الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

إسرائيل فى رحم مصر!!

إسرائيل فى رحم مصر!! بلاغ للنائب العام ضد محمد حسنى مبارك والرئيس محمد مرسى: الغاز المصرى مباح.. سداح مداح إسرائيل تحتل بأحدث التكنولوجيا أكبر عين للغاز فى الشرق بمياه مصر الإقليمية!! لا من شاف ولا من درى.. الخرائط فى يد الغرب.. وأمريكا وإسرائيل تنقبان فى البحر داخل مياهنا الإقليمية.. ونحن هس بُس..!! إنها أرض الصراعات والحروب والنزاعات منذ فجر التاريخ.. هكذا ينظر المؤرخون وخبراء السياسة إلى منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، وإذا كانت التوقعات تشير إلى أن الحرب المقبلة فى المنطقة ستكون حول المياه الشحيحة، فإن اكتشافات الغاز المتتالية للدول المطلة على السواحل الشرقية للبحر المتوسط، ترسم صورة قاتمة لنذر تفجر حروباً بين هذه الدول للسيطرة على مناطق الغاز، الذى يعتبره الكثيرون وقود المستقبل بعد تزايد أهميته فى مجالات الحياة المختلفة. الحرب بدأت بالفعل، حيث تتنازع إسرائيل مع سوريا وتركيا ولبنان وقبرص ومصر وفلسطين المحتلة- متمثلة فى قطاع غزة- على الأحقية المشتركة فى حقول الغاز المكتشفة حديثا بشرق البحر المتوسط، ويتمسك كل طرف بموقفه الذى يعززه بأن حدوده البحرية خط أحمر تندرج تحت طائلة السيادة الوطنية. إنها أخطر ملفات الصراع الأكبر الذى تنتظره المنطقة، وتسعى من خلال هذا التحقيق إلى التعرف على الأبعاد المختلفة لهذا الصراع المكتوم حتى الآن بين دول المتوسط حول مناطق الغاز، من خلال التعرف على مواقف الدول المختلفة ممثلة فى كل من مصر وإسرائيل ولبنان والسلطة الفلسطينية واليونان من هذه القضية. دخلت الدول المطلة على السواحل الشرقية للبحر المتوسط سباقا محموما فيما بينها، للبحث والتنقيب عن الغاز فى المياه العميقة بهدف تأمين احتياطياتها من الطاقة وتثبيت حقوقها التاريخية. فى مصر كشف المهندس محمد شعيب، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية، عن أن الشركة سوف تطرح 5 مناطق فى المزايدة الجديدة التى ستعلنها رسميا قبل نهاية الشهر الجارى فى المياه العميقة فى البحر المتوسط، من بين 15منطقة من المقرر طرحها فى المنطقة. وقال إن الهدف من هذه المزايدة تحقيق مزيد من الاكتشافات الغازية فى هذه المياه التى تؤكد المؤشرات أنها واعدة وتتضمن شواهد إيجابية حول توافر احتياطيات بها، مشيراً إلى أن من بين المناطق المطروحة مواقع تقع قرب المناطق التى تم اكتشاف الغاز فيها فى قبرص. وكشف مسئول بهيئة البترول أن أغلب المناطق الجديدة تقع فى منطقة امتياز التى كانت تعمل فيها شركة "شل" العالمية فى المياه العميقة فى البحر المتوسط، والمعروفة باسم حقل "نميدا"، مشيراً إلى أنه تم تقسيم هذا الامتياز لضمان جدية الشركات فى عمليات البحث والتنقيب. كانت شركة "شل" قد تخلت عن منطقة امتياز "نميدا" فى مارس الماضى لعدم وجود جدوى اقتصادية رغم إنفاقها 1.2مليار دولار استثمارات فى المنطقة واكتشافها احتياطى يقدر بتريليون قدم مكعب من الغاز لكن تكلفة استخراج الغاز مقارنة بأسعار بيعها لم تكن مجدية بالنسبة لها. وفى اليونان، أرسلت السلطات خطاباً رسمياً لوزارة الخارجية المصرية تخطرها فيها بأنها سوف تستعد لبدء عمليات المسح السيزمى لبعض المواقع البحرية فى المياه العميقة فى البحر المتوسط. وقال مصدر حكومي مسئول إن اليونان أرسلت خريطة تطلب فيها تعيين الإحداثيات المتعلقة بحدود الجانب المصرى لعدم انتهاكها فى عمليات المسح، لكن الخارجية طلبت من اليونان خريطة تتضمن إحداثيات محددة لعرضها على اللجنة العليا لترسيم الحدود والرد على طلب الجانب اليونانى. وفى لبنان، تستعد الحكومة اللبنانية لطرح أول مزايدة عالمية أمام الشركات العالمية للتنقيب عن الغاز فى المياه العميقة فى البحر المتوسط بعد تأجيل دام عمر بسبب عدم إقرار قانون الحدود البحرية للبنان. أما سوريا فإن الظروف السياسية التى تمر بها دفعت الحكومة لتأجيل الإعلان عن نتائج المزايدة العالمية التى طرحتها للشركة للتنقيب عن الغاز فى المياه، فيما جدد النائب جوزيف المعلوف، عضو لجنة الطاقة والمياه النيابية فى البرلمان اللبنانى، التأكيد على أن بلاده ليست قادرة على التفاوض مع سوريا لترسيم الحدود البحرية فى ظل الوضع السائد فيها. كانت تركيا قد أعلنت عن أنها ستقوم للمرة الأولى بعمليات مسح سيزمى للمناطق البحرية لها فى مياه البحر المتوسط فى إطار خطوات تمهيدية لبدء طرح هذه المناطق للتنقيب عن الغاز، وضمان حقوقها. من جانبه، قال وزير البترول المهندس عبد الله غراب، إن عمليات طرح مناطق للتنقيب فى المياه العميقة فى البحر المتوسط يتطلب من الحكومة والشعب ضرورة تقديم حوافز للشركات العالمية تضمن لها الحصول على عائداتها للاستثمارات التى تضخها فى المياه العميقة فى البحر المتوسط والتى تتعدى مليارات الدولارات فى كثير من الأحيان. ولفت إلى أن هذه الحوافز تبدأ من عمليات التوقيع وتنتهى بالاتفاقيات التجارية لشراء الغاز، فمن المعروف أن هذه الشركات حصلت على أسعار مناسبة لتكلفة عمليات الاستخراج من المياه العميقة فى البحر المتوسط، فلا يمكن قياس سعر غاز مستخرج من المياه العميقة بآخر مستخرج من البر أو حتى من المياه الضحلة، علما بأن الاكتشافات الأخيرة لقبرص ترتبط بأبعاد اقتصادية وفرتها الحكومة القبرصية للشركة الأمريكية، مما ساهم فى تحقيق هذه الاكتشافات. أضاف، فى تصريح أن الرأي العام سيجد صعوبة فى قبول إنفاق جهة حكومية مثل هيئة البترول 250مليون دولار فى حفر بئر واحد فى مياه البحر المتوسط على غرار ما فعلته شركة "بريتش بتروليوم" فى منطقة شمال الإسكندرية، متسائلاً عما سيحدث، سيتم اتهامنا بإهدار المال العام وغيرها من الاتهامات التى نحن فى غنى عنها. لذا نقوم بعرض هذه المناطق على الشركات العالمية لكن التسهيلات التى تقدمها الدول المجاورة لنا تجعل الأمور صعبة لكننا نحاول. أضاف وزير البترول أنه مقتنع بأن مصر يمكنها تحقيق المزيد من اكتشافات الغاز فى المياه العميقة فى البحر المتوسط لأنها تمتلك العوامل المناسبة لذلك وفى مقدمتها توافر شركات تمتلك التكنولوجيا والتمويل اللازم وتتحمل المخاطر وبالفعل هى موجودة وتعمل فى مصر منذ فترة مثل شركات توتال وبريتش بتروليوم وجاز دى فرانس وبريتش جاز وشل. وشدد "غراب" على أهمية إدخال بعض التعديلات فى الاتفاقيات المتعلقة بالبحث والتنقيب عن الغاز فى المياه العميقة لتشجيع الاستثمار فى هذه المناطق، حيث إن صعوبة البحث وارتفاع التكلفة والمخاطرة يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الغاز وجار حالياً الإعداد لطرح مزايدة عالمية بالبحث والتنقيب عن الزيت والغاز بالبحر المتوسط، بهدف تحقيق اكتشافات جديدة. ولفت إلى أن نموذج تقاسم الإنتاج، المعتاد إبرامه مع الشركاء الأجانب طبقا للاتفاقيات البترولية، ليس كتاباً "مقدساً"، فكل منطقة يجب التعامل معها بالخصائص الاقتصادية المعروفة عنها وإلاَّ سنجد أنفسنا غير قادرين على تلبية احتياجات البلاد من البترول والغاز بسبب جمود الفكر، وهذا الكلام لا يجب أن يفسر بأن نقبل شيئاً يلحق خسارة بالجانب المصرى. ونبه وزير البترول إلى أنه رغم أن مصر دولة منتجة ومصدرة ولكن فى ظل ارتفاع احتياجاتنا من الغاز، فلابد من النظر بموضوعية إلى طبيعية عمليات الاستخراج وتحديد السعر المناسب لكل عملية، فالعالم لا يعترف حاليا بسعر رخيص للغاز، خاصة فى ظل ارتفاع نفقات عمليات الاستكشاف، فنحن حاليا ندرس تجربة قبرص فى تشجيع الشركات العالمية على التنقيب عن الغاز، والتى قدمت لها حوافز تتفق مع طبيعة ومخاطر التنقيب فى هذه المناطق، فلابد أن ندرك أنه لا يوجد غاز رخيص فى العالم. ثروة المخروط النيلى المصرى 217تريليون قدم غاز و5.7مليون برميل "مسال". قدرت هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية "USGS" النفط والغاز غير المكتشف فى منطقة مياه دلتا النيل بنحو 223تريليون قدم مكعب، مؤكدة أن هذا التقدير اعتمد على المعلومات الجيولوجية وبيانات تجارية من آبار النفط والغاز والحقول وإنتاج الحقول تقع فى هذه المنظمة، فضلاً عن مناهج المسح الجيولوجية الأمريكية المعمول بها فى تحديد أنظمة البترول ووحدات التقييم الجيولوجى وتقييم القدرة على النفط والغاز غير المكتشفة. وقال التقرير المنشور على موقع هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية إن تقديرات حجم احتياطيات البترول فى هذه المنطقة يقدر بحوالى 1763مليون برميل من النفط ومتوسط يقدر بـ223تريليون قدم مكعب من الغاز، فيما قدر احتياطيات الغاز فى السواحل التى تطل عليها إسرائيل ولبنان بما لايقل عن 120تريليون قدم مكعب من الغاز. وتمثل هذه التقديرات النفط القابل للاستخراج من الناحية الفنية والغاز، ولم تبذل أى محاولة لتقدير الموارد القابلة للاسترداد اقتصادياً، بما أن هذه المنطقة حتى الآن أكبر مورد للغاز فى أفريقيا ستكون مياه منطقة دلتا النيل. واعتبرت الهيئة مصادر النفط والغاز غير المكتشف بمنطقة الدلتا تدخل ضمن برنامجها الذى يهدف إلى تقدير النفط والغاز القابل للاستخراج، بل تأتى ضمن الأحواض ذات الأولوية فى جميع أنحاء العالم بما فيها التى تطل عليها سواحل الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضحت أن منطقة "المخروط النيلى" الواقعة فى منتصف المياه البحرية المصرية تستحوذ على أكبر الموارد ويقدر حجمها بـ217.313مليار قدم من الغاز، و5.789مليون برميل من الغاز الطبيعى المسال، وحسب التقرير فإن المنطقة تشمل حوالى 96.525ميل أى ما يعادل 250كيلو متراً مربعاً من المساحة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط. يذكر أن مصر تنتج 6.5مليار قدم مكعب غاز يومياً ويتركز إنتاج الغاز فى البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية، فيما بلغ الاحتياطى المؤكد للغاز الطبيعى نحو 77تريليون قدم مكعب من الغاز. الحوت.. سلاح "تل أبيب" للتخلص من سيطرة العرب على النفط كثفت إسرائيل أعمالها فى التنقيب عن الغاز الطبيعى والنفط فى أعماق المتوسط، وحسب قول نائب وزير التعاون الإقليمى الإسرائيلى أيوب قرا، فإن الدولة العبرية تسعى أن تصبح دولة مصدرة للغاز لكل دول العالم، وأوضح أن هذا لا يعنى التخلى عن اتفاقية الغاز مع مصر. ونفى المسئول الإسرائيلى أي علاقة للشراكة الإسرائيلية القبرصية فيما يخص التنقيب عن الغاز فى المتوسط، بفكرة الضغط على تركيا، أو أي دولة أخرى، مشيرا إلى أن العلاقة مع قبرص موجودة منذ زمن وستستمر. وأكد قرا فى تصريحات صحفية أن الاتفاقات التى وقعت مع الهند لتصدير الغاز إليها لن تكون الأولى، وأن إسرائيل ستعقد اتفاقات أخرى مع دول الشرق، مشيراً إلى أن الاتفاقية الموقعة بين مصر وإسرائيل شأن مختلف وذات أهمية بالنسبة لإسرائيل لما لها من دور فى ترسيخ الاستقرار بالمنطقة. وحول إمكانية إلغاء اتفاقية الغاز مع مصر إذا وجدت إسرائيل كميات كافية من الغاز، أوضح أن إسرائيل تأمل أن تصبح مصدرة للغاز والنفط لكل دول العالم، ولكن هذا لا يعنى التخلى عن أي اتفاقية وقعت مع مصر، لأن تل أبيب ترى أهمية كبيرة للدور المصرى فى استقرار المنطقة وتحترم الاتفاقات الموقعة معها. وذكر أيوب قرا أن إسرائيل تريد فتح علاقات اقتصادية، جديدة شرقاً فى الهند والصين وغيرهما، من منظور الأهمية الاقتصادية نافياً وجود أى علاقة لذلك بالتخلى عن العلاقات مع دول الجوار. من جانبه، قال المحلل السياسى الخبير فى الشأن الإسرائيلى أنطوان شلحت، إن الهدف من التنقيب الإسرائيلى عن الغاز الطبيعى فى أعماق المتوسط هو محاولة للتحرر من تبعية إسرائيل نفطياً لدول أخرى، خصوصا أن النفط فى الغالب فى يد العرب لذلك تحاول إيجاد مصادر بديلة. وأكد "شلحت" أن التنقيب عن الغاز الطبيعى والنفط فى المتوسط يأتى فى هذا الإطار، لاسيما أن هناك أبحاثاً كثيرة ومنها أمريكية أظهرت وجود حقول ضخمة فى أعماق المتوسط ما يساعد إسرائيل على الاكتفاء ذاتياً وتصدير الغاز إلى دول أخرى. ويرى المحلل السياسى أنه فى حال اكتشاف هذه الكميات من الغاز والنفط يمكن لإسرائيل أن تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فمن ناحية تتحرر من ارتباطها بمصر والذى شهد تحولات غاية فى الخطورة بالنسبة لإسرائيل، خصوصا بعد ثورة 25يناير وهى تخشى من عدم إمكانيتها استيراد الغاز بالأسعار السابقة، ومن ناحية أخرى يجعلها قادرة على التصدير إلى دول العالم. وفى سياق التنقيب عن الغاز أكد أنطون شلحت أنه جرى الحديث عن عدة حقول تم اكتشافها فى عسقلان والخضيرة ولكن الأهم أن هناك استطلاعات تثير احتمالاً بوجود حقل ضخم جداً سيمكن إسرائيل من التصدير وأطلق على هذا الحقل اسم "الحوت" وتشير التوقعات إلى أنه سيبدأ الإنتاج فى العام2016. وأكد المحلل السياسى أن تخلى إسرائيل عن اتفاقية الغاز مع مصر وارد بعد هذه الاكتشافات، خصوصا أن التوقعات تقول إن إسرائيل لن تسد فحسب حاجتها من الغاز وإنما ستصبح مصدرة له، وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى شراكات مع دول جديدة بهدف التنقيب عن النفط والغاز أولا وثانيا لتصدير الغاز وتستخدم هذه الاتفاقيات ضد دول أخرى، ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة سلسلة اتفاقيات مع هذه الدول. إسرائيل تسرق الغاز الفلسطينى كان سقف التوقعات لمشروع استخراج الغاز من سواحل قطاع غزة عالياً جداً، بالنسبة للسلطة الفلسطينية التى كانت تخطو خطواتها الأولى نحو استقلال اقتصادى باستغلال مواردها الطبيعية، ففى العام1999 بدأ العمل فى المشروع من جانب صندوق الاستثمار الفلسطينى بشركات أجنبية أهمها شركة "بريتيش غاز" البريطانية، واستطاع المطورون اكتشاف ما يزيد على 30مليار متر مكعب من الغاز الطبيعى. وكان من المتوقع أن يدر هذا المشروع للسلطة ما قيمته 2مليار دولار، أي 50%من الأرباح، إلى جانب الاكتفاء الذاتى من الغاز لسد حاجة السوق المحلية، لكن المشروع، وبحسب صندوق الاستثمار الفلسطينى توقف مع بدء انتفاضة الأقصى بسبب سيطرة إسرائيل على المياه الإقليمية الفلسطينية، واشتراط تل أبيب الحصول أولاً على موافقتها للسماح بمد أنابيب الغاز وتوريده للخارج، كما لم تسمح إسرائيل للسلطة بالاستفادة من المشروع لسد احتياجات السوق المحلية من الغاز، بدلاً من استيراده. يقول الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، غسان الخطيب، إن السلطة الفلسطينية خلال السنوات السابقة حاولت تحريك هذا الملف من خلال طلب الحصول على الموافقات المطلوبة من إسرائيل، لكنها كانت تتلقى رداً بالرفض دائماً، وأشار "الخطيب" إلى أن أكثر من طرف خارجى تدخل للضغط على إسرائيل لإعادة العمل فى هذا المشروع دون فائدة. ولا يتوقف الأمر لدى الاحتلال على تعطيل أعمال التنقيب عن الغاز فى القطاع، ففى الضفة الغربية تسرق سلطات الاحتلال الغاز الطبيعى، الذى تم الكشف عنه مؤخراً فى نطاق الضفة، ويقول جميل المطور، نائب سلطة البيئة، إن إسرائيل بدأت بالتنقيب عن الغاز الطبيعى فى العام1994 فى المناطق الواقعة غرب رنتيس الواقعة وسط الضفة الغربية، وأظهرت الأبحاث أن هناك مؤشرات لوجود النفط بكميات تجارية. لبنان تحشد للمواجهة مع إسرائيل لبنان سيدخل قريباً مجموعة الدول النفطية.. عبارة تردّدت كثيراً فى الفترة الأخيرة على ألسنة مسئولين لبنانيين، بعد اكتشاف حقول غاز ونفط فى مياهه الاقتصادية فى البحر الأبيض المتوسط. وحسب المعهد الجيولوجى الأمريكى وشركة "بى.جى. إس" النرويجية فإن الحوض الشرقى للبحر المتوسط يحوى مخزونات من الغاز يمكن مقارنتها بأكبر مناطق الغاز فى العالم. السفير الإيراني فى لبنان، التقى كثيرا من المسئولين اللبنانيين ليؤكد استعداد الشركات الإيرانية لتقديم خبرتها فى التنقيب عن الغاز والنفط. كما أن روسيا بدورها دخلت خط محاولات الاستثمار فى غاز لبنان عبر موفدها الرئاسى للمنطقة مارجيلوف الذى زار بيروت الصيف الماضى، وخلال لقائه أحد السياسيين اللبنانيين المعروف بصداقته التاريخية لروسيا طلب مارجيلوف مساعدة موسكو لدخول عالم نفط لبنان. وتضيف المصادر أن الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى عرض أن تتولى سفن البحرية الفرنسية حماية الاستثمارات النفطية اللبنانية مقابل حصول شركة "توتال" الفرنسية على عقود الغاز والنفط. وتطالب قوى سياسية لبنانية الحكومة بتنفيذ المراسيم التطبيقية لقانون الغاز والنفط الذى أقرّه مجلس النواب بعد فترة من النقاش، وأن تُنهى أزمة الحدود مع قبرص، وأن تلجأ إلى الأمم المتحدة لحسم خلافها مع إسرائيل. وقال عضو اللجنة النيابية للطاقة النائب جوزف المعلوف فى اتصال هاتفى الأمور تسير فى شقّين: داخلى يتعلق بتطبيق المراسيم التى صدرت، وتعيين أعضاء الهيئة العامة لقطاع النفط، والشق الثانى خارجى يتمثّل بالنزاع على مساحة تقدّر بـ850كيلومترا مربعاً فى البحر المتوسط بيننا وبين إسرائيل، وكشف المعلوف عن خلافٍ آخر حول المنطقة الاقتصادية فى الشمال بين لبنان وسوريا، وأشار إلى أن سوريا عمدت إلى الإعلان عن عروض للتنقيب عن الغاز لكن بسبب الأوضاع الجارية فيها لم تُبدِ الشركات رغبة بالتنقيب، كما أن لبنان ليس قادراً على التفاوض مع سوريا فى ظل الوضع الحالى، وأكد المعلوف إصرار بيروت على حقّها فى ثروة الغاز والنفط الموجودة فى المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل. خبراء يحذرون: عدوان إسرائيلى وشيك على الحقوق العربية فجأة اندلعت أزمة "لبنانية- إسرائيلية" و"تركية-قبرصية" حول آبار وحقول الغاز الطبيعى فى عمق مياه البحر المتوسط والتى تقدر احتياطياتها بمئات التريليونات من الأقدام المكعبة من الغاز. وأرجع الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولى ومساعد وزير الخارجية سابقا، غياب الاهتمام بتلك القضية إلى السياسة التى تنتهجها الحكومة المصرية المؤقتة و"التى ربما تكون بوازع من المجلس العسكرى" -على حد قوله- بشأن "ركن" الملف الخارجى لمصر فى الوقت الحالى وعدم الخوض فى أي قضية دولية و"كأن البلد تم رفعه من على الخريطة بشكل مؤقت". من جانبه طالب الدكتور على الغتيت، المحامى الدولى والمستشار السابق لمجلس الوزراء، بضرورة تشكيل فريق عمل وطنى جاد يحدد الجوانب الفنية والسياسية المختلفة لموضوع ترسيم الحدود وتشارك فيه جهات البترول والخارجية والأمن القومى وأساتذة الاقتصاد والجيولوجيا والقانون الاستشعار عن بعد. وأضاف: لابد من تأصيل المسألة وتحديد المقاصد الوطنية وبيان الأدوات المطلوبة للعمل والأطراف التى يجب أن تقوم به. من جانبه، حذر الدكتور رشدى سعيد، عميد الجيولوجيين فى العالم، من عدوان إسرائيلى مرتقب على الحقوق العربية فى غاز البحر المتوسط ودعا فى تصريحات لـ"المصرى اليوم" إلى ضرورة التنسيق بين مصر وتركيا وقبرص ولبنان وسوريا وفلسطين واليونان فى هذا المجال لإجبار إسرائيل على ترسيم حدودها الاقتصادية بشكل عادل مع جميع الأطراف، كما دعا إلى الانتباه إلى طبيعة الخزانات الغازية التى ترقد فى الطبقات العميقة تحت الماء عند حدوث تداخل فى الحدود يوجب اقتسام احتياطيات مثل تلك الخزانات. قرصنة إسرائيلية للنفط والغاز تمثل الطاقة تحدياً رئيسياً يواجه "إسرائيل" التى تسعى إلى مجابهته بشتى الطرق والوسائل، ونظراً لعدم تلبية مصادر الطاقة ولاسيما النفط والغاز فى فلسطين المحتلة احتياجات إسرائيل وأطماعها فى المنطقة، فهى تنظر إلى مصادر الطاقة فى المنطقة المحيطة بفلسطين مُحَاولة القرصنة على الثروات النفطية أو السيطرة عليها والتحكم بها واستنزافها لصالح إسرائيل وخاصة بعد اكتشاف كميات كبيرة من الغاز فى البحر الأبيض المتوسط، ولاسيما فى المنطقة الحدودية البحرية بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة.. لقد بذلت إسرائيل جهوداً كبيرة للتنقيب عن النفط والغاز فى فلسطين المحتلة، ولعله من المفيد قبل البدء فى الحديث عن عمليات التنقيب الإسرائيلية، الوقوف قليلا عند بدايات ظهور بعض بوادر الاكتشافات البترولية فى فلسطين قبل عام1948، وجعل المناطق المحتملة لوجود النفط فيها ضمن حدود القسم المعطى لليهود فى قرار التقسيم عام1947. وتجدر الإشارة هنا أنه عرفت منطقة البحر الميت، وخاصة الجزء الجنوبى منه، بوجود مظاهر بترولية منذ وقت طويل، ومن هذه المظاهر ما كان يطفو على سطح البحر الميت من كتل إسفلتية كبيرة من وقت لآخر، بحيث عرف بـ "بحر الإسفلت". وفى العصر الحديث، وجدت آثار البترول فى كثير من الأودية الرافدة للبحر الميت، وخاصة مجموعة الأودية الموجودة فى الجزء الجنوبى الغربى منه، وهو ما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بوجود النفط فى تلك المنطقة أو قريبا منها. وقد راجع ذلك الجيولوجى اليهودى "بكارد" وكذلك "فوهس" عام1929 حول أماكن محتملة لوجود النفط فى فلسطين وسيناء، حيث اعتبرا منطقة البحر الميت منطقة نفطية واعدة. وكانت منطقة جنوب غرب البحر الميت من شمال -عين جدى- وحتى نهاية البحر الميت الجنوبية فى الجزء المخصص لليهود فى مشروع تقسيم فلسطين عام1947، وكذلك شكلت منطقة شمال شرق النقب منطقة مثالية لتجمع لبترول والغاز، ومنها محدبات "الحظيرة والحثيرة وزهر" وغيرها .وقد كانت هذه المنطقة من نصيب اليهود فى مشروع تقسيم فلسطين أيضاً. التنقيب عن النفط والغاز فى إسرائيل بدأت عمليات التنقيب عن النفط والغاز فى فلسطين المحتلة قبل قيام الكيان الصهيوني، ففى عام1947 بدأت شركة تطوير النفط "فلسطين"، وهى شركة متفرعة من شركة النفط العراق بالتنقيب عن النفط، حيث تم حفر بئر "كوخاف -1" شمال مدينة غزة. لكن أعمال الحفر توقفت بسبب حرب عام1948، ثم استؤنفت فى عام1955 من جانب شركة "نفط إسرائيل نافتا"، وقد بلغ معدل الإنتاج فى بداية الستينات 100برميل يومياً، وأجرت الشركات الإسرائيلية أعمال تنقيب خلال الستينات والسبعينات فى الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام1967،من دون أى نتيجة تذكر. وفى الفترة بين عامى1958و1961، تم اكتشاف عدة حقول غاز برية صغيرة هي: حقل زوهر وكيدور وكنعانيم وتقع غرب البحر الميت. وشهدت سنة1967 منعطفاً مهماً على مستوى الطاقة فى "إسرائيل" إذ أن احتلال شبه جزيرة سيناء، منح "إسرائيل" فرصة استغلال آبار النفط المصرية والحصول على نفط خام يكفى تلبية حاجات إسرائيل المحلية تقريباً فقد تم اكتشاف واستثمار حقلى خليج السويس وعلما جنوبى سيناء، بالإضافة إلى حقول "أبو رديس" التى كانت تنتج النفط قبل عام1967. بعد عودة سيناء وحقولها النفطية إلى مصر، دخلت عمليات التنقيب عن النفط فى فلسطين المحتلة مرحلة جديدة اتسمت بكثافة الجهود الإسرائيلية المبذولة بهذا الاتجاه، وقد اتجهت عمليات التنقيب نحو مناطق الساحل الفلسطينى على البحر الأبيض المتوسط والنقب والبحر الميت. إذ نشطت عمليات التنقيب والبحث والتطوير حقل "حليقات" فى النقب، وفى موقع "كوخاف" بدا الإنتاج فى آذار عام1978 بمعدل150-200برميل من النفط عالى الجودة. وبتمويل أمريكى رئيسى تأسست شركة "اسرامكو" لتطوير حقل "جوريم" فى النقب، والذى بدأ إنتاجه بمعدل "75 -110" برميل يومياً. وفى تحد سافر للقانون الدولى بمنع التنقيب عن النفط فى أراضٍ محتلة، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية خلال شهر تشرين الأول من عام1996، أن رئيس وزراء "إسرائيل" فى ذلك الوقت بنيامين نتنياهو وافق على إجراء تنقيب عن النفط فى الجولان السورى المحتل. و أشارت الصحيفة أن نتنياهو أعطى موافقته قبل شهرين من ذلك الوقت للشركة الإسرائيلية للنفط من أجل التنقيب عن النفط فى الجولان. وأوضحت الصحيفة أن الملف عرض على مستشار الحكومة القانونى "مينى مزوز" الذى ادعى قانونية الحفر استناداً إلى ما سماه بالقانون الإسرائيلى، وكانت حكومتا "العمل" برئاسة رابين وبيريز قد جمدتا طلباً للشركة الإسرائيلية للنفط للحصول على إذن بالتنقيب خشية أن يؤثر ذلك سلباً على محادثات السلام السورية - الإسرائيلية، واعترفا ضمنياً بعدم شرعية القيام بمثل هذا العمل فى أراضٍ محتلة. وعملت شركة "نوبل للطاقة" فى البحر الأبيض المتوسط، ضمن المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة منذ عام1998، وهى تمتلك حصة نسبتها 47% فى حقل "مارى- ب"، وهو أول حقل لإنتاج الغاز الطبيعى فى "إسرائيل" و قد باشر الإنتاج عام2004، وتبلغ قدرته الإنتاجية نحو 600مليون قدم مكعب يومياً، ويقع حقل "مارى - ب" بمحاذاة المياه الإقليمية الفلسطينية "مناطق غزة البحرية. وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أعلنت فى عام2000، إن حقلاً مهماً جديداً للغاز الطبيعى اكتشف قبالة الساحل فى البحر الأبيض المتوسط على مسافة 20كم قبالة مدينة عسقلان، وقد يسمح باستخراج حتى 30مليون متر مكعب من الغاز الطبيعى يومياً. وفى مطلع عام2009 ذكرت تقارير اقتصادية إسرائيلية أن التحليلات الأولية لنتائج أعمال التنقيب قبالة شواطئ حيفا، أشارت إلى احتمال وجود الغاز الطبيعى فى أعماق البحر وبحسب التقارير الأولية يدور الحديث عن أعمال تنقيب بعمق يصل إلى 5000متر تحت مستوى سطح البحر، وأن هناك تخمينات ترجّح وجود مخزون من الغاز الطبيعى بكميات تصل إلى ما يقارب109مليارات متر مكعب. وفى هذا السياق أشار الباحث الإسرائيلى "شموئيل ايفن" فى بحث له ويحمل عنوان: "مصادر الغاز الطبيعى فى إسرائيل.. الأهمية الاقتصادية والإستراتيجية" ونشر فى نشرة تقدير استراتيجى، المجلد13 الرقم1 معهد دراسات الأمن القومى، جامعة تل أبيب، تموز2010" انظر الأرض"- العدد9/2010، أن استهلاك الغاز الطبيعى يتزايد. بسرعة فى "إسرائيل" وحسب وزارة البنى التحتية، استهلكت "إسرائيل" فى عام2009 نحو4.2مليار متر مكعب من الغاز، مقارنة مع2.7مليار متر مكعب فى عام2007، و1.6مليار متر مكعب فى عام2005. وأضاف "شموئيل ايفن" فى بحثه، أن هناك ثلاثة مرتكزات رئيسية فى تطوير قطاع الغاز فى "إسرائيل" وهى: اكتشاف حقول الغاز قبالة ساحل عسقلان ما بين عامى1991- 2010، وقد زودت هذه الحقول "إسرائيل" بالغاز الطبيعى منذ عام2004، وفى عام2009 قدمت هذه الحقول 67% من احتياجات الغاز الخاصة بشركة كهرباء إسرائيل وقد تم من قبل، إنتاج نحو 15مليار متر مكعب من هذه الحقول، ويقدر الباقى بنحو 20مليار متر مكعب، وقد تم من قبل تخصيص معظم الكمية الباقية فى العقود القائمة،ويقصد منها أن تخدم قطاع الغاز حتى يتحقق التدفق الكامل للغاز من حقلى الغاز الجديدين "تامار" و"داليت" بعد بضع سنوات من الآن. اكتشاف حقلى الغاز "تامار" و"داليت" فى أوائل عام2009، الذين يراد منهما أن يخدما السوق فى العقود التالية. تقدر احتياطات الغاز المؤكدة فى حقل "تامار" للغاز، والذى يقع على بعد 90كم إلى الغرب من ساحل حيفا، بنحو 184مليار متر مكعب، وقد تم تنفيذ عمليات حفر عميقة فى حقل "تامار"، حيث وصل الحفر فى بئر "تامار" إلى عمق 1.7كم، فى حين سيصل عمقه النهائى 5.1كم. وتقدر كلفة تطوير الحقل بنحو 2.8مليار دولار،وينبغى أن يبدأ تدفق الغاز خلال بضعة أعوام.وسوف يصبح حقل "تامار" فى ذلك الوقت، مصدراً رئيسياً لإمداد الغاز للاقتصاد. فى حين تقدر احتياطات الغاز فى حقل "داليت"، الواقع على مسافة 60كم غربى شاطئ الخضيرة، بنحو 14مليار متر مكعب فقط، مما يقلل قيمة تطوير الحقل، غير أن تطوير حقل "داليت" يمكن أن ينجز فى وقت أبكر من حقل "تامار" لأن الحفر أقل عمقاً، ولأنه أقرب إلى الشاطئ. هناك دلالات على وجود حقول غاز كبيرة جديدة إضافية، وإذا ما تحققت فستجعل من "إسرائيل" بلدا مصدرا للغاز. وقد ظهرت هذه الدلالات فى حزيران من عام2010، فى تصريح لشركة "نوبل" أن هناك توقعات ايجابية للحفر بحثا عن احتياطات الغاز الطبيعى فى تركيب "ليفياثان" الجيولوجى "حقلا اميت وراشيل الواقعان الى الغرب من تامار"، ويمكن أن تصل حتى 16تريليون قدم مكعبة، غير أن فرص النجاح الجيولوجى فى هذا المكان هى50%، كما ذكرت التقارير أن الاحتمال الإجمالى لاحتياجات الغاز فى تركيب "ليفياثان" والتركيبات الجيولوجية الأخرى، التى جرى تفحصها فى أحدث مسح هو نحو 850مليار متر مكعب "فى مياه إسرائيل وقبرص" ويوجد تأكيد آخر لتوقعات اكتشافات الغاز فى تقرير لمعهد المسح الجيولوجى الأمريكي، والذى يشير إلى احتمالات كبيرة لاحتياطات الغاز وحتى لاحتياطات النفط ضمن طبقات الأرض تحت البحر الأبيض المتوسط فى منطقة إسرائيل.. محاولات إسرائيلية لسرقة الثروات النفطية اللبنانية مما لاشك فيه أن "إسرائيل" منذ قيامها إلى الآن وهى تحاول السطو والقرصنة على مقدرات وثروات الآخرين، ونظراً لحاجة "إسرائيل" الماسة وجشعها إلى الغاز، وخاصة بعد انخفاض وارداتها من الغاز المصرى، وإعلان مصر ما بعد حسنى مبارك أنها غير ملزمة بالأسعار المنخفضة لبيع الغاز المصرى لإسرائيل، وبعدما تم تفجير أنابيب الغاز المصرى المتجه نحو إسرائيل مرات عدة، جعلت "إسرائيل" تفكر بكل الوسائل للسيطرة على مكامن الغاز فى البحر الأبيض المتوسط، وهى تحاول بشتى السبل السطو على حصة لبنان من الغاز المكتشف ضمن حدوده البحرية، وما أعلن مؤخراً عن استخدام "إسرائيل" طائرات من دون طيار "هيرون" لحماية حقول الغاز المتنازع عليها مع لبنان، إلا نوعاً من التلويح بالحرب من اجل السيطرة على هذه الحقول. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت فى جلساتها بتاريخ10/7/2011 على تحديد الخط البحرى الدولى فى البحر الأبيض المتوسط، كما صادقت على اتفاق الخط الذى تم تحديده أمام حكومة قبرص. وحسب الاقتراح الذى تم طرحه من قبل وزراء البنى التحتية والخارجية والداخلية، فان الحدود البحرية الإسرائيلية ستضم منطقة يوجد فيها احتمال كبير لوجود مخزونات من النفط والغاز الطبيعي. وعلى خلفية معارضة لبنان لهذا الخط لأنه يخترق الحدود الإقليمية البحرية للبنان، قال وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان، مبينا أطماع "إسرائيل" فى مخزونات النفط والغاز فى لبنان: "يوجد لنا موقف قوى جداً من ناحية الخرائط ، ولن نتنازل عن أي شبر. وجاء القرار الإسرائيلى متزامنا مع بدء لبنان رسميا بمحاولة منح تنقيب عن النفط والغاز فى المياه البحرية الاقتصادية، إثر تكليف شركة نرويجية بإجراء بحث سيسمولوجي، ومن الوجهة الإسرائيلية، فإن القرار بشان تحديد الحدود البحرية الاقتصادية، يعتبر مقدمة لرفع وثائق هذه الحدود إلى الأمم المتحدة بقصد نيل الاعتراف الدولى بها. وبحسب وسائل إعلامية إسرائيلية، فان القرار فى حد ذاته يأتى أيضاً رداً على وثيقة سبق للبنان أن رفعها إلى الأمم المتحدة تحدد حدوده البحرية الاقتصادية، إن إسرائيل تنوى الاعتراض رسمياً أمام الأمم المتحدة على الحدود البحرية التى وضعها لبنان فى وثائقه المقدمة للمنظمة الدولية. وأشارت صحيفة "كلكيست" الاقتصادية الإسرائيلية إلى أن ما قدمه لبنان إلى الأمم المتحدة كحدود لمنطقته الاقتصادية الحصرية، يشمل جزءا من امتياز "آلون" الذى يحوى حقل "لفيتان"، وقالت الصحيفة: إن هذه الحدود تختلف عن تلك التى وقعها لبنان فى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص فى العام2007، وتجدر الإشارة إلى أن التقديرات الأولية تتحدث عن احتواء حقل "لفيتان" على كميات غاز تتراوح بين300و600مليار متر مكعب. ونص مشروع القرار الإسرائيلى الذى اتخذته الحكومة الإسرائيلية بتحديد حدودها البحرية على أن "غياب الرد الإسرائيلى على خطوات لبنان يمكن أن يفسر من هيئات قضائية، على أنه موافقة صامتة، ونظراً لغياب حدود بحرية متفق عليها بين "إسرائيل" ولبنان، فإن هذا القرار يرسخ ادعاء "إسرائيل" لحقوقها السيادية والاقتصادية فى البحر المتوسط -حسب زعمها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بروز الإشكاليات فيما يتعلق بالحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" قد ظهرت قبل أكثر من عام، بعد اكتشاف حقلى "ايتمار" و"لفيتان" الغازيين شمال حيفا، فى منطقة متشابكة مع الحدود البحرية اللبنانية. وبناء على هذه الاكتشافات بدأ بعض المسئولين الإسرائيليين فى ذلك الوقت يهددون باستعمال القوة لاستخدام الحقول المكتشفة خارج وداخل المياه الإقليمية اللبنانية. فقد هدد وزير البنى التحتية الإسرائيلى "عوزى لنداو" باستعمال القوة للدفاع عن حقول الغاز فى البحر الأبيض المتوسط. وقال لنداو فى مقابلة مع وكالة الأنباء "بلومبرج" أنه ليس للبنان أية حصة فى حقول الغاز التى اكتشفت والتى تقدر قيمتها بأربعين مليار دولار، وكان لنداو يعقب على أقوال رئيس البرلمان اللبنانى نبيه برى، الذى قال إن حقول الغاز الطبيعى هى لبنانية، وأضاف لنداو فى سياق تصريحاته إلى أنه بالنسبة للعرب ليس مهماً ماذا تكتشف الدولة العبرية، فدائماً يوجد لديهم ما يقولونه، والسبب فى ذلك، بحسبه، يعود إلى أنهم يخشون أن يتحدونا بالرغم أننا نحتل البحار، لأن قضية وجود إسرائيل بالنسبة لهم هى احتلال، ولكن على أن أوضّح للجميع بأن مناطق الغاز الطبيعى التى تم اكتشافها تتواجد فى المياه الاقتصادية التابعة لإسرائيل على حد زعمه. إن المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على ثروات لبنان و نهبها بانتهاك مياهه الإقليمية، قوبلت برفض لبنانى واسع، فقد حذر الرئيس اللبنانى ميشال سليمان إسرائيل من مغبة اتخاذ أى قرار أحادى الجانب فى موضوع الحدود البحرية خلافاً للقانون الدولى، مثلما اعتادت على التصرف فى مواضيع كثيرة. أما السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله فقد تطرق فى كلمة له بمناسبة الذكرى الخامسة لانتصار المقاومة فى حرب تموز عام2006، إلى موضوع النفط و الغاز و الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة حيث قال : إننا نثق بالحكومة اللبنانية الحالية التى تقوم بمتابعة هذا الملف بأنها لن تفرط ولن تضيٍع أو تتسامح بأي حق من حقوق لبنان فى مياهه الإقليمية ولا فى ثروته النفطية أياً تكن الضغوط والمخاوف، وأكد السيد نصر الله أن لبنان قادر بكل ثقة على حماية الشركات ومنشآت النفط أو الغاز التى تأتى للبنان للتنقيب لأن من يمكن أن يعتدى على هذه المنشآت ولديه منشآت نفط و غاز، ومن يمس المنشآت المستقبلية للنفط و الغاز فى المياه الإقليمية اللبنانية ستمس منشآته وهو يعلم أن لبنان قادر على ذلك ، ومن هذا الجانب فان لبنان جدير أيضاً بالحفاظ على هذه النعمة . وأضاف السيد نصر الله: طالما أن الدولة اللبنانية تعتبر منطقة الـ 850كم التى تحتوى على ثروة بمليارات الدولارات لبنانية فإن المقاومة تعتبرها لبنانية، وفى أدبياتنا ليس هناك متنازع عليها بل هناك مناطق معتدى عليها. كما أكد وزير الطاقة و المياه اللبنانى جبران باسيل أن إسرائيل تلعب بالنار فيما لو أقدمت على الاعتداء على حدود لبنان البحرية وعلى حقوقه النفطية، وستكون أمام مشكلة كبيرة، خاصة أن لبنان لا يمكن أن يتخلى عن حدوده البحرية وحقوقه النفطية، أو السماح بالمساس بها. وهكذا وبعد كل ما تقدم يتضح أن الكيان الإسرائيلى، الذى احترف السطو و النهب والقرصنة على مقدرات و ثروات المنطقة منذ إنشائه فوق أرض فلسطين المحتلة، مازال يمارس تلك الأعمال العدوانية محاولاً الانقضاض على مصادر النفط والغاز فى البحر الأبيض المتوسط.. سيدى النائب العام كل ما تقدم من كبد خيرات مصر، ومن قوت شعبها، ومالها المهدور ويعرضكم للمساءلة أمام الله التفريط فيه، وهذا الملف بين أيديكم الكريمة لتتخذو فيه المطلوب للحفاظ على أموال ومدخرات بلادنا ويعرض أمنها للخطر. وهذا بمثابة بلاغ ضد محمد حسنى مبارك والرئيس محمد مرسى.. ناجى محمود هيكل الصحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق