الجمعة، 5 أكتوبر، 2012


من قتل السادات وهل مبارك عميل للموساد

من اخطر تقارير  العصر..

من قتل السادات؟ سؤال خطير ينقلنا من الجريمة الجنائية الى الجريمة السياسية فالذي قتل هو الرئيس السابق محمد أنور السادات والمتهم بالاشتراك في جريمة القتل هو الرئيس المخلوع حسني مبارك حسب بلاغ رقية إحدى بنات الرئيس الراحل، ومن يقتل تسهل عليه الخيانة لكن سؤال بصيغة مثل «هل كان مبارك عميلا للموساد» ليس بالسؤال الهين خاصة أن صحيفة معاريف الإسرائيلية وجهت نفس السؤال عن مبارك لوزير خارجية إسرائيل السابق «سيلفان شالوم» وهو ما أكده سياسيون مصريون تارة بالتلميح وأخرى بالتصريح فهل استغل الإسرائيليون طموح مبارك في أن يورث ابنه الحكم وعملوا على استخدامه بطريق مباشر أو غير مباشر لأجل مصالحهم الخاصة أم كان هذا منذ زمن بعيد، وما سر ارتباطه الوثيق بالكيان الصهيوني، وهل كان مبارك يتصل باليهود منذ أن تولي منصب نائب رئيس الجمهورية في 1976 وما طبيعة هذه الاتصالات فهل كانت تتم بحكم موقعه أم هي اتصالات سرية كانت ذات هدف آخر وما سر إصرار مبارك حتي اللحظة الأخيرة على أن يرتمي في حضن اليهود.

فالمعلن أن مبارك أجري آخر اتصال له قبل أن يتخلي عن الحكم حسب قوله بنيامين بن إليعازر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وعضو الكنيست السابق والذي سبق ووصف مبارك قبل شهور منذ اندلاع الثورة بأنه – أي مبارك – أعظم كنز استراتيجي لإسرائيل مؤكدا له أن ضغوطا كانت وراء اضطراره للتنحي وهو ما أكده بن اليعازر لوسائل الإعلام الإسرائيلية واستغرقت المحادثة الهاتفية أكثر من 20 دقيقة فماذا جري بالضبط في هذه المحادثة ولماذا لم يعلن عن فحواها كاملة ولماذا اكتفي بهذا القدر مضيفا أن مبارك كان في قمة الغضب من تخلي الإدارة الأمريكية عنه فهل كان بن اليعازر بهذه التصريحات يريد حرق مبارك والذي أكد له أنه يتوقع أن الفوضى والاضطرابات ستعم المنطقة خاصة دول الخليج وأن تيار التطرف والإسلام الراديكالي سيتمدد في الدول العربية والشرق الأوسط.

المعلن أيضا أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تسلمت وثيقة خطيرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملت عنوان «رؤية إسرائيل لمستقبل الحكم في مصر» وهذه الوثيقة أبدت مخاوف من شخصيات بعينها من الممكن أن تقفز الى حكم مصر ونصت – الوثيقة – بأن جمال مبارك هو الأفضل لأن يتولي الحكم في المرحلة القادمة، الوثيقة حذرت من عمرو موسي لأنه من وجهة نظر إسرائيل على علاقة بدول عربية غير معتدلة والتخوف من أن يتصل بإيران، كما أن عمر سليمان على علاقة وثيقة بحركة حماس ومنظمات العمل الفلسطيني والخيار الأفضل جمال مبارك لأنه سيكون مناسبا لدعم خط والده السياسي وعدم تخريب العلاقة بين مصر وإسرائيل.

الدكتور محمود جامع صديق السادات أكد أن الرئيس الراحل كان في آخر أيامه يرسل بجميع التقارير السيادية الى مبارك والذي استطاع أن يعرف كل صغيرة وكبيرة في البلد وحسب تعبير جامع فإن مبارك تجمع حوله مطاريد السادات وتشكل من مبارك مركز قوي في الدولة وتم ذلك بحذر شديد دون أن يلفت هذا انتباه السادات أيضا فجر جامع قنبلة بتأكيده أن كمال أدهم مدير المخابرات السعودية سرب تقريراً الى المخابرات الإيطالية يؤكد أن مبارك هو الاصلح حالة التخلص – إزاحة – من السادات وتطرق جامع الى الصراع الذي دار بين منصور حسن المقرب من السادات ومبارك وما أزعج مبارك أن الوفود الأجنبية التي كان يستقبلها السادات كان منصور حسن دائم حضورها أيضا أصدر السادات قرارا بعرض البوسطة الخاصة برئاسة الجمهورية على منصور حسن ليسارع مبارك بتقديم استقالته إلا أن السادات استرضاه وأرجعه الى منصبه بعد زيارة للمنطقة الشمالية العسكرية ووجد هناك ضابطا يسأل عن حسني مبارك فشعر السادات بالخوف نظرا لحساسية القوات المسلحة بالنسبة له.

ويذهب مجدي أحمد حسين الى أن الصهيونية بالنسبة لغير اليهودي تصبح ديانة سياسية والمعروف أن بريطانيا هي مركز الماسونية العالمية وتشارك فيها العائلة الملكية الانجليزية، كما أن بريطانيا هي موطن المسيحية الصهيونية التي أصبحت دين أمريكا مع المهاجرين الأوائل وظلت علاقة مبارك ببريطانيا وثيقة ولم يكن من قبيل الصدفة أن يذهب جمال مبارك ليعمل في لندن في أحد البنوك الأمريكية حيث قام بعملياته المشبوهة في المتاجرة بديون مصر وجري تدريبه في حزب العمال البريطاني وتحت إشراف الوزير ماندلسون سييء السمعة من الناحية المالية والجنسية فهو شاذ جنسيا وقد تم طرده من وزارة بلير مرتين بسبب فضائحه، أما أفكاره الصهيونية فهي بنص كلماته أن إسرائيل دولة أسست على مباديء العدالة الاجتماعية والديمقراطية واحترام الشعوب الأخرى لذلك فإنها قادرة على جذب تعاطف ومساندة حزب العمال البريطاني.. هذا هو استاذ جمال مبارك والذي تم التعامل معه باعتباره منتسبا لحزب العمال ويدعي بانتظام الى مؤتمراته العامة فجمال على درب ابيه وهو على اتصال دائم باليهود في الولايات المتحدة.

يقول لواء المخابرات السابق محمود زاهر أن الدنيا هاجت وماجت عند تعيين فاروق حسني وزيرا للثقافة وهو صاحب السجل الشاذ والمنكر ويستطرد: لا أستطيع قط أن أقول إن فاروق حسني لغز سياسي سواء في اختياره أو في منهج سياساته ولا تواجده في مغارة بالأقصر في منتصف الليل مدعيا أنه يبحث عن آثار أو تواجده في شوارع إيطاليا وهو يدعم انتماءاته الشاذة ليس لغزا أن يأتي بجان ميشيل جار والهريم الذهبي وأحلام الماسونية الصهيونية الاثني عشر إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرقص، وأيضا يذهب زاهر في مقال آخر له أن حسني مبارك تنازل عن قرية أم الرشراش لإسرائيل مقابل طابا وخرج حسين صبور وإسرائيل منتصرين الأول بعمولته في تثمين وتقييم ثمن فندق طابا والجزيرة والثاني بسيناء وأم الرشراش والاقتصاد المصري المفتوح بل ويكاد أن يتهم مبارك صراحة بالعمالة للكيان الصهيوني قائلا: إن تصفية أي فرد مسلم أو جماعة بهم سمة المقاومة حتي لو كانت هذه السمة مجرد امنية أو استعداد نفسي أو كلمة حق مشروعة أو حركة سياسية مقننة ويتم ذلك تدليسا باسم الأمن والقضاء وكثيرا عنوة وبلطجة.

ويشير زاهر الى أن مبارك آمن منذ اللحظة الأولي لاهداء حكم مصر إليه وربما من زمن أبعد من تلك اللحظة أن القوة التي ستحمي ذاته عصريا ستؤول الى القبضة الصهيونية الأمريكية ولذلك باع انتماءه وتبعيته السياسية لتلك القوة بموجب اتفاق شراكة استرايتجية آل بمقتضاه 90% من اقتصاد وعسكرية وثقافة واجتماعية مصر لهيمنة التخطيط الأمريكي الصهيوني وبذلك تمدد عمر حكم مبارك وبقاؤه على صدر مصر لأكثر من ربع قرن من الزمان، زمانا أري أنه أشرف على الانتهاء وفتح ملفه، أمام القضاء والغريب أن زاهر كان قد كتب هذا الرأي قبل قيام ثورة 25 يناير.

ويذهب محللون غربيون الى أن التقارب الشديد بين مبارك وإسرائيل والعلاقة الغريبة التي جمعتهم بعيدا عن أمريكا أدت بالأخيرة لأن تتخلي عنه عقب قيام ثورة 25 يناير وهو ما جعل صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تتساءل «هل مبارك عميل لإسرائيل؟»، فقد كشف وزير الخارجية الإسرائيلي السابق سيلفان شالوم أن حسني مبارك تدخل لدي صناع القرار في إسرائيل للابقاء عليه في منصبه بل وتدخل لدي شارون شخصيا من أجل إقرار هذا المطلب وهو ما جعل الصحفي الذي يجري الحوار يسأل شالوم «هل مبارك عميل لإسرائيل» فاكتفي الأخير بالضحك قائلا: «هذه هي الحقيقة دون زيادة أو نقصان»!

هل شارك مبارك في قتل السادات؟

أثارت التصريحات التي أدلى بها كل من ( عبود الزمر ) ، و وزير الإسكان الأسبق ( حسب الله الكفراوي ) لوسائل الإعلام المختلفة بشأن اغتيال الرئيس الراحل ( أنور السادات ) شكوكا كان يتم تداولها على المستوى الشعبي حول مدى مشاركة الرئيس السابق ( حسني مبارك ) في هذه العملية ، مما دفع بهذه الشكوك إلى السطح مرة أخرى ، .. و عادت الحيرة لتطل من جديد ، فأين الحقيقة ؟ و هل هي اتهامات باطلة باعثها سوء الظن لا أكثر ، أم أنها قناعة تدعمها القرينة و الدليل .. حركت هذه الأسئلة بعضا من المواطنين فضلا عن أقارب الرئيس الراحل في اتجاه البحث عن الحقيقة ، فتقدم عدد منهم ببلاغات للنائب العام ، لمعرفة الإجابة ..و منها هذا البلاغ ..

معالى النائب العام/

أتقدم ببلاغى مطالبا بإعدام المواطن (محمد حسنى مبارك ) الرئيس السابق لدولة مصر (لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس وانا والحمد لله لم يحرمنى الله عز وجل من حواسي ولم يغلبنى الشيطان كى اكون له صديقا بمعنى اننى لا استطيع الصمت عن شهادة سيحاسبنى الله عنها يوم القيامة ,ولانى مواطن مصرى شريك فى هذا الوطن وقد كفل لى القانون وتحديد المادة 25 من قانون الاجراءات انه من حقي كمواطن ان ابلغ عن أية جريمة طالما علمت بارتكابها أو بوقوعها وان أدلى بأية معلومات من شأنها ان تفيد السلطات المختصة فى حال تعاطيها بالبحث والتقصى فى جريمة ما ,فمابالكم إذا كانت الجريمة تتعلق باغتيال رئيسا لأكبر دولة عربية وأقصد به الرئيس السادات والذي اختلف معه تماما كما اختلف مع من خلفه ولكن لان وطننا انعم الله عليه بشمس الساطعة التى تفضح الحقائق لتصبج جلية للجميع بل ان الشمس فى بلدي تفضح ماخبئتة الصدور ولو بعد حين وبعيد عن كل ماسبق ذكرة سأجدنى ملتزما بقوله تعالى

( ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( 178 ) ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ( 179 ) وقوله تعالى ( كتب عليكم ) العدل في القصاص أيها المؤمنون حركم بحركم ، وعبدكم بعبدكم ، وأنثاكم بأنثاكم ، ولا تتجاوزوا وتعتدوا ، كما اعتدى من قبلكم وغيروا حكم الله فيهم فأمر الله بالعدل في القصاص ، ولا يتبع سبيل المفسدين المحرفين ، المخالفين لأحكام الله فيهم ، كفرا وبغيا ، فقال تعالى : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) .وعليه يامعالى المستشار اتقدم لكم ببلاغى هذا ضد 1-المواطن محمد حسنى السيد مبارك (رئيس دولة مصر السابق)

2-والسيد/معمر القذافى رئيس دولة لبييا وكل من ترد اسمائهم من الاحياء ان وجدوا لكونهم متورطين فى تلك الجريمة ( لان ماتوفر لدى من معلومات و منها شهاده بحثية أعدها الدكتور أشرف شاهين الباحث لمصرى فى القانون الدولى والمقيم بسويسرا وكذلك وماأورده المهندس حسب الله الكفراوى والسيدةالسادات زوجة الرئيس السادات وأبو العز الحرير ى جيهان قيادى بالتجمع وعضو سابق بمجلس الشعب والسيدة رقية السادات ابنة الرئيس السادات والسيد طلعت السادات والدكتور اشرف شاهين باحث مصرى فى القانون الدولى ويعيش بسويسرا و الدكتور شيرين عباس حلمى صاحب شركات الادوية بالعامرية ونجل المليونير عباس حلمى لانه سبق ان قال لى لى من سنوات بعد الحقائق وعليه اطلبه للشهادة- وقد ارفقت كل ما تسرب من صور وفيديوهات على فترات مختلفة ) كل ذلك يجعلنى مدفوعا لمعاليكم للتحقيق فيه وعليه اتقدم لسيادتكم ببلاغى هذا متهما السيد/ محمد حسنى مبارك رئيس مصر السابق بالتدبير والتخطيط لاغتيال الرئيس محمد انور السادات رئيس جمهورية مصر السابق وانتزاع حكم البلاد بغير وجة حق وبالتستر على جناة اخرين اشتركوا معه فى تلك الجريمة وباخفائه وتدميره مستندات كان من شانها تغير وجة الراى فى تلك الجناية الشنعاء وعليه ارفقت لسيادتكم لانكات من الحاسب الالى باالفيديو الخاص بالواقعة وكذلك بالصوره المنشوره بعد الجريمة واطالب باستدعاء كل من جاء ذكرهم للشهادة فى تلك الجريمة االتى غيرت تاريخ مصر ومكنت الرئيس مبارك من القبض على اعناقنا لمده 30 عاما دفعنا فيها للانتحار وبيع اولادنا واحشاءنا من فرط ظلمة وعدوانه وبطشة واطالب معالييكم بعد عرض ماتوفر لدى من معلومات التحقيق الواقعة وسماع الشهود تمهيدًا لإحالة مبارك للمحاكمة الجنائية وصولاً لتطبيق عقوبة الإعدام عليه.

وعليه اتقدم لسيادتكم بعرض ماتوفر من وقائع لاجراء التحقيق فيها مستندا فيما اقدمة على كم معلومات هائل بحثها الدكتور اشرف شاهين الباحث فى القانون الدولى وما جاء على لسان الشهود الذين اطلب شهادتهم.

معالى المستشار أن الشعب المصرى وهذا حقه الاصيل فى المعرفة يتسأل وعه يتسال الباحث المشار اليه فى مقدمتى التى بين ايديكم يتسأل لان لديه قناعة

 بأن مبارك لم يأمر باجراء تحقيقات حقيقية في جريمة اغتيال السادات لأن مبارك نفسه يقف وراء ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء.

و السبب الحقيقي لتلفيق اتهامات ضد سعد الدين إبراهيم هو محاولاته فك ألغاز وطلاسم هذه الجريمة وشرع منذ 5 سنوات في تشكيل لجنة محايدة مستقلة لاجراء تحقيقات لمعرفة الفاعل الرئيسي فيها.

و كان مبارك منذ نحو أعوام قد غضب كثيراً بسبب قيام صحيفة الميدان وهى صحيفة محلية مستقلة بنشر صورة جثة السادات وكانت تلك هي أول مرة يرى فيها الرأي العام في مصر و العالم كله هذه الصورة التي كانت تعتبر سراً كبيراً لمدة 22 عام. هذا و قد أمر مبارك رئيس تحرير الميدان بفصل الصحفي المسئول عن نشر الصورة. هذا وقد صدرت أوامر عليا لكل الصحف سواء كانت حكومية أوغيرها بعدم نشر هذه الصورة مرة أخرى.وبتعليمات

 مبارك حجبت المعلومات الخاصة باغتيال السادات ورفض اجراء تحقيقات حقيقية كاملة ونزيهة لكشف غموض هذه الجريمة.

و كانت جريدة العربي الناصري قد نشرت في عددها الصادر بتاريخ 19-6-2005 تقريرا مبني على أقوال أحد الشهود مفاداة أن السادات كان ينوي طرد مبارك وتعيين غيره نائبا لرئيس الجمهورية. كان السادات قد أخبر مبارك بعزمه تعيين غيره في أواخر سبتمبر من عام 1981 بسبب قيام مبارك بعمل اتصالات في الجيش من وراء ظهر السادات مما جعل السادات يتوجس خيفة من مبارك و يشك في نواياه. و في صباح يوم 6 أكتوبر من عام 1981 أي قبل ساعات من اغتيال السادات عين السادات الدكتور عبد القادر حاتم نائبا لرئيس الجمهورية بدلاً من حسني مبارك إلا أن القرار الخاص بذلك كان سيجهز ويوقع بعد الاستعراض العسكري. هذا و قد نشرت الجريدة المذكورة صورة للسادات وهو يصافح عبد القادر حاتم صباح 6 أكتوبر. و طبقا لتقارير أخرى غضب السادات بشدة عندما علم بأن مبارك كان يجري من خلف ظهره اتصالات مع العائلة المالكة السعودية التي كانت قد قطعت العلاقات معه بعد توقيعه معاهدة السلام مع اسرائيل. أما المؤسسة الدينية السعودية المتطرفة المرتبطة بالعائلة المالكة هناك فقد أحلت دم السادات لأنة عقد صلح و سلام مع “اليهود أعداء الله”. و قد رد السادات في تحدي بقوله "إن السعوديون كانوا رعاع ونحن الذين علمناهم التمدن”. أما العائلة المالكة في السعودية فقد قالت بأنها لن تتعامل مع مصر أبداً طالما ظل السادات في الحكم.

كان السادات قد اتخذ قرار مفاجئ وغير مفهوم في عام 1975 بتعيين الفريق حسنى مبارك قائد القوات الجوية نائباً لرئيس الجمهورية. و كانت التقارير قد أوضحت في ذلك الوقت أن زوجة السادات القوية السيدة جيهان هي التي توسطت لدى السادات لتعيين مبارك في هذا المنصب. زوجة السادات النصف بريطانية تمت بصلة قرابة لزوجة مبارك النصف بريطانية. و كان مبارك قد أطلق شائعات بعد ذلك مفادها أن حكومة الولايات المتحدة هي التي ضغطت على السادات لتعيين حسنى مبارك نائبا لرئيس الجمهورية. و يستغل مبارك هذه الإشاعة للترويج لإشاعة أخرى أطلقها هو أيضا تقول أن الأمريكان هم الذين أغتالوا السادات.

و لكي يثبت مبارك أقدامه في منصبه الجديد الذي استكثره عليه الجميع الذين أذهلتهم مفاجأة تعيينه فيه قام بتعيين رجالة في المناصب الحساسة والهامة في الجيش والشرطة و المخابرات ومجلس الوزراء وغيرها.

و كان العميد محمد عبد الحليم أبو غزالة مدير فرع المدفعية بالجيش الثاني الميداني واحد من أكثر من يثق فيهم مبارك بالجيش لأنه يمت له بصلة قرابة فضلاً عن انهما من نفس دفعة الكلية الحربية لعام 1949 كما انهما أمضيا سوياً بالإتحاد السوفيتي عدة سنوات في بعثة تدريبية. و لذا فقد عينه مبارك بعد حوالي سنتين من توليه منصب نائب رئيس الجمهورية ملحقاً حربياً في واشنطن كخطوة أولى في خطة ترقية وتقدم و تصعيد مذهلة أعدها مبارك لقريبه أبو غزالة.

إلا أنه بعد 3 سنوات أي في عام 1980 أصدر الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع قراراً بتعيين أبو غزالة مديراً للمخابرات الحربية. و لما رأى مبارك أن قرار احمد بدوي يتعارض مع خطته التي أعدها لأبو غزالة اتصل مبارك بأبو غزالة و قال له "لا تنفذ أوامر أحمد بدوى واستمر في واشنطن". و الجدير بالذكر أن مبارك عين أيضاً في واشنطن شقيق زوجته النصف بريطاني العميد طيار منير ثابت كمدير لمكتب مشتريات السلاح بالسفارة هناك. و كانت المباحث الفدرالية الأمريكية قد سربت لجريدة الواشنطن بوست بعد تولي مبارك الحكم معلومات مفادها أن منير ثابت يرتكب مخالفات مالية جسيمة بنقل الأسلحة الأمريكية التي تمولها الحكومة الأمريكية على سفن يمتلكها هو وصهره حسنى مبارك وشوقي يونس وغيرهم. وقد كفى مبارك على الخبر مجور و لم يأمر باجراء تحقيق و اكتفى بكلام إنشائي

وفي بداية عام 1981 عين حسنى مبارك أبو غزالة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة. وفي 6 مارس أي بعد شهرين فقط مات الفريق أحمد بدوي الذي يبغضه مبارك و معه 13 من قيادات الجيش في حادث طائرة هليكوبتر. والغريب أن أبو غزالة لم يكن على متن هذه الطائرة إذ أن كبار ضباط الجيش وعلى رأسهم أبو غزالة بصفته رئيساً للأركان كانوا من المفروض أن يطيروا مع وزير الدفاع أحمد بدوي في زيارات ميدانية لوحدات الجيش في الصحراء الغربية إلا أن أبو غزالة تخلف في أخر لحظة بناء على أوامر من النائب حسنى مبارك. وهكذا أصبح أبو غزالة وزيراً للدفاع وقائدا عاماً للقوات المسلحة بعد أن كان منذ 4 سنوات فقط مجرد عميد ومدير لفرع المدفعية بالجيش الثاني. لقد قام مبارك بتصعيد أبو غزالة بقوة وسرعة تثير الشك والريبة متخطياً المئات في السلم القيادي ممن هم أقدم وأكفأ و أحق من أبو غزالة بهذه المناصب. كما أن هذا التصعيد المريب والأهداف المرجوة منة تؤكد بأن مبارك كان وراء اغتيال الفريق أحمد بدوي و من كانوا معة على متن الطائرة.

و كوزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة عكف أبو غزالة على الإعداد للعرض العسكري الذي يجرى كل عام في 6 أكتوبر للاحتفال بنصر أكتوبر.

كان الموقف السياسي في مصر متأزم و متوتر للغاية و يتجه في طريقه إلى الكارثة. كانت السعودية قد أعلنت الجهاد بعد توقيع مصر لاتفاقية السلام مع إسرائيل في مارس من عام 1979. و قد ألقت العائلة المتطرفة الوهابية المالكة في السعودية التي تعارض السلام مع اليهود كمبدأ ثابت كل ثقلها المادي والسياسي وراء خطة تهدف إلى تحطيم السلام بين مصر وإسرائيل وإلى معاقبة السادات ليكون عبرة لأي حاكم عربي أو مسلم يفكر في المستقبل في عقد معاهدة صلح مع إسرائيل. كان ولى العهد السعودي فهد في زيارة له للولايات المتحدة عام 1980 قد طلب من شتراوس وزير خارجية أمريكا التخلص من السادات كشرط لإقدام السعودية على إبرام معاهدة سلام مع إسرائيل. و بدورة كان النائب حسني مبارك يتصل بالأمريكان والإسرائيليين من وراء ظهر السادات حيث كان يؤكد لهم أن السادات لم يكن جادا في مسعاه نحو السلام و أن كل هدفه كان الحصول على سيناء ثم ينقلب على إسرائيل و يلغى معاهدة السلام معها. يذكر أن النائب حسنى مبارك كان قد عاد إلى القاهرة من زيارة له لواشنطن يوم 4 أكتوبر عام 1981 حيث استقبل هناك كرئيس للجمهورية. لقد قالت جيهان السادات أن السادات قال لها أنة شعر من زيارته الأخيرة لواشنطن في سبتمبر من عام 1981 بأن الأمريكان يريدون التخلص منه. و الحكومة السعودية التي أصبح لها باع و نفوذ كبيرين في مصر اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا و دينيا بعد وفاة عبد الناصر استغلت تأثيرها و اتصالاتها مع الجماعات الدينية و المؤسسة الصحفية و مع السياسيين و المسئولين في مصر الذين كانوا يقبضون بسخاء منها لشحن و تأليب الرأي العام في مصر ضد السلام و ضد السادات نفسه بهدف زعزعة حكمه وقلب نظامه. في ذات الوقت كانت السعودية تقف وراء تكوين جبهة الصمود والتصدي أو ما يسمى بجبهة الرفض و التي كان أهم أهدافها محاربة السلام و إسقاط السادات. كما وقفت السعودية وراء قرار طرد مصر من جامعة الدول العربية. لقد أصبح السادات معزولاً تماماً عربياً وإسلامياً بعد أن عبأت السعودية الرأي العام في العالم الإسلامي والعربي ضد السلام و ضد السادات شخصياً. في يوليو من عام 1981 أعلن ولى العهد الأمير فهد عن مبادرة سلام جديدة لتكون بديلا عن السلام المصري الإسرائيلي إلا أن كل من مصر و إسرائيل رفضت المبادرة السعودية. لقد شعر السعوديون بأن عليهم أن يفعلوا شيئا ما بسرعة قبل أن تغرى دول عربية أخرى لعقد صلح منفرد مع إسرائيل. كذلك كان السعوديون يخشون قيام السادات بزعزعة حكمهم مستغلا علاقاته الممتازة مع كل من إسرائيل وأمريكا. ولتخليص العرب والمسلمين بسرعة من "الكافر الخائن السادات" بدأت الجماعات الإسلامية في مصر الموالية للسعودية مثل الأخوان المسلمون والجهاد والجماعة الإسلامية والتي تعرف في مصر بالطابور الخامس السعودي تعد العدة للتحرك ضد السادات بعد أن أصدرت فتاوى تحل دمه لأنة "عقد صلح مع أعداء الله". ويجدر الإشارة هنا أن السعودية حاولت قتل عبد الناصر عدة مرات في الفترة مابين أواخر الخمسينات و بداية الستينات و كانت معظم المحاولات تستخدم فيها عناصر من الأخوان المسلمين وضباط متدينين من الجيش أشهرهم الرائد عصام خليل الذي دفع له الملك سعود شخصياً مليون جنية لكي يقتل عبد الناصر إلا أن عصام خليل سلم نفسه والنقود لناصر فعينه ناصر المسئول عن مشروع الصواريخ نكاية بالسعوديين . لذلك زادت حالة التوتر التي انتابت السادات وقام بناء على نصيحة نائبه حسني مبارك بإلقاء القبض على القيادات الدينية في مصر بما فيها القبطية وعلى رموز المعارضة. وهذا الإجراء لم يقلل من الخطر والتهديد لحياة السادات. كان وزير الداخلية الأسبق النبوي إسماعيل قد قال أن مباحث أمن الدولة لديها شريط فيديو يصور تدريبات تجرى في الصحراء على ضرب النار تنفذها عناصر من الجماعات الإسلامية لاغتيال السادات في المنصة. كما قال النبوي إسماعيل بأنه كان لدى أجهزة الأمن معلومات مؤكدة بأن الجماعات الإسلامية تخطط لاغتيال السادات في أثناء الاستعراض يوم 6 أكتوبر. و السؤال هو لماذا لم يقبض أيضاً على هؤلاء الذين تم تصويرهم وتتبعهم وهم يتدربون على قتل رئيس الجمهورية؟

في هذه الأيام المتوترة التي زادت فيها حدة الشك والريبة في الكل كيف يمكن لأحد لأن يقترب من السادات بدرجة كافية لقتله. في أثناء العرض العسكري يقوم بحماية السادات عدد كبير من الحراس المدربين أعلى تدريب في الولايات المتحدة في المحيط الأول للسادات الذي يبلغ نصف قطرة 15 متر ولا يمكن اختراقه وفي المحيط الثاني الخارجي يتولى حماية السادات قوات خاصة من الكوماندوز التابعة للحرس الجمهوري وفي المحيط الثالث قوات الأمن المركزي التي توفر الحماية لموكب الرئيس و تأمين الطرقات والأسطح وفي المحيط الرابع تتولى قوات الشرطة المدنية والشرطة العسكرية عمليات التأمين والحماية.

و بالرغم من أن التأمين والحماية للسادات كانا صارمين و مكررين إلا أن الجناة تمكنوا مع ذلك من الاقتراب من السادات لمسافة تقل عن 15 متر وقتله.

كان مبارك قد تمكن بحلول 6 أغسطس 1981 من وضع رجالة في معظم الوظائف الحساسة والهامة بالدولة تقريباً ومنهم وزير الدفاع و وزير الداخلية ومدير المخابرات العامة ومدير مباحث أمن الدولة ومدير المخابرات الحربية وغيرهم.

تمكن الجناة من الاشتراك في العرض العسكري بالرغم أن معظمهم لم يكونوا أفراد في القوات المسلحة. كانت أجهزة الأمن قد منعت الملازم أول خالد الاسلامبولى من الاشتراك في الاستعراض العسكري في الثلاث سنوات السابقة لأسباب أمنية تتعلق بالأمن والمتمثلة في وجود شقيقه الأكبر في المعتقل لأنه عضو في الجماعة الإسلامية. و حتى لو فرض أن باستطاعتهم الاشتراك في الاستعراض فكيف سيتمكنون من المرور خلال نقاط التفتيش العشرة المقامة في الطريق المؤدى للاستعراض وهم يحملون ذخيرة حية وقنابل وابر ضرب النار؟ و كيف لهم أن يتغلبون على 150 فرد من حراس السادات الذين يعزلون تماما دائرة حول السادات يتعدى نصف قطرها 15 متر؟ و حيث أن الجناة قد تمكنوا فعلا من اجتياز كل هذه الدفاعات التي لا يمكن اختراقها بسهولة فان ذلك يؤكد بأنة حصلوا على مساعدة من شركاء لهم في أعلى المناصب بالدولة. و يمكن لنا أن نعرف شركاء الجناة المهمين بدراسة طبيعة المساعدات التي وفروها لهم لضمان اختراق الدفاعات المنيعة و قتل السادات:

1 - قررت المخابرات الحربية فجأة في منتصف أغسطس رفع اسم الملازم أول خالد الاسلامبولي من قوائم الممنوعين من الاشتراك في الاستعراض العسكري لأسباب أمنية. لقد صدر قرار من مدير المخابرات الحربية باشتراك الاسلامبولى في الاستعراض. و مهمة خالد في الاستعراض كضابط في اللواء 333 مدفعية وكما تعود أن ينفذها قبل حرمانه من الاشتراك في الاستعراض قبل 3 سنوات هي الجلوس في كابينة شاحنة تجر مدفع ميداني بينما يجلس في صندوق الشاحنة 4 جنود من ذات اللواء.

 2- بعد رفع اسم الاسلامبولى من قائمة الممنوعين قامت بعض العناصر التابعة للجماعة الإسلامية بالاتصال بالاسلامبولى لتبلغه بأنه قد وقع عليه الاختيار لتنفيذ "عملية استشهادية" قامت هذه العناصر بتقديم 4 رجال للاسلامبولى على أنهم من سيعاونوه في إتمام المهمة الموكلة له. والشركاء الأربعة أتموا الخدمة العسكرية كما أن أحدهم وهو حسين على كان قناصاً بالجيش وبطل الرماية به. الخطة كانت تتطلب أن يقوم الاسلامبولى بوضع شركاءه الجدد في صندوق الشاحنة بدلاً من الجنود الأصليين في يوم الاستعراض.

3 - كان الجناة الأربعة يقومون بالفعل بالتدريب في الصحراء على اغتيال السادات في المنصة. والغريب أن هذه التدريبات كانت تتم تحت إشراف وحماية أجهزة الأمن بدليل ما أقر به النبوي إسماعيل بأن أجهزة الأمن كان لديها شريط فيديو يصور هذه التدريبات.

4 - قبل الاستعراض بثلاثة أيام صرف الاسلامبولى الجنود الأربعة الذين كانوا من المفروض أن يشتركوا معه في الاستعراض بأن أعطى كل منهم أجازة لمدة 4 أيام ثم ادخل الجناة الأربعة الوحدة منتحلين صفة الجنود الأربعة الأصليين و ظلوا هناك حتى يوم الاستعراض حيث اشتركوا في التدريبات النهائية للاستعراض.

5 - كانت الذخيرة الحية وابر ضرب النار تنزع من الأسلحة التي كانت تصرف للمشاركين في الاستعراض. و كاجراء أمنى إضافي تم إقامة 10 نقاط تفتيش بواسطة الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية على طول الطريق المؤدي للاستعراض للتأكد من عدم وجود ابر ضرب النار وذخيرة حية. وبالرغم أن الشاحنة التابعة للجناة كانت محملة بالقنابل والذخيرة الحية وابر ضرب النار إلا أن الشاحنة تمكنت من المرور عبر كل نقاط التفتيش.

6 - المقدم ممدوح أبو جبل الذي أمد الإسلامبولى ورفاقه بإبر ضرب النار والذخيرة و القنابل تبين بأنه ضابط بالمخابرات الحربية أي أن المخابرات هي التي أمدت الإسلامبولى بالأسلحة لقتل السادات و لهذا لم يحاكم أبو جبل و توارى عن الأنظار.

7 - بالنظر إلى الوضع الأمني المتردي في البلاد في ذلك الوقت فقد تقرر أن يرتدي كل من السادات ومبارك وأبو غزالة الدرع الواقي من الرصاص تحت زيهم العسكري التي كان السادات قد صممه بنفسه على الطراز النازي. فضلا عن ذلك فان حراس السادات البالغ عددهم 150 فرداً جعلوا من المستحيل على أي قاتل محتمل أن يقترب من السادات حتى محيط دائرة نصف قطرها 30 متر دون أن يقتل أو يقبض عليه. كما أن سور المنصة يوفر للسادات حماية ممتازة في حالة ما إذا تم إطلاق النار عليه. فإذا انبطح السادات خلف هذا السور فلا يمكن للجناة الذين يقفون على الناحية الأخرى من السور إصابة السادات لأن ارتفاع السور 180 سم و عرضة 80 سم. و الأهم من ذلك كله كيف يضمن مبارك و أبو غزالة عدم إصابتهما وهما يجلسان على يمين و يسار السادات.

و للتغلب على كل هذه الصعاب حدث ما يلي:

- تم صرف كل حراس السادات فجأة قبل وصول شاحنة الاسلامبولى ببضعة دقائق. لقد صدرت الأوامر لهؤلاء الحراس بالانتشار خلف المنصة وليس أمامها بزعم أن الارهابيين سيهجمون من الخلف.- بالرغم أن استعراض القوات الأرضية لم يكن قد انتهى إلا أن الاستعراض الجوى بدأ فجأة ولم يعرف المشاهدون أين ينظرون ولكن صريخ وضجيج الطائرات جذب انتباه الحضور إلى أعلى وذلك في نفس الوقت الذي قفز فيه الجناة الخمسة من الشاحنة لقتل السادات. لقد تم ضبط بدأ الاستعراض الجوى مع وصول شاحنة الاسلامبولى أمام المنصة الرئيسية.

- طلب كل من مبارك و أبو غزالة من السادات الوقوف لرد التحية العسكرية للضابط الذي نزل لتوه من شاحنة المدفعية وبينما وقف السادات حدثت 3 أو 4 أشياء في ذات الوقت وهي:

1 - الضابط الذي كان يتقدم نحو المنصة لتحية السادات عاد فجأة مسرعا إلى الشاحنة ليحضر بندقيته الألية و قنابل يدوية.

2 - قام القناص وبطل الرماية الجالس في صندوق الشاحنة باطلاق النار على رقبة السادات لمعرفته مسبقا أن السادات يرتدى الدرع الواقي.

3 - كل من مبارك وأبو غزالة انبطح أرضا بسرعة وزحفا بعيداُ عن السادات الذي كان قد سقط لتوه على الأرض.

و بمناظرة صورة جثمان السادات الذي أحتفظ بها سرا فترة تناهز 22 عاما و تم تسريبها بمعرفة بعض عناصر المخابرات التي انقلبت على حسنى مبارك فيمكن القول بأن السادات سقط على ظهره بعد الطلقات الأولى التي أصابته في رقبته و صدره الأمر الذي يثبته وجود أثار طلقات على الجزء السفلى من بطنه و التي أطلقها علية خالد الاسلامبولى أثناء وقوفه على المقعد الذي وضع خلف سور المنصة أمام السادات. و لكن ماذا عن آثار الطلقات الموجودة على جانبي السادات و هي أثار لطلقات ذو عيار صغير أطلقت من مسدس أو أكثر لم يكن موجود مع الجناة الذين كانوا يحملون كلاشينكوف عيار 7.62 مم.

إن وجود مثل هذه الأدلة يفسر سر إخفاء صورة جثمان السادات ومعلومات أخرى طوال هذه الفترة إذ أن التفسير الوحيد لوجود أثار طلقات لعيار صغير على جانبي السادات يؤكد أن مبارك وأبو غزالة أطلقا النار على السادات من مسدس صغير كان كل منهما يخفيه في طيات ملابسه أثناء وجود السادات على الأرض بجوارهما و ذلك للتأكد من موته.

4 - لقد ترك أحدهم مقعد في الجانب الآخر من سور المنصة المواجه للسادات والذي وقف عليه خالد الاسلامبولى ومكنة من توجيه دفعة من بندقيته الألية أصابت السادات في بطنه.

- بالرغم أن الجناة بدوا وكأنهم يطلقون النيران بدون تمييز على الجميع إلا أنهم طالبوا كل من مبارك وأبو غزالة بالابتعاد عن مرمى نيرانهم إذ قال عبد الحميد عبد العال لحسنى مبارك: "أنا مش عايزك .. احنا عايزين فرعون"

وقال خالد الاسلامبولى لأبو غزالة وهو يشيح له بيده: "ابعد"

ألا يبدو ذلك التصرف غريباً على الجماعات الإسلامية التي تكفر ليس فقط الحاكم المسلم الذي لا يطبق الشريعة الإسلامية و لكن أيضا رموز نظامه الذين يتعين قتلهم أيضاً ،وإذا كانوا يريدون السادات فقط فلماذا قتلوا 7 آخرين؟

و عن الحيل الخداعية الأخرى التي استخدمت في الاستعراض فقد تضمنت تعطل ثلاثة مركبات أمام المنصة بعد بداية الاستعراض ب 10 دقائق و 15 دقيقة و 20 دقيقة تباعا. و عندما توقفت الشاحنة التي تحمل الجناة أمام المنصة افترض الذين لم يكونوا ينظرون إلى السماء لمشاهدة العرض الجوى أن الشاحنة تعطلت هي الأخرى.

لو لم يكن مبارك متورطا في مؤامرة اغتيال السادات لكان قد اتخذ على الأقل الحد من الإجراءات الواجب إتخاذها في مثل هذه المواقف مثل:

1 - إقالة ومحاكمة محمد عبد الحليم أبو غزالة لأنة المسئول كوزير للدفاع و قائد عام للقوات المسلحة عن مقتل السادات أثناء العرض العسكري.

2 - شكل لجنة محايدة و مستقلة لتجرى تحقيقات شاملة في مؤامرة قتل رئيس الجمهورية.

مبارك فعل العكس تماما. لقد قام بترقية أبو غزالة لرتبة المشير ولنائب رئيس مجلس الوزراء كما لو كان يكافؤه على مقتل السادات. أفرج مبارك عن مرشد الأخوان وزعماء الجماعات الدينية والإسلاميين المتطرفين الذين كان السادات قد قبض عليهم قبل وفاته بشهر و كأنة يكافؤهم لقتل السادات. منع مبارك أي تحقيقات مستقلة كما أنه حجب معلومات هامة في قضية قت

استدعاء سعد الدين إبراهيم و عادل حمودة لسماع أقوالهما في اتهام مبارك بقتل السادات

الخميس 31 مارس 2011 استدعاء سعد الدين إبراهيم و عادل حمودة لسماع أقوالهما في اتهام مبارك بقتل السادات

قررت نيابة وسط القاهرة الكلية برئاسة المستشار وائل شبل , رئيس النيابة , و تحت إشراف المستشار عمرو فوزي المحامى العام الأول للنيابات , استدعاء كلام من " الناشط الحقوقي دكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز بن خلدون, و الكاتب الصحفي عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر , و الصحفي منصور شاهين و الدكتور عاطف حماد , لسماع أقوالهم في البلاغ المقدم من " رقية السادات " شقيقة الرئيس الراحل محمد أنور السادات , و التي اتهمت فيه الرئيس المخلوع حسنى مبارك في التورط في اغتيال شقيقها على منصة العرض العسكري.

كان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قد تلقى بلاغ من المحامى " سمير صبري " محامى عائلة السادات , طالب فيه بإعادة فتح التحقيقات في واقعة اغتيال الرئيس الراحل " محمد أنور السادات " أثناء متابعة العرض العسكري في مطلع الثمانينات , و اتهم البلاغ الرئيس المخلوع حسنى مبارك بأنه متورط في واقعة الاغتيال رغبة منه في الوصول إلى حكم مصر , و قرر النائب العام إحالة البلاغ إلى نيابة وسط القاهرة الكلية لبدء التحقيقات فيها تحت إشراف المستشار عمرو فوزي المحامى العام الأول للنيابات و المستشار وائل شبل رئيس النيابة..

و ذكر سمير صبري في بلاغه الذي حمل رقم 1304 لسنة 2011 , انه حدث حالة من التشويه الكامل لكل المعلومات الحقيقية عن واقعة الاغتيال , و استند في ذلك إلى ما قاله الوزير " حسب الله الكفراوي " وزير الإسكان الأسبق , و الذي كان موجوداً أثناء العرض العسكري و الذي قال إن السادات لم يمت برصاص خالد الإسلامبولى المتهم الأول في قضية الاغتيال , و لكنه تلقى عيار ناري من داخل المنصة , و قال أيضا إن الكفراوي تجمعت لديه في السنوات الماضية معلومات كثيرة عن حادث الاغتيال نظرا لأنه يعد شاهد عيان على الواقعة . .

و تقدم محامى عائلة السادات أمام النيابة بـ 15 حافظة مستندات جميعها تتضمن معلومات و تصريحات صحفية و مقالات  للكاتب الصحفي عادل حمودة , و " حسب الله الكفراوي " وزير الإسكان الأسبق , و " أبو العز الحريري " عضو مجلس الشعب السابق و نائب رئيس حزب التجمع السابق , إضافة إلى أحاديث طلعت السادات ابن شقيق الرئيس أنور السادات , و طلب سمير صبري من النيابة استدعاء كلام من " عادل حمودة " رئيس تحرير جريدة الفجر الأسبوعية , و الدكتور عاطف حماد , و الزميل الصحفي منصور شاهين , و الناشط السياسي سعد الدين إبراهيم , رئيس مركز ابن خلدون,  لسماع أقوالهم في البلاغ .

مبارك كان عميلا أمريكيا وأنه كان يتقاضي بالتحديد مبالغ مالية من المخابرات المركزية الأمريكية

 كتبها عاشق الجنة ، في 10 أغسطس 2012

مبارك كان عميلا أمريكيا وأنه كان يتقاضي بالتحديد مبالغ مالية من المخابرات المركزية الأمريكية

ملخصى كتاب «مقدمة للإرهاب»

من أهم الكتب التي كشفت جوانب هذه العلاقة الخفية كتاب الباحث والصحفي الأمريكي «جوزيف ترينتو» والذي جاء تحت عنوان «مقدمة للإرهاب» والذي تعرض فيه للشبكات الخاصة التي انبثقت من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وأخذت تعمل لصالحها بالتحالف مع حركات إسلامية ومع مسئولين كبار في عدد من الدول،

وكان من ضحاياها أنور السادات في حادث المنصة.

 يقول الكتاب «في عام 1978 تم توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل وأصبح السادات بعدها زعيمًا عالميا ينظر له الغرب باحترام.. ولذلك وبمجرد توقيع الاتفاقية قامت الولايات المتحدة ورئيسها جيمي كارتر بالوفاء بوعدها وتقديم مساعدات عسكرية واقتصادية لـ«مصر» خصوصًا بعد المقاطعة العربية.. كما قامت الولايات المتحدة بتكليف وكالة المخابرات المركزية «سي.آي.إيه» الأمريكية بتوفير حماية شخصية لـ«السادات».. وكانت الوكالة تقدم لـ«السادات» تقريرًا أسبوعيا مخابراتيا عن أهم الأوضاع السائدة في المنطقة والتحديات والمخاطر التي يمكن أن تحيق بنظامه.. ولأن حياة السادات ونظامه كانت تتعرض لمخاطر تهديد دائمة تم تجنيب جانب كبير من المعونة الأمريكية للإنفاق منها على عمليات الحراسة الأمنية الشخصية لـ«السادات».. باختصار أصبح أمن السادات في يد المخابرات الأمريكية «سي.آي.إيه» مباشرة.

في البداية قامت المخابرات الأمريكية باستئجار شركة حراسة أمنية خاصة للقيام بمهام الأمن الشخصي لـ«السادات».. وكان اسم هذه الشركة هي «كابوتشي وشركاه».. وكانت هذه الشركة مملوكة تقريبًا لـ«أدوين ويلسون» أحد ضباط وكالة المخابرات الأمريكية الذين استقلوا عن الوكالة وأقاموا شبكات علاقات خاصة داخل وخارج الوكالة.

في نفس هذا الوقت بدءًا من عام 1979 ـ بعد معاهدة كامب ديفيد ـ ظهر اسم حسني مبارك نائب السادات كأحد اللاعبين الرئيسيين في عمليات شحن السلاح الأمريكي لـ«مصر».. والحصول من وراء هذا على عمولات بملايين الدولارات.. ولم يكن حسني مبارك هو اللاعب الرئيسي في هذه العمليات ولكن كانت هناك شبكة ضمت كمال أدهم رئيس المخابرات العامة السعودية في تلك الفترة ومحمد عبدالحليم أبو غزالة الملحق العسكري في السفارة المصرية في واشنطن ومنير ثابت أخ سوزان مبارك وصهر حسني مبارك، وكان منير ثابت يتولي الإشراف على عمليات توريد السلاح الأمريكي من خلال السفارة الأمريكية في واشنطن.. علاوة على كمال حسن على الذي أصبح وزيرًا للدفاع ورئيسًا للوزراء في عهد حسني مبارك وأخيرًا رجل الأعمال حسين سالم الذي كان ضابطًا للمخابرات ثم قفز فجأة بعد أن نشأت صداقة بينه وبين حسني مبارك ليصبح في قلب عمليات الاتجار في السلاح.. (حسين سالم قال في حديث مع جريدة «العالم اليوم» أن علاقته بـ«حسني مبارك» تعود إلى أواخر الستينيات).. ومن هذه الشبكة تكونت شركة (ايتسكو) والتي ضمت حسين سالم بـ 51% من الأسهم من خلال شركة كان يمتلكها اسمها «يترسام» وبين توم كلاينز وهو ضابط مخابرات أمريكي سابق.. وكان حسني مبارك قد ساعد حسين سالم على إقامة شركة «يترسام» باعتبارها الشركة المصرية الوحيدة المحتكرة لشحن الأسلحة الأمريكية لـ«مصر».. وعندما ذهب سالم إلى البنتاجون للحصول على اعتماد من وزارة الدفاع الأمريكي بالترخيص لشركته لنقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» قال له المسئول عن هذا الأمر واسمه «ثون ماربود» إنه لابد له أن يبحث عن شريك أمريكي حتى يتم ترخيص الشركة.. وكان مبارك وأبو غزالة ومنير ثابت على علاقة وثيقة بالمسئول «ثون ماربود».. وفي آخر زيارة لـ«مبارك» لـ«واشنطن» قبل اغتيال السادات بفترة وجيزة تقابل مع «ثون ماربود» هذا لتنسيق عمليات شحن السلاح الأمريكي لـ«مصر».. وخلال اللقاء مع «ماربود» رفض مبارك التقاط أي صور له بتاتًا خوفًا من اكتشاف هذه العلاقة.

وعلي أية حال وبفضل صداقة «ثون ماربود» بـ«مبارك وأبو غزالة» تم إيجاد شريك أمريكي لـ«حسين سالم» في شركة نقل السلاح (ايتسكو ومعناها الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات) وأصبح سالم يمتلك 51% من الأسهم وتوم كلاينز ضابط مخابرات أمريكي سابق 49%.

من ناحية أخرى كان لـ«أبو غزالة» بحكم السنوات التي قضاها كملحق عسكري في السفارة المصرية في واشنطن علاقة قوية مع المخابرات الأمريكية وعدد كبير من أفرادها ومن هؤلاء أدوين ويلسون صاحب شركة «كابوتشي وشركاه» والتي كلفتها وكالة المخابرات الأمريكية بالقيام بعمليات الحراسة الأمنية الشخصية لـ«أنور السادات» وتدريب حراسه الشخصيين.

وبدأت عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» وبدأت شبكة المصالح المكونة من مبارك وأبو غزالة وحسين سالم ومنير ثابت وكمال حسن على تحقق ملايين الدولارات من العمولات.. ووصل الحال أن سمح «وليام كيسي» المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية بألا تقوم شركة حسين سالم «ايتسكو» بنقل الأسلحة الأمريكية لـ«مصر» فحسب، ولكن إلى أفغانستان أيضًا.. كان حسين سالم ـ حسب القانون الأمريكي ـ يقوم باستئجار شركة شحن بحري أمريكية لنقل الأسلحة وكانت هذه الشركة تحمل اسم «هوبل مان للشحن البحري» وكان مقرها في مدينة «بالتيمور» الأمريكية.. وتم الاتفاق بين وليام كيسي رئيس المخابرات الأمريكية وبين شركة حسين سالم ومعه أبو غزالة وحسني مبارك  أن تقوم مصر بشحن أسلحتها القديمة من العتاد السوفيتي إلى أفغانستان في مقابل أن تحصل على أسلحة وتكنولوجيا حديثة من الولايات المتحدة.. وتم الاتفاق على إرسال هذه الأسلحة الروسية السوفيتية القديمة إلى المجاهدين الأفغان على أنها مساعدات مصرية، وذلك عبر السعودية وبترتيبات خاصة من كمال أدهم رئيس المخابرات السعودية.. وكانت تلك بدايات لعمليات نقل سلاح ضخمة إلى المجاهدين الأفغان الذين كانوا يقاتلون السوفيت..

 ويبدو أن أنور السادات لم يكن يعلم بما كان يفعله نائبه حسني مبارك مع أبو غزالة من نقل الأسلحة السوفيتية القديمة إلى أفغانستان والعمولات التي كانت تتم من وراء ذلك.. كما أن مراجعة فواتير نقل السلاح التي كانت تقوم بها شركة حسين سالم المشتركة مع الأمريكان «شركة ايتسكو» تبين أنها كانت تحتوي على مغالطات ومغالاة كبيرة في حساب تكاليف الشحن والنقل.. وعندما علم السادات بهذه المخالفات المالية الكبيرة اكتشف أن نائبه حسني مبارك غارق لأذنيه في أخذ عمولات من هذه العمليات ومن عمليات نقل السلاح السوفيتي القديم من مصر إلى أفغانستان.. وأصبحت كل شبكة نقل السلاح مهددة بالانكشاف وعلي رأسها مبارك وأبو غزالة.

وكانت عمليات نقل السلاح إلى أفغانستان من خلال التعاون بين مبارك وأبو غزالة وحسين سالم ومنير ثابت وضباط المخابرات الأمريكية قد وصلت إلى حد قيام أبو غزالة بتوريد أسطول من «الحمير المصرية» للمجاهدين الأفغان عبر باكستان.. وكان هناك بائع سلاح مقرب من أبو غزالة واسمه الجنرال يحيي الجمال قد قام بإعداد عملية النقل هذه وقام بتوريد 2500 حمار مصري وبسعر 1300 دولار للحمار الواحد لكي تستخدمه المقاومة الأفغانية، وهو سعر مغالي فيه جدًا وحقق من ورائه أبو غزالة ثروة كبري.

في هذا الوقت قامت وكالة الأمن القومي الأمريكي باعتراض برقيات قادمة من رجال مبارك وعلي رأسهم حسين سالم وكشفت هذه البرقيات عن أن منير ثابت (أخو سوزان مبارك) كان هو حلقة الوصل بين مبارك وعمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر».. كان منير ثابت يتولي منصب رئيس عمليات توريد الأسلحة لـ«مصر».

وبسبب انكشاف دور مبارك في كل ما كان يجري من عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» أو السلاح السوفيتي القديم الذي كان في حوزة مصر إلى أفغانستان أصبح يخشي من أن يقوم أحد أجهزة المخابرات الأمريكية بابتزازه من خلال كشفه بالصور التي التقطت له وهو يقوم بزيارات عديدة لـ«واشنطن» وأهمها زيارة قام بها لـ«واشنطن» قبل مصرع السادات بأيام قليلة.. كان مبارك يتحاشي التقاط صور له في واشنطن بأي صورة ولكن عدداً من ضباط المخابرات التقطوا له صوراً وهو يجتمع مع «توم كلاينز» شريك حسين سالم في شركة «ايتسكو» التي تحتكر نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» ومع ضابط مخابرات آخر يدعي «بريل» ومع عدد من المسئولين الكبار في الشركة.

والخطير أن الموساد الإسرائيلي وجهاز الـ«كيه.چي.بي» وهو جهاز المخابرات السوفيتية علاوة على المخابرات السعودية علمت بكل صفقات البيزنس والعمولات التي كان يجنيها مبارك من خلال عمليات نقل السلاح الأمريكي وعبر صديقه حسين سالم والذي مكنه من احتكار هذه العمليات.

كان الإسرائيليون على علم كامل بكل ما يتم من عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» من خلال ضباط المخابرات الأمريكية وعلي رأسهم واحد من أهم هؤلاء الضباط اسمه «تيد شاكيلي».. والذي أخبرهم بكل عناصر الشبكة المستفيدة من نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» وتوريد السلاح السوفيتي لـ«أفغانستان» بدءًا من مبارك وأبو غزالة وحتي حسين سالم ومنير ثابت وكمال أدهم.

كما كان الإسرائيليون على علم بقيام وكالة المخابرات الأمريكية بمهام توفير الحراسة الأمنية الشخصية لـ«السادات» وبالشركة التي كلفتها المخابرات الأمريكية بذلك وهي شركة «كابوتشي وشركاه».

كانت المخابرات الأمريكية قد تحولت إلى دولة داخل مصر.. ومن خلال محطتها المقامة داخل السفارة الأمريكية في القاهرة والتي كان يديرها واحد من أهم ضباط المخابرات الأمريكية وهو «ويليام باكلي» كانت الوكالة على علم بكل ما كان يدور في مصر من أحداث ومن التوتر الناشئ بين السادات والأصوليين الإسلاميين.

في عام 1980 قررت وكالة المخابرات الأمريكية فجأة سحب عقدها مع شركة «كابوتشي وشركاه» والخاص بمهام تأمين الحراسة الشخصية لـ«أنور السادات» وتدريب حراسه الشخصيين.. وقررت وكالة المخابرات برئاسة رئيس محطتها في القاهرة «ويليام باكلي» أن تقوم هي بصورة مباشرة بتأمين الحراسة الشخصية لـ«السادات» وبتدريب الفريق الأمني الخاص به.. ويقول «نيل ليفنجستون» الذي كان شريكًا في شركة «كابوتشي وشركاه»: «قد فوجئنا بقرار المخابرات الأمريكية بسحب عقد حراسة وتأمين السادات منا، رغم أننا قمنا بعمل كبير في تدريب الحراس الشخصيين لـ«السادات» على أعلي مستوي من الكفاءة وكانت النتيجة أن السادات تعرض للاغتيال بكل سهولة فيما بعد وكانت عملية تأمين حراسته من جانب المخابرات الأمريكية يوم اغتياله في 6 أكتوبر من أسوأ ما يكون».

ويقول «ليفنجستون»: «عندما قررت المخابرات الأمريكية أن تسحب عقد حراسة وتأمين السادات من شركتنا «كابوتش وشركاه» وأن تتولاه هي بنفسها تحولت عملية الحراسة إلى عمل أشبه بما يقوم به الهواة وبخلاف العمل المحترف الذي كنا نقوم به».. ويضيف «ليفنجستون» أن المخابرات الأمريكية كانت لها دوافع سياسية خفية هي التي حركتها لكي تسحب عقد تأمين وحماية السادات منا وتتكفل هي بنفسها بتلك الحماية.

وفي يوم 6 أكتوبر 1981 وهو يوم عيد قومي وعيد انتصار في مصر ويشهد تنظيم عرض عسكري سنوي احتفالاً بهذه المناسبة.. وفي صباح هذا اليوم ارتدي السادات بكل أناقة بدلة عسكرية وكانت الشمس حارة جدًا في ذلك اليوم.. وعندما وقعت حادثة الاغتيال كان من الواضح لنا نحن الخبراء الأمنيين الأمريكان أن الجناة الذين قتلوا السادات لم يكن ليفعلوا ذلك دون تعاون من قوة حماية السادات التي كانت تدربها المخابرات الأمريكية.. فقد بدا واضحًا أنه لم يحاول أي عنصر من هذه القوة التدخل لحماية السادات بسرعة.. بل إننا اكتشفنا أن هناك عناصر من أمن السادات الشخصي شاركت في إطلاق النار والرصاص عليه مرات ومرات ومرات.وهكذا تحولت منصة العرض التي كان يجلس السادات في مقدمتها إلى بحر من الدماء.. ولم يعرف أحد من أين يأتي الرصاص الذي أخذ ينهمر على السادات من كل اتجاه.

وبعد أن تم دفن السادات وانتقلت السلطة إلى نائبه حسني مبارك توقع الجميع أن يقوم مبارك بفتح تحقيق جدي في ظروف مصرع السادات وأن يرسل مبارك رسالة احتجاج للمخابرات الأمريكية يتهمها فيه بالتقصير في حماية السادات وحراسته والتي تكلفت عشرات الملايين من الدولارات.. ولكن للغرابة الشديدة فإن مبارك لم يفعل شيئًا ولا حتى شكوي بسيطة وبدا واضحًا أنهم يريدون تحميل المسئولية للأصوليين الإسلاميين الذين شاركوا في عملية الاغتيال.

ولكن الحقيقة أن مبارك لم يسع على الإطلاق إلى فتح تحقيق جدي في عملية اغتيال السادات والسبب ببساطة أن هذا التحقيق كان يمكن أن يفتح ويكشف تورطه في عمليات نقل السلاح مع شركة «أيتسكو» برئاسة شريكه حسين سالم.. وما لا يعرفه أحد أن العديد من الرجال الذين كانوا يسيطرون على شركة «ايتسكو» من رجال مخابرات مصرية وأمريكية كانوا هم أيضًا المسئولين عن عمليات حراسة وتأمين السادات وتدريب حراسه الشخصيين.. كما أن فتح تحقيق جدي في اغتيال السادات كان يمكن أيضًا أن يكشف للمصريين أن السادات نفسه قبل مصرعه كان قد طلب فتح تحقيق في عمليات نقل السلاح الأمريكي لـ«مصر» والعمولات التي كان يجنيها مبارك وأبو غزالة وغيرهما من وراء ذلك، وكان سيكشف أيضًا عمليات نقل السلاح السوفيتي القديم في مصر إلى أفغانستان.. باختصار أن فتح تحقيق جدي في اغتيال السادات كان يمكنه أن يكشف كل أسرار شبكة «ايتسكو» التي ضمت مبارك وأبو غزالة ومنير ثابت وكمال أدهم وكمال حسن على من وراء الستار وحسين سالم في الواجهة.

لقد حقق اغتيال السادات عدداً من الأهداف لـ«حسني مبارك» أولها أنه أصبح رئيسًا لـ«مصر» وثانيها أنه لم يتم كشف دوره في عمليات تجارة السلاح ولا كشف حقيقة شركة «ايتسكو» التي كونها من وراء الستار والتي واصلت عملياتها بعد اغتيال السادات بكل قوة، وثالثًا أعطت الذريعة لنظام حسني مبارك أن يقوم بشن حملة على الأصوليين والمتطرفين الإسلاميين.

ويقول ضابط المخابرات الأمريكية الكبير «تيد شاكلي» في حديث أجريته معه في يوليو 1991 إن الإسرائيليين نجحوا من خلال تولي وكالة المخابرات الأمريكية عملية تأمين الحراسة الشخصية لـ«السادات» في التجسس عليه ومعرفة خطواته ولكني لا أعتقد أنهم قد وصل بهم الحال إلى حد تآمروا وأسهموا في اغتياله يوم 6 أكتوبر 1981.. ولكن في نظري فإن مبارك هو الذي كان لديه الدافع الأكبر للتخلص من السادات، خصوصًا بعد أن اكتشف السادات دوره الخفي وفساده من خلال شركة «ايتسكو» عندما فتح تحقيق في عمليات نقل السلاح قبل اغتياله بوقت قصير.

لقد تمكن مبارك من خلال صلته بشركة «ايتسكو» التي وضع صديقه حسين سالم كواجهة له على رأسها أن يكون على معرفة بكل الإجراءات الأمنية التي قامت بها في البداية شركة «كابوتشي وشركاه» ثم المخابرات المركزية الأمريكية بعد ذلك لحراسة وتأمين حماية السادات، لأننا كما قلنا إن عناصر المخابرات الأمريكية التي كانت مشاركة مع حسين سالم ومبارك في شركة «ايتسكو» كانت هي نفسها مشاركة في تولي الحراسة والتأمين الشخصي لـ«السادات» وكانت عند مبارك قائمة كاملة بأسماء الضباط الذين قامت شركة «كابوتشي» والمخابرات الأمريكية بتدريبهم، والمؤكد أن البعض منهم بدلاً من أن يقوم بحماية السادات يوم حادث المنصة شارك في إطلاق النار عليه.

قبل اغتيال السادات بيوم واحد قامت المخابرات العسكرية الأمريكية بإعداد تقرير ذكرت فيه على لسان مسئول مصري كبير أن هناك عدداً من كبار المسئولين العسكريين المصريين على رأسهم أبو غزالة وكمال حسن على لهم علاقات بيزنس شخصية مباشرة مع شركة «ايتسكو».. ويقول التقرير إن ذلك المسئول المصري أخبر ضابط المخابرات العسكرية الأمريكية «كيث ليناور» بأنه يعتقد أنه كانت هناك مؤامرة من عدد من العناصر المصرية المتورطة في بيزنس شركة ايتسكو هي التي تقف وراء اغتيال السادات وإزاحته من السلطة.. واحتوي تقرير المخابرات العسكرية الأمريكية على تفاصيل كاملة حول تاريخ شركة «ايتسكو» وأسماء من أسسوها من مصريين وأمريكان ومنهم مبارك وحسين سالم وأبو غزالة وغيره.

وبعد 21 يومًا من اغتيال السادات وبالتحديد في 27 أكتوبر 1981 قررت المباحث الفيدرالية الأمريكية فتح تحقيق في الفساد الذي شاب عمليات شركة «ايتسكو».. وكادت المباحث الفيدرالية تكشف كل ما كانت تقوم به شركة «ايتسكو» وهنا تدخلت إسرائيل.. فقد خشيت أن يكشف التحقيق علاقة شركة «ايتسكو» بعملية تدريب وحراسة السادات وأن تكشف أنه كان هناك عدد من الضباط المسئولين عن تدريب حراسه كانوا على صلة بالموساد ومن ثم قد يعتقد البعض أن إسرائيل كان لها دور في اغتيال السادات.. كما كان هناك اعتقاد لدي عدد من ضباط المخابرات الإسرائيلية، خصوصًا «آري بن منشيه» الذي كان عميلاً مخابراتيا إسرائيليا سابقًا في طهران أن هناك عناصر عديدة قامت باغتيال السادات أولها المخابرات الأمريكية التي سهلت من مهمة الإسلاميين في إطلاق النيران على السادات، بل إن الحراس الذين دربتهم شاركوا في إطلاق النار عليه، علاوة على مبارك ورجاله الذين كانوا يستفيدون من شركة «ايتسكو» وخشوا أن يفتضح أمرهم وكان يهمهم الخلاص من السادات.

ونحن من جانبنا في نهاية عرض هذا الجزء من كتاب «مقدمة للإرهاب» نتفق مع وجهة النظر التي تقول إن هناك عناصر عديدة قد شاركت فعلاً في اغتيال السادات، وأن من أطلقوا النار عليه لم يكونوا خالد الإسلامبولي ورجاله فقط، ولكن من الواضح أن المخابرات الأمريكية كانت على علم بما يحدث وأنها سهلت كثيرًا ما جري من اغتيال، بل من المؤكد أنها شاركت، ومن الواضح أيضًا أن مبارك كان على علم بكل ما يجري والكتاب يشير بأصابع الاتهام إليه ويكشف دوره في فساد عمليات تجارة السلاح.

عمومًا مازال للقصة فصول على رأسها ما ذكره الكتاب عن الاجتماع الذي عقده البيت الأبيض برئاسة رونالد ريجان في 8 يوليو 1981 وقبل اغتيال السادات بثلاثة أشهر وما دار فيه عن الأوضاع في مصر وهو الاجتماع الذي حضره ـ كما يقول الكاتب ـ الصحفي الأمريكي المعروف «سيمور هيرش» علاوة على ذلك كان هناك تحقيق المباحث الفيدرالية حول شركة «ايتسكو» عن بيزنس حسني مبارك مع ضباط المخابرات الأمريكية حتى بعد توليه الرئاسة.. وماذا عن ألوان الفساد التي قام بها حسين سالم واجهة حسني مبارك في عمليات شحن السلاح الأمريكي لـ«مصر وأفغانستان»

الدليل القاطع على تورط حسني مبارك في إغتيال السادات

 حققت جنوب القاهرة الكلية فى البلاغ المقدم من رقية السادات نجله الرئيس الراحل محمد أنور السادات ضد محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية السابق

 والتى تتهمه فيه بالتورط فى اغتيال والدها فى حادث المنصة الشهيرة.

 وكان الدكتور سمير صبرى المحامى المستشار القانونى لأسرة السادات قد تقدم ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود ضد الرئيس السابق حسنى مبارك يتهمه بالتورط فى قتل السادات ويطالب بمحاكمته جنائيا.

 أكد صبرى فى بلاغه الذى حمل الرقم 1304 لسنه 2011، أن ما نشرته الصحف وأذاعته وكالات الأنباء حول ما قاله الوزير السابق حسب الله الكفراوى وأيده فى ذلك أبو العز الحريرى نائب رئيس حزب التجمع فى المؤتمر الذى نظمه الائتلاف الوطنى من أجل الديمقراطية بالمنصورة وما نشر بإحدى الصحف القومية بتاريخ 19 مارس الجارى، بأن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك متورط فى قتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

 وأضاف أن الكفراوى خلال السنوات الماضية تجمعت لديه معلومات كثيرة عن حادث المنصة وأن السادات لم يمت من رصاص خالد الإسلامبولى بل إن هناك رصاص من داخل المنصة، وأنه كان فى الصف الثانى أو الثالث وكان يجلس خلف ظهره مباشرة سعد مأمون محافظ القاهرة الأسبق وكان "الكفراوى "يتابع بشغف حركه الطائرات وأكروباتها، فقام مأمون بوضع أيده على كتفه وقال له انبطح فانبطح، مؤكدا أنه عندما كان تحت الكرسى وجد كبير الأمناء برئاسة الجمهورية يتفجر الدم من ساعده وكان كبير الياوران توفيق سعد يجذب الكفراوى قائلا إن المنصة بها قنابل، ليكمل الكفراوى أنه قام ليجد فايدة كامل تصرخ وتقول "محمد مات يا كفراوى" وكانت تقصد بذلك زوجها النبوى إسماعيل وكان فوزى عبد الحافظ يرتدى نفس لون البدله فقال الكفراوى لها ده فوزى عبد الحافظ مش النبوى إسماعيل، حيث قال الكفراوى وجدتهم حاملين السادات ويهرعون به لازال حيا، وصعدوا به للطائرة الهيلوكبتر وكان أبو غزاله وحسنى مبارك مذهولين، مشيرا إلى أنه متأكد ومتيقن بأن الأيام سوف تثبت أن المخطط لم يقف عند خالد الإسلامبولى، حيث إن الموساد وحسنى مبارك لهما مصلحة، ومبارك شارك فى اغتيال السادات بالتأكيد.سبق - القاهرة: تبدأ نيابة جنوب القاهرة الكلية يوم السبت المقبل أولى جلسات التحقيق في البلاغ المقدم من رقية السادات نجلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ضد محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية السابق والتي تتهمه فيه بالتورط في اغتيال والدها في حادث المنصة الشهيرة.

وكان الدكتور سمير صبري المحامي المستشار القانوني لأسرة السادات قد تقدم ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود ضد الرئيس السابق محمد حسني مبارك يتهمه بالتورط في قتل السادات ويطالب بمحاكمته جنائياً.

 أكد صبري في بلاغه أن ما نشرته الصحف وأذاعته وكالات الأنباء حول ما قاله الوزير السابق حسب الله الكفراوي وأيده في ذلك أبوالعز الحريري نائب رئيس حزب التجمع في المؤتمر الذي نظمه الائتلاف الوطني من أجل الديمقراطية بالمنصورة، وما نشر بإحدى الصحف القومية بتاريخ 19 مارس الجاري، بأن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك متورط في قتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حسب جريدة اليوم السابع.

وأضاف أن الكفراوي خلال السنوات الماضية تجمعت لديه معلومات كثيرة عن حادث المنصة، وأن السادات لم يمت من رصاص خالد الإسلامبولي، بل إن هناك رصاصاً من داخل المنصة، وأنه كان في الصف الثاني أو الثالث، وكان يجلس خلف ظهره مباشرة سعد مأمون محافظ القاهرة الأسبق، وكان "الكفراوي" يتابع بشغف حركه الطائرات وأكروباتها، فقام مأمون بوضع يده على كتفه وقال له انبطح فانبطح، مؤكداً أنه عندما كان تحت الكرسي وجد كبير الأمناء برئاسة الجمهورية يتفجر الدم من ساعده، وكان كبير الياوران توفيق سعد يجذب الكفراوي قائلاً إن المنصة بها قنابل، ليكمل الكفراوي أنه قام ليجد فايدة كامل تصرخ وتقول "محمد مات يا كفراوي" وكانت تقصد بذلك زوجها النبوي إسماعيل، وكان فوزي عبدالحافظ يرتدي نفس لون البدلة، فقال الكفراوي لها "ده فوزي عبدالحافظ مش النبوي إسماعيل"، حيث قال الكفراوي: "وجدتهم حاملين السادات ويهرعون به ولازال حياً، وصعدوا به للطائرة الهيلوكابتر، وكان أبوغزالة ومحمد حسني مبارك مذهولين"، مشيراً إلى أنه متأكد ومتيقن بأن الأيام سوف تثبت أن المخطط لم يقف عند خالد الإسلامبولى، حيث إن الموساد ومحمد حسني مبارك لهما مصلحة، ومبارك شارك في اغتيال السادات بالتأكيد.

حصريا و بالصور (مبارك)كان عميل للمخابرات الأمريكية

وأكدت جريدة صوت الامة

ما زال السؤال حائرا في البحث عن إجابة ، من قتل الرئيس السادات ؟ كل أصابع الاتهام تشير إلي المخلوع مبارك ، خاصة بعدما كشفه الكاتب والباحث الأمريكي المتخصص في الشئون المخابراتية جوزيف ترنتو من أن مبارك كان عميلا أمريكيا وأنه كان يتقاضي بالتحديد مبالغ مالية من المخابرات المركزية الأمريكية ، وهو مايشير إلي التواطؤ الواضح في عملية اغتيال السادات.. ففي كتابه "تمهيداً للإرهاب" تطرق جوزيف ترينتو إلي الحديث عن جماعات سرية تابعة للوكالة وتورط في الشبكات المالية غير القانونية. وكشف الكتاب عن تاريخ جماعة فاسدة من الجواسيس قادها عميل يدعي تيد شاكلي تم فصله من الخدمة بعد تولي جيمي كارتر رئاسة الولايات المتحدة، ولكنهم احتفظوا بصفتهم المخابراتية واستخدموها لتكوين شبكة مخابرات خاصة. وبعد أن ساعدت تلك المجموعة في هزيمة كارتر في الانتخابات الرئاسية عام 1980 وتحالفت مع جورج بوش الأب، خطط هؤلاء الرجال لما عرف فيما بعد بفضيحة إيران كونترا وبمساعدة السعودية تمكنوا من إيجاد تحالف بين الولايات المتحدة وعناصر إسلامية متطرفة.. أكثر ما يعنينا في هذا الكتاب هو الفصل السابع والعشرين وهو الفصل الذي ننشر نص ترجمته والذي جاء بعنوان "قتل السادات" وفيه استهل المؤلف حديثه عن السادات بأنه لم يكن دائماً من أصدقاء الولايات المتحدة حيث كان ضمن ضباط الجيش الموالين لعبد الناصر عندما أطاح بالملك فاروق في عام 1952 كما أنه كان ضمن حكومة عبد الناصر عندما كانت تلك الحكومة عميلة للسوفييت حسب قول المؤلف، عند وفاة عبد الناصر كانت مهمة اختيار بديل له صعبة للغاية، ففي تلك الفترة كانت وكالة المخابرات السوفيتية المعروفة باسم KGB قد اخترقت بشكل فعلي غالبية المؤسسات في مصر بما في ذلك المخابرات المصرية، في تلك الفترة كان مقر محطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية موجودا بالسفارة الأسبانية نظراً لأنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر منذ نهاية حرب يونيه 1967.. عند تولي السادات مقاليد الحكم خلفاً لعبد الناصر في 15 أكتوبر1970، تمكن رئيس يوجين ترون رئيس محطة المخابرات المركزية في القاهرة ومساعده توماس تويتن، وكانا من ضباط المخابرات ذوي المصادر الجيدة، من تجنيد أشرف مروان وكان حينها من وزراء الحكومة المعروفين بميولهم للغرب كما كان دائماً ما يجلس بجوار السادات في اجتماعات الحكومة. وقد قدم مروان لتويتن ثروة من المعلومات عن السادات وعن الذين يرغبون في الاستيلاء علي السلطة منه.. أرسل تويتن برقيات إلي وكالة المخابرات المركزية عن السادات قال فيها إنه ليس مجرد شخصية تتواجد لفترة مؤقتة بعد عبدالناصر كما كان يعتقد معظم الغربيين كما قال إن السادات مهتم بالسلام في الشرق الأوسط. ولكن أهمل هنري كيسنجر ووزارة الخارجية الأمريكية برقيات تويتن بشكل كبير.. في أبريل 1971، حذر الموساد جيمس أنجليتون وكان مسئولاً عن قسم مكافحة التجسس في وكالة المخابرات المركزية من أن السوفييت يخططون للقيام بتغيير في نظام الحكم بمصر واغتيال السادات واستبداله بشخصية تختارها المخابرات السوفييتية. وكانت مهمة تويتن هي توصيل تلك المعلومات إلي السادات عن طريق أشرف مروان. وفي 11 مايو 1971، حصل السادات علي أدلة تتعلق بالمخطط الذي يحاك ضده. وفي خلال أشهر لم تعد مصر من الدول العميلة للاتحاد السوفييتي.. في تلك الأثناء، بدأ كمال أدهم وكان حينها رئيسا للمخابرات السعودية زيارات شخصية للسادات حثه خلالها علي التعاون مع الأمريكيين. وأعلن أدهم صراحة أن السادات سيلقي دعم العائلة المالكة السعودية لو اتجه نحو واشنطن. .أعاد السادات هيكلة جهاز المخابرات المصري بمساعدة شاكلي ولمزيد من التأمين تم وضع العديد من كبار وزاء السادات ونائبه حسني مبارك ضمن قوائم الأجور في الوكالة أو بمعني آخر كانت الوكالة تدفع لهم رواتب ومكافآت. وكان الأمر في النهاية لمصلحة الولايات المتحدة التي لم تكن ترغب في أن تخسر مصر مرة ثانية..لم تخبر وكالة المخابرات المركزية الرؤساء الأمريكيين أنه بينما كان السادات يسعي للسلام مع إسرائيل وتحقيق إصلاحات داخلية، لم تكن شعبيته قائمة سوي في وزارات الخارجية في واشنطن وتل أبيب والرياض. فقد واجهت السادات مشاكل هائلة من المتشددين الإسلاميين في مصر. وحتي زوجته الجذابة جيهان، تسببت له في مشكلات سياسية بسبب أساليبها الغربية الصريحة.. جعلت اتفاقية «كامب دافيد» التي وقعت في عام 1978 من السادات رجل سياسة عالمي. وبمجرد توقيع تلك الاتفاقية، كان السادات يحصل علاوة علي المساعدات الخارجية علي تقرير مخابراتي اسبوعي مفصل يتناول بشكل واسع الأخطار الإقليمية التي تهدده. ولأن السادات ونظام حكمه كانا تحت تهديد دائم، وكما يقول المؤلف، تم إنفاق جزء كبير من المساعدات الأمريكية علي أمن السادات الشخصي. وترتب علي ذلك أرباح ضخمة لشركة كابوتشي وشركاه التي يملكها شخص يدعي إد ويلسون كان في السابق أحد عملاء المخابرات الأمريكية قبل أن يؤسس شركته الأمنية الخاصة. والواقع أن تلك الشركات الأمنية الخاصة التي عملت بالتعاون مع المخابرات الأمريكية كونت ما عرف باسم "وكالة المخابرات المركزية الخاصة". في وقت لاحق استخدم وليم كايسي مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مؤسسة ايتسكو وشركة شحن تابعة لها تدعي أر جي هوبلمان لخلط الشحنات الخاصة بالمقاومة الأقغانية في فترة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان بالمساعدات المخصصة لمصر بموجب اتفاقية كامب ديفيد، حيث سمحت وكالة المخابرات المركزية لمصر بالتخلص من الذخائر والتقنيات السوفييتية العتيقة مقابل الحصول علي تقنيات أمريكية أحدث. وكانت الأسلحة السوفيتية والشرقية ترسل من مصر للمتمردين الأفغان كمساعدات مصرية عن طريق السعودية والعراق. وكانت ترتيبات تلك المساعدات تتم من خلال كمال أدهم مدير المخابرات السعودية الذي تمكن من تمويل شحنات المساعدات من خلال بنك BCCI. وكانت الصلة بين كيسي والسادات وبنك BCCI ومؤسسة ايتسكو هي بداية لزيادة هائلة في المساعدات المقدمة للأفغان.. نعود إلي وكالة المخابرات المركزية وعملها في القاهرة، ففي تلك الفترة، كان عميل الوكالة وليم باكلي هو المسئول عن كثير مما يحدث في القاهرة. كان باكلي من بين الأصدقاء القدامي المقربين لتيد شاكلي، كان باكلي يعمل من خارج محطة وكالة المخابرات المركزية في القاهرة ولهذا كان مسئولاً عن الإشراف علي مجموعة كبيرة من الجواسيس داخل نظام حكم السادات. وفي عام 1980 تم تكليف باكلي بمسئولية تدريب حراس السادات الشخصيين بعد أن تولت الوكالة تلك المسئولية من شركة كابوتشي وشركاه. حينها فسرت الوكالة ذلك بأن مرجعه هو الشهرة الإعلامية التي حظي بها ويلسون قد تضر بالعلاقات مع مصر لو علم السادات أن ويلسون هو من يقف خلف شركة كابوتشي. ونقل نيل ليفنجستون أحد العاملين بالشركة خلال تلك الفترة: "كنا نقوم بتدريب أطقم الحراسة لتحمي السادات، وحينئذ تم سحب العقد منا وأعيد إلي الوكالة، وتم قتله بعدها. لم نكن لنسمح بمثل هذا النوع من التأمين المثبت في الوقت الذي قتل فيه السادات." ووصف ليفنجستون ما قدمته وكالة المخابرات المركزية للسادات بأنه تأمين يقوم به هواة، مقارنة بما كانت شركة كابوتشي تقدمه للرئيس الراحل، بل أضاف أن "وكالة المخابرات المركزية كان لديها الكثير من الاعتبارات.شباب اليوم : منتديات شباب اليوم | شباب توداى -

حريق جديد في مبنى وزارة الداخلية واتهامات لمبارك بالمشاركة في اغتيال السادات

  اندلاع حريق في مبني وزارة الداخلية من جديد

جمال عصام الدين: بعد أن كان قد ظن البعض ان الاحتجاجات الفئوية التي أندلعت وعمت البلاد كلها بعد ثورة 25 يناير قد هدأت قليلا حتى عادت وتواصلت من جديد. فقد قام العشرات من أمناء الشرطة بتظاهرة كبيرة أمام مبني وزارة الداخلية أحتجاجا على عدم عودتهم للعمل ومطالبين بزيادة أجورهم علاوة على مطالب اجتماعية أخري. ووصل الحال أن طالب المتظاهرون من أمناء الشرطة بإقالة وزير الداخلية الجديد اللواء منصور العيسوي ولكنهم عادوا وبعد الأجتماع معهم وتراجعوا عن مطلب الاقالة بعد أن استجاب الوزير لأغلب مطالبهم. وقد تقرر أن يعود أمناء الشرطة إلى أعمالهم كمساعدين لضباط الشرطة في الشوارع وكافة المناطق الحيوية التي خلت من تواجد أمني في الفترة الماضية. ولم تمر التظاهرة بدون حريق كبير شب في ثلاثة أدوار عليا من مبني الأتصالات بوزارة الداخلية وانتقل إلى مبنى شؤون الأفراد. وقد تمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة تماما على الحريق الذي شب في ساعات العصر. وذكرت وزارة الصحة أن عدد المصابين في الحريق بلغ 8 مصابين من جراء حالات اختناق بسبب دخان الحريق والحالات جميعها مستقرة.

ومن جهة أخرى ألقى رجال القوات المسلحة القبض على أحد الأشخاص المتواجدين بالمكان واشتبهت أن يكون هو وراء أشعال الحريق.

من جانبه استنكر الائتلاف العام لضباط الشرطة قيام مجموعة من الأمناء والأفراد والعاملين المدنيين بإضرام النيران بأحد مبانى وزارة الداخلية.

ووجه الإئتلاف بيانا الى الأمناء والمندوبين والأفراد والموظفين المدنيين العاملين بوزارة الداخلية يستنكر فيه تلك الأفعال غير المسئولة والمتمثلة في إحداث الحرائق بالمبانى الحكومية في وزارة الداخلية، وذلك من فئة قليلة لا تمثل إلا نفسها ولا تتكلم بالنيابة عن أحد الا ذاتها فقط على حد قول البيان.

وأكد البيان رفض الإئتلاف أن يكون من أبناء جهاز الشرطة من يشار اليه باعتباره خارجا عن القانون والتقاليد العسكرية الواجبة الاحترام، والتى تستوجب المساءلة القانونية في حالة الخروج عليها.

وقد نفي منصور العيسوي، وزير الداخلية ما تردد من شائعات حول حريق وزارة الداخلية، مؤكدا أن المتظاهرين ليست لهم علاقة به، وأن سبب الحريق ماس كهربائي، وقال العيسوي، إنه التقى المتظاهرين قبل وقوع الحادث، وإنهم تركوا المكان قبل الحريق، مشيرا إلى أنه تعرف على مطالبهم وستتم إعادة النظر فيها، لأن معظمها مطالب مشروعة.

من ناحية أخرى شهد مبنى الإذاعة والتليفزيون مظاهرات حاشدة من العاملين في مجال الإعلام مطالبين بإقالة اغلب القيادات في اتحاد الإذاعة والتليفزيون. كما احتشد العشرات من الصحفيين أعضاء نقابة الصحفيين وقاموا بتنظيم مظاهرات أمام نقابة الصحفيين مطالبين بإقالة قيادات المؤسسات الصحفية الحكومية.

وقد دعت المظاهرات الإعلامية الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء إلى عقد لقاء مع مجموعة من الكتاب والمثقفين لبحث سبل تطوير العمل الإعلامى والصحفى والثقافى، واستطلع رأيهم في التغييرات الصحفية التى يجرى الإعداد لها، كما بحث شرف معهم القضايا المثارة. وقد أعتبر شرف أن ثورة 25 يناير يجب أن تحقق أهدافها، ولا يمكن أن تتحقق هذه الأهداف دون دعم المفكرين والمثقفين والصحفيين والإعلاميين.

بينما قال الدكتور مجدى راضى، المتحدث باسم مجلس الوزراء إن هذه الأهداف ستمثل الإطار العام للتغييرات الصحفية، التى يجرى إعدادها خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تغيير أغلب رؤساء مجالس أدارات ورؤساء التحرير في المؤسسات الصحفية القومية والمحسوبين على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

كما اجتمع عصام شرف مع مجموعة من الخبراء الإعلاميين، وقد تم مناقشة العديد من الموضوعات الخاصة بتطوير العمل باتحاد الإذاعة والتلفزيون، والنظر في مطالب العاملين في قطاعاته المختلفة.

وفي هذه الأثناء مازال الجميع ينتظر صدور الأعلان الدستوري من جانب المجلس الأعلي للقوات المسلحة والذي سيحدد الخطوات القادمة في اعقاب الاستفتاء الذي جري يوم 19 مارس الماضي حول عدد من التعديلات الدستورية. وقد ألتقي رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي بالمستشار الدكتور محمد أحمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية. وقام عطية بتسليم وثيقة اعلان النتيجة النهائية ومحاضر الفرز لعملية الاستفتاء التى اجريت يوم السبت.

وأكد عطية، نزاهة عملية الاستفتاء التى جرت تحت إشراف قضائى كامل دون أى محاولات للتزييف أو التزوير لارادة الشعب.

وقد طالبت جمعيات "مراقبون بلا حدود" و"شبكة المدافعين عن حقوق الانسان" و"تحالف المجتمع المدني للحرية والعدالة والديمقراطية "و"مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان" بأن يكون الاعلان الدستوري المنتظر متضمنا بتطوير النظام الانتخابي ليصبح بالقائمة النسبية، داعين لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية لتقليل أعدادها، وإجراء الانتخابات على عدة مراحل.

ودعا بيان صادر عن المنظمات إلى إيجاد نصوص قانونية تساعد على تشكيل مفوضية للانتخابات أو لجنة دائمة مستقلة لادارة العملية الانتخابية البرلمانية والرئاسية على أن تستمر في عملها لمدة 4 سنوات.

وأشار البيان إلى ضرورة منع تدخل الاجهزة التنفيذية والامنية في ادارة الانتخابات، وإعطاء صلاحيات تشريعية لمجلس الشورى بإعتباره الغرفة الثانية للتشريع الى جانب مجلس الشعب، مقترحين إلغاء التعيين لمجلس الشورى.

وحذر البيان من إقامة أية أحزاب جديدة على أسس دينية أو تمييزية لتعارضها مع الوحدة الوطنية، وضرورة وضع نصوص بعقوبات قانونية لمنع استخدام الشعارات الدينية والطائفية خلال فترة الانتخابات.

وأوضح البيان ضرورة تحديد جدول زمنى للبدء في إعداد كشوف جديدة انتخابية ودعوة المواطنين للتسجيل فيها وفقا للرقم القومي ومحل الاقامة او العمل.

وأكدت المنظمات ان دعوتهم للمجلس الاعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء تأتى قبل مناقشة مشروعات القوانين الخمس التي ينتظر صدورها بتعديل قوانين مباشرة الحقوق السياسية والأحزاب السياسية وتنظيم الانتخابات الرئاسية ومجلسى الشعب والشورى.

وفي هذه الأثناء لا حديث في القاهرة الآن سوى ما نشرته صحيفة صوت الأمة وذكرت فيه على لسان حسب الله الكفراوي وزير الاسكان السابق من أن حسني مبارك قد شارك في اغتيال السادات. وزادت الأمور سخونة بعد أن حددت نيابة جنوب القاهرة الكلية يوم السبت المقبل أولى جلسات التحقيق في البلاغ المقدم من رقية السادات نجلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات ضد مبارك والتى تتهمه فيه بالتورط في اغتيال والدها في حادث المنصة الشهيرة يوم 6 أكتوبر 1981.

وكان الدكتور سمير صبرى المحامى المستشار القانونى لأسرة السادات قد تقدم ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود ضد الرئيس المخلوع حسنى مبارك يتهمه بالتورط في قتل السادات ويطالب بمحاكمته جنائيا.

وأكد صبرى في بلاغه أن ما نشرته الصحف وأذاعته وكالات الأنباء حول ما قاله الوزير السابق حسب الله الكفراوى وأيده في ذلك أبو العز الحريرى نائب رئيس حزب التجمع في المؤتمر الذى نظمه الائتلاف الوطنى من أجل الديمقراطية بالمنصورة وما نشر بإحدى الصحف القومية بتاريخ 19 مارس الجارى، بأن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك متورط في قتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وأضاف أن الكفراوى خلال السنوات الماضية تجمعت لديه معلومات كثيرة عن حادث المنصة وأن السادات لم يمت من رصاص المتطرف خالد الإسلامبولى الذي تم أعدامه بل إن هناك رصاص من داخل المنصة، وأنه كان في الصف الثانى أو الثالث وكان يجلس خلف ظهره مباشرة سعد مأمون محافظ القاهرة الأسبق وكان الكفراوى يتابع بشغف حركه الطائرات وأكروباتها، فقام مأمون بوضع يده على كتفه وقال له انبطح فانبطح، مؤكدا أنه عندما كان تحت الكرسى وجد كبير الأمناء برئاسة الجمهورية يتفجر الدم من ساعده وكان كبير الياوران توفيق سعد يجذب الكفراوي قائلا إن المنصة بها قنابل. وقال الكفراوي انه يعتقد أن هناك رصاصات وجهت الى السادات من الخلف وأن هذه الرصاصات ادت الى مقتله. وقال الكفراوي أنه يعتقد أن مبارك والموساد الأسرائيلي لهما مصلحة في مقتل السادات. والمعروف أن مبارك كان قد قام بعزل الكفراوي عام 1994 من منصب وزير الاسكان ومن يومها وهو من أكبر المنتقدين لمبارك.

وقد اعتبر سمير صبرى، محامى رقية السادات أن الرئيس الراحل أنور السادات لم يلق مصرعه برصاصة خالد الإسلامبولى في حادث المنصة، لكنة توفى على أثر رصاصة من داخل المنصة.. وأضاف صبرى أن الرئيس السابق حسنى مبارك كان وراء اغتيال السادات، وأنه المستفيد من ذلك، وأن لديه معلومات ومستندات كثيرة، سوف يقدمها للنيابة، منها تسجيل للمهندس حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان الأسبق، يؤكد فيه أن لديه مستندات وأدلة تؤكد أن مبارك، هو المسئول عن الحادث.

وقد عقب الكفراوي على مانشر على لسانه منوها بأنه ليس لديه مستندات وأنه لن يذهب للنيابة لو أستدعته للسؤال عن معلوماته في موضوع مصرع السادات.

من ناحية أخرى قرر النائب العام إحالة كل من أنس الفقي وزير الإعلام السابق، ويوسف بطرس غالي وزير المالية السابق إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة الإضرار العمد بالمال العام، مع استمرار حبس أنس الفقي على ذمة القضية.

وقال المتحدث الرسمي للنيابة العامة إن تحقيقات النيابة كشفت عن أن وزير الإعلام السابق طلب مبلغ 36 مليون جنيه من وزارة المالية للانفاق على التغطية الإعلامية لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، وتمويل الحملة الإعلامية الخاصة بتغطية الأحداث السياسية الهامة والانجازات التي تحققت خلال الفترة من عام 1981 وحتى العام الماضي 2010 والتي تولى فيها النظام الحاكم السابق إدارة البلاد، فوافق وزير المالية السابق على صرف هذا المبلغ من الأموال المخصصة لاحتياطات السلع والخدمات الإستراتيجية.

وأشارت التحقيقات إلى أن وزير الإعلام السابق أنس الفقي قام بإنفاق جانب من تلك المبالغ بالمخالفة للمعايير المعتمدة من مجلس الوزراء، التي قصرت الانفاق منه على المتطلبات الحتمية القومية والطارئة والالتزمات المستجدة، دون الأغراض التي تم الصرف عليها.. كما خالف هذا الإنفاق أحكام قانوني انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية التي تحظر استخدام المال العام في الانفاق على أغراض الدعاية الانتخابية.

يذكر أن النيابة العامة كانت قد تلقت البلاغ في القضية المتهم فيها أنس الفقي ويوسف بطرس غالي في 12 فبراير الماضي.. فيما أفادت مصلحة الجوازات والهجرة أن وزير المالية السابق غالي غادر البلاد بتاريخ 11 فبراير الماضي، وانه على ضوء ذلك جاري اتخاذ إجراءات المساعدة القضائية بشأن طلب ضبطه في الخارج عن طريق الانتربول الدولي.

اتهامات لمبارك باغتيال السادات في حادث المنصة

قرر وائل شبل، رئيس نيابة وسط القاهرة الكلية، بإشراف المستشار عمرو فوزى، المحامى العام الأول للنيابات تأجيل التحقيقات فى البلاغ المقدم من رقية السادات ابنة الرئيس الراحل محمد أنور السادات ضد محمد حسنى مبارك، رئيس الجمهورية السابق، والتى تتهمه فيه بالتورط فى اغتيال والدها فى حادث المنصة الشهيرة، وذلك للبدء بالاستماع إلى الدكتور سمير صبرى المحامى ومقدم البلاغ.

كان الدكتور سمير صبرى، المحامى والمستشار القانونى لابنة الرئيس السادات، تقدم ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود ضد الرئيس السابق حسنى مبارك، يتهمه بالتورط فى قتل السادات ويطالب بمحاكمته جنائياً.

وأكد صبرى فى بلاغه الذى حمل الرقم 1304 لسنة 2011، أن ما نشرته الصحف وأذاعته وكالات الأنباء حول ما قاله الوزير الأسبق حسب الله الكفراوى، وأيده فى ذلك أبو العز الحريرى نائب رئيس حزب التجمع فى المؤتمر الذى نظمه الائتلاف الوطني من أجل الديمقراطية بالمنصورة، وما نشر بإحدى الصحف القومية بتاريخ 19 مارس الجاري، يشير إلى أن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك متورط فى قتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وأضاف صبرى أن الكفراوى خلال السنوات الماضية تجمعت لديه معلومات كثيرة عن حادث المنصة، وأن السادات لم يمت برصاص خالد الإسلامبولى، بل برصاص من داخل المنصة فى الصف الثانى أو الثالث، وكان يجلس خلف ظهره مباشرة سعد مأمون محافظ القاهرة الأسبق، وكان "الكفراوى" يتابع بشغف حركة الطائرات وأكروباتها، فقام مأمون بوضع يده على كتفه، وقال له انبطح فانبطح، مؤكداً أنه عندما كان تحت الكرسى وجد كبير الأمناء برئاسة الجمهورية يتفجر الدم من ساعده، وقام كبير الياوران توفيق سعد بجذب الكفراوى، قائلاً: "إن المنصة بها قنابل"

وأكمل صبري أن الكفراوي قام ليجد فايدة كامل النائبة السابقة وزوجة النبوي إسماعيل وزير الداخلية الأسبق تصرخ وتقول "محمد مات يا كفراوى"، وكانت تقصد بذلك زوجها النبوى إسماعيل، فى حين كان فوزي عبد الحافظ يرتدى نفس لون البذلة، فقال الكفراوي لها "ده فوزي عبد الحافظ مش النبوى إسماعيل".

وأشار، إلى أن الكفراوي قال: "وجدتهم يحملون السادات ويسرعون به ومازال حياً، حيث صعدوا به للطائرة الهيلكوبتر، وكان أبو غزالة وحسنى مبارك فى حالة ذهول"، مشيراً إلى أنه متأكد ومتيقن أن الأيام سوف تثبت أن المخطط لم يقف عند خالد الإسلامبولى، حيث إن الموساد وحسنى مبارك لهما مصلحة، ومبارك شارك فى اغتيال السادات بالتأكيد.

 

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق