الأربعاء، 15 فبراير، 2012

قصة خائن ولكن ...





- إهداء -

الى كل مصري مخلص يعشق كل حبة رمل من أغلى الأوطان 0
الى كل من يتمسك بالقيم والمبادئ وثوابت الأديان0
الى كل من ينأى بنفسه عن عبودية الهوى والشيطان0
الى كل من ضحى بروحه ودمه لتحيا مصر في عزة وأمان0
تحية تقدير وامتنان 0
الكاتب:محمد كمال عبد المنعم





المدخل الأول:- صراع وأوهام :

أخيرا تخرجت من كلية الأداب , وسأبدأ في تحقيق كل طموحاتي وأحلامي , سأتصل بهبه لأطمئن عليها 0
حسين: آلو يا هبه ,أنا حسين , كيف الحال ؟
هبه: الحمد لله ,نجحت بتقدير جيد جدا يا حسين ,وأنت ما الأخبار؟
حسين :أنانجحت بتقدير جيد ,لكن آداب فلسفة أصعب من آداب عربي بالتأكيد0
هبه :أتساوي آداب قسم لغة عربية بآداب فلسفة ؟ّ ََََ! يا رجل اعقل !
حسين : لابد أن أراك حالا ,مارأيك؟
هبه: لكن, لن أتأخر كثيرا 0
حسين : أين أنت الأن ؟
هبه : أمام كلية التربية القديمة التي في شارع صلاح سالم ,وأنا في انتظارك 0
حسين :سأصل اليك حالا0
وصل حسين الى كلية التربية شارع صلاح سالم ببني سويف ,ووجد هبه في انتظاره ,فقال :
لابد أن نحتفل بهذه المناسبة ياقمر 0
هبه : أنت تعرف رأيي في هذا الموضوع ,ولن أبقى معك في مكان الا بعد الزواج أوالخطوبة على الأقل 0
حسين :أنت حقا رجعية ,كفاك هذه الأفكار والأوهام عن المبادئ والتقاليد ,وتعالي لنخرج الى الحرية والانطلاقة , ولتظهري هذا الجمال الخلاب الذي هو نعمة من نعم الله عليك , وشعرك الجميل لماذاتحرمين الناس من رؤيته ؟!
هبه : لمعلوماتك ,الجمال حقا من نعم الله على المرأة , والشعر الجميل ,وكل مفاتن المرأة , لكن يجب أن تستر منعا للفتنة ,وحتى يحس الانسان بالرغبة الى الطرف الآخر 0
حسين : لكن الحرية والتقدم أفضل من العيش في تخلف ورجعية 0
هبه : أهذا هو مفهومك عن الحرية , اذهب الى شيخ المسجد سيفيدك أكثر مني في هذا الموضوع 0
وفى المساء قضى حسين ليلته فى اللهو والمرح حتى اصبح الصباح0
وفى اليوم التالى وبعد صلاة العصر مباشرة ذهب حسين الى امام المسجد ,وتحدث معه عما فى نفسه, فقال الشيخ :
يابنى ان الانسان ذو طبع دائم التقلبات ,وبعيدا عن الشرع فان الانسان يرفض أن يستمر على وضع واحد وما يحدث الآن من فحش وفجور وظهور لمفاتن الفتيات ,والاستمتاع بكل جسد المرأة الحلال منه والحرام ,اصبحت الفتيات تعزفن عن الحلال وتمارسن
الحرام بكل انواعه من ممارسة السحاق والشذوذ ,وغير ذلك من انواع الحرام ,وكذلك الشباب طلبا للتغيير ,مما يوقع فى الحرمة ويصيب بالعديد من الامراض التي هي آفة هذا العصر0
حسين : شذوذ ! أيحدث ذلك يامولانا ؟!
الشيخ : وأكثر من ذلك , بل ان في بلاد الغرب تطرق الأمرببعض النساء الى معاشرة الحيوانات , وخاصة الكلاب –أعاذنا الله- والتي تحل محل الزوج في بعض الأحيان 0
حسين :أنت تبالغ يامولانا ,لكن هل لديك حل لهذه المشكلة ؟
الشيخ : بالطبع يابني ,ستر المفاتن بالملابس الغير شفافة , وارتداء شئ يستر شعر الرأس , فهو يعطي الفتاة وقارا , ويمنع الفتنة , ويزيد من الرغبة في الحلال , ويحجب عن الحرام ,ويقي من تلك الأمراض الفتاكة , وكذلك يعطي الرجل الشعور بالاستحواذ على شئ لايمكن لغيره الحصول عليه 0
طأطأ حسين رأسه , وقال : شكرا يا مولانا ,شكرا 0وكأنه لا يعطي اهتماما للموضوع 0 ولم يذهب حسين للملهى الليلي في هذا اليوم 0
وفي مساء اليوم التالي اتصل أحد أصدقاء حسين 0
حسين : آلو , من ؟ أكرم ,كيف حالك ؟
أكرم : عندي حفلة في الفيلا غدا , وستحضرها نجمة السينما المعروفة ناريمان سمير , ها هل ستحضر ,أم لا ؟
حسين : بالطبع , سأحضر ,وستكون ليلة مبهجة يا حبيبي , سلام 0
وفي الحفلة تلألأت زجاجات الخمر , واررتفعت الكؤوس , ونيران السكاكر (السجاير) المحشوة بالمخدرات مزهوة كالنجم الساطع في أعينهم , والسواد الحالك يطغى على قلوبهم , والكاسيات العاريات تتمايلن وتفتحن بوابات عبور الى جهنم , والشياطين تلتف حول المكان تمرح وتلهو في سعادة وفرح , وتعلن انتصارها , وبأنها ومن المؤكد في هذه اللية ستسحب قطعانا من الخراف من بني آدم لتلقي بها في نار جهنم حتى الصباح 0
ودار حوار بين حسين والنجمة المتألقة –كما يسمون – ناريمان سمير , وكان في غاية السعادة لأنه نال شرف الحديث مع مثلها 0
حسين : حقا , الطبيعة أجمل من الصور بكثير !
ناريمان –في غرور : والله 0 أهذا هو رأيك ؟ !
قاطعهما أكرم قائلا : يا نجمة , حسين صديقي ؛ فلاتحاولي احراجه0
ناريمان :حقا ؟ أنا آسفة ياأكرم , لقد كنت أمزح معه فقط 0
أكرم : لكن لا تثقلي عليه 0
ناريمان : أنت تأمر يا أكرم باشا 0
حسين : لكن , هل النجمة مخطوبة أو متزوجة ؟
ناريمان : زواج ! لا ,لا ,أنا أحب التحرر في كل شئ , وأكره الارتباط أكثر من أي شئ 0
حسين : أنت حقا كنز ثمين , وأفكارك مثلي تماما 0
ناريمان : أنا أفعل كل ما أشاء وقتما أشاء , وليس لدي شئ ممنوع بل كل ما يحلو لي أفعله 0
حسين : كل شئ ؟ كل شئ ؟!
ناريمان : كل شئ 0 كل شئ 0 وستتأكد بنفسك 0
واذا بالهاتف الخاص بحسين يرن مرة تلو الأخرى , وحسين ينظر للتليفون فيجدها هبه , فيرفض الرد , وبعد ذلك قام باغلاق الهاتف قائلا في نفسه : انها مثل الصخر , ولن أحصل منها على ما أريد , دعنا منها ولنركز مع هذا البدر المتلألئ في سماء هذه الحفلة 0
ناريمان : لم لا ترد على هاتفك ؟
حسين : لا رغبة لي في الرد 0
ناريمان : في أي المجالات تعمل ياحسين ؟
حسين : عاطل , والحمد لله , هل لديك وظيفة لعاطل مثلي حاصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة ؛ وأحتفل بهذه المناسبة اليوم ؟
ناريمان : انا ووالد أكرم نمتلك فندق في شرم الشيخ , فهل تحب العمل معنا في مجال السياحة , وبراتب مغري ؟
حسين : أحب ! بالطبع أحب ذلك ,ومن يرفض العمل معك أيتها النجمة الفاتنة الحسناء ؟
تبسمت قائلة : اذن اتفقنا , واذا كان لديك أصدقاء يرغبون في العمل فمرحبا بهم ؛ فنحن نحتاج الى أكثر من موظف في الفندق ,لكن سيكون لك أنت معاملة خاصة بالطبع 0
حسين :نعم , سأتفق مع أصدقائي مصطفى وجورج ومحمود , وسأتصل بك غدا ان شاء الله 0
وانتهت الحفلة بعد أن قضى معها ليلة ساهرة نسى فيها حبه البرئ وانغمس في عالم الملذات والشهوات , حتى أصبح الصباح , وأغرقه النوم حتى استيقظ في مساء اليوم التالي ليلاقي أصدقاءه0
محمود : مرحبا ياحسين , كيف الحال ؟ أي أمر هام تريدنا فيه ؟
جورج : يبدو أن حسين يخفي لنا مفاجأة سارة ؟
مصطفى : تكلم ياعم حسين بدون مقدمات 0
حسين : ان لوالد أكرم فندق في شرم الشيخ , وعرضت علينا شريكته في ذلك الفندق العمل , فما رأيكم أن نذهب جميعا للعمل هناك؟
جورج :والله فكرة, وتكون فترة مؤقتة حتى نتسلم خطابات التعيين0
محمود: تعييين؟! أتظن أن خطابات التعيين ستأتي الآن؟ ياعم بلدك نهبها اللصوص , ولا مكان فيها لأمثالنا حتى في أبسط الحقوق , توكل على الله ياحسين؛ فنحن معك 0
مصطفى : طبعا هذا العمل به خمور وعري وخلافه ,لاياسيدي أتركني أنا بعيدا عن هذا الموضوع 0
حسين : مولانا الشيخ مصطفى نسى تاريخه المشرف ! ليتك تقول هذا الكلام لغيري يا مصطفى ! وسلامي الى أمن الدولة أحباءك ,ها هل ستذهب أم لا ؟
مال برأسه قليلا, ثم قال: سأذهب , سأذهب , لكن لا يعلو صوتك علي مرة أخرى 0
حسين : أنا آسف ياسيدي , وعلى بركة الله 0 واتصل بناريمان ليخبرها عما حدث , وكانت في غاية السعادة لذلك, وكأنها وقعت على كنز ثمين ,أو حصلت على أعلى الجوائز فى أحد المهرجانات السينمائية , ولا تدري ماالسبب وراء ذلك ؟ ما السبب ؟!









************************************************************









المدخل الثاني : - لعبة الشيطان :

كان مصطفى صديق حسين عضوا في احدى الجماعات الاسلامية بالجامعة , وكان أيضا مرشدا لقطاع أمن الدولة , ولا يستطيع أن يخطو خطوة واحدة بدون موافقة رئيسه في القطاع العقيد صلاح موافي ؛ فذهب اليه مصطفى ليأخذ رأيه في الموضوع 0
مصطفى : السلام عليكم يا افندم 0
العقيد- وكان مشغولا-: سلام ,اجلس يا درش ,اجلس 0
مصطفى –في خجل-: عندي موضوع أريد رأي سيادتك فيه 0
العقيد : خيرا يامصطفى , خيرا ياسيدي 0
مصطفى : صديقي حسين وجد لنا فرصة عمل عند والد أكرم سعيد في فندق في شرم الشيخ , وأتردد في الذهاب معهم ,فما رأي سيادتك ؟
التفت العقيد قائلا : انها فرصة ممتازة , ولا تتركهاتفلت من يديك , ولا تنس أن تتصل بي اذا لاحظت شيئا غريبا هناك , أو أية مظاهر تدعو للقلق , وبالتوفيق باذن الله 0
مصطفى- فىسعادة-: شكرا يا افندم , شكرا , أنا شاكرعلى وقت سعادتك 0
العقيد : مصطفى ,اذهب الى الخزانة وأنت خارج سأطلب منهم صرف مبلغ لك يساعك حتى تبدأ العمل في الوظيفة الجديدة 0
مصطفى :شكرا يا افندم , أنا شاكر جدا جدا 0
وخرج مصطفى بعد أن مر على الخزانة , وحصل على المكافأة , واتصل بحسين ليخبره استعداده للذهاب معهم في أي وقت 0
واتجه الاصدقاء في اليوم التالي الى شرم الشيخ , وقام أكرم بتوصيلهم بسيارته الخاصة الى فندق أبيه , وقام بتوصية والده عليهم وخصوصا حسين أكبر توصية 0
الوالد : لقد أخبرتني النجمة ناريمان بالموضوع ,ونحن نرحب بالشباب فهم مستقبل مصر يا بني 0
احتضن أكرم والده ,وقال : شكرا يا أبي , شكرا 0 والتفت الى أصدقاءه قائلا: علي أن أغادر الآن يا شباب ؛فلدي عمل في القاهره يجب أن أتمه 0
حسين : شكرا يا أكرم , ألف شكر
وغادر أكرم بعد أن عانق أصدقاءه واحدا تلو الآخر 0
الوالد رجل الأعمال سعيد منصور من أكبر رجال الأعمال المصريين في مجال السياحة , فاحش الثراء ,تخطى رأس ماله المليار دولار , يحب الارتباط بالفتيات الصغيرات وخاصة الايطاليات منهن وبنات أوربا بوجه عام 0وضع يده على كتف حسين قائلا : أنت ستعمل مشرفا عاما لهذا الفندق ياحسين , لأنه توجد توصية كبيرة عليك 0 أما صديقك هذا –يعني مصطفى – سيعمل مشرفا على الغرف الـ Room serves 0 وأما الآخر ,ما اسمك ؟
محمود : محمود يا افندم 0
المدير : ستعمل مشرفا على الشاطئ (البلاج ) أنت و..... ؟
جورج : جورج يا افندم .
المدير : أنت يا محمود وجورج .
طأطأ محمود رأسه فرحاً وقال : شكراً يا باشا ، شكراً .
المدير ( سعيد منصور ) : بالتوفيق يا أولاد ،اذهبوا الي شئون العاملين وسلمو مصوغات التعيين ، وابدأو في العمل في الصباح الباكر بعد أن تستريحوا من عناء السفر . ومال يهمس في أذن حسين قائلاً:على فكرة يا حسين ؛ ناريمان هنا في القرية , وموجودة على البلاج اذهب اليها فهي في انتظارك 0
حسين : شكرا يا افندم ,شكرا 0
أسرع حسين هو وأصدقاؤه الى غرفتهم بالفندق بعد أن قدمو مصوغات التعيين وترك أغراضه , وذهب مسرعا الى الشاطئ ؛ فوجد ناريمان في انتظاره ترتدي ملابس البحر , فثارت غريزته ,قائلا في نفسه بسخرية :
ومولانا يقول لي الحجاب , وستر هذا الجمال الذي لاتوجد فيه شائبة ! وجز على شفتيه وهو ينظر الى خصرها وكل جسدها نظرة شوق ورغبة متوهجة ,وينظر الى عينيها التي بها بريق مثل بريق زجاجات الخمر المتلألأة , وتتوهج مثل النيران التي تحرق بياض القلوب وتحوله الى سواد حالك , وتغيب العقل حتى يصبح عبدا للرغبة والهوى والشيطان , واقترب منها أكثر فازدادت الرغبة وتحولت النظرة من نظرة اعجاب الى نظرة ذئب يتمنى أن يفترس أفعى ناعمة الملمس تتمنى أن يقترب منها لتفتك به 0
سلم عليها قائلا : أهلاً يا نجمة , كيف الحال ؟
ناريمان :لا ,هذه ليست بداية مشجعة , قل ناريمان فقط بدون ألقاب , سنصبح أصدقاء بل أكثر , فلا تتحدث بالألقاب مرة أخرى 0
حسين :أمرك يا قمر , لكن, ما هذا الجمال ؟ أنت حقا تثيرين جنون الشباب بجمالك ورقتك !
ناريمان : هل أعجبك ؟
حسين : أنت تعجبين مصر كلها , وبصراحة الشعب حين يراك تحدث له حالة من الجنون 0
ناريمان –في غرور- :لا , لا تبالغ في ذلك 0 ثم تحولت قائلة : لكن عندي رغبة لا أستطيع اشباعها 0
حسين : رغبة ! لا أفهم , أيمكن أن تشرحي لي أكثر ؟
ناريمان : ستفهم فيما بعد , اذهب لتستريح من السفر , وفي وقت الفراغ سنتحدث عن كل ما تشاء 0
عاد حسين الى الفندق ليستريح من عناء السفر , وكله أمل أن ينال إعجاب الفاتنة قاهرة القلوب .
المد خل الثالث :- حرب الأفكار:

علمت هبه بأن حسين ذهب الى شرم الشيخ للعمل , وغلب عليها الحزن لأنه لم يخبرها بالأمر , ولم يطمئنها عليه , ورغم ذلك تضرعت الى الله قائلةً : باعد بينه وبين الحرام يارب ,واصرف عنه الشر كما صرفته عن يوسف عليه السلام .
وذهبت الى شيخ المسجد قائلة : هل حضر اليك حسين يامولانا ؟
الشيخ : نعم يابنيتى , إنه شاب متمرد ؛لكن معدنه طيب ويبشر بالخير.
هبه : أدع له يا مولانا بالهداية .
الشيخ: اللهم روض نفس ذلك الشاب فانها متمردة , اللهم اجعلها تقبل
على الطاعة وتخشى المعصية كما تخشى النفوس النار .
هبه : آمين يارب العالمين. شكراً يامولانا جزاك الله خيراً.
وانطلقت هبه الى منزلها فى حزن وقلق على حسين وتتمنى له الهداية والتوفيق .
وبينما هبه يشغلها قلقها على حسين إذا بناريمان توقظ حسين قائلة : استيقظ يا بطل , أنسيت أن لديك عملاً تقوم به اليوم ؟ أم ماذا ؟
حسين – فى دهشة وفتور - : كيف دخلت الى هنا يا ناريمان ؟!
ناريمان : أنسيت أننى شريكة فى الفندق وأستطيع دخول أى مكان ؟
حسين : أى مكان ؟ ! أى مكان ؟!
ناريمان : أى مكان . أى مكان . قم واغتسل , ثم تناول إفطارك ؛ فأنا أريدك فى عمل هام .
قام حسين من نومه واغتسل , ثم بعد تناول الافطار ذهب الى ناريمان فى مكتبها , فقالت على الفور : إجلس يا حسين . إجلس , لقد قرأت فى سيرتك الذاتية ( c.v) أنك تجيد اللغتين الانجليزية والفرنسية ,أحقاً ذلك ؟
حسين : فعلا , ولكن لم السؤال ؟
ناريمان : لقد قررت أنا ومجلس إدارة الفندق أنك سترافق الوفد السياحي التابع للمنظمة العالمية لتنشيط السياحة ودعاة التحرر .
حسين : تنشيط السياحة ودعاة التحرر ! أتوجد منظمة بهذا الاسم ؟
ناريمان : بالتأكيد ,اِنها منظمة تقوم بجولات حول العالم لتنشيط السياحة , وتدعو الى التحرر من الجهل والتخلف والرجعية , ومقرها روما وهي تضم مندوبي أكثر من دولة مثل : أمريكا ,فرنسا ,ايطاليا , ألمانيا ,ودول أخرى كثيرة .-ولم تذكر اسرائيل -.
حسين : حقا , أنت كنز ثمين , وهل من الممكن أن أنضم الى هذه المنظمة ,أو أصبح عضوا فيها ؟
ناريمان : بالتأكيد إن أردت , وسيكون لك راتب مجزي لا تحلم بمثله من الحكومة .
حسين -في سعادة - : ومتى سنبدأ العمل ؟
ناريمان : حالا , هيا لنستقبل الوفد, لكن إحرص على تعلم اللغة الإيطالية حتى تجد سهولة في التعامل مع كل أفراد الوفد .
والتقى حسين بالوفد , وتعرف على رئيسة الوفد المكون من ثلاثين فردا,وهي سيدة إيطالية فاتنة تسمى جوليا آدم , تجمع بين الجمال الخلاب , والأنوثة الطاغية ,والدهاء في التعامل , وسهولة الاستقطاب , ما لبثت أن تعرفت على حسين حتى رمته بسهام جمالها الشيطاني ؛ليصبح مثل العبد المطيع لأوامر سيده الشيطان .
ومرت الأيام وحسين يعمل مع الوفد , ويخيل إليه أن ما تفعله المنظمة من ترويج للمخدرات والفجور والشذوذ , والمؤتمرات التي تعقد لإفساد مناهج التعليم في مصر بدعوى إصلاحها حتى ذلك اليوم الذي بدأت فيه نواقيس الخطر تدب على رأس حسين .
محمود : ماذا بك يا حسين ؟ أراك متعبا اليوم , ماذا بك ؟
حسين : لا أدري يا محمود , أظنه إرهاق من كثرة العمل .
محمود : وأي عمل يا سيدي ! أنت تكاد لا تنام ليلا أو نهارا من كثرة العمل !
جورج : يبدو عليك التعب يا حسين , لابد أن تذهب إلى الطبيب .
حسين : لا تقلق يا جورج ؛ سأنام وسأصبح معافى إن شاء الله .
مصطفى : إن شاء الله ! يا أخي أنا لاأدري كيف سيسامحنا الله على ما نفعله ؟
محمود : وماذا نفعل يا غبي ؟ ! ألا تراعي حالة حسين ؟!
حسين : أتركه يا محمود ؛ فعنده حق , لكن يا شيخ مصطفى أنسيت ما كنت تفعله حينما كنت تتجسس على أصدقاءك في الجامعة ؟
مصطفى : لا,لم أنس ذلك , ولا أدري كيف تسكت الحكومة على ما تفعله هذه المنظمة في شباب البلاد وتدمير للاقتصاد والأخلاق ؟!
جورج: فعلا ,عندك حق , لكن لابد أن نطمئن على حسين أولا , هيا يا حسين نذهب إلى الطبيب .
حسين –وقد أحس بالتعب الشديد-:أنا حقا لا أستطيع التحمل ,هيا بنا .
وذهب الأصدقاء إلى الطبيب , وبعد الفحص طلب من حسين إجراء بعض التحاليل .
محمود : خيرا يا دكتور ,أحسين بخير ,أم ماذا ؟ نريد أن نطمئن أرجوك .
الطبيب : إطمئن ,لكن لابد من إجراء هذه التحاليل لنطمئن أكثر على صحته ؛ ولا داعي للقلق .
حسين : أليس مجرد إرهاق يا دكتور ؟
الطبيب :لا استطيع أن أحدد ذلك قبل ان أري التحاليل .
جورج : شكرا يا دكتور , هيا يا حسين لنقوم بإجراء التحاليل .
ذهب حسين مع أصدقاءه لإجراء التحاليل , وبعد أن إطلع الطبيب عليها قال:
لقد أصبح الشك حقيقة , مثلما كنت أتوقع .
مصطفى : خيرا يا دكتور , خيرا .
الطبيب : حسين مصاب بمرض الإيدز وفيروس آخر قاتل ؛ وذلك بسبب علاقة غير شرعية مع حاملة لهذا الفيروس ,أناآسف حقا لذلك .
جورج :يا نهار اسود ,من المؤكد أننا جميعاً مصابون بنفس المرض .
الطبيب: العلم عند الله ,لكن علي حد علمي أنه يوجد هنا في شرم الشيخ مجموعة من الفتيات تحمل هذا الفيروس المدمر للقضاء علي الشباب المصري المتهور .
مصطفي- في غضب -: لماذا ؟ لماذا؟!
الطبيب: انها الحرب الباردة التي تهدف الي القضاء علي كل مقدرات البلاد ,والقضاء علي الشباب المصري حتي يصبح عبداً للذة والشهوة بدلاً من ان يظلو خير أجناد الارض .
حسين : الآن فقط تذكرت كل كلمة قالتها هبة وشيخ المسجد ,وأنني اصبحت عبداً لشهوة حقيرة وأسير مرض فتاك .
محمود : لكن من الؤكد أن لهذا الفيروس علاجأ.
الطبيب : للاسف لايوجد علاج لهذا الفيروس إلا مع المنظمة التابع لها هؤلاء العاهرات لعلاجهن فقط ,وليس لعلاج غيرهن بالتأكيد .
مصطفي : أتعجب ,لماذا تسكت الحكومة المصرية علي مثل هذه الافعال ؟!
الطبيب: القيادات في مصر بعضها لايعلم ,والبعض الاخر يتواطئون مع أولئك الخونة من اجل العائد المادي , فباعو بلادهم من أجل مصلحتهم الشخصيه ,وسعو مع هؤلاء الي تدمير البلاد لأن مصلحة الوطن لاتشغل لهم بالا.
محمود: والبعض الآخر بالطبع منساق خلف أوهام الحرية والانفتاح ,ودفعه التهور الي الوقوع في شباك الرذيلة وأحضان الافاعي التي تمنح السم علي انه العلاج
الطبيب :بالطبع , لكن هناك حلاً واحدا.
جورج : وما هو يا دكتور أرجوك ؟
الطبيب : هذا الفيروس مهما بلغت قوته فليس أعظم من قدرة الخالق ؛ فعليكم بالعودة إلى الله وطلب المغفرة , والعمل على تجنيب الشباب الوقوع في مثل هذا الموقف , فهذا هو العلاج الوحيد في مثل هذه المواقف .
محمود : ألا يمكن أن تكتب له على أية أدوية يا دكتور ؟
الطبيب : نعم ,هذه مجموعة من المسكنات والفيتامينات التي تساعده ,لكن مفعولها سينتهي بعد فترة , والله هو الشافي ومليون سلامة عليك يا أستاذ حسين.
حسين : شكرا يا دكتور , شكرا .
وعاد الأصدقاء إلى الفندق وخيم عليهم الحزن بسبب ما حدث لحسين ,وما قد يحدث لهم , وأخذ حسين يسترجع الذكريات وكلام هبه وإمام المسجد , وجفت عيناه من كثرة البكاء على ما فات , والذي أصبح مثل البكاء على الأطلال لايعيد مافات , ولا أمل له إلا في خالقه الذي يقبله بإساءته وإحسانه مهما اشتد جحود وغطرسة الإنسان .







************************************************************








المدخل الرابع :- بين الأمل والضياع :

عاد حسين إلى بني سويف , وذهب إلى شيخ المسجد واخبره بما حدث , فقال الشيخ : ياحسين ياولدى انها حرب بارده تستهدف تدمير شباب واقتصاد مصر , والاسلام يابنى لايرفض السياحه والتعرف على اثار الاخرين والاستفاده من تاريخهم وحضارتهم , لكن اداب الدولة وقيمها لابدأن تحترم من قبل السائح , فكما أن للسائح حقوقا فعليه ايضاً واجبات تجاه البلد الذي يزوره , وماحكيت ياولدى هو انتهاك واضح لحرمة وكرامة مصر والشعب المصرى , وهذا مالايرضاه اى انسان مهما كان دينه ومعتقداته .
حسين : وما الحل يامولانا ؟ ما الحل ؟ أنا احس بالضياع .
الشيخ : الحل ياولدى هو الرجوع الى الله , والمرض مهما كان قويا فليس اعظم من قدرة الله عزوجل فهو الشافى , وتذكر دوما سيدنا ايوب عليه السلام ومعاناته فى مرضه ,فيجب عليك ان تحذر غيرك من الوقوع فى شباك اولئك الخونة او الانجراف مع ذلك التيار .
حسين : صدقت يامولانا , صدقت .
وعاد حسين الى منزله واعتزل الناس لفترة حتى يضمد جراحه ويسيطر على اعصابه . فى نفس الوقت ذهب مصطفى الى العقيد / صلاح موافى قائده فى امن الدولة واخبره بما حدث , فكان رد ه :
لاتشغل بالك بذلك يادرش , ليس من هؤلاء ضرر , بل الضررالأكبر من الجماعات الاسلامية او الاخوان .
مصطفى ـ وقد تغير وجهه : اليس من هؤلاء ضرر ياافندم ؟ ! انهم هم الضرر بعينه .
العقيد : لاتجعلنى أفقد اعصابي يا مصطفى , عد الى عملك ولاتفكر فى هذا الموضوع مره اخرى .
مصطفى : شكرا ياافندم , وانا اسف جدا جدا .
خرج مصطفى يجر اذيال الخيبة والندامه والحسرة على مافات وعلى ما فعله فى حق زملاءه , وعن وجود مثل ذلك الشخص فى مركز القوة , وذهب الى جورج ـ وقد سيطر عليه الحزن ـ قائلأ : ما الحل ياجورج ؟ ما الحل ؟
جورج : لا ادرى يامصطفى لقد ضاقت الدنيا فى عيني , ولااستطيع النظر فى عيون الناس , ودب الى نفسى اليأس والقنوط , وبدأت افقد الامل فى الشفاء من هذا المرض اللعين .
مصطفى : تعال , لنذهب الى حسين لنطمئن عليه , ونتصل بمحمود ونحن فى الطريق , هيا .
وصل الاصدقاء الى منزل حسين وكان يدبر لخطه اطلع عليها اصدقاءه .
حسين :لابد أن نخلص الناس من شر هذه المنظمة اللعينة .
محمود : فعلا , لكن كيف ؟ كيف ؟
جورج : لابد أن نعرف كل أفراد المنظمة ؛ونقوم بإبلاغ السلطات عنهم .
مصطفى : أي سلطات ؟!لقد قمت بإبلاغ العقيد صلاح موافي عن الموضوع ,ولم يهتم بالأمر .
حسين :أظن أن لذلك الرجل علاقة بهذه المنظمة , لقد تردد على الفندق أكثر من مرة ورأيته يتحدث مع جوليا رئيسة الوفد بشكل غير رسمي .
جورج : أنا واثق أن له علاقة بها ؛ ومتورط في قضايا فساد .
محمود : أيعقل تورط مثل ذلك الرجل مع مثل تلك المنظمة الخطرة ؟!
مصطفى : ولم لا ؟ فمصر أصبحت مرتع للفاسدين وبائعي الشرف والكرامة , والاتجار بحقوق الإنسان , وبقدر ما فيها من شرفاء كثيرين يوجد بها فاسدون وخونة .
حسين : لكن مصر لاتزال وستظل بخير وأهلها في رباط إلى يوم القيامة , فهم خير أجناد الأرض , وليس معنى فساد مسئول أن البلاد كلها فساد , فمصر بلد الخير والاستقرار والأمان .
جورج : معك حق يا حسين , لكن لابد من حل لهذا الموضوع , لابد من حل .
حسين : أنا لدي فكرة , طالما أننا فقدنا أعز ما نملك وهو الصحة ؛ فلا قيمة لحياتنا بدون الصحة والعيش بكرامة, ويجب أن نعمل شيئا يعيد إلينا كرامتنا حتى وإن كلفنا ذلك حياتنا .
محمود : أنا شخصيا موافق ؛ حتى ولو كان الثمن حياتي نفسها .
جورج : وأنا معكم , لكن ما الخطة ؟
حسين : إنك يا جورج تخرجت من كلية العلوم قسم الكيمياء , ولديك معرفة بصناعة الأسلحة والقنابل وخلافه ,أنسيت عندما كنت تصنع المفرقعات لتخيفنا بها ياجورج ؟
جورج : لا ,لم أنس ذلك , ولن أنس هذه الأيام أبدا , لكن ما الفائدة من كل هذا ؟ أتقصد ..............؟
حسين : نعم ,نعم أقصد ذلك .
مصطفى : مستحيل , هذا جنون !
جورج :ولم لا ؟ لابد أن يدفعو الثمن كما دفعناه نحن , لقد فقدنا أعز ما نملك بسببهم وبسبب جرائمهم ؛ فلا بد أن يدفعو حياتهم ثمنا لذلك .
محمود : لابد وأن نعمل العقل يا شباب .
جورج : أي عقل ؟! لقد انتهى زمن العقل يا محمود , بل هذا هو منتهى العقل .
حسين : إذن قم بتصميم المطلوب يا جورج بأقل الإمكانيات وبحيث لا يمكن إكتشافه ؛ وبحيث يمكن تفكيكه بسهولة وقت الخطر .
جورج :لاتقلق ؛ فهذه صنعتي يا أستاذ , لكن كيف سيكون التنفيذ ؟
حسين : اتركو هذه المهمة لي , لكن أدعو الله أن يغفر لنا وأن يكفر عنا سيئاتنا وما أسلفنا من ذنب في حق أنفسنا وفي حق بلدنا .
محمود : حقا , لقد أخطأنا في حق مصر كثيرا , ليت الله يغفر لنا فهو الغفور الرحيم , هو الغفور الرحيم .
جورج :إن مصر هي واحة الخير والسلام , وهي القلب الدافئ الحنون , حفظك الله يا مصر من كل سوء .
مصطفى : نعم , حفظك الله يا مصر من كل سوء , ومن شر وكيد الحاقدين وخيانة الخائنين .آمين .







****************************************************







المنعطف الأخير :- السقوط إلى الهاوية ,ودعوة السلام :

عاد الأصدقاء إلى عملهم وبعد أن اتفقو الآ يطلعو أحدا على سرهم وما أصابهم , وفور وصولهم الفندق طلبت ناريمان سمير من حسين أن يحضر إلى مكتبها فورا , فأسرع قائلا :صباح الخير يا قمر , أطلبت رؤيتي ؟
ناريمان : حسين ؛ عندي إجتماع في المنظمة بإيطاليا وأنا مشغولة جدا ؛فأريد منك أن تحضر الاجتماع نيابة عني حتى تزيد من خبراتك وتتعرف على شخصيات دولية ومصرية أكثر عن طريق المؤتمر.
حسين : أنت تأمرين , لكن هل يمكن أن يحضر جورج ذلك الاجتماع معي ؛ فهو خبير في اللغات وسيساعدني كثيرا ؟ ممكن ؟
ناريمان : ممكن ياسيدي , وأرجو أن تسجل ملاحظاتك حول المؤتمر ؛ وتحضرها لي فور عودتك من إيطاليا سالما .
حسين : أنت تأمر ونحن ننفذ يا باشا .
ناريمان : على فكرة يا حسين ستجد هناك العقيد صلاح موافي من قطاع أمن الدولة ؛ إستفد منه قدر استطاعتك , ويكون لك واسطة في الحكومة يا سيدي .
حسين : أتمنى رضاك أكثر من أي شئ آخر .
ناريمان : شكرا يا حسين , أريد أن أطلب منك شيئا آخر لكني .........لكني........
حسين : لكن ماذا يا نجمة ؟ لاتترددي, أطلبي ما تريدين.
ناريمان : لكن أخشى أن أثقل عليك .
حسين : سيدتي الجميلة ؛أنا رهن إشارتك وطوع أمرك ,ولك أن تطلبي ما تشاءين وأناعلي التنفيذ .
ناريمان :شكرا يا حسين , سأعطيك اسم نوع من الدواء غير موجود بمصر ,ونوع من الكلاب لتشتريهما لي من إيطاليا فهو نوع نادر جدا ,كما أنه غالي الثمن ؛ وأنا أحب هذا النوع من الكلاب .
حسين : أكتبي كل ما تريدين , وأنا سأحضره لك يا سيدتي الجميلة .
ناريمان : شكرا يا حسين , شكرا يا حبيبي , تفضل هذا المظروف؛ فبه اسم الدواء واسم نوع الكلب الذي أريد وثمنهما ,افتح المظروف واقرأ ما به حتى تتأكد من الاسم بنفسك .
فتح حسين المظروف , وقرأ اسم الدواء واسم نوع الكلب الذي تريد –وكان يعرفهما – فقال في نفسه : آه يا فاجرة ؛ مخدرات وكلب من النوع النادر .........,وأنا أقول لنفسي :لماذاترفض إمرأة بهذا الجمال الزواج؟! لماذا ؟!
أتعانين من الشذوذ أيتها العاهرة ؟ ! عندك حق يا مولانا ,عندك ألف حق .
ناريمان : فيم تفكر يا حسين ؟ أين ذهبت ؟
حسين : إلى إيطاليا يا قمر , أنا أتأكد من الاسم فقط , لكن متى سنحصل على تأشيرات السفر ؟
ناريمان : اليوم , اذهب أنت وجورج لاستخراج جوازي السفر , وأنا سأ قوم بتسهيل الإجراءات عليكما ,واستخراج التأشيرات لحين عودتكما ياحسن باشا من مصلحة الجوازات .
حسين : أنت تأمر يا قمر .
ذهب حسين وجورج لاستخراج جوازي السفر , وبعد ذلك حصلا على تأشيرتين للسفر إلى إيطاليا من ناريمان ,ودعوة باسميهما لحضور المؤتمر العام للمنظمة . وبدأت الرحلة بتحية تقدير ووداع لوطنهم الغالي مصر.
وصل الصديقان إلى القاعة التي سيعقد بها المؤتمر في اليوم التالي على وصولهم العاصمة الإيطالية روما , وتعجب حسين من الكم الهائل من الشخصيات العامة المشاركة في المؤتمر .
جورج : أنظر يا حسين من هناك ؟
حسين : من؟ نعم ؛ إنه العقيد صلاح موافي ,تعال لنسلم عليه ؛ فقد يكون آخر سلام له في الدنيا , هل أنت جاهز ؟
جورج :جاهز , والله معنا .
حسين : أهلا سيادة العقيد , ما هذه المفاجأة السارة ؟
العقيد : أهلا يا حسين , كيف حال صديقك مصطفى ؟
حسين : بخير يا افندم ,وأنت كيف حال سيادتك في إيطاليا ؟
العقيد : بخير طبعا , نسعى بكل الجهد لإخراج مصر من عباءة التخلف والرجعية .
حسين : بأنفاسك ومجهوداتك طبعا يا افندم !
العقيد - في غرور-: ماذا نفعل , أنا هنا لإتمام صفقة زهور ثانية لتجميل ضفاف نهر النيل العظيم , وقد تبرعت بها دولة صديقة .
حسين – في نفسه -: آه يا خائن , صفقة .........تلك التي تمتص أكثر من كيلو مياه في اليوم ومستوردة من إسرائيل بالطبع ؛ لتدمير الاقتصاد ,وقد تؤدي إلى الجفاف ,إن شاء الله لن تتمكن من إتمام هذه الصفقة أيها الخائن العين . ومال حسين بوجهه ,وبابتسامة عريضة مصطنعة إلى العقيد قائلا : ربنا يوفقكم لفعل الخير لمصر دائما يا افندم .
العقيد : شكرا يا سيدي , شكرا , لكن من هذا الذي معك ؟ ألا تعرفنا بصديقك ؟
جورج : وهل يخفى عليكم شيء في البلد يا افندم ؟!
العقيد -في غرور -: لا , طبعا ,أخجلتم تواضعنا يا سيدي , أنت جورج صحيح ؟
جورج : أنا هو يا افندم , وأشرف بمعرفة سعادتك .
العقيد : لكن ما كل هذه الملابس التي ترتديها ؟ ! أتحس بالبرد أم ماذا يا جورج ؟!
جورج : إن الجو هنا شديد البرودة ؛ وأنا أخشى أن أصاب بنوبة برد , فأنا لا أتحمله .
العقيد : كفى , كفى سيبدأ المؤتمر .
وجلس الحاضرون , وتحدثت رئيسة المؤتمر جوليا آدم عن تنشيط السياحة , ووجودالتخلف في بعض بلدان العالم والرجعية , ودعت إلى التحرر من كل القيم والمبادئ التي ترتبط بالأديان , ودعت بمعنى أكثر عمقا إلى اللادين .
وبعدما أنهت الكلمة طلب حسين التحدث , فسمحت له ,فاعتلى المنصة قائلا :
إن مصر دائما بلد الاستقرار والأمان والرخاء والإعتزاز بالقيم والمبادئ السماوية السمحة , وكل من يحاول العبث بمصر وأمنها عاقبته وخيمة ؛ وسيدفع ثمن فعلته ,وإن شباب مصر ناضج وواع ومستعد للتضحية من أجل مصر بكل غال ونفيس ,حتى روحه يجود بها من أجل الدفاع عن وطنه , وصدق من قال : مصر مقبرة الأعداء .
وهنا صاح جورج قائلا : وهنا ستكون مقبرة لأعداء مصر وخائنيها , وألقى بالمتفجرات وانفجر المكان بالكامل ,وتحول إلى بركان من نار , في حين أن حسين وجورج المصريين فارقا الحياة وهما يرددان : الله أكبر .......الله أكبر ......تحيا مصر ......تحيا مصر.......تحيا مصر .
وفي ظل هذه الأجواء , وبعد قيام محمود ومصطفى- صديقي حسين وجورج - بإبلاغ السلطات بما حدث و أخبراهم بالحقيقة كاملة , تم وضع محمود ومصطفى فى المستشفى للعلاج , وقام مجموعة من القادة الشرفاء بعقد مؤتمر من أجل السلام في مصر والعالم ,قال فيه رئيس المؤتمر :
ومع أننا نختلف كلية مع ما فعله المصريان حسين وجورج وفي أسلوبهما في التعامل مع الخيانة وحل المشكلات , إلا أننا ندعو كل المنظمات الدولية والحقوقية العامة والمدنية إلى إخلاص النية من أجل السلام ,والبعد عما يسبب الاحتقان والحقد بين الشعوب ؛لأن الحروب الباردة رغم كل التوقعات تخلف الأحقاد والغضب الذي قد يدفع بعض الشباب المتهور إلى فعل ما لا تحمد عقباه ,وندعو باسم الإنسانية إلى عالم خال من النزاع والتشاحن , عالم يتمسك بالاستقرار والأمن والسلام التي هي أسمى الغايات ....... أسمى الغايات .
وهذا هو رأي الكاتب ,ومع تحياتي :
محمد كمال عبد المنعم

للتواصل تليفون/ 01271819449/ 01229503234

- توثيق عمل أدبي -
إسم العمل: خائن ولكن...........
إسم المؤلف : محمد كمال عبد المنعم سيد أحمد .
تاريخ ومحل الميلاد : 1982/6/25 –بني سويف – مركز ببا – قرية صفط راشين .
الوظيفة : معلم بمدرسة صفط راشين الإبتدائية بنين .
تليفون : 01271819449/01229503234
ملخص عن العمل :
بتكون العمل من خمسة مداخل – فصول – وهي كالتالي :
المدخل الأول : - صراع وأوهام :
صراع بين أفكار البطل المتحررة وأفكار محبوبته المتمسكة بالقيم والمبادئ وأوهام البطل عن الحرية الغير المقيدة.
المدخل الثاني :- لعبة الشيطان :
لعبة قذرة لإستقطاب الشباب بدعوى الحرية وتودي بالشباب الى عواقب وخيمة ونتائج لا تحمد عقباها .
المدخل الثالث :- حرب الأفكار :
حرب شديدة بين أفكار المنظمات التي تهدف إلى القضاء على شباب ومقدرات البلاد ,وأفكار شباب متهور أدى تهور البطل وأصدقاؤه إلى الإصابة بمرض خطير .
المدخل الرابع :- بين الأمل والضياع :
إحساس البطل وأصدقاؤه بالضياع بعد العلم بإصابتهم بفيروس ومرض خطير أمل بالعودة إلى الله , والتخطيط لتدمير المنظمة مما قد يؤدي إلى الضياع .
المنعطف الأخير :- السقوط إلى الهاوية ودعوة السلام :
ينفذ البطل حسين وصديقه جورج مخططهم لتدمير المنظمة أثناء الإنعقاد بإيطاليا ويؤدي ذلك إلى مصرعهم هم وكل الحاضرين في المؤتمر , ودعوة قادة مصريين شرفاء إلى السلام العادل فور إبلاغ مصطفى ومحمود – صديقي حسين وجورج – السلطات وإطلاعهم على الحقيقة كاملة .
ملاحظة :
ليس بالضرورة أن يشتمل هذا الملخص على كل محتويات القصة , وهذا للعلم .
طلب :السيد رئس مصلحة الشهر العقاري ب................. أرجومن سيادتكم توثيق هذا العمل وفقا للبيان الموضح عاليه , ولسيادتكم جزيل الشكر .
مقدم الطلب : محمد كمال عبد المنعم سيد أحمد يعتمد








رقم قومي / 28206252200439

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق