينات لتعبئة الأقراص الدوائية بكميات كبيرة دون مراعاة شروط السلامة، مؤكدًا أن ظاهرة الأدوية المغشوشة هى ظاهرة عالمية، وأن الاستثمار فيها يتزايد بشكل بالغ. موضحًا أن بعض المرضى يجدون فى إعلانات الفضائيات التى تخدعهم أدوية رائعة، فى حين أن معظم هذه الأدوية التي تسوَّق من خلال الفضائيات أو شبكة الإنترنت مغشوشة وتحتوي أحيانًا علي مواد خطيرة على حد قوله؛ حيث يتم تصنيعها بطرق غير شرعية، ولا تمر علي الجهات الرقابية، ولا تخضع للقوانين أو الضوابط التي تحكم تصنيع الأدوية.
وحذَّر د. "خليل القتيمي"- رئيس مجلس إدارة جمعية لرعاية مرضى الكبد- من استخدام مواقع الانترنت فى الحصول على الأدوية الصالحة لعلاج مرض ما، أو استخدام الأعشاب وبيعها عن طريق الإنترنت. مؤكدًا أنها عمليات نصب تضر المريض الذى يتعمد عدم الذهاب إلى الطبيب واستخدام الانترنت فى معرفة الدواء المناسب له. كما نبّه إلى ضرورة تجنب تناول الأعشاب مجهولة المصدر والتى تعلن عنها الفضائيات ومواقع الانترنت، وقال: إن الخطورة تتمثل فى بعض الأدوية المغشوشة التى يستخدم فيها مكونات كيميائية غير المركب الأصلي مثل بودرة الطباشير والطوب والأسمنت والمعادن والدهانات وملصقات الأثاث، والتى تُعد أخطر الوسائل في تجارة الأدوية المغشوشة لما تحتويه من مواد عالية السمية.
على الجهات الرقابية السيطرة على "مافيا الغش"
فى الوقت الذى أكّد فيه مسئولو شعبة المستلزمات الطبية بالإتحاد العام للغرف التجارية - فى البيان الصادر عن الشعبة الشهر الماضي- تسليم الجهات الرقابية مستلزمات مغشوشة العام الماضي تصل قيمتها إلي 10 ملايين جنيه- طالب المواطنون والصيادلة الحكومة المصرية بالتشديد على الصيدليات، ووضع رقابة صارمة عليها، وعلى الموزعين والمخازن المغشوشة، وتكثيف الزيارات التفتيشية للصيدليات، خاصة في الأماكن الشعبية.
وقدّمت د. "هويدا علي" نصائحها لكل المرضى الذين يتعاملون مع الصيدليات، ومن هذه النصائح: عدم شراء الأدوية إلا من صيدليات مرخَّصة ومعروفة ومشهود لها بالسمعة الطيبة، والحَذَر من شراء الأدوية التى يصاحبها خصومات وعروض مغرية، بالإضافة إلى ضرورة فحص العبوة الداخلية والخارجية للدواء والتأكد من بلد المنشأ والشركة المصنِّعة وتاريخ الصلاحية ورقمي ترخيص الشركة المصدِّرة والمستوردة للدواء، والتنبه لأي خطأ في التغليف أو تغيير لاسم أو عنوان أو سوء تعبئة.

تحذير من شراء الأدوية عبر الإنترنت
الخرج ـ متابعة : حذرت دراسة طبية من خطورة شراء الأدوية عبر الانترنت مؤكدة انها في أحسن الاحوال لن تفيد المريض ولكنها ربما تكون سببا لوفاته لأسباب عديدة.
فقد اشارت الارقام حول تجارة الدواء عبر الانترنت والتي وصلت الي220 مليار دولار عالميا العام الماضي إلي ان نسبة المغشوش منها يفوق50% حيث توفت تلميذة من مدينة هانوفر عاصمة ساكسونيا السفلي عندما تناولت ادوية للتخسيس كانت قد اشترتها عبر الانترنت بنصيحة من زميلتها التي قدمت الي المحاكمة بتهمة القتل غير المتعمد لانها ارشدت صديقتها علي مصدر تلك الادوية, وتشير الاحصائيات الجنائية الالمانية إلي ان تجارة الادوية المغشوشة اصبحت تنافس مافيا المخدرات اذ تحقق من بيع حبة فياجرا واحدة مغشوشة ارباحا تعادل1600 مرة من سعر الحبة الحقيقية من هذا العقار.
وفي مصر عقدت أخيرا ورشة عمل عن مكافحة الغش التجاري في المجال الطبي برعاية وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي واعلنت ان بحثا جديدا حول تجارة الأدوية عبر الانترنت شمل1400 صيدلية اثبت ان62 منها تبيع ادوية مغشوشة و30 نوعا من تلك الادوية تصنف ادوية خطيرة وحيوية ولا تباع إلا بوصفة طبية وان الغش التجاري يقع فيما بين7 إلي10% من حجم التجارة وان10% في الغش التجاري في مجال الطب ويخص افريقيا منها50%.
واشار الدكتور سعد المغربي رئيس الادارة المركزية للمؤسسات العلاجية الي امثلة لعمليات الغش في المجال الطبي موضحا ان الادارة تسعي بشكل دؤوب لضبط الاداء بالقطاع الطبي الخاص وبكشف التجاوزات وملاحقة عناصر الخلل والغش في مجال تقديم الخدمات الصحية بهذا القطاع وكان أولها تجارة زراعة الاعضاء حيث قامت الادارة بعمل عدة ضربات موجعة ومتلاحقة لسماسرة بيع وزراعة الاعضاء مما ادي الي كشف عدة شبكات مافيا دولية في هذا المجال وأدي الي صدور القرار الوزاري70 لسنة2009. كما تمت مداهمة العديد من مراكز العلاج بالاعشاب والزيوت العطرية وعسل نحل وخلافه لعلاج جميع الامراض واحيل القائمون عليها للنيابة وذلك لممارستهم مهنة الطب بدون ترخيص وغلق المقر غلقا اداريا.
واوضحت الدكتورة مديحة احمد محمد مدير عام الادارة العامة للتفتيش الصيدلي بوزارة الصحة دور الوزارة في محاربة غش المستحضرات الطبية واشارت الي أن الدواء المغشوش هو المنتجات التي يتعمد تغيير محتواها بقصد النصب والاحتيال سواء في الهوية أو المصدر أو المكونات نفسها أو وضعها في عبوات مزيفة أو ملوثة, والمستحضرات المغشوشة من الممكن ان تكون مستوردة او مهربة أو مصنعة محليا. واكدت ان العوامل التي ساعدت علي انتشار تلك التجارة هو ضعف التشريعات والعقوبات المفروضة علي المزيفيين.


أوقفوا مافيا تجار الموت، تجار الأدوية المزورة!
بيار الكلاّس
مع استمرار تقاعس الدولة وشللها التام وسباتها العميق، نرى أن الموت الذي يستهدفنا تجاوز الطرق التقليدية من حيث القتل، مثل التفجيرات وسياسة الإجرام وتجارة الموت، نتحدث اليوم عن عدو يمارس القتل بشكل علني يلاحق اللبنانيين المساكين في فراشهم ويفتك بأرواحهم بعد أن ينتف جيوبهم، هذا العدو نجري وراءه مجبرين غير مخيرين بهدف إيقاف آلم أو لإنقاذ حياة مريض، إنها أدوية الموت… إنها أدوية الموت البطيء… إنها الأدوية المزورة…!
لذا عذرًا أيها المواطن لقد حكم عليك الموت البطيء بالأدوية المزورة…!
ألم يحن الوقت لمحاسبة أصحاب رؤوس الأموال الذين جذبتهم الأرباح الخيالية لتلك التجارة القذرة؟ ألم يحن الوقت لمحاسبة هذه المافيات التي تمكنت من بناء إمبراطوريات من المال الحرام؟ لا متى ستبقى حياة المواطن عرضة للتأثيرات المضرة بصحتهم من جراء سيطرة مافيات شركات الأدوية؟ ألم يحن الوقت لتفعيل الهيئات الرقابية التي تعمل من منطلق الصالح العام للإشراف على المستودعات والصيدليات والمستوصفات؟
نعم كلنا يعلم أن لجنة الصحة النيابية قد أصدرت، منذ ثلاث سنوات تقريباً، توصية إلى وزارة الصحة بإنشاء لجنة للرقابة على الصيدليات، على أن تتألف هذه اللجنة من مندوبين لوزارة الصحة ومندوبين لنقابة الصيادلة وأعضاء في النيابة العامة التمييزية وتكون لها سلطة تنفيذية في قمع المخالفات واتخاذ الإجراءات الضرورية. ولكن أين هو دور الدولة والسلطات المختصة في الرقابة الفاعلة؟
عجز المسئولون، عجزت الدولة. يتكلمون دائمًا عن رفع الغطاء، عن أي غطاء يتحدثون؟ ذلك يعني أنه كان هناك غطاء موجود لتجار الموت، لتجار الدواء ورفع الغطاء؟ للأسف الفساد يضرب لبنان، للأسف أصبحنا في بلد بؤرته فاسدة وحكامه الغطاء لكل الأشياء…!
إن استغلال المرضى أسوء استغلال يفتقر إلى ابسط مشاعر الرحمة والإنسانية. إن الاستهتار بحياة المواطنين ينتشر كالطاعون لأنه يطال كل الناس وحتى الأطفال والشيوخ… تجار الموت في كل مكان… تجار الموت في كل مكان لأنها مدعومة سياسيًا
كم من المواطنين سيدفعون الثمن، في المستقبل القريب وفي المستقبل البعيد، من صحتهم وأرواحهم؟ ومن سيحميهم من سياسيين فسدوا ودولة عجزت؟ حتى أنها عجزت عن رفع الغطاء!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق