الأحد، 4 ديسمبر، 2011

أزمة أنبوبة البوتاجاز تنفجر فى الجيزة!

تواجدها أشعل الجيوب والحصول عليها ألهب اقتصاد الأسرة
تحقيق: ناجى هيكل
أزمة البوتاجاز أطلت بوجهها الكالح من جديد على كل بيت فى الجيزة خاصة والعديد من المناطق المصرية بصفة عامة ليصل سعرها إلى عنان السماء وأصبحت العديد من الأسر غير قادرة على شرائها وبدأ الفلاحون من جديد يلجأون إلى الفرن البلدى والكانون من جديد للتغلب على هذه الأزمة الطاحنة التى تشهدها البلاد ليعود سيناريو تلوث البيئة من جديد للساحة ليغيم على أجواء مصر بسحابات الدخان الخانق من جديد حيث يستخدم الفلاح الأخشاب وأعواد الحطب و"الجلة الجافة" التى يصنعها كالأقراص ويقوم بتخزينها على حواف الترع والمصارف وتأوى بين طبقاتها الحيات والزواحف الضارة بالبيئة لنرجع بهذه الأزمة الخانقة إلى عهود بائدة من التلوث والتخلف.
يقول د. هشام طلبة -مدرس جامعي: أولاً يجب محاسبة القائمين على توزيع أنابيب البوتاجاز لأنهم يبيعونها للعربجية لتوزيعها بمعرفتهم فيتاجرون بها وذلك ليربحوا من ورائها أموالاً طائلة بعيداً عن أعين الرقابة، فلابد من الرقابة على سيارات التوزيع من المسئولين حتى تصل هذه السلعة الضرورية إلى المواطن دون المرور على وسيط يتاجر بها.
أما أسامة مصطفى –مرشح للبرلمان فيؤكد بقوله: أولاً لابد من محاسبة المتاجرين بقوت الشعب والضرب بيد من حديد على أيدى المخالفين ليكونوا عبرة لغيرهم حتى نقضى على المآسى المتلاحقة التى تضر بالناس خاصة الفقراء ومحدودى الدخل الذين لا يملكون ثمن أسطوانة البوتاجاز التى وصل سعرها فى بعض مناطق الجيزة إلى 60جنيهاً دون حسيب أو رقيب، فأأمل من الدكتور المحافظ أن يقوم بضخ عدد كبير من الأسطوانات ليكفى احتياجات الناس تحت رقابة صارمة عند توزيعها لضمان عدم الاتجار فيها وعدم بيعها فى السوق السوداء لأننى اعتقد أن هذه لأزمة مفتعلة ووراءها أيدى عابثة
ويرى الإعلامى محمد أحمد عز الدين أن هناك أسباب عدة لتفشى أزمة البوتاجاز على رأسها بيعها من سيارات الحكومة مباشرة بالجملة للمتاجرين بقوت الشعب الذين يسعون للثراء الفاحش على جماجم المظاليم ولا يهمهم سوى الحصول على الملايين بشتى الطرق وفى نظرى فى هذه الظروف أنهم لا يقلوا جرماً عن أغنياء الحرب فلابد من محاسبة كل من يقوم بخيانة الشعب والتلاعب بمقدرات قوته.
وأضاف: لابد من اجتماع عاجل للوزارة المختصة والمسئولين عن التموين والمحافظين الذين تشهد محافظاتهم الأزمة للوقوف على أسبابها الحقيقية لأن سعر الأسطوانة 275قرشاً وليس 60جنيهاً فالفرق شاسع فى السعر واقتصاد الأسرة المتوسطة لا يحتمل هذا الرقم فى سعر أسطوانة البوتاجاز.
أما د. إسماعيل بكر -خبير اجتماعى- فيقو: كل ثورة لها تبعاتها وظروفها ومستغلى مواقفها والمتلاعبين بمقدراتها ولكل دوافعه فيرى البعض أن الرقيب فى غفلة وأنه لا حساب لاختفاء المحاسب والدولة تعود من جديد لبناء المؤسسات فلا شرطة قادرة على الردع ولا ضابط قادر على المواجهة والكل يخاف من بطش الناس بهم لأن معظم من يتاجرون فى أسطوانة البوتاجاز بالشارع من الخارجين على القانون والبلطجية والصبية الغير مسئولين والناس فى حاجة ملحة إلى هذه السلعة الضرورية فلابد من تشديد الرقابة وتفويض بعض عسكر الجيش لأننا نثق فى أمانتهم للإشراف على توزيع هذه السلعة الهامة والقبض فوراً على أى فرد يتاجر بقوت الشعب فى هذه المرحلة الراهنة.
ويعلق الزميل الإعلامى خيرى الكومى بأن معظم أصحاب مستودعات البوتاجاز فى البلد زوجات لواءات بالشرطة "حاليين وسابقين" ويحتمون فى السلطة واتصالاتهم فيبيعون الحصة حين وصولها لتجار السوق السوداء بسعر أغلى من بيعها للجمهور.
وأضاف: أيضاً هناك تقصير لدور الإعلام تجاه هذه القضايا فمعظم البرامج الاجتماعية تتلاشى أسعار السلع واستغلال الشعب سواء فى السلع الضرورية أو استغلال السائقين للركاب برفع الأجرة دون قانون أو سند حكومى.. لابد من تفعيل هذه البرامج باستضافة مختصين لمناقشة مثل هذه القضايا واستضافة رجال دين ليقولوا رأيهم الشرعى فى مثل هذه المسائل ليعلم المستغل أين موقعة ونتيجة فعلته أمام الله عز وجل وتحت أى بند تكون هذه الأموال التى يجمعها من رفع ثمن السلع على الناس حلال أم حرام.. ليتعظ من يتق الله منهم ويكون لدى من يقومون بهذه الفعلة اليقين بأن أموالهم مصدرها حرام وهناك بالتأكيد من سيقلع عن الأمر مما يعيد للناس حقوقهم دون استغلال.
د. نصر فريد واصل أكد أن الاتجار بقوت الشعب فى هذه المرحلة من عمر الوطن حرام شرعاً ولابد من معاقبة كل من يتلوث بأموال الشعب من المستغلين وتجار السوق السوداء وأكررها هذه الأموال حرام سواء أكانت نتيجة استغلال الناس أو احتكار السلع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رحم الله امرئ سمحاً إذا باع أو اشترى و اقتضى" فهذه الأموال التى يجمعها مستغلى حاجة الناس للسلعة ببيعها لهم بزيادة عن سعرها هو سحت بيِّن وكل ما أتى من سحت فهو حرام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق