الخميس، 29 نوفمبر، 2012


الجميع شلة الفساد.. رجال جمال مبارك سابقا
الجماليون.. سقطوا " قالها دبلوماسي اوروبي عندما تلقي خبر ازاحة جمال مبارك عن موقعه في الحزب الوطني.. وهو تعبير واضح وصريح يؤكد الحال بصفة عامة.. لان اهم ما انجزته الثورة المصرية الجارية هو اسقاط جمال مبارك ورجاله.. بصورة مغايرة تماما لكل طلبات الثورة الاخري.. والفرق ان قرار ازاحة جمال مبارك ورجاله جاء كرد فعل مباشر من السلطة علي الثورة وبدون ان يطلب الثوار.. والملاحظ ان اول رد فعل كان ازاحة رجال الاعمال الوزراء جميعا.. ثم اعلان النائب العام عن منعهم من السفر وتجميد ارصدتهم.. وهو بذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الدولة رأت من نفسها ان هؤلاء سبب ثورة الشعب فقامت من الوهلة الاولي باقالتهم وكأنها كانت تريد مصوغا للقيام بهذا الفعل دون ان يطلب منها.. لدرجة ان هناك من قال ان النظام او الرئيس مبارك استفاد هو ايضا من الثورة بصورة مباشرة عندما تخلص من جمال ورجاله..
اذن اتفق شباب الثورة ومعهم معظم الشعب المصري.. بل وباعتراف النظام ايضا علي ان مجموعة رجال جمال مبارك كانوا وراء الفساد الذي شهدته الساحة المصرية وعاني منه الشعب بصورة فجة علي مدار السنوات الاخيرة ومنذ دخول جمال مبارك للساحة السياسية في عام 2000.
واذا كان خروج جمال مبارك من الحزب الوطني عندما تم تغيير كل اعضاء هيئة مكتب الحزب الذي كان يحتل فيها جمال منصب الامين المساعد وامين لجنة السياسات تعني رسالة واضحة انه لم يعد مطروحا او مرشحا لمنصب لخلافة مبارك الكبير.. فان عملية الخروج ايضا لها معان اخري كثيرة بخلاف ما يخص جمال مبارك وحده.. لانها تعني ايضا خروج كل اعضاء لجنة السياسات التابعين له.. صحيح ان القرار لم يقض بذلك ولكنه يعني ضمنا ان كل من كان يتبع جمال مبارك لم يعد له مكان في الحزب ـ اذا كتبت للحزب الحياة اصلا ـ بعد خروج رئيسهم او راعيهم وحاميهم.. وقبل ان نشرح ونفسر من هم رجال جمال مبارك وكيف كان يعيشون في مصر ويتصرفون مع شعبها ومؤسساتها والعالم الخارجي ايضا.. نظل مع دلائل التغيير داخل مكتب الحزب حيث ان خروج اعضاء المكتب الكبار سنا وقيمة داخل الحزب.. يعني سقوط الجناحين المتصارعين علي امتلاك مصر منذ اكثر من عشر سنوات جناح الحرس القديم والحرس الجديد.. ولم تكن الحرب داخل الحزب فقط بين الحرسين ولكنها امتدت لتقسم مجلس الوزراء الي جناحين متصارعين ايضا علي من منهم يستطيع ان يسيطر علي ادارة دفة الامور.. ليس المعني هنا ادارة مصالح البلاد والعباد ولكن كيف يستحوذ كل منهم علي مصالحه ومصالح رجاله والسيطرة علي القرار والنفوذ بصفة عامة.. وسبحان الله وبسهولة لم يكن احد يتوقعها وقعت الصقور والحمائم في ضربة واحدة وصرخة واحدة من ميدان التحرير زلزلت الجميع وافقدتهم توازنهم وتهاونوا جميعا بدون مقاومة تذكر.. بل ان سقوطهم الفاضح ربما يكون سببا في تواجدهم علي قيد الحياة السياسية او علي هامشها لانه لم يكن ليتصور ان يقوم احدهم بعد الان بأي دور سياسي داخل مصر ينال رضا الشعب او حتي رضا اي حزب.. الغريب ان اختفاء جمال مبارك لم يبدأ مع الثورة الرائعة لشباب مصر ولكنه بدأ منذ ثورة تونس.. فقد كان ملحوظا عدم ظهور جمال اعلاميا منذ الاعلان عن ثورة التونسيين واختفي تماما من نشرة الاخبار والاجتماعات العلنية مع قيادات الحزب والوزراء.. وهذا دليل اكيد ان مبارك الاب كان يعلم بصورة قاطعة ان ابنه ومن حوله سبب كبير في تزمر المصريين وسيكونون السبب الرئيسي ايضا في اي تذمر يقع داخل مصر.. والاولي ان يختفي عن الاعين حتي يزيل الاثر الرهيب للثورة التونسية في نفوس المصريين.. ولكن لحظ الاثنين السيئ لم يمض كثيرا علي الثورة التونسية الا وخرجت ثورة المصريين الشرفاء بصورة لم يتوقعها احد لا في الداخل ولافي الخارج.. ويكفي ان هناك عتابا داخل الادارة الامريكية موجه لاجهزة الاستخبارات علي انها لم تتوقع قيام الثورة في مصر من حيث الوقت والكيفية.. لذلك اصيبوا جميعا بالصدمة ولم يستطع احد ان ينصف الاخر.. بل كان كل منهم يسعي الي انقاذ رقبته وحسب..
ونعود لرجال جمال مبارك الذين كانوا هم وهو اول وقود للثورة علي يد مبارك الاب.. وهم كثيرون وكثيرون جدا.. لانه جلبهم خلفه من اكثر من جهة ومصدر.. ومنذ ان بدأ يعمل كمصرفي ثم كرجل اعمال.. وبالتالي فهم جميعا رجال اعمال من نوع.. التفوا حوله وخلفه بداية من وجوده في جمعية جيل المستقبل كرئيس لها.. كان معه كل من معتز الألفي نائب رئيس الجمعية.. أحمد المغربي عضو مجلس ادارة " تولي وزارتي السياحة والاسكان في حكومة احمد نظيف.. أحمد عز عضو مجلس ادارة" امين التنظيم في الحزب الوطني واشياء اخري كثيرة"..  جلال الزربة عضو مجلس ادارة.. رشيد محمد رشيد عضو مجلس ادارة "وزير التجارة والصناعة السابق- هشام الشريف عضو مجلس ادارة.. والملاحظ ان معظم اعضاء مجلس ادارة الجمعية اصبحوا فيما بعد وزراء ورجال يتحكمون في مصير الدولة..
ولم يختلف الامر كثيرا بالنسبة لرجال الاعمال الذين داروا في فلك ابن الرئيس من خلال مشاركتهم معه في مجلس الأعمال المصري الأمريكي   من ابرزهم: رجل الاعمال جلال الزربة.. وأحمد الزيات رئيس شركة بيرة الأهرام.. وبالطبع كان أحمد عز موجوداً ايضا في هذا المجلس ولما لا وقد قرر ان يكون ظل ابن الرئيس حتي يحقق ما يريد وقد فعل كل ما يمكن ان يحلم به الا ان ثورة شباب مصر قضت علي احلامه.. نتركه الان وسوف نعود اليه بعد ان نستكمل شلة ابن الرئيس في مجلس الاعمال ومنهم أحمد البردعي رئيس البنك الأهلي والبنك المصري الأمريكي.. رؤوف غبوررئيس مجموعة شركات غبور.. شفيق جبر.. محمد لطفي منصور.. معتز الألفي..  حسام بدراوي الذي تولي منصب امين عام الحزب الوطني وامين لجنة السياسات بدلا من صفوت الشريف وجمال مبارك..
واذا كان جمال مبارك قداستطاع ان يجلب رجاله معه في جمعية جيل المستقبل ومجلس الاعمال الامريكي.. فقد نجح ايضا في تجميعهم في لجنة السياسات بالحزب الوطني مضيفا اليهم الكثير والكثير من رجال الاعمال.. خاصة انه قد قرر ان يتولي رجال الاعمال مقاليد الامور في السلطة علي امل ـ كما كان يعتقد ـ ان يحولوا الوزارات الحكومية الي قلاع تجارية وادارية ناجحة مثل منشآتهم الخاصة.. ولكن اتضحت الحقيقة فيما بعد وتأكد ان الهدف لم يكن مصلحة مصر ولكن كان يسعي كل طرف الي تحقيق مصالحه علي حساب البلد واهلها.. فقد كانت الصورة التي استقرت في ذهن المواطن المصري عن رجل الاعمال عموما سلبية للغاية خاصة بعد موسم "الهف واجري" خاصة في فترة حكومة عاطف عبيد التي تدور حولها الكثير من شبهات الفساد حاليا.. هذه الحكومة التي ازدهرت في عصرها ظاهرة الاقتراض من البنوك بدون ضمانات حقيقية ثم الهروب الي الخارج وربما العودة مرة اخري بمساعدة اخرين ولما لا والجميع يتقاسمون الكعة ما عدا اصحابها الغلابة.. هذه الظاهرة هاجمها الاعلام كثيرا واستطاعت ان تلفت النظر اليها وبالتالي تحجيم الظاهرة اضافة الي تغيير نظرة المجتمع لرجل الاعمال حيث اصبح متهما في نظر الجميع.. وهي نظرة محقة باستثناء الشرفاء من رجال الاعمال وهم قلة.. وهو مالم يعجب السادة الكبار وقرروا ان يستولوا علي كل شيء وان يتحكموا في كل شيء مهما كان الثمن.. وبدأوا بدخول المعترك السياسي من اوسع ابوابه.. فمن لم يستطع ان يلحق بقطار ابن الرئيس انتظر قطار مجلس الشعب والسعي وراء حصانته وابهته.. ونجحت خطتهم واصبحت مقاليد الامور في ايديهم بعدما استولوا علي الحياة التشريعية والتنفيذية في وقت واحد.. اضافة الي انهم يسيطرون علي الحياة الاقتصادية وبالتالي فقد دانت لهم مصر واصبحت ملكا خاصا لهم.. وفي نفس الوقت استطاع جمال مبارك ان يمدد قدماه وان يمن النفس بحكم مصر ولما لا وكل شيء اصبح مهيأ.. فهو ابن الرئيس وسوف يستفيد من وجوده في السلطة والاضواء وسواء جاء ذلك اليوم او غدا فانه الرئيس القادم يسانده اهم رجال اعمال مصر الذين يدينون له بالولاء واشياء اخري كثيرة.. ولا شك فقد اجتمع داخل لجنة السياسات بالحزب الوطني وتحت رئاسة ابن الرئيس عدد كبير من رجال الاعمال وانضم اليهم المزيد.. ويكفي ان بعض الدراسات اشارت الي ان ثروة 42 عضوا من اعضاء لجنة السياسات تقدر ثرواتهم بـ 200 مليار دولار وحدهم جمعوها من وراء تزاوجهم بالسلطة وعلاقتهم بجمال مبارك.. يمتلك احمد عز وحده منها حوالي 60 مليار جنيه جمعها في سنوات قليلة.. عموما لقد انضم اعضاء جدد للجنة السياسات اضافة الي الاعضاء الذين جاءوا مع جمال مبارك واشهرهم: أحمد جمال الدين موسي الذي عين وزيرا للتعليم فيما بعد .. وأمين مبارك.. أنس الفقي وزير الاعلام الحالي.. حسام بدراوي امين عام الحزب الوطني حاليا.. رشيد محمد رشيد.. شفيق بغدادي.. شفيق جبر.. طارق كامل وزيرالاتصالات - طاهر حلمي..عبد المنعم سعودي.. محمد فريد خميس..  محمد ابوالعينين.. محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق.. نادر رياض.. عمرو عزت سلامة  عين وزيرا للتعليم العالي في الوزارة السابقة.. منصور عامر.. محمد هاني سيف النصر.. هشام طلعت مصطفي قبل حكايته مع سوزان.. الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية السابق.. ورجل الاعمال الشهير الدكتور ابراهيم كامل الذي كان يترأس فريق العمل للتصعيد بجمال الي كرسي الرئاسة وقد سبق ونشرت الصحف توليه تمويل حملة ترشيح جمال ودفع الملايين من اجل ذلك ورغم نفيه الا انه كان اهم عراب لتولي جمال الرئاسة مع باقي اعضاء الفريق واهمهم عز ويوسف بطرس ومحمد كمال الذي مازال عضوا في هيئة مكتب الحزب بعد الثورة كعلامة من علامات الاستفهام الحقيقية.. واذا كان كل هؤلاء او معظمهم علي الاقل قد فشلوا في تحقيق اي نجاح جماهيري يذكر بل انهم كانوا جميعا سببا مباشرا في سخط وغضب الشعب المصري من القيادة علي جميع صورها.. فإنهم ايضا كانوا سببا مباشرا في قيام ثورة الشباب الرائعة وسقوط النظام الحالي وان كان لم يدفن بعد.. ربما الايام الباقية من وجوده علي قيد الحياة هي حكمة مفادها ألا يذهب هؤلاء مثل اي مسئول مخلوع بدون حساب كما جرت عليه العادة في مصر قبل ذلك.. وقد تم بالفعل الاعلان عن منع بعضهم من السفر وتجميد ارصدتهم في البنوك بناء علي البيان الذي صدر من النائب العام الذي يقضي بمنع عدد من الوزراء السابقين ورجال الأعمال من السفر خارج مصر وتجميد حساباتهم.. وقد شملت القائمة كل من أمين لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب، أحمد عز، الوزير السابق للسياحة زهير جرانة، ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي، ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي، بالإضافة إلي عدد من الوزراء السابقين وعدد من رجال الأعمال.
وذكر النائب العام في بيان له ان النيابة العامة كانت تجري تحقيقاتها في بلاغات عدة "تناولت هؤلاء المسئولين بشأن جرائم الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء علي المال العام والإضرار به والغش"، وقررت في سبيل استكمال التحقيقات ونظراً للظروف الحالية اتخاذ "إجراءات احترازية" ضد من شملتهم التحقيقات، وأن هذه الإجراءات اتخذت"حفاظاً علي المال العام ومصالح البلاد" وإلي حين انهاء التحقيقات معهم.. هذا ما جاء في بيان النائب العام.. وهو ايضا ما يتمناه الشعب.. وربما يكون التخوف الاكبر من استمرار النظام وعلي رأسه الرئيس مبارك لمدة الستة اشهر الباقية ان تتحول محاكمة هؤلاء وغيرهم الي مجرد مسكنات حالية للشعب الثائر ثم مع الايام تفتر الامور ويخرجوا جميعا من التحقيقات كيوم ولدتهم امهاتهم وربما طالبوا بتعويضات ايضا عما لحق بسمعتهم لذلك يصر البعض علي عدم استكمال النظام لما تبقي له من شهور لكي يبدأ حساباً حقيقياً لهؤلاء بدون مجاملة او خوف من احد او التغطية علي تجاوزات او ادلة تثبت ادانة البعض.. او ما شابه ذلك.
وبما اننا فتحنا ملفات هؤلاء باعتبارهم اعضاء في لجنة السياسات وانهم كانوا مسئولين عن رسم سياسات الدولة كوزراء ومسئولين كبار.. فالاولي ان يتم فتح ملفات جمال مبارك بصفته رئيسا لهؤلاء جميعا وامينا للجنة السياسات التي كانوا ينتمون اليها.. خاصة انه كان اول من اطيح به من الحزب واللجنة.
واذا كان احمد عز الرجل الذي كان يمتلك كل شيء ويفعل كل مايريد في الحزب والسياسة والاقتصاد ينال الآن النصيب الاكبر من غضب المصريين بمختلف فئاتهم كونه الفاعل الاول لما حدث في الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي خرجت نتيجتها بصورة سخرية لم يسبق لها مثيل.. فانه ايضا كان الرجل الاول لجمال مبارك.. حيث كانت العلاقة فيما بينهم تختلف كلية عن علاقة جمال مبارك بغيره من اعضاء لجنة السياسات اوالحكومة بصفة عامة.. واول مرة رأيت فيها احمد عز وجمال مبارك كانت اثناء استعدادتهم للانتخابات الرئاسية الماضية في عام 2005 ورأيت بعيني كيف يتعاملان معا في علاقة شخصية تخرج عن اطار اي عمل رسمي.. ولا يمكن ان يفعل احمد عز مافعل داخل الحزب او في القطاع الاقتصادي الا بموافقة جمال مبارك ومباركته لكل مافعل.. ولا يمكن له او لأي شخص اخر ان يدعي او يزعم ان احمد عز كان يتصرف بعيدا عن موافقة الجميع كبيرا وكبيرا جدا.. ويكفي ان اول كلمة قالها الرئيس مبارك بعد الانتخابات الاخيرة انها تمت بطريقة سياسية غير مسبوقة مادحا سياسة امين التنظيم في تجريد مجلس الشعب من اي حد يمكن ان يعارض او حتي يكح تحت القبة.. فالاولي قبل ان يحاسب احمد عز ان يحاسب علي الاقل رئيسه المباشر جمال مبارك.
والحديث عن الربط المباشر بين عز وجمال ضروري خاصة عندما نعلم ان احمد عز هو الوحيد الذي تقدم ضده خلال ايام قليلة جدا 13بلاغا للنائب العام بخلاف ما سيأتي خلال الفترة القادمة.. ويكفي ما قاله النائب السابق والكاتب الصحفي مصطفي بكري في بلاغه للمحامي العام  حيث اتهم عز والدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء السابق، والدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية السابق، والدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، والدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي، والدكتور طارق كامل وزير الاتصالات بتخصيص 127 فدانا في منطقة الشيخ زايد لإنشاء جامعة خاصة لحساب جمعية أسسها أحمد نظيف وأقام عليها جامعة النيل.
ووجه بكري اتهاما خاصا لعز  بانه استطاع عن طريق استخدام النفوذ وبمساندة عناصر بارزة في السلطة بالاستيلاء علي نسبة 50.28% من أسهم شركة الدخيلة للحديد والصلب بالإسكندرية، بعد تخريبه الشركة عام 2001 عن طريق خفض إنتاج كميات حديد التسليح بوصفه رئيساً لمجلس الإدارة.. وفي عام 2005 كانت نسبة شركة العز في أسهم الدخيلة قد وصلت إلي حوالي 29.39% ووصلت في عام 2006 الي اكثر من 50%.
وطالب بكري بالتحقيق في كيفية احتكار أحمد عز وحده لنسبة 67% من إنتاج الحديد والتلاعب في الأسعار والتحكم فيها بطرق غير مشروعة، مما تسبب في إلحاق خسائر فادحة للمواطنين، مؤكداً أن ثروته وصلت الآن إلي أكثر من 60 مليار جنيه علي الأقل بسبب هذه الممارسات..
ويعد بلاغ بكري ضد عز بداية للغيث.. في حالة انهاء الحكم الحالي اما في حالة استمراره فلا احد يضمن ماذا يحدث غدا..ربما خرج براءة وربما امتلك باقي اسهم الشركة واحتكر الحديد ومعه اشياء اخري..  
اذن المطلوب ان نكون اعين الجهات الرسمية المستقلة علي كل من وجهت له اتهامات بالفساد واستغلال الاموال العامة واهدارها.. والضرب بيد من حديد علي من يثبت ارتكابه لأي من هذه الجرائم حتي لا يضيع دم شهداء ميدان التحرير هدرا.. اما حكاية وزير الداخلية السابق حبيب العادلي فهي حكاية اخري اكبر بكثير من حكاية احمد عز لان معظم افراد الشعب المصري اصبح لهم عنده ثأر لن يتنازلوا عنه مهما حدث مع النظام ومهما سارت الامور خلال الايام القادمة.. المهم الآن ان تكون عين لنا علي الحرامية والفاسدين وعين علي الحدود حتي لا يقترب منها احد من الداخل للهرب او من الخارج للطمع. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق