الخميس، 28 نوفمبر، 2013

مافيا تجارة الأدوية البيطرية المغشوشة. عينى عينك المصدر: جريدة التعاون يكتظ السوق بالعديد من السلع مجهولة المصدر والمغشوشة والمقلدة أو المضروبة فيما يسمى بمصانع بئر السلم الأمر الذى يؤدى الى الاخطار التى لا تحمد عقباها بل ربما نقود والعياد بالله الى الموت المحتم والقدر المحتوم. والاغرب أن من بين هذه السلع توجد الأدوية خاصة الادوية البيطرية التى تتناولها الحيوانات والطيور وبالتالى يأكلها الانسان والكل يصاب بأخطر الامراض وضياع الثروة الحيوانية والداجنة ووجود خلل فى منظومة الاقتصاد الوطنى ككل. وثبت بالدليل القاطع وجود العديد من الامراض التى تنهش جسد الانسان من بينها أمراض الفشل الكلوى والانيميا والأورام السرطانية والاضطرابات الهرمونية بالجسم والتشوهات الجنسية وغيرها من الامراض أما بالنسبة للحيوانات والطيور فانها تصاب بأمراض من جراء الادوية المغشوشة مثل الحمى القلاعية والاتلهاب الشعبى والنفوق وغيرها. من المسئول عن دخول الادوية مجهولة المصدر والمصنعة تحت بئر السلم وأين دور الاجهزة الرقابية ودور وزارة الزراعة والصيادلة والبيطريين؟ عن هذه الاسئلة وغيرها تجيب السطور التالية. بداية وعن وجود الرقابة يؤكد الدكتور إبراهيم حسن رئيس مجلس الادارة لاحدى الشركات الدولية والمدير التنفيذى أن هناك رقابة على الأدوية البيطرية من خلال الافراج المحرز، والافراج النهائى مع تحليل العينات فى الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وذلك بالنسبة للشركات، ولكن يوجد ما يسمى بمصانع تحت السلم والتى لا يكون لها أساس ويستمر إنتاجها مع وجود مشاكل التسجيل، فعند وجود تأخر فى إعادة تسجيل مستحضر موجود بالفعل فى السوق ويتوقف إنتاجه يبدأ عمل مصانع تحت السلم والتى تكسب مكاسب هائلة بسبب العديد من المشاكل. - المستحضر ويضيف الدكتور ابراهيم حسن: ورود المستحضر المقدم للتسجيل فى أحد المراجع العلمية يجب أن يكون بنفس التركيز والشكل الصيدلي، بمعنى أن يكون الدواء متداولا بإحدى الدول المرجعية وهى (22) دولة، إلا أن التطبيق قصرها على دولتين فقط هما: المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية. مشيرا الى أن تطبيق نظام المثائل (BOX) فى البيطري، رغم أن المجال الوحيد لتطبيقه هو الدواء البشرى وذلك لأنه يسعر اجباريا بوزارة الصحة، ويجب أن نسعر فى هيئة الخدمات البيطرية وليس بالوزارة، فهذا النظام عبارة عن تحديد (15) مستحضرا من (ACTVE) منها خمسة مستورد وعشرة محلية مع دفع رسوم الاستعلام ألف جنيه. ويوضح الدكتور ابراهيم حسن أن مضاعفة رسوم التسجيل من ثلاثة آلاف إلى عشرة الاف جنيه ثم إلى إحد عشرة الف جنيه، ذلك بخلاف الالف جنيه نظير استعلام (BOX) ووضع رسوم لكل معاملة مع الادارة، أما بالنسبة لاعادة التسجيل فمن الفي جنيه إلى أربعة آلاف جنيه. - فحص الملف وينتقد الدكتور ابراهيم حسن طريقة فحص الملف حيث يتم عن طريق أطباء صيادلة وليس بيطريين وهذا يؤخر قبول الملف لعدم درايتهم الكافية ببعض المصطلحات البيطرية من حيث أسماء الأمراض وإرتباطها بالمسببات المرضية. وترسل العينات للتحليل وبعدد ورود المطابقة من معامل الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، وقيام الشركة بعمل دراسات النبات للمستحضر ويعقب الدكتور حسن ـ تفاجيء الشركة بإعادة عرض الملف على اللجنة العلمية التى أجازته من قبل ويتم التعامل مع الملف بأثر رجعى ليطبق عليه أى قرار مستحدث كما يطلب من الشركة ذكر ثلاث عبوات فقط باخطار التسجيل. وينوه الدكتور حسن بأنه يطلب من الشركة ذكر مورد المادة الخام بالرغم من الانتشار الهائل للشركات المصنعة للمواد الخام والتى تتنافس لتقديم الأفضل من حيث الجودة والسعر، ذلك بالرغم من خضوع حميع الخامات للتحليل بمعامل الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية. - المستحضرات ويشير الدكتور حسن الى أن هناك بعض المستحضرات لا تنتج إلا فى حالة تفشى بعض الأوبئة وبالنسبة للشركات المصنعة لدى الغير (TOLL) لعدم دستورية شرط وجود مدير صيدلى شريك لان الشركات للمنتجات البيطرية فقط. ولا يجب أن تزيد عملية التسجيل من إرسال طلب الاستعلام حتى استلام الاخطار عن إثنى عشرة شهراً وذلك من خلال تحليل المستحضر وفى نفس الوقت يتم تقديم دراسة الثبات اختصاراً للوقت. ويحذر الدكتور حسن من وجود عدد كبير من الأدوية المقلدة بدون ترخيص وكذلك وجود مواد خام تستخدم فى وقاية وعلاج قطعان الدواجن المستوردة غير معروفة المصدر وعدم جودتها ويجب تغليظ عقوبة غش الأدوية وتجريم استخدام المواد الخام مباشرة فى العلاج. - وزارة الصحة أما الدكتور صلاح الدين عبدالحميد أستاذ الأدوية بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة فيقول: لابد قبل تسويق الدواء أو المستحضر وإعطائه الصلاحية الكاملة للاستخدام يجب أن يكون مسجلاً لدى وزارة الصحة بعد تقييم الملف التسجيلى من حيث التأثير والتحليل أو التعبئة والدراسات الدوائية والسمية والدراسات الحقلية ثم الموافقة على تسجيله مع البيانات الارشادية المطبوعة بالنشرة الداخلية والخارجية وكذلك فترة السحب حتى يخرج جميع بقايا العلاج من الأنسجة الحيوانية وخاصة اللحوم والألبان ومنتجاتها والبيض بالنسبة للطيور. وحول الدور الرقابى فى الجهات الرسمية على الأدوية المسجلة والمحلية يوضح الدكتور صلاح الدين بأنه يتم باجراء تحاليل على عينات بمعامل وزارة الصحة للأدوية أو وزارة الزراعة وبناء على تاريخ الصلاحية المعلن ولا يتم الافراج عنها إلا بعد التطابق للفاعلية والتركيز والحفظ، وبناء على ذلك يتم الافراج عنها سواء محلية أو مستوردة ويعطى موافقة للتوزيع والبيع للوكلاء أو الموزعين للتأكد من الصلاحية الكاملة. - حملات متواصلة ويضيف د. صلاح الدين عبدالحميد كما تقوم حملات تفتيشية على الموزعين أو مخازن الادوية المنتشرة فى جمهورية مصر العربية للتأكد من أن الدواء صالح أثناء فترة التسجيل وأنه مسجل رسميا من وزارة الصحة كالأدوية أو وزارة الزراعة مثل الاضافات العلفية والمواد الغذائية التى تضاف على الأعلاف أو فى مياه الشرب وغالباً ما تكون أملاح معدنية أو فيتامينات أو مضادات للسموم. هذا بجانب الحملات الخاصة من شرطة المسطحات. ويشير الدكتور صلاح الدين الى قيام بعض الأفراد بعمل تقليد الأدوية التى تصنع فى أماكن غير مرخصة للتصنيع وزيادة مبيعات الأدوية المغشوشة من خلال تخليط الأدوية المسجلة لدى الجهات الرسمية ويجب على المتعاملين فى هذه المشكلة نشر الوعى الكامل لدى أصحاب المزارع والأطباء والفلاحين كى يتعاملوا مع مخازن الأدوية والصيدليات المرخصة رسميا بدلا من الوقوع فى فخ الأدوية المغشوشة. - لجان مكثفة وللقضاء على ظاهرة الغش فى الأدوية البيطرية يطالب الدكتور صلاح الدين المسئولين لدى الجهات المختصة بزيادة عدد اللجان التفتيشية المتخصصة لدى كل محافظة للتأكد من التراخيص التى تمنح للصيدليات أو مخازن الأدوية أو الاضافات العلفية، والتأكد من تداول أدوية أو إضافات مسجلة رسمياً لدى الجهات المختصة ومراجعة الرخصة والمساحة وطرق التخزين. - المنتجات وعن منتجات شركات الأدوية الموجودة فى مصر فيقول الدكتور صلاح إنها عبارة عن مضادات حيوية تستخدم للدواجن والمواشى على هيئة مساحيق أو معدل الحقن ومضادات للطفيليات الداخلية كالدم والخارجية مثل المبيدات الحشرية وأدوية النقص الغذائى والمسكنات ومضادات الالتهابات والمطهرات واللقاحات البيطرية للدواجن والمواشي، بالاضافة الى الاضافات العلفية الدوائية مثل مضادات الكوكسيديا. ويضيف الدكتور صلاح الدين كما تقوم الشركات ببيع المنتجات غير الدوائية مثل الأملاح المعدنية والفيتامينات والأحماض الأمينية، ومساحيق اللحوم والأسماك، ومضادات الفطريات، ومضادات السموم الفطرية، وهذه المستحضرات اللازمة والمنتجة بأشكال صيدلانية مختلفة تتفق مع نوع الحيوان أو الطائر والمستخدمة كمنشطات للنمو أو تعويضات للنقص الغذائى أو تكون علاجية ويبلغ حجم المبيعات داخل مصر حوالى مليار جنيه سنويا يتم بيعها عن طريق وكلاء للشركات ومندوبين وتخضع هذه الشركات للرقابة الجيدة. العتابوبحسرة ولهفة غير خالية من العتاب يقول الدكتور خالد أبوالسعود أستاذ الأدوية بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة من المفترض أن يكون هناك رقابة على الأدوية البيطرية من قبل هيئة الرقابة الدوائية التابعة لوزارة الصحة والمنوط تسجيل الأدوية ومراقبة جودة المستحضرات المختلفة بعد تسويقها، لكن للأسف الطب البيطرى غير ممثل بدرجة كافية فى عملية التسجيل الدوائى ومراقبة جودة المستحضرات البيطرية، ويحذر الدكتور خالد أبوالسعود من أن بعض الأدوية البيطرية ليس لها فاعلية وبعضها يحدث سمية ومع ذلك مازالت موجودة فى الأسواق المصرية، ولابد من الإشراف البيطرى على عملية التسجيل والرقابة الدوائية من قبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية وليس من قبل وزارة الصحة كما يطالب الدكتور أبوالسعود بانشاء معمل مركزى لتحليل ومراقبة جودة الأدوية البيطرية ويشرف عليه أساتذة الأدوية البيطرية ذو خبرة وكفاءة عالية فالرقابة الدوائية فى مصر غير كافية وتحتاج لوضع استراتيجية جديدة للرقابة. ويعقب الدكتور أبوالسعود قائلا ما يحدث حاليا على أرض الواقع منندرة الرقابة الدوائية على الأدوية البيطرية المطروحة فى الأسواق شجع بعض الشركات غير المعتمدة على طرح العديد من الأدوية خاصة المضادات الحيوية التى ليس لها فاعلية وغير مطابقة للمواصفات القياسية وتباع بأسعار إقتصادية مما يزيد من إقبال أصحاب المزارع على شراء هذه الأصناف قليلة الفاعلية وقد تكون منعدمة. ويشير الدكتور خالد ابوالسعود الى أن الانتاج المحلى من الأدوية البيطرية يمثل حوالى 30% من جملة الادوية المستخدمة حيث أن الاستيراد يمثل الغالبية العظمى من الأدوية البيطرية المستخدمة محليا، وتشكل المضادات الحيوية أو المضادات البكتيرية أعلى نسبة فى الاستخدام للحقل البيطرى فى مصر لأنه مع زيادة الحاجة إلى البروتين الحيوانى يؤدى ذلك إلى زيادة تكثيف عدد الحيوانات فى المزراعة الواحدة وبالتالى يؤدى ذلك إلى إنتشار الميكروبات بصورة أسرع وينصح الدكتور أبوالسعود بإصدار قوانين تلزم أصحاب المزارع بالإشراف البيطرى المستمر على المزارع ومنتجاتها، فهناك مستحضرات أخرى تنتجها الشركات تتمثل فى الفيتامينات والأملاح ومضادات الطفيليات الخارجية والداخلية، ويتم تسويق هذه الأدوية البيطرية من قبل الشركات المنتجة عن طريق مندوبى الدعاية - بقايا أدويةويدق الدكتور خالد أبوالسعود ناقوس الخطر محذرا من وجود بقايا أدوية فى المنتجات الحيوانية والتى تمثل خطورة بالغة على صحة الإنسان، حيث أن معظم الادوية البيطرية عبارة هعن مواد كيميائية تمثل متبقياتها خطورة إذا كانت موجودة بمعدلات أعلى من المسموح بها وذلك عند الذبح أو الاستهلاك فلابد أن تكون النسب محددة من قبل المنظمات الدولية المختصة بذلك. وعن خطورة الادوية المخزنة منذ فترة كثيرة يوضح الدكتور أبوالسعود أن الأثار المتراكمة من الادوية الكيميائية عبر عدة سنين فى لحوم الحيوانات المعالجة تؤدى إلى الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة على صحة الانسان عند استهلاكها، ومن هذه الأمراض التى تشكل الخطورة الناتجة من المتبقيات فشل العلاج بالمضادات الحيوية من الإنسان وتدمير البكتيريا النافعة التى تقوم بتصنيع بعض المواد المهمة لجسم الانسان كالفيتامينات بما يؤدى الى امراض الفشل الكلوى والانيميا والسرطان والاضطرابات الهرمونية بالجسم وامراض الحساسية والتشوهات الجنينية للأطفال. لا تستخدم معظم الأدوية البيطرية كعلاج له وذلك لأن هذه الأدوية توجد بنسب عالية فى صفار البيض الناتج من الدجاج المعالج، حيث أن الصفار يحتوى على نسب عالية من الدهون المفسفرة والتى تحجز معظم الأدوية والكيماويات. - توصياتوفى النهاية يوصى الدكتور خالد أبوالسعود بضرورة وضع قوانين لحماية المستهلك من الأغذية غير المألوفة أو الملوثة وذلك بعدم السماح بتراخيص للمزارع أو مصانع المنتجات الحيوانية إلا بإشراف بيطرى هذا بالاضافة الى إعدام اللحوم أو المنتجات الحيوانية كاللبن والبيض التى يثبت إحتواؤها على أدوية بنسب أعلى من النسب المسموح بها. كما تأتى أهمية تقنين إستخدام المضادات الحيوية وإضافات الأعلاف كمحفزات النمو ولو اتبعنا تلك التوصيات نستطيع أن نتغلب على الكثير من الامراض الناتجة عن الادوية المغشوشة وغيرها مجهولة المصدر ويستطرد الدكتور خالد أبوالسعود كما يجب الالتزام باتباع فترة سحب الدواء قبل الذبح، وكذلك النسب المسموح بها من قبل المنظمات الدولية ذات الصلة. كما يجب إجراء التحليلات البكتيريولوجية أو الكيميائية على الحيوانات فى المسالخ قبل الذبح وعلى المنتجات الحيوانية قبل تداولها فى الأسواق للتأكد من عدم إحتوائها على متبقيات دوائية فوق المعدلات المسموح بها. سقوط مافيا الأدوية المغشوشة لإعلانات الفضائيات.. والقائمة تشمل شاى «مورنجا» و«بيوفيت» و«بلاك سيرم» في ضربه قويه وجهتها مباحث الاموال العامه في الجيزه الي مافيا تجاره الادويه والمنتجات الطبيه المغشوشه التي تغزو اعلانات الفضائيات، داهمت المباحث امس مخزنين لانتاج وبيع هذه المنتجات بعد الترويج لها عبر الفضائيات من خلال معلومات طبيه مضلله وغير حقيقيه، والقت القبض علي اثنين من القائمين علي انتاجها، وقامت بالتحفظ علي المضبوطات، واحالت المتهمين الي النيابة العامة التي تولت التحقيقات. اللواء أحمد سالم الناغي مساعد اول وزير الداخليه مدير امن الجيزه، امر بالتشديد علي جرائم التزوير والتدليس، وبناء علي تنفيذ خطه الاداره العامه للبحث الجنائي بالمديريه، والتي يشرف عليها اللواء كمال الدالي مدير الاداره، تم وضع عدد من البلاغات التي تلقتها المديريه بشان تعرض بعض المواطنين للغش بعد شرائهم منتجات طبيه يتم الاعلان عنها عبر قنوات فضائية عديده تحت الفحص والتحري. تحريات رجال مباحث الاموال العامه توصلت الي صحه المعلومات التي وردت اليها عن وجود بعض السلع التي يتم تسويقها عبر القنوات الفضائية وبياناتها منسوبه الي وزارة الصحة علي خلاف الحقيقه، ومن بين هذه المنتجات شاي وكبسولات «بيوفيت» للتخسيس، والذي يتم الاعلان عنه في علبه بها 60 كيسا مدونا عليها انها مسجله في وزاره الصحه تحت رقم (3592 لسنه 2004)، وانه حاصل علي شهاده «الايزو» (الجوده العالميه)، وتظهر في الاعلان ممثله بدينه جدا، تم نقص وزنها بشكل كبير، وتبين من التحريات ايضا ان هذا المنتج يتم الترويج له بمعرفه عدد من القنوات الفضائيه التي تذيع ارقام تليفونات لتسويقها عبر شركات مثل «الماسه» و«الزمرده» و«الذهبيه» و«الياقوت»، وقام رجال مباحث الاموال العامه برصد هذه التليفونات، وبسؤال الاداره المركزيه للصيادله ومعهد التغذيه في وزاره الصحه، اكدا ان المنتجين غير مسجلين لديهما، وان الرقم الذي يذاع علي الفضائيات غير خاص بهذا المنتج، وبتكثيف التحريات تبين ان وراء انتشار هذه المنتجات علي الفضائيات شخصين يديران مخزنين في العقار رقم 1 بشارع مصطفى إسماعيل من شارع الرمل بخاتم المرسلين دائره قسم شرطه العمرانيه، وعقب استئذان النيابه العامه قامت قوه من الاداره بمداهمه المخزنين، وضبط محمد.ب، 32 سنه، حاصل علي دبلوم تجاره، وشريف.ح، 34 سنه، مدرس لغه عربيه، وعثرت القوه علي 9672 علبه شاي التخسيس «بيوفيت»، وكميه كبيره من المواد المستخدمه في التصنيع، و1500 علبه كبسولات ماركه «بيوفيت»، كما تم ضبط 20 الف جنيه، والف دولار و500 يورو، و700 علبه من شاي «مورنجا» و«بلاك سيرم»، فتم التحفظ علي المضبوطات، وبمواجهه المتهمين اعترفا بارتكابهما الواقعه، وتصنيع المضبوطات، وتسويقها عبر القنوات الفضائيه افضحوا تجار الموت خونة مصرلن نترككم تعبثون بالبشر؟؟؟ مافيا تدمير صناعة الدواء في مصر لصالح الشركات العالمية الجمعة, 19أكتوير 2012 23:57 أحد المشاكل المصرية الكبري و التي تهدد الاستثمارات المحلية و الدولية في مصر انها مسألة الاغلاق الاداري التي تعتبر هي أحد أدوات مافيا الاستيراد و التي تريد هدم الصناعات الوطنية التي تنافس كل ماهو مستورد . للأسف الشديد أن هذه المافيا لها أيادي داخل الكثير من أجهزة الدولة المصرية اما بالاتفاق المباشر أو من خلال الارتباط بشراكات و عمولات و هذا قائم علي أرض الواقع للاسف الشديد . لدينا مافيا .. السكر ... الحديد .. الأسمنت .. اللحوم .. الأغذية .. الأدوية .. الخ .. الخ .. الخ نحن اليوم بصدد الحديث عن مافيا استيراد الأدوية و تأثيرها علي صناعات الأدوية المحلية و مشتقاتها من محاليل و خلافة . و حتي لايتهمنا البعض باثارة المشاكل أو الحديث بدون دليل فلقد تم التواصل مع أحد أصحاب هذه المشاكل و الذي وافق علي ذلك مع الاعلان عن اسمه و مشكلته لعل الأجهزة المعنية تتحرك لحل هذه المشكلة التي تعاني منها مئات المصانع و مليارات الاستثمارات في مصر . اسم الشركـة/ العصريـة للاستيـراد والتصديـر والتوكيـلات التجاريـة (كونتي- أبو الخير) ش.م.م المالكة للمصنـع الكائن بالمنطقـة الصناعيـة الرابعـة – قطعة 4 ، 19 - بلوك 2 – مدينة برج العرب الجديدة – الاسكندرية مملوكة للسيد الأستاذ / ابراهيم أبوالخير الصـادر بحقها قرار بغلق المصنع اداريا بتاريخ 8 / 4 / 2010 الوقائــــــــع - المصنع المذكور متخصص في انتاج محاليل الغسيل الكلوي - الشركة حاصلة للمصنع علي ترخيص يحمل رقم (2) لسنة 2002 لانتاج محاليل غسيل كلي صناعي من وزارة الصحة - وحدات المصنع "وحدات الانتاج" أ – عدد (2) خطين انتاج لسوائل محاليل الغسيل الكلوي ب- عدد (1) خط انتاج لبودرة بيكربونات الصوديوم Sodium Bicarbonate Powderاللازمـة لأحد أنواع سوائل محاليل الغسيل الكلوي ج- عدد (1) خط انتاج مادة خلات الصوديوم أحد المكونات الرئيسية لسوائل الغسيل الكلوي د –عدد (1) خط انتاج جراكن بلاستيك (بولي إثيلين عالي الكثافة) اللازمة لتعبئة محاليل الغسيل الكلوي - وحـدات الانتـاج ب ، ج ، د مرخصـة مـن وزارة التجـارة والصناعـة طبقـاً للموافقـة رقم 9556- 1/11/1999 المقيدة بالسجل الصناعي تحت رقم 28850 - المصنع ككل حاصل علي رخصة تشغيل من جهاز مدينة برج العرب - ترخيص وزارة الصحة مازال سارياً - تراخيص التشغيل وباقي خطوط الانتاج جاري تجديدهاً وسبب عدم إنهاء إجراءات التجديد حتي تاريخه هو استنفاذ مرات الموافقات المؤقتة ووجوب استصدار تراخيص نهائية والتي لا تصدر إلا بعد تمام سداد كامل ثمن أرض المصنع وهو ما تم بموجب وتمام تسجيل الأرض تسجيلاً نهائياً - والسبب في عدم استكمال إجراءات التسجيل النهائي هو السبب الخارج عن إرادة مالك المصنع وهو عدم ورود موافقات كثيرة من الجهات الرسمية منها: • وزارة الدفـاع • وزارة البيئـة • وزارة الداخلية وهـي جهـات لايملك أحد اجبارها علي الرد و هناك مشروعات تعمل منذ عشرات السنين و بها ألاف العمال و لم ترد موافقاتها حتي الآن من هذه الجهات . أريد ان أشير الي أن جميع المناطق الصناعية بمصر بها مئات المصابع تعمل منذ أكثر من عشرون عاما بتصاريح مؤقته لعدم استكمالها اجراءات الأمن و السلامة علي سبيل المثال و هذا باب للرشوة الدائمة للأسف الشديد . جدير بالذكر هنا أن هذا المصنع كانت تسبب اغلاقة في تشريد أكثر من 250 أسرة . كما اوقفت عقود التصدير الموقعة بين المصنع و العديد من الدول العربية للاسف . الحالة السابقة هي حالة من مئات الحالات التي تتواجد علي أرض مصر المحروسة و التي أرجو أن تهتم بها الجهات المعنية لكي تدور عجلة الانتاج بدلا من فرض ضرائب علي أجهزة التكييف و الفشل الذي يمارس يوميا أود الاشارة هنا الي سيطرة الشئون الصيدلية علي قطاع الدواء في مصر و هي في حاجة الي تطهير مباشر كما أن أقطاب الاخوان يسيطرون علي هذه النقابة منذ أكثر من عشرون عاما و كبار أقطابهم يسيطرون علي سوق الدواء في مصر ولايسمحون باقتراب أحد من هذا السوق و الويل كل الويل لمن يدخل هذا السوق دون اذن منهم أو مشاركتهم . 1ـ الدكتور / أحمد فهمي .. رئيس مجلس الشوري 2ـ الدكتور / محسن عبدالعليم .. رئيس الادارة المركزية لشئون الصيدلة .. هو صاحب العديد من المخالفات التي يتم التحقيق فيها الآن من قبل الرقابة الادارية . 3ـ الدكتور / أحمد العزبي .. صاحب صدليات العزبي .. قطب اخواني كبير و لشركاته مخالفات في تهريب الأدوية المستوردة و الغير مسجلة الي مصر. 4ـ المهندس / خيرت الشاطر .. صاحب شركة الحياة لتوزيع للأدوية. بالطيع القرارات التي صدرت مؤخرا بتحرير أسعار الدواء و التي تصب في صالح هؤلاء و مجموعات البيزنس الخاصة بهم . أريد أن اشير أن مصر ولاتهتم بشأن التحذيرات الخاصة بخصوص منتج معين مثل النوفالجين الذي لم يعد يستخدم في كافه أنحاء العالم و مازال ينتج في مصر .. و لك الله ياشعب مصر .. أغذية مسرطنة .. و أدوية ممنوعة . كما يجب أن يعلم الشعب المصري كله أن الكثير من مصانع أصحاب الحظوة قي مصر و التي تنتج بعض المنتجات الدوائية و الحاصلة علي تراخيص انتاج من الشئون الصيدلية في مصر و بموافقة المصانع العالمية صاحبة الملكية الفكرية.. هذه المصانع تتلاعب بالمادة الفعالة التي تدخل مركب الدواء و بالتالي تخفيض سعره المحلي دون النظر الي النتيجة العلاجية علي المرضي و بالطبع الكل يعرف أن كبار الأطباء و الذين لهم اتفاقيات خاصة مع شركات الأدوية يقومون بكتابة هذه الأدوية للمرضي المساكين مقابل عمولات للأسف من شركات الأوية دون النظر الي الضمير المهني و القسم الأخلاقي أو الوازع الديني .. و لك الله يامصر . انه قتل مع سبق الاصرار والتصد ؟؟دون عقاب ..؟؟؟!! (الدواء ممكن أن يودي بروح إنسان) بدلا من شعار الكاس والثعبان .... أنكسر الكاس وبقي الثعبان فقط الاعتصام وحده ليس الحل في حل مشاكل الفساد في الأدوية والعقاقير شهدت الأيام الماضية اعتصام الصيادلة أمام مكتب وزير الصحة والسكان الدكتور / محمد مصطفى حامد وذلك جاء بعد قرار إلغاء نقل الدكتور / محمود فتوح ( رئيس اللجنة النقابية للصيادلة الحكوميين) واعتراضهم الأساسي علي عدم سحب عقار (التريزوركس) المستخدم كفاتح للشهية للأطفال والكبار رغم كونه مصنع كمضاد للحساسية إلا أنه يسبب الموت وغيره من العقاقير الأخرى ,دور خبراء الصحة في تناول الأزمة وحلها . العقاقير المحظورة .... (تتسبب في الضرر وتؤدي إلي الوفاه ) سوق الدواء في مصر غرائب وعجائب, من بيع أدوية محظورة دوليا أو ثبت بما لايدع للشك آثارها السلبية التي تفوق منافعها, إلي صرف أدوية بدون وصفات طبية, علي عكس ماتوصي به كل دساتير الدواء في العالم, إلي قبول نشرات دواء داخل الأدوية مغايرة تماما لمثيلاتها في نفس الأدوية في الخارج, بما يعنيه ذلك من محاذير واحتياطات ومضاعفات جانبية وتداخلات مع أدوية أخري..وكما يقولون فإن' الشيطان يكمن في التفاصيل' هذا ما يمكن التوصل إليه ببساطة, وأنت تتابع المخالفات التي رصدها مركز حماية ودعم صناعة الدواء في تقريره الأخير عن الأدوية المحظورة في مصر.. وما ينبغي التأكيد عليه مسبقا أن صناعة وإنتاج دواء طبقا للمعايير الدولية هي من الأمور التي تستهلك الكثير من الوقت والجهد حرصا علي صحة المواطنين, لذلك فإنه ليس من المنطقي حين تظهر مخاطر صحية بعد الطرح التجاري أن تترك الأمور بلا حساب أو رقابة خاصة وأنه من الجائز جدا ظهور مضاعفات جديدة لأي عقار تم الترخيص بتداوله حتي بعد القيام بكل تلك الدراسات واستكمالها, وعليه يتم سحب الدواء أو وضع قيود علي تداوله بموجب المادة64 من قانون127 لسنة1955في شأن مزاولة مهنة الصيدلة . ويقول الدكتور صلاح الغزالي حرب أستاذ الباطنة والسكر بجامعة القاهرة ورئيس مركز السكر بمعهد ناصر إن علي الأطباء استخدام أدوية السكر التي مضي علي وجودها في السوق المصري مدة طويلة, وخضعت للأبحاث العالمية التي بينت فعاليتها وحددت أعراضها بدقة, والتقليل من استخدام الأدوية الحديثة وقصرها فقط علي الأطباء المتخصصين والمتابعين بعيدا عن الانجراف وراء دعاية شركات الأدوية, وبالنسبة لأدوية أفندياAVANDIA و لاكتوسPIOGLITAZONE فتعدان من الأدوية الحديثة نسبيا, ولها فوائد كتأثيرها الايجابي علي مرضي ضغط الدم المرتفع ودهون الدم, كما تستخدم لتخفيض مستوي السكر, لكنها ممنوعة لمرضي ضعف عضلة القلب أو لمن لديهم استعداد لضعف عضلة القلب, وكذلك للسيدات بعد سن اليأس لتعرض نسبة منهن لهشاشة عظام, وفيما يخص التخوفات بشأن أدوية لانتوس جلارجينINSULINGLARGINE فقد أثير جدل علمي حول ما قد يسببه من مضاعفات في شرايين القلب, إلا أن أبحاث علمية حديثة نفت هذا الزعم. ويضيف الدكتور/ صلاح الغزالي حرب أن العالم شهد خلال السنوات العشرة الأخيرة أنواعا كثيرة من العلاجات الدوائية تختلف بشكل طفيف في نسب خفض مستوي السكر وتتفاوت بشدة في أسعارها وأعراضها الجانبية, لذلك يجب توعية كل الأطباء العاملين في مجال السكر والغدد الصماء بكيفية اختيار الدواء ومتابعة المريض, حيث تكمن المشكلة في مصر أن بعض الأطباء غير متخصصين في المجال ولا يعرفون الفرق بين أدوية السكر ويمكن أن يشخصوا مابين عدة أدوية للمريض دون التنبه لاحتمالية تعارض الأدوية. وينبه الدكتور / حرب لدور وتأثير شركات الأدوية علي الأطباء, إلي جانب الإهمال في المتابعة العلمية لأصل هذه الأدوية وطريقة استخدامها, فهذه الفوضي في تشخيص الدواء يمكن التغلب عليها من خلال التعليم الطبي المستمر بالجامعات, وتوعية الطبيب بكيفية اختيار أدوية السكر وفقا للقاعدة الأساسية في علاج مرضي السكر, وهي أن العلاج يختلف من حالة لأخري, ومن الضروري علي الطبيب الكشف والجلوس مع المريض وفحصه شاملا قبل إقرار طريقة العلاج. من جانبها, أكدت الدكتورة / (إيناس شلتوت) (أستاذ السكر والغدد الصماء رئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر) أنه لابد من التفرقة بين الدواء الذي يؤذي الكبد وبين آخر لا يجب استخدامه مع مرضي يعانون مشاكل بالكبد, موضحة أن مجرد توجيه الاتهامات لبعض الأدوية لمنع استخدامها بدون سند علمي أمر خطأ. محظور لمرضي الكبد وحول مخاطر الأدوية التي تهدد حياة مرضي الكبد في مصر والذين يعدون بالملايين, يقول الدكتور/عمرو حلمي (أستاذ جراحة الكبد) إن صرف الدواء في مصر بدون روشته كارثة كبري, وأكاد أقول80% من المرضي في مصر يعالجون ويتناولون أدوية دون أن يراهم طبيب من خلال الاعتماد علي الصيادلة أو الاستشارات العائلية, وهي مشكلة يجب أن تبحثها الدولة بحيث لايصرف الدواء بدون روشتة طبيب, خاصة الأدوية التي من الممكن أن تسبب أضرارا صحية جانبية للمرضي بحيث يتحمل الطبيب مسئولية تحديد الدواء, إضافة لذلك يجب أن يتابع الأطباء باستمرار التحذيرات الطبية, والتي تصدر من الهيئات الدولية, وبالنسبة لأمراض الكبد فمن المتعارف عليه أن هناك عدة أدوية فعالة وجيدة, إلا أنها قد تسبب أضرارا صحية بالغة خاصة لمريض الكبد ومن يعانون ضعفا عاما بالمناعة ومنها مضاد حيوي إسمه العلميrephampicine ثبتت مضاره علي الكبد ولا يعطي إلا لمرضي الدرن, كذلك الأدوية من مجموعة NSAIDS ويستخدم ضد الأمراض الروماتيزمية وإزالة الألم, كما يستخدمه بعض الأطباء كخافض للحرارة وقد ثبت أن هذه الأدوية ضارة بمرضي الكبد وتؤدي للفشل الكبدي. أما بالنسبة لعقارNimesulide المعروف باسمNilsidsulide والذي يعطي في مصر للأطفال فهو طبقا للتحذيرات الدولية لايجب أن يعطي للأطفال, نظرا لارتفاع سميته, والتي تؤدي إلي الفشل الكبدي, كما تشدد كل الهيئات الدولية علي ضرورة عدم منح الدواء للحوامل وأثناء الرضاعة وخاصة لمن هم أقل من12 عاما.. الغريب في الأمر أن هذه المعلومة معروفة ومتداولة بين أطباء الأطفال بالجامعات, ورغم ذلك يباع الدواء في مصر للأطفال دون وجود أي تحذير داخل النشرات بأنه غير صالح للأطفال, الأسوأ وهو ما توصلنا إليه أن حالة الطفل مصطفي أيمن(9 سنوات) والذي توفي من متأثرا بالأدوية الخاطئة وإنفلونزا الخنازير,وقد أثبتت التقارير الأولية أن الطفل إلي جانب تناوله لحقنه الفولتارين لخفض الحراره تم منحه هذا الدواء المحظور طبيا علي الأطفال بهدف خفض الحراره, وكانت النتيجة تفاعل كل هذه الأدوية ووفاة الطفل, وعلي أثر ذلك قامت وزارة الصحة بسحب الدواء ومشتقاته من جميع الصيدليات مؤخرا لذلك فإن تصادف أن وجد الدواء في أي صيدلية بالخطأ أو كان عند أي أسرة في منزلها أو قام طبيب أطفال بكتابته فهو بالتأكيد غير ملم بحجم الضرر الذي يحدثه في حياة الأطفال. تضارب في المعلوماتتناولت الدكتورة مجد قطب أستاذ طب الأطفال بمستشفي أبو الريش التحذيرات الواردة بشان عقار نيموسوليد الذي اوقفت وزارة الصحة استخدامها, بموجب مشاركة مصر مع منظمة الصحة العالمية في اتفاقية تسجيل مضاعفات العقاقير.وتحدد النشرة الداخلية له في دولة المنشأ بوضوح سميته للكبد, بالاضافة لحظره لمن هم دون الثانية عشرة عاما. كما أن النشرة الداخلية لدواء حمض أورسوديأ وكسيكوليك المتداول تحت اسماء تجارية مختلفة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية انجلترا تؤكد مضاعفاته كحدوث ورم بالثدي والاصابة بمرض السكر. كما لم يرخص استخدامه إلا في حالات التليف المراري الأولي و إذابة الحصوات المرارية بالكبد. وتنبه أن نشرات العقار في مصر مخالفة للنشرات الداخلية لذات المنتجات الدوائية في هذه الدول وروجت لاستخدامات لم تقرها دولة المنشأ. متسائلة عن دور إدارة مراقبة النشرات الداخلية التابعة لإدارة الشئون الصيدلية بوزارة الصحة, ومدي الالتزام بتطبيق نصوص القانون127 لسنة1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة. وفي سياق متصل تقدمت الدكتورة مجد ببلاغ للنائب العام ووزير الصحة لوقف استخدام عقار اورسوديا وكسيكوليك, وضرورة أقصار استخدامه فقط علي حالات المرارة صغيرة الحجم والتليف المراري الأولي, وهي مشكلات لا تحدث عادة للأطفال. واستجابة لذلك تم بالفعل منعه داخل مستشفي أبوالريش, إلا انه لايزال يتداول في السوق المصرية. وتفسر دعوي التحذير بأنه تغييب لوعي للجماهير وسحنها بصورة عاطفية غير عقلانية ضد البحث العلمي يحول العمل البحثي الجليل لعمل موصوم ثقافيا. كما أن عدم تجريب الأدوية علي المصريين من شأنه تعمد إخفاء آثار تلك المنتجات المستحدثة, حيث أن الفاعلية والمضاعفات لا تظهر إلا في سياق الإحصائيات ونتائج الأبحاث. وبحسب قولها كان أجدر بمركز حماية و دعم الدواء المصري أن يطالب بإلزام وزارة الصحة شركات الدواء بالتأكد من ترخيص المنتجات الطبية ووثائق إقرارات مشاركة المرضي التطوعية و التي نص عليها قرار وزارة الصحة و السكان لتقييم التجارب الإكلينيكية للمستحضرات الحيوية والأمصال واللقاحات. والقراءة المتأنية للتقرير محل الذكر توضح أن المشكلة لا تكمن في غياب الرقابة علي المنتجات الدوائية بالأسواق لعدم وجود هيئة رقابية مستقلة كما ورد, ولا تكمن أيضا في عدم وجود نصوص قانونية ووزارية وإنما تكمن وبوضوح في القائمين علي تطبيقها. فالأمر يحتاج إلي تفعيل دور موظفي إدارة التفتيش علي النشرات و العاملين بوزارة الصحة ومحاسبتهم. ويقول طارق عبد الفتاح الصاحي (استشاري جودة صناعة الدواء ومدير عام الإدارة العامة للتفتيش علي مصانع الأدوية سابقا التابع لوزارة الصحة) إن إدارة التفتيش تعمل وفق إطار قانوني حيث لا يسجل الدواء في مصر إلا بعد مرور5 سنوات علي طرحه في بلد المنشأ وظهور كافة الأعراض الجانبية والتي تلتزم الشركات بذكرها في النشرات الداخلية للدواء والمشكلة أنه من الممكن أن تظهر أعراض جانبية أخري بعد الحصول علي الترخيص وطرحه محليا في هذه الحالة فإن تحرك الدولة يكون مبني علي معلومات تجمعها إدارة البحوث الفنية والتي تتقصي الآثار الجانبية للدواء من الأطباء ومن النشرات التي تصلها من الهيئات الدولية وأهمها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية. وعلي ذلك يمكن القول أن المعلومات حول مدي خطورة الدواء قد تكون متوافرة إلا أن قرار سحب دواء من السوق أو إرسال تحذير لشركة يتحول من قرار مبني علي معلومات علمية إلي قرار سياسي يتم فيه مراعاة أبعاد اقتصادية أخري مثل توافر تشغيلات للدواء في السوق لم تنفذ بعد وهو ما يفسر الوضع الذي نحن فيه الآن من توافر أدوية كثيرة في السوق المصري لا تلتزم شركاتها بإضافة التحذيرات الصحية في نشرات الدواء. ويضيف الدكتور طارق عبد الفتاح إن تحرك الدولة لإيقاف دواء يعتمد أيضا علي تحرك المواطنين والأطباء ودليل علي ذلك القضية التي أثارتها إحدى الطبيبات والتي تقدمت للنيابة وطالبت بضرورة عدم إعطاء دواء محدد للأطفال نظرا لوجود تحذيرات بمخاطره الصحية علي من هم دون الرابعة مع ضرورة أن تكتب هذه التحذيرات في النشرات الداخلية للدواء. إضافة إلي ذلك يجب التأكيد علي أن التحذيرات المضافة في النشرات يجب أن تكتب طبقا لانتشار أمراض في بلد عن الآخر ففي مصر مثلا يجب مراعاة ارتفاع نسبة المرضي بالأمراض الكبدية وبالتالي يجب أن تكون في نشرات الأدوية الضارة بالكبد ما يحذر بضرورة تجنب المريض هذا الدواء إذا كان مصابا بالكبد. ثم يفجر الدكتور طارق مفاجئة بقوله إنه بالرغم من وجود تحذيرات من هيئة الرقابة علي الدواء للشركات بضرورة تعديل المعلومات النشرات الداخلية للدواء إلا أنها في كثير من المواقف لا تنفذ نظرا لغياب العقوبات الرادعة لمثل هذا النوع من المخالفات. والخلاصة كما يقول الدكتور/ طارق هو أننا في حاجة لتنظيم قوي داخل الإدارة المركزية لشئون الصيدلة. حال إنسان العالم الثالث ( بدلا من الحصول علي الصحة والراحة يواجه المتاعب والموت). والكيان الصهيوني يلعب دوره .... من المثير للآسي أن يجد الإنسان الموت حيث ينشد الحياة وأن يفاجأ بالألم حينما يبحث عن الراحة وان يكون مصيره الشقاء إذا تجرأ وبحث عن السعادة. هذا هو تقريبا حال إنسان العالم الثالث الذي عليه إن يكون الضحية دائما بعدما سقط في براثن إهمال الحكومات والدوائر الرسمية ومالها من ارتباط وثيق بشبكة فساد عنكبوتيه لا ترحم. هذه الدائرة الجهنمية من الفساد والإهمال التقت مصالحها مع دوائر عالمية شيطانية اتخذت جميعها قرارا غير مكتوب بأن تفتك بنوعية معينة من المرضي والفقراء هم الأغلبية في كل مكان عبر صناعة الموت. إنها صناعة الدواء المغشوش. - ولان مصر هي ثاني اكبر موطن للدواء المغشوش في العالم بعد الهند وقبل الصين فإن ناقوس الخطر يجب أن يدق بكل قوة لكشف إبعاد ومخاطر تلك الصناعة التي يفترض إن تحمل عنوان صناعة الرحمة فإذا هي صناعة الموت. وحتى تتضح الصورة أكثر لابد من توضيح ماهية الدواء المغشوش وكيف يتحول من وسيلة إنقاذ إلي أداة للموت والدمار لمصلحة مافيا تخصصت في السرقة والفساد. وفي هذا السياق تعتبر منظمة الصحة العالمية الدواء مغشوشا إذا خلا من المادة الفعالة أو احتوي علي مكون خاطئ أو أن تكون المادة الفعالة موجودة بكمية غير صحيحة، كما أن وضع علامة تجارية غير صحيحة أو التلاعب بتاريخ انتهاء صلاحية الدواء يجعله أيضا مغشوشا. - أساليب الغش ويتم غش الدواء عبر عدة صور تبدأ من تقليد المستحضر في الشكل ولون العبوه وطريقة التغليف. ويصل الأمر إلي العبث بالمادة الفعالة فيتم استبدال مواد أخري بها مثل الحجر الجيري والنشا وبعض المصبغات والألوان كالكركم وأحيانا يتم استخدام مادة فعالة محدودة التأثير لأنها أقل تكلفة وصعبة الاكتشاف ألا عبر متخصصين وبعد تحاليل معملية. ومع غياب الرقابة وانتشار الفساد ظهر ما يعرف بمصانع "بير السلم" في بلد مثل مصر لتلبية احتياجات الفقراء المتسارعة للدواء الرخيص الثمن بعد أن أصبح المواطن لقمة سائغة لما يسمي بالأسعار العالمية وهي جزء من مخاطر العولمة التي تجعل أفقر فقراء مصر يضطر لشراء دواء بنفس السعر الذي يشتري به المواطن في السويد أو في الولايات المتحدة أو حتى في دول الخليج. وفي هذا الصدد يتمتع المواطن المصري بخصوصية لافتة وهي أنه يشتري دواء مغشوشا وأقل فاعلية بأسعار عالمية. وأخيرا في منطقة الوراق بمحافظة الجيزة كشف عن احد اكبر مصانع بير السلم في منطقة الشرق الأوسط لتصنيع الأدوية المغشوشة تحت شعار "علي قد فلوسك" وهو شعار يستجيب للحالة الاقتصادية والاجتماعية ويتعاطي معها علي اعلي مستوي مستفيدا من فساد سياسي خلف خللا رهيبا في القيم وفي مفاهيم الصحة العامة وأبسط حقوق الإنسان. - ظاهرة عالمية وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 70% من الأدوية المغشوشة تضبط في الدول النامية معظمها من مضادات الالتهابات وأن نسبة هذه الأدوية المغشوشة ترتفع في بعض الدول النامية والفقيرة لتصل من 50% إلي 60% من حجم سوق الدواء بها ، كما أكدت أيضا أن 50% من الأدوية التي تباع عبر شبكة الانترنت تعتبر مغشوشة. - سوق الفياجرا والي جانب استغلال حاجة الفقراء للاستشفاء ومواجهة المرض تخصص آخرون في غش أنواع معينة من العقاقير يأتي علي رأسها المنشطات الجنسية وهي تجارة حققت رواجا ملحوظا في الفترة الأخيرة. وقد انطلقت هذه التجارة من نفس القواعد السابقة وعلي رأسها قاعدة "علي قد فلوسك" فالفياجرا التي تباع في مصر وفي بلدان العالم الثالث هي غير تلك التي تباع في أماكن أخري من العالم توفرت فيه ظروف اقتصادية أفضل مع وضع سياسي وفر الرقابة علي كل شيء وضمن الحد المعقول من الصحة والسلامة العامة. وفي نيوزيلندا مثلا كشف أخيرا عن أن المكون الرئيسي لأقراص الفياجرا المغشوشة التي صادرها مسئولو الجمارك كان عبارة عن مواد مستخلصة من مخلفات الخفافيش والطيور والحشرات. وتصل تكلفة قرص الفياجرا إلي نحو 17 دولارا بينما يباع المغشوش بأقل من دولارين. - إسرائيل والفياجرا أما في إسرائيل فيبدو المشهد مختلفا بعض الشيء فكما تقول صحيفة معا ريف نقلا عن مسئولين حكوميين فان البخل الذي يتمتع به المواطن هناك يدفعه لشراء الفياجرا المغشوشة أو التي يزعمون أنها لاتختلف عن الفياجرا الأصلية، وسعرها يقل عنها بـ75%. وفي ذلك يبدو الأمر استجابة طبيعية لسمات وصفات شخصية كالبخل يصعب التخلص منها. وقد طالبت مؤسسات طبية في إسرائيل بضرورة إضافة عقاقير معالجة الضعف الجنسي مثل الفياجرا، وما شابهها ضمن سلة الأدوية التي تقدم ضمن مظلة التأمين الصحي، والتي تكون مدعومة من الدولة بمبالغ طائلة ويأتي ذلك في مواجهة تقديرات تشير إلي تزايد في أعداد الإسرائيليين المصابين بالضعف الجنسي، وهو مايمثل خطورة كبيرة علي مستقبل وجود إسرائيل السكاني. وفي انعكاس واضح لذلك شهدت سوق الأدوية الجنسية في إسرائيل أخيرا رواجا كبيرا للفياجرا الصينية المهربة والتي اعتبرت خطرا علي الصحة العامة لعدم مطابقتها للمواصفات وهو ما دفع للمطالبة بتدخل حكومة إسرائيل. أما المشهد الآخر الأكثر اختلافا وإثارة للدهشة فكان في ليبيا حيث دخلت الفياجرا المعركة حسب تقارير قالت أن نظام القذافي وزعها علي جنوده وكتائبه. لكن تلك التقارير لم تقل أن كانت فياجرا القذافي مغشوشة هي الاخري. وهكذا تعددت الأسباب واختلفت الصورة من مكان إلي أخر لكن النتيجة كانت واحدة وهي تحقق صناعة الموت بكل أركانها مع تأكد قدرتها علي النمو في المستقبل في ظل توفر البيئة الحاضنة للفساد في العالم . خبراء الصحة يحذرون من غياب الرقابة على صناعة وتجارة الدواء في مصر بالرغم من حظرها دوليا إلا أنها لا تزال موجودة وبوفرة في السوق المصرية البيضاء والسوداء حيث تقل أنظمة الرقابة على منافذ بيع الدواء وتنتشر مافيا استيراد أدوية العالم الثالث المحرمة دوليا والتي تسبب في مقتل الآلاف كل عام ، ومن ثم يصبح الداء في الدواء. المركز المصري للحماية ......( يطالب بهيئة مستقلة للدواء). رصد المركز المصري كثيرا من محاولات خضوع مواطنين لتجارب لشركات دواء تتم بعيدا عن الأعراف والأصول والقواعد القانونية والعلمية المعروفة وآخرها مقررات هلسنكي الدولية لعام.1999 وتقوم الشركات التي تجد ضالتها في- التجمعات الطلابية- الجمعيات الطبية الأهلية التي تمولها هذه الشركات خاصة العاملة في بحوث الجهاز الهضمي- بعض عيادات كبار الأطباء ؟ وتستغل هذه الشركات غياب أي رقابة علي أسواق صناعة الدواء لعدم وجود جهة فنية مختصة في مصر رغم أهميتها الشديدة أيضا حاجة المواطنين إلي المال- ففي الشهور الماضية قامت هيئة الدواء والأغذية الأمريكية ووكالة الرقابة علي الأدوية الأوروبية بإطلاق تحذيرات متتالية عن وجود آثار سلبية لعدد من العقاقير المتداولة في دول العالم ومنها مصر.. إطلاق هذه التحذيرات والتنبيهات جاء بعد دراسات وأبحاث متعددة ومتتالية عن علاقة هذه الأدوية وإصابة المريض بأمراض أخري جراء الاستخدام( قد) يصاب بها أو آثار سلبية تضاعف من مرضه وطبقا لما يقوله محمود فؤاد المدير التنفيذي للمركز المصري فان العديد من الأدوية المتداولة في الأسواق المصرية وتباع بالملايين وتقوم الشركات بإخفاء ذكر الآثار الجانبية في النشرات الطبية رغم أن هذه الشركات لا تقوم بهذا العمل آلا أخلاقي في دول أخري بها أجهزة رقابية علي صناعة الدواء في مختلف مراحله ولا تقوم هذه الشركات بالالتزام الدولي كمقررات هلسنكي بضرورة حصول المرضي علي جميع المعلومات المتاحة قبل استخدامهم الدواء المحدد.. ؟ كما نبهت هيئة الدواء والغذاء عن وجود مشاكل صحية ضخمة من آثار تناول عقار( اورليستات) المعروف تجاريا باسم( الزينكال) حيث تبين33 حالة من الإصابات الكبدية الخطيرة وطالبت الهيئة المرضي بضرورة الرجوع للسلطات المعنية بالأمر فورا, كما أرسلت تنبيهات إلي السلطات الموازية لها في الدول الاخري بمتابعة الموقف.. عقار( سايلكوسبورين) وهو عقار صيني تمت تجربته داخل احد معاهد الكلي الرسمية وتم إيقاف العمل به.. بعد شكاوي عديدة من مرضي المعهد.. ؟ عقار( ميرازيد)( سيتوفرين) غير مسجلين بوزارة الصحة وتتم تجربتهم للان بمعرفة الاطباء رغم وجود قرار برفض تسجيله الا انة يباع لمرضي الالتهاب الكبدي الوبائي ببعض المعاهد القومية.. ؟ وعقار( ميتازول) كان يتم وصفه للأطفال لعلاج( الروتا فيروس) داخل احد المستشفيات التعليمية الكبرى المتخصصة فقد تم تجربته بواسطة أستاذة ورئيس قسم دون علم المرضي وقد تم التحقيق مؤخرا مع الطبيبة وإيقاف تداول الدواء.. ؟ وقد رصد خبراء المركز وجود أكثر من50 مستحضرا يتم تداولهم داخل بعض المعاهد القومية المتخصصة.. ؟ وقد حذرت دورية( لانسيت) العالمية والمتخصصة عن وجود حالات انتهاك لصحة المصريين نتيجة عدم خضوع الصناعة للرقابة وقد شككت الدورية العالمية في( تزوير النشرات الطبية) بواسطة الشركات.. كما قالت منظمة( باكوفارما) الألمانية المتخصصة أن مصر من اعلي الدول انتهاكا لصحة المصريين بسبب عدم وجود نظم رقابية.. ؟ وسوف يقوم المركز بنشر جميع أسماء الأدوية وعددها(64) وملاحظات الجهات الصحية الدولية عليها وذلك مع نشر تقرير بحال الصناعة وسوق المبيعات داخل جمهورية مصر العربية. وأخيرا يطالب المركز المصري لحماية ودعم صناعة الدواء بضرورة حماية الصحة العامة للمصريين من ممارسات شركات الأدوية وهذا لن يتأتي إلا بصدور قرار بتأسيس هيئة للدواء علي غرار هيئة الغذاء والدواء في الدول المختلفة بحيث تكون هيئة مستقلة ولها شخصيتها الاعتبارية وميزانية مستقلة وتشكل من قبل السيد رئيس الوزراء.. علينا أن نقول أن سوق الدواء المصري يحتاج إلي إعادة ترتيب وإصلاح داخلي وخارجي وعلي المسؤلين في الدولة ترتيب الخطط وإعداد برامج متطورة للحفاظ علي صحة المواطن المصري وعلي وزارة الصحة تطوير وتعميق علاقاتها مع منظمات الصحة الدولية والشركات العالمية للحصول علي أعلي جودة وأفضل معايير في السوق العالمية لأن صحة الإنسان هي أهم دوافع معيشته العاملين بقطاع الدواء" يستغيثون بأعضاء البرلمان لكشف فساد الشركة القابضة جانب من المؤتمر ما زكر في جريدة اليوم السابع يسير سخرية من وزير الصحة ؟؟ طالب أعضاء تحالف العاملين بقطاع الدواء، بإقالة قيادات الشركة القابضة لصناعة الدواء، التى يترأس مجلس إدارتها مجدى حسن العضو السابق بلجنة سياسات الحزب الوطنى المنحل، مطالبين أعضاء مجلسى الشعب والشورى لدعمهم فى محاولات كشف الفساد بشركات الأدوية، خاصة أن هناك جلسة ستعقد يوم 3 إبريل المقبل مع وفد منهم وأعضاء لجنة الصناعة بمجلس الشعب، وأخرى يوم 6 من نفس الشهر مع أعضاء لجنة الصحة بمجلس الشورى، وذلك لعرض ما بحوزتهم من مستندات تؤكد الفساد الموجود بشركات القطاع العام لصناعة الأدوية. من جانبه أكد محمود المليجى، رئيس التحالف، خلال مؤتمر صحفى عُقد اليوم الثلاثاء، بالمركز المصرى لحماية الحق فى الدواء، أن هناك صورا عديدة للفساد بشركات القطاع العام لصناعة الدواء، منها السياسة المتبعة من القيادات، والتى تهدف لإضعاف الصناعة وعدم تشغيل خطوط إنتاج حديثة دون أية مبررات، وتعطيل خطوط أخرى، بالإضافة إلى تقليل الخامات المستخدمة فى الصناعة مما يضعف الإنتاج. أضاف المليجى أن قطاع صناعة الدواء بمثابة العمود الفقرى لأى نظام سياسى خاصة فى الأزمات والكوارث، موضحًا أن أول مطالبهم تنادى بإقالة قيادات الشركة القابضة التى يترأس إدارتها مجدى حسن، العضو السابق، بلجنة سياسات الحزب الوطنى المنحل، خاصة أنه لم يتم تغييرهم عقب ثورة يناير، وتغيير السياسات المتبعة لنهضة الصناعة فى مصر، كى يحصل المواطن البسيط على حقه فى الدواء، موجهًا الدعوة للقائم بأعمال وزير الاستثمار بالتدخل، والسماع لمطالبهم التى تهدف للصالح العام. فى نفس الصدد قال طارق القاضى، نائب رئيس التحالف، أن هناك خطة ممنهجة لتدمير صناعة الدواء فى مصر على يد الفلول والفاسدين، مؤكدا أن طرح نسبة 40% من أسهم بعض شركات القطاع العام يتيح الفرصة أمام الأيدى الخفية أن تتلاعب بصحة المواطن المصرى وتهديد حياته. كما أوضح محمد جلال، نائب رئيس التحالف أيضًا، أن النظام السابق كان يتبع فكر أقل ما يوصف به أنه"صهيونى"فى ظل سياسة القمع التى كان يتبعها، وتهديد وإرهاب أى عامل يعترض على فساد فى شركته بالاستعانة برجال جهاز أمن الدولة أو التهديد بفصله، لذا فالأمر فى حاجة لتدخل أعضاء مجلسى الشعب والشورى بعد أن تم خلال الأيام الماضية تقديم مستندات تكشف الفساد للجنة الصحة بالبرلمان. وأشار رضا السيد عضو التحالف، إلى أن العمال أصبحوا بمثابة"قنبلة موقوتة" بدأ العد التنازلى لانفجارها خلال المرحلة الحالية، محذرا من التغاضى على الفساد والمجاملات الموجودة فى قطاع الدواء، مشيرا إلى أن رئيس الشرطة القابضة أصدر قراراً بمنع عمل المستشارين بالقطاع العام، إلا أنه لم يُنفذ فى ظل المهازل التى تحدث. شركات أدوية تطالب «الصحة» بالتحقيق فى «فساد الصيدلة» وتتهم مسؤولين حاليين باستخدام مناصبهم لتحقيق أرباح طالب عدد من شركات أدوية مصنعة لدى الغير، وزارة الصحة، بالتصدى لما سمته «الفساد داخل الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة» لصالح قيادات بغرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، المتمثل فى وجود عمليات احتكار داخل سوق الأدوية ومحاربة للشركات الوطنية. وكشفت مذكرة قدمتها تلك الشركات لوزير الصحة، وحصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، تورط بعض قيادات الوزارة فى استخدام مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية، عن طريق زيادة القيمة المضافة لحجم الشركات التى يشاركون فيها، مما انعكس على زيادة قيمة ممتلكاتهم الشخصية، وهو ما اعتبرته المذكرة تربحًا غير شرعى، واستشهدت بالمخالفات القانونية لمساعد وزير الصحة الذى كان يشغل فى نفس منصب الوقت عضو مساهم وعضو مجلس إدارة لشركة خاصة تعمل فى نفس سوق الدواء. وأوضحت المذكرة أن القيمة السعرية للشركتين اللتين يشارك فيهما مستشار الوزير للدواء، ارتفعت ٥٠ ضعفا بسبب عدد المستحضرات التى تم تسجيلها لصالحهما، ومن جراء دخول عدد كبير جدا من الملفات للتسجيل حيث يتيح له منصبه الوظيفى الاطلاع على معلومات، يتم حجبها عن الشركات الأخرى. وأشارت المذكرة إلى أن الشركتين حصلتا على استثناء من البند الخاص بعدم التقدم بأكثر من ملفين فقط لكل شركة فى الشهر لتسجيل الأدوية وفقا لقرار اللجنة الفنية لتسجيل الأدوية، وأنه تم بيع نسبة ٥١% من أصول هاتين الشركتين بمبالغ فلكية لشركة غير مصرية، وأشارت المذكرة إلى أن هذا المسؤول مشارك فى سلسلة صيدليات بالمخالفة لقانون مزاولة المهنة مما يثير استفزاز جموع الصيادلة. ونسبت المذكرة إلى مسؤول آخر بالوزارة تعيين زملائه بصيدلة الأزهر، وإزاحة معظم الخبرات الموجودة بالإدارات الحساسة المختلفة، مثل إدارة التفتيش وإدارة التسجيل، ولفتت المذكرة إلى أن هذا المسؤول لا يعلن عن موقف المستحضر المقدم للتسجيل من صندوق «المثائل» المخصص لكل دواء إلا بعد مرور عدة أسابيع من التقدم للاستعلام، مما يؤكد عدم الشفافية التى تنتهجها إدارة الصيدلة، على حد المذكرة. واتهمت المذكرة عددا من قيادات الوزارة بالعمل على فرض الاحتكار وإضعاف الشركات الوطنية والالتفاف على القانون، وضرب صناعة الدواء المصرية لصالح شركات أجنبية وشركات مصرية «محددة» بالإضافة إلى عدم الشفافية فى التعامل وعدم احترام الأحقية والأسبقية عند تقديم ملفات تسجيل الأدوية، موضحة أنه لوحظ فى الآونة الأخيرة بيع كثير من الشركات الوطنية لصالح شركات خليجية وأمريكية وأوروبية، وحذرت المذكرة من خطورة أن يصبح علاج المصريين بأيدى الآخرين. وشملت المذكرة مخالفات مجلس إدارة غرفة الدواء، وقالت إن الغرفة أطلقت اسم أعضاء منتسبين على شركات الدواء المصنعة لصالح الغير، على الرغم من قرار وزير الصحة بإلزام أى شركة تعمل فى مجال الدواء بالاشتراك فى الغرفة، والامتناع عن التجديد السنوى لكثير من الشركات بهدف تعطيلها وإضاعة فرصها المستحقة فى التقدم بملفات تسجيل، مما أصابها بأضرار جسيمة حتى إن بعضها اضطر إلى تصفية أعماله والانسحاب من السوق، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تؤسس لاحتكار سوق الدواء بواسطة مجموعة من الأفراد. شركات الأدوية.. هل كانت تعمل لصالح النظام السابق؟ بعض الشركات ساهمت في الترويع لأكذوبة إنفلونزا الطيور والخنازير آخر ساعة يوم 14 - 06 - 2011 باقلامهم يتحثون عن الفساد ؟؟ شركات الأدوية قطاع اقتصادي مهم، إلا أنه لم يسلم من فساد النظام السابق، ما ساهم بشكل كبير في خسائر كبيرة لشركات الأدوية، رغم أن هذا القطاع من المفترض أن يمثل الحصان الرابح لتمتعه بنسبة ربحية عالية. قرارات عدة خاطئة اتخذها مجدي حسن الذي تولي مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية في عهد النظام السابق، أضرت كثيرا بقطاع شركات الدواء في مصر، بخلاف محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق الذي ساهم هو الآخر في انهيار هذا القطاع بسبب سياسة الخصخصة لشركات الأدوية. حتي شركات الأدوية لم تسلم من فساد النظام السابق الذي دمر قطاع شركات الأدوية وتسبب في خسارة العديد من شركات الأدوية رغم من أن هذا القطاع يمثل الحصان الرابح نظرا لما يتمتع به من معدلات ربحية عالية، الشركة القابضة للأدوية التي كانت تعد إحدي شركات النظام السابق والتي يتولي مجلس إدارتها مجدي حسن الذي ارتكب العديد من الأخطاء الفادحة في حق قطاع شركات الأدوية ، وكلها قرارات كانت تثير حولها علامات الاستفهام "لماذا؟" القرارات التي تضر أكثر مما تنفع ، محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق كان بمثابة العمود الفقري الذي كبد هذه الشركات خسائر فادحة بسبب سياسة الخصخصة الفاشلة التي دمرت شركات الأدوية ، وباعت شركات بأبخس الأسعار في صفقات مدمرة للاقتصاد المصري. بيع شركة "سيد"جاء مثالا صارخا علي فساد شركات الأدوية التي كانت تعمل لصالح النظام ، فعلي الرغم من التأكيدات والتصريحات التي أعلنها مجدي حسن مرارا وتكرارا عن عدم اتجاه بيع شركات الأدوية ، إلا أنه علي ما يبدو أن الضغط الحكومي وقتها كان أكبر حينما تمت صفقة بيع شركة " سيد " . الشركة القابضة للأدوية والكيماويات تمتلك 100٪ من أسهم "سيد"في 2003/6/30 بلغ رأس المال المدفوع للشركة مبلغا وقدره 70 مليون جنيه، بينما قدر الجهاز المركزي للمحاسبات في 2005/6/30 القيمة الدفترية للأصول الثابتة –العدد والآلات- ب 89 مليون جنيه ،وأن صافي المبيعات 229 مليون جنيه بزيادة 15٪ علي العام السابق بخلاف 88 مليونا رصيد مخزون ،فهل سيتم حساب ذلك في تقدير سعر السهم . فساد الشركة القابضة بدأ منذ وقائع نقل ملكية مصنع أدوية أسيوط عام 1999.. الحكومة بدأت تجريد الشركة من أصولها عام 1999 في صفقة بيع مصنع أسيوط. الجهاز المركزي قدر مصنع أسيوط ب50 مليون جنيه .. والبنك الأهلي قدر الأراضي المقام عليها ب 17.5 مليون .. والشركة باعته ب 15 مليونا. شركة آمون للأدوية كانت مثالا آخر لفساد شركات النظام السابق ، حينما استحوذ مساهمون علي 93 في المائة من أسهمها والتي كانت تعد من أكبر شركات الأدوية وأكثرها نجاحا لمجموعة مستثمرين دوليين بسعر يتراوح بين 47 جنيها و52.5جنيه مصري للسهم. حيث أصدرت شركة آمون 60 مليون سهم لتصل قيمة الصفقة الي 2.6 مليار جنيه (451.1 مليون دولار) . السؤال المهم: البيان الذي تم إرساله إلي البورصة لم يذكر كيف سيبيع غالبية المساهمين ومعظمهم من عائلة باسيلي الشركة بالكامل نيابة عن بقية المساهمين الذين يملكون حوالي سبعة بالمائة من أسهم الشركة. الدكتور ثروت باسيلي ، بدأ حياته من صيدلية في مدينة أسوان سماها صيدلية آمون.. وإلي الآن هو مدير هذه الصيدلية. وبعدها فتح مكتبا علميا بسيطا لتوزيع بعض الأدوية لبعض الشركات الأجنبية...ثم كبر المكتب.. إلي أن أصبح شركة آمون ..ولاننسي أن الحكومة المصرية ساعدت هذه الشركة للوصول الي ما حققته قبل بيعها ، كان باسيلي من كبار رجال الدولة ، ومنصبه في مجلس الشعب سهل له كل شيء . وشركة آمون كانت من أكثر الشركات المعروفة، ولم يكن يهمها إلا مصلحتها ومكسبها علي حساب الصيادلة والفساد كان متغلغلا في هذه الشركة وبزعامة صاحبها والمسئولون فيها كانوا يوجهون المندوبين للترويج لأدوية الرواكول والرواتنكس عندما سحبتها الشركة من السوق لفترة طويلة بالرغم من توفرها عندها وكانت لا تعطيهم إلا للمخازن، ثم قررت طرحها للصيادلة ولكن بنسبة 12٪ خصما فقط. كما يظهر الفساد أيضا في سياسة المرتجعات التي كانت تنتهجها الشركة والتي أدت إلي تراكم (الأدوية منتهية الصلاحية) في الصيدليات حتي أدي الأمر للجوء بعض الصيادلة إلي بيع مثل هذه الأدوية لبعض السماسرة بنسب تصل الي 30 و 20 في المائة. الدعوي القضائية التي أقامها "سيد أحمد حمزة" المستشار القانوني لحزب الأحرار و"محمد جاد" أمين العمال " الذي رفع دعوي قضائية تشير إلي أن شركة" سيد" ستكون ملزمة بتأجير أرض الهرم بعد نقل ملكيتها من الشركة ،بمعني أن الشركة ستنقل الأرض بأقل من سعرها الحقيقي 3 آلاف مرة إلي الشركة القابضة لتعيد "سيد" تأجيرها من القابضة مرة أخري. وتساءلت الدعوي :كيف سيتم تقييم الإيجار وهل سيتم التقييم حسب السعر الحقيقي أم الدفتري ولمصلحة من كل هذا؟ الشركة المصرية لتجارة الأدوية كانت لها قصة أخري حينما استغل أيمن عدلي بشري أرساليوس، عضو مجلس إدارة سابق بجمعية أقباط الزيتون سلطات وظيفته بالجمعية وقام باصطناع تفويض لنفسه نسبه زوراً للجمعية وتمكن بموجبه من الحصول علي أدوية من الشركة المصرية لتجارة الأدوية وهي إحدي الشركات القابضة. وقدم للشركة شيكات بدون رصيد مسحوبة علي بنكي الأهلي والإسكندرية. وحقق نتيجة هذه التعاملات ثروة اشتري بها العديد من العقارات والممتلكات وامتنع عن السداد. وبلغت مديونيته مليوناً و733 ألف جنيه، وأنه بعد استئذان هيئة الفحص والتحقيق تم ضبط المتهم وبحوزته العديد من المستندات التي تفيد تعاملاته مع الشركة المصرية أكدت تحريات الرقابة الإدارية تضخم ثروة المتهم بامتلاكه العديد من العقارات بمنطقة الزيتون وذلك بعد تعاملاته مع الشركة المصرية للأدوية. وأنه استغل عضوية جمعية الأقباط وزور تفويضاً بموجبه حصل علي منتجات الشركة لنفسه دون حاجة الجمعية إليها. وأكد مدير حسابات بالشركة المصرية لتجارة الأدوية أن المتهم تسلم كمية الأدوية بناء علي تفويض صادر من الجمعية ووقع علي فواتير تفيد استلامه وأن قيمة ما تحصل عليه من أدوية لم تسدد مليونا و733 ألف جنيه وأنه قد تحصل عليها مع مدير حسابات قطاع المستشفيات بالشركة المصرية السابق والذي استمر في التعامل معه رغم وجود مديونية وقبل شيكات مقدمة منه وتبين أنها دون رصيد وقيدت هذه الواقعة رقم 6561 لسنة 2006 جنح الساحل. وأضاف رئيس الحسابات في التحقيقات أن المتهم استغل اسم الجمعية وزور تفويضاً إلي الشركة بقصد الاتجار في الأدوية لحسابه الخاص والحصول علي أرباح لنفسه بالمخالفة للتعليمات في شأن صرف الأدوية للمستشفيات، واعترف المتهم في التحقيقات بأنه تعامل مع الشركة المصرية وتحصل منها علي أدوية ومستلزمات طبية بصفته عضو مجلس إدارة جمعية أقباط الزيتون بناءً علي تفويض حرره لنفسه وبالاستعلام من نيابة الساحل أفادت النيابة أن البصمة مقلدة ولا تخص جمعية أقباط الزيتون دعم الحكومة لوزارة الصحة تمر العديد من شركات الأدوية المملوكة للحكومة بمأزق حقيقي فعلي الرغم من أنها تابعة للحكومة إلا أنها تعاني من أزمات حقيقية علي الرغم من المليارات التي كانت ترصدها الحكومة دعما لوزارة الصحة ، فأين كانت تذهب هذه الأموال ، شركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية، وهي شركة مملوكة للحكومة المصرية، تشهد تراجعًا سنويًا في الربحية بلغ 6.1مليون جنيه مصري، بعد قيام عدد من الشركات الأجنبية بسحب تراخيص إنتاج مستحضراتها من الشركة، وكانت قيمة مبيعات تلك المستحضرات تبلغ نحو 34 مليون جنيه. وفي السياق نفسه، فإن الشركة العربية للأدوية والصناعات الكيماوية، وهي شركة مملوكة للحكومة وتابعة أيضاً للقابضة للأدوية، تواجه نقصًا حادًا في الإنتاج؛ ما جعل موازنتها التقديرية عن العام المالي 2012/2011 تستهدف صافي أرباح قدره 5.400 مليون جنيه فقط، مقابل 7.872 مليون جنيه في 30 يونيو 2010. وكانت نتائج أعمال الشركة خلال النصف الأول من العام المالي 2010/2011 قد أظهرت تحقيق صافي ربح بلغ 4.728 مليون جنيه بتراجع قدره 37٪ مقارنة بصافي ربح بلغ 7.504 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2009/2010 الحكومة وشركات الأدوية شركات الأدوية في مصر لعبت دورا آخر وهو مساعدة النظام لإشغال الرأي العام المصري وإبعاد الناس عن قضايا الفساد داخل المجتمع ، فخلقت أزمة انفلونزا الطيور وأزمة انفلونزا الخنازير التي روجت لها شركات الأدوية الأمريكية والتي تحتكر صناعة الدواء في العالم ، وعلي الرغم من أن شركات الأدوية في مصر كانت تعلم أن مثل هذه الفيروسات كانت وهما كبيرا ، إلا أن حجم التهويل الذي قامت به الحكومة المصرية من خلال وسائل الإعلام بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ، يكشف مؤامرة بين الحكومة المصرية وشركات الأدوية . والدواء صناعة تحتكرها شركات عملاقة وأمريكية تحديدا، وكلما انتشرت مساحة الأمراض والأوبئة انتفخت وتضخمت موارد هذه الشركات واتسع نطاق احتكارها للسوق العالمي كما أن فقراء العالم يظلون تحت رحمة الغرب المتقدم ويلجأون إليه بحثا عن الترياق لنزع السموم . لقد تعرض العالم لأوبئة لم يكن للمعامل السرية دور فيها مثل الطاعون والجدري والكوليرا وغيرها . وبداية من ظهور مرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” بدأت الشكوك تدور حول أسباب الإصابة بهذا المرض القاتل وخاصة ما تردد عن أن الفيروس جاء عن طريق القردة الإفريقية الخضراء وانتقل إلي باقي العالم، وانشغل العالم بهذا المرض من فترة الثمانينات والتسعينات، ولكن حجم الخسائر البشرية لم يصل لدرجة مخيفة أو وبائية. ثم جاءت موجة إنفلونزا الطيور والتي أصابت العالم برعب حقيقي خاصة في البلدان النامية، وتم التخلص من ثرواتها الداجنة بصورة كبيرة، وكالعادة جاءت الحلول والترياق من معامل الدول الكبري، ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات علي ظهور وانتشار المرض فإن الإحصائيات تشير إلي أن حجم الوفيات من المرض والوباء وصل إلي 260 حالة فقط بينما تصيب الإنفلونزا الموسمية ما بين 20 50 مليون أمريكي كل عام ويدخل المستشفيات 1 - 2 في المائة ويتوفي ما بين 30 40 ألفا كل عام . والذين يتحدثون عن أخطار هذه الأوبئة لا يتذكرون الأرقام المفزعة لضحايا الفقر والجوع حول العالم، فهناك ما لا يقل عن مليار إنسان يعانون من أمراض نقص التغذية وهناك طفل تحت العاشرة من عمره يموت كل خمس ثوان بينما تبحث دول الغرب وشركاته عن جني المزيد من الأموال علي حساب فقراء العالم . ويعلق د. ثروت باسيلي رئيس شركة آمون للأدوية قائلا: إن تقييمات بيع شركات الأدوية تمت وفقا لخبراء تقييم عالميين، وبالتالي عمليات التقييم تمت علي معايير وأسس علمية سواء علي أساس معدلات الربحية. ويضيف أن هناك شركات كبيرة ورغم ذلك تحقق خسائر، وبالتالي فإن أسعار تقييمها تكون منخفضة فيما نجد أن هناك شركات صغيرة تحقق مكاسب كبيرة وبالتالي فإن أسعار تقييمها تكون عالية. وعن أداء الشركة القابضة للأدوية التي كانت إحدي الشركات التي تعمل لصالح النظام السابق أجاب: إن هذه الشركة بدايتها كانت تمثل مؤسسة »لكل الناس بتجرج فيها« علي حد تعبيره. ولكن فيما بعد فترة من تأسيس هذه الشركة بدأت الشركة تخفف من الأعباء التي كانت عليها وبدأت تحقق مكاسب هائلة في عهد النظام السابق. فيما يري د. مصطفي إبراهيم وكيل الوزارة الأسبق لقطاع الصيدلة أن الحكومة كانت تسعي خلال الفترة الماضية إلي تطبيق القانون علي شركات قطاع الأعمال العام علي وجه التحديد. ويضيف إن الوزارة قد رصدت العديد من الأخطاء التي ارتكبتها شركات الأدوية في عهد النظام السابق وعلي رأسها عدم تطبيقها لنظام التصنيع الجيد، ولذلك كنا نسعي إلي تطبيق القانون علي هذه الشركات وإلي حد غلق لبعض الشركات. فيما يري د. إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن صفقات بيع شركات الأدوية كانت تتم لصالح النظام السابق، والتي استفادت منها الحكومة في تحصيل العمولات وفروق الأسعار بغض النظر عن برنامج الخصخصة. مشيرا إلي أن الخصخصة كانت مفيدة لبعض الشركات للاقتصاد المصري ولكن لابد من اختيار القطاع الصحيح والتوقيت المناسب، مؤكدا أن قطاع الأدوية يعد من القطاعات الاستراتيجية التي لايجوز الخصخصة فيه لأنه له علاقة بالأمن القومي. ويضيف أن غالبية عمليات البيع كانت تتم للحصول علي رشاوي وعمولات لصالح الحكومة السابقة. ويشير إلي أن وزير الصحة هو الذي كان يخلق الأزمات ويعلن عن أزمات إنفلونزا الخنازير والطيور ليتم استيراد الأدوية وعقد صفقات بمليارات يحصل من خلالها وزير الصحة السابق علي عمولات واسعة اقبضوا علي هذه العصابة ؟؟ بالمستندات.. نكشف وقائع فساد وإهدار المال العام بشركة النيل للأدوية لا صوت يعلو بعد ثورة يناير فوق صوت المعركة الدائرة على الفساد والتى ضربت بجذورها فى أعماق التربة المصرية والتى تحتاج إلى جهد جهيد وعمل دءوب من أجل اجتثاث هذه الشجرة الخبيثة من موضعها وهى المعركة التى يتابعها المواطن المصرى بشغف واهتمام لأنها ستحدد مصيره لعقود قادمة واليوم تقدم "المصريون" فصلاً جديدًا من فصل الفساد تضعه بين يدى الجهات الرقابية ومن بيده الأمر حيث تقدم العاملون بشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية بشكوى ضد إدارة شركتهم، يتضررون فيها من سوء التخطيط الإدارى، والتخبط فى اتخاذ القرارات، الأمر الذى تسبب فى إهدار أموال الشركة خلال العام المالى الحالى 2011-2012، وخفض ربحية الشركة إلى أكثر من 50% . واستند العاملون فى شكواهم إلى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات الدورية والسنوية، وإظهاره نواحى القصور فى أداء الشركة، والتى تصل إلى حد إهدار الأموال، ورد الشركة بعبارات إنشائية على أوجه القصور الموجهة إليها. وقد حصلت "المصريون" على تقارير العاملين ومستندات مهمة وتقارير جهات التحقيق التى تثبت تورط القيادات وإظهار الفساد المستشرى فى شركة النيل العامة للأدوية، والتى تؤثر بشكل مباشر فى تدهور اقتصاد البلد، وتعمل على هدم البنية التحتية للبلد فى وقت نحن فى حاجة ماسة لكل مليم واستثماره بشكل جيد. د. تامر سليمان: فساد الإدارة الحالى جلى وظاهر من جانبه، قال الدكتور تامر محمد سليمان -مدير منطقة غرب الدلتا بشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية- إن فساد الإدارة الحالى جلى وظاهر، وهناك مخالفات جسيمة من قبل بعض موظفى الشركة، منها التلاعب فى تقييم أداء بعض المناطق، ومخالفة اللوائح العامة بجمع أموال بدون وجه حق ومخالفة لوائح العمل التنظيمية. وأوضح مدير منطقة غرب الدلتا بالشركة أنه تم انتداب لجنة مالية انتهت إلى وجود مخالفات مالية لدى بعض الموظفين وغير مستحقة على الشركة ويحصلها البعض من الممولين بدون وجه حق، وعمليات طلبات وهمية لمستشفى تبارك وصرف مخصصات مؤتمرات وندوات لم تعقد والتربح من ورائها، وتمت إحالة الموضوع برمته إلى النيابة العامة بواسطة الشئون القانونية. وأضاف أن الشركة القابضة قامت بإنشاء شركة للدعاية تابعة لها تحت اسم "هولدى فارما" تم إبرام عقد بين شركة النيل والشركة المذكورة يمثل فى حد ذاته تحقيقًا لمصلحة طرف واحد ألا وهو شركة "هولدى فارما"، حيث تم التعاقد على الدعاية لمستحضرى "التراى بى" و"الفينتين"، وهما مستحضران لا حاجة لهما ولا تقوم الشركة المذكورة بأى نشاط سوى أن يتم تحصيل عمولة من قيمة بيع هذه المستحضرات، وقد ورد بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات أن مبيعات هذه المستحضرات قد انخفضت وحققت ربحية أقل بعد التعاقد مع الشركة المذكورة بمعنى أن التعاقد لا يحقق شيئًا لشركة النيل، وطالب العاملون بضرورة فتح تحقيقات واسعة وسريعة فى العقد المبرم مع هذه الشركة ومدى تحقيقه عائدًا مرضيًا لشركة النيل. وأشار الدكتور تامر سليمان إلى أن هناك تضاربًا فى القرارات الجزائية التى وقعت على بعض موظفى الشركة، ضاربًا مثالاً على ذلك بأنه تم التهاون مع بعض المتورطين فى سرقة مئات الآلاف فى حين أنه تم توقيع عقوبة على الموظف جمعة شامخ مرزوق موزع بفرع أسيوط لاستيلائه على عدد 200 علبة بيتادين تمثل قيمتها 2100جنيه، حيث تم إيقافه عن العمل بشكل نهائى وتم إبلاغ النيابة المختصة مع إرجاء الفصل فى المسئولية التأديبية لحين البت فى المسئولية الجنائية، وعرض أمره على المحكمة المختصة، وتساءل سليمان: لمصلحة من تصدر مثل هذه القرارات المتضاربة من شخص واحد هو العضو المنتدب للشركة؟ العاملون بالشركة: الشركة تعانى من تعطل معظم الأقسام الإنتاجية وذكر العاملون فى تقريرهم أن الشركة تتعامل مع مكتب الأهرام العلمى منذ فترات طويلة وهو الطرف الأقوى الذى يضع دائمًا القواعد والأصول التى يريدها ولا تقابل قيادات الشركة موقف المكتب المذكور سوى بتطبيق ما تراه حتى ولو كان بالمخالفة لبنود التعاقد وقد صدر قرار لمجلس إدارة الشركة بأن يحصل المكتب المذكور على 3% من قيمة مبيعات المستحضرات مقابل استخدام العلامة التجارية وهو الأمر الذى يخالف القواعد المعمول بها، حيث إنه انتهى إلى استحقاق الإتاوة بالنسبة للمستحضرات التى تخص المكتب المذكور لصالح الشركات المصنعة، وقد فرضت هذه النسبة على الشركة بديلاً عن الإتاوة ويتم سدادها لصالحه والغريب فى الأمر- حسب التقرير- أنه تم بالفعل رفع هذه النسبة إلى 5% بدلاً من 3% . وتطرق التقرير إلى موضوع آخر وهو مشروع ميكنة الأعمال للشركات التابعة، ويعد هذا المشروع هو المصيبة الكبرى التى جاءت بها الشركة القابضة للأدوية رغم أنف الشركات وبالمخالفة لجميع القرارات الاقتصادية والاستثمارية والتى تقضى بها النظم والقواعد المحاسبية، فى وقت تعانى فيه الشركة من تعطل معظم الأقسام الإنتاجية وحاجتها الماسة إلى إحلال وتجديد خطوط الإنتاج التى أوقفتها وزارة الصحة لعدم مطابقتها للمواصفات. وعن بند الإعدامات قال العاملون فى تقريرهم: ساهمت الإعدامات للمستحضرات تامة الصنع والخامات والمستلزمات منتهية الصلاحية هذا العام فى زيادة أعباء الشركة خلال العام المالى الحالى بما يزيد على 6 ملايين جنيه وهى تعد زيادة غير طبيعية نتيجة عوامل عديدة تتعلق بفشل نشاط التسويق بالشركة وعدم الدراية بقواعد وأصول التسويق بالشركة المثيلة. سياسة التوزيع خاطئة وتؤدى إلى إهدار الربحية وعن سياسة التوزيع قال التقرير إن الشركة تتبع سياسة خاطئة أدت إلى إهدار الربحية والبيع بأسعار تقل عن التكلفة بالمخالفة لقواعد الرشد الاقتصادى ولعل السبب الرئيسى فى ذلك وضع أهل الثقة فى مناصب دون التعامل مع الكفاءات، حيث لوحظ أن الشركة قد تحملت غرامات تأخير وبوانص وإعدامات وعينات أدت إلى البيع فى كثير من الأحيان بأقل من التكلفة وكانت السياسة البيعية تستند إلى تحقيق رقم بيعى دون النظر لمدى تحقيقه ربحية من عدمه، علمًا بأنه تم إجراء صفقة مع الشركة المصرية بمبلغ 13 مليون جنيه فى 30/6/2012، تحقق خسارة حيث تمت زيادة الخصم بنسبة 1.2% والسداد مؤجل ستة أشهر. وأرجع العاملون فى الشركة انخفاض ربحية الشركة للعام المالى الحالى بما يزيد على 50% إلى سياسات الشركة الخاطئة والتى أدت إلى تقليص ربحيتها. يذكر أن أرباح شركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية قد تراجعت بـ17.4 مليون جنيه خلال الفترة من 1 يوليو إلى 31 مارس العام الماضي، حيث بلغت 21.8 مقابل 39.2 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي. اذا ثبت ان الجهاز يفعل ذلك فيجي سجنه وليس هناك احد فوق القانون؟؟ناجي هيكل السواح" يكشف فساد شركة تستغل اسم جهاز المخابرات فى توريد اجهزة لـ"الصحة" 1الخميس 03 يناير 2013 "السواح" يكشف فساد شركة تستغل اسم جهاز المخابرات فى توريد اجهزة لـ"الصحة" عقد "حزب صحة المصريين، تحت التأسيس، اجتماعًا طارئاً لبحث سُبل الضغط لإقالة د. محمد مصطفى حامد وزير الصحة، بعد رضوخه لضغوط جهات سيادية لإلغاء مناقصة توريد أجهزة طبية للمستشفيات الحكومية، أمس. قال د. باسم السواح وكيل مؤسسى الحزب، رئيس المجلس المصري للأطباء: إن وزير الصحة أصدر قرارًا بتجميد عمل اللجنة المخصصة لمتابعة أعمال المناقصة، رغم بدئها أعمالها وفق القرار الوزاري رقم 352 لسنة 2012، بتشكيل لجنة محايدة تضم أساتذة الطب والهندسة الطبية، لتحديد المواصفات اللازمة لسد عجز مستشفيات الحكومة. وأضاف السواح أنه فوجئ بعد طرح الشركات عروضها في المناقصة بتدخل من شركة وادي النيل، التي تستخدم اسم جهاز المخابرات العامة، واعتادت على أوامر الاسناد المباشر من "الصحة" لوقف المناقصة واللجنة، لافتاً إلى أن إلغاء عمل اللجنة يُعد أكبر سقطة للوزير . وشدد "السواح" على أن الفريق محمد بهائي رئيس مجلس إدارة الشركة، غير حاصل على رتبة فريق، ويستخدم اسم جهاز المخابرات العامة، للضغط على السلطة التنفيذية، لتمرير اعماله الخاصة، موضحا أن المناقصة تواجه بحرب شرسة لانها ستفضح عبث الشركة، ولان أسعار توريداتها لا تلائم سعر السوق، وعلى سبيل المثال الجهاز الذي يتكلف 100 جنيه تبيعه الشركة للمستشفيات الحكومية بـ 1000، ما يُعد إهداراً للمال العام. وأعلن "السواح" أن الحزب والمجلس سيبدآن تنسيقاً واسعاً مع القوى السياسية لتشكيل لجنة تقصي حقائق ،من لجنة الصحة بمحلس الشورى، والجهاز المركزي للمحاسبات وجهات رقابية، لبحث القضية، موضحاً أن المسلسل العبثي الذي تعيشه وزارة الصحة مستمر بقوة،وعلى نفس نهج "حاتم الجبلي" الوزير الأسبق،الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه لتهديده الأمن القومي وصحة المصريين. وأضاف وكيل مؤسسى حزب صحة المصريين، أن التحرك الشعبي والسياسي مطروح بقوة لإنهاء مسلسل الفساد، مؤكدًا أن جميع الخطوات التصعيدية مطروحة بقوة، ومنها الضغط لإقالة الوزير، حال استمرار هذا العبث، اضافة الى فضح الشركة، التي تمارس نوعاً من الترهيب ضد مسئولي الحكومة لتحقيق منافع خاصة، بجانب الدعوة لمليونيات الحفاظ على صحة المواطن. افضحووووووووووووو هذه العصابة ؟؟وسوف نعدمهم بعد ان نثبت عليهم قتل شعب ؟؟ شهدت السنوات العشر الأخيرة قبل ثورة 25 يناير انتشار الفساد على نحو غير مسبوق إذ اصبح هو القاعدة وشهد المجتمع انقسامات عديدة وفئات متطاحنة ضاع جهدها ووقتها ومصالحها فى تلك الصراعات الوهمية التى انشغلت بها عما يدور على المسرح من عمليات سلب ونهب قلت وقتها لو كان الراحل سعد الدين وهبه بيننا الآن لأضاف إلى كتابه بعنوان النهب الثالث لمصر فصلا جديدا يطغى على ما عاداه من نهب قبله. خطورة هذا الفساد أنه أصبح فسادا مؤسسيا بمعنى أن ممارسات الفساد أصبحت شرطا أساسيا للأداء العادى للنظام ولقطاعات كبيره للمجتمع. ها هو الدواء صناعة واستيرادا وقع داخل دائرة الفساد واهتزت هذه القلعة الاستراتيجية تحت هجوم الخصخصة تارة وهجوم رأس المال الأجنبى والمستوردين تارة أخرى لتحتوى الخريطة الاقتصادية على هذا النحو على كيانات متعددة متحالفة ومسيطرة تمثل قوى ضغط لصناعة القرارات المناسبة لها، وأصبحنا أمام دوائر متعددة بعضها يشكل احتكارا صريحا والآخر يمثل احتكار القلة وكلاهما يحمل أضرارا عنيفة للمواطن. إن صناعة الدواء عاشت أزهى عصور الفوضى والعشوائية وابدي بعضها فى حالة استغلال لفرص الفساد القائمة وها هو إعلان بإحدى الصحف اليومية يقول عيانا بيانا: للجادين فى صناعة الدواء ملفات للبيع أدوية مسجلة وجاهزة للتصنيع مناسبة للسوق المصرية. أيقظ هذا الإعلان أهمية متابعة ما يجرى فى سوق الدواء فى مصر والذى ينقسم إلى قسمين: أولهما: تجارة الدواء المنتج محليا وهو محدد السعر ونسبة الربح وكذا صناعة الدواء بما تتضمنه من إجراءات تسجيل وتسعير بوزارة الصحة. وثانيهما: الدواء الأجنبى المستورد رسميا بشكل مشروع وجزء منه مهرب ويحقق بيعه نسبة ربح عالية والخطير أن بعض مستوردى الدواء قد لجأوا إلى حيلة للهروب من عمليات التسجيل والتسعير بوزارة الصحة وهى إدخاله إلى البلاد تحت مسمى مكملات غذائية وتتسع دوائر الفوضى فى سوق الدواء حيث يقوم البعض بتسجيل دواء ما بوزارة الصحة ولا ينتجه ثم يبيع هذا الترخيص كما جاء فى الإعلان المشار إليه وقد وصل الأمر ببعضهم إلى كشط اسم الشركة أو العلامة أو اسم الدواء من على أقراص معينة والتقدم بها إلى اللجنة المختصة لتسجيلها ثم بيع التركيبة على أنها من أبحاثهم. وما جرى فى الأيام الأخيرة بشأن أسعار الدواء ما بين استمرار تسعيره أو تركه للسوق والعرض والطلب كالطماطم والبطيخ، وهو أمر يفتح النقاش حول اتفاقية الجات، وما جاءت به بشأن الدواء وتحرير تجارته وصناعته وفتح الباب على مصراعيه أمام شركات الدواء العالمية العملاقة وإطلاق أسعاره، ومن ثم ينبغى علينا وسط كل الهموم المحيطة بنا وضع هذه القضية على قمة اهتماماتنا والبحث عن حلول عاجلة وآمنة ومستدامة لها قبل أن نقع فى الفخ وترتفع أسعار الدواء بشكل جنونى لا تقدر عليه الدولة ولا قبل للمواطن المريض بها ونقع فى متاهة جديدة مثل متاهة الدعم ومعضلته التى تبحث عن حل منذ عشرات السنين. أزهى عصور الفوضى الدوائية أولا: فيما يتعلق بالإنتاج فقد تناقص حجم الإنتاج الوطنى إلى أقل من 70% من احتياجات السوق المحلية، كما لم تلاحق الصناعة الوطنية التطورات العلمية الجديدة فى صناعة الدواء وعجزت عن البحث العلمى والابتكار وتركت الساحة أمام الشركات الأجنبية التى تزايد عددها إلى مائتى شركة أو ما يزيد تمثل السوق المصرية لها وليمة هائلة. وثانيا: شجع هذا النمط من النوم العميق للشركات الوطنية على انتشار ظاهرة الدواء المغشوش والذى يمثل 7% من حجم الدواء المغشوش فى العالم، وذلك بسبب ضعف الرقابة وتدنى العقوبة حيث تماثل عقوبة غش اللبن مثلا رغم فداحة الجريمة. وثالثا: عدم تعديل قانون الصيدلة الصادر عام 1955 ليتماشى مع التطورات الجديدة فى المجتمع وأن تعود الصيدليات إلى دورها الطبى وليس التجارى. ورابعا: نشير إلى ما جاء بندوة بمكتبة الاسكندرية عام 2007 حيث أشارت إلى أن الصورة قاتمة فى قطاع الأدوية وهناك من الأمثلة التى تؤكد ذلك ومن بينها عدم وضع المادة الفعالة بالمقادير المضبوطة أو الكاملة ففى بعض الأحيان توضع بنسبة أقل من اللازم أو تبدل الخامة المسعر عليها الدواء بخامة من بلد منشأ آخر أقل جودة وسعرا. ومن الملاحظات الغريبة أن النشرات الداخلية لأدوية أجنبية تباع فى مصر لم تقرها دولة المنشأ وتأتى مخالفه لنشرات ذات الدواء فى بعض الدول. تلك بعض الملاحظات العامة عن سوق الدواء الذى أصبح قاب قوسين أو أدنى من هزة عنيفة وهو أحد الملفات ليس فقط الساخنة والعاجلة ولكنه يمثل إحدى دعامات العدالة الاجتماعية التى افتقدناها كثيرا ونرجو ألا يطول البحث عنها كثيرا، وكان المجلس القومى لحقوق الإنسان لم يفته تأكيد مسؤولية الدولة فى توفير الدواء حيث يؤكد أهمية تشجيع الاستثمار الوطنى والأجنبى فى صناعة الدواء إلا أن الدولة يجب أن يكون لها دائما القدرة على التحكم فى سعر الدواء وحماية غير القادرين، وتسهيل حصولهم على علاجهم. إن الملف متخم بعناصر أخرى مرتبطة به ويحمل عنوان الفساد فى الصحة والذى يحول دون وصول خدمات الرعاية الصحية إلى المواطنين، وهناك علامات استفهام حول المنح التى حصلت عليها الحكومة المصرية وبين عدم وجود برامج فعاله لخدمة صحية مافيا الأدوية تحاول القضاء علي علاج فيروس 'سي' الجديد مع إعلان وزارة الصحة اكتشاف عقار مصري جديد لعلاج الالتهاب الكبد الوبائي 'فيروس سي' وأنه عقار جديد سيتم ترخيص العقار خلال ستة أشهر بعد أن تنتهي وزارة الصحة من عملية تسجيله.. فرح ملايين المصريين المصابين بالمرض. وبعد الإعلان عن هذا الاكتشاف بدأت مرحلة جديدة رصدتها 'الأسبوع' وعاشت تفاصيلها تحمل عنوان صراع الكبار الذي أصبح يدور الآن بين شركات أدوية عملاقة لها مصالحها الخاصة من ناحية وبين أطباء الكبد في مصر الذين دخلوا في مرحلة تصفية حسابات لدرجة أن كلا منهم بات يؤكد أنه علي حق، ووسط تلك الأجواء أصبح المواطن ووزير الصحة في مأزق خطير وبدا واضحا أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد. ما أشبه الليلة بالبارحة وتحديدا قبل ست سنوات كان دكتور أحمد مسعود صاحب براءة اكتشاف العلاج المتداول حاليا لمرض البلهارسيا يعاني من مافيا الأدوية الذين تكاتفوا عليه لوأد اكتشافه والذي تم الإعلان عنه للمرة الأولي في مطلع التسعينيات وظل أحد عشر عاما يكافح بين أروقة وزارة الصحة وشركات الأدوية لتبني هذا الدواء الجديد الذي سعت شركات الأدوية الأمريكية وقتها لدفع مبلغ 3 ملايين دولار نظير أن تتولي هي توزيع هذا الدواء إلا أنه رفض وظل يكافح طوال '11' عاما لكي يري هذا الدواء النور حتي شاء القدر والذي كان وراء السماح لهذا الدواء أن ينعم به ملايين الفقراء هو الشفاء بعد ثلاث جرعات فقط!! بالإضافة إلي رخص ثمنه. ومرة أخري تطل مافيا الأدوية برأسها في أمر يخص الفقراء بعد إعلان وزارة الصحة اكتشاف فريق يضم علماء وأطباء عقارا جديدا لعلاج فيروس 'سي' عن طريق مجموعة من الطحالب وظهور فريق آخر من الأطباء مدعوم من قبل قيادات وزارة الصحة وبعض وسائل الإعلام الحكومية يشكك في جدوي هذا العلاج.. والمتصارعون علي الدواء لم يهتموا فعليا بحقيقة التأثير العلاجي لهذا الدواء علي المرضي واهتموا فقط بالبيزنس حيث إن هناك مجموعة شركات كبري تتولي عملية توزيع الأدوية المنتشرة حاليا في الأسواق لعلاج الكبد والتي تدر دخلا عليهم بمليارات الجنيهات سنويا ومن ثم يرفضون ظهور علاج شعبي مثل هذا العقار الجديد خوفا من تدمير المنظومة الاقتصادية التي يبتزون من خلالها المرضي الفقراء تحت وهم العلاج. مفاجأة في أول تجمع لأعضاء الفريق الطبي صاحب الاكتشاف الجديد للعقار والذي يضم '20' طبيبا وعالما من مختلف التخصصات نظمت الجمعية المصرية للحميات مؤتمرا تحت عنوان دعوة للمشاركة والتعاون للبحث عن آفاق مصرية لعلاج فيروس 'سي'.. كانت أولي مفاجآت المؤتمر والتي أعطت حافزا قويا للفريق الطبي نحو استكمال مسيرته هي بث خبر عاجل فحواه قيام الحكومة بتخفيض سعر العقار المعالج لفيروس سي من 1500 إلي 400 جنيه، الأمر الذي جعل المشاركين في فعاليات المؤتمر يؤكدون أن نتائج الدواء باتت تشكل خطرا حقيقيا علي مافيا الأدوية خاصة بعد أن تردد في بعض الأروقة المغلقة أن الشركة المصنعة للدواء الموجود في السوق (شركة سويسرية) هي التي قامت بتخفيض سعر الدواء وتحملت خسائر فادحة بعد أن تنامي إلي علمها وجود هذا العقار الجديد!! وفي أحاديث متفرقة مع الفريق الطبي المصري مكتشف الدواء أكد الدكتور أحمد عبد اللطيف أبو مدين أستاذ الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المعدية بكلية طب جامعة القاهرة أن الفريق بدأ العمل منذ '12' عاما علي اعتبار أن مصر تواجه قضية أمن قومي تتعلق بإصابة ملايين المصريين البسطاء بفيروس الكبد الوبائي 'سي' والذين لا يملكون ثمن علاجه الباهظ وبالتالي كان ذلك من أهم الأسباب التي دفعت الفريق لإيجاد علاج آمن ومؤثر وزهيد. أما الدكتور جمال شوقي عبد الناصر صاحب براءة الاختراع ورئيس الفريق الطبي المكتشف للعقار فقد أكد في حديث خاص ل'الأسبوع' علي وجود مافيا تحاول القضاء علي العلاج الجديد من خلال الاعتماد علي ترويج الشائعات والأقاويل غير الصحيحة والتي تعتمد علي عدم المواجهة المباشرة والتي تعتمد علي الأسلوب العلمي في الحوار. وحول تلك الأقاويل يوضح الدكتور شوقي ما أثير حول وجود انفصال بين الرسالة التي اعتمد عليها البحث في عام 2001 والتي كان يشرف عليها الدكتور أحمد عبد اللطيف أبو مدين وبين العقار المكتشف حيث أوضح أن التجارب والأبحاث العلمية والمعملية لم تتوقف لحظة بعد أن تمت مناقشة الرسالة في عام 2001 فبعد أن أجازت لجنة الممتحنين الرسالة برئاسة الدكتور حيدر غالب والدكتور محمد فوزي أوصت باستمرار الأبحاث ومن وقتها وعلي مدار ست سنوات ظلت الأبحاث والتجارب مستمرة وخلال هذه الفترة كان يتم التقدم عدة مرات لهيئة الرقابة الدوائية والتي كانت تقوم في كل مرة بإيجاد التحاليل الخاصة بالسمية حتي كانت النتيجة النهائية بأن العقار آمن تماما وخالي من أية آثار جانبية. أما فيما يتعلق بالتجارب والادعاءات التي أثيرت حول أن العقار لم يجرب علي البشر فلقد أوضح د. شوقي أن الأبحاث التي تم إجراؤها تمت في البداية علي حيوانات التجارب ثم تم عمل تجارب أخري في أكاديمية مبارك للبحث العلمي بواسطة الدكتورة مها الدملاوي وعن طريق استخدام وسائل التحاليل المتطورة تم التوصل في النهاية إلي إثبات فاعلية العقار في القضاء علي الفيروسات داخل خطوط الخلايا المحضرة معمليا وهي أحدث تكنولوجيا في اختبار كفاءة العقار علي الفيروسات داخل الخلايا الحية 'invitro' والتي تعتبر أعلي تقنية في العالم حتي الآن. وحول اللجان التي قامت وزارة الصحة بتشكيلها للوقوف علي فاعلية العقار الجديد أكد الدكتور جمال شوقي أن مبادرة وزير الصحة كانت جديرة بالإشادة منذ البداية فلقد كانت محايدة وعلي أعلي مستوي من الأداء العلمي. وأوضح شوقي أنه كلما طالبت الوزارة بمزيد من الإيضاحات العلمية حول العقار كان ذلك في مصلحة المريض من خلال إنتاج عقار فعال. أما الدكتور يوسف جرس ياني الحاصل علي جائزة الدولة التشجيعية عام 1991 ونوط الامتياز من المرتبة الأولي عام 1995 وأحد أعضاء الفريق العلمي فقد أشار إلي أنه متخصص في علوم الأحياء الدقيقة والتي من بينها طحلب الأسيانو بكتريان المستخدم في صنع الدواء وفي عام 1997 اتصل بي الدكتور جمال شوقي وطلب مني الانضمام لأعضاء الفريق وطوال هذه الفترة توصلنا إلي نتائج إيجابية تثبت فاعلية العقار، وحول طحلب الأسيانو بكتريان يوضح دكتور يوسف جرس أن هذا الطحلب موجود في مصر وعندما بدأت التجارب اقترحت علي د. جمال شوقي أن نأخذ العينات من أرض مصر بدلا من الاستعانة بالمعامل البحثية الموجودة في الخارج حتي تكون التجربة مصرية خالصة ولا تخضع لأية عملية ابتزاز خارجي واستمرت التجارب في مصر حتي حصلت علي منحة تدريبية في أمريكا لمدة ثلاثة شهور قضيتها في أحد مراكز البحوث بجامعة دايت ستيت بأوهايو وهناك طلبت منهم أن أقوم بالتجارب علي طحلب الاسيانو بكتريان ولم أكشف لهم عن سبب إجرائي للتجارب علي الطحلب ولم أذكر أي شيء عن العقار الجديد وبالفعل استمرت التجارب بمشاركة أحد الأساتذة المتخصصين في أوهايو حتي استطعنا الحصول علي سلالات غير سامة من طحلب الاسيانو بكتريان وقادرة علي إنتاج المادة الفعالة الداخلة في تركيب العقار. مؤيدة وعلي هامش المؤتمر أكد الدكتور سيد الباجوري مدير مستشفي حميات الصف بالجيزة أنه حضر إلي مؤتمر الإسكندرية بعد أن سمع عن العقار الجديد وجاء ليعلن تأييده وتشجيعه للفريق الطبي وأوضح أن الدواء الموجود في الأسواق والذي كان يباع بمبلغ 1500 جنيه قبل المؤتمر بلحظات لا يحقق النتائج المرجوة منه وأحسن النتائج كانت شفاء نسبة 50 % ممن تناولوا العقار والذين قد يعود لهم المرض من جديد بعد مرور فترة ليست بكبيرة فضلا عن آثاره الجانبية. وأوضح الباجوري أيضا أن الدواء الجديد تتم محاربته بكافة الوسائل وذلك برفض الاستماع لفريق العمل في كافة المؤتمرات الطبية. ففي شهر يونيو الماضي تم تنظيم مؤتمر في الإسكندرية ورفض العديد من الأطباء الاستماع إلي الدكتور القدير أحمد أبو مدين متهمين الدواء عن جهل بأنه مجرد مكمل غذائي فقط. ويقول الدكتور حسني سلامة إنه يرفض الذين ينقضون العقار الجديد دون أن يتناقشوا أو يطلعوا علي الأبحاث المقدمة فيه وأشار إلي أن الإنسان عدو ما يجهله. وعلي هامش المؤتمر أشاد د. حسني سلامة بالأبحاث المقدمة واستخدامها لأحدث الأبحاث العلمية. معركة شرسة وقد شهدت اللجنة المنعقدة في مركز التخطيط والسياسات الدوائية شدا وجذبا ومعركة كلامية وصلت لدرجة انسحاب رئيس اللجنة الدكتور حيدر غالب بعد أن خرج بعض الأطباء عن المألوف في الوسط الطبي حينما وصفوا العقار الجديد بأنه 'هجس'!! حيث نصحهم الدكتور حيدر غالب بقراءة البحث العلمي المقدم من الفريق العلمي وبعد عملية الانسحاب اعتبر الأعضاء الموجودون والبالغ عددهم أربعة أطباء فقط أن هذا هو اجتماعهم الأخير وأنهم قرروا بصورة نهائية رفض العقار وأن من يخالف ذلك يقع تحت طائلة القانون بعد أن أصدروا في مناقشتهم أنه لم يتم التعرف علي المادة الفعالة 'سيتوفيرين' ولم تتم معرفة طريقة عمله حتي يمكن تحديد الجرعة المناسبة وكيفية إعطائها ودراسة كيفية خروجه من الجسم إضافة إلي أن دراسة تأثير الدواء علي الفيروس تمت مباشرة وبدون وجود خلايا مايكروفاج التي تساعد في أن يأتي أثره في الجسم. وأوضحت اللجنة في مناقشتها أن تجربة الباحث أجريت علي عشرة مرضي بدون أخذ موافقتهم حتي يكونوا متطوعين إضافة إلي أنه لم يتم شرح كل شيء بالنسبة لهم مع ملاحظة أن الدراسة تمت علي مرضي داخل المستشفيات حتي يتأكد أن المرضي طوال فترة المتابعة التي امتدت من 6 أشهر إلي 12 شهرا لم يتناولوا أي دواء آخر خلاف الدواء تحت البحث. وعن النتائج التي توصل إليها الباحث رأت اللجنة أنه لم يحدد العلاج الذي تناوله ال 13 مريضا وهل هم ممن تناولوا G1 أم هم ممن أخذوا 'G2' لذلك لا يمكن الجزم بأن هذه النتائج بفعل الدواء الجديد أم للربيافرين إضافة إلي أنه لم يتم عمل PCR كمي خلال مدة المتابعة إلا بعد ستة أشهر فقط، كما أن عدد المرضي انخفض من 11 إلي 7 مرضي بعد ستة أشهر وانخفض عددهم إلي مريضين فقط بعد عام واحد ولم يوضح الباحث سبب التخلف من قبل المرضي هل لحدوث مضاعفات أم للوفاة علما بأن عدد المرضي تحت البحث قليل ويمكن متابعتهم بسهولة من خلال عناوينهم وتليفوناتهم. وقد علمت 'الأسبوع' أن جميع اللجان التي قامت وزارة الصحة بتشكيلها أقرت الاستمرار في تقديم الأبحاث المتعلقة بالعقار الجديد والذي يواجه حقول ألغام قبل أن يأخذ التأشيرة النهائية بالتداول والترخيص ويبقي باب الأمل مفتوحا حتي نسمع الخبر اليقين من فرط حبنا لمرضانا وحمايتهم حملنا علي اكتافنا فضح هذه المافيا والعصابة التي تهدر وتقل الوطن بدون رادع من ضمير او وطنية؟؟؟؟؟؟ مافيا الأدوية (2)..ارتفاع نسبة الأدوية المغشوشة بسبب الندرة الفوضى الضاربة في قطاع الادوية تبدو واضحة المعالم بعد ان استعصى حسمها على الجهات المعنية، وقد اسهمت تلك الفوضى في اعقاب تخلي الحكومة عن مسئولياتها في اعقاب تبني التحرير في بروز مافيا الدواء ،ففعلت ما فعلت من مضاربات وتبني سياسات تنتهي بتهديد صحة المواطنين وآخر تلك التقليعات ضخ كمياتٍ من الأدوية غير المطابقة للمواصفات في السوق . الصحافة التي قررت فتح ملف العصابات العاملة في تجارة الادوية تلقت افادات عدد من العاملين في ذات القطاع تشير الى وجود ادوية مغشوشة تغطي السوق غير ان تلك الجهات لم تتمكن من تحديد نسبتها بشكل دقيق ، الا ان مجلس الصيدلة والسموم اصر على عدم وجود هذه الادوية ذاهبا الى التأكيد بان الادوية كلها تحت سيطرته بما فيها تلك التي تأتي بطرق ملتوية . ادعاء مجلس الصيدلة والسموم حول احكام قبضته يدفع ببعض الاسئلة الى السطح منها كيف يسيطر المجلس على الادوية المهربة ؟ وهل يكون على علم بأن هذه الادوية تأتي بطرق غير قانونية ومع ذلك يقوم بفحصها والتصديق على توزيعها ام ماذا ؟ قضية الادوية المغشوشة في السوق اثارت جدلا واسعا وسط المهتمين بشأن الادوية في ظل وجود تضارب في اقوال المؤسسات ذات الصلة بالامر ،ففي الوقت الذي يقر فيه البعض بوجود نسبة معتبرة من الادوية المغشوشة يرى آخرون بغير ذلك ولكن يبقى الحكم لما يحكيه الواقع . الامدادات الطبية وهي اكبر جهة تتعامل في مجال توفير الادوية اقرت بوجود الادوية المغشوشة طيلة الاعوام الماضية ، و حذر عدد من الخبراء الاسبوع الماضي في ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للامدادات الطبية ، من ارتفاع نسبة الادوية المغشوشة في الفترة 2000 الى 2010 ، مطالبين بضبط عمليات تخزين الادوية ومراقبتها ، وتقليل تكلفة الادوية المنتهية الصلاحية من 3% الى 0،7% . الامين العام لمجلس الصيدلة والسموم محمد الحسن الامام نفى في حديث للصحافة ما ذكره الصيادلة والخبراء بشأن ارتفاع نسبة الادوية المغشوشة راسما صورة مغايرة للصورة التي رسمها المتحدثون في ورشة الامدادات ، وقال الحسن ان الامدادات الطبية ليست الجهة المسؤولة عن تصنيف الادوية واجازتها ، مشيرا الى ان مجلس الصيدلة والسموم لم يقف على مصدر المعلومات التي تفيد بزيادة الادوية المغشوشة ، مؤكدا ان المجلس يرصد كل الادوية الموجودة في السوق المستوردة منها والمحلية وحتى تلك التي تدخل البلاد عن طريق التهريب ، خاصة ان هو الذراع المسئول عن وجود ادوية مغشوشة في السوق ، وكشف الامين العام لمجلس الصيدلة عن وجود ( 3900 ) نوع من الادوية المسجلة بالبلاد منوها الى الفترة القادمة ستشهد تسجيل اصناف اخرى تحسبا لأي طارئ . وفي حديثه لـ(الصحافة) كشف عبد الناصر الرشيد من شعبة مستوردي الادوية ان الادوية المغشوشة بدأت تغزو الاسواق ، مستدلا بوجود مؤشرات تؤكد ذلك ، واصفا الامر بالكارثة الصحية ، في وجود مشاكل فنية تتعلق بظروف التخزين ، واستدرك عبدالناصر بأن الخلل في تلك الادوية قد يكون ناجما عن وجود خطأ في التصنيع ايضاً ، ومضى عبدالناصر الى القول بأن حالة الندرة التي احكمت قبضتها على سوق الدواء قد فتحت الباب واسعا امام مهربي الادوية. وذلك بسبب سياسات البنك المركزي . لقد شهدت الأعوام السابقة رصد عدد من المخالفات ودخول ادوية مغشوشة للاسواق حيث سبق للصحافة رصد احدى الحالات عندما سحبت بعض اصناف الادوية من رفوف الصيدليات وحينها علق الأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني في حديث للصحافة بان الاسباب التى ادت الى سحب الادوية التى تم استجلابها من مصر تتمثل في ان طريقة الشراء التى تمت بها كمية الادوية مخالفة للائحة الاجراءات المالية والمحاسبية للمشتريات الحكومية ، اذ تم الشراء بطريقة مباشرة دون عطاء او مناقصة كما ان الادوية لم تكن مسجلة، والمفترض ان يكون الشراء من مصنع ادوية او الشركات المصنعة ، ولكن ماحدث في هذه الادوية التي استجلبت من جمهورية مصر انه تم شراؤها من محل لبيع الادوية بالتجزئة وليس مصنعا او شركة ادوية وبالتالي ضاع حق التعويض واهدر المال العام، واضاف ياسر ان هنالك شركات سودانية وطنية ووكلاء لبعض الاصناف التى تم شراؤها من مصر، وكان من الممكن ان يتم استيرادها عن طريقهم كما في حالات سابقة وكما اتضح من المستندات ان هنالك مخالفة في تحويل المبالغ وكيفية استرداد المبلغ المتبقي . الادوية المغشوشهة تمثل خطرا محيقا بالمرضى ولها آثار جانبية تهدد حياة الناس بحسب ما قاله خبراء في المجال الصحي ، خطورة الأدوية المغشوشة أنها تحتوي على المواد الدوائية الفعالة ولكن بكميات أو تركيزات مختلفة عن المستحضر الحقيقي، وقد تكون هذه المواد منتهية الصلاحية. والنتيجة اما عدم استفادة المريض من المستحضر، أو تعرضه لآثار جانبية خطيرة فيما لو تمت اضافة كمية اكبر من مادة فعالة ذات هامش امان منخفض كما يحدث لبعض ادوية القلب أو الجلطات فتكون العواقب كارثية على المريض. أيضاً قد يكون الغش في بعض المستحضرات التي تحتوي على مواد مختلفة عن المواد الاصلية وتضاف كمادة مالئة (حشوة) وقد يكون بعضها ساماً للانسان يفقده حياته ، وقالت الصيدلانية آمنة مصطفى ان الادوية التي تأتي عبر شركات ادوية معروفة ليس بها اشكالية لانها تخضع للنظام الرقابي بواسطة الجهات المختصة ولكنهم اذا اكتشفوا دواء غير مطابق يقوم الصيدلاني بابلاغ الشركة واسترجاعه، واضافت ( ان كشف الدواء غير المطابق أو المغشوش ليس من مهمة الصيدلاني إلا انه اذا لاحظ تغيرات في بعض الادوية كوجود مواد صلبة مذابة بالادوية السائلة في قاع الزجاجة او تغير الوان الحبوب من ابيض الى اصفر أو الى اسود لذلك ننبه الشركة المعنية. مع العلم أنه يمكن إتخاذ إجراءات منع التداول منذ البداية..! صيادلة يكشفون مافيا تجارة الدواء في مصر كشف شباب الصيادلة عن وجود مافيا حقيقية في مصر تقف وراء تصنيع الدواء واستيراده للسوق المحلية وبيعه للمرضى. وأكد الصيادلة الثائرون أن هناك مجموعة من رجال الأعمال بمعاونة كبار الأطباء يحتكرون الدواء في السوق المحلية، ما يمنحهم فرصة التحكم في المرضى كاشفين عن قيام مجموعة من أصحاب الشركات بتهريب أدوية من الخارج بمعرفة وزير الصحة الذي قام بتشكيل لجنة استشارية لوضع سياسة جديدة للدواء من أصحاب المصالح ومالكي شركات تصنيع الدواء.وكشف شباب الصيادلة عن جريمة ترتكب في حق المرضى متمثلة في وجود قرابة 1000 نوع دواء مهرب من الخارج وغير مسجل في السوق المحلية، مطالبين بضرورة بيع الدواء بالاسم العلمي وليس التجاري. الوطن رصدت حقيقة مافيا الدواء في مصر على لسان الأطباء. الصيادلة في البداية قالت الدكتورة الصيدلانية مديحة عبد العزيز: أن الذي يعاني منه الصيادلة يعاني منه كل فئات الشعب المصري، وأنه منذ 4 شهور ونحن نتجول بين مكاتب المسؤولين لكشف حقيقة ما تتعرض له مهنة الصيدلة، موضحة أن المهنة تم بيعها لصالح أصحاب النفوذ من رجال أعمال وبعض الأطباء الكبار. مضيفة: القانون ينص علي أنه لا يجوز لأي شخص أن يمتلك أكثر من ثلاث صيدليات لكن ما حدث في السنوات الأخيرة أن أصحاب النفوذ أصبحوا يمتلكون قرابة 72 صيدلية وهذا بمعرفة وزارة الصحة، مؤكدة أن وزير الصحة في النظام السابق كان يعلم جيدًا أن هؤلاء المحتكرين كانوا يقومون بتهريب دواء من الخارج واحتكاره في السوق المحلية،ولا يزال الوضع لم يتغير بعد قيام الثورة. واشارت الي أن هناك قرابة ما يزيد عن 1000 نوع من الدواء غير مسجل في السوق المحلي وجميعها أدوية مهربة من الخارج وهو ما يعد جريمة في حق الشعب المصري وعندما يسأل هؤلاء عن كيفية إدخال هذة الأدوية للسوق المحلي بدون مرورها علي معامل وزارة الصحة يكون الرد ان لديهم معاملهم الخاصة وهذا غير صحيح حسب قولها. أما الدكتور الصيدلي أشرف مكاوي فيكشف عن تبنيه هو وقرابة 13 ألف صيدلي لمشروع تحت اسم اتحاد الصيادلة لتصنيع الدواء والمواد الخام بمساعدة مركز أبحاث عالمي وهذا يضمن توفير كل انواع الدواء للمريض في السوق المحلي دون ان يتحكم فيه أي شركات اجنبية معتبراً هذا جزءاً من الأمان الصحي . وقال مكاوي أن وزير الصحة الحالي الدكتور أشرف حاتم قام بتشكيل لجنة استشارية من أصحاب المصالح المتضاربة مع الصيادلة والمرضي وهم أصحاب الشركات ومهمة هذة اللجنة هي وضع سياسة جديدة للدواء في مصر مطالباً بان تكون هذة اللجنة من علماء وأطباء ليس لهم مصالح ويكون هدفهم فقط هو تقديم خدمة البلد والمريض دون العمل لمصالحهم. ويقول الدكتور محمد طه عبدالعزيز إن سياسة الدواء الحالية في الوزارة هي نفسها السياسة القديمة ولم تتغير، مشيراً إلي أن المسئولين لا يشعرون بحجم معاناة المرضي، وأن الحقيقة مختلفة تماماً عن ما يكتب في التقارير التي تقدم للمسئولين في الوزارة كما ان الأطباء الصيادلة بلا عمل في حين ان غير المؤهلين يزاولون المهنة مؤكداً ان كرامة الصيدلي أهدرت مطالباً بتحقيق الأمن الصحي للمريض المصري حتي لا يكون تحت سيطرة مجموعة من المحتكرين للأدوية. ويؤكد محمد الزيات صيدلي، إن إخراج الدواء للمريض بالإسم العلمي يوفر لمصر قرابة اربعة مليارات جنيه في العام الواحد، مشيراً إلي أن العالم كله يعمل بهذه الطريقة وعلي وزارة الصحة التدخل لوقف ما أسماه بمهزلة بيع الدواء في السوق المصري، مؤكداً انه ليس مطلوباً أن يكون لكل نوع دواء عدة أصناف قد تصل الي سبعة أصناف وفي أحيان كثيرة تصل الي 25 بديل للدواء الواحد قائلاً أنه من الممكن ان يتم تصنيع صنف واحد فقط يحتوي علي مادة فعالة بينما يتم إعادة باقي الأصناف الي البحث العلمي يستخرج منه دواء جديدا لعلاج أنواع أخري من الأمراض. الأدوية الفاسدة تفتك بمواطني كردستان.. حكومة الإقليم عاجزة والشركات المتنفذة تحت حماية مسؤولين كبار اقتنع والد بيخال اخيرا، بعد أن يأس من تجريم المقصرين رغم تردده على ابواب المحاكم، بأن محاربة “الديناصورات” أو تجار الادوية الفاسدة الذين تحميهم سطوة المال والسلطة في كردستان العراق، لا طائل منها. وها هو الان يخطط لبيع منزله الصغير كي يسافر نهاية العام الى الهند مع بيخال، بحثا عن “فرصة اخيرة” لانقاذ ابنته الوحيدة. تتذكر نوروز صالح التي تعرضت لتشوهات كبيرة في وجهها وحنجرتها منذ خريف العام الماضي بسبب تعاطيها “حقنة فاسدة”، انها لم تكن تعاني قبل تلقيها الحقنة القاتلة سوى بعض الالتهابات البسيطة في القصبات الهوائية، تحولت بين ليلة وضحاها الى مرض فتاك.تماما مثل مواطنتها آية عبد الكريم التي ما زالت حبيسة منزلها رغم مرور عامين على تلقيها هي الاخرى “حقنة فاسدة” افقدتها القدرة على تحريك ساقها اليمنى، وكادت تودي بحياتها لولا ان حياة ثانية كتبت لها بعد سبعة ايام قضتها في غرفة الانعاش وهي “شبه ميتة”. نجت آية من الموت باعجوبة، ونجت سوزان كمال (32 عاما) هي الاخرى من الموت بعد ان نجح الاطباء في انقاذها من مضاعفات “حقنة فاسدة” اخرى زرقت بها لعلاج “التهاب بسيط في الأسنان”. بخلاف بيخال، نوروز وآية وسوزان، لم تمهل الحقنة القاتلة الشاب سربست جعفر (18 عاما) الذي توفي في 15 تموز يوليو الماضي بسبب حقنة ceftriaxone، ولا السيدة كزاو عبد الباقي (40 عاما) التي توفيت بسبب حقنها بذات الحقنة في 30 حزيران يونيو الماضي، ولا ايضا، معصومة بيرو التي توفيت في 3 آب اغسطس بسبب حقنها بالـ cefotaxiK ، وهي من ذات عائلة الحقن التي قتلت سربست وكزاو. الحقيقة المرة هنا كما يقول الدكتور سلام طيب، اختصاصي السرطان في مستشفى اربيل العام، هو أن هذه الحقن ادرجت في قائمة الحظر التي اصدرتها وزارة الصحة المركزية في بغداد مطلع حزيران يونيو الماضي، ووزعت بكتاب رسمي على كل المؤسسات الصحية في كل انحاء العراق، لكنها بقيت تفتك بالابرياء بصمت دون ان تتمكن المنظومة الصحية في كردستان التي تتجاوز ميزانيتها السنوية 446 مليون دولار امريكي، من الحد منها. معمل (انتاج الموت( حجم الادوية الفاسدة والمغشوشة التي دخلت اقليم كردستان العراق خلال السنوات الماضية، والتي يقدرها وزير الصحة السابق طاهر هورامي بـ 18% من مجموع الادوية المتداولة في كردستان، يؤكد أن الظاهرة تحولت الى “غول” يفتك باجساد الآلاف من مواطني كردستان. وهذا ما تعترف به نائبة رئيس لجنة الصحة والبيئة في برلمان كردستان، هاوراز شيخ احمد، فالأدوية المغشوشة والفاسدة كما تقول شيخ احمد “تنتشر في كل مكان في كردستان، وهي تدخل الى الاقليم عبر كل المنافذ، ويحتكرها تجار لا أحد بامكانه أن يوقفهم، لأنهم باختصار، مدعومون من قبل ساسة متنفذون في اقليم كردستان”. يدعم ما تذهب اليه شيخ احمد، اعتراف وزارة الصحة الكردستانية في اذار مارس الماضي بأن معملا “غير مرخص” تم اكتشافه في مدينة اربيل، عثر فيه على ثلاثة أطنان من مواد كيمائية خطيرة تم تهريبها الى داخل كردستان لاستخدامها في صنع أدوية مقلدة غير صالحة للاستعمال، كانت توضع في اغلفة دواء سورية وهندية وتباع في الصيدليات على انها “أدوية اصلية مستوردة من مناشئ عالمية”، وبأسعار يصل بعضها الى 50 دولارا للعلبة الواحدة. قضية هذا المعمل “غير المرخص” الذي انتج الالاف من علب الدواء الفاسد تعاطاها فيما بعد الالاف من مواطني كردستان، لفها الصمت، دون ان يتجرأ أحد على الضغط لكشف خفاياها، تماما مثل فضيحة تصريف 2500 علبة من حقن الانسولين الى المستشفيات والصيدليات بكتب رسمية صادرة من قبل وزارة الصحة الكردستانية، قبل ان تكشف الفحوصات انها كانت “أدوية فاسدة”. التحقيق الذي اجري مع 27 شخصا يعتقد أن لهم صلة بالقضية، بمن فيهم مسؤولون في وزارة الصحة، انتهى بتوجيه عقوبة “توبيخ” للمتورطين، كما يكشف برلماني كردستاني طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية في الوقت الحاضر. اجراءات عقيمة يؤكد مدير معبر باشماغ سيروان عبدالله، ان مسلسل تهريب الادوية المغشوشة والتالفة مستمر، رغم المحاولات التي تبذل لوقف تدفقها الى داخل كردستان. فالاجراءات المتبعة تقضي بمطابقة الاوراق التي يقدمها التاجر والتأكد من صحة صدورها من وزارة الصحة، ثم أخذ عينات من هذه الادوية وارسالها الى مديرية التقييس الكردستانية، على ان يتم السماح للشركة المستوردة بادخال البضاعة الى مخازنها ريثما تكتمل اجراءات الفحص. غير ذلك، كما يقول عبد الله، قد يحدث ان يشك المراقبون في المعبر بشحنات معينة من الادوية فيعمدون الى التحفظ عليها لحين ورود نتيجة الفحص من دائرة التقييس. ويكشف عبد الله ان المعبر يتحفظ الان على 47 طنا من الادوية التي لن يسمح بعبورها الى كردستان ما لم يتم التأكد من وضعها القانوني، بالاضافة الى التحفظ على ستة أطنان اخرى ثبت انها منتهية الصلاحية، فيما دللت الفحوصات أن 40 صندوقا من الأدوية التي تم التحفظ عليها ايضا، هي ادوية فاسدة. عشرات الاطنان من الادوية الفاسدة والمغشوشة التي ضبطت على المعابر، لا تمثل الا جزءا صغيرا من جبل الجليد الذي أخذ يكبر مع مرور الوقت في كردستان، وربما يلقي التقرير الذي أصدرته لجنة الاصلاحات التي شكلتها رئاسة الاقليم بالتزامن مع الربيع العربي مطلع العام 2011، بعض الضوء على حجم هذه الظاهرة الخطيرة. ففي آذار مارس 2012، أي بعد نحو عام من العمل المتواصل، اعترفت لجنة الاصلاحات بدخول كميات كبيرة من الأدوية الفاسدة والمغشوشة الى اقليم كردستان، وقدر التقرير حجم الادوية التي لم تخضع للفحوصات، بما نسبته 90% من الادوية المتداولة في كردستان. هذه الارقام الكبيرة، تذكر عددا من مواطني كردستان بتفاصيل فضيحة تمرير 400 طن من الادوية المغشوشة والفاسدة الى داخل الاقليم من احد المعابر الحدودية في شتاء عام 2010. فالصفقة التي دخلت على اثرها 20 شاحنة محملة بالادوية الفاسدة والمغشوشة الى اقليم كردستان، عقدها مسؤول كبير في المعبر مع اصحاب الشركتين اللتين استوردتا هذه الادوية الفتاكة، كما يكشف مسؤول حكومي كان يعمل يومها ضمن طاقم المعبر الحدودي. اكتشفت العملية، كما يقول المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بعد ان ضبطت احدى الشاحنات العشرين في نقطة تفتيش قرب منطقة دوكان وتبين انها تحمل ادوية فاسدة، في حين اختفت باقي الشاحنات داخل المدينة، بلمح البصر. لا احد يعرف حتى الآن، اين ذهبت هذه الادوية، ولا حجم الضحايا الذين فتكت بهم، ولكن القضية انتهت كما يعرف الكثيرون هنا في كردستان، بنقل المسؤول المتورط الى وظيفة اخرى، بعد ان تدخل احد المسؤولين الكبار في كردستان، بحكم صلة القرابة التي كانت تربطه مع المسؤول المتورط. وزارة الصحة، تعترف تنفي وزارة الصحة ان تكون الارقام التي طرحتها لجنة الاصلاحات “واقعية”، لكنها في المقابل لا تقدم رقما، ولو بشكل تقريبي، لحجم الادوية التي دخلت كردستان دون خضوعها للرقابة. ويعترف المتحدث باسم وزارة الصحة الكردستانية خالص قادر، بأن ظاهرة دخول الادوية المغشوشة والفاسدة الى كردستان “ليست جديدة على الاطلاق”، لكنه يبرر عدم السيطرة على تدفق هذا النوع من الادوية بـ”نقص الخبرات والكوادر، وايضا، نقص الاجهزة اللازمة لفحص الادوية”. ويكرر رئيس قسم الادوية في مديرية السيطرة النوعية بمدينة اربيل، الدكتور روزكار حميد، نفس ما قاله المتحدث باسم وزارة الصحة حول “قلة الكوادر، وندرة الأجهزة اللازمة لفحص الادوية الداخلة الى الاقليم”. حميد يقول أن الاجراءات تقضي بأن على موردي الأدوية الانتظار لفترات طويلة قبل ان تظهر نتائج الفحوصات، وقد يستغرق فحص نموذج الدواء الواحد ثلاثة اشهر كمعدل تقريبي. خلال هذه الفترة كما يقول حميد “لا يحق للتاجر ان يبيع الادوية الا بعد ظهور النتائج النهائية للفحص”. لا أحد ينتظر لكن لا احد بامكانه ان ينتظر ريثما تكتمل اجراءات الفحص المطولة في المديرية التي يرأسها حميد، لا مرضى الاقليم الكردي الذي يتجاوز عدد سكانه الخمسة ملايين نسمة، ولا تجار الادوية الذين دخلوا المضمار بحثا عن الربح المضمون والسريع، كما يقول التاجر ابو ايوب الذي وضع جل ثروته في صفقة ادوية لامراض الضغط والسكري ما زالت قابعة في المخازن بانتظار ظهور نتائج الفحص، منذ اكثر من شهرين. يشعر ابو ايوب بالقلق من ان تتعرض الادوية التي استوردها الى التلف بسبب تأخر عملية فحص عينات الادوية. يقول ابو ايوب إن “اغلب التجار الذين يتقاسمون الارباح مع شركاء نافذين في الاقليم، لا ينتظرون، مثله، الموافقات الرسمية، فلديهم من يسندهم اذا ما تعرضوا لأية اشكالات قانونية، وهم في الغالب يسارعون الى تسويق بضاعتهم بمجرد ان تعبر الحدود وتؤخذ عينات منها لفحصها في السيطرة النوعية”. ابو ايوب يبدي تذمره من الاجراءات الروتينية والتأخير في الفحوصات، فهو يعتقد أن هذه الطريقة تمثل بالنسبة للتاجر “غير المسنود” ضربة قاصمة، إذ ان عليه ان يصرف مبالغ كبيرة لتأمين تبريد مناسب للادوية وتوفير كل مستلزمات حفظها من التلف، اضافة الى ان تأخير الادوية لاشهر اضافية سيبعده عن المنافسة الحقيقية في السوق، ويعني ايضا أن تواريخ الانتاج ستبدا بالنفاد مع مرور الوقت، وهو ما قد يخفض من اسعار بيعها، وربما تلفها لاحقا. 14 صيدلانيا فقط لفحص الأدوية في كردستان يقر مسؤول السيطرة النوعية روزكار حميد بأن عدد الصيدلانيين الذي يعملون على فحص عينات الادوية المستوردة، لا يتجاوز الـ 14 صيدلانيا فقط، وخبرة هؤلاء “محدودة لا تتجاوز بضع سنوات من العمل”. ولكن مهمتهم تتطلب فحص كميات ضخمة من الادوية على مدار الوقت. لهذا، يرى حميد ان من الممكن، نظريا، ان يقوم عدد من التجار فعلا بتسويق بضاعتهم قبل انتهاء عملية الفحص. هناك ايضا، يضيف حميد، نقص في الاجهزة اللازمة لفحص بعض الانواع من الادوية، مثل الانسولين، وهو ما يضيف اعباء جديدة على دائرة التقييس وتجبرها على ارسال نماذج الانسولين الى العاصمة بغداد لفحصها من خلال كوادرها المتخصصة التي تستطيع فحص العينات بسرعة واظهار النتائج خلال بضعة ايام. وفي ظل غياب العقوبات الصارمة، وقياسا الى الوقت الطويل الذي يستغرقه فحص عينات الادوية، لا احد يمكنه ان يضمن التزام التاجر بعدم تسويق الادوية بعد ادخالها لمخازن الشركة. نفس الحال ينطبق على الادوية المغشوشة التي تدخل من مطار اربيل الدولي، فهي الاخرى تخضع لنفس ضوابط الفحص المتبعة في المعابر البرية، كما يقول كوران سعيد الذي يعمل على تدقيق دخول الادوية المستوردة في مطار اربيل. يصف سعيد عملية ادخال الادوية من المطار بانها “اسوأ بكثير مما يجري على المعابر البرية”، ففي المطار، لا تتضمن عمليات فحص الادوية سوى الفحص الفيزياوي، اذ ان عدم وجود الاجهزة اللازمة للفحص الكيماوي يحول دون اجراء هذا النوع من الفحوصات، ولا يمكن بهذه الطريقة معرفة نوع المكونات الكيمياوية الداخلة في صناعة الدواء ومدى مطابقته للمواصفات. تطلق الادوية المستوردة من المطار، كما في المعابر البرية، الى مخازن التجار مباشرة، ومنها الى السوق، دون انتظار نتائج الفحوصات. خلال هذه الفترة، سيكون مفعول الادوية الفاسدة قد استشرى في اجساد المرضى الذين سيقدر لهم تعاطي هذه الادوية، وهو ما يؤكده نقيب الصيادلة في اقليم كردستان الدكتور أمير شيت الذي يتحدث عن تعميم قوائم شهرية من وزارة الصحة العراقية ودائرة السيطرة النوعية في الاقليم، الى كل الصيدليات في العراق، لابلاغها بضرورة اتلاف انواع من الادوية،لم تتمكن من اجتياز عملية الفحص بنجاح. ميزانية انفجارية، وكوادر غائبة ضعف الكوادر الطبية، وعدم وجود أجهزة كافية لمتابعة عملية الفحص كما تقول وزارة الصحة الكردستانية ودائرة التقييس، لا تتناسب مطلقا،كما يعتقد الناشط المدني احمد بيرة، مع الميزانية الهائلة التي تتلقاها حكومة اقليم كردستان من خزينة الدولة في بغداد (قرابة 12 مليار عام 2012 فقط)، بالاضافة الى الموارد المتحصلة من عقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان ومنافع الاستثمارات الاجنبية الضخمة التي ترد الى الاقليم. وقياسا الى حجم التوظيف الحكومي والبالغ مليون و350 الف موظف حكومي وعنصر أمني من بين سكان كردستان البالغ 5 ملايين نسمة (أكثر من 30% وهي نسبة التوظيف الاكبر في المنطقة)، يمثل وجود 14 صيدلانيا فقط لفحص الاف الاطنان من الادوية المستوردة لتغطية احتياجات هذا العدد من السكان، “جريمة ابادة تجري على مسمع ومرأى سلطات كردستان العراق”. كما يقول الناشط بيرة. بيرة يقارن عدد حمايات المئات من مقرات الحزبين الرئيسين في مدن كردستان، وحمايات بيوت مئات الزعماء الحزبيين والوزراء وكبار المسؤولين في كردستان، بعدد الصيادلة الذين يتولون فحص الادوية المستوردة (14 صيدلانيا فقط)، ويعتبر ان هذا يمثل مؤشرا فاضحا عن كيفية الاستهانة بمصير مواطني كردستان. يسند ما ذهب اليه بيرة، ما يؤكده عضو برلمان كردستان برهان رشيد، فهو يقول ان عمليات فحص الادوية في كردستان “فاشلة”، والعمل الذي تقوم به مديرية السيطرة النوعية “سيء جدا”، فكردستان صارت الان “محطة لبيع كل ما هو سيء النوعية وفاقد للصلاحية”. عمليات استيراد الادوية من قبل التجار، كما يرى رشيد، ينظر اليها خطأ على أنها تشبه أية عملية تجارية عادية، فهي تتم فقط وفقا لمعادلة الربح الأكثر حتى لو كان مرتبطا بالبضاعة الاسوأ والاكبر خطرا. وهو ما يعزوه رشيد الى عجز الحكومة عن ايجاد نظام صحي يضمن حياة ارواح مواطني كردستان “رغم اقرارها بحجم الخطر الذي تمثله الظاهرة”. خلل في النظام يعترف مسؤولون في حكومة كردستان، برلمانيون، اطباء وصيادلة واصحاب شركات ادوية، خبراء وناشطون مدنيون، أن هنالك خللا فادحا في النظام الصحي المتعلق باستيراد الادوية في كردستان العراق. ولا يتعلق الأمر فقط بغياب منظومة صحية متكاملة لاستيراد وفحص الادوية قبل توزيعها على الصيدليات والمستشفيات، ومنها الى المواطنين، بل في دخول الساسة والقوى النافذة في كردستان الى سوق تجارة الادوية مثلما دخلوا الى باقي قطاعات التجارة في كردستان. يصف مدير معمل أدوية اواميديكا في اربيل، الدكتور بارام رسول، واقع الأدوية في الاقليم بأنه “كارثي”، فما يحدث هو ان هناك تجارا “همهم الوحيد هو المتاجرة بحياة الناس من اجل مكاسب سريعة، حتى لو كانت الارباح التي يحققونها على حساب حياة الاف الناس”. انها باختصار، كما يقول الدكتور رسول “انفال جديدة تنفذها مافيا تجارة الادوية الفاسدة والمغشوشة لصالح بعض المتنفذين واصحاب القرار”. في اشارة الى حملات الانفال التي ارتكبها النظام السابق بحق اكراد العراق واودت بحياة 180 الف مواطن كردي في ثمانينيات القرن الماضي. هناك ايضا، كارثة اضافية تشير اليها بوضوح المعلومات التي يدلي بها نقيب صيادلة كردستان، فهناك 320 صيدلية و57 مذخرا فقط يمتلكون اجازات رسمية، مقابل اكثر من 4 الاف صيدلية ومذخر وعيادة شعبية غير مرخصة تقوم بتصريف الجزء الاكبر من الادوية المستوردة. وهذه الارقام تعني، أن عدد الصيدليات والمذاخر المرخصة لا يتجاوز 9% من عدد الصيدليات التي تغص بها مدن اقليم كردستان. وهذا يعني ايضا ان 91% من الصيدليات ومنافذ البيع، لا تصل اليها قوائم اتلاف الادوية الفاسدة والمغشوشة التي تصدرها وزارة الصحة. أدوية (حسب الطلب( نقيب صيادلة كردستان، يعترف بحاجة اقليم كردستان الى تصحيح الاجراءات الخاصة باستيراد وتوزيع الادوية، واهم الاجراءات التي ستكون ناجعة، حسبما يراه، هو حصر استيراد الأدوية بالمتخصصين، إذ أن الكثير من اصحاب الشركات لا علاقة لهم بمهنة الصيدلة ولا بعالم الادوية. بخلاف شيت، يرى تاجر الادوية غريب سعد الله، ان الأمر يتعلق اساسا بنظام فحص الادوية المستوردة، وليس بمن يستوردها. فسواء كان من يشتري الادوية صيدلانيا أم لا، سيكون الحكم على جودة الادوية في النهاية هي نتائج الفحوصات التي تجريها السلطات المختصة، وليس “ضمير التاجر”. يكشف سعد الله أن بوسع أي تاجر أدوية أن يسافر الى الهند او الصين او ايران ويختار أي نوع من انواع الادوية التي تحقق له الربح الوفير. ففي هذه البلدان، تعرض شركات الادوية على التجار خيارات متعددة للنسب التي تحويها الادوية من المواد الفعالة، مقابل اسعار تنخفض مع انخفاض هذه النسب. وبوسع التاجر “سواء كان صيدلانيا ام لا”، كما يقول سعد الله، ان يتفق مع الشركة المنتجة للأدوية على منتجات تحوي نسب منخفضة من المواد الفعالة قد تصل الى 1% فقط. وهنا بالضبط، كما يقول سعد الله، “تكون الارباح التي يسيل لها لعاب التجار”. اغلب التجار كما يقول سعد الله، يراهنون بقوة على ان بضاعتهم ستعبر من المنافذ دون مشاكل، ويخططون سلفا لتصريف كل بضاعتهم بمجرد اجتيازها المعابر الحدودية ودخولها مخازن الشركة، لذلك يعمدون الى شراء الادوية الرخيصة ووفق ادنى المواصفات. أحد التجار نصح قريبته ليلى فتاح التي التقيناها على باب احدى صيدليات شارع الاطباء في مدينة اربيل، بأن تحرص على شراء كل ما تحتاجه العائلة من أدوية من خارج البلاد، لأن الادوية التي تدخل كردستان قادمة من الصين او الهند او ايران هي “أدوية مميتة”. ليلى فتاح تتهكم على نصيحة قريبها التاجر بالقول ان راتبها الذي لا يتجاوز 350 دولارا في الشهر “لا يكفي لتأمين ادوية رديئة رخيصة الثمن، فكيف بأدوية عالية الجودة من خارج العراق”. رفيقتها نادية التي كانت تتفحص علبة دواء لامراض القلب، بحذر، قالت انها تريد التأكد من نوعية الدواء قبل ان تقرر الشراء من عدمه، “فلا ثقة لدينا بأحد، والاقليم مليء بالادوية المميتة، الصيدلي قال لي انها أدوية أصلية لكنني لم اعد اثق بأحد”. في الغالب، يفكر الناس في كردستان مثل نادية كلما سمعوا عن وفاة شخص ما بسبب الادوية الفاسدة، او اذيعت تقارير عن اكتشاف ادوية فاسدة. ولهذا كانت نادية متحيرة بين ان تشتري علبة دواء لوالدها من منشأ هندي بالفي دينار (دولار ونصف تقريبا) او علبة فرنسية المنشأ يصل سعرها الى 75 دولارا. انهم يبيعون لنا الموت هكذا ردد فاتح ملا محمد وهو يدفع ما يعادل 65 دولارا، ثمنا لعلبتين من ادوية المفاصل، “كل الناس في كردستان تعرف ان صيدليات الاقليم مليئة بالادوية المغشوشة والفاسدة، لكن لا احد يستطيع ان يفعل شيئا لتغيير ذلك”، يتمتم ملا محمد بغضب وهو يوشك ان يغادر المكان “التجار يستوردون اسوأ انواع الادوية ولا احد يحاسبهم لانهم شركاء مع مسؤولين متنفذين، انهم يبيعون لنا الموت هنا وينقلون عوائلهم للعلاج في ارقى المستشفيات في الخارج”. وجود شركات متنفذة تتشارك مع مسؤولين كبار، يؤكده مريوان كريم، وهو صاحب شركة أدوية يفكر جديا في ترك تجارة الادوية منذ زمن، فهو يشير الى أن هناك شركات “متنفذة” تبيع ادويتها بعد دخولها الى الاقليم مباشرة، فيما يجب على الشركات غير المسنودة “أن تنتظر اشهرا طويلة، وربما عاما كاملا للحصول على نتائج الفحوصات ثم البدء بعملية التسويق. كريم يعتقد ان الهدف من تأخير الفحوصات وارغام الشركات على الاحتفاظ ببضائعها في المخازن، هو “سد الطريق امام الشركات غير التابعة للمسؤولين المتنفذين، واجبارها على الانسحاب من المنافسة”. ويؤكد تقرير لجنة الاصلاحات الكردستانية ما يذهب اليه كريم، فهو يتحدث عن وجود ثلاثة مسؤولين كبار “لم يسمهم التقرير”، يقفون خلف ظاهرة استيراد الادوية المغشوشة والفاسدة. الشيء ذاته يؤكده النائب رشيد، فهو يحمل الاحزاب الكردستانية الكبيرة مسؤولية ما يجري من تجاوزات في مجال تجارة الادوية لأنها “تسيطر على غالبية الاعمال التجارية في كردستان، وبضمنها تجارة الادوية”. ويعتقد الدكتور معاذ شيت، وهو مسؤول حالي في وزارة الصحة وعضو سابق في نقابة الصيادلة، أن هناك بالفعل “أيادي خفية لبعض المسؤولين تتحكم بملف تجارة الادوية في كردستان”، فالدكتور شيت لا يجد مبررا كافيا، على سبيل المثال، لتأخر عملية فحص الادوية في كردستان لفترات طويلة، في حين يتم انجاز الفحوصات في العاصمة بغداد خلال ايام قلائل. ايضا، يشير الدكتور شيت هنا الى ملف خطير يتعلق بـ”شركات الادوية التي لا يعرف احد عنها شيئا”، ففي العاصمة بغداد، كما يقول الدكتور شيت، هناك شركات متخصصة ومعروفة لديها خبرة كبيرة وتمتلك وكالات من شركات ادوية عالمية رصينة، هي من تتولى عملية الاستيراد، على العكس تماما من اقليم كردستان الذي تتواجد فيه 65 شركة، 25 منها فقط لديها نشاط معروف، فيما لا يعرف احد “كيف تعمل” هذه الشركات المتبقية، ولا ماذا تستورد. بانتظار تفعيل مبدأ المحاسبة” تشير المادة 50 من قانون الصيادلة في كردستان، الى أن عقوبة تعريض حياة انسان بسبب الاهمال في مجال الادوية، تصل الى السجن 3 سنوات. فيما تترواح العقوبات التي تفرضها السلطات على الصيدليات التي تبيع ادوية فاسدة او مغشوشة او ترتكب مخالفات صحية، ما بين عقوبة “التنبيه” الى “اغلاق الصيدلية لبضعة ايام او اسابيع او بشكل نهائي”. لكن وجود اربعة الاف صيدلية غير مرخصة في اقليم كردستان، يجعل من المستحيل الاحاطة بشكل كامل بتفاصيل عملية متابعة تسويق الادوية، أو ضبط المخالفين. سمير الجاف الذي توفي والده بعد ان أشترى دواء للسكر من احدى الصيدليات “المجهولة” في اربيل، لم يتمكن حتى الآن من معرفة صاحب الصيدلية التي اشترى منها والده هذا الدواء. لهذا يشعر سمير بالعجز تجاه امكانية تقديم المتسبب بموت والده، الى العدالة. أغلب المرضى الذين يتعرضون لمضاعفات خطيرة، واحيانا مميتة، نتيجة لتعاطيهم ادوية مغشوشة او فاسدة، لا يتمكنون في الغالب من الحصول على تعويضات من الصيادلة او التجار المتورطين. ففي النهاية، كما يقول الصحفي والناشط المدني هاكار محمد،، من الصعب جدا ان تثبت ان الدواء الذي تعاطاه المريض المتضرر كان مغشوشا ما دامت الجهات المختصة غير قادرة على تحديد ذلك سلفا، كما ان الاجراءات القانونية المطولة، والمماطلة، وتدخل جهات حزبية، او حتى عشائرية، ينهي القضية دائما كما بدأت، بلا نتيجة. وقد لا تمثل المسؤولية التي تقع على عاتق اصحاب الصيدليات او العيادات الشعبية، الا جزءا يكاد لا يرى من حجم المسؤولية التي يتحملها “حيتان الادوية الكبار”، كما يقول الصحفي الناشط محمد، فالصيادلة في النهاية ليسوا اكثر من “ضحايا للخلل الكبير في النظام الصحي في كردستان”. التحقيقات التي اجريت حول مخالفات الكبرى، مثل تهريب الادوية المغشوشة او صناعة ادوية مقلدة داخل المدن، وبدون ترخيص، لم تسفر عن اجراءات حقيقة رادعة. يضيف محمد مستشهدا بالاجراءات التي تحدث عنها تقرير لجنة الاصلاح الكردستانية الوطن العربي ملوث بتلم المافيا ؟؟؟؟ مافيا الأدوية المهربة تعمل في وضح النهار في السعودية الصيادلة والمختصون: لا بد من إيجاد قناة شرعية لتوفير الدواء الذي تم تسجيله في الخار مكة المكرمة: عبد الكريم خوجة إذا أخبرك الطبيب بأن أحد الأدوية المطلوبة لن تجده إلا في صيدلية معينة أو في مستودع محدد، فلا تتعجب، ولا تندهش إذا ذهبت إلى الهدف واشتريت الدواء بمبلغ ضخم واتسعت عيناك وأنت تقرأ بيانات مطبوعة على ملصق يخفي البيانات الحقيقية، فالدواء مهرب من الخارج وربما يكون منتهي الصلاحية أو مقلدا وبدون مادة فعالة، بل الأخطر من ذلك انه ربما يحمل إليك مرضاً من الأمراض المعدية والخطيرة. مافيا تهريب الأدوية من الخارج تعمل في الخفاء وتحقق أرباحاً طائلة على حساب صحة المواطنين بالابتزاز العلني للمريض وصناعة الادوية السعودية، وكشف تقرير رسمي صادر عن وزارة التجارة أن «فرق إدارة مكافحة الغش التجاري التابعة لوزارة التجارة ضبطت خلال جولاتها التفتيشية على بعض محلات بيع العطارة في مدن الرياض وجدة ومكة وحدها كبسولات طبية تحتوي في تركيبتها على أعشاب طبيعية وفيتامينات ومعادن نسبتها أعلى من الاحتياج اليومي للجسم وتحمل هذه الكبسولات مسمى GINSENG KIANPIP PIL وتمكنت فرق مكافحة الغش التجاري من الكشف عما يزيد على 4000 كبسولة منذ بداية السنة الهجرية الجديدة 1426هـ وحتى الآن، وهذه الكبسولات يمنع دخولها إلى المملكة، بل إن التقارير الطبية الصادرة من وزارة الصحة تحتوي على إضافات عبارة عن مواد كيميائية لها والذي يعتبر غشاً تجارياً صريحاً وهذه المواد تسبب السرطان وهشاشة العظام. * الضحايا * سعيد محمد العسيري يروي لـ«الشرق الأوسط» قصته التي يقول إنها الحقيقة التي لا بد أن يعرفها الجميع : «بعد أن مضى على زواجنا قرابة الستة أعوام وبعد أن جاء الفرج من الله وحملت زوجتي وفي الشهر الثالث من الحمل تعبت وتألمت، ثم بدت لديها حالة من النزيف الخفيف أسرعت بها إلى مستشفى حكومي معروف شخَّص الحالة وقال لا بد أن تشتري هذه الحبوب وهذه الإبر من الصيدلية (......) ! انطلقت وزوجتي لا تزال ترقد في المستشفى الحكومي الذي خلت صيدليته من الدواء الذي ينقذ حياة حمل زوجتي الذي جاء بعد يأس وحيرة. قبل أن أنطلق قال لي الطبيب المناوب في الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الجمعة الأول من شهر صفر: لا بد أن تسرع وإلا فإن زوجتك ستفقد حملها. هذه الحبوب هي مثبت للحمل والإبرة لوقف النزيف، أسرعت ووصلت إلى الصيدلية التي أعرفها فهي تابعة لمستشفى خاص، أعطيت الصيدلي الروشتة فقرأها وقال لي: أين المريضة ؟ قلت له منومة في المستشفى الحكومي (........)، قال لي: ليس لدينا كميات للبيع إنها لمرضى المستشفى فقط، وعليك أن تحضر زوجتك إلى هنا. حاولت معه كثيراً ولكن باءت كل محاولاتي بالفشل، سألته أين تباع قال: لا أعلم. وبينما أنا أغادر الصيدلية وعند بابها قال لي بالحرف الواحد: «لا توجد إلا في هذا المستشفى» وكأنه يقول لي ارجع إلينا بالمريضة حتى لا تفقد حملها. ويستطرد العسيري «فعلاً عدت إلى الطبيب المناوب وأخبرته» فقال لي: «إنقاذاً لحمل زوجتك لا بد أن تذهب إليهم بالمريضة. وذهبت إلى المستشفى الخاص، وقبل أن يعطى العلاج اللازم للمريضة دفعت رسوم الكشفية 150 ريالاً لاختصاصية نساء ودفعت 70 ريالاً للإبرة و 115.68 ريال للحبوب المثبتة للحمل، وأخذت زوجتي العلاج وعادت إليها صحتها بعد سـاعات بعد أن توقف النزيف وثبت الحمل الذي كنت سأفقده في مثل هذه المواقف». وقال العسيري «أنا هنا أحمد الله تعالى ولكنني أتساءل بالحرف الواحد: مـاذا لو فقدت حامل جنينها لعجز زوجها أو ولي أمرها عن دفع تكاليف العلاج في مثل هذه المراكز التي تحتكر أهم الأدوية وأكبرها أهمية إنقاذاً لحيـاة الإنسان؟ أليست هذه جريمة قتل لجنين نفخت فيه الروح وشـاركت فيها عدة أطراف؟ أين وزارة الصحة؟ وأين المسؤولون فيها الذين انبروا للتصاريح الصحافية البراقة والدفاع المستميت عن هذا الجهاز الذي حقُّ العلاج فيه واجب لكل مواطن على أرض هذا الوطن»؟. يقول الصيدلي محمد الرميحي: «إن من أهم أسباب الإقبال على الدواء المستورد ـ سواء كان مهربا أو متوافرا بصورة قانونية ـ هو الفكر السائد لدى المواطن السعودي بأن شركات الدواء المحلية تقوم بخفض نسبة المادة الفعالة مما يقلل من فاعلية الدواء المنتج محلياً أمام نظيره الأجنبي، ولكي نغير هذه الفكرة الشائعة فنحن في حاجة إلى وجود دواء محلي فعال لكي تتحقق ثقة المريض السعودي به. ثم نستطيع أن نحد من دخول أي دواء من الخارج إلينا سواء كان مهرباً أو مستورداً». الصيدلي عبد الرحيم بخش، صاحب مجموعة من الصيدليات، يؤكد أن هناك صيدليات معروفة بالاسم داخل المملكة تحتكر أنواعاً معينة من الأدوية ولا تبيعها إلا للمرضى فقط وبالسعر الذي يرضون عنه، أما في حالة رغبة أي صيدلية أخرى شراء مثل هذه الأدوية منها فلن تتمكن على الإطلاق بسبب الرغبة في الحفاظ على السوق والسعر العالي. وعن كيفية دخول هذه الأدوية لم يجب الصيدلي (يعقوب) وقال لنـا بالحرف الواحد «وجهوا هذه الأسئلة للمختصين في الشؤون الصحية ووزارة الصحة فهي التي تملك الرقابة وتعرف من أين تأتي، وإن كانت تجهل ذلك فعليها أن تبحث وتحقق في الكيفية التي احتكرت بها هذه الصيدليات مثل هذه الأدوية، هل هي عن طريق التهريب أم عن طريق الفسح الجزئي لها»؟ بينما يؤكد الصيدلي علي رجب، مصري الجنسية، على أهمية دور الدولة في الرقابة على المنافذ المختلفة سواء المطارات أو الموانئ البحرية والبرية، لأنها الطريق الخفي لدخول الادوية المهربة إن وجدت مثل هذه الحالات، والتي يتم تهريبها للأسف عن طريق بعض المسؤولين من أصحاب المصالح مع بعض الصيدليات الكبرى. ويشير الصيدلي رجب إلى أن هناك ازدياداً في الإقبال على بعض الادوية المهربة لا سيما تلك التي تعالج حالات خاصة جدا، حيث يندر وجودها في المنافذ الشرعية وتتوافر في بعض الصيدليات، حتى الصيدليات الحكومية لا توجد فيها، فمن المسؤول عن ذلك؟.... بدون شك وزارة الصحة في المقام الأول، وضمير التاجر والمراقب في المنافذ اللذين يشتركان في ابتزاز المريض بشراء هذا الدواء مهما كان الثمن. * تجـارة الشنطة * ويؤكد صيدلي قانوني بوزارة الصحة، فضل عدم ذكر اسمه خوفا من تعرضه للمساءلة والتحقيق، أن المشكلة الحقيقية «أن هناك فجوة زمنية كبيرة بين تسجيل الدواء وتداوله خارج المملكة وبين تسجيله وطرحه في المملكة، وهذه الفجوة لا تتناسب إطلاقاً مع التقدم الكبير الذي تشهده المملكة ولا تتناسب مع التقدم العالمي، والضحية الوحيدة من ذلك هو المريض الذي لا يحصل على الدواء الذي هو في أمس الحاجة له». ويضيف: «المستشفيات الخاصة والأطباء يتعرفون على الأدوية بمجرد تسجيلها عالمياً وطرحها في الأسواق من خلال شبكة الإنترنت أو من خلال المؤتمرات التي يحضرها الطبيب، وبمجرد علمه بها لا أعتقد أنه يستطيع حرمان المريض منها لا سيما إذا كان وراء ذلك مريض ثري أو رجل مقتدر لديه القدرة على دفع المال الوفير، وإن كان ذلك ممنوعاً فإن تجـارة الشنطة تستطيع إدخال مئات الكميات لا سيما إذا كانت أرباح شنطة واحدة محملة بالأدوية تكفي لعشرات الرحلات الأخرى». ويضيف «من المفروض أن تقوم وزارة الصحة بفسح المجال أمام الصيادلة لاستيراد الأدوية المسجلة عالمياً والتي ثبتت صحتها وسلامتها للمستهلك مع أن تكون الوزارة حازمة في دخول الأدوية المضرة بالصحة، وهذا سيقضي على تجارة الشنطة والأدوية المهربة التي هي بكثرة في السوق السعودي، وكبار التجار هم الوحيدون القادرون على إحضـارها إلى المملكة، لكن الوزارة لم تتخذ مثل هذا القرار والنتيجة الحتمية تهريب الأدوية ومن بينها أدوية مضرة بالصحة وأدوية أخرى مغشوشة وأقل فاعلية والضحية المريض المغلوب على أمره». * الإجراءات القانونية والتعسفية * ويطالب الدكتور محمد المالكي، رئيس شؤون الصيدلة بمديرية الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة، بضرورة إيجاد قناة شرعية لتوفير الدواء الذي تم تسجيله بالخارج حتى لا نفتح الباب لعمليات التهريب، وهي عمليات تستفيد منها مكاتب شركات الدواء العالمية التي قد تهرب من إجراءات التسجيل والتسعير المكلفة وتقوم بإدخال الدواء عن طريق طلبيات الشركات من وقت لآخر، ويؤكد الدكتور المالكي أن بعض الأدوية المهربة تكون ضرورية لعلاج حالات خطيرة وحالات زرع الأعضاء وبعض أدوية الأورام، وكل هذه الأدوية الحديثة لا بديل لها من حيث الفعالية.. ولكن للأسف فإن إجراءات التسجيل الطويلة أحيانا يكون ضحيتها الوحيدة هو المريض نفسه. وأكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة، طلب عدم ذكر اسمه، أن ميزانية الوزارة من الأدوية والمستلزمات الطبية والاستهلاكية بلغت حوالي 1200 مليون ريال، موضحا أن هناك نحو 20 شركة مصدرة للمنتجات الطبية والعلاجية معتمدة من قبل الوزارة بالتعاون مع شركاء أجانب في هذا المجال. وأشار المصدر إلى وجود ما ينيف عن 3000 صيدلية منتشرة في مدن ومناطق المملكة المختلفة، مبينا أن حجم مشتريات دول مجلس التعاون الخليجي من الأدوية واللقاحات والأمصال الكيميائية والمبيدات بلغ خلال العام الماضي حوالي 350 مليون دولار، لافتا إلى أن برنامج الشراء الموحد حقق خلال العام نفسه وفورات مالية كبرى تقدر بنحو 70 مليون دولار. "مافيا الأعشاب" تستعين بشهود الزور لاثبات وجودها و"مافيا الدواء" تعتمد على الأطباء لترويج منتجاتها: أصبحت الحرب معلنة بين (مافيا الاعشاب) و(مافيا الدواء).. مافيا الاعشاب تزعم انها الاحق بعلاج - كل الامراض - المستعصية منها، والعادية، ومافيا الدواء تؤكد انها الاجدر بعلاج هذه الأمراض، ولكنها لا تدعى الشفاء منها لما تفعل مافيا الاعشاب. ومافيا الاعشاب تقول انها تملك (المعجزات)، ولكنها تعتمد على الأحلام، والأوهام..؟. والمرضى يتعلقون بالاحلام، والأوهام الى ان تسقط فيعودون الى الواقع مسرعين لعل أطباء الدواء ينقذونهم مما سقطوا فيه. وتدور الآن المعارك بين مافيا الاعشاب، ومافيا الدواء.. مافيا الاعشاب تعتمد في معاركها على وسائل فضائية تملكها، او تستأجرها لعدة ساعات، وتستعرض (جهودها المضنية، وأفكارها الجبارة) في علاج، وشفاء العديد من الامراض المستعصية التي عجز الطب الحديث في علاجها، وتستعين في ذلك أحياناً - وليس في جميع الحالات - بشهود الزور الذين يحضرون للتصوير، ويدلون بشهاداتهم بعد ان شفوا تماماً من آلامهم، وأمراضهم، او انهم باتوا بالفعل على أبواب الشفاء نتيجة تناولهم وصفات عيادات الاعشاب، ومشتقاتها.. ومن يتابع بدقة (شهادات الزور) هذه يدرك (المسخرة الحقيقية) التي وصلت اليها هذه الحرب بين مافيا الاعشاب، ومافيا الدواء فلو كانت دكاكين الاعشاب هذه التي تظهر أمامنا على الشاشات الخاصة، او الشاشات المستأجرة تملك هذه المعجزات في الشفاء فان الملايين من سكان الارض سيندفعون نحوها، ولن تحتاج الى ثلاثة، او اربعة من شهور الزور يقومون بتلميعها، والدعاية لها، وإثبات نجاح وصفاتها، بل ان هذه الدكاكين التلفزيونية تستطيع وهي في مكانها ان تعلن عن (علاجاتها الخارقة) ليأتي اليها المرضى من انحاء العالم شرط إحالة اصحاب هذه الدكاكين للقضاء، والمحاكمة، والعقوبات الفورية اذا ثبت انهم دجالين، وهم حالياً اقرب لأعمال الدجل من أي شيء آخر..؟. ومافيا الدواء تعتمد في معاركها على جيوش من الاطباء يعملون على ترويج الدواء الحديث، وما يستجد فيه لعلاج أمراض البشر، وتضطر الى إرضاء قسم من الاطباء للترويج لهذا الدواء، او ذاك لكنها - في كل الأحوال - لا تزعم علاج كل الأمراض في أسبوع، او أسبوعين، أو شهر، او شهرين كما تزعم ذلك مافيا الاعشاب..؟. صيدليتان في صيدلية في عاصمة عربية رأيت منظراً عجيباً فقد كنت أسكن في عمارة تحتها صيدلية ثم بواسطة الحارس اكتشفت ان الصيدلية فوقها صيدلية. الصيدلية التي على الشارع تبيع الأدوية المعروفة يتصدرها صيدلي في الأمام وخلفه صيدلي آخر، الأول يقرأ (الروشتة) أو يسمع الشكوى من المريض أو المراجع والآخر يقوم باحضار الدواء أو تحضيره. الصيدلية العلوية التي يفصلها سقف متواضع عن الصيدلية الأرضية بها طبيب متخصص في الأعشاب، ومعه طبيب مساعد. الزبائن ينقسمون إلى قسمين: قسم يتعامل مع الصيدلية الأرضية وروشتة الطبيب ومعمل التحاليل وقسم يتعامل مع الأعشاب ومشتقاتها. يدخل الصيدلية الواحدة أربعة أشخاص اثنان يشتريان من الصيدلية الأرضية الأدوية المعروفة واثنان يصعدان الدرج للبحث عن الجديد في علم الأعشاب لشراء الأعشاب المناسبة لأمراضهم. سألت الصيدلي الأرض لماذا هذا التشكيل في الدواء فقال هذا علاج حديث وذاك علاج قديم جرى تحديثه وعلى المريض أو المراجع اختيار ما يناسبه من علاج. البروفيسور الجاهز! اصطحبني صديق إلى دكان طبيب أعشاب شهير في منطقة البلد لشراء وصفة علاجية لشقيقه المصاب بفيروس كبرى وقال لي انه يذهب مرغماً لاعتقاد أخيه وأسرته بإمكانية الشفاء من هذا المرض بواسطة هذه الوصفة العشبية الخارقة بعد ان أعياه التعب من علاج الأطباء في الداخل والخارج. في الطريق لدكان طبيب الأعشاب قال صديقي انه لم يحدث تحسن في حالة شقيقه وان الاصرار على شراء هذه الوصفة العشبية للمرة الثانية من قبل شقيقه وأسرته هو نوع من التعلق بالأمل كما الغريق الذي يتعلق بقشة. وأضاف ستشاهد في مدخل العيادة الدكانية كلمات وشهادات مكتوبة ومعلقة على الجدار تشيد بالطبيب الشعبي في علاج مختلف الأمراض. بأقل التكاليف، وأسهل السبل (علاج العقم، علاج الصدر، علاج البطن، علاج الرأس، علاج الظهر..). وستشاهد (يضيف صديقي) كيف تقدم الوصفة للمراجعين، المرضي... ينادي الطبيب الشعبي الشهير وهو واقف على قدميه بملابسه الرسمية: يا غلام.. هات وصفة الكبد، وبعدها مباشرة ينادي غلاماً ليحضر وصفة الصدر، أو البطن، أو الظهر... يقول صديقي ان كل الوصفات واحدة: قارورة كبيرة - مرطبان - بها عسل مخلوط باعشاب، أو أعشاب مخلوطة بعسل، ويقبض الثمن ( 250ريالاً كحد أدنى، و 500ريال كحد أعلى، ومدة استعمال الوصفة في حدود شهر واحد، بعدها يحضر المريض، أو مندوبه للوقوف على مراحل العلاج وإعادة صرف المرطبان)... فاتورة باهظة للدواء أوشك إستهلاكنا السنوي من الداء ان يقترب من ( 9مليارات ريال في عام 2008م... وهو - دون شك - رقم ضخم جداً بعد أن كان استهلاكنا من الدواء في عام 2004م - على سبيل المثال - لا يتجاوز خمسة مليارات، ونصف المليار ريال تقريباً ليتصاعد شيئاً فشيئاً بعد ذلك، ويقترب من التسعة مليارات ريال في عام 2008م، وكثرة الصيدليات - التي نافست في اعدادها، وأحجامها محلات المواد الغذائية - وكثرة المستشفيات، والمستوصفات، والعيادات تعكس رواج سوق الادوية، أو تجارة الأدوية لهذا المبلغ الضخم..؟ وهذا بدوره يعني ان عدد مستهلكي الدواء زادوا، وانهم يزيدون تلقائياً بفضل كثير من الاطباء الذين (يتفانون) في وصف الادوية للمرضى - من كل نوع - ويعود أطباء آخرون في وصف ادوية اخرى، وهكذا... ويضاف الى ذلك ان الامراض نفسها تزداد صيفاً، وشتاءً، وخريفاً، وربيعاً، ولا يجد المرضى أمامهم سوى الزحف نحو الأطباء (الذين يتفاوتون في المستوى، والنتيجة، كما يتفاوتون في التكاليف)... كثير منهم يعتمد على (الاجهزة الحديثة)... وقليل منهم يعتمد على الموهبة، والخبرة، ولا يقتنع كثير من المرضى إذا وصف له الطبيب دواءً واحداً، ويقتنع اذا تم مضاعفتها، ويسأم عندما يبدأ في تناولها حسب تعليمات الطبيب، وقد يهملها، وتتراكم الأدوية في أدراج الثلاجة، وأدراج الدولاب، ثم يتم (رميها في الزبالة)..! وما زلنا - حتى الآن - لم نسارع لتخفيف معاناة شراء الدواء لمحدودي الدخل بأن يتم (تجزئة العبوات) بالنسبة للأدوية الطارئة، وليس تلك الأدوية - الدائمة - التي تستنزف جيوب محدودي الدخل كما تستنزفها أقسام الأشعة، والتحليل، والتصوير، والتحويل من قسم لآخر، ومن طبيب لآخر، وكلها تبدأ، وتنتهي بفاتورة باهظة ترهق جيب أي مريض، وقد تزيد مرضه..؟ أين يستقر المرضى..؟ المرضى محتارون بين الاستمرار في علاج الطب الحديث، أو الانجراف وراء علاج الاحلام، والاوهام الطب الشعبي، أو طب الاعشاب... وتبلغ الحيرة مداها حين تظهر في الصحف، أو الفضائيات، أو تخرج شائعات من هنا، وهناك عن معجزات خارقة يحملها الطب الشعبي على يد اشخاص يدعون علاج جميع الامراض المستعصية المعروفة، وغير المعروفة خلال عدة اسابيع، وليس عدة شهور فيندفع المرضى، وأقاربهم، ومعارفهم إلى هؤلاء الأشخاص من كل (حدب، وصوب) بعد أن فتحت أمامهم أبواب الأمل، وتمضي الأسابيع وتلحقها الشهور، ولا شيء يتحقق من (الوعود البراقة) سوى تدهور حالة المريض، وانتكاسته (نفسياً، واسرياً) فيعود الى احضان الطب الحديث وصيدلية الادوية، وقد تكون العودة بعد فوات الأوان..؟ والطب الشعبي هو صاحب السبق في العلاج، والطبيب العربي - القديم - هو صاحب المبادرة في التشخيص عن قرب - مجرد إستخدام النظرات - إلى جانب استخدام اليد، والفراسة، ثم تكتب وصفة العلاج من الاعشاب وطريقة - تركيبها - وعند الضرورة القصوى يكون (الكي)..! ضاع الطب العربي القديم بعلمه، وفراسته وقيمته، وفائدته، وظهر طب عربي مزيف يصف لك أعشاباً من الكتاب، ووصفات من الخيال، ويعدك وأنت جالس، أو واقف بالشفاء من كل داء (في اسبوع، في شهر، في ثلاثة أشهر)... وتتراقص أساطير الشفاء أمام عينيك، وتتغلغل في وجدانك، وتظل تعيش (عدة أسابيع) على هذه الآمال، والاحلام والأوهام حتى تسقط على رأسك..؟ وتاه الطب الحديث بكل (جبروته) بسبب كثرة الاجتهادات، والوصفات، والاختبارات، والتجارب، وبسبب حرص، ورغبة كثير من المشتغلين به على تحسين حاضرهم، وتأمين مستقبلهم، والتنازل عن (ضمائرهم)... بينما بقي عدد منهم صامداً، متمسكاً باخلاق المهنة، وانسانيتها، واخلاصها، والعمل على تخفيف آلام المرضى يساعدهم على مهمتهم (الموهبة، والخبرة) وخوف الله أولاً، وأخيراً..! أدوية محظورة عالميا يتم تداولها في مصر: أرجوك لا تعطني هذا الدواء! سوق الدواء في مصر غرائب وعجائب, من بيع أدوية محظورة دوليا أو ثبت بما لايدع للشك آثارها السلبية التي تفوق منافعها, إلي صرف أدوية بدون وصفات طبية, علي عكس ماتوصي به كل دساتير الدواء في العالم, إلي قبول نشرات دواء داخل الأدوية مغايرة تماما لمثيلاتها في نفس الأدوية في الخارج, بما يعنيه ذلك من محاذير واحتياطات ومضاعفات جانبية وتداخلات مع أدوية أخري..وكما يقولون فإن' الشيطان يكمن في التفاصيل' هذا ما يمكن التوصل إليه ببساطة, وأنت تتابع المخالفات التي رصدها مركز حماية ودعم صناعة الدواء في تقريره الأخير عن الأدوية المحظورة في مصر.. وما ينبغي التأكيد عليه مسبقا أن صناعة وإنتاج دواء طبقا للمعايير الدولية هي من الأمور التي تستهلك الكثير من الوقت والجهد حرصا علي صحة المواطنين, لذلك فإنه ليس من المنطقي حين تظهر مخاطر صحية بعد الطرح التجاري أن تترك الأمور بلا حساب أو رقابة خاصة وأنه من الجائز جدا ظهور مضاعفات جديدة لأي عقار تم الترخيص بتداوله حتي بعد القيام بكل تلك الدراسات واستكمالها, وعليه يتم سحب الدواء أو وضع قيود علي تداوله بموجب المادة64 من قانون127 لسنة1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة. ويقول الدكتور صلاح الغزالي حرب أستاذ الباطنة والسكر بجامعة القاهرة ورئيس مركز السكر بمعهد ناصر إن علي الأطباء استخدام أدوية السكر التي مضي علي وجودها في السوق المصري مدة طويلة, وخضعت للأبحاث العالمية التي بينت فعاليتها وحددت أعراضها بدقة, والتقليل من استخدام الأدوية الحديثة وقصرها فقط علي الأطباء المتخصصين والمتابعين بعيدا عن الانجراف وراء دعاية شركات الأدوية, وبالنسبة لأدوية أفندياAVANDIA و لاكتوسPIOGLITAZONE فتعدان من الأدوية الحديثة نسبيا, ولها فوائد كتأثيرها الايجابي علي مرضي ضغط الدم المرتفع ودهون الدم, كما تستخدم لتخفيض مستوي السكر, لكنها ممنوعة لمرضي ضعف عضلة القلب أو لمن لديهم استعداد لضعف عضلة القلب, وكذلك للسيدات بعد سن اليأس لتعرض نسبة منهن لهشاشة عظام, وفيما يخص التخوفات بشأن أدوية لانتوس جلارجينINSULINGLARGINE فقد أثير جدل علمي حول ما قد يسببه من مضاعفات في شرايين القلب, إلا أن أبحاث علمية حديثة نفت هذا الزعم. ويضيف الدكتور صلاح الغزالي حرب أن العالم شهد خلال السنوات العشرة الأخيرة أنواعا كثيرة من العلاجات الدوائية تختلف بشكل طفيف في نسب خفض مستوي السكر وتتفاوت بشدة في أسعارها وأعراضها الجانبية, لذلك يجب توعية كل الأطباء العاملين في مجال السكر والغدد الصماء بكيفية اختيار الدواء ومتابعة المريض, حيث تكمن المشكلة في مصر أن بعض الأطباء غير متخصصين في المجال ولا يعرفون الفرق بين أدوية السكر ويمكن أن يشخصوا مابين عدة أدوية للمريض دون التنبه لاحتمالية تعارض الأدوية. وينبه الدكتور حرب لدور وتأثير شركات الأدوية علي الأطباء, إلي جانب الإهمال في المتابعة العلمية لأصل هذه الأدوية وطريقة استخدامها, فهذه الفوضي في تشخيص الدواء يمكن التغلب عليها من خلال التعليم الطبي المستمر بالجامعات, وتوعية الطبيب بكيفية اختيار أدوية السكر وفقا للقاعدة الأساسية في علاج مرضي السكر, وهي أن العلاج يختلف من حالة لأخري, ومن الضروري علي الطبيب الكشف والجلوس مع المريض وفحصه شاملا قبل إقرار طريقة العلاج. من جانبها, أكدت الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ السكر والغدد الصماء رئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر أنه لابد من التفرقة بين الدواء الذي يؤذي الكبد وبين آخر لا يجب استخدامه مع مرضي يعانون مشاكل بالكبد, موضحة أن مجرد توجيه الاتهامات لبعض الأدوية لمنع استخدامها بدون سند علمي أمر خطأ. محظور لمرضي الكبد وحول مخاطر الأدوية التي تهدد حياة مرضي الكبد في مصر والذين يعدون بالملايين, يقول الدكتور عمرو حلمي أستاذ جراحة الكبد إن صرف الدواء في مصر بدون روشته كارثة كبري, وأكاد أقول80% من المرضي في مصر يعالجون ويتناولون أدوية دون أن يراهم طبيب من خلال الاعتماد علي الصيادلة أو الاستشارات العائلية, وهي مشكلة يجب أن تبحثها الدولة بحيث لايصرف الدواء بدون روشتة طبيب, خاصة الأدوية التي من الممكن أن تسبب أضرارا صحية جانبية للمرضي بحيث يتحمل الطبيب مسئولية تحديد الدواء, إضافة لذلك يجب أن يتابع الأطباء باستمرار التحذيرات الطبية, والتي تصدر من الهيئات الدولية, وبالنسبة لأمراض الكبد فمن المتعارف عليه أن هناك عدة أدوية فعالة وجيدة, إلا أنها قد تسبب أضرارا صحية بالغة خاصة لمريض الكبد ومن يعانون ضعفا عاما بالمناعة ومنها مضاد حيوي إسمه العلميrephampicine ثبتت مضاره علي الكبد ولا يعطي إلا لمرضي الدرن, كذلك الأدوية من مجموعةNSAIDS ويستخدم ضد الأمراض الروماتيزمية وإزالة الألم, كما يستخدمه بعض الأطباء كخافض للحرارة وقد ثبت أن هذه الأدوية ضارة بمرضي الكبد وتؤدي للفشل الكبدي. حالة مصطفي أما بالنسبة لعقارNimesulide المعروف باسمNilsidsulide والذي يعطي في مصر للأطفال فهو طبقا للتحذيرات الدولية لايجب أن يعطي للأطفال, نظرا لارتفاع سميته, والتي تؤدي إلي الفشل الكبدي, كما تشدد كل الهيئات الدولية علي ضرورة عدم منح الدواء للحوامل وأثناء الرضاعة وخاصة لمن هم أقل من12 عاما.. الغريب في الأمر أن هذه المعلومة معروفة ومتداولة بين أطباء الأطفال بالجامعات, ورغم ذلك يباع الدواء في مصر للأطفال دون وجود أي تحذير داخل النشرات بأنه غير صالح للأطفال, الأسوأ وهو ما توصلنا إليه أن حالة الطفل مصطفي أيمن(9 سنوات) والذي توفي من متأثرا بالأدوية الخاطئة وإنفلونزا الخنازير, وقد أثبتت التقارير الأولية أن الطفل إلي جانب تناوله لحقنه الفولتارين لخفض الحراره تم منحه هذا الدواء المحظور طبيا علي الأطفال بهدف خفض الحراره, وكانت النتيجة تفاعل كل هذه الأدوية ووفاة الطفل, وعلي أثر ذلك قامت وزارة الصحة بسحب الدواء ومشتقاته من جميع الصيدليات مؤخرا لذلك فإن تصادف أن وجد الدواء في أي صيدلية بالخطأ أو كان عند أي أسرة في منزلها أو قام طبيب أطفال بكتابته فهو بالتأكيد غير ملم بحجم الضرر الذي يحدثه في حياة الأطفال. تضارب في المعلومات تناولت الدكتورة مجد قطب أستاذ طب الأطفال بمستشفي أبو الريش التحذيرات الواردة بشان عقار نيموسوليد الذي اوقفت وزارة الصحة استخدامها, بموجب مشاركة مصر مع منظمة الصحة العالمية في اتفاقية تسجيل مضاعفات العقاقير.وتحدد النشرة الداخلية له في دولة المنشأ بوضوح سميته للكبد, بالاضافة لحظره لمن هم دون الثانية عشرة عاما. كما أن النشرة الداخلية لدواء حمض أورسوديأ وكسيكوليك المتداول تحت اسماء تجارية مختلفة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية انجلترا تؤكد مضاعفاته كحدوث ورم بالثدي والاصابة بمرض السكر. كما لم يرخص استخدامه إلا في حالات التليف المراري الأولي و إذابة الحصوات المرارية بالكبد. وتنبه أن نشرات العقار في مصر مخالفة للنشرات الداخلية لذات المنتجات الدوائية في هذه الدول وروجت لاستخدامات لم تقرها دولة المنشأ. متسائلة عن دور إدارة مراقبة النشرات الداخلية التابعة لإدارة الشئون الصيدلية بوزارة الصحة, ومدي الالتزام بتطبيق نصوص القانون127 لسنة1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة. وفي سياق متصل تقدمت الدكتورة مجد ببلاغ للنائب العام ووزير الصحة لوقف استخدام عقار اورسودياوكسيكوليك, وضرورة اقصار استخدامه فقط علي حالات المرارة صغيرة الحجم والتليف المراري الاولي, وهي مشكلات لا تحدث عادة للاطفال. واستجابة لذلك تم بالفعل منعه داخل مستشفي أبوالريش, الا انه لايزال يتداول في السوق المصرية. وتفسر دعوي التحذير بانه تغييب لوعي للجماهير وسحنها بصورة عاطفية غير عقلانية ضد البحث العلمي يحول العمل البحثي الجليل لعمل موصوم ثقافيا. كما أن عدم تجريب الأدوية علي المصريين من شأنه تعمد إخفاء آثار تلك المنتجات المستحدثة, حيث أن الفاعلية والمضاعفات لا تظهر إلا في سياق الإحصائيات ونتائج الأبحاث. وبحسب قولها كان أجدر بمركز حماية و دعم الدواء المصري أن يطالب بإلزام وزارة الصحة شركات الدواء بالتاكد من ترخيص المنتجات الطبية ووثائق إقرارات مشاركة المرضي التطوعية و التي نص عليها قرار وزارة الصحة و السكان لتقييم التجارب الإكلينيكية للمستحضرات الحيوية والأمصال واللقاحات. والقراءة المتأنية للتقرير محل الذكر توضح أن المشكلة لا تكمن في غياب الرقابة علي المنتجات الدوائية بالأسواق لعدم وجود هيئة رقابية مستقلة كما ورد, ولا تكمن ايضا في عدم وجود نصوص قانونية ووزارية وإنما تكمن وبوضوح في القائمين علي تطبيقها. فالأمر يحتاج إلي تفعيل دور موظفي إدارة التفتيش علي النشرات و العاملين بوزارة الصحة ومحاسبتهم. ويقول طارق عبد الفتاح الصاحي إستشاري جودة صناعة الدواء ومدير عام الإدارة العامة للتفتيش علي مصانع الأدوية سابقا التابع لوزارة الصحة إن إدارة التفتيش تعمل وفق إطار قانوني حيث لايسجل الدواء في مصر إلا بعد مرور5 سنوات علي طرحه في بلد المنشأ وظهور كافة الأعراض الجانبية والتي تلتزم الشركات بذكرها في النشرات الداخلية للدواء والمشكلة أنه من الممكن أن تظهر أعراض جانبية أخري بعد الحصول علي الترخيص وطرحه محليا في هذه الحالة فإن تحرك الدولة يكون مبني علي معلومات تجمعها إدارة البحوث الفنية والتي تتقصي الآثار الجانبية للدواء من الأطباء ومن النشرات التي تصلها من الهيئات الدولية وأهمها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية. وعلي ذلك يمكن القول أن المعلومات حول مدي خطورة الدواء قد تكون متوافرة إلا أن قرار سحب دواء من السوق أو إرسال تحذير لشركة يتحول من قرار مبني علي معلومات علمية الي قرار سياسي يتم فيه مراعاة أبعاد اقتصادية أخري مثل توافر تشغيلات للدواء في السوق لم تنفذ بعد وهو ما يفسر الوضع الذي نحن فيه الآن من توافر أدوية كثيرة في السوق المصري لا تلتزم شركاتها بإضافة التحذيرات الصحية في نشرات الدواء. ويضيف الدكتور طارق عبد الفتاح إن تحرك الدولة لإيقاف دواء يعتمد أيضا علي تحرك المواطنين والأطباء ودليل علي ذلك القضية التي أثارتها إحدي الطبيبات والتي تقدمت للنيابة وطالبت بضرورة عدم إعطاء دواء محدد للأطفال نظرا لوجود تحذيرات بمخاطره الصحية علي من هم دون الرابعة مع ضرورة أن تكتب هذه التحذيرات في النشرات الداخلية للدواء. إضافة الي ذلك يجب التأكيد علي أن التحذيرات المضافة في النشرات يجب أن تكتب طبقا لانتشار أمراض في بلد عن الآخر ففي مصر مثلا يجب مراعاة إرتفاع نسبة المرضي بالأمراض الكبدية وبالتالي يجب أن تكون في نشرات الأدوية الضارة بالكبد ما يحذر بضرورة تجنب المريض هذا الدواء إذا كان مصابا بالكبد. ثم يفجر الدكتور طارق مفاجئة بقوله إنه بالرغم من وجود تحذيرات من هيئة الرقابة علي الدواء للشركات بضرورة تعديل المعلومات النشرات الداخلية للدواء إلا أنها في كثير من المواقف لا تنفذ نظرا لغياب العقوبات الرادعة لمثل هذا النوع من المخالفات. والخلاصة كما يقول الدكتور طارق هو أننا في حاجة لتنظيم قوي داخل الإدارة المركزية لشئون الصيدلة.

مافيا تجارة الأدوية البيطرية المغشوشة. عينى عينك المصدر: 
يكتظ السوق بالعديد من السلع مجهولة المصدر والمغشوشة والمقلدة أو المضروبة فيما يسمى بمصانع بئر السلم الأمر الذى يؤدى الى الاخطار التى لا تحمد عقباها بل ربما نقود والعياد بالله الى الموت المحتم والقدر المحتوم.
والاغرب أن من بين هذه السلع توجد الأدوية خاصة الادوية البيطرية التى تتناولها الحيوانات والطيور وبالتالى يأكلها الانسان والكل يصاب بأخطر الامراض وضياع الثروة الحيوانية والداجنة ووجود خلل فى منظومة الاقتصاد الوطنى ككل.
وثبت بالدليل القاطع وجود العديد من الامراض التى تنهش جسد الانسان من بينها أمراض الفشل الكلوى والانيميا والأورام السرطانية والاضطرابات الهرمونية بالجسم والتشوهات الجنسية وغيرها من الامراض أما بالنسبة للحيوانات والطيور فانها تصاب بأمراض من جراء الادوية المغشوشة مثل الحمى القلاعية والاتلهاب الشعبى والنفوق وغيرها.
من المسئول عن دخول الادوية مجهولة المصدر والمصنعة تحت بئر السلم وأين دور الاجهزة الرقابية ودور وزارة الزراعة والصيادلة والبيطريين؟
عن هذه الاسئلة وغيرها تجيب السطور التالية.
بداية وعن وجود الرقابة يؤكد الدكتور إبراهيم حسن رئيس مجلس الادارة لاحدى الشركات الدولية والمدير التنفيذى أن هناك رقابة على الأدوية البيطرية من خلال الافراج المحرز، والافراج النهائى مع تحليل العينات فى الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية وذلك بالنسبة للشركات، ولكن يوجد ما يسمى بمصانع تحت السلم والتى لا يكون لها أساس ويستمر إنتاجها مع وجود مشاكل التسجيل، فعند وجود تأخر فى إعادة تسجيل مستحضر موجود بالفعل فى السوق ويتوقف إنتاجه يبدأ عمل مصانع تحت السلم والتى تكسب مكاسب هائلة بسبب العديد من المشاكل.
-
المستحضر
ويضيف الدكتور ابراهيم حسن: ورود المستحضر المقدم للتسجيل فى أحد المراجع العلمية يجب أن يكون بنفس التركيز والشكل الصيدلي، بمعنى أن يكون الدواء متداولا بإحدى الدول المرجعية وهى (22) دولة، إلا أن التطبيق قصرها على دولتين فقط هما:
المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.
مشيرا الى أن تطبيق نظام المثائل (BOX) فى البيطري، رغم أن المجال الوحيد لتطبيقه هو الدواء البشرى وذلك لأنه يسعر اجباريا بوزارة الصحة، ويجب أن نسعر فى هيئة الخدمات البيطرية وليس بالوزارة، فهذا النظام عبارة عن تحديد (15) مستحضرا من (ACTVE) منها خمسة مستورد وعشرة محلية مع دفع رسوم الاستعلام ألف جنيه.
ويوضح الدكتور ابراهيم حسن أن مضاعفة رسوم التسجيل من ثلاثة آلاف إلى عشرة الاف جنيه ثم إلى إحد عشرة الف جنيه، ذلك بخلاف الالف جنيه نظير استعلام (BOX) ووضع رسوم لكل معاملة مع الادارة، أما بالنسبة لاعادة التسجيل فمن الفي جنيه إلى أربعة آلاف جنيه.
-
فحص الملف
وينتقد الدكتور ابراهيم حسن طريقة فحص الملف حيث يتم عن طريق أطباء صيادلة وليس بيطريين وهذا يؤخر قبول الملف لعدم درايتهم الكافية ببعض المصطلحات البيطرية من حيث أسماء الأمراض وإرتباطها بالمسببات المرضية.
وترسل العينات للتحليل وبعدد ورود المطابقة من معامل الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية، وقيام الشركة بعمل دراسات النبات للمستحضر
ويعقب الدكتور حسن ـ تفاجيء الشركة بإعادة عرض الملف على اللجنة العلمية التى أجازته من قبل ويتم التعامل مع الملف بأثر رجعى ليطبق عليه أى قرار مستحدث كما يطلب من الشركة ذكر ثلاث عبوات فقط باخطار التسجيل.
وينوه الدكتور حسن بأنه يطلب من الشركة ذكر مورد المادة الخام بالرغم من الانتشار الهائل للشركات المصنعة للمواد الخام والتى تتنافس لتقديم الأفضل من حيث الجودة والسعر، ذلك بالرغم من خضوع حميع الخامات للتحليل بمعامل الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية.
-
المستحضرات
ويشير الدكتور حسن الى أن هناك بعض المستحضرات لا تنتج إلا فى حالة تفشى بعض الأوبئة وبالنسبة للشركات المصنعة لدى الغير (TOLL) لعدم دستورية شرط وجود مدير صيدلى شريك لان الشركات للمنتجات البيطرية فقط. ولا يجب أن تزيد عملية التسجيل من إرسال طلب الاستعلام حتى استلام الاخطار عن إثنى عشرة شهراً وذلك من خلال تحليل المستحضر وفى نفس الوقت يتم تقديم دراسة الثبات اختصاراً للوقت.
ويحذر الدكتور حسن من وجود عدد كبير من الأدوية المقلدة بدون ترخيص وكذلك وجود مواد خام تستخدم فى وقاية وعلاج قطعان الدواجن المستوردة غير معروفة المصدر وعدم جودتها ويجب تغليظ عقوبة غش الأدوية وتجريم استخدام المواد الخام مباشرة فى العلاج.
-
وزارة الصحة
أما الدكتور صلاح الدين عبدالحميد أستاذ الأدوية بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة فيقول: لابد قبل تسويق الدواء أو المستحضر وإعطائه الصلاحية الكاملة للاستخدام يجب أن يكون مسجلاً لدى وزارة الصحة بعد تقييم الملف التسجيلى من حيث التأثير والتحليل أو التعبئة والدراسات الدوائية والسمية والدراسات الحقلية ثم الموافقة على تسجيله مع البيانات الارشادية المطبوعة بالنشرة الداخلية والخارجية وكذلك فترة السحب حتى يخرج جميع بقايا العلاج من الأنسجة الحيوانية وخاصة اللحوم والألبان ومنتجاتها والبيض بالنسبة للطيور.
وحول الدور الرقابى فى الجهات الرسمية على الأدوية المسجلة والمحلية يوضح الدكتور صلاح الدين بأنه يتم باجراء تحاليل على عينات بمعامل وزارة الصحة للأدوية أو وزارة الزراعة وبناء على تاريخ الصلاحية المعلن ولا يتم الافراج عنها إلا بعد التطابق للفاعلية والتركيز والحفظ، وبناء على ذلك يتم الافراج عنها سواء محلية أو مستوردة ويعطى موافقة للتوزيع والبيع للوكلاء أو الموزعين للتأكد من الصلاحية الكاملة.
-
حملات متواصلة
ويضيف د. صلاح الدين عبدالحميد كما تقوم حملات تفتيشية على الموزعين أو مخازن الادوية المنتشرة فى جمهورية مصر العربية للتأكد من أن الدواء صالح أثناء فترة التسجيل وأنه مسجل رسميا من وزارة الصحة كالأدوية أو وزارة الزراعة مثل الاضافات العلفية والمواد الغذائية التى تضاف على الأعلاف أو فى مياه الشرب وغالباً ما تكون أملاح معدنية أو فيتامينات أو مضادات للسموم. هذا بجانب الحملات الخاصة من شرطة المسطحات.
ويشير الدكتور صلاح الدين الى قيام بعض الأفراد بعمل تقليد الأدوية التى تصنع فى أماكن غير مرخصة للتصنيع وزيادة مبيعات الأدوية المغشوشة من خلال تخليط الأدوية المسجلة لدى الجهات الرسمية ويجب على المتعاملين فى هذه المشكلة نشر الوعى الكامل لدى أصحاب المزارع والأطباء والفلاحين كى يتعاملوا مع مخازن الأدوية والصيدليات المرخصة رسميا بدلا من الوقوع فى فخ الأدوية المغشوشة.
-
لجان مكثفة
وللقضاء على ظاهرة الغش فى الأدوية البيطرية يطالب الدكتور صلاح الدين المسئولين لدى الجهات المختصة بزيادة عدد اللجان التفتيشية المتخصصة لدى كل محافظة للتأكد من التراخيص التى تمنح للصيدليات أو مخازن الأدوية أو الاضافات العلفية، والتأكد من تداول أدوية أو إضافات مسجلة رسمياً لدى الجهات المختصة ومراجعة الرخصة والمساحة وطرق التخزين.
-
المنتجات
وعن منتجات شركات الأدوية الموجودة فى مصر فيقول الدكتور صلاح إنها عبارة عن مضادات حيوية تستخدم للدواجن والمواشى على هيئة مساحيق أو معدل الحقن ومضادات للطفيليات الداخلية كالدم والخارجية مثل المبيدات الحشرية وأدوية النقص الغذائى والمسكنات ومضادات الالتهابات والمطهرات واللقاحات البيطرية للدواجن والمواشي، بالاضافة الى الاضافات العلفية الدوائية مثل مضادات الكوكسيديا. ويضيف الدكتور صلاح الدين كما تقوم الشركات ببيع المنتجات غير الدوائية مثل الأملاح المعدنية والفيتامينات والأحماض الأمينية، ومساحيق اللحوم والأسماك، ومضادات الفطريات، ومضادات السموم الفطرية، وهذه المستحضرات اللازمة والمنتجة بأشكال صيدلانية مختلفة تتفق مع نوع الحيوان أو الطائر والمستخدمة كمنشطات للنمو أو تعويضات للنقص الغذائى أو تكون علاجية ويبلغ حجم المبيعات داخل مصر حوالى مليار جنيه سنويا يتم بيعها عن طريق وكلاء للشركات ومندوبين وتخضع هذه الشركات للرقابة الجيدة.
العتابوبحسرة ولهفة غير خالية من العتاب يقول الدكتور خالد أبوالسعود أستاذ الأدوية بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة من المفترض أن يكون هناك رقابة على الأدوية البيطرية من قبل هيئة الرقابة الدوائية التابعة لوزارة الصحة والمنوط تسجيل الأدوية ومراقبة جودة المستحضرات المختلفة بعد تسويقها، لكن للأسف الطب البيطرى غير ممثل بدرجة كافية فى عملية التسجيل الدوائى ومراقبة جودة المستحضرات البيطرية، ويحذر الدكتور خالد أبوالسعود من أن بعض الأدوية البيطرية ليس لها فاعلية وبعضها يحدث سمية ومع ذلك مازالت موجودة فى الأسواق المصرية، ولابد من الإشراف البيطرى على عملية التسجيل والرقابة الدوائية من قبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية وليس من قبل وزارة الصحة كما يطالب الدكتور أبوالسعود بانشاء معمل مركزى لتحليل ومراقبة جودة الأدوية البيطرية ويشرف عليه أساتذة الأدوية البيطرية ذو خبرة وكفاءة عالية فالرقابة الدوائية فى مصر غير كافية وتحتاج لوضع استراتيجية جديدة للرقابة.
ويعقب الدكتور أبوالسعود قائلا ما يحدث حاليا على أرض الواقع منندرة الرقابة الدوائية على الأدوية البيطرية المطروحة فى الأسواق شجع بعض الشركات غير المعتمدة على طرح العديد من الأدوية خاصة المضادات الحيوية التى ليس لها فاعلية وغير مطابقة للمواصفات القياسية وتباع بأسعار إقتصادية مما يزيد من إقبال أصحاب المزارع على شراء هذه الأصناف قليلة الفاعلية وقد تكون منعدمة.
ويشير الدكتور خالد ابوالسعود الى أن الانتاج المحلى من الأدوية البيطرية يمثل حوالى 30% من جملة الادوية المستخدمة حيث أن الاستيراد يمثل الغالبية العظمى من الأدوية البيطرية المستخدمة محليا، وتشكل المضادات الحيوية أو المضادات البكتيرية أعلى نسبة فى الاستخدام للحقل البيطرى فى مصر لأنه مع زيادة الحاجة إلى البروتين الحيوانى يؤدى ذلك إلى زيادة تكثيف عدد الحيوانات فى المزراعة الواحدة وبالتالى يؤدى ذلك إلى إنتشار الميكروبات بصورة أسرع
وينصح الدكتور أبوالسعود بإصدار قوانين تلزم أصحاب المزارع بالإشراف البيطرى المستمر على المزارع ومنتجاتها، فهناك مستحضرات أخرى تنتجها الشركات تتمثل فى الفيتامينات والأملاح ومضادات الطفيليات الخارجية والداخلية، ويتم تسويق هذه الأدوية البيطرية من قبل الشركات المنتجة عن طريق مندوبى الدعاية - بقايا أدويةويدق الدكتور خالد أبوالسعود ناقوس الخطر محذرا من وجود بقايا أدوية فى المنتجات الحيوانية والتى تمثل خطورة بالغة على صحة الإنسان، حيث أن معظم الادوية البيطرية عبارة هعن مواد كيميائية تمثل متبقياتها خطورة إذا كانت موجودة بمعدلات أعلى من المسموح بها وذلك عند الذبح أو الاستهلاك فلابد أن تكون النسب محددة من قبل المنظمات الدولية المختصة بذلك.
وعن خطورة الادوية المخزنة منذ فترة كثيرة يوضح الدكتور أبوالسعود أن الأثار المتراكمة من الادوية الكيميائية عبر عدة سنين فى لحوم الحيوانات المعالجة تؤدى إلى الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة على صحة الانسان عند استهلاكها، ومن هذه الأمراض التى تشكل الخطورة الناتجة من المتبقيات فشل العلاج بالمضادات الحيوية من الإنسان وتدمير البكتيريا النافعة التى تقوم بتصنيع بعض المواد المهمة لجسم الانسان كالفيتامينات بما يؤدى الى امراض الفشل الكلوى والانيميا والسرطان والاضطرابات الهرمونية بالجسم وامراض الحساسية والتشوهات الجنينية للأطفاللا تستخدم معظم الأدوية البيطرية كعلاج له وذلك لأن هذه الأدوية توجد بنسب عالية فى صفار البيض الناتج من الدجاج المعالج، حيث أن الصفار يحتوى على نسب عالية من الدهون المفسفرة والتى تحجز معظم الأدوية والكيماويات. - توصياتوفى النهاية يوصى الدكتور خالد أبوالسعود بضرورة وضع قوانين لحماية المستهلك من الأغذية غير المألوفة أو الملوثة وذلك بعدم السماح بتراخيص للمزارع أو مصانع المنتجات الحيوانية إلا بإشراف بيطرى هذا بالاضافة الى إعدام اللحوم أو المنتجات الحيوانية كاللبن والبيض التى يثبت إحتواؤها على أدوية بنسب أعلى من النسب المسموح بها.
كما تأتى أهمية تقنين إستخدام المضادات الحيوية وإضافات الأعلاف كمحفزات النمو ولو اتبعنا تلك التوصيات نستطيع أن نتغلب على الكثير من الامراض الناتجة عن الادوية المغشوشة وغيرها مجهولة المصدر ويستطرد الدكتور خالد أبوالسعود كما يجب الالتزام باتباع فترة سحب الدواء قبل الذبح، وكذلك النسب المسموح بها من قبل المنظمات الدولية ذات الصلةكما يجب إجراء التحليلات البكتيريولوجية أو الكيميائية على الحيوانات فى المسالخ قبل الذبح وعلى المنتجات الحيوانية قبل تداولها فى الأسواق للتأكد من عدم إحتوائها على متبقيات دوائية فوق المعدلات المسموح بها.

سقوط مافيا الأدوية المغشوشة لإعلانات الفضائيات..
والقائمة تشمل شاى «مورنجا» و«بيوفيت» و«بلاك سيرم»
في ضربه قويه وجهتها مباحث الاموال العامه في الجيزه الي مافيا تجاره الادويه والمنتجات الطبيه المغشوشه التي تغزو اعلانات الفضائيات، داهمت المباحث امس مخزنين لانتاج وبيع هذه المنتجات بعد الترويج لها عبر الفضائيات من خلال معلومات طبيه مضلله وغير حقيقيه، والقت القبض علي اثنين من القائمين علي انتاجها، وقامت بالتحفظ علي المضبوطات، واحالت المتهمين الي النيابة العامة التي تولت التحقيقات.
اللواء أحمد سالم الناغي مساعد اول وزير الداخليه مدير امن الجيزه، امر بالتشديد علي جرائم التزوير والتدليس، وبناء علي تنفيذ خطه الاداره العامه للبحث الجنائي بالمديريه، والتي يشرف عليها اللواء كمال الدالي مدير الاداره، تم وضع عدد من البلاغات التي تلقتها المديريه بشان تعرض بعض المواطنين للغش بعد شرائهم منتجات طبيه يتم الاعلان عنها عبر قنوات فضائية عديده تحت الفحص والتحري. تحريات رجال مباحث الاموال العامه توصلت الي صحه المعلومات التي وردت اليها عن وجود بعض السلع التي يتم تسويقها عبر القنوات الفضائية وبياناتها منسوبه الي وزارة الصحة علي خلاف الحقيقه، ومن بين هذه المنتجات شاي وكبسولات «بيوفيت» للتخسيس، والذي يتم الاعلان عنه في علبه بها 60 كيسا مدونا عليها انها مسجله في وزاره الصحه تحت رقم (3592 لسنه 2004)، وانه حاصل علي شهاده «الايزو» (الجوده العالميه)، وتظهر في الاعلان ممثله بدينه جدا، تم نقص وزنها بشكل كبير، وتبين من التحريات ايضا ان هذا المنتج يتم الترويج له بمعرفه عدد من القنوات الفضائيه التي تذيع ارقام تليفونات لتسويقها عبر شركات مثل «الماسه» و«الزمرده» و«الذهبيه» و«الياقوت»، وقام رجال مباحث الاموال العامه برصد هذه التليفونات، وبسؤال الاداره المركزيه للصيادله ومعهد التغذيه في وزاره الصحه، اكدا ان المنتجين غير مسجلين لديهما، وان الرقم الذي يذاع علي الفضائيات غير خاص بهذا المنتج، وبتكثيف التحريات تبين ان وراء انتشار هذه المنتجات علي الفضائيات شخصين يديران مخزنين في العقار رقم 1 بشارع مصطفى إسماعيل من شارع الرمل بخاتم المرسلين دائره قسم شرطه العمرانيه، وعقب استئذان النيابه العامه قامت قوه من الاداره بمداهمه المخزنين، وضبط محمد.ب، 32 سنه، حاصل علي دبلوم تجاره، وشريف.ح، 34 سنه، مدرس لغه عربيه، وعثرت القوه علي 9672 علبه شاي التخسيس «بيوفيت»، وكميه كبيره من المواد المستخدمه في التصنيع، و1500 علبه كبسولات ماركه «بيوفيت»، كما تم ضبط 20 الف جنيه، والف دولار و500 يورو، و700 علبه من شاي «مورنجا» و«بلاك سيرم»، فتم التحفظ علي المضبوطات، وبمواجهه المتهمين اعترفا بارتكابهما الواقعه، وتصنيع المضبوطات، وتسويقها عبر القنوات الفضائيه

افضحوا تجار الموت خونة مصرلن نترككم تعبثون بالبشر؟؟؟
مافيا تدمير صناعة الدواء في مصر لصالح الشركات العالمية
الجمعة, 19أكتوير 2012 23:57
أحد المشاكل المصرية الكبري و التي تهدد الاستثمارات المحلية و الدولية في مصر انها مسألة الاغلاق الاداري التي تعتبر هي أحد أدوات مافيا الاستيراد و التي تريد هدم الصناعات الوطنية التي تنافس كل ماهو مستورد .
للأسف الشديد أن هذه المافيا لها أيادي داخل الكثير من أجهزة الدولة المصرية اما بالاتفاق المباشر أو من خلال الارتباط بشراكات و عمولات و هذا قائم علي أرض الواقع للاسف الشديد .
لدينا مافيا .. السكر ... الحديد .. الأسمنت .. اللحوم .. الأغذية .. الأدوية .. الخ .. الخ .. الخ
نحن اليوم بصدد الحديث عن مافيا استيراد الأدوية و تأثيرها علي صناعات الأدوية المحلية و مشتقاتها من محاليل و خلافة .
و حتي لايتهمنا البعض باثارة المشاكل أو الحديث بدون دليل فلقد تم التواصل مع أحد أصحاب هذه المشاكل و الذي وافق علي ذلك مع الاعلان عن اسمه و مشكلته لعل الأجهزة المعنية تتحرك لحل هذه المشكلة التي تعاني منها مئات المصانع و مليارات الاستثمارات في مصر .
اسم الشركـة/ العصريـة للاستيـراد والتصديـر والتوكيـلات التجاريـة (كونتي- أبو الخير) ش.م.م المالكة للمصنـع الكائن بالمنطقـة الصناعيـة الرابعـة – قطعة 4 ، 19 - بلوك 2 – مدينة برج العرب الجديدة – الاسكندرية
مملوكة للسيد الأستاذ / ابراهيم أبوالخير
الصـادر بحقها قرار بغلق المصنع اداريا بتاريخ 8 / 4 / 2010
الوقائــــــــع
-
المصنع المذكور متخصص في انتاج محاليل الغسيل الكلوي
-
الشركة حاصلة للمصنع علي ترخيص يحمل رقم (2) لسنة 2002 لانتاج محاليل غسيل كلي صناعي من وزارة الصحة
-
وحدات المصنع "وحدات الانتاج"
أ – عدد (2) خطين انتاج لسوائل محاليل الغسيل الكلوي
ب- عدد (1) خط انتاج لبودرة بيكربونات الصوديوم Sodium Bicarbonate Powderاللازمـة
لأحد أنواع سوائل محاليل الغسيل الكلوي
ج- عدد (1) خط انتاج مادة خلات الصوديوم أحد المكونات الرئيسية لسوائل الغسيل الكلوي
د –عدد (1) خط انتاج جراكن بلاستيك (بولي إثيلين عالي الكثافة) اللازمة لتعبئة محاليل الغسيل الكلوي
-
وحـدات الانتـاج ب ، ج ، د مرخصـة مـن وزارة التجـارة والصناعـة طبقـاً للموافقـة رقم 9556- 1/11/1999 المقيدة بالسجل الصناعي تحت رقم 28850
-
المصنع ككل حاصل علي رخصة تشغيل من جهاز مدينة برج العرب
-
ترخيص وزارة الصحة مازال سارياً
-
تراخيص التشغيل وباقي خطوط الانتاج جاري تجديدهاً وسبب عدم إنهاء إجراءات التجديد حتي تاريخه هو استنفاذ مرات الموافقات المؤقتة ووجوب استصدار تراخيص نهائية والتي لا تصدر إلا بعد تمام سداد كامل ثمن أرض المصنع وهو ما تم بموجب وتمام تسجيل الأرض تسجيلاً نهائياً
-
والسبب في عدم استكمال إجراءات التسجيل النهائي هو السبب الخارج عن إرادة مالك المصنع وهو عدم ورود موافقات كثيرة من الجهات الرسمية منها:
وزارة الدفـاع
وزارة البيئـة
وزارة الداخلية
وهـي جهـات لايملك أحد اجبارها علي الرد و هناك مشروعات تعمل منذ عشرات السنين و بها ألاف العمال و لم ترد موافقاتها حتي الآن من هذه الجهات .

أريد ان أشير الي أن جميع المناطق الصناعية بمصر بها مئات المصابع تعمل منذ أكثر من عشرون عاما بتصاريح مؤقته لعدم استكمالها اجراءات الأمن و السلامة علي سبيل المثال و هذا باب للرشوة الدائمة للأسف الشديد .
جدير بالذكر هنا أن هذا المصنع كانت تسبب اغلاقة في تشريد أكثر من 250 أسرة .
كما اوقفت عقود التصدير الموقعة بين المصنع و العديد من الدول العربية للاسف .
الحالة السابقة هي حالة من مئات الحالات التي تتواجد علي أرض مصر المحروسة و التي أرجو أن تهتم بها الجهات المعنية لكي تدور عجلة الانتاج بدلا من فرض ضرائب علي أجهزة التكييف و الفشل الذي يمارس يوميا
أود الاشارة هنا الي سيطرة الشئون الصيدلية علي قطاع الدواء في مصر و هي في حاجة الي تطهير مباشر كما أن أقطاب الاخوان يسيطرون علي هذه النقابة منذ أكثر من عشرون عاما و كبار أقطابهم يسيطرون علي سوق الدواء في مصر ولايسمحون باقتراب أحد من هذا السوق و الويل كل الويل لمن يدخل هذا السوق دون اذن منهم أو مشاركتهم .
1
ـ الدكتور / أحمد فهمي .. رئيس مجلس الشوري
2
ـ الدكتور / محسن عبدالعليم .. رئيس الادارة المركزية لشئون الصيدلة .. هو
صاحب العديد من المخالفات التي يتم التحقيق فيها الآن من قبل الرقابة الادارية .
3
ـ الدكتور / أحمد العزبي .. صاحب صدليات العزبي .. قطب اخواني كبير و
لشركاته مخالفات في تهريب الأدوية المستوردة و الغير مسجلة الي مصر.
4
ـ المهندس / خيرت الشاطر .. صاحب شركة الحياة لتوزيع للأدوية.
بالطيع القرارات التي صدرت مؤخرا بتحرير أسعار الدواء و التي تصب في صالح هؤلاء و مجموعات البيزنس الخاصة بهم .
أريد أن اشير أن مصر ولاتهتم بشأن التحذيرات الخاصة بخصوص منتج معين مثل النوفالجين الذي لم يعد يستخدم في كافه أنحاء العالم و مازال ينتج في مصر .. و لك الله ياشعب مصر .. أغذية مسرطنة .. و أدوية ممنوعة .
كما يجب أن يعلم الشعب المصري كله أن الكثير من مصانع أصحاب الحظوة قي مصر و التي تنتج بعض المنتجات الدوائية و الحاصلة علي تراخيص انتاج من الشئون الصيدلية في مصر و بموافقة المصانع العالمية صاحبة الملكية الفكرية.. هذه المصانع تتلاعب بالمادة الفعالة التي تدخل مركب الدواء و بالتالي تخفيض سعره المحلي دون النظر الي النتيجة العلاجية علي المرضي و بالطبع الكل يعرف أن كبار الأطباء و الذين لهم اتفاقيات خاصة مع شركات الأدوية يقومون بكتابة هذه الأدوية للمرضي المساكين مقابل عمولات للأسف من شركات الأوية دون النظر الي الضمير المهني و القسم الأخلاقي أو الوازع الديني .. و لك الله يامصر .

انه قتل مع سبق الاصرار والتصد ؟؟دون عقاب ..؟؟؟!!
(الدواء ممكن أن يودي بروح إنسان)
بدلا من شعار الكاس والثعبان .... أنكسر الكاس وبقي الثعبان فقط
الاعتصام وحده ليس الحل في حل مشاكل الفساد في الأدوية والعقاقير شهدت الأيام الماضية اعتصام الصيادلة أمام مكتب وزير الصحة والسكان الدكتور / محمد مصطفى حامد وذلك جاء بعد قرار إلغاء نقل الدكتور / محمود فتوح ( رئيس اللجنة النقابية للصيادلة الحكوميين) واعتراضهم الأساسي علي عدم سحب عقار (التريزوركس) المستخدم كفاتح للشهية للأطفال والكبار رغم كونه مصنع كمضاد للحساسية إلا أنه يسبب الموت وغيره من العقاقير الأخرى ,دور خبراء الصحة في تناول الأزمة وحلها .
العقاقير المحظورة .... (تتسبب في الضرر وتؤدي إلي الوفاه )
سوق الدواء في مصر غرائب وعجائب, من بيع أدوية محظورة دوليا أو ثبت بما لايدع للشك آثارها السلبية التي تفوق منافعها, إلي صرف أدوية بدون وصفات طبية, علي عكس ماتوصي به كل دساتير الدواء في العالم, إلي قبول نشرات دواء داخل الأدوية مغايرة تماما لمثيلاتها في نفس الأدوية في الخارج, بما يعنيه ذلك من محاذير واحتياطات ومضاعفات جانبية وتداخلات مع أدوية أخري..وكما يقولون فإن' الشيطان يكمن في التفاصيل' هذا ما يمكن التوصل إليه ببساطة, وأنت تتابع المخالفات التي رصدها مركز حماية ودعم صناعة الدواء في تقريره الأخير عن الأدوية المحظورة في مصر..
وما ينبغي التأكيد عليه مسبقا أن صناعة وإنتاج دواء طبقا للمعايير الدولية هي من الأمور التي تستهلك الكثير من الوقت والجهد حرصا علي صحة المواطنين, لذلك فإنه ليس من المنطقي حين تظهر مخاطر صحية بعد الطرح التجاري أن تترك الأمور بلا حساب أو رقابة خاصة وأنه من الجائز جدا ظهور مضاعفات جديدة لأي عقار تم الترخيص بتداوله حتي بعد القيام بكل تلك الدراسات واستكمالها, وعليه يتم سحب الدواء أو وضع قيود علي تداوله بموجب المادة64 من قانون127 لسنة1955في شأن مزاولة مهنة الصيدلة .
ويقول الدكتور صلاح الغزالي حرب أستاذ الباطنة والسكر بجامعة القاهرة ورئيس مركز السكر بمعهد ناصر إن علي الأطباء استخدام أدوية السكر التي مضي علي وجودها في السوق المصري مدة طويلة, وخضعت للأبحاث العالمية التي بينت فعاليتها وحددت أعراضها بدقة, والتقليل من استخدام الأدوية الحديثة وقصرها فقط علي الأطباء المتخصصين والمتابعين بعيدا عن الانجراف وراء دعاية شركات الأدوية, وبالنسبة لأدوية أفندياAVANDIA و لاكتوسPIOGLITAZONE فتعدان من الأدوية الحديثة نسبيا, ولها فوائد كتأثيرها الايجابي علي مرضي ضغط الدم المرتفع ودهون الدم, كما تستخدم لتخفيض مستوي السكر, لكنها ممنوعة لمرضي ضعف عضلة القلب أو لمن لديهم استعداد لضعف عضلة القلب, وكذلك للسيدات بعد سن اليأس لتعرض نسبة منهن لهشاشة عظام, وفيما يخص التخوفات بشأن أدوية لانتوس جلارجينINSULINGLARGINE فقد أثير جدل علمي حول ما قد يسببه من مضاعفات في شرايين القلب, إلا أن أبحاث علمية حديثة نفت هذا الزعم.
ويضيف الدكتور/ صلاح الغزالي حرب أن العالم شهد خلال السنوات العشرة الأخيرة أنواعا كثيرة من العلاجات الدوائية تختلف بشكل طفيف في نسب خفض مستوي السكر وتتفاوت بشدة في أسعارها وأعراضها الجانبية, لذلك يجب توعية كل الأطباء العاملين في مجال السكر والغدد الصماء بكيفية اختيار الدواء ومتابعة المريض, حيث تكمن المشكلة في مصر أن بعض الأطباء غير متخصصين في المجال ولا يعرفون الفرق بين أدوية السكر ويمكن أن يشخصوا مابين عدة أدوية للمريض دون التنبه لاحتمالية تعارض الأدوية.
وينبه الدكتور / حرب لدور وتأثير شركات الأدوية علي الأطباء, إلي جانب الإهمال في المتابعة العلمية لأصل هذه الأدوية وطريقة استخدامها, فهذه الفوضي في تشخيص الدواء يمكن التغلب عليها من خلال التعليم الطبي المستمر بالجامعات, وتوعية الطبيب بكيفية اختيار أدوية السكر وفقا للقاعدة الأساسية في علاج مرضي السكر, وهي أن العلاج يختلف من حالة لأخري, ومن الضروري علي الطبيب الكشف والجلوس مع المريض وفحصه شاملا قبل إقرار طريقة العلاج.
من جانبها, أكدت الدكتورة / (إيناس شلتوت) (أستاذ السكر والغدد الصماء رئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر) أنه لابد من التفرقة بين الدواء الذي يؤذي الكبد وبين آخر لا يجب استخدامه مع مرضي يعانون مشاكل بالكبد, موضحة أن مجرد توجيه الاتهامات لبعض الأدوية لمنع استخدامها بدون سند علمي أمر خطأ.
محظور لمرضي الكبد وحول مخاطر الأدوية التي تهدد حياة مرضي الكبد في مصر والذين يعدون بالملايين, يقول الدكتور/عمرو حلمي (أستاذ جراحة الكبد) إن صرف الدواء في مصر بدون روشته كارثة كبري, وأكاد أقول80% من المرضي في مصر يعالجون ويتناولون أدوية دون أن يراهم طبيب من خلال الاعتماد علي الصيادلة أو الاستشارات العائلية, وهي مشكلة يجب أن تبحثها الدولة بحيث لايصرف الدواء بدون روشتة طبيب, خاصة الأدوية التي من الممكن أن تسبب أضرارا صحية جانبية للمرضي بحيث يتحمل الطبيب مسئولية تحديد الدواء, إضافة لذلك يجب أن يتابع الأطباء باستمرار التحذيرات الطبية, والتي تصدر من الهيئات الدولية, وبالنسبة لأمراض الكبد فمن المتعارف عليه أن هناك عدة أدوية فعالة وجيدة, إلا أنها قد تسبب أضرارا صحية بالغة خاصة لمريض الكبد ومن يعانون ضعفا عاما بالمناعة ومنها مضاد حيوي إسمه العلميrephampicine ثبتت مضاره علي الكبد ولا يعطي إلا لمرضي الدرن, كذلك الأدوية من مجموعة NSAIDS ويستخدم ضد الأمراض الروماتيزمية وإزالة الألم, كما يستخدمه بعض الأطباء كخافض للحرارة وقد ثبت أن هذه الأدوية ضارة بمرضي الكبد وتؤدي للفشل الكبدي.
أما بالنسبة لعقارNimesulide المعروف باسمNilsidsulide والذي يعطي في مصر للأطفال فهو طبقا للتحذيرات الدولية لايجب أن يعطي للأطفال, نظرا لارتفاع سميته, والتي تؤدي إلي الفشل الكبدي, كما تشدد كل الهيئات الدولية علي ضرورة عدم منح الدواء للحوامل وأثناء الرضاعة وخاصة لمن هم أقل من12 عاما.. الغريب في الأمر أن هذه المعلومة معروفة ومتداولة بين أطباء الأطفال بالجامعات, ورغم ذلك يباع الدواء في مصر للأطفال دون وجود أي تحذير داخل النشرات بأنه غير صالح للأطفال, الأسوأ وهو ما توصلنا إليه أن حالة الطفل مصطفي أيمن(9 سنوات) والذي توفي من متأثرا بالأدوية الخاطئة وإنفلونزا الخنازير,وقد أثبتت التقارير الأولية أن الطفل إلي جانب تناوله لحقنه الفولتارين لخفض الحراره تم منحه هذا الدواء المحظور طبيا علي الأطفال بهدف خفض الحراره, وكانت النتيجة تفاعل كل هذه الأدوية ووفاة الطفل, وعلي أثر ذلك قامت وزارة الصحة بسحب الدواء ومشتقاته من جميع الصيدليات مؤخرا لذلك فإن تصادف أن وجد الدواء في أي صيدلية بالخطأ أو كان عند أي أسرة في منزلها أو قام طبيب أطفال بكتابته فهو بالتأكيد غير ملم بحجم الضرر الذي يحدثه في حياة الأطفال.
تضارب في المعلوماتتناولت الدكتورة مجد قطب أستاذ طب الأطفال بمستشفي أبو الريش التحذيرات الواردة بشان عقار نيموسوليد الذي اوقفت وزارة الصحة استخدامها, بموجب مشاركة مصر مع منظمة الصحة العالمية في اتفاقية تسجيل مضاعفات العقاقير.وتحدد النشرة الداخلية له في دولة المنشأ بوضوح سميته للكبد, بالاضافة لحظره لمن هم دون الثانية عشرة عاما.
كما أن النشرة الداخلية لدواء حمض أورسوديأ وكسيكوليك المتداول تحت اسماء تجارية مختلفة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية انجلترا تؤكد مضاعفاته كحدوث ورم بالثدي والاصابة بمرض السكر. كما لم يرخص استخدامه إلا في حالات التليف المراري الأولي و إذابة الحصوات المرارية بالكبد. وتنبه أن نشرات العقار في مصر مخالفة للنشرات الداخلية لذات المنتجات الدوائية في هذه الدول وروجت لاستخدامات لم تقرها دولة المنشأ. متسائلة عن دور إدارة مراقبة النشرات الداخلية التابعة لإدارة الشئون الصيدلية بوزارة الصحة, ومدي الالتزام بتطبيق نصوص القانون127 لسنة1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة.
وفي سياق متصل تقدمت الدكتورة مجد ببلاغ للنائب العام ووزير الصحة لوقف استخدام عقار اورسوديا وكسيكوليك, وضرورة أقصار استخدامه فقط علي حالات المرارة صغيرة الحجم والتليف المراري الأولي, وهي مشكلات لا تحدث عادة للأطفال. واستجابة لذلك تم بالفعل منعه داخل مستشفي أبوالريش, إلا انه لايزال يتداول في السوق المصرية.
وتفسر دعوي التحذير بأنه تغييب لوعي للجماهير وسحنها بصورة عاطفية غير عقلانية ضد البحث العلمي يحول العمل البحثي الجليل لعمل موصوم ثقافيا. كما أن عدم تجريب الأدوية علي المصريين من شأنه تعمد إخفاء آثار تلك المنتجات المستحدثة, حيث أن الفاعلية والمضاعفات لا تظهر إلا في سياق الإحصائيات ونتائج الأبحاث.
وبحسب قولها كان أجدر بمركز حماية و دعم الدواء المصري أن يطالب بإلزام وزارة الصحة شركات الدواء بالتأكد من ترخيص المنتجات الطبية ووثائق إقرارات مشاركة المرضي التطوعية و التي نص عليها قرار وزارة الصحة و السكان لتقييم التجارب الإكلينيكية للمستحضرات الحيوية والأمصال واللقاحات.
والقراءة المتأنية للتقرير محل الذكر توضح أن المشكلة لا تكمن في غياب الرقابة علي المنتجات الدوائية بالأسواق لعدم وجود هيئة رقابية مستقلة كما ورد, ولا تكمن أيضا في عدم وجود نصوص قانونية ووزارية وإنما تكمن وبوضوح في القائمين علي تطبيقها. فالأمر يحتاج إلي تفعيل دور موظفي إدارة التفتيش علي النشرات و العاملين بوزارة الصحة ومحاسبتهم.
ويقول طارق عبد الفتاح الصاحي (استشاري جودة صناعة الدواء ومدير عام الإدارة العامة للتفتيش علي مصانع الأدوية سابقا التابع لوزارة الصحة) إن إدارة التفتيش تعمل وفق إطار قانوني حيث لا يسجل الدواء في مصر إلا بعد مرور5 سنوات علي طرحه في بلد المنشأ وظهور كافة الأعراض الجانبية والتي تلتزم الشركات بذكرها في النشرات الداخلية للدواء والمشكلة أنه من الممكن أن تظهر أعراض جانبية أخري بعد الحصول علي الترخيص وطرحه محليا في هذه الحالة فإن تحرك الدولة يكون مبني علي معلومات تجمعها إدارة البحوث الفنية والتي تتقصي الآثار الجانبية للدواء من الأطباء ومن النشرات التي تصلها من الهيئات الدولية وأهمها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
وعلي ذلك يمكن القول أن المعلومات حول مدي خطورة الدواء قد تكون متوافرة إلا أن قرار سحب دواء من السوق أو إرسال تحذير لشركة يتحول من قرار مبني علي معلومات علمية إلي قرار سياسي يتم فيه مراعاة أبعاد اقتصادية أخري مثل توافر تشغيلات للدواء في السوق لم تنفذ بعد وهو ما يفسر الوضع الذي نحن فيه الآن من توافر أدوية كثيرة في السوق المصري لا تلتزم شركاتها بإضافة التحذيرات الصحية في نشرات الدواء. ويضيف الدكتور طارق عبد الفتاح إن تحرك الدولة لإيقاف دواء يعتمد أيضا علي تحرك المواطنين والأطباء ودليل علي ذلك القضية التي أثارتها إحدى الطبيبات والتي تقدمت للنيابة وطالبت بضرورة عدم إعطاء دواء محدد للأطفال نظرا لوجود تحذيرات بمخاطره الصحية علي من هم دون الرابعة مع ضرورة أن تكتب هذه التحذيرات في النشرات الداخلية للدواء.
إضافة إلي ذلك يجب التأكيد علي أن التحذيرات المضافة في النشرات يجب أن تكتب طبقا لانتشار أمراض في بلد عن الآخر ففي مصر مثلا يجب مراعاة ارتفاع نسبة المرضي بالأمراض الكبدية وبالتالي يجب أن تكون في نشرات الأدوية الضارة بالكبد ما يحذر بضرورة تجنب المريض هذا الدواء إذا كان مصابا بالكبد. ثم يفجر الدكتور طارق مفاجئة بقوله إنه بالرغم من وجود تحذيرات من هيئة الرقابة علي الدواء للشركات بضرورة تعديل المعلومات النشرات الداخلية للدواء إلا أنها في كثير من المواقف لا تنفذ نظرا لغياب العقوبات الرادعة لمثل هذا النوع من المخالفات. والخلاصة كما يقول الدكتور/ طارق هو أننا في حاجة لتنظيم قوي داخل الإدارة المركزية لشئون الصيدلة.
حال إنسان العالم الثالث ( بدلا من الحصول علي الصحة والراحة يواجه المتاعب والموت).
والكيان الصهيوني يلعب دوره ....
من المثير للآسي أن يجد الإنسان الموت حيث ينشد الحياة وأن يفاجأ بالألم حينما يبحث عن الراحة وان يكون مصيره الشقاء إذا تجرأ وبحث عن السعادة. هذا هو تقريبا حال إنسان العالم الثالث الذي عليه إن يكون الضحية دائما بعدما سقط في براثن إهمال الحكومات والدوائر الرسمية ومالها من ارتباط وثيق بشبكة فساد عنكبوتيه لا ترحم. هذه الدائرة الجهنمية من الفساد والإهمال التقت مصالحها مع دوائر عالمية شيطانية اتخذت جميعها قرارا غير مكتوب بأن تفتك بنوعية معينة من المرضي والفقراء هم الأغلبية في كل مكان عبر صناعة الموت. إنها صناعة الدواء المغشوش.
-
ولان مصر هي ثاني اكبر موطن للدواء المغشوش في العالم بعد الهند وقبل الصين فإن ناقوس الخطر يجب أن يدق بكل قوة لكشف إبعاد ومخاطر تلك الصناعة التي يفترض إن تحمل عنوان صناعة الرحمة فإذا هي صناعة الموت. وحتى تتضح الصورة أكثر لابد من توضيح ماهية الدواء المغشوش وكيف يتحول من وسيلة إنقاذ إلي أداة للموت والدمار لمصلحة مافيا تخصصت في السرقة والفساد.
وفي هذا السياق تعتبر منظمة الصحة العالمية الدواء مغشوشا إذا خلا من المادة الفعالة أو احتوي علي مكون خاطئ أو أن تكون المادة الفعالة موجودة بكمية غير صحيحة، كما أن وضع علامة تجارية غير صحيحة أو التلاعب بتاريخ انتهاء صلاحية الدواء يجعله أيضا مغشوشا.
-
أساليب الغش
ويتم غش الدواء عبر عدة صور تبدأ من تقليد المستحضر في الشكل ولون العبوه وطريقة التغليف. ويصل الأمر إلي العبث بالمادة الفعالة فيتم استبدال مواد أخري بها مثل الحجر الجيري والنشا وبعض المصبغات والألوان كالكركم وأحيانا يتم استخدام مادة فعالة محدودة التأثير لأنها أقل تكلفة وصعبة الاكتشاف ألا عبر متخصصين وبعد تحاليل معملية.
ومع غياب الرقابة وانتشار الفساد ظهر ما يعرف بمصانع "بير السلم" في بلد مثل مصر لتلبية احتياجات الفقراء المتسارعة للدواء الرخيص الثمن بعد أن أصبح المواطن لقمة سائغة لما يسمي بالأسعار العالمية وهي جزء من مخاطر العولمة التي تجعل أفقر فقراء مصر يضطر لشراء دواء بنفس السعر الذي يشتري به المواطن في السويد أو في الولايات المتحدة أو حتى في دول الخليج. وفي هذا الصدد يتمتع المواطن المصري بخصوصية لافتة وهي أنه يشتري دواء مغشوشا وأقل فاعلية بأسعار عالمية.
وأخيرا في منطقة الوراق بمحافظة الجيزة كشف عن احد اكبر مصانع بير السلم في منطقة الشرق الأوسط لتصنيع الأدوية المغشوشة تحت شعار "علي قد فلوسك" وهو شعار يستجيب للحالة الاقتصادية والاجتماعية ويتعاطي معها علي اعلي مستوي مستفيدا من فساد سياسي خلف خللا رهيبا في القيم وفي مفاهيم الصحة العامة وأبسط حقوق الإنسان.
-
ظاهرة عالمية
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 70% من الأدوية المغشوشة تضبط في الدول النامية معظمها من مضادات الالتهابات وأن نسبة هذه الأدوية المغشوشة ترتفع في بعض الدول النامية والفقيرة لتصل من 50% إلي 60% من حجم سوق الدواء بها ، كما أكدت أيضا أن 50% من الأدوية التي تباع عبر شبكة الانترنت تعتبر مغشوشة.
-
سوق الفياجرا
والي جانب استغلال حاجة الفقراء للاستشفاء ومواجهة المرض تخصص آخرون في غش أنواع معينة من العقاقير يأتي علي رأسها المنشطات الجنسية وهي تجارة حققت رواجا ملحوظا في الفترة الأخيرة.
وقد انطلقت هذه التجارة من نفس القواعد السابقة وعلي رأسها قاعدة "علي قد فلوسك" فالفياجرا التي تباع في مصر وفي بلدان العالم الثالث هي غير تلك التي تباع في أماكن أخري من العالم توفرت فيه ظروف اقتصادية أفضل مع وضع سياسي وفر الرقابة علي كل شيء وضمن الحد المعقول من الصحة والسلامة العامة.
وفي نيوزيلندا مثلا كشف أخيرا عن أن المكون الرئيسي لأقراص الفياجرا المغشوشة التي صادرها مسئولو الجمارك كان عبارة عن مواد مستخلصة من مخلفات الخفافيش والطيور والحشرات. وتصل تكلفة قرص الفياجرا إلي نحو 17 دولارا بينما يباع المغشوش بأقل من دولارين.
-
إسرائيل والفياجرا
أما في إسرائيل فيبدو المشهد مختلفا بعض الشيء فكما تقول صحيفة معا ريف نقلا عن مسئولين حكوميين فان البخل الذي يتمتع به المواطن هناك يدفعه لشراء الفياجرا المغشوشة أو التي يزعمون أنها لاتختلف عن الفياجرا الأصلية، وسعرها يقل عنها بـ75%. وفي ذلك يبدو الأمر استجابة طبيعية لسمات وصفات شخصية كالبخل يصعب التخلص منها.
وقد طالبت مؤسسات طبية في إسرائيل بضرورة إضافة عقاقير معالجة الضعف الجنسي مثل الفياجرا، وما شابهها ضمن سلة الأدوية التي تقدم ضمن مظلة التأمين الصحي، والتي تكون مدعومة من الدولة بمبالغ طائلة ويأتي ذلك في مواجهة تقديرات تشير إلي تزايد في أعداد الإسرائيليين المصابين بالضعف الجنسي، وهو مايمثل خطورة كبيرة علي مستقبل وجود إسرائيل السكاني.
وفي انعكاس واضح لذلك شهدت سوق الأدوية الجنسية في إسرائيل أخيرا رواجا كبيرا للفياجرا الصينية المهربة والتي اعتبرت خطرا علي الصحة العامة لعدم مطابقتها للمواصفات وهو ما دفع للمطالبة بتدخل حكومة إسرائيل.
أما المشهد الآخر الأكثر اختلافا وإثارة للدهشة فكان في ليبيا حيث دخلت الفياجرا المعركة حسب تقارير قالت أن نظام القذافي وزعها علي جنوده وكتائبه.
لكن تلك التقارير لم تقل أن كانت فياجرا القذافي مغشوشة هي الاخري. وهكذا تعددت الأسباب واختلفت الصورة من مكان إلي أخر لكن النتيجة كانت واحدة وهي تحقق صناعة الموت بكل أركانها مع تأكد قدرتها علي النمو في المستقبل في ظل توفر البيئة الحاضنة للفساد في العالم .
خبراء الصحة يحذرون من غياب الرقابة على صناعة وتجارة الدواء في مصر
بالرغم من حظرها دوليا إلا أنها لا تزال موجودة وبوفرة في السوق المصرية البيضاء والسوداء حيث تقل أنظمة الرقابة على منافذ بيع الدواء وتنتشر مافيا استيراد أدوية العالم الثالث المحرمة دوليا والتي تسبب في مقتل الآلاف كل عام ، ومن ثم يصبح الداء في الدواء.
المركز المصري للحماية ......( يطالب بهيئة مستقلة للدواء).
رصد المركز المصري كثيرا من محاولات خضوع مواطنين لتجارب لشركات دواء تتم بعيدا عن الأعراف والأصول والقواعد القانونية والعلمية المعروفة وآخرها مقررات هلسنكي الدولية لعام.1999 وتقوم الشركات التي تجد ضالتها في- التجمعات الطلابية- الجمعيات الطبية الأهلية التي تمولها هذه الشركات خاصة العاملة في بحوث الجهاز الهضمي- بعض عيادات كبار الأطباء ؟
وتستغل هذه الشركات غياب أي رقابة علي أسواق صناعة الدواء لعدم وجود جهة فنية مختصة في مصر رغم أهميتها الشديدة أيضا حاجة المواطنين إلي المال- ففي الشهور الماضية قامت هيئة الدواء والأغذية الأمريكية ووكالة الرقابة علي الأدوية الأوروبية بإطلاق تحذيرات متتالية عن وجود آثار سلبية لعدد من العقاقير المتداولة في دول العالم ومنها مصر.. إطلاق هذه التحذيرات والتنبيهات جاء بعد دراسات وأبحاث متعددة ومتتالية عن علاقة هذه الأدوية وإصابة المريض بأمراض أخري جراء الاستخدام( قد) يصاب بها أو آثار سلبية تضاعف من مرضه وطبقا لما يقوله محمود فؤاد المدير التنفيذي للمركز المصري فان العديد من الأدوية المتداولة في الأسواق المصرية وتباع بالملايين وتقوم الشركات بإخفاء ذكر الآثار الجانبية في النشرات الطبية رغم أن هذه الشركات لا تقوم بهذا العمل آلا أخلاقي في دول أخري بها أجهزة رقابية علي صناعة الدواء في مختلف مراحله ولا تقوم هذه الشركات بالالتزام الدولي كمقررات هلسنكي بضرورة حصول المرضي علي جميع المعلومات المتاحة قبل استخدامهم الدواء المحدد.. ؟
كما نبهت هيئة الدواء والغذاء عن وجود مشاكل صحية ضخمة من آثار تناول عقار( اورليستات) المعروف تجاريا باسم( الزينكال) حيث تبين33 حالة من الإصابات الكبدية الخطيرة وطالبت الهيئة المرضي بضرورة الرجوع للسلطات المعنية بالأمر فورا, كما أرسلت تنبيهات إلي السلطات الموازية لها في الدول الاخري بمتابعة الموقف..
عقار( سايلكوسبورين) وهو عقار صيني تمت تجربته داخل احد معاهد الكلي الرسمية وتم إيقاف العمل به.. بعد شكاوي عديدة من مرضي المعهد.. ؟
عقار( ميرازيد)( سيتوفرين) غير مسجلين بوزارة الصحة وتتم تجربتهم للان بمعرفة الاطباء رغم وجود قرار برفض تسجيله الا انة يباع لمرضي الالتهاب الكبدي الوبائي ببعض المعاهد القومية.. ؟
وعقار( ميتازول) كان يتم وصفه للأطفال لعلاج( الروتا فيروس) داخل احد المستشفيات التعليمية الكبرى المتخصصة فقد تم تجربته بواسطة أستاذة ورئيس قسم دون علم المرضي وقد تم التحقيق مؤخرا مع الطبيبة وإيقاف تداول الدواء.. ؟
وقد رصد خبراء المركز وجود أكثر من50 مستحضرا يتم تداولهم داخل بعض المعاهد القومية المتخصصة.. ؟
وقد حذرت دورية( لانسيت) العالمية والمتخصصة عن وجود حالات انتهاك لصحة المصريين نتيجة عدم خضوع الصناعة للرقابة وقد شككت الدورية العالمية في( تزوير النشرات الطبية) بواسطة الشركات..
كما قالت منظمة( باكوفارما) الألمانية المتخصصة أن مصر من اعلي الدول انتهاكا لصحة المصريين بسبب عدم وجود نظم رقابية.. ؟
وسوف يقوم المركز بنشر جميع أسماء الأدوية وعددها(64) وملاحظات الجهات الصحية الدولية عليها وذلك مع نشر تقرير بحال الصناعة وسوق المبيعات داخل جمهورية مصر العربية.
وأخيرا يطالب المركز المصري لحماية ودعم صناعة الدواء بضرورة حماية الصحة العامة للمصريين من ممارسات شركات الأدوية وهذا لن يتأتي إلا بصدور قرار بتأسيس هيئة للدواء علي غرار هيئة الغذاء والدواء في الدول المختلفة بحيث تكون هيئة مستقلة ولها شخصيتها الاعتبارية وميزانية مستقلة وتشكل من قبل السيد رئيس الوزراء..
علينا أن نقول أن سوق الدواء المصري يحتاج إلي إعادة ترتيب وإصلاح داخلي وخارجي وعلي المسؤلين في الدولة ترتيب الخطط وإعداد برامج متطورة للحفاظ علي صحة المواطن المصري وعلي وزارة الصحة تطوير وتعميق علاقاتها مع منظمات الصحة الدولية والشركات العالمية للحصول علي أعلي جودة وأفضل معايير في السوق العالمية لأن صحة الإنسان هي أهم دوافع معيشته
العاملين بقطاع الدواء" يستغيثون بأعضاء البرلمان لكشف فساد الشركة القابضة
جانب من المؤتمر
ما زكر في جريدة اليوم السابع يسير سخرية من وزير الصحة ؟؟
طالب أعضاء تحالف العاملين بقطاع الدواء، بإقالة قيادات الشركة القابضة لصناعة الدواء، التى يترأس مجلس إدارتها مجدى حسن العضو السابق بلجنة سياسات الحزب الوطنى المنحل، مطالبين أعضاء مجلسى الشعب والشورى لدعمهم فى محاولات كشف الفساد بشركات الأدوية، خاصة أن هناك جلسة ستعقد يوم 3 إبريل المقبل مع وفد منهم وأعضاء لجنة الصناعة بمجلس الشعب، وأخرى يوم 6 من نفس الشهر مع أعضاء لجنة الصحة بمجلس الشورى، وذلك لعرض ما بحوزتهم من مستندات تؤكد الفساد الموجود بشركات القطاع العام لصناعة الأدوية.
من جانبه أكد محمود المليجى، رئيس التحالف، خلال مؤتمر صحفى عُقد اليوم الثلاثاء، بالمركز المصرى لحماية الحق فى الدواء، أن هناك صورا عديدة للفساد بشركات القطاع العام لصناعة الدواء، منها السياسة المتبعة من القيادات، والتى تهدف لإضعاف الصناعة وعدم تشغيل خطوط إنتاج حديثة دون أية مبررات، وتعطيل خطوط أخرى، بالإضافة إلى تقليل الخامات المستخدمة فى الصناعة مما يضعف الإنتاج.
أضاف المليجى أن قطاع صناعة الدواء بمثابة العمود الفقرى لأى نظام سياسى خاصة فى الأزمات والكوارث، موضحًا أن أول مطالبهم تنادى بإقالة قيادات الشركة القابضة التى يترأس إدارتها مجدى حسن، العضو السابق، بلجنة سياسات الحزب الوطنى المنحل، خاصة أنه لم يتم تغييرهم عقب ثورة يناير، وتغيير السياسات المتبعة لنهضة الصناعة فى مصر، كى يحصل المواطن البسيط على حقه فى الدواء، موجهًا الدعوة للقائم بأعمال وزير الاستثمار بالتدخل، والسماع لمطالبهم التى تهدف للصالح العام.
فى نفس الصدد قال طارق القاضى، نائب رئيس التحالف، أن هناك خطة ممنهجة لتدمير صناعة الدواء فى مصر على يد الفلول والفاسدين، مؤكدا أن طرح نسبة 40% من أسهم بعض شركات القطاع العام يتيح الفرصة أمام الأيدى الخفية أن تتلاعب بصحة المواطن المصرى وتهديد حياته.
كما أوضح محمد جلال، نائب رئيس التحالف أيضًا، أن النظام السابق كان يتبع فكر أقل ما يوصف به أنه"صهيونى"فى ظل سياسة القمع التى كان يتبعها، وتهديد وإرهاب أى عامل يعترض على فساد فى شركته بالاستعانة برجال جهاز أمن الدولة أو التهديد بفصله، لذا فالأمر فى حاجة لتدخل أعضاء مجلسى الشعب والشورى بعد أن تم خلال الأيام الماضية تقديم مستندات تكشف الفساد للجنة الصحة بالبرلمان.
وأشار رضا السيد عضو التحالف، إلى أن العمال أصبحوا بمثابة"قنبلة موقوتة" بدأ العد التنازلى لانفجارها خلال المرحلة الحالية، محذرا من التغاضى على الفساد والمجاملات الموجودة فى قطاع الدواء، مشيرا إلى أن رئيس الشرطة القابضة أصدر قراراً بمنع عمل المستشارين بالقطاع العام، إلا أنه لم يُنفذ فى ظل المهازل التى تحدث.

 

شركات أدوية تطالب «الصحة» بالتحقيق فى «فساد الصيدلة» وتتهم مسؤولين حاليين باستخدام مناصبهم لتحقيق أرباح
طالب عدد من شركات أدوية مصنعة لدى الغير، وزارة الصحة، بالتصدى لما سمته «الفساد داخل الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة» لصالح قيادات بغرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، المتمثل فى وجود عمليات احتكار داخل سوق الأدوية ومحاربة للشركات الوطنية.
وكشفت مذكرة قدمتها تلك الشركات لوزير الصحة، وحصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، تورط بعض قيادات الوزارة فى استخدام مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية، عن طريق زيادة القيمة المضافة لحجم الشركات التى يشاركون فيها، مما انعكس على زيادة قيمة ممتلكاتهم الشخصية، وهو ما اعتبرته المذكرة تربحًا غير شرعى، واستشهدت بالمخالفات القانونية لمساعد وزير الصحة الذى كان يشغل فى نفس منصب الوقت عضو مساهم وعضو مجلس إدارة لشركة خاصة تعمل فى نفس سوق الدواء.
وأوضحت المذكرة أن القيمة السعرية للشركتين اللتين يشارك فيهما مستشار الوزير للدواء، ارتفعت ٥٠ ضعفا بسبب عدد المستحضرات التى تم تسجيلها لصالحهما، ومن جراء دخول عدد كبير جدا من الملفات للتسجيل حيث يتيح له منصبه الوظيفى الاطلاع على معلومات، يتم حجبها عن الشركات الأخرى.
وأشارت المذكرة إلى أن الشركتين حصلتا على استثناء من البند الخاص بعدم التقدم بأكثر من ملفين فقط لكل شركة فى الشهر لتسجيل الأدوية وفقا لقرار اللجنة الفنية لتسجيل الأدوية، وأنه تم بيع نسبة ٥١% من أصول هاتين الشركتين بمبالغ فلكية لشركة غير مصرية، وأشارت المذكرة إلى أن هذا المسؤول مشارك فى سلسلة صيدليات بالمخالفة لقانون مزاولة المهنة مما يثير استفزاز جموع الصيادلة.
ونسبت المذكرة إلى مسؤول آخر بالوزارة تعيين زملائه بصيدلة الأزهر، وإزاحة معظم الخبرات الموجودة بالإدارات الحساسة المختلفة، مثل إدارة التفتيش وإدارة التسجيل، ولفتت المذكرة إلى أن هذا المسؤول لا يعلن عن موقف المستحضر المقدم للتسجيل من صندوق «المثائل» المخصص لكل دواء إلا بعد مرور عدة أسابيع من التقدم للاستعلام، مما يؤكد عدم الشفافية التى تنتهجها إدارة الصيدلة، على حد المذكرة.
واتهمت المذكرة عددا من قيادات الوزارة بالعمل على فرض الاحتكار وإضعاف الشركات الوطنية والالتفاف على القانون، وضرب صناعة الدواء المصرية لصالح شركات أجنبية وشركات مصرية «محددة» بالإضافة إلى عدم الشفافية فى التعامل وعدم احترام الأحقية والأسبقية عند تقديم ملفات تسجيل الأدوية، موضحة أنه لوحظ فى الآونة الأخيرة بيع كثير من الشركات الوطنية لصالح شركات خليجية وأمريكية وأوروبية، وحذرت المذكرة من خطورة أن يصبح علاج المصريين بأيدى الآخرين.
وشملت المذكرة مخالفات مجلس إدارة غرفة الدواء، وقالت إن الغرفة أطلقت اسم أعضاء منتسبين على شركات الدواء المصنعة لصالح الغير، على الرغم من قرار وزير الصحة بإلزام أى شركة تعمل فى مجال الدواء بالاشتراك فى الغرفة، والامتناع عن التجديد السنوى لكثير من الشركات بهدف تعطيلها وإضاعة فرصها المستحقة فى التقدم بملفات تسجيل، مما أصابها بأضرار جسيمة حتى إن بعضها اضطر إلى تصفية أعماله والانسحاب من السوق، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تؤسس لاحتكار سوق الدواء بواسطة مجموعة من الأفراد.


شركات الأدوية.. هل كانت تعمل لصالح النظام السابق؟
بعض الشركات ساهمت في الترويع لأكذوبة إنفلونزا الطيور والخنازير
آخر ساعة يوم 14 - 06 - 2011 باقلامهم يتحثون عن الفساد ؟؟
شركات الأدوية قطاع اقتصادي مهم، إلا أنه لم يسلم من فساد النظام السابق، ما ساهم بشكل كبير في خسائر كبيرة لشركات الأدوية، رغم أن هذا القطاع من المفترض أن يمثل الحصان الرابح لتمتعه بنسبة ربحية عالية.
قرارات عدة خاطئة اتخذها مجدي حسن الذي تولي مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية في عهد النظام السابق، أضرت كثيرا بقطاع شركات الدواء في مصر، بخلاف محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق الذي ساهم هو الآخر في انهيار هذا القطاع بسبب سياسة الخصخصة لشركات الأدوية.
حتي شركات الأدوية لم تسلم من فساد النظام السابق الذي دمر قطاع شركات الأدوية وتسبب في خسارة العديد من شركات الأدوية رغم من أن هذا القطاع يمثل الحصان الرابح نظرا لما يتمتع به من معدلات ربحية عالية، الشركة القابضة للأدوية التي كانت تعد إحدي شركات النظام السابق والتي يتولي مجلس إدارتها مجدي حسن الذي ارتكب العديد من الأخطاء الفادحة في حق قطاع شركات الأدوية ، وكلها قرارات كانت تثير حولها علامات الاستفهام "لماذا؟" القرارات التي تضر أكثر مما تنفع ، محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق كان بمثابة العمود الفقري الذي كبد هذه الشركات خسائر فادحة بسبب سياسة الخصخصة الفاشلة التي دمرت شركات الأدوية ، وباعت شركات بأبخس الأسعار في صفقات مدمرة للاقتصاد المصري.
بيع شركة "سيد"جاء مثالا صارخا علي فساد شركات الأدوية التي كانت تعمل لصالح النظام ، فعلي الرغم من التأكيدات والتصريحات التي أعلنها مجدي حسن مرارا وتكرارا عن عدم اتجاه بيع شركات الأدوية ، إلا أنه علي ما يبدو أن الضغط الحكومي وقتها كان أكبر حينما تمت صفقة بيع شركة " سيد " .
الشركة القابضة للأدوية والكيماويات تمتلك 100٪ من أسهم "سيد"في 2003/6/30 بلغ رأس المال المدفوع للشركة مبلغا وقدره 70 مليون جنيه، بينما قدر الجهاز المركزي للمحاسبات في 2005/6/30 القيمة الدفترية للأصول الثابتة –العدد والآلات- ب 89 مليون جنيه ،وأن صافي المبيعات 229 مليون جنيه بزيادة 15٪ علي العام السابق بخلاف 88 مليونا رصيد مخزون ،فهل سيتم حساب ذلك في تقدير سعر السهم .
فساد الشركة القابضة بدأ منذ وقائع نقل ملكية مصنع أدوية أسيوط عام 1999.. الحكومة بدأت تجريد الشركة من أصولها عام 1999 في صفقة بيع مصنع أسيوط.
الجهاز المركزي قدر مصنع أسيوط ب50 مليون جنيه .. والبنك الأهلي قدر الأراضي المقام عليها ب 17.5 مليون .. والشركة باعته ب 15 مليونا.
شركة آمون للأدوية كانت مثالا آخر لفساد شركات النظام السابق ، حينما استحوذ مساهمون علي 93 في المائة من أسهمها والتي كانت تعد من أكبر شركات الأدوية وأكثرها نجاحا لمجموعة مستثمرين دوليين بسعر يتراوح بين 47 جنيها و52.5جنيه مصري للسهم.
حيث أصدرت شركة آمون 60 مليون سهم لتصل قيمة الصفقة الي 2.6 مليار جنيه (451.1 مليون دولار) .
السؤال المهم: البيان الذي تم إرساله إلي البورصة لم يذكر كيف سيبيع غالبية المساهمين ومعظمهم من عائلة باسيلي الشركة بالكامل نيابة عن بقية المساهمين الذين يملكون حوالي سبعة بالمائة من أسهم الشركة.
الدكتور ثروت باسيلي ، بدأ حياته من صيدلية في مدينة أسوان سماها صيدلية آمون.. وإلي الآن هو مدير هذه الصيدلية. وبعدها فتح مكتبا علميا بسيطا لتوزيع بعض الأدوية لبعض الشركات الأجنبية...ثم كبر المكتب.. إلي أن أصبح شركة آمون ..ولاننسي أن الحكومة المصرية ساعدت هذه الشركة للوصول الي ما حققته قبل بيعها ، كان باسيلي من كبار رجال الدولة ، ومنصبه في مجلس الشعب سهل له كل شيء .
وشركة آمون كانت من أكثر الشركات المعروفة، ولم يكن يهمها إلا مصلحتها ومكسبها علي حساب الصيادلة والفساد كان متغلغلا في هذه الشركة وبزعامة صاحبها والمسئولون فيها كانوا يوجهون المندوبين للترويج لأدوية الرواكول والرواتنكس عندما سحبتها الشركة من السوق لفترة طويلة بالرغم من توفرها عندها وكانت لا تعطيهم إلا للمخازن، ثم قررت طرحها للصيادلة ولكن بنسبة 12٪ خصما فقط.
كما يظهر الفساد أيضا في سياسة المرتجعات التي كانت تنتهجها الشركة والتي أدت إلي تراكم (الأدوية منتهية الصلاحية) في الصيدليات حتي أدي الأمر للجوء بعض الصيادلة إلي بيع مثل هذه الأدوية لبعض السماسرة بنسب تصل الي 30 و 20 في المائة.
الدعوي القضائية التي أقامها "سيد أحمد حمزة" المستشار القانوني لحزب الأحرار و"محمد جاد" أمين العمال " الذي رفع دعوي قضائية تشير إلي أن شركة" سيد" ستكون ملزمة بتأجير أرض الهرم بعد نقل ملكيتها من الشركة ،بمعني أن الشركة ستنقل الأرض بأقل من سعرها الحقيقي 3 آلاف مرة إلي الشركة القابضة لتعيد "سيد" تأجيرها من القابضة مرة أخري.
وتساءلت الدعوي :كيف سيتم تقييم الإيجار وهل سيتم التقييم حسب السعر الحقيقي أم الدفتري ولمصلحة من كل هذا؟
الشركة المصرية لتجارة الأدوية كانت لها قصة أخري حينما استغل أيمن عدلي بشري أرساليوس، عضو مجلس إدارة سابق بجمعية أقباط الزيتون سلطات وظيفته بالجمعية وقام باصطناع تفويض لنفسه نسبه زوراً للجمعية وتمكن بموجبه من الحصول علي أدوية من الشركة المصرية لتجارة الأدوية وهي إحدي الشركات القابضة.
وقدم للشركة شيكات بدون رصيد مسحوبة علي بنكي الأهلي والإسكندرية. وحقق نتيجة هذه التعاملات ثروة اشتري بها العديد من العقارات والممتلكات وامتنع عن السداد. وبلغت مديونيته مليوناً و733 ألف جنيه، وأنه بعد استئذان هيئة الفحص والتحقيق تم ضبط المتهم وبحوزته العديد من المستندات التي تفيد تعاملاته مع الشركة المصرية
أكدت تحريات الرقابة الإدارية تضخم ثروة المتهم بامتلاكه العديد من العقارات بمنطقة الزيتون وذلك بعد تعاملاته مع الشركة المصرية للأدوية. وأنه استغل عضوية جمعية الأقباط وزور تفويضاً بموجبه حصل علي منتجات الشركة لنفسه دون حاجة الجمعية إليها.
وأكد مدير حسابات بالشركة المصرية لتجارة الأدوية أن المتهم تسلم كمية الأدوية بناء علي تفويض صادر من الجمعية ووقع علي فواتير تفيد استلامه وأن قيمة ما تحصل عليه من أدوية لم تسدد مليونا و733 ألف جنيه وأنه قد تحصل عليها مع مدير حسابات قطاع المستشفيات بالشركة المصرية السابق والذي استمر في التعامل معه رغم وجود مديونية وقبل شيكات مقدمة منه وتبين أنها دون رصيد وقيدت هذه الواقعة رقم 6561 لسنة 2006 جنح الساحل.
وأضاف رئيس الحسابات في التحقيقات أن المتهم استغل اسم الجمعية وزور تفويضاً إلي الشركة بقصد الاتجار في الأدوية لحسابه الخاص والحصول علي أرباح لنفسه بالمخالفة للتعليمات في شأن صرف الأدوية للمستشفيات، واعترف المتهم في التحقيقات بأنه تعامل مع الشركة المصرية وتحصل منها علي أدوية ومستلزمات طبية بصفته عضو مجلس إدارة جمعية أقباط الزيتون بناءً علي تفويض حرره لنفسه وبالاستعلام من نيابة الساحل أفادت النيابة أن البصمة مقلدة ولا تخص جمعية أقباط الزيتون
دعم الحكومة لوزارة الصحة
تمر العديد من شركات الأدوية المملوكة للحكومة بمأزق حقيقي فعلي الرغم من أنها تابعة للحكومة إلا أنها تعاني من أزمات حقيقية علي الرغم من المليارات التي كانت ترصدها الحكومة دعما لوزارة الصحة ، فأين كانت تذهب هذه الأموال ، شركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية، وهي شركة مملوكة للحكومة المصرية، تشهد تراجعًا سنويًا في الربحية بلغ 6.1مليون جنيه مصري، بعد قيام عدد من الشركات الأجنبية بسحب تراخيص إنتاج مستحضراتها من الشركة، وكانت قيمة مبيعات تلك المستحضرات تبلغ نحو 34 مليون جنيه.
وفي السياق نفسه، فإن الشركة العربية للأدوية والصناعات الكيماوية، وهي شركة مملوكة للحكومة وتابعة أيضاً للقابضة للأدوية، تواجه نقصًا حادًا في الإنتاج؛ ما جعل موازنتها التقديرية عن العام المالي 2012/2011 تستهدف صافي أرباح قدره 5.400 مليون جنيه فقط، مقابل 7.872 مليون جنيه في 30 يونيو 2010.
وكانت نتائج أعمال الشركة خلال النصف الأول من العام المالي 2010/2011 قد أظهرت تحقيق صافي ربح بلغ 4.728 مليون جنيه بتراجع قدره 37٪ مقارنة بصافي ربح بلغ 7.504 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2009/2010
الحكومة وشركات الأدوية
شركات الأدوية في مصر لعبت دورا آخر وهو مساعدة النظام لإشغال الرأي العام المصري وإبعاد الناس عن قضايا الفساد داخل المجتمع ، فخلقت أزمة انفلونزا الطيور وأزمة انفلونزا الخنازير التي روجت لها شركات الأدوية الأمريكية والتي تحتكر صناعة الدواء في العالم ، وعلي الرغم من أن شركات الأدوية في مصر كانت تعلم أن مثل هذه الفيروسات كانت وهما كبيرا ، إلا أن حجم التهويل الذي قامت به الحكومة المصرية من خلال وسائل الإعلام بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ، يكشف مؤامرة بين الحكومة المصرية وشركات الأدوية .
والدواء صناعة تحتكرها شركات عملاقة وأمريكية تحديدا، وكلما انتشرت مساحة الأمراض والأوبئة انتفخت وتضخمت موارد هذه الشركات واتسع نطاق احتكارها للسوق العالمي كما أن فقراء العالم يظلون تحت رحمة الغرب المتقدم ويلجأون إليه بحثا عن الترياق لنزع السموم .
لقد تعرض العالم لأوبئة لم يكن للمعامل السرية دور فيها مثل الطاعون والجدري والكوليرا وغيرها . وبداية من ظهور مرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” بدأت الشكوك تدور حول أسباب الإصابة بهذا المرض القاتل وخاصة ما تردد عن أن الفيروس جاء عن طريق القردة الإفريقية الخضراء وانتقل إلي باقي العالم، وانشغل العالم بهذا المرض من فترة الثمانينات والتسعينات، ولكن حجم الخسائر البشرية لم يصل لدرجة مخيفة أو وبائية.
ثم جاءت موجة إنفلونزا الطيور والتي أصابت العالم برعب حقيقي خاصة في البلدان النامية، وتم التخلص من ثرواتها الداجنة بصورة كبيرة، وكالعادة جاءت الحلول والترياق من معامل الدول الكبري، ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات علي ظهور وانتشار المرض فإن الإحصائيات تشير إلي أن حجم الوفيات من المرض والوباء وصل إلي 260 حالة فقط بينما تصيب الإنفلونزا الموسمية ما بين 20 50 مليون أمريكي كل عام ويدخل المستشفيات 1 - 2 في المائة ويتوفي ما بين 30 40 ألفا كل عام .
والذين يتحدثون عن أخطار هذه الأوبئة لا يتذكرون الأرقام المفزعة لضحايا الفقر والجوع حول العالم، فهناك ما لا يقل عن مليار إنسان يعانون من أمراض نقص التغذية وهناك طفل تحت العاشرة من عمره يموت كل خمس ثوان بينما تبحث دول الغرب وشركاته عن جني المزيد من الأموال علي حساب فقراء العالم .
ويعلق د. ثروت باسيلي رئيس شركة آمون للأدوية قائلا: إن تقييمات بيع شركات الأدوية تمت وفقا لخبراء تقييم عالميين، وبالتالي عمليات التقييم تمت علي معايير وأسس علمية سواء علي أساس معدلات الربحية.
ويضيف أن هناك شركات كبيرة ورغم ذلك تحقق خسائر، وبالتالي فإن أسعار تقييمها تكون منخفضة فيما نجد أن هناك شركات صغيرة تحقق مكاسب كبيرة وبالتالي فإن أسعار تقييمها تكون عالية.
وعن أداء الشركة القابضة للأدوية التي كانت إحدي الشركات التي تعمل لصالح النظام السابق أجاب: إن هذه الشركة بدايتها كانت تمثل مؤسسة »لكل الناس بتجرج فيها« علي حد تعبيره.
ولكن فيما بعد فترة من تأسيس هذه الشركة بدأت الشركة تخفف من الأعباء التي كانت عليها وبدأت تحقق مكاسب هائلة في عهد النظام السابق.
فيما يري د. مصطفي إبراهيم وكيل الوزارة الأسبق لقطاع الصيدلة أن الحكومة كانت تسعي خلال الفترة الماضية إلي تطبيق القانون علي شركات قطاع الأعمال العام علي وجه التحديد.
ويضيف إن الوزارة قد رصدت العديد من الأخطاء التي ارتكبتها شركات الأدوية في عهد النظام السابق وعلي رأسها عدم تطبيقها لنظام التصنيع الجيد، ولذلك كنا نسعي إلي تطبيق القانون علي هذه الشركات وإلي حد غلق لبعض الشركات.
فيما يري د. إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن صفقات بيع شركات الأدوية كانت تتم لصالح النظام السابق، والتي استفادت منها الحكومة في تحصيل العمولات وفروق الأسعار بغض النظر عن برنامج الخصخصة.
مشيرا إلي أن الخصخصة كانت مفيدة لبعض الشركات للاقتصاد المصري ولكن لابد من اختيار القطاع الصحيح والتوقيت المناسب، مؤكدا أن قطاع الأدوية يعد من القطاعات الاستراتيجية التي لايجوز الخصخصة فيه لأنه له علاقة بالأمن القومي.
ويضيف أن غالبية عمليات البيع كانت تتم للحصول علي رشاوي وعمولات لصالح الحكومة السابقة.
ويشير إلي أن وزير الصحة هو الذي كان يخلق الأزمات ويعلن عن أزمات إنفلونزا الخنازير والطيور ليتم استيراد الأدوية وعقد صفقات بمليارات يحصل من خلالها وزير الصحة السابق علي عمولات واسعة

اقبضوا علي هذه العصابة ؟؟
بالمستندات.. نكشف وقائع فساد وإهدار المال العام بشركة النيل للأدوية
لا صوت يعلو بعد ثورة يناير فوق صوت المعركة الدائرة على الفساد والتى ضربت بجذورها فى أعماق التربة المصرية والتى تحتاج إلى جهد جهيد وعمل دءوب من أجل اجتثاث هذه الشجرة الخبيثة من موضعها وهى المعركة التى يتابعها المواطن المصرى بشغف واهتمام لأنها ستحدد مصيره لعقود قادمة واليوم تقدم "المصريون" فصلاً جديدًا من فصل الفساد تضعه بين يدى الجهات الرقابية ومن بيده الأمر حيث تقدم العاملون بشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية بشكوى ضد إدارة شركتهم، يتضررون فيها من سوء التخطيط الإدارى، والتخبط فى اتخاذ القرارات، الأمر الذى تسبب فى إهدار أموال الشركة خلال العام المالى الحالى 2011-2012، وخفض ربحية الشركة إلى أكثر من 50% .
واستند العاملون فى شكواهم إلى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات الدورية والسنوية، وإظهاره نواحى القصور فى أداء الشركة، والتى تصل إلى حد إهدار الأموال، ورد الشركة بعبارات إنشائية على أوجه القصور الموجهة إليها.
وقد حصلت "المصريون" على تقارير العاملين ومستندات مهمة وتقارير جهات التحقيق التى تثبت تورط القيادات وإظهار الفساد المستشرى فى شركة النيل العامة للأدوية، والتى تؤثر بشكل مباشر فى تدهور اقتصاد البلد، وتعمل على هدم البنية التحتية للبلد فى وقت نحن فى حاجة ماسة لكل مليم واستثماره بشكل جيد.
د. تامر سليمان: فساد الإدارة الحالى جلى وظاهر
من جانبه، قال الدكتور تامر محمد سليمان -مدير منطقة غرب الدلتا بشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية- إن فساد الإدارة الحالى جلى وظاهر، وهناك مخالفات جسيمة من قبل بعض موظفى الشركة، منها التلاعب فى تقييم أداء بعض المناطق، ومخالفة اللوائح العامة بجمع أموال بدون وجه حق ومخالفة لوائح العمل التنظيمية.
وأوضح مدير منطقة غرب الدلتا بالشركة أنه تم انتداب لجنة مالية انتهت إلى وجود مخالفات مالية لدى بعض الموظفين وغير مستحقة على الشركة ويحصلها البعض من الممولين بدون وجه حق، وعمليات طلبات وهمية لمستشفى تبارك وصرف مخصصات مؤتمرات وندوات لم تعقد والتربح من ورائها، وتمت إحالة الموضوع برمته إلى النيابة العامة بواسطة الشئون القانونية.
وأضاف أن الشركة القابضة قامت بإنشاء شركة للدعاية تابعة لها تحت اسم "هولدى فارما" تم إبرام عقد بين شركة النيل والشركة المذكورة يمثل فى حد ذاته تحقيقًا لمصلحة طرف واحد ألا وهو شركة "هولدى فارما"، حيث تم التعاقد على الدعاية لمستحضرى "التراى بى" و"الفينتين"، وهما مستحضران لا حاجة لهما ولا تقوم الشركة المذكورة بأى نشاط سوى أن يتم تحصيل عمولة من قيمة بيع هذه المستحضرات، وقد ورد بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات أن مبيعات هذه المستحضرات قد انخفضت وحققت ربحية أقل بعد التعاقد مع الشركة المذكورة بمعنى أن التعاقد لا يحقق شيئًا لشركة النيل، وطالب العاملون بضرورة فتح تحقيقات واسعة وسريعة فى العقد المبرم مع هذه الشركة ومدى تحقيقه عائدًا مرضيًا لشركة النيل.
وأشار الدكتور تامر سليمان إلى أن هناك تضاربًا فى القرارات الجزائية التى وقعت على بعض موظفى الشركة، ضاربًا مثالاً على ذلك بأنه تم التهاون مع بعض المتورطين فى سرقة مئات الآلاف فى حين أنه تم توقيع عقوبة على الموظف جمعة شامخ مرزوق موزع بفرع أسيوط لاستيلائه على عدد 200 علبة بيتادين تمثل قيمتها 2100جنيه، حيث تم إيقافه عن العمل بشكل نهائى وتم إبلاغ النيابة المختصة مع إرجاء الفصل فى المسئولية التأديبية لحين البت فى المسئولية الجنائية، وعرض أمره على المحكمة المختصة، وتساءل سليمان: لمصلحة من تصدر مثل هذه القرارات المتضاربة من شخص واحد هو العضو المنتدب للشركة؟
العاملون بالشركة: الشركة تعانى من تعطل معظم الأقسام الإنتاجية
وذكر العاملون فى تقريرهم أن الشركة تتعامل مع مكتب الأهرام العلمى منذ فترات طويلة وهو الطرف الأقوى الذى يضع دائمًا القواعد والأصول التى يريدها ولا تقابل قيادات الشركة موقف المكتب المذكور سوى بتطبيق ما تراه حتى ولو كان بالمخالفة لبنود التعاقد وقد صدر قرار لمجلس إدارة الشركة بأن يحصل المكتب المذكور على 3% من قيمة مبيعات المستحضرات مقابل استخدام العلامة التجارية وهو الأمر الذى يخالف القواعد المعمول بها، حيث إنه انتهى إلى استحقاق الإتاوة بالنسبة للمستحضرات التى تخص المكتب المذكور لصالح الشركات المصنعة، وقد فرضت هذه النسبة على الشركة بديلاً عن الإتاوة ويتم سدادها لصالحه والغريب فى الأمر- حسب التقرير- أنه تم بالفعل رفع هذه النسبة إلى 5% بدلاً من 3% .
وتطرق التقرير إلى موضوع آخر وهو مشروع ميكنة الأعمال للشركات التابعة، ويعد هذا المشروع هو المصيبة الكبرى التى جاءت بها الشركة القابضة للأدوية رغم أنف الشركات وبالمخالفة لجميع القرارات الاقتصادية والاستثمارية والتى تقضى بها النظم والقواعد المحاسبية، فى وقت تعانى فيه الشركة من تعطل معظم الأقسام الإنتاجية وحاجتها الماسة إلى إحلال وتجديد خطوط الإنتاج التى أوقفتها وزارة الصحة لعدم مطابقتها للمواصفات.
وعن بند الإعدامات قال العاملون فى تقريرهم: ساهمت الإعدامات للمستحضرات تامة الصنع والخامات والمستلزمات منتهية الصلاحية هذا العام فى زيادة أعباء الشركة خلال العام المالى الحالى بما يزيد على 6 ملايين جنيه وهى تعد زيادة غير طبيعية نتيجة عوامل عديدة تتعلق بفشل نشاط التسويق بالشركة وعدم الدراية بقواعد وأصول التسويق بالشركة المثيلة.
سياسة التوزيع خاطئة وتؤدى إلى إهدار الربحية
وعن سياسة التوزيع قال التقرير إن الشركة تتبع سياسة خاطئة أدت إلى إهدار الربحية والبيع بأسعار تقل عن التكلفة بالمخالفة لقواعد الرشد الاقتصادى ولعل السبب الرئيسى فى ذلك وضع أهل الثقة فى مناصب دون التعامل مع الكفاءات، حيث لوحظ أن الشركة قد تحملت غرامات تأخير وبوانص وإعدامات وعينات أدت إلى البيع فى كثير من الأحيان بأقل من التكلفة وكانت السياسة البيعية تستند إلى تحقيق رقم بيعى دون النظر لمدى تحقيقه ربحية من عدمه، علمًا بأنه تم إجراء صفقة مع الشركة المصرية بمبلغ 13 مليون جنيه فى 30/6/2012، تحقق خسارة حيث تمت زيادة الخصم بنسبة 1.2% والسداد مؤجل ستة أشهر.
وأرجع العاملون فى الشركة انخفاض ربحية الشركة للعام المالى الحالى بما يزيد على 50% إلى سياسات الشركة الخاطئة والتى أدت إلى تقليص ربحيتها.
يذكر أن أرباح شركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية قد تراجعت بـ17.4 مليون جنيه خلال الفترة من 1 يوليو إلى 31 مارس العام الماضي، حيث بلغت 21.8 مقابل 39.2 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

اذا ثبت ان الجهاز يفعل ذلك فيجي سجنه وليس هناك احد فوق القانون؟؟ناجي هيكل
السواح" يكشف فساد شركة تستغل اسم جهاز المخابرات فى توريد اجهزة لـ"الصحة"
1
الخميس 03 يناير 2013
"
السواح" يكشف فساد شركة تستغل اسم جهاز المخابرات فى توريد اجهزة لـ"الصحة"
عقد "حزب صحة المصريين، تحت التأسيس، اجتماعًا طارئاً لبحث سُبل الضغط لإقالة د. محمد مصطفى حامد وزير الصحة، بعد رضوخه لضغوط جهات سيادية لإلغاء مناقصة توريد أجهزة طبية للمستشفيات الحكومية، أمس.
قال د. باسم السواح وكيل مؤسسى الحزب، رئيس المجلس المصري للأطباء: إن وزير الصحة أصدر قرارًا بتجميد عمل اللجنة المخصصة لمتابعة أعمال المناقصة، رغم بدئها أعمالها وفق القرار الوزاري رقم 352 لسنة 2012، بتشكيل لجنة محايدة تضم أساتذة الطب والهندسة الطبية، لتحديد المواصفات اللازمة لسد عجز مستشفيات الحكومة.
وأضاف السواح أنه فوجئ بعد طرح الشركات عروضها في المناقصة بتدخل من شركة وادي النيل، التي تستخدم اسم جهاز المخابرات العامة، واعتادت على أوامر الاسناد المباشر من "الصحة" لوقف المناقصة واللجنة، لافتاً إلى أن إلغاء عمل اللجنة يُعد أكبر سقطة للوزير .
وشدد "السواح" على أن الفريق محمد بهائي رئيس مجلس إدارة الشركة، غير حاصل على رتبة فريق، ويستخدم اسم جهاز المخابرات العامة، للضغط على السلطة التنفيذية، لتمرير اعماله الخاصة، موضحا أن المناقصة تواجه بحرب شرسة لانها ستفضح عبث الشركة، ولان أسعار توريداتها لا تلائم سعر السوق، وعلى سبيل المثال الجهاز الذي يتكلف 100 جنيه تبيعه الشركة للمستشفيات الحكومية بـ 1000، ما يُعد إهداراً للمال العام.
وأعلن "السواح" أن الحزب والمجلس سيبدآن تنسيقاً واسعاً مع القوى السياسية لتشكيل لجنة تقصي حقائق ،من لجنة الصحة بمحلس الشورى، والجهاز المركزي للمحاسبات وجهات رقابية، لبحث القضية، موضحاً أن المسلسل العبثي الذي تعيشه وزارة الصحة مستمر بقوة،وعلى نفس نهج "حاتم الجبلي" الوزير الأسبق،الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه لتهديده الأمن القومي وصحة المصريين.
وأضاف وكيل مؤسسى حزب صحة المصريين، أن التحرك الشعبي والسياسي مطروح بقوة لإنهاء مسلسل الفساد، مؤكدًا أن جميع الخطوات التصعيدية مطروحة بقوة، ومنها الضغط لإقالة الوزير، حال استمرار هذا العبث، اضافة الى فضح الشركة، التي تمارس نوعاً من الترهيب ضد مسئولي الحكومة لتحقيق منافع خاصة، بجانب الدعوة لمليونيات الحفاظ على صحة المواطن.

افضحووووووووووووو هذه العصابة ؟؟وسوف نعدمهم بعد ان نثبت عليهم قتل شعب ؟؟
شهدت السنوات العشر الأخيرة قبل ثورة 25 يناير انتشار الفساد على نحو غير مسبوق إذ اصبح هو القاعدة وشهد المجتمع انقسامات عديدة وفئات متطاحنة ضاع جهدها ووقتها ومصالحها فى تلك الصراعات الوهمية التى انشغلت بها عما يدور على المسرح من عمليات سلب ونهب قلت وقتها لو كان الراحل سعد الدين وهبه بيننا الآن لأضاف إلى كتابه بعنوان النهب الثالث لمصر فصلا جديدا يطغى على ما عاداه من نهب قبله.
خطورة هذا الفساد أنه أصبح فسادا مؤسسيا بمعنى أن ممارسات الفساد أصبحت شرطا أساسيا للأداء العادى للنظام ولقطاعات كبيره للمجتمع. ها هو الدواء صناعة واستيرادا وقع داخل دائرة الفساد واهتزت هذه القلعة الاستراتيجية تحت هجوم الخصخصة تارة وهجوم رأس المال الأجنبى والمستوردين تارة أخرى لتحتوى الخريطة الاقتصادية على هذا النحو على كيانات متعددة متحالفة ومسيطرة تمثل قوى ضغط لصناعة القرارات المناسبة لها، وأصبحنا أمام دوائر متعددة بعضها يشكل احتكارا صريحا والآخر يمثل احتكار القلة وكلاهما يحمل أضرارا عنيفة للمواطن.
إن صناعة الدواء عاشت أزهى عصور الفوضى والعشوائية وابدي بعضها فى حالة استغلال لفرص الفساد القائمة وها هو إعلان بإحدى الصحف اليومية يقول عيانا بيانا: للجادين فى صناعة الدواء ملفات للبيع أدوية مسجلة وجاهزة للتصنيع مناسبة للسوق المصرية. أيقظ هذا الإعلان أهمية متابعة ما يجرى فى سوق الدواء فى مصر والذى ينقسم إلى قسمين:
أولهما: تجارة الدواء المنتج محليا وهو محدد السعر ونسبة الربح وكذا صناعة الدواء بما تتضمنه من إجراءات تسجيل وتسعير بوزارة الصحة.
وثانيهما: الدواء الأجنبى المستورد رسميا بشكل مشروع وجزء منه مهرب ويحقق بيعه نسبة ربح عالية والخطير أن بعض مستوردى الدواء قد لجأوا إلى حيلة للهروب من عمليات التسجيل والتسعير بوزارة الصحة وهى إدخاله إلى البلاد تحت مسمى مكملات غذائية وتتسع دوائر الفوضى فى سوق الدواء حيث يقوم البعض بتسجيل دواء ما بوزارة الصحة ولا ينتجه ثم يبيع هذا الترخيص كما جاء فى الإعلان المشار إليه وقد وصل الأمر ببعضهم إلى كشط اسم الشركة أو العلامة أو اسم الدواء من على أقراص معينة والتقدم بها إلى اللجنة المختصة لتسجيلها ثم بيع التركيبة على أنها من أبحاثهم.
وما جرى فى الأيام الأخيرة بشأن أسعار الدواء ما بين استمرار تسعيره أو تركه للسوق والعرض والطلب كالطماطم والبطيخ، وهو أمر يفتح النقاش حول اتفاقية الجات، وما جاءت به بشأن الدواء وتحرير تجارته وصناعته وفتح الباب على مصراعيه أمام شركات الدواء العالمية العملاقة وإطلاق أسعاره، ومن ثم ينبغى علينا وسط كل الهموم المحيطة بنا وضع هذه القضية على قمة اهتماماتنا والبحث عن حلول عاجلة وآمنة ومستدامة لها قبل أن نقع فى الفخ وترتفع أسعار الدواء بشكل جنونى لا تقدر عليه الدولة ولا قبل للمواطن المريض بها ونقع فى متاهة جديدة مثل متاهة الدعم ومعضلته التى تبحث عن حل منذ عشرات السنين.
أزهى عصور الفوضى الدوائية
أولا: فيما يتعلق بالإنتاج فقد تناقص حجم الإنتاج الوطنى إلى أقل من 70% من احتياجات السوق المحلية، كما لم تلاحق الصناعة الوطنية التطورات العلمية الجديدة فى صناعة الدواء وعجزت عن البحث العلمى والابتكار وتركت الساحة أمام الشركات الأجنبية التى تزايد عددها إلى مائتى شركة أو ما يزيد تمثل السوق المصرية لها وليمة هائلة.
وثانيا: شجع هذا النمط من النوم العميق للشركات الوطنية على انتشار ظاهرة الدواء المغشوش والذى يمثل 7% من حجم الدواء المغشوش فى العالم، وذلك بسبب ضعف الرقابة وتدنى العقوبة حيث تماثل عقوبة غش اللبن مثلا رغم فداحة الجريمة.
وثالثا: عدم تعديل قانون الصيدلة الصادر عام 1955 ليتماشى مع التطورات الجديدة فى المجتمع وأن تعود الصيدليات إلى دورها الطبى وليس التجارى.
ورابعا: نشير إلى ما جاء بندوة بمكتبة الاسكندرية عام 2007 حيث أشارت إلى أن الصورة قاتمة فى قطاع الأدوية وهناك من الأمثلة التى تؤكد ذلك ومن بينها عدم وضع المادة الفعالة بالمقادير المضبوطة أو الكاملة ففى بعض الأحيان توضع بنسبة أقل من اللازم أو تبدل الخامة المسعر عليها الدواء بخامة من بلد منشأ آخر أقل جودة وسعرا.
ومن الملاحظات الغريبة أن النشرات الداخلية لأدوية أجنبية تباع فى مصر لم تقرها دولة المنشأ وتأتى مخالفه لنشرات ذات الدواء فى بعض الدول.
تلك بعض الملاحظات العامة عن سوق الدواء الذى أصبح قاب قوسين أو أدنى من هزة عنيفة وهو أحد الملفات ليس فقط الساخنة والعاجلة ولكنه يمثل إحدى دعامات العدالة الاجتماعية التى افتقدناها كثيرا ونرجو ألا يطول البحث عنها كثيرا، وكان المجلس القومى لحقوق الإنسان لم يفته تأكيد مسؤولية الدولة فى توفير الدواء حيث يؤكد أهمية تشجيع الاستثمار الوطنى والأجنبى فى صناعة الدواء إلا أن الدولة يجب أن يكون لها دائما القدرة على التحكم فى سعر الدواء وحماية غير القادرين، وتسهيل حصولهم على علاجهم. إن الملف متخم بعناصر أخرى مرتبطة به ويحمل عنوان الفساد فى الصحة والذى يحول دون وصول خدمات الرعاية الصحية إلى المواطنين، وهناك علامات استفهام حول المنح التى حصلت عليها الحكومة المصرية وبين عدم وجود برامج فعاله لخدمة صحية

مافيا الأدوية تحاول القضاء علي علاج فيروس 'سي' الجديد
مع إعلان وزارة الصحة اكتشاف عقار مصري جديد لعلاج الالتهاب الكبد الوبائي 'فيروس سي' وأنه عقار جديد سيتم ترخيص العقار خلال ستة أشهر بعد أن تنتهي وزارة الصحة من عملية تسجيله.. فرح ملايين المصريين المصابين بالمرض.
وبعد الإعلان عن هذا الاكتشاف بدأت مرحلة جديدة رصدتها 'الأسبوع' وعاشت تفاصيلها تحمل عنوان صراع الكبار الذي أصبح يدور الآن بين شركات أدوية عملاقة لها مصالحها الخاصة من ناحية وبين أطباء الكبد في مصر الذين دخلوا في مرحلة تصفية حسابات لدرجة أن كلا منهم بات يؤكد أنه علي حق، ووسط تلك الأجواء أصبح المواطن ووزير الصحة في مأزق خطير وبدا واضحا أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.
ما أشبه الليلة بالبارحة وتحديدا قبل ست سنوات كان دكتور أحمد مسعود صاحب براءة اكتشاف العلاج المتداول حاليا لمرض البلهارسيا يعاني من مافيا الأدوية الذين تكاتفوا عليه لوأد اكتشافه والذي تم الإعلان عنه للمرة الأولي في مطلع التسعينيات وظل أحد عشر عاما يكافح بين أروقة وزارة الصحة وشركات الأدوية لتبني هذا الدواء الجديد الذي سعت شركات الأدوية الأمريكية وقتها لدفع مبلغ 3 ملايين دولار نظير أن تتولي هي توزيع هذا الدواء إلا أنه رفض وظل يكافح طوال '11' عاما لكي يري هذا الدواء النور حتي شاء القدر والذي كان وراء السماح لهذا الدواء أن ينعم به ملايين الفقراء هو الشفاء بعد ثلاث جرعات فقط!! بالإضافة إلي رخص ثمنه.
ومرة أخري تطل مافيا الأدوية برأسها في أمر يخص الفقراء بعد إعلان وزارة الصحة اكتشاف فريق يضم علماء وأطباء عقارا جديدا لعلاج فيروس 'سي' عن طريق مجموعة من الطحالب وظهور فريق آخر من الأطباء مدعوم من قبل قيادات وزارة الصحة وبعض وسائل الإعلام الحكومية يشكك في جدوي هذا العلاج.. والمتصارعون علي الدواء لم يهتموا فعليا بحقيقة التأثير العلاجي لهذا الدواء علي المرضي واهتموا فقط بالبيزنس حيث إن هناك مجموعة شركات كبري تتولي عملية توزيع الأدوية المنتشرة حاليا في الأسواق لعلاج الكبد والتي تدر دخلا عليهم بمليارات الجنيهات سنويا ومن ثم يرفضون ظهور علاج شعبي مثل هذا العقار الجديد خوفا من تدمير المنظومة الاقتصادية التي يبتزون من خلالها المرضي الفقراء تحت وهم العلاج.
مفاجأة
في أول تجمع لأعضاء الفريق الطبي صاحب الاكتشاف الجديد للعقار والذي يضم '20' طبيبا وعالما من مختلف التخصصات نظمت الجمعية المصرية للحميات مؤتمرا تحت عنوان دعوة للمشاركة والتعاون للبحث عن آفاق مصرية لعلاج فيروس 'سي'.. كانت أولي مفاجآت المؤتمر والتي أعطت حافزا قويا للفريق الطبي نحو استكمال مسيرته هي بث خبر عاجل فحواه قيام الحكومة بتخفيض سعر العقار المعالج لفيروس سي من 1500 إلي 400 جنيه، الأمر الذي جعل المشاركين في فعاليات المؤتمر يؤكدون أن نتائج الدواء باتت تشكل خطرا حقيقيا علي مافيا الأدوية خاصة بعد أن تردد في بعض الأروقة المغلقة أن الشركة المصنعة للدواء الموجود في السوق (شركة سويسرية) هي التي قامت بتخفيض سعر الدواء وتحملت خسائر فادحة بعد أن تنامي إلي علمها وجود هذا العقار الجديد!!
وفي أحاديث متفرقة مع الفريق الطبي المصري مكتشف الدواء أكد الدكتور أحمد عبد اللطيف أبو مدين أستاذ الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المعدية بكلية طب جامعة القاهرة أن الفريق بدأ العمل منذ '12' عاما علي اعتبار أن مصر تواجه قضية أمن قومي تتعلق بإصابة ملايين المصريين البسطاء بفيروس الكبد الوبائي 'سي' والذين لا يملكون ثمن علاجه الباهظ وبالتالي كان ذلك من أهم الأسباب التي دفعت الفريق لإيجاد علاج آمن ومؤثر وزهيد.
أما الدكتور جمال شوقي عبد الناصر صاحب براءة الاختراع ورئيس الفريق الطبي المكتشف للعقار فقد أكد في حديث خاص ل'الأسبوع' علي وجود مافيا تحاول القضاء علي العلاج الجديد من خلال الاعتماد علي ترويج الشائعات والأقاويل غير الصحيحة والتي تعتمد علي عدم المواجهة المباشرة والتي تعتمد علي الأسلوب العلمي في الحوار.
وحول تلك الأقاويل يوضح الدكتور شوقي ما أثير حول وجود انفصال بين الرسالة التي اعتمد عليها البحث في عام 2001 والتي كان يشرف عليها الدكتور أحمد عبد اللطيف أبو مدين وبين العقار المكتشف حيث أوضح أن التجارب والأبحاث العلمية والمعملية لم تتوقف لحظة بعد أن تمت مناقشة الرسالة في عام 2001 فبعد أن أجازت لجنة الممتحنين الرسالة برئاسة الدكتور حيدر غالب والدكتور محمد فوزي أوصت باستمرار الأبحاث ومن وقتها وعلي مدار ست سنوات ظلت الأبحاث والتجارب مستمرة وخلال هذه الفترة كان يتم التقدم عدة مرات لهيئة الرقابة الدوائية والتي كانت تقوم في كل مرة بإيجاد التحاليل الخاصة بالسمية حتي كانت النتيجة النهائية بأن العقار آمن تماما وخالي من أية آثار جانبية.
أما فيما يتعلق بالتجارب والادعاءات التي أثيرت حول أن العقار لم يجرب علي البشر فلقد أوضح د. شوقي أن الأبحاث التي تم إجراؤها تمت في البداية علي حيوانات التجارب ثم تم عمل تجارب أخري في أكاديمية مبارك للبحث العلمي بواسطة الدكتورة مها الدملاوي وعن طريق استخدام وسائل التحاليل المتطورة تم التوصل في النهاية إلي إثبات فاعلية العقار في القضاء علي الفيروسات داخل خطوط الخلايا المحضرة معمليا وهي أحدث تكنولوجيا في اختبار كفاءة العقار علي الفيروسات داخل الخلايا الحية 'invitro' والتي تعتبر أعلي تقنية في العالم حتي الآن.
وحول اللجان التي قامت وزارة الصحة بتشكيلها للوقوف علي فاعلية العقار الجديد أكد الدكتور جمال شوقي أن مبادرة وزير الصحة كانت جديرة بالإشادة منذ البداية فلقد كانت محايدة وعلي أعلي مستوي من الأداء العلمي. وأوضح شوقي أنه كلما طالبت الوزارة بمزيد من الإيضاحات العلمية حول العقار كان ذلك في مصلحة المريض من خلال إنتاج عقار فعال.
أما الدكتور يوسف جرس ياني الحاصل علي جائزة الدولة التشجيعية عام 1991 ونوط الامتياز من المرتبة الأولي عام 1995 وأحد أعضاء الفريق العلمي فقد أشار إلي أنه متخصص في علوم الأحياء الدقيقة والتي من بينها طحلب الأسيانو بكتريان المستخدم في صنع الدواء وفي عام 1997 اتصل بي الدكتور جمال شوقي وطلب مني الانضمام لأعضاء الفريق وطوال هذه الفترة توصلنا إلي نتائج إيجابية تثبت فاعلية العقار، وحول طحلب الأسيانو بكتريان يوضح دكتور يوسف جرس أن هذا الطحلب موجود في مصر وعندما بدأت التجارب اقترحت علي د. جمال شوقي أن نأخذ العينات من أرض مصر بدلا من الاستعانة بالمعامل البحثية الموجودة في الخارج حتي تكون التجربة مصرية خالصة ولا تخضع لأية عملية ابتزاز خارجي واستمرت التجارب في مصر حتي حصلت علي منحة تدريبية في أمريكا لمدة ثلاثة شهور قضيتها في أحد مراكز البحوث بجامعة دايت ستيت بأوهايو وهناك طلبت منهم أن أقوم بالتجارب علي طحلب الاسيانو بكتريان ولم أكشف لهم عن سبب إجرائي للتجارب علي الطحلب ولم أذكر أي شيء عن العقار الجديد وبالفعل استمرت التجارب بمشاركة أحد الأساتذة المتخصصين في أوهايو حتي استطعنا الحصول علي سلالات غير سامة من طحلب الاسيانو بكتريان وقادرة علي إنتاج المادة الفعالة الداخلة في تركيب العقار.
مؤيدة
وعلي هامش المؤتمر أكد الدكتور سيد الباجوري مدير مستشفي حميات الصف بالجيزة أنه حضر إلي مؤتمر الإسكندرية بعد أن سمع عن العقار الجديد وجاء ليعلن تأييده وتشجيعه للفريق الطبي وأوضح أن الدواء الموجود في الأسواق والذي كان يباع بمبلغ 1500 جنيه قبل المؤتمر بلحظات لا يحقق النتائج المرجوة منه وأحسن النتائج كانت شفاء نسبة 50 % ممن تناولوا العقار والذين قد يعود لهم المرض من جديد بعد مرور فترة ليست بكبيرة فضلا عن آثاره الجانبية. وأوضح الباجوري أيضا أن الدواء الجديد تتم محاربته بكافة الوسائل وذلك برفض الاستماع لفريق العمل في كافة المؤتمرات الطبية. ففي شهر يونيو الماضي تم تنظيم مؤتمر في الإسكندرية ورفض العديد من الأطباء الاستماع إلي الدكتور القدير أحمد أبو مدين متهمين الدواء عن جهل بأنه مجرد مكمل غذائي فقط.
ويقول الدكتور حسني سلامة إنه يرفض الذين ينقضون العقار الجديد دون أن يتناقشوا أو يطلعوا علي الأبحاث المقدمة فيه وأشار إلي أن الإنسان عدو ما يجهله. وعلي هامش المؤتمر أشاد د. حسني سلامة بالأبحاث المقدمة واستخدامها لأحدث الأبحاث العلمية.
معركة شرسة
وقد شهدت اللجنة المنعقدة في مركز التخطيط والسياسات الدوائية شدا وجذبا ومعركة كلامية وصلت لدرجة انسحاب رئيس اللجنة الدكتور حيدر غالب بعد أن خرج بعض الأطباء عن المألوف في الوسط الطبي حينما وصفوا العقار الجديد بأنه 'هجس'!! حيث نصحهم الدكتور حيدر غالب بقراءة البحث العلمي المقدم من الفريق العلمي وبعد عملية الانسحاب اعتبر الأعضاء الموجودون والبالغ عددهم أربعة أطباء فقط أن هذا هو اجتماعهم الأخير وأنهم قرروا بصورة نهائية رفض العقار وأن من يخالف ذلك يقع تحت طائلة القانون بعد أن أصدروا في مناقشتهم أنه لم يتم التعرف علي المادة الفعالة 'سيتوفيرين' ولم تتم معرفة طريقة عمله حتي يمكن تحديد الجرعة المناسبة وكيفية إعطائها ودراسة كيفية خروجه من الجسم إضافة إلي أن دراسة تأثير الدواء علي الفيروس تمت مباشرة وبدون وجود خلايا مايكروفاج التي تساعد في أن يأتي أثره في الجسم.
وأوضحت اللجنة في مناقشتها أن تجربة الباحث أجريت علي عشرة مرضي بدون أخذ موافقتهم حتي يكونوا متطوعين إضافة إلي أنه لم يتم شرح كل شيء بالنسبة لهم مع ملاحظة أن الدراسة تمت علي مرضي داخل المستشفيات حتي يتأكد أن المرضي طوال فترة المتابعة التي امتدت من 6 أشهر إلي 12 شهرا لم يتناولوا أي دواء آخر خلاف الدواء تحت البحث.
وعن النتائج التي توصل إليها الباحث رأت اللجنة أنه لم يحدد العلاج الذي تناوله ال 13 مريضا وهل هم ممن تناولوا G1 أم هم ممن أخذوا 'G2' لذلك لا يمكن الجزم بأن هذه النتائج بفعل الدواء الجديد أم للربيافرين إضافة إلي أنه لم يتم عمل PCR كمي خلال مدة المتابعة إلا بعد ستة أشهر فقط، كما أن عدد المرضي انخفض من 11 إلي 7 مرضي بعد ستة أشهر وانخفض عددهم إلي مريضين فقط بعد عام واحد ولم يوضح الباحث سبب التخلف من قبل المرضي هل لحدوث مضاعفات أم للوفاة علما بأن عدد المرضي تحت البحث قليل ويمكن متابعتهم بسهولة من خلال عناوينهم وتليفوناتهم.
وقد علمت 'الأسبوع' أن جميع اللجان التي قامت وزارة الصحة بتشكيلها أقرت الاستمرار في تقديم الأبحاث المتعلقة بالعقار الجديد والذي يواجه حقول ألغام قبل أن يأخذ التأشيرة النهائية بالتداول والترخيص ويبقي باب الأمل مفتوحا حتي نسمع الخبر اليقين
من فرط حبنا لمرضانا وحمايتهم حملنا علي اكتافنا فضح هذه المافيا والعصابة التي تهدر وتقل الوطن بدون رادع من ضمير او وطنية؟؟؟؟؟؟
مافيا الأدوية (2)..ارتفاع نسبة الأدوية المغشوشة بسبب الندرة
الفوضى الضاربة في قطاع الادوية تبدو واضحة المعالم بعد ان استعصى حسمها على الجهات المعنية، وقد اسهمت تلك الفوضى في اعقاب تخلي الحكومة عن مسئولياتها في اعقاب تبني التحرير في بروز مافيا الدواء ،ففعلت ما فعلت من مضاربات وتبني سياسات تنتهي بتهديد صحة المواطنين وآخر تلك التقليعات ضخ كمياتٍ من الأدوية غير المطابقة للمواصفات في السوق .
الصحافة التي قررت فتح ملف العصابات العاملة في تجارة الادوية تلقت افادات عدد من العاملين في ذات القطاع تشير الى وجود ادوية مغشوشة تغطي السوق غير ان تلك الجهات لم تتمكن من تحديد نسبتها بشكل دقيق ، الا ان مجلس الصيدلة والسموم اصر على عدم وجود هذه الادوية ذاهبا الى التأكيد بان الادوية كلها تحت سيطرته بما فيها تلك التي تأتي بطرق ملتوية .
ادعاء مجلس الصيدلة والسموم حول احكام قبضته يدفع ببعض الاسئلة الى السطح منها كيف يسيطر المجلس على الادوية المهربة ؟ وهل يكون على علم بأن هذه الادوية تأتي بطرق غير قانونية ومع ذلك يقوم بفحصها والتصديق على توزيعها ام ماذا ؟
قضية الادوية المغشوشة في السوق اثارت جدلا واسعا وسط المهتمين بشأن الادوية في ظل وجود تضارب في اقوال المؤسسات ذات الصلة بالامر ،ففي الوقت الذي يقر فيه البعض بوجود نسبة معتبرة من الادوية المغشوشة يرى آخرون بغير ذلك ولكن يبقى الحكم لما يحكيه الواقع .
الامدادات الطبية وهي اكبر جهة تتعامل في مجال توفير الادوية اقرت بوجود الادوية المغشوشة طيلة الاعوام الماضية ، و حذر عدد من الخبراء الاسبوع الماضي في ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للامدادات الطبية ، من ارتفاع نسبة الادوية المغشوشة في الفترة 2000 الى 2010 ، مطالبين بضبط عمليات تخزين الادوية ومراقبتها ، وتقليل تكلفة الادوية المنتهية الصلاحية من 3% الى 0،7% .
الامين العام لمجلس الصيدلة والسموم محمد الحسن الامام نفى في حديث للصحافة ما ذكره الصيادلة والخبراء بشأن ارتفاع نسبة الادوية المغشوشة راسما صورة مغايرة للصورة التي رسمها المتحدثون في ورشة الامدادات ، وقال الحسن ان الامدادات الطبية ليست الجهة المسؤولة عن تصنيف الادوية واجازتها ، مشيرا الى ان مجلس الصيدلة والسموم لم يقف على مصدر المعلومات التي تفيد بزيادة الادوية المغشوشة ، مؤكدا ان المجلس يرصد كل الادوية الموجودة في السوق المستوردة منها والمحلية وحتى تلك التي تدخل البلاد عن طريق التهريب ، خاصة ان هو الذراع المسئول عن وجود ادوية مغشوشة في السوق ، وكشف الامين العام لمجلس الصيدلة عن وجود ( 3900 ) نوع من الادوية المسجلة بالبلاد منوها الى الفترة القادمة ستشهد تسجيل اصناف اخرى تحسبا لأي طارئ .
وفي حديثه لـ(الصحافة) كشف عبد الناصر الرشيد من شعبة مستوردي الادوية ان الادوية المغشوشة بدأت تغزو الاسواق ، مستدلا بوجود مؤشرات تؤكد ذلك ، واصفا الامر بالكارثة الصحية ، في وجود مشاكل فنية تتعلق بظروف التخزين ، واستدرك عبدالناصر بأن الخلل في تلك الادوية قد يكون ناجما عن وجود خطأ في التصنيع ايضاً ، ومضى عبدالناصر الى القول بأن حالة الندرة التي احكمت قبضتها على سوق الدواء قد فتحت الباب واسعا امام مهربي الادوية. وذلك بسبب سياسات البنك المركزي .
لقد شهدت الأعوام السابقة رصد عدد من المخالفات ودخول ادوية مغشوشة للاسواق حيث سبق للصحافة رصد احدى الحالات عندما سحبت بعض اصناف الادوية من رفوف الصيدليات وحينها علق الأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني في حديث للصحافة بان الاسباب التى ادت الى سحب الادوية التى تم استجلابها من مصر تتمثل في ان طريقة الشراء التى تمت بها كمية الادوية مخالفة للائحة الاجراءات المالية والمحاسبية للمشتريات الحكومية ، اذ تم الشراء بطريقة مباشرة دون عطاء او مناقصة كما ان الادوية لم تكن مسجلة، والمفترض ان يكون الشراء من مصنع ادوية او الشركات المصنعة ، ولكن ماحدث في هذه الادوية التي استجلبت من جمهورية مصر انه تم شراؤها من محل لبيع الادوية بالتجزئة وليس مصنعا او شركة ادوية وبالتالي ضاع حق التعويض واهدر المال العام، واضاف ياسر ان هنالك شركات سودانية وطنية ووكلاء لبعض الاصناف التى تم شراؤها من مصر، وكان من الممكن ان يتم استيرادها عن طريقهم كما في حالات سابقة وكما اتضح من المستندات ان هنالك مخالفة في تحويل المبالغ وكيفية استرداد المبلغ المتبقي .
الادوية المغشوشهة تمثل خطرا محيقا بالمرضى ولها آثار جانبية تهدد حياة الناس بحسب ما قاله خبراء في المجال الصحي ، خطورة الأدوية المغشوشة أنها تحتوي على المواد الدوائية الفعالة ولكن بكميات أو تركيزات مختلفة عن المستحضر الحقيقي، وقد تكون هذه المواد منتهية الصلاحية. والنتيجة اما عدم استفادة المريض من المستحضر، أو تعرضه لآثار جانبية خطيرة فيما لو تمت اضافة كمية اكبر من مادة فعالة ذات هامش امان منخفض كما يحدث لبعض ادوية القلب أو الجلطات فتكون العواقب كارثية على المريض.
أيضاً قد يكون الغش في بعض المستحضرات التي تحتوي على مواد مختلفة عن المواد الاصلية وتضاف كمادة مالئة (حشوة) وقد يكون بعضها ساماً للانسان يفقده حياته ، وقالت الصيدلانية آمنة مصطفى ان الادوية التي تأتي عبر شركات ادوية معروفة ليس بها اشكالية لانها تخضع للنظام الرقابي بواسطة الجهات المختصة ولكنهم اذا اكتشفوا دواء غير مطابق يقوم الصيدلاني بابلاغ الشركة واسترجاعه، واضافت ( ان كشف الدواء غير المطابق أو المغشوش ليس من مهمة الصيدلاني إلا انه اذا لاحظ تغيرات في بعض الادوية كوجود مواد صلبة مذابة بالادوية السائلة في قاع الزجاجة او تغير الوان الحبوب من ابيض الى اصفر أو الى اسود لذلك ننبه الشركة المعنية. مع العلم أنه يمكن إتخاذ إجراءات منع التداول منذ البداية..!

صيادلة يكشفون مافيا تجارة الدواء في مصر
كشف شباب الصيادلة عن وجود مافيا حقيقية في مصر تقف وراء تصنيع الدواء واستيراده للسوق المحلية وبيعه للمرضى. وأكد الصيادلة الثائرون أن هناك مجموعة من رجال الأعمال بمعاونة كبار الأطباء يحتكرون الدواء في السوق المحلية، ما يمنحهم فرصة التحكم في المرضى كاشفين عن قيام مجموعة من أصحاب الشركات بتهريب أدوية من الخارج بمعرفة وزير الصحة الذي قام بتشكيل لجنة استشارية لوضع سياسة جديدة للدواء من أصحاب المصالح ومالكي شركات تصنيع الدواء.وكشف شباب الصيادلة عن جريمة ترتكب في حق المرضى متمثلة في وجود قرابة 1000 نوع دواء مهرب من الخارج وغير مسجل في السوق المحلية، مطالبين بضرورة بيع الدواء بالاسم العلمي وليس التجاري.
الوطن رصدت حقيقة مافيا الدواء في مصر على لسان الأطباء. الصيادلة في البداية قالت الدكتورة الصيدلانية مديحة عبد العزيز: أن الذي يعاني منه الصيادلة يعاني منه كل فئات الشعب المصري، وأنه منذ 4 شهور ونحن نتجول بين مكاتب المسؤولين لكشف حقيقة ما تتعرض له مهنة الصيدلة، موضحة أن المهنة تم بيعها لصالح أصحاب النفوذ من رجال أعمال وبعض الأطباء الكبار.
مضيفة: القانون ينص علي أنه لا يجوز لأي شخص أن يمتلك أكثر من ثلاث صيدليات لكن ما حدث في السنوات الأخيرة أن أصحاب النفوذ أصبحوا يمتلكون قرابة 72 صيدلية وهذا بمعرفة وزارة الصحة، مؤكدة أن وزير الصحة في النظام السابق كان يعلم جيدًا أن هؤلاء المحتكرين كانوا يقومون بتهريب دواء من الخارج واحتكاره في السوق المحلية،ولا يزال الوضع لم يتغير بعد قيام الثورة.
واشارت الي أن هناك قرابة ما يزيد عن 1000 نوع من الدواء غير مسجل في السوق المحلي وجميعها أدوية مهربة من الخارج وهو ما يعد جريمة في حق الشعب المصري وعندما يسأل هؤلاء عن كيفية إدخال هذة الأدوية للسوق المحلي بدون مرورها علي معامل وزارة الصحة يكون الرد ان لديهم معاملهم الخاصة وهذا غير صحيح حسب قولها.
أما الدكتور الصيدلي أشرف مكاوي فيكشف عن تبنيه هو وقرابة 13 ألف صيدلي لمشروع تحت اسم اتحاد الصيادلة لتصنيع الدواء والمواد الخام بمساعدة مركز أبحاث عالمي وهذا يضمن توفير كل انواع الدواء للمريض في السوق المحلي دون ان يتحكم فيه أي شركات اجنبية معتبراً هذا جزءاً من الأمان الصحي .
وقال مكاوي أن وزير الصحة الحالي الدكتور أشرف حاتم قام بتشكيل لجنة استشارية من أصحاب المصالح المتضاربة مع الصيادلة والمرضي وهم أصحاب الشركات ومهمة هذة اللجنة هي وضع سياسة جديدة للدواء في مصر مطالباً بان تكون هذة اللجنة من علماء وأطباء ليس لهم مصالح ويكون هدفهم فقط هو تقديم خدمة البلد والمريض دون العمل لمصالحهم.
ويقول الدكتور محمد طه عبدالعزيز إن سياسة الدواء الحالية في الوزارة هي نفسها السياسة القديمة ولم تتغير، مشيراً إلي أن المسئولين لا يشعرون بحجم معاناة المرضي، وأن الحقيقة مختلفة تماماً عن ما يكتب في التقارير التي تقدم للمسئولين في الوزارة كما ان الأطباء الصيادلة بلا عمل في حين ان غير المؤهلين يزاولون المهنة مؤكداً ان كرامة الصيدلي أهدرت مطالباً بتحقيق الأمن الصحي للمريض المصري حتي لا يكون تحت سيطرة مجموعة من المحتكرين للأدوية.
ويؤكد محمد الزيات صيدلي، إن إخراج الدواء للمريض بالإسم العلمي يوفر لمصر قرابة اربعة مليارات جنيه في العام الواحد، مشيراً إلي أن العالم كله يعمل بهذه الطريقة وعلي وزارة الصحة التدخل لوقف ما أسماه بمهزلة بيع الدواء في السوق المصري، مؤكداً انه ليس مطلوباً أن يكون لكل نوع دواء عدة أصناف قد تصل الي سبعة أصناف وفي أحيان كثيرة تصل الي 25 بديل للدواء الواحد قائلاً أنه من الممكن ان يتم تصنيع صنف واحد فقط يحتوي علي مادة فعالة بينما يتم إعادة باقي الأصناف الي البحث العلمي يستخرج منه دواء جديدا لعلاج أنواع أخري من الأمراض.

الأدوية الفاسدة تفتك بمواطني كردستان..
حكومة الإقليم عاجزة والشركات المتنفذة تحت حماية مسؤولين كبار

اقتنع والد بيخال اخيرا، بعد أن يأس من تجريم المقصرين رغم تردده على ابواب المحاكم، بأن محاربة “الديناصورات” أو تجار الادوية الفاسدة الذين تحميهم سطوة المال والسلطة في كردستان العراق، لا طائل منها. وها هو الان يخطط لبيع منزله الصغير كي يسافر نهاية العام الى الهند مع بيخال، بحثا عن “فرصة اخيرة” لانقاذ ابنته الوحيدة.
تتذكر نوروز صالح التي تعرضت لتشوهات كبيرة في وجهها وحنجرتها منذ خريف العام الماضي بسبب تعاطيها “حقنة فاسدة”، انها لم تكن تعاني قبل تلقيها الحقنة القاتلة سوى بعض الالتهابات البسيطة في القصبات الهوائية، تحولت بين ليلة وضحاها الى مرض فتاك.تماما مثل مواطنتها آية عبد الكريم التي ما زالت حبيسة منزلها رغم مرور عامين على تلقيها هي الاخرى “حقنة فاسدة” افقدتها القدرة على تحريك ساقها اليمنى، وكادت تودي بحياتها لولا ان حياة ثانية كتبت لها بعد سبعة ايام قضتها في غرفة الانعاش وهي “شبه ميتة”.
نجت آية من الموت باعجوبة، ونجت سوزان كمال (32 عاما) هي الاخرى من الموت بعد ان نجح الاطباء في انقاذها من مضاعفات “حقنة فاسدة” اخرى زرقت بها لعلاج “التهاب بسيط في الأسنان”.
بخلاف بيخال، نوروز وآية وسوزان، لم تمهل الحقنة القاتلة الشاب سربست جعفر (18 عاما) الذي توفي في 15 تموز يوليو الماضي بسبب حقنة ceftriaxone، ولا السيدة كزاو عبد الباقي (40 عاما) التي توفيت بسبب حقنها بذات الحقنة في 30 حزيران يونيو الماضي، ولا ايضا، معصومة بيرو التي توفيت في 3 آب اغسطس بسبب حقنها بالـ cefotaxiK ، وهي من ذات عائلة الحقن التي قتلت سربست وكزاو.
الحقيقة المرة هنا كما يقول الدكتور سلام طيب، اختصاصي السرطان في مستشفى اربيل العام، هو أن هذه الحقن ادرجت في قائمة الحظر التي اصدرتها وزارة الصحة المركزية في بغداد مطلع حزيران يونيو الماضي، ووزعت بكتاب رسمي على كل المؤسسات الصحية في كل انحاء العراق، لكنها بقيت تفتك بالابرياء بصمت دون ان تتمكن المنظومة الصحية في كردستان التي تتجاوز ميزانيتها السنوية 446 مليون دولار امريكي، من الحد منها.
معمل (انتاج الموت(
حجم الادوية الفاسدة والمغشوشة التي دخلت اقليم كردستان العراق خلال السنوات الماضية، والتي يقدرها وزير الصحة السابق طاهر هورامي بـ 18% من مجموع الادوية المتداولة في كردستان، يؤكد أن الظاهرة تحولت الى “غول” يفتك باجساد الآلاف من مواطني كردستان. وهذا ما تعترف به نائبة رئيس لجنة الصحة والبيئة في برلمان كردستان، هاوراز شيخ احمد، فالأدوية المغشوشة والفاسدة كما تقول شيخ احمد “تنتشر في كل مكان في كردستان، وهي تدخل الى الاقليم عبر كل المنافذ، ويحتكرها تجار لا أحد بامكانه أن يوقفهم، لأنهم باختصار، مدعومون من قبل ساسة متنفذون في اقليم كردستان”.
يدعم ما تذهب اليه شيخ احمد، اعتراف وزارة الصحة الكردستانية في اذار مارس الماضي بأن معملا “غير مرخص” تم اكتشافه في مدينة اربيل، عثر فيه على ثلاثة أطنان من مواد كيمائية خطيرة تم تهريبها الى داخل كردستان لاستخدامها في صنع أدوية مقلدة غير صالحة للاستعمال، كانت توضع في اغلفة دواء سورية وهندية وتباع في الصيدليات على انها “أدوية اصلية مستوردة من مناشئ عالمية”، وبأسعار يصل بعضها الى 50 دولارا للعلبة الواحدة.
قضية هذا المعمل “غير المرخص” الذي انتج الالاف من علب الدواء الفاسد تعاطاها فيما بعد الالاف من مواطني كردستان، لفها الصمت، دون ان يتجرأ أحد على الضغط لكشف خفاياها، تماما مثل فضيحة تصريف 2500 علبة من حقن الانسولين الى المستشفيات والصيدليات بكتب رسمية صادرة من قبل وزارة الصحة الكردستانية، قبل ان تكشف الفحوصات انها كانت “أدوية فاسدة”.
التحقيق الذي اجري مع 27 شخصا يعتقد أن لهم صلة بالقضية، بمن فيهم مسؤولون في وزارة الصحة، انتهى بتوجيه عقوبة “توبيخ” للمتورطين، كما يكشف برلماني كردستاني طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية في الوقت الحاضر.
اجراءات عقيمة
يؤكد مدير معبر باشماغ سيروان عبدالله، ان مسلسل تهريب الادوية المغشوشة والتالفة مستمر، رغم المحاولات التي تبذل لوقف تدفقها الى داخل كردستان. فالاجراءات المتبعة تقضي بمطابقة الاوراق التي يقدمها التاجر والتأكد من صحة صدورها من وزارة الصحة، ثم أخذ عينات من هذه الادوية وارسالها الى مديرية التقييس الكردستانية، على ان يتم السماح للشركة المستوردة بادخال البضاعة الى مخازنها ريثما تكتمل اجراءات الفحص.
غير ذلك، كما يقول عبد الله، قد يحدث ان يشك المراقبون في المعبر بشحنات معينة من الادوية فيعمدون الى التحفظ عليها لحين ورود نتيجة الفحص من دائرة التقييس.
ويكشف عبد الله ان المعبر يتحفظ الان على 47 طنا من الادوية التي لن يسمح بعبورها الى كردستان ما لم يتم التأكد من وضعها القانوني، بالاضافة الى التحفظ على ستة أطنان اخرى ثبت انها منتهية الصلاحية، فيما دللت الفحوصات أن 40 صندوقا من الأدوية التي تم التحفظ عليها ايضا، هي ادوية فاسدة.
عشرات الاطنان من الادوية الفاسدة والمغشوشة التي ضبطت على المعابر، لا تمثل الا جزءا صغيرا من جبل الجليد الذي أخذ يكبر مع مرور الوقت في كردستان، وربما يلقي التقرير الذي أصدرته لجنة الاصلاحات التي شكلتها رئاسة الاقليم بالتزامن مع الربيع العربي مطلع العام 2011، بعض الضوء على حجم هذه الظاهرة الخطيرة.
ففي آذار مارس 2012، أي بعد نحو عام من العمل المتواصل، اعترفت لجنة الاصلاحات بدخول كميات كبيرة من الأدوية الفاسدة والمغشوشة الى اقليم كردستان، وقدر التقرير حجم الادوية التي لم تخضع للفحوصات، بما نسبته 90% من الادوية المتداولة في كردستان.
هذه الارقام الكبيرة، تذكر عددا من مواطني كردستان بتفاصيل فضيحة تمرير 400 طن من الادوية المغشوشة والفاسدة الى داخل الاقليم من احد المعابر الحدودية في شتاء عام 2010. فالصفقة التي دخلت على اثرها 20 شاحنة محملة بالادوية الفاسدة والمغشوشة الى اقليم كردستان، عقدها مسؤول كبير في المعبر مع اصحاب الشركتين اللتين استوردتا هذه الادوية الفتاكة، كما يكشف مسؤول حكومي كان يعمل يومها ضمن طاقم المعبر الحدودي.
اكتشفت العملية، كما يقول المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بعد ان ضبطت احدى الشاحنات العشرين في نقطة تفتيش قرب منطقة دوكان وتبين انها تحمل ادوية فاسدة، في حين اختفت باقي الشاحنات داخل المدينة، بلمح البصر.
لا احد يعرف حتى الآن، اين ذهبت هذه الادوية، ولا حجم الضحايا الذين فتكت بهم، ولكن القضية انتهت كما يعرف الكثيرون هنا في كردستان، بنقل المسؤول المتورط الى وظيفة اخرى، بعد ان تدخل احد المسؤولين الكبار في كردستان، بحكم صلة القرابة التي كانت تربطه مع المسؤول المتورط.
وزارة الصحة، تعترف
تنفي وزارة الصحة ان تكون الارقام التي طرحتها لجنة الاصلاحات “واقعية”، لكنها في المقابل لا تقدم رقما، ولو بشكل تقريبي، لحجم الادوية التي دخلت كردستان دون خضوعها للرقابة.
ويعترف المتحدث باسم وزارة الصحة الكردستانية خالص قادر، بأن ظاهرة دخول الادوية المغشوشة والفاسدة الى كردستان “ليست جديدة على الاطلاق”، لكنه يبرر عدم السيطرة على تدفق هذا النوع من الادوية بـ”نقص الخبرات والكوادر، وايضا، نقص الاجهزة اللازمة لفحص الادوية”.
ويكرر رئيس قسم الادوية في مديرية السيطرة النوعية بمدينة اربيل، الدكتور روزكار حميد، نفس ما قاله المتحدث باسم وزارة الصحة حول “قلة الكوادر، وندرة الأجهزة اللازمة لفحص الادوية الداخلة الى الاقليم”.
حميد يقول أن الاجراءات تقضي بأن على موردي الأدوية الانتظار لفترات طويلة قبل ان تظهر نتائج الفحوصات، وقد يستغرق فحص نموذج الدواء الواحد ثلاثة اشهر كمعدل تقريبي.
خلال هذه الفترة كما يقول حميد “لا يحق للتاجر ان يبيع الادوية الا بعد ظهور النتائج النهائية للفحص”.
لا أحد ينتظر
لكن لا احد بامكانه ان ينتظر ريثما تكتمل اجراءات الفحص المطولة في المديرية التي يرأسها حميد، لا مرضى الاقليم الكردي الذي يتجاوز عدد سكانه الخمسة ملايين نسمة، ولا تجار الادوية الذين دخلوا المضمار بحثا عن الربح المضمون والسريع، كما يقول التاجر ابو ايوب الذي وضع جل ثروته في صفقة ادوية لامراض الضغط والسكري ما زالت قابعة في المخازن بانتظار ظهور نتائج الفحص، منذ اكثر من شهرين.
يشعر ابو ايوب بالقلق من ان تتعرض الادوية التي استوردها الى التلف بسبب تأخر عملية فحص عينات الادوية. يقول ابو ايوب إن “اغلب التجار الذين يتقاسمون الارباح مع شركاء نافذين في الاقليم، لا ينتظرون، مثله، الموافقات الرسمية، فلديهم من يسندهم اذا ما تعرضوا لأية اشكالات قانونية، وهم في الغالب يسارعون الى تسويق بضاعتهم بمجرد ان تعبر الحدود وتؤخذ عينات منها لفحصها في السيطرة النوعية”.
ابو ايوب يبدي تذمره من الاجراءات الروتينية والتأخير في الفحوصات، فهو يعتقد أن هذه الطريقة تمثل بالنسبة للتاجر “غير المسنود” ضربة قاصمة، إذ ان عليه ان يصرف مبالغ كبيرة لتأمين تبريد مناسب للادوية وتوفير كل مستلزمات حفظها من التلف، اضافة الى ان تأخير الادوية لاشهر اضافية سيبعده عن المنافسة الحقيقية في السوق، ويعني ايضا أن تواريخ الانتاج ستبدا بالنفاد مع مرور الوقت، وهو ما قد يخفض من اسعار بيعها، وربما تلفها لاحقا.
14
صيدلانيا فقط لفحص الأدوية في كردستان
يقر مسؤول السيطرة النوعية روزكار حميد بأن عدد الصيدلانيين الذي يعملون على فحص عينات الادوية المستوردة، لا يتجاوز الـ 14 صيدلانيا فقط، وخبرة هؤلاء “محدودة لا تتجاوز بضع سنوات من العمل”. ولكن مهمتهم تتطلب فحص كميات ضخمة من الادوية على مدار الوقت.
لهذا، يرى حميد ان من الممكن، نظريا، ان يقوم عدد من التجار فعلا بتسويق بضاعتهم قبل انتهاء عملية الفحص.
هناك ايضا، يضيف حميد، نقص في الاجهزة اللازمة لفحص بعض الانواع من الادوية، مثل الانسولين، وهو ما يضيف اعباء جديدة على دائرة التقييس وتجبرها على ارسال نماذج الانسولين الى العاصمة بغداد لفحصها من خلال كوادرها المتخصصة التي تستطيع فحص العينات بسرعة واظهار النتائج خلال بضعة ايام.
وفي ظل غياب العقوبات الصارمة، وقياسا الى الوقت الطويل الذي يستغرقه فحص عينات الادوية، لا احد يمكنه ان يضمن التزام التاجر بعدم تسويق الادوية بعد ادخالها لمخازن الشركة.
نفس الحال ينطبق على الادوية المغشوشة التي تدخل من مطار اربيل الدولي، فهي الاخرى تخضع لنفس ضوابط الفحص المتبعة في المعابر البرية، كما يقول كوران سعيد الذي يعمل على تدقيق دخول الادوية المستوردة في مطار اربيل.
يصف سعيد عملية ادخال الادوية من المطار بانها “اسوأ بكثير مما يجري على المعابر البرية”، ففي المطار، لا تتضمن عمليات فحص الادوية سوى الفحص الفيزياوي، اذ ان عدم وجود الاجهزة اللازمة للفحص الكيماوي يحول دون اجراء هذا النوع من الفحوصات، ولا يمكن بهذه الطريقة معرفة نوع المكونات الكيمياوية الداخلة في صناعة الدواء ومدى مطابقته للمواصفات.
تطلق الادوية المستوردة من المطار، كما في المعابر البرية، الى مخازن التجار مباشرة، ومنها الى السوق، دون انتظار نتائج الفحوصات.
خلال هذه الفترة، سيكون مفعول الادوية الفاسدة قد استشرى في اجساد المرضى الذين سيقدر لهم تعاطي هذه الادوية، وهو ما يؤكده نقيب الصيادلة في اقليم كردستان الدكتور أمير شيت الذي يتحدث عن تعميم قوائم شهرية من وزارة الصحة العراقية ودائرة السيطرة النوعية في الاقليم، الى كل الصيدليات في العراق، لابلاغها بضرورة اتلاف انواع من الادوية،لم تتمكن من اجتياز عملية الفحص بنجاح.
ميزانية انفجارية، وكوادر غائبة
ضعف الكوادر الطبية، وعدم وجود أجهزة كافية لمتابعة عملية الفحص كما تقول وزارة الصحة الكردستانية ودائرة التقييس، لا تتناسب مطلقا،كما يعتقد الناشط المدني احمد بيرة، مع الميزانية الهائلة التي تتلقاها حكومة اقليم كردستان من خزينة الدولة في بغداد (قرابة 12 مليار عام 2012 فقط)، بالاضافة الى الموارد المتحصلة من عقود النفط التي وقعتها حكومة كردستان ومنافع الاستثمارات الاجنبية الضخمة التي ترد الى الاقليم.
وقياسا الى حجم التوظيف الحكومي والبالغ مليون و350 الف موظف حكومي وعنصر أمني من بين سكان كردستان البالغ 5 ملايين نسمة (أكثر من 30% وهي نسبة التوظيف الاكبر في المنطقة)، يمثل وجود 14 صيدلانيا فقط لفحص الاف الاطنان من الادوية المستوردة لتغطية احتياجات هذا العدد من السكان، “جريمة ابادة تجري على مسمع ومرأى سلطات كردستان العراق”. كما يقول الناشط بيرة.
بيرة يقارن عدد حمايات المئات من مقرات الحزبين الرئيسين في مدن كردستان، وحمايات بيوت مئات الزعماء الحزبيين والوزراء وكبار المسؤولين في كردستان، بعدد الصيادلة الذين يتولون فحص الادوية المستوردة (14 صيدلانيا فقط)، ويعتبر ان هذا يمثل مؤشرا فاضحا عن كيفية الاستهانة بمصير مواطني كردستان.
يسند ما ذهب اليه بيرة، ما يؤكده عضو برلمان كردستان برهان رشيد، فهو يقول ان عمليات فحص الادوية في كردستان “فاشلة”، والعمل الذي تقوم به مديرية السيطرة النوعية “سيء جدا”، فكردستان صارت الان “محطة لبيع كل ما هو سيء النوعية وفاقد للصلاحية”.
عمليات استيراد الادوية من قبل التجار، كما يرى رشيد، ينظر اليها خطأ على أنها تشبه أية عملية تجارية عادية، فهي تتم فقط وفقا لمعادلة الربح الأكثر حتى لو كان مرتبطا بالبضاعة الاسوأ والاكبر خطرا. وهو ما يعزوه رشيد الى عجز الحكومة عن ايجاد نظام صحي يضمن حياة ارواح مواطني كردستان “رغم اقرارها بحجم الخطر الذي تمثله الظاهرة”.
خلل في النظام
يعترف مسؤولون في حكومة كردستان، برلمانيون، اطباء وصيادلة واصحاب شركات ادوية، خبراء وناشطون مدنيون، أن هنالك خللا فادحا في النظام الصحي المتعلق باستيراد الادوية في كردستان العراق. ولا يتعلق الأمر فقط بغياب منظومة صحية متكاملة لاستيراد وفحص الادوية قبل توزيعها على الصيدليات والمستشفيات، ومنها الى المواطنين، بل في دخول الساسة والقوى النافذة في كردستان الى سوق تجارة الادوية مثلما دخلوا الى باقي قطاعات التجارة في كردستان.
يصف مدير معمل أدوية اواميديكا في اربيل، الدكتور بارام رسول، واقع الأدوية في الاقليم بأنه “كارثي”، فما يحدث هو ان هناك تجارا “همهم الوحيد هو المتاجرة بحياة الناس من اجل مكاسب سريعة، حتى لو كانت الارباح التي يحققونها على حساب حياة الاف الناس”.
انها باختصار، كما يقول الدكتور رسول “انفال جديدة تنفذها مافيا تجارة الادوية الفاسدة والمغشوشة لصالح بعض المتنفذين واصحاب القرار”. في اشارة الى حملات الانفال التي ارتكبها النظام السابق بحق اكراد العراق واودت بحياة 180 الف مواطن كردي في ثمانينيات القرن الماضي.
هناك ايضا، كارثة اضافية تشير اليها بوضوح المعلومات التي يدلي بها نقيب صيادلة كردستان، فهناك 320 صيدلية و57 مذخرا فقط يمتلكون اجازات رسمية، مقابل اكثر من 4 الاف صيدلية ومذخر وعيادة شعبية غير مرخصة تقوم بتصريف الجزء الاكبر من الادوية المستوردة.
وهذه الارقام تعني، أن عدد الصيدليات والمذاخر المرخصة لا يتجاوز 9% من عدد الصيدليات التي تغص بها مدن اقليم كردستان. وهذا يعني ايضا ان 91% من الصيدليات ومنافذ البيع، لا تصل اليها قوائم اتلاف الادوية الفاسدة والمغشوشة التي تصدرها وزارة الصحة.
أدوية (حسب الطلب(
نقيب صيادلة كردستان، يعترف بحاجة اقليم كردستان الى تصحيح الاجراءات الخاصة باستيراد وتوزيع الادوية، واهم الاجراءات التي ستكون ناجعة، حسبما يراه، هو حصر استيراد الأدوية بالمتخصصين، إذ أن الكثير من اصحاب الشركات لا علاقة لهم بمهنة الصيدلة ولا بعالم الادوية. بخلاف شيت، يرى تاجر الادوية غريب سعد الله، ان الأمر يتعلق اساسا بنظام فحص الادوية المستوردة، وليس بمن يستوردها. فسواء كان من يشتري الادوية صيدلانيا أم لا، سيكون الحكم على جودة الادوية في النهاية هي نتائج الفحوصات التي تجريها السلطات المختصة، وليس “ضمير التاجر”.
يكشف سعد الله أن بوسع أي تاجر أدوية أن يسافر الى الهند او الصين او ايران ويختار أي نوع من انواع الادوية التي تحقق له الربح الوفير. ففي هذه البلدان، تعرض شركات الادوية على التجار خيارات متعددة للنسب التي تحويها الادوية من المواد الفعالة، مقابل اسعار تنخفض مع انخفاض هذه النسب. وبوسع التاجر “سواء كان صيدلانيا ام لا”، كما يقول سعد الله، ان يتفق مع الشركة المنتجة للأدوية على منتجات تحوي نسب منخفضة من المواد الفعالة قد تصل الى 1% فقط. وهنا بالضبط، كما يقول سعد الله، “تكون الارباح التي يسيل لها لعاب التجار”.
اغلب التجار كما يقول سعد الله، يراهنون بقوة على ان بضاعتهم ستعبر من المنافذ دون مشاكل، ويخططون سلفا لتصريف كل بضاعتهم بمجرد اجتيازها المعابر الحدودية ودخولها مخازن الشركة، لذلك يعمدون الى شراء الادوية الرخيصة ووفق ادنى المواصفات.
أحد التجار نصح قريبته ليلى فتاح التي التقيناها على باب احدى صيدليات شارع الاطباء في مدينة اربيل، بأن تحرص على شراء كل ما تحتاجه العائلة من أدوية من خارج البلاد، لأن الادوية التي تدخل كردستان قادمة من الصين او الهند او ايران هي “أدوية مميتة”.
ليلى فتاح تتهكم على نصيحة قريبها التاجر بالقول ان راتبها الذي لا يتجاوز 350 دولارا في الشهر “لا يكفي لتأمين ادوية رديئة رخيصة الثمن، فكيف بأدوية عالية الجودة من خارج العراق”.
رفيقتها نادية التي كانت تتفحص علبة دواء لامراض القلب، بحذر، قالت انها تريد التأكد من نوعية الدواء قبل ان تقرر الشراء من عدمه، “فلا ثقة لدينا بأحد، والاقليم مليء بالادوية المميتة، الصيدلي قال لي انها أدوية أصلية لكنني لم اعد اثق بأحد”.
في الغالب، يفكر الناس في كردستان مثل نادية كلما سمعوا عن وفاة شخص ما بسبب الادوية الفاسدة، او اذيعت تقارير عن اكتشاف ادوية فاسدة. ولهذا كانت نادية متحيرة بين ان تشتري علبة دواء لوالدها من منشأ هندي بالفي دينار (دولار ونصف تقريبا) او علبة فرنسية المنشأ يصل سعرها الى 75 دولارا.
انهم يبيعون لنا الموت
هكذا ردد فاتح ملا محمد وهو يدفع ما يعادل 65 دولارا، ثمنا لعلبتين من ادوية المفاصل، “كل الناس في كردستان تعرف ان صيدليات الاقليم مليئة بالادوية المغشوشة والفاسدة، لكن لا احد يستطيع ان يفعل شيئا لتغيير ذلك”، يتمتم ملا محمد بغضب وهو يوشك ان يغادر المكان “التجار يستوردون اسوأ انواع الادوية ولا احد يحاسبهم لانهم شركاء مع مسؤولين متنفذين، انهم يبيعون لنا الموت هنا وينقلون عوائلهم للعلاج في ارقى المستشفيات في الخارج”.
وجود شركات متنفذة تتشارك مع مسؤولين كبار، يؤكده مريوان كريم، وهو صاحب شركة أدوية يفكر جديا في ترك تجارة الادوية منذ زمن، فهو يشير الى أن هناك شركات “متنفذة” تبيع ادويتها بعد دخولها الى الاقليم مباشرة، فيما يجب على الشركات غير المسنودة “أن تنتظر اشهرا طويلة، وربما عاما كاملا للحصول على نتائج الفحوصات ثم البدء بعملية التسويق.
كريم يعتقد ان الهدف من تأخير الفحوصات وارغام الشركات على الاحتفاظ ببضائعها في المخازن، هو “سد الطريق امام الشركات غير التابعة للمسؤولين المتنفذين، واجبارها على الانسحاب من المنافسة”.
ويؤكد تقرير لجنة الاصلاحات الكردستانية ما يذهب اليه كريم، فهو يتحدث عن وجود ثلاثة مسؤولين كبار “لم يسمهم التقرير”، يقفون خلف ظاهرة استيراد الادوية المغشوشة والفاسدة.
الشيء ذاته يؤكده النائب رشيد، فهو يحمل الاحزاب الكردستانية الكبيرة مسؤولية ما يجري من تجاوزات في مجال تجارة الادوية لأنها “تسيطر على غالبية الاعمال التجارية في كردستان، وبضمنها تجارة الادوية”.
ويعتقد الدكتور معاذ شيت، وهو مسؤول حالي في وزارة الصحة وعضو سابق في نقابة الصيادلة، أن هناك بالفعل “أيادي خفية لبعض المسؤولين تتحكم بملف تجارة الادوية في كردستان”، فالدكتور شيت لا يجد مبررا كافيا، على سبيل المثال، لتأخر عملية فحص الادوية في كردستان لفترات طويلة، في حين يتم انجاز الفحوصات في العاصمة بغداد خلال ايام قلائل.
ايضا، يشير الدكتور شيت هنا الى ملف خطير يتعلق بـ”شركات الادوية التي لا يعرف احد عنها شيئا”، ففي العاصمة بغداد، كما يقول الدكتور شيت، هناك شركات متخصصة ومعروفة لديها خبرة كبيرة وتمتلك وكالات من شركات ادوية عالمية رصينة، هي من تتولى عملية الاستيراد، على العكس تماما من اقليم كردستان الذي تتواجد فيه 65 شركة، 25 منها فقط لديها نشاط معروف، فيما لا يعرف احد “كيف تعمل” هذه الشركات المتبقية، ولا ماذا تستورد.
بانتظار تفعيل مبدأ المحاسبة
تشير المادة 50 من قانون الصيادلة في كردستان، الى أن عقوبة تعريض حياة انسان بسبب الاهمال في مجال الادوية، تصل الى السجن 3 سنوات. فيما تترواح العقوبات التي تفرضها السلطات على الصيدليات التي تبيع ادوية فاسدة او مغشوشة او ترتكب مخالفات صحية، ما بين عقوبة “التنبيه” الى “اغلاق الصيدلية لبضعة ايام او اسابيع او بشكل نهائي”. لكن وجود اربعة الاف صيدلية غير مرخصة في اقليم كردستان، يجعل من المستحيل الاحاطة بشكل كامل بتفاصيل عملية متابعة تسويق الادوية، أو ضبط المخالفين.
سمير الجاف الذي توفي والده بعد ان أشترى دواء للسكر من احدى الصيدليات “المجهولة” في اربيل، لم يتمكن حتى الآن من معرفة صاحب الصيدلية التي اشترى منها والده هذا الدواء. لهذا يشعر سمير بالعجز تجاه امكانية تقديم المتسبب بموت والده، الى العدالة.
أغلب المرضى الذين يتعرضون لمضاعفات خطيرة، واحيانا مميتة، نتيجة لتعاطيهم ادوية مغشوشة او فاسدة، لا يتمكنون في الغالب من الحصول على تعويضات من الصيادلة او التجار المتورطين. ففي النهاية، كما يقول الصحفي والناشط المدني هاكار محمد،، من الصعب جدا ان تثبت ان الدواء الذي تعاطاه المريض المتضرر كان مغشوشا ما دامت الجهات المختصة غير قادرة على تحديد ذلك سلفا، كما ان الاجراءات القانونية المطولة، والمماطلة، وتدخل جهات حزبية، او حتى عشائرية، ينهي القضية دائما كما بدأت، بلا نتيجة.
وقد لا تمثل المسؤولية التي تقع على عاتق اصحاب الصيدليات او العيادات الشعبية، الا جزءا يكاد لا يرى من حجم المسؤولية التي يتحملها “حيتان الادوية الكبار”، كما يقول الصحفي الناشط محمد، فالصيادلة في النهاية ليسوا اكثر من “ضحايا للخلل الكبير في النظام الصحي في كردستان”.
التحقيقات التي اجريت حول مخالفات الكبرى، مثل تهريب الادوية المغشوشة او صناعة ادوية مقلدة داخل المدن، وبدون ترخيص، لم تسفر عن اجراءات حقيقة رادعة. يضيف محمد مستشهدا بالاجراءات التي تحدث عنها تقرير لجنة الاصلاح الكردستانية


الوطن العربي ملوث بتلم المافيا ؟؟؟؟
مافيا الأدوية المهربة تعمل في وضح النهار في السعودية
الصيادلة والمختصون: لا بد من إيجاد قناة شرعية لتوفير الدواء الذي تم تسجيله في الخار
مكة المكرمة: عبد الكريم خوجة
إذا أخبرك الطبيب بأن أحد الأدوية المطلوبة لن تجده إلا في صيدلية معينة أو في مستودع محدد، فلا تتعجب، ولا تندهش إذا ذهبت إلى الهدف واشتريت الدواء بمبلغ ضخم واتسعت عيناك وأنت تقرأ بيانات مطبوعة على ملصق يخفي البيانات الحقيقية، فالدواء مهرب من الخارج وربما يكون منتهي الصلاحية أو مقلدا وبدون مادة فعالة، بل الأخطر من ذلك انه ربما يحمل إليك مرضاً من الأمراض المعدية والخطيرة.
مافيا تهريب الأدوية من الخارج تعمل في الخفاء وتحقق أرباحاً طائلة على حساب صحة المواطنين بالابتزاز العلني للمريض وصناعة الادوية السعودية، وكشف تقرير رسمي صادر عن وزارة التجارة أن «فرق إدارة مكافحة الغش التجاري التابعة لوزارة التجارة ضبطت خلال جولاتها التفتيشية على بعض محلات بيع العطارة في مدن الرياض وجدة ومكة وحدها كبسولات طبية تحتوي في تركيبتها على أعشاب طبيعية وفيتامينات ومعادن نسبتها أعلى من الاحتياج اليومي للجسم وتحمل هذه الكبسولات مسمى GINSENG KIANPIP PIL وتمكنت فرق مكافحة الغش التجاري من الكشف عما يزيد على 4000 كبسولة منذ بداية السنة الهجرية الجديدة 1426هـ وحتى الآن، وهذه الكبسولات يمنع دخولها إلى المملكة، بل إن التقارير الطبية الصادرة من وزارة الصحة تحتوي على إضافات عبارة عن مواد كيميائية لها والذي يعتبر غشاً تجارياً صريحاً وهذه المواد تسبب السرطان وهشاشة العظام.
*
الضحايا
*
سعيد محمد العسيري يروي لـ«الشرق الأوسط» قصته التي يقول إنها الحقيقة التي لا بد أن يعرفها الجميع : «بعد أن مضى على زواجنا قرابة الستة أعوام وبعد أن جاء الفرج من الله وحملت زوجتي وفي الشهر الثالث من الحمل تعبت وتألمت، ثم بدت لديها حالة من النزيف الخفيف أسرعت بها إلى مستشفى حكومي معروف شخَّص الحالة وقال لا بد أن تشتري هذه الحبوب وهذه الإبر من الصيدلية (......) ! انطلقت وزوجتي لا تزال ترقد في المستشفى الحكومي الذي خلت صيدليته من الدواء الذي ينقذ حياة حمل زوجتي الذي جاء بعد يأس وحيرة. قبل أن أنطلق قال لي الطبيب المناوب في الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الجمعة الأول من شهر صفر: لا بد أن تسرع وإلا فإن زوجتك ستفقد حملها. هذه الحبوب هي مثبت للحمل والإبرة لوقف النزيف، أسرعت ووصلت إلى الصيدلية التي أعرفها فهي تابعة لمستشفى خاص، أعطيت الصيدلي الروشتة فقرأها وقال لي: أين المريضة ؟ قلت له منومة في المستشفى الحكومي (........)، قال لي: ليس لدينا كميات للبيع إنها لمرضى المستشفى فقط، وعليك أن تحضر زوجتك إلى هنا. حاولت معه كثيراً ولكن باءت كل محاولاتي بالفشل، سألته أين تباع قال: لا أعلم. وبينما أنا أغادر الصيدلية وعند بابها قال لي بالحرف الواحد: «لا توجد إلا في هذا المستشفى» وكأنه يقول لي ارجع إلينا بالمريضة حتى لا تفقد حملها.
ويستطرد العسيري «فعلاً عدت إلى الطبيب المناوب وأخبرته» فقال لي: «إنقاذاً لحمل زوجتك لا بد أن تذهب إليهم بالمريضة. وذهبت إلى المستشفى الخاص، وقبل أن يعطى العلاج اللازم للمريضة دفعت رسوم الكشفية 150 ريالاً لاختصاصية نساء ودفعت 70 ريالاً للإبرة و 115.68 ريال للحبوب المثبتة للحمل، وأخذت زوجتي العلاج وعادت إليها صحتها بعد سـاعات بعد أن توقف النزيف وثبت الحمل الذي كنت سأفقده في مثل هذه المواقف». وقال العسيري «أنا هنا أحمد الله تعالى ولكنني أتساءل بالحرف الواحد: مـاذا لو فقدت حامل جنينها لعجز زوجها أو ولي أمرها عن دفع تكاليف العلاج في مثل هذه المراكز التي تحتكر أهم الأدوية وأكبرها أهمية إنقاذاً لحيـاة الإنسان؟ أليست هذه جريمة قتل لجنين نفخت فيه الروح وشـاركت فيها عدة أطراف؟ أين وزارة الصحة؟ وأين المسؤولون فيها الذين انبروا للتصاريح الصحافية البراقة والدفاع المستميت عن هذا الجهاز الذي حقُّ العلاج فيه واجب لكل مواطن على أرض هذا الوطن»؟.
يقول الصيدلي محمد الرميحي: «إن من أهم أسباب الإقبال على الدواء المستورد ـ سواء كان مهربا أو متوافرا بصورة قانونية ـ هو الفكر السائد لدى المواطن السعودي بأن شركات الدواء المحلية تقوم بخفض نسبة المادة الفعالة مما يقلل من فاعلية الدواء المنتج محلياً أمام نظيره الأجنبي، ولكي نغير هذه الفكرة الشائعة فنحن في حاجة إلى وجود دواء محلي فعال لكي تتحقق ثقة المريض السعودي به. ثم نستطيع أن نحد من دخول أي دواء من الخارج إلينا سواء كان مهرباً أو مستورداً».
الصيدلي عبد الرحيم بخش، صاحب مجموعة من الصيدليات، يؤكد أن هناك صيدليات معروفة بالاسم داخل المملكة تحتكر أنواعاً معينة من الأدوية ولا تبيعها إلا للمرضى فقط وبالسعر الذي يرضون عنه، أما في حالة رغبة أي صيدلية أخرى شراء مثل هذه الأدوية منها فلن تتمكن على الإطلاق بسبب الرغبة في الحفاظ على السوق والسعر العالي.
وعن كيفية دخول هذه الأدوية لم يجب الصيدلي (يعقوب) وقال لنـا بالحرف الواحد «وجهوا هذه الأسئلة للمختصين في الشؤون الصحية ووزارة الصحة فهي التي تملك الرقابة وتعرف من أين تأتي، وإن كانت تجهل ذلك فعليها أن تبحث وتحقق في الكيفية التي احتكرت بها هذه الصيدليات مثل هذه الأدوية، هل هي عن طريق التهريب أم عن طريق الفسح الجزئي لها»؟ بينما يؤكد الصيدلي علي رجب، مصري الجنسية، على أهمية دور الدولة في الرقابة على المنافذ المختلفة سواء المطارات أو الموانئ البحرية والبرية، لأنها الطريق الخفي لدخول الادوية المهربة إن وجدت مثل هذه الحالات، والتي يتم تهريبها للأسف عن طريق بعض المسؤولين من أصحاب المصالح مع بعض الصيدليات الكبرى.
ويشير الصيدلي رجب إلى أن هناك ازدياداً في الإقبال على بعض الادوية المهربة لا سيما تلك التي تعالج حالات خاصة جدا، حيث يندر وجودها في المنافذ الشرعية وتتوافر في بعض الصيدليات، حتى الصيدليات الحكومية لا توجد فيها، فمن المسؤول عن ذلك؟.... بدون شك وزارة الصحة في المقام الأول، وضمير التاجر والمراقب في المنافذ اللذين يشتركان في ابتزاز المريض بشراء هذا الدواء مهما كان الثمن.
*
تجـارة الشنطة
*
ويؤكد صيدلي قانوني بوزارة الصحة، فضل عدم ذكر اسمه خوفا من تعرضه للمساءلة والتحقيق، أن المشكلة الحقيقية «أن هناك فجوة زمنية كبيرة بين تسجيل الدواء وتداوله خارج المملكة وبين تسجيله وطرحه في المملكة، وهذه الفجوة لا تتناسب إطلاقاً مع التقدم الكبير الذي تشهده المملكة ولا تتناسب مع التقدم العالمي، والضحية الوحيدة من ذلك هو المريض الذي لا يحصل على الدواء الذي هو في أمس الحاجة له». ويضيف: «المستشفيات الخاصة والأطباء يتعرفون على الأدوية بمجرد تسجيلها عالمياً وطرحها في الأسواق من خلال شبكة الإنترنت أو من خلال المؤتمرات التي يحضرها الطبيب، وبمجرد علمه بها لا أعتقد أنه يستطيع حرمان المريض منها لا سيما إذا كان وراء ذلك مريض ثري أو رجل مقتدر لديه القدرة على دفع المال الوفير، وإن كان ذلك ممنوعاً فإن تجـارة الشنطة تستطيع إدخال مئات الكميات لا سيما إذا كانت أرباح شنطة واحدة محملة بالأدوية تكفي لعشرات الرحلات الأخرى». ويضيف «من المفروض أن تقوم وزارة الصحة بفسح المجال أمام الصيادلة لاستيراد الأدوية المسجلة عالمياً والتي ثبتت صحتها وسلامتها للمستهلك مع أن تكون الوزارة حازمة في دخول الأدوية المضرة بالصحة، وهذا سيقضي على تجارة الشنطة والأدوية المهربة التي هي بكثرة في السوق السعودي، وكبار التجار هم الوحيدون القادرون على إحضـارها إلى المملكة، لكن الوزارة لم تتخذ مثل هذا القرار والنتيجة الحتمية تهريب الأدوية ومن بينها أدوية مضرة بالصحة وأدوية أخرى مغشوشة وأقل فاعلية والضحية المريض المغلوب على أمره».
*
الإجراءات القانونية والتعسفية
*
ويطالب الدكتور محمد المالكي، رئيس شؤون الصيدلة بمديرية الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة، بضرورة إيجاد قناة شرعية لتوفير الدواء الذي تم تسجيله بالخارج حتى لا نفتح الباب لعمليات التهريب، وهي عمليات تستفيد منها مكاتب شركات الدواء العالمية التي قد تهرب من إجراءات التسجيل والتسعير المكلفة وتقوم بإدخال الدواء عن طريق طلبيات الشركات من وقت لآخر، ويؤكد الدكتور المالكي أن بعض الأدوية المهربة تكون ضرورية لعلاج حالات خطيرة وحالات زرع الأعضاء وبعض أدوية الأورام، وكل هذه الأدوية الحديثة لا بديل لها من حيث الفعالية.. ولكن للأسف فإن إجراءات التسجيل الطويلة أحيانا يكون ضحيتها الوحيدة هو المريض نفسه.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة، طلب عدم ذكر اسمه، أن ميزانية الوزارة من الأدوية والمستلزمات الطبية والاستهلاكية بلغت حوالي 1200 مليون ريال، موضحا أن هناك نحو 20 شركة مصدرة للمنتجات الطبية والعلاجية معتمدة من قبل الوزارة بالتعاون مع شركاء أجانب في هذا المجال. وأشار المصدر إلى وجود ما ينيف عن 3000 صيدلية منتشرة في مدن ومناطق المملكة المختلفة، مبينا أن حجم مشتريات دول مجلس التعاون الخليجي من الأدوية واللقاحات والأمصال الكيميائية والمبيدات بلغ خلال العام الماضي حوالي 350 مليون دولار، لافتا إلى أن برنامج الشراء الموحد حقق خلال العام نفسه وفورات مالية كبرى تقدر بنحو 70 مليون دولار.

"مافيا الأعشاب" تستعين بشهود الزور لاثبات وجودها و"مافيا الدواء" تعتمد على الأطباء لترويج منتجاتها:
أصبحت الحرب معلنة بين (مافيا الاعشاب) و(مافيا الدواء).. مافيا الاعشاب تزعم انها الاحق بعلاج - كل الامراض - المستعصية منها، والعادية، ومافيا الدواء تؤكد انها الاجدر بعلاج هذه الأمراض، ولكنها لا تدعى الشفاء منها لما تفعل مافيا الاعشاب.
ومافيا الاعشاب تقول انها تملك (المعجزات)، ولكنها تعتمد على الأحلام، والأوهام..؟.
والمرضى يتعلقون بالاحلام، والأوهام الى ان تسقط فيعودون الى الواقع مسرعين لعل أطباء الدواء ينقذونهم مما سقطوا فيه.
وتدور الآن المعارك بين مافيا الاعشاب، ومافيا الدواء.. مافيا الاعشاب تعتمد في معاركها على وسائل فضائية تملكها، او تستأجرها لعدة ساعات، وتستعرض (جهودها المضنية، وأفكارها الجبارة) في علاج، وشفاء العديد من الامراض المستعصية التي عجز الطب الحديث في علاجها، وتستعين في ذلك أحياناً - وليس في جميع الحالات - بشهود الزور الذين يحضرون للتصوير، ويدلون بشهاداتهم بعد ان شفوا تماماً من آلامهم، وأمراضهم، او انهم باتوا بالفعل على أبواب الشفاء نتيجة تناولهم وصفات عيادات الاعشاب، ومشتقاتها.. ومن يتابع بدقة (شهادات الزور) هذه يدرك (المسخرة الحقيقية) التي وصلت اليها هذه الحرب بين مافيا الاعشاب، ومافيا الدواء فلو كانت دكاكين الاعشاب هذه التي تظهر أمامنا على الشاشات الخاصة، او الشاشات المستأجرة تملك هذه المعجزات في الشفاء فان الملايين من سكان الارض سيندفعون نحوها، ولن تحتاج الى ثلاثة، او اربعة من شهور الزور يقومون بتلميعها، والدعاية لها، وإثبات نجاح وصفاتها، بل ان هذه الدكاكين التلفزيونية تستطيع وهي في مكانها ان تعلن عن (علاجاتها الخارقة) ليأتي اليها المرضى من انحاء العالم شرط إحالة اصحاب هذه الدكاكين للقضاء، والمحاكمة، والعقوبات الفورية اذا ثبت انهم دجالين، وهم حالياً اقرب لأعمال الدجل من أي شيء آخر..؟.
ومافيا الدواء تعتمد في معاركها على جيوش من الاطباء يعملون على ترويج الدواء الحديث، وما يستجد فيه لعلاج أمراض البشر، وتضطر الى إرضاء قسم من الاطباء للترويج لهذا الدواء، او ذاك لكنها - في كل الأحوال - لا تزعم علاج كل الأمراض في أسبوع، او أسبوعين، أو شهر، او شهرين كما تزعم ذلك مافيا الاعشاب..؟.
صيدليتان في صيدلية
في عاصمة عربية رأيت منظراً عجيباً فقد كنت أسكن في عمارة تحتها صيدلية ثم بواسطة الحارس اكتشفت ان الصيدلية فوقها صيدلية.
الصيدلية التي على الشارع تبيع الأدوية المعروفة يتصدرها صيدلي في الأمام وخلفه صيدلي آخر، الأول يقرأ (الروشتة) أو يسمع الشكوى من المريض أو المراجع والآخر يقوم باحضار الدواء أو تحضيره.
الصيدلية العلوية التي يفصلها سقف متواضع عن الصيدلية الأرضية بها طبيب متخصص في الأعشاب، ومعه طبيب مساعد.
الزبائن ينقسمون إلى قسمين: قسم يتعامل مع الصيدلية الأرضية وروشتة الطبيب ومعمل التحاليل وقسم يتعامل مع الأعشاب ومشتقاتها.
يدخل الصيدلية الواحدة أربعة أشخاص اثنان يشتريان من الصيدلية الأرضية الأدوية المعروفة واثنان يصعدان الدرج للبحث عن الجديد في علم الأعشاب لشراء الأعشاب المناسبة لأمراضهم.
سألت الصيدلي الأرض لماذا هذا التشكيل في الدواء فقال هذا علاج حديث وذاك علاج قديم جرى تحديثه وعلى المريض أو المراجع اختيار ما يناسبه من علاج.
البروفيسور الجاهز!
اصطحبني صديق إلى دكان طبيب أعشاب شهير في منطقة البلد لشراء وصفة علاجية لشقيقه المصاب بفيروس كبرى وقال لي انه يذهب مرغماً لاعتقاد أخيه وأسرته بإمكانية الشفاء من هذا المرض بواسطة هذه الوصفة العشبية الخارقة بعد ان أعياه التعب من علاج الأطباء في الداخل والخارج.
في الطريق لدكان طبيب الأعشاب قال صديقي انه لم يحدث تحسن في حالة شقيقه وان الاصرار على شراء هذه الوصفة العشبية للمرة الثانية من قبل شقيقه وأسرته هو نوع من التعلق بالأمل كما الغريق الذي يتعلق بقشة.
وأضاف ستشاهد في مدخل العيادة الدكانية كلمات وشهادات مكتوبة ومعلقة على الجدار تشيد بالطبيب الشعبي في علاج مختلف الأمراض.
بأقل التكاليف، وأسهل السبل (علاج العقم، علاج الصدر، علاج البطن، علاج الرأس، علاج الظهر..).
وستشاهد (يضيف صديقي) كيف تقدم الوصفة للمراجعين، المرضي...
ينادي الطبيب الشعبي الشهير وهو واقف على قدميه بملابسه الرسمية: يا غلام.. هات وصفة الكبد، وبعدها مباشرة ينادي غلاماً ليحضر وصفة الصدر، أو البطن، أو الظهر...
يقول صديقي ان كل الوصفات واحدة: قارورة كبيرة - مرطبان - بها عسل مخلوط باعشاب، أو أعشاب مخلوطة بعسل، ويقبض الثمن ( 250ريالاً كحد أدنى، و 500ريال كحد أعلى، ومدة استعمال الوصفة في حدود شهر واحد، بعدها يحضر المريض، أو مندوبه للوقوف على مراحل العلاج وإعادة صرف المرطبان)...
فاتورة باهظة للدواء
أوشك إستهلاكنا السنوي من الداء ان يقترب من ( 9مليارات ريال في عام 2008م...
وهو - دون شك - رقم ضخم جداً بعد أن كان استهلاكنا من الدواء في عام 2004م - على سبيل المثال - لا يتجاوز خمسة مليارات، ونصف المليار ريال تقريباً ليتصاعد شيئاً فشيئاً بعد ذلك، ويقترب من التسعة مليارات ريال في عام 2008م، وكثرة الصيدليات - التي نافست في اعدادها، وأحجامها محلات المواد الغذائية - وكثرة المستشفيات، والمستوصفات، والعيادات تعكس رواج سوق الادوية، أو تجارة الأدوية لهذا المبلغ الضخم..؟
وهذا بدوره يعني ان عدد مستهلكي الدواء زادوا، وانهم يزيدون تلقائياً بفضل كثير من الاطباء الذين (يتفانون) في وصف الادوية للمرضى - من كل نوع - ويعود أطباء آخرون في وصف ادوية اخرى، وهكذا...
ويضاف الى ذلك ان الامراض نفسها تزداد صيفاً، وشتاءً، وخريفاً، وربيعاً، ولا يجد المرضى أمامهم سوى الزحف نحو الأطباء (الذين يتفاوتون في المستوى، والنتيجة، كما يتفاوتون في التكاليف)... كثير منهم يعتمد على (الاجهزة الحديثة)... وقليل منهم يعتمد على الموهبة، والخبرة، ولا يقتنع كثير من المرضى إذا وصف له الطبيب دواءً واحداً، ويقتنع اذا تم مضاعفتها، ويسأم عندما يبدأ في تناولها حسب تعليمات الطبيب، وقد يهملها، وتتراكم الأدوية في أدراج الثلاجة، وأدراج الدولاب، ثم يتم (رميها في الزبالة)..!
وما زلنا - حتى الآن - لم نسارع لتخفيف معاناة شراء الدواء لمحدودي الدخل بأن يتم (تجزئة العبوات) بالنسبة للأدوية الطارئة، وليس تلك الأدوية - الدائمة - التي تستنزف جيوب محدودي الدخل كما تستنزفها أقسام الأشعة، والتحليل، والتصوير، والتحويل من قسم لآخر، ومن طبيب لآخر، وكلها تبدأ، وتنتهي بفاتورة باهظة ترهق جيب أي مريض، وقد تزيد مرضه..؟
أين يستقر المرضى..؟
المرضى محتارون بين الاستمرار في علاج الطب الحديث، أو الانجراف وراء علاج الاحلام، والاوهام الطب الشعبي، أو طب الاعشاب... وتبلغ الحيرة مداها حين تظهر في الصحف، أو الفضائيات، أو تخرج شائعات من هنا، وهناك عن معجزات خارقة يحملها الطب الشعبي على يد اشخاص يدعون علاج جميع الامراض المستعصية المعروفة، وغير المعروفة خلال عدة اسابيع، وليس عدة شهور فيندفع المرضى، وأقاربهم، ومعارفهم إلى هؤلاء الأشخاص من كل (حدب، وصوب) بعد أن فتحت أمامهم أبواب الأمل، وتمضي الأسابيع وتلحقها الشهور، ولا شيء يتحقق من (الوعود البراقة) سوى تدهور حالة المريض، وانتكاسته (نفسياً، واسرياً) فيعود الى احضان الطب الحديث وصيدلية الادوية، وقد تكون العودة بعد فوات الأوان..؟
والطب الشعبي هو صاحب السبق في العلاج، والطبيب العربي - القديم - هو صاحب المبادرة في التشخيص عن قرب - مجرد إستخدام النظرات - إلى جانب استخدام اليد، والفراسة، ثم تكتب وصفة العلاج من الاعشاب وطريقة - تركيبها - وعند الضرورة القصوى يكون (الكي)..!
ضاع الطب العربي القديم بعلمه، وفراسته وقيمته، وفائدته، وظهر طب عربي مزيف يصف لك أعشاباً من الكتاب، ووصفات من الخيال، ويعدك وأنت جالس، أو واقف بالشفاء من كل داء (في اسبوع، في شهر، في ثلاثة أشهر)... وتتراقص أساطير الشفاء أمام عينيك، وتتغلغل في وجدانك، وتظل تعيش (عدة أسابيع) على هذه الآمال، والاحلام والأوهام حتى تسقط على رأسك..؟
وتاه الطب الحديث بكل (جبروته) بسبب كثرة الاجتهادات، والوصفات، والاختبارات، والتجارب، وبسبب حرص، ورغبة كثير من المشتغلين به على تحسين حاضرهم، وتأمين مستقبلهم، والتنازل عن (ضمائرهم)... بينما بقي عدد منهم صامداً، متمسكاً باخلاق المهنة، وانسانيتها، واخلاصها، والعمل على تخفيف آلام المرضى يساعدهم على مهمتهم (الموهبة، والخبرة) وخوف الله أولاً، وأخيراً..!


أدوية محظورة عالميا يتم تداولها في مصر:
أرجوك لا تعطني هذا الدواء!
سوق الدواء في مصر غرائب وعجائب, من بيع أدوية محظورة دوليا أو ثبت بما لايدع للشك آثارها السلبية التي تفوق منافعها, إلي صرف أدوية بدون وصفات طبية, علي عكس ماتوصي به كل دساتير الدواء في العالم, إلي قبول نشرات دواء داخل الأدوية مغايرة تماما لمثيلاتها في نفس الأدوية في الخارج, بما يعنيه ذلك من محاذير واحتياطات ومضاعفات جانبية وتداخلات مع أدوية أخري..وكما يقولون فإن' الشيطان يكمن في التفاصيل' هذا ما يمكن التوصل إليه ببساطة, وأنت تتابع المخالفات التي رصدها مركز حماية ودعم صناعة الدواء في تقريره الأخير عن الأدوية المحظورة في مصر..
وما ينبغي التأكيد عليه مسبقا أن صناعة وإنتاج دواء طبقا للمعايير الدولية هي من الأمور التي تستهلك الكثير من الوقت والجهد حرصا علي صحة المواطنين, لذلك فإنه ليس من المنطقي حين تظهر مخاطر صحية بعد الطرح التجاري أن تترك الأمور بلا حساب أو رقابة خاصة وأنه من الجائز جدا ظهور مضاعفات جديدة لأي عقار تم الترخيص بتداوله حتي بعد القيام بكل تلك الدراسات واستكمالها, وعليه يتم سحب الدواء أو وضع قيود علي تداوله بموجب المادة64 من قانون127 لسنة1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة.
ويقول الدكتور صلاح الغزالي حرب أستاذ الباطنة والسكر بجامعة القاهرة ورئيس مركز السكر بمعهد ناصر إن علي الأطباء استخدام أدوية السكر التي مضي علي وجودها في السوق المصري مدة طويلة, وخضعت للأبحاث العالمية التي بينت فعاليتها وحددت أعراضها بدقة, والتقليل من استخدام الأدوية الحديثة وقصرها فقط علي الأطباء المتخصصين والمتابعين بعيدا عن الانجراف وراء دعاية شركات الأدوية, وبالنسبة لأدوية أفندياAVANDIA و لاكتوسPIOGLITAZONE فتعدان من الأدوية الحديثة نسبيا, ولها فوائد كتأثيرها الايجابي علي مرضي ضغط الدم المرتفع ودهون الدم, كما تستخدم لتخفيض مستوي السكر, لكنها ممنوعة لمرضي ضعف عضلة القلب أو لمن لديهم استعداد لضعف عضلة القلب, وكذلك للسيدات بعد سن اليأس لتعرض نسبة منهن لهشاشة عظام, وفيما يخص التخوفات بشأن أدوية لانتوس جلارجينINSULINGLARGINE فقد أثير جدل علمي حول ما قد يسببه من مضاعفات في شرايين القلب, إلا أن أبحاث علمية حديثة نفت هذا الزعم.
ويضيف الدكتور صلاح الغزالي حرب أن العالم شهد خلال السنوات العشرة الأخيرة أنواعا كثيرة من العلاجات الدوائية تختلف بشكل طفيف في نسب خفض مستوي السكر وتتفاوت بشدة في أسعارها وأعراضها الجانبية, لذلك يجب توعية كل الأطباء العاملين في مجال السكر والغدد الصماء بكيفية اختيار الدواء ومتابعة المريض, حيث تكمن المشكلة في مصر أن بعض الأطباء غير متخصصين في المجال ولا يعرفون الفرق بين أدوية السكر ويمكن أن يشخصوا مابين عدة أدوية للمريض دون التنبه لاحتمالية تعارض الأدوية.
وينبه الدكتور حرب لدور وتأثير شركات الأدوية علي الأطباء, إلي جانب الإهمال في المتابعة العلمية لأصل هذه الأدوية وطريقة استخدامها, فهذه الفوضي في تشخيص الدواء يمكن التغلب عليها من خلال التعليم الطبي المستمر بالجامعات, وتوعية الطبيب بكيفية اختيار أدوية السكر وفقا للقاعدة الأساسية في علاج مرضي السكر, وهي أن العلاج يختلف من حالة لأخري, ومن الضروري علي الطبيب الكشف والجلوس مع المريض وفحصه شاملا قبل إقرار طريقة العلاج.
من جانبها, أكدت الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ السكر والغدد الصماء رئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر أنه لابد من التفرقة بين الدواء الذي يؤذي الكبد وبين آخر لا يجب استخدامه مع مرضي يعانون مشاكل بالكبد, موضحة أن مجرد توجيه الاتهامات لبعض الأدوية لمنع استخدامها بدون سند علمي أمر خطأ.
محظور لمرضي الكبد
وحول مخاطر الأدوية التي تهدد حياة مرضي الكبد في مصر والذين يعدون بالملايين, يقول الدكتور عمرو حلمي أستاذ جراحة الكبد إن صرف الدواء في مصر بدون روشته كارثة كبري, وأكاد أقول80% من المرضي في مصر يعالجون ويتناولون أدوية دون أن يراهم طبيب من خلال الاعتماد علي الصيادلة أو الاستشارات العائلية, وهي مشكلة يجب أن تبحثها الدولة بحيث لايصرف الدواء بدون روشتة طبيب, خاصة الأدوية التي من الممكن أن تسبب أضرارا صحية جانبية للمرضي بحيث يتحمل الطبيب مسئولية تحديد الدواء, إضافة لذلك يجب أن يتابع الأطباء باستمرار التحذيرات الطبية, والتي تصدر من الهيئات الدولية, وبالنسبة لأمراض الكبد فمن المتعارف عليه أن هناك عدة أدوية فعالة وجيدة, إلا أنها قد تسبب أضرارا صحية بالغة خاصة لمريض الكبد ومن يعانون ضعفا عاما بالمناعة ومنها مضاد حيوي إسمه العلميrephampicine ثبتت مضاره علي الكبد ولا يعطي إلا لمرضي الدرن, كذلك الأدوية من مجموعةNSAIDS
ويستخدم ضد الأمراض الروماتيزمية وإزالة الألم, كما يستخدمه بعض الأطباء كخافض للحرارة وقد ثبت أن هذه الأدوية ضارة بمرضي الكبد وتؤدي للفشل الكبدي.
حالة مصطفي
أما بالنسبة لعقارNimesulide المعروف باسمNilsidsulide والذي يعطي في مصر للأطفال فهو طبقا للتحذيرات الدولية لايجب أن يعطي للأطفال, نظرا لارتفاع سميته, والتي تؤدي إلي الفشل الكبدي, كما تشدد كل الهيئات الدولية علي ضرورة عدم منح الدواء للحوامل وأثناء الرضاعة وخاصة لمن هم أقل من12 عاما.. الغريب في الأمر أن هذه المعلومة معروفة ومتداولة بين أطباء الأطفال بالجامعات, ورغم ذلك يباع الدواء في مصر للأطفال دون وجود أي تحذير داخل النشرات بأنه غير صالح للأطفال, الأسوأ وهو ما توصلنا إليه أن حالة الطفل مصطفي أيمن(9 سنوات) والذي توفي من متأثرا بالأدوية الخاطئة وإنفلونزا الخنازير,
وقد أثبتت التقارير الأولية أن الطفل إلي جانب تناوله لحقنه الفولتارين لخفض الحراره تم منحه هذا الدواء المحظور طبيا علي الأطفال بهدف خفض الحراره, وكانت النتيجة تفاعل كل هذه الأدوية ووفاة الطفل, وعلي أثر ذلك قامت وزارة الصحة بسحب الدواء ومشتقاته من جميع الصيدليات مؤخرا لذلك فإن تصادف أن وجد الدواء في أي صيدلية بالخطأ أو كان عند أي أسرة في منزلها أو قام طبيب أطفال بكتابته فهو بالتأكيد غير ملم بحجم الضرر الذي يحدثه في حياة الأطفال.
تضارب في المعلومات
تناولت الدكتورة مجد قطب أستاذ طب الأطفال بمستشفي أبو الريش التحذيرات الواردة بشان عقار نيموسوليد الذي اوقفت وزارة الصحة استخدامها, بموجب مشاركة مصر مع منظمة الصحة العالمية في اتفاقية تسجيل مضاعفات العقاقير.وتحدد النشرة الداخلية له في دولة المنشأ بوضوح سميته للكبد, بالاضافة لحظره لمن هم دون الثانية عشرة عاما.
كما أن النشرة الداخلية لدواء حمض أورسوديأ وكسيكوليك المتداول تحت اسماء تجارية مختلفة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية انجلترا تؤكد مضاعفاته كحدوث ورم بالثدي والاصابة بمرض السكر. كما لم يرخص استخدامه إلا في حالات التليف المراري الأولي و إذابة الحصوات المرارية بالكبد. وتنبه أن نشرات العقار في مصر مخالفة للنشرات الداخلية لذات المنتجات الدوائية في هذه الدول وروجت لاستخدامات لم تقرها دولة المنشأ. متسائلة عن دور إدارة مراقبة النشرات الداخلية التابعة لإدارة الشئون الصيدلية بوزارة الصحة, ومدي الالتزام بتطبيق نصوص القانون127 لسنة1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة.
وفي سياق متصل تقدمت الدكتورة مجد ببلاغ للنائب العام ووزير الصحة لوقف استخدام عقار اورسودياوكسيكوليك, وضرورة اقصار استخدامه فقط علي حالات المرارة صغيرة الحجم والتليف المراري الاولي, وهي مشكلات لا تحدث عادة للاطفال. واستجابة لذلك تم بالفعل منعه داخل مستشفي أبوالريش, الا انه لايزال يتداول في السوق المصرية.
وتفسر دعوي التحذير بانه تغييب لوعي للجماهير وسحنها بصورة عاطفية غير عقلانية ضد البحث العلمي يحول العمل البحثي الجليل لعمل موصوم ثقافيا. كما أن عدم تجريب الأدوية علي المصريين من شأنه تعمد إخفاء آثار تلك المنتجات المستحدثة, حيث أن الفاعلية والمضاعفات لا تظهر إلا في سياق الإحصائيات ونتائج الأبحاث.
وبحسب قولها كان أجدر بمركز حماية و دعم الدواء المصري أن يطالب بإلزام وزارة الصحة شركات الدواء بالتاكد من ترخيص المنتجات الطبية ووثائق إقرارات مشاركة المرضي التطوعية و التي نص عليها قرار وزارة الصحة و السكان لتقييم التجارب الإكلينيكية للمستحضرات الحيوية والأمصال واللقاحات.
والقراءة المتأنية للتقرير محل الذكر توضح أن المشكلة لا تكمن في غياب الرقابة علي المنتجات الدوائية بالأسواق لعدم وجود هيئة رقابية مستقلة كما ورد, ولا تكمن ايضا في عدم وجود نصوص قانونية ووزارية وإنما تكمن وبوضوح في القائمين علي تطبيقها. فالأمر يحتاج إلي تفعيل دور موظفي إدارة التفتيش علي النشرات و العاملين بوزارة الصحة ومحاسبتهم.
ويقول طارق عبد الفتاح الصاحي إستشاري جودة صناعة الدواء ومدير عام الإدارة العامة للتفتيش علي مصانع الأدوية سابقا التابع لوزارة الصحة إن إدارة التفتيش تعمل وفق إطار قانوني حيث لايسجل الدواء في مصر إلا بعد مرور5 سنوات علي طرحه في بلد المنشأ وظهور كافة الأعراض الجانبية والتي تلتزم الشركات بذكرها في النشرات الداخلية للدواء والمشكلة أنه من الممكن أن تظهر أعراض جانبية أخري بعد الحصول علي الترخيص وطرحه محليا في هذه الحالة فإن تحرك الدولة يكون مبني علي معلومات تجمعها إدارة البحوث الفنية والتي تتقصي الآثار الجانبية للدواء من الأطباء ومن النشرات التي تصلها من الهيئات الدولية وأهمها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
وعلي ذلك يمكن القول أن المعلومات حول مدي خطورة الدواء قد تكون متوافرة إلا أن قرار سحب دواء من السوق أو إرسال تحذير لشركة يتحول من قرار مبني علي معلومات علمية الي قرار سياسي يتم فيه مراعاة أبعاد اقتصادية أخري مثل توافر تشغيلات للدواء في السوق لم تنفذ بعد وهو ما يفسر الوضع الذي نحن فيه الآن من توافر أدوية كثيرة في السوق المصري لا تلتزم شركاتها بإضافة التحذيرات الصحية في نشرات الدواء. ويضيف الدكتور طارق عبد الفتاح إن تحرك الدولة لإيقاف دواء يعتمد أيضا علي تحرك المواطنين والأطباء ودليل علي ذلك القضية التي أثارتها إحدي الطبيبات والتي تقدمت للنيابة وطالبت بضرورة عدم إعطاء دواء محدد للأطفال نظرا لوجود تحذيرات بمخاطره الصحية علي من هم دون الرابعة مع ضرورة أن تكتب هذه التحذيرات في النشرات الداخلية للدواء.
إضافة الي ذلك يجب التأكيد علي أن التحذيرات المضافة في النشرات يجب أن تكتب طبقا لانتشار أمراض في بلد عن الآخر ففي مصر مثلا يجب مراعاة إرتفاع نسبة المرضي بالأمراض الكبدية وبالتالي يجب أن تكون في نشرات الأدوية الضارة بالكبد ما يحذر بضرورة تجنب المريض هذا الدواء إذا كان مصابا بالكبد. ثم يفجر الدكتور طارق مفاجئة بقوله إنه بالرغم من وجود تحذيرات من هيئة الرقابة علي الدواء للشركات بضرورة تعديل المعلومات النشرات الداخلية للدواء إلا أنها في كثير من المواقف لا تنفذ نظرا لغياب العقوبات الرادعة لمثل هذا النوع من المخالفات. والخلاصة كما يقول الدكتور طارق هو أننا في حاجة لتنظيم قوي داخل الإدارة المركزية لشئون الصيدلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق