يبدو أن مخططات أمريكا وإسرائيل للسيطرة علي الكون دون حروب تقليدية وصلت إلى مراحلها الأخيرة بل وظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من الأسوأ مازال بانتظار البشرية وأن الهدف التالي بعد هايتي سيكون العرب وإيران وكلمة السر في هذا الصدد هي "الكيمتريل". حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وكان العالم فوجىء في ذروة انشغاله بمواجهة تداعيات كارثة هايتي باتهامات لـ "غاز الكيمتريل" بأنه وراء ما حدث وليس الزلزال المدمر ، كما يعتقد كثيرون .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
ولم يقف الأمر عند ما سبق ، فقد ظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من أن ما شهدته هايتي هو بروفة على حروب المستقبل وخاصة تلك التي ستشنها إسرائيل ضد العرب وإيران وسيتم خلالها التغاضي عن المواجهات العسكرية المباشرة والاستعانة بدلا من ذلك بـ "الكيمتريل" الأكثر "براءة وفتكا في الوقت ذاته".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
سلاح ذو حدين
وغاز الكيمتريل هو أحدث الأسلحة للدمار الشامل ويستخدم لاستحداث الظواهر الطبيعية كالبرق والرعد والعواصف والأعاصير والزلازل بشكل اصطناعي بل ويمكنه أيضا نشر الجفاف والتصحر وإيقاف هطول الأمطار وإحداث الأضرار البشعة بالدول والأماكن غير المرغوب فيها أمريكيا وإسرائيليا .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وتبدأ قصته مع التدمير الواسع من حقيقة أنه عبارة عن مركبات كيماوية يمكن نشرها علي ارتفاعات جوية محددة لاستحداث ظواهر جوية مستهدفة وتختلف هذه الكيماويات طبقا للأهداف ، فمثلا عندما يكون الهدف هو "الاستمطار" أي جلب الأمطار يتم استخدام خليط من أيوديد الفضة علي بيركلورات البوتاسيم ليتم رشها مباشرة فوق السحب فيثقل وزنها ولا يستطيع الهواء حملها فتسقط أمطارا ، كما تستخدم هذه التقنية مع تغير المركبات الكيماوية فتؤدي إلي الجفاف والمجاعات والأمراض والأعاصير والزلازل المدمرة .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وبمعني آخر أكثر وضوحا ، فإنه ما أن تطلق إحدى الطائرات غاز "الكيمتريل" في الهواء تنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل إلى 7 م وذلك بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض بواسطة مكونات هذه السحابة الاصطناعية ، كما تنخفض الرطوبة الجوية إلى 30% بسبب امتصاصها مع أكسيد الألمونيوم ، متحولا إلى هيدروكسيد الألمونيوم هذا بجانب عمل الغبار الدقيق لأكسيد الألمونيوم كمرآه تعكس أشعة الشمس.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
ويؤدي ما سبق إلى انخفاض شديد مفاجئ في درجات الحرارة وانكماش في حجم كتل هوائية تغطي مساحات شاسعة تقدر بملايين الكيلومترات مما يؤدي لتكوين منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الغلاف الجوي "الاستراتوسفير" فتندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع ثم من المنطقة التي تليها ، ويتسبب هذا الوضع في تغير المسارات المعتادة للرياح في هذه الأوقات من السنة فتهب في اتجاهات غير معتاد الهبوب فيها ويعقب هذا الإطلاق استمرار الحرارة المنخفضة والجفاف لعدة أيام وخلال تلك الفترة تفقد السماء لونها الأزرق المعروف وتصبح أثناء النهار سماء ذات لون رمادي خفيف يميل إلى اللون الأبيض وفي المساء تبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل إلي الرمادي الداكن وهكذا تحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق مما ينتج عنها صواعق وبرق ورعد وجفاف دون سقوط أي أمطار كما يصاحب ذلك انخفاضا واضحا في مدي الرؤية بسبب العوالق الكيماوية للمكونات الهابطة إلى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيها بالشبورة.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
ورغم التداعيات الكارثية السابقة ، إلا أن هذا لا يعني أن الكيمتريل هو الشر بحد ذاته ، بل على العكس فهو يحمل الخير للبشرية في حال استخدم في المجالات السلمية النفعية حيث له دور فعال في التقليل بشكل كبير من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بغرق الكرة الأرضية وفناء الكون في المستقبل البعيد ، فهو يستخدم لحجب أشعة الشمس عن الأرض واستخدام جزئيات دقيقة من أكسيد الألمونيوم كمرآة تعكس أشعة الشمس للفضاء الخارجي فتنخفض درجة حرارة الهواء وعلى الأرض فجأة وبشدة.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
هذا بالإضافة إلى أنه مفيد جدا في ظاهرة "الاستمطار" في المناطق القاحلة ، إلا أنه وللأسف فإن واشنطن أبت فيما يبدو أن تخدم البشرية واستخدمت تلك التقنية في الأغراض الاستعمارية ليصبح الكيمتريل أحدث أسلحة الدمار الشامل .كلمة السر
وقبل أن يسارع البعض بتوجيه الاتهامات بالتأثر بنظرية المؤامرة والتحامل على واشنطن دون أدلة ملموسة ، نستعرض هنا قصة اكتشاف الكيمتريل .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
والمثير للانتباه في هذا الصدد أن الاتحاد السوفيتي السابق هو من اكتشفه حيث تفوق مبكرا علي أمريكا في مجال الهندسة المناخية عندما حصل على نتائج دراسات قديمة في أوائل القرن الماضي للباحث الصربي نيقولا تيسلا الذي صنف بأنه من أعظم علماء ذلك القرن بعد أن نجح في اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية وقام بابتكار مجال الجاذبية المتبدل بل واكتشف قبل وفاته كيفية إحداث "التأيين" في المجال الهوائي للأرض والتحكم فيها بإطلاق شحنات من موجات الراديو فائقة القصر مما يسفر عن إطلاق الأعاصير الاصطناعية وبذلك يكون نيقولا تيسلا هو مؤسس علم الهندسة المناخية الذي بدأه الاتحاد السوفيتي ثم تلته الصين وتوفي تيسلا في فندق بنيويورك عام 1943 .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
ورغم أن تيسلا عاش لسنوات طويلة في الولايات المتحدة وله إنجازات علمية كثيرة هناك إلا أنها لم تتعرف من خلاله على "الكيمتريل" حيث كان الاتحاد السوفيتي له السبق في اكتشاف أهمية أبحاثه وتطويرها في أوائل القرن الماضي ، أما معرفة واشنطن بـ "الكيمتريل " فقد بدأت مع انهيار الاتحاد السوفيتي وهجرة العلماء الروس إلي أمريكا وأوروبا وإسرائيل ،وكانت آخر الاستخدامات السلمية الروسية لهذا الغاز ما حدث في الاحتفال بمناسبة مرور60 عاما علي هزيمة ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك في مايو 2005 باستخدام وزارة الدفاع الروسية للطائرات في رش الغاز في سماء موسكو وخصوصا الميدان الأحمر لتشتيت السحب ، وإجراء مراسم الاحتفالات في جو مشمس وكان ضيف الشرف في هذا الاحتفال هو الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن وذلك للمرة الأولي وهي رسالة موجهة له ليفهم منها دقة التحكم في الطقس بتقنية الكيمتريل علي مستوي مدينة واحدة هي موسكو.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وقبل التجربة الروسية السابق ، قام السوفيت بإسقاط الأمطار الصناعية "استمطار السحب" وذلك برش الطبقات الحاملة للسحب وقد استفادت الصين من ذلك خلال الفترة ما بين 1995 و2003 واستمطرت السحب فوق 3 ملايين كيلو متر مربع "حوالي ثلث مساحة الصين" وحصلت على 210 مليارات متر مكعب من الماء حققت مكاسب اقتصادية من استزراع تلك المناطق التي كانت جافة قدرت بـ "1,4" مليار دولار وكانت التكلفة العملية فقط "265" مليون دولار.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
ثم تطورت أبحاث الكيمتريل على يد واشنطن وتوصلت إلي قواعد علمية وتطبيقات تؤدي إلي الدمار الشامل يطلق عليها الأسلحة الزلزالية يمكن بها إحداث زلازل مدمرة اصطناعية في مناطق حزام الزلازل وتقنيات لاستحداث ضغوط جوية عالية أو منخفضة تؤدي إلي حدوث أعاصير مدمرة.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وما يثير المرارة والحسرة في هذا الصدد أن واشنطن نجحت بخبث شديد في انتزاع موافقة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في مايو عام 2000 علي قيامها بمهمة استخدام تقنية الكيمتريل في تخفيض الاحتباس الحراري علي مستوي الكرة الأرضية بعد عرض براءة الاختراع المسجلة عام1991 من العالمين ديفيد شانج وأي فو شي بشأن الإسهام في حل مشكلة الانحباس الحراري دون التطرق لأية آثار جانبية وأعلينت حينها عزمها علي تمويل المشروع بالكامل علميا وتطبيقيا مع وضع الطائرات النفاثة المدنية في جميع دول العالم في خدمة المشروع ، ووافق أغلبية أعضاء الأمم المتحدة على إدخال هذا الاختراع إلي حيز التطبيق وبذلك تم تمرير المشروع بموافقة المجتمع الدولي مع إشراك منظمة الصحة العالمية بعد أن أثار كثير من العلماء مخاوفهم من التأثيرات الجانبية لتقنية الكيمتريل علي صحة الإنسان.
وفي ضوء ما سبق ، ظهرت واشنطن وكأنها تسعى لخدمة البشرية ، إلا أنها أخفت الهدف الرئيس وهو تطوير التقنية للدمار الشامل وبالفعل وحسب التقارير المتداولة في هذا الصدد ، فإن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام 2025 علي التحكم في طقس أية منطقة في العالم عن طريق الكيمتريل .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
اعترافات مثيرة
وهناك من الاعترافات من داخل أمريكا وخارجها ما يؤكد صحة ما سبق ، والبداية في هذا الصدد مع محاضرة ألقاها الكولونيل تامزي هاوس أحد جنرالات الجيش الأمريكي ونشرت علي شبكة معلومات القوات الجوية الأمريكية وكشف فيها أن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة في عام 2025 علي التحكم في طقس أي منطقة في العالم عن طريق تكنولوجيا عسكرية غير نووية يتم إطلاقها من خزانات ملحقة بالطائرات النفاثة ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام تقنية الكيمتريل كجزء من أدواتها الرئيسية للحروب المستقبلية .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
كما تضمنت المحاضرة إشارة إلي توصية من البنتاجون تشير إلي استخدام سلاح الجو الأمريكي أسلحة التحكم في الطقس لإطلاق الكوارث الطبيعية الاصطناعية من الأعاصير والفياضانات أو الجفاف المؤدي للمجاعات بالإضافة إلي التوصية ببدء نشاط إعلامي موجه لتجهيز المواطن الأمريكي لقبول مثل هذه الاختراعات من أجل طقس مناسب لحياة أفضل ثم إقناع المواطن الأمريكي بعد ذلك باستخدام هذه الأسلحة لحمايته من "الإرهابيين".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وبجانب الاعتراف السابق ، فإن الطريقة التي عرف من خلالها سر استخدام الكيمتريل كسلاح للدمار الشامل تكشف أيضا النوايا الحقيقية لواشنطن ، ففي مايو 2003 وخلال عمله بمشروع الدرع الأمريكي ، تمكن عالم من علماء الطقس في كندا كان من العاملين بالمشروع وهو العالم "ديب شيلد" من الاطلاع على هذا السر وقد أعلن ذلك علي شبكة المعلومات الدولية الإنترنت في موقع تحت اسم "هولمزليد " .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
ووفقا للعالم الكندي ، فإنه وقع بصره عن طريق المصادفة البحتة علي وثائق سرية عن إطلاق الكيمتريل فوق كوريا الشمالية وأفغانستان وإقليم كوسوفو أثناء الحرب الأهلية اليوغسلافية والعراق والسعودية في حرب الخليج الثانية .
وأضاف في هذا الصدد أنه مقتنع بفكرة مشروع الكيمتريل إذا كان سيخدم البشرية ويقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري ولكنه يرفض تماما أن يستخدم كسلاح لإجبار الشعوب أو قتلها أوإفناء الجنس البشري ، مشيرا إلى أنه قرر الانسحاب من العمل بمشروع الدرع الأمريكي لأن هدف واشنطن هو الشر وليس الخير .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وبعد حوالي ثلاث سنوات من قيامه بكشف المستور ، وجد العالم الكندي ديب شيلد مقتولا في سيارته في عام 2006 وزعمت الأنباء حينها أنه انتحر.
إيران وإعصار جونو
وأخيرا هناك تصريحات هامة جدا في هذا الصدد نشرتها صحيفة "الأهرام "المصرية في 7 يوليو 2007 وكشف خلالها الدكتور منير محمد الحسيني أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة بكلية الزراعة بجامعة القاهرة حقائق مثيرة وردت في بحث أعده خصيصا لهذا الأمر كان من أبرزها أن علماء الفضاء والطقس في أمريكا أطلقوا "الكيمتريل" سرا في المرة الأولي فوق أجواء كوريا الشمالية وأدى ذلك إلى تحول الطقس هناك إلى طقس جاف وتم إتلاف محاصيل الأرز الغذاء الرئيس لهم كما أدى ذلك إلى موت الآلاف شهريا ، هذا بالإضافة إلى أن هذا السلاح تم استخدامه أيضا في منطقة " تورا بورا" بأفغانستان لتجفيفها ودفع السكان للهجرة كما أطلقته مؤسسة "ناسا" عام 1991 فوق العراق قبل حرب الخليج الثانية وقد طعم الجنود الأمريكيون باللقاح الواقي من الميكروب الذي ينتشر مع "الكيمتريل" ورغم ذلك فقد عاد 47% منهم مصابين بالميكروب وأعلن حينها عن إصابتهم بمرض غريب أطلق عليه " "مرض الخليج".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وفي التفاصيل ، أكد الدكتور منير محمد الحسيني أن علماء المناخ الإسرائيليين قاموا بتطوير هذا السلاح الذي تم الكشف عنه في عام 2003 بواسطة عالم كندي وفجر مفاجأة في هذا الصدد مفادها أن إعصار "جونو" الذي ضرب سلطنة عمان مؤخرا وأحدث خرابا وتدميرا كبيرا ثم جنح إلي إيران بعد أن فقد نصف قوته كان ناجما عن استخدام "الكيمتريل" ، قائلا :" بكل تأكيد هو صناعة أمريكية وإسرائيلية ولكن ليست سلطنة عمان هي المقصودة بهذا الدمار وإنما كان الهدف إيران ولكن بسبب خطأ بعض الحسابات ـ فالتجارب لن تستقر قبل عام 2025 ـ تحول الإعصار إلي سلطنة عمان وعندما ذهب إلي إيران كانت قوته التدميرية قد استنفدت".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
بل ورجح أن يكون السبب في ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة في مصر وشمال إفريقيا وبقية البلدان العربية هو التجارب الأمريكية والإسرائيلية في هذا الصدد ، قائلا :" ليس ببعيد ذلك الاحتمال فعند هبوط سحابة الكيمتريل إلي سطح الأرض فوق المدن الكبيرة مثل القاهرة وباريس وغيرها حيث تسير ملايين السيارات في الشوارع وغيرها من وسائل المواصلات التي ينبعث منها كم كبير جدا من الحرارة فيقوم أكسيد الألومنيوم بعمل مرآة فيعكس هذه الحرارة للأرض مرة أخري مما يؤدي إلي ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادي متسببا فيما يسمي موجات الحر القاتل كما حدث في باريس عام 2003 وجنوب أوروبا في يونيو2007 وسوف يتكرر ذلك مستقبلا في فصل الصيف".
مصر وأسراب الجراد
وأضاف " وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أسراب الجراد التي هاجمت مصر وشمال إفريقيا وشمال البحر الأحمر ومنطقة جنوب شرق آسيا فوق السعودية والأردن في أواخر عام 2004 كان السبب الرئيس فيها هو غاز الكيمترل وذلك بعد رش تلك المنطقة بزعم خفض الاحتباس الحراري وقد قمت وغيري بتصوير ذلك واختفت السماء خلف السحاب الاصطناعي الكيمترل خلال عدة ساعات وحدث الانخفاض المفاجيء لدرجات الحرارة وتكوين منخفض جوي فوق البحر المتوسط وتحول المسار الطبيعي للرياح الحاملة لأسراب الجراد الصحراوي إلي اتجاه جديد تماما في هذا الوقت إلي الجزائر وليبيا ومصر والأردن وغيرها وبهذا لم تتم الرحلة الطبيعية لأسراب الجراد".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وتابع الحسيني قائلا :" في هذا الوقت لاحظ الباحثون أن الجراد الذي دخل مصر كان يحمل اللون الأحمر ، بينما كان الجراد الذي يدخل مصر علي طول تاريخها يحمل اللون الأصفر ، واختلاف الألوان هنا جاء بسبب أن الجراد الأحمر هو الجراد ناقص النمو الجنسي ولكي يكتمل النمو الجنسي للجراد كان لابد أن يسير في رحلة طبيعية حتي يتحول إلى اللون الأصفر كما تعودنا أن نشاهده في مصر ولكن مع حدوث المنخفض الجوي الجديد، اضطر الجراد إلي تغيير رحلته دون أن يصل إلي النضج المطلوب".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
الموت بالصواعق
وبالإضافة إلي ما سبق ، توقع الدكتور منير الحسيني أن تعرف مصر ظاهرة الموت بالصواعق كما حدث في إبريل عام 2006 عندما قتل اثنان من رعاة الأغنام بالمنصورة صعقا وكذلك في 13 إبريل 2007 عندما قتل ثلاثة مزارعين أثناء عملهم بالحقول في إحدى قرى محافظة البحيرة.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
واستطرد " الصواعق هي إحدي الآثار الجانبية الخطيرة لرش الكيمتريل من طبقة التروبوسفير واتحاده مع أملاح وأكسيد الباريوم مع ثاني أكسيد الكربون وهما من عوامل الاحتباس الحراري فيؤدي ذلك كله إلي تولد شحنات في حقول كهربائية كبيرة وعندما يتم إطلاق موجات الراديو عليها لتفريغها تحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أي أمطار كما حدث في بازل في سويسرا وفي ولاية الأسكا الأمريكية وفي مصر يوم 18 مايو 2005 وفي ألمانيا يوم 12 مايو 2000 ".حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وحذر من أن الصواعق ليست هي الخطر الوحيد الذي يهدد المواطنين في مصر ودول العالم التي ترش في سمائها الكيمتريل ، بل سيلاحظ السكان وجود ظواهر جديدة مثل تغير لون السماء وتحولها من الأزرق إلي لون أقرب إلي الأبيض وذلك بسبب وجود كمية كبيرة من أملاح الباريوم وجزئيات الألومنيوم بكميات تبلغ 7 أضعاف مثيلاتها في الطبقات غير المتعاملة بالكيمتريل أما تأثير رش الكيمتريل علي صحة الإنسان فقد نشرت مجلات علمية أمريكية لباحثين مثل كريس كورينكوم وجارث نيكولسون بعض أبحاثهم التي أعدوها بعد تجريب الكيمتريل في الولايات المتحدة من واقع سجلات المستشفيات هناك حيث طرأت قائمة بالأعراض الجانبية وهي كالتالي : نزيف الأنف ، ضيق التنفس ، آلام الصداع ، عدم حفظ التوازن ، الإعياء المزمن ، أوبئة الأنفلونزا ، أزمة التنفس ، إلتهاب الأنسجة الضامة ، فقدان الذاكرة ، أمراض الزهايمر المرتبطة بزيادة الألومنيوم في جسم الإنسان .
مرض الخليج مشاركة: سماواتنا مفتوحة لأمريكا لتعبث بها و بنا كيفما شاءت..الكيمتريل الرعب القادم!!
عاجل هام
وبجانب مصر ، استعرض نماذج أخرى لضحايا الكيمتريل في العالم ومن أبرزها ما حدث في العراق في 28 يناير1991 عندما قامت الطائرات الأمريكية بإطلاق غاز الكيمتريل فوق سماء العراق بعد تحميله بالسلالة النشطة من الميكروب المهندس وراثيا لحساب وزارة الدفاع الأمريكية للاستخدام في الحرب البيولوجية وذلك بعد أن قامت واشنطن بتطعيم الجنود الأمريكان باللقاح الواقي من هذا الميكروب قبل إرسالهم لميدان المعركة ، ورغم ذلك فقد عاد47% من الجنود الأمريكان مصابين بالمرض وتغطية علي الحقيقة السابقة ، زعمت وزارتا الدفاع والصحة الأمريكيتين أنه مرض غير معروف أطلق عليه "مرض الخليج" وأشيع أنه ناتج بسبب أنواع من الغازات الكيماوية المتولدة عن إطلاق ذخيرة الطلقات الجديدة فائقة الصلابة .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وسرعان ما كشف النقاب عن حقيقة هذا المرض الطبيب الأمريكي جارث نيكولسون الذي قدم بحثا أشار فيه إلى الأمراض التي يسببها غاز الكيمتريل في الأماكن التي تم إطلاقه فيها ومنها نزيف الأنف وأوبئة الأنفلونزا وفقدان الذاكرة المؤقت ، مشيرا أيضا إلى إمكانية حدوث "الإيدز" بسبب زيادة الباريوم في جسم الإنسان.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
وبالإضافة إلى العراق ، هناك أيضا كوريا الشمالية ، حيث أكد الدكتور الحسيني استخدام تقنية الكيمتريل فعليا كسلاح لمواجهة مشروعات كوريا الشمالية النووية حيث شهدت تلك الدولة وحدها دون البلدان المجاورة لها موجة من الجفاف التام ونقصاً حاداً في هطول الأمطار علي الرغم من اعتماد كوريا الشمالية علي زراعة الأرز كغذاء رئيس لها فظهرت حالة جفاف غير مبررة لم تصب كوريا الجنوبية أو الصين مثلا وهما علي حدودها الشمالية ونتج عن حالة الجفاف مجاعة رهيبة أدت إلي موت الآلاف من البشر شهريا ووصلت أرقام الضحايا إلي 6.2 مليون طفل و1.2 مليون بالغ" . حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
مأساة كوريا الشمالية
واستطرد " تم سرا إطلاق سلاح الكيمتريل على كوريا الشمالية لإضعافها وإشغالها بالجفاف والمجاعة والأمراض وبالفعل هجر الكوريون تلك المناطق بعد التعرض للمجاعات والأمراض والموت جوعا وعطشا حيث توفي هناك 6,2 مليون طفل خلال عامين فقط من 2002 وحتى 2004 ، ومازال العدوان مستمرا وتتلقي كوريا الشمالية حاليا المعونات من الأرز الذي كان يشكل المحصول الرئيس حين كان متوافرا له المياه والأمطار سابقا بينما لم تتأثر جاراتاها كوريا الجنوبية والصين في الشمال ". حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
أيضا فإن إقليم كوسوفو المسلم لم يسلم من آثار الكيمتريل ، حيث استخدمته الطائرات الأمريكية خلال الغارات التي شنها الناتو على القوات الصربية في الإقليم في التسعينات ، الأمر الذي نجم عنه برودة شديدة في الشتاء وما قد ينجم عنه من احتمال الموت بردا.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون
والمثال الآخر الذي ساقه الدكتور الحسيني هو إطلاق الطائرات الأمريكية غازات الكيمتريل فوق منطقة تورا بورا في أفغانستان لتجفف النظام البيئي بالمنطقة لإحداث عملية نضوب للماء في هذه المنطقة ، الأمر الذي يدفع المقاتلين الأفغان إلي الفرار والخروج من المخابئ فيسهل اصطيادهم.حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة القانون ويبدو أن شركات الأدوية هي أحد المستفيدين من هذا السلاح الخطير ، حيث أشار الدكتور الحسيني إلى حرص شركات الدواء ألكبري علي الاشتراك في تمويل مشروع "الكيمتريل" بمليار دولار سنويا لأنه مع انتشار الآثار الجانبية لرش الكيمتريل علي مستوي العالم سوف تزداد مبيعات هذه الشركات العملاقة علي مستوي العالم جراء بيع الأدوية المضادة لأعراضه .حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام العربية "محيط" تحت طائلة واختتم الدكتور الحسيني قائلا :" هناك تجارب لاستخدام تكنولوجيا جديدة لإطلاق الكوارث الطبيعية كالأعاصير المدمرة والفيضانات أو الجفاف ضد أعداء أمريكا ، أمريكا سوف تقوم بردع إيران وإثنائها عن المضي في برنامجها النووي علي شاكلة ما فعلته في كوريا الشمالية ، لكن ليس بتقنية تجفيف النظام البيئي بل بتقنية استحداث الأعاصير المدمرة من الدرجة الخامسة سرعة 250 كم في الساعة ولهذا لم ينجح توجيه إعصار جونو إلي إيران بدقة كافية ، إذا أردنا ملاحظة تأثير امتلاك هذا السلاح في السياسات الدولية ، يمكننا الإشارة إلى تراجع أمريكا عن تهديداتها بمهاجمة كوريا الشمالية عسكريا بالوسائل التقليدية علي نمط ما حدث في أفغانستان والعراق ، عموما لا يمكن التكهن بما سوف يحدث من ظواهر جوية وتأثيرها علي النظام البيئي والبشر والنباتات والحيوانات في مثل هذه الأنظمة الإيكولوجية ، الوقاية الوحيدة ضد هذا الاندفاع الأمريكي واستخدامه السيء للتكنولوجيا والطفرات العلمية هي الالتزام الأخلاقي ولكن في سبيل سيطرتها علي العالم تندفع أمريكا بجنون حتي لو كان الضرر سيلحق بشعبها ". حقوق النشر محفوظة لشبكة الإعلام القاونوالخلاصة أنه في ظل الطموح الأمريكي والإسرائيلي المجنون للسيطرة على الكون ، فإن العالم مهدد مستقبلا بحروب تدميرية ولكن هذه المرة ليست من خلال الغزو والاحتلال والاستعمار التقليدي وإنما من خلال حروب غامضة ستظهر على أنها كوارث طبيعية.
الجمعة، 17 يونيو 2011
جواسيس الجدد ......... والخفاء المزري........ فضائح ........ الدبلوماسية
الوهمية.........اللعنة علي المتسترين ..؟؟؟ والمطلوب التحقيق الفوري للوقوف علي أمر هذه الجريمة المخفية ؟؟؟؟؟
حدثني احد الاخوه من الذين زاروا مصر قبل فترة قليلة يقول ... في أحد المرات نزلت شارع هدي شعراوي وسط القاهرة ..كنت أبحث عن مكان جريدة الغد .. السائق قال لي أنها بشارع هدي شعراوي . المهم نزلت الشارع أبحث عن جريدة الغد وفي الطريق توقفت أمام باب سفارة غريبة جدا .. السفارة أسمها ولها أسم أخر بالفرنسية .. أي سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطة .. وهذه السفارة غير سفارة جمهورية مالطة . أي هناك سفارتان يحملان إسم مالطة بالقاهرة . النظام العسكري لمالطة هو ملخص لجيوش الهوسبتاليين الذين كانوا يعرفوا سابقا بسم فرسان المعبد ..والذين أذاقوا المسلمين أشد أنواع القتل خلال الحروب الصليبية وكانت قوتهم تابعة لبابا الفاتيكان ذاته ولملك القدس حينذاك . وهم أشد ضراور في القتال عن غيرهم من جنود أوربا .
المهم تذكرت إسم هذه السفارة منذ شهريين مضت .. عندما ضربت أم الوزير يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري وأبن أخ بطرس بطرس غالي سكرتير عام منظمة الأمم المتحدة سابقا .. عندما ضربت هذه السيدة أحد جارتها وقامت بتمزيق إطارات السيارة الخاصة بها . وعند استجواب أم الوزير في قسم البوليس تبين أنها تبلغ من العمر 70 عام أي أكبر من أمي بعاميين وأنها تعمل مستشــــارة بسفارة (( مالطة )) . بالطبع لدينا سفارتان لمالطة ..الأولي جمهورية مالطا وهذه لا يمكن أن تحتاج لمستشارة تبلغ من العمر 70 عام .. فليس هناك سفارة أخرى لما لطا غير سفارة الهوسبتاليين أي سفارة فرسان المعبد .
والسؤال هنا .
هل سمع أحدكم عن دولة أسمها دولة فرسان المعبد ؟؟
ما علاقة أم يوسف بطرس غالي بسفارة فرسان المعبد ؟؟
ما هو دور فرسان المعبد في التاريخ المسيحي ؟؟
ما علاقة فرسان المعبد بالتنظيم الماسوني الصهيوني ؟؟
هل حقا انهم منتشرين في كل مناطق التوتر بالعالم الإسلامي ويشنون الحرب بحقد صليبي منقطع الظير؟؟
وهذا نقل ايضا يخص الموضوع
"سفارة" فرسان مالطة فى شارع هدى شعراوي بالقاهرة
مزيد من المعلومات عن دولة فرسان مالطا الاعتبارية و سفارتها فى مصر التي وافق عليها السادات عام 1980 من جريدة الشرق الاوسط اليوم
«فرسان مالطا» دولة قائمة ربما قبل العشرات من الدول القائمة في القرن الحادي والعشرين؛ وهي دولة تختلف عن دولة مالطا الحالية في حوض البحر المتوسط، وان اكتسبت اسم هذه الجزر عندما منحها الملك شارل الخامس ومناطق قريبة من مدينة طرابلس في ليبيا الى مجموعة من المقاتلين باسم «فرسان مالطا» في 24 مارس (آذار) 1530. واستطاع هؤلاء الفرسان أن يدافعوا عن جزرهم (دولتهم) عام 1570 عندما حاصرها الاتراك لمدة 3 أشهر، إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطا وأجبرهم على مغادرة البلاد، ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد، إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطا، ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834.
ودولة «فرسان مالطا» هي دولة «اعتبارية» بكل المعايير؛ فهي بلا أرض وحكومة أو شعب تمثلها 96 سفارة «افتراضية» حول العالم، ولا تمثيل لها في إسرائيل. في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط، كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطا موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت«فرسان مالطا محايدة وغير متحيزة وغير سياسية، وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات»، وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطا سيادة وظيفية، لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية؛ وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. وتبدو المعلومات عن فرسان مالطا متناقضة لأول وهلة، لكن معظمها قد يكون صحيحا؛ فهي منظمة تقوم بدور دولة، وهي أيضا دولة تحمل ملامح منظمة أو حركة، ولذا يمكن اعتبارها دولة ومنظمة في الوقت نفسه، كما أن لها ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته، ولها تمثيل دبلوماسي في 96 دولة في العالم، ولكن لا أرض لها ولا سكان بها تستدعي كل هذا التمثيل الدبلوماسي؛ فمحكوموها عبارة عن أعضاء ومتطوعين في أنشطة خيرية طبقا لما تعلنه دولة فرسان مالطا دائما. الحديث الدائر في الآونة الأخيرة حول فرسان مالطا، تكتنفه الظنون والغموض؛ فالظنون منبعها الاحاديث التي أثيرت حولها، وخاصة عن دور مزعوم لها في العراق، الأمر الذي فتح باب الجدل أمام معلومات غامضة مثل علاقتها بأميركا وإسرائيل وما أثير عن أهدافها التبشيرية في العالم الإسلامي، وأما الغموض فسببه أن مصادر المعلومات عن تلك الدولة تقتصر تقريبا على كتب التاريخ من دون التطرق للنظام الداخلي لهذا الكيان صاحب السيادة وعلاقاته بدول العالم المختلفة حاليا وكيفية إدارته. تخضع دولة فرسان مالطا للقانون الدولي، مثلها مثل الهيئات الدولية العادية، إلا أنها تزيد عنها بأنها تتمتع بسيادة، ومقرها في روما. هذا الكيان الذي بلا أرض على الخريطة رغم تعدد سفاراته على مستوى العالم، يدار بواسطة 6 مسؤولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على 5 قارات، وتقوم بإصدار جوازات السفر وطباعة الطوابع التي تدر عليها دخلا تستخدمه في أنشطتها، بالإضافة إلى تأسيس مؤسسات عامة مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة حتى وفاته وعملتها هي سكودو. علاقة فرسان مالطا بمصر أقدم بكثير من مجرد تمثيل دبلوماسي بدأ عام 1980 وفي سفارة تقع داخل مبنى قديم في شارع هدى شعراوي بوسط القاهرة، والمبنى عليه حراسة وليس كما ادعت تقارير أنهم يعملون في الظل ومن دون وجود أمني يحرسهم، صحيح عندما ذهبنا لتصوير السفارة وجدنا الحراسة نائمة وشبه غائبة على عكس معظم السفارات في هذه المنطقة، إلا أنها موجودة، مما جعل البعض يعتقد أنه تمثيل على الشعب وتستر وراء أنشطة أخرى وليس تمثيلا دبلوماسيا بالمعنى الصحيح، وهو ما قد توحي به جملة حارس العقار التي توجد فيه السفارة «ملكش دعوة بهنا روح سفارة مالطا في المعادي». تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم، وهو ما تم بالفعل. ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» «لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره، فنحن لنا الظاهر وليس الباطن.
وهذه علامتهم واضحه للعيان
معلومات إضافية عن فرسان مالطة:
تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم وهو ما تم بالفعل، ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره فنحن لنا الظاهر وليس الباطن، كما أن البعثات التبشيرية المزعومة لا أساس لها من الصحة بدليل أن معظم العاملين من المسلمين ـ عددهم 80 ـ وحتى المرضى، ولم نشهد واقعة تنصير واحدة أو تدخل في شؤوننا، وأضاف رشاد «هناك من نشر تقريرا عن المستشفى أصابنا بالصدمة وكرهتنا في الصحافة حيث كتب عن قصة حدثت مع المستشفى منذ 40 عاما».
وحول دور السفارة في تمويل المستشفى يقول رشاد «السفارة دورها التمويل وقد قامت بإنشاء محطة رفع مياه وشراء اتوبيس للعاملين، وقد طلبنا منهم 10 طلبات نفذوها كلها وهذا ما يهمنا»، واختتم حديثه داعيا من يكتبون عن فرسان مالطة بمراعاة الله في عملهم قائلا «بصراحة الناس دي مشفناش منها غير كل خير». أما مسؤولة مكتب السفير فقد رفضت التعليق على ما ينشر مؤكدة عدم وجود بيانات حالية للرد على ما أثير مؤخرا رافضة هذا الاسلوب ومتهمة من يثيرون هذه القصص بالتحريف. وقد لا يعلم البعض أن العلاقة بين مصر وفرسان مالطة عمرها قرون حيث أن أمر بناء أول كنيسة لهم في القدس جاء بموافقة حاكم مصر عام 1048 والتي ألحق بها مستشفى (هوسبيتال) القديس يوحنا 1080 قرب كنيسة القيامة لخدمة الحجاج المسيحيين وكان النواة الحقيقية لانتشارهم ومساعدة الاحتلال الصليبي في السيطرة على البلاد تحت اسم «الهوسبيتاليين». وفي عام 1113 وافق البابا باسكال الثاني بانضمام الفرسان تحت راية الكرسي البابوي ومنحهم صلاحيات عديدة ولم يكن يتدخل في سلطاتهم الدينية والعلمانية. تأتي موافقة البابا على رعاية فرسان مالطة بعد أن جهزوا أسطولا بحريا في شرق البحر الأبيض المتوسط ضمن الحروب الصليبية للدفاع ـ على حد قولهم ـ عن آخر معاقل المسيحية التي بدأت تتساقط في الدول الإسلامية وبذلك شنوا هجمات على مصر وسورية وحاولوا استرداد رودس، وبعد ستة اشهر من الحصار والقتال الشرس ضد الاسطول وجيش السلطان سليمان العظيم استسلم الفرسان في 1523 وظلوا بلا اقليم حتى عام 1530، الذي شهد نقلة تاريخية في حياة الفرسان حيث منحهم الملك شارل الخامس السيادة على جزيرة مالطة في 24 مارس بالإضافة إلى عدة جزر أخرى ومنها مناطق قريبة من مدينة طرابلس مما دعم اركان نظام الفرسان وتغير اسمه إلى النظام السيادي لفرسان مالطة واستطاعوا أن يدافعوا عن جزرهم عام 1570 عند حصار الاتراك لهم لمدة 3 أشهر إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطة وأجبرهم على مغادرة البلاد ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطة ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834. عاد فرسان مالطة في القرن الـ 20 مرة أخرى إلى نشاطهم الأساسي والذي انتشروا من خلاله وهو المساعدات الإنسانية الممزوجة ببعثات تبشيرية على حد تأكيد بعض التقارير المنشورة من عدة مصادر، وذلك من خلال عمل ميداني بزغ أكثر خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. بعثات دولة فرسان مالطة في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطة موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت «فرسان مالطة محايدة وغير متحيزة وغير سياسية وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات» وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطة سيادة وظيفية لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. منظمة فرسان مالطة اتخذت أسماء عديدة ويطلق عليها مسميات مختلفة منها الهوسبيتاليون وفرسان رودس ولكن اشهر أسمائها هو «فرسان مالطة» ورغم الجدل حول انشطتهم قديما وحديثا إلا أن المنظمة تحذر الأشخاص والدول من جهات تستغل اسمها وتطالب الجميع التأكد من هوية الجمعيات التي تسعى للحصول على تبرعات حتى يتم التأكد من أنها تابعة لفرسان مالطة.
فرسـان مـالطة..الحروب الصليبية لم تتوقف
يخطئ من يتصور أن الحروب الصليبية قد توقّفت في يومٍ من الأيام. ونقصد بالصليبية هنا: المسيحية الأوروبية، وهي مسيحية لا تمُت بصلة للمسيحية الشرقية بأيّ صورة من الصور.
الحروب الصليبية ليست فقط هي تلكَ الحروب التي فجَّرها البابا إربان الثاني عام 1095م، عندما وقف، وقال: الآن بدأت الحروب الصليبية؛ لتحرير بيت المقدس من الكفار المسلمين، واستمرت تلك الحروب في حملات كثيرة قُدِّرت بحوالي 200 عام، إلى أن تمّ دحرُها نهائياً عن الشرق، وتحرير آخر المعاقل من أيديهم في عكّا عام 1291، بل هي حروبٌ كانت قبل ذلك، واستمرت في الأندلس والمغرب العربي، في الصّراع العثماني الأوروبي، ثم في القرون الاستعمارية والصهيونية، وأخيرًا في العراق وأفغانستان والصومال ....الخ.
ولم يكن جورج بوش إلاّ مُعبِّرًا عن الوجدان الصليبي الغربي، حينما قال: إن الحرب على العراق حربٌ صليبية!!ولعلّ فرسان مالطة، هي إحدى تجليات هذه الحروب الصليبية.. وقد فجَّر الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل قنبلةً كبيرة، حين كشف عن استخدام الولايات المتحدة لهؤلاء الفرسان كمرتزقة، تُحرِّكُهم الروحُ الصليبية في معارك العراق وأفغانستان، بل تمّ الكشف أيضاً عن وجود هؤلاء في دارفور وجنوب السودان وغيرِها، وقد قاموا بالجهد الأكبر في مذابح الفلوجة عام 2004م ، الأمر الذي يعني أننا بالفعل إزاء حرب صليبية بكل معنى الكلمة.قد يختلط الأمر بالنسبة للبعض بين فرسان مالطة وجمهورية مالطة، ولكن الاسم يُعبِّر عن حالة تاريخية في مرحلة معيَّنة، الاسم الأكثر شهرةً لمجموعة من الصليبيين عمِلوا قُبيْل الحملات الصليبية على بيت المقدس، تحت ستار العمل الخيري، وهم من الكاثوليك، ويمكن اعتبارهم طليعةً كان قد أرسلها بابا الكاثوليك إلى بيت المقدس، قبل الحروب الصليبية، وكتمهيد لها، فقد بدأ ظهورُهم على مسرح الأحداث عام 1070، أي قبل الحرب الصليبية بحوالي (25) عاماً، بدأ ظهورهم في ذلك الوقت كهيئة خيرية، أسّسها عددٌ من الإيطاليين؛ لرعاية الحجاج الكاثوليك في مستشفى القديس يوحنا، قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس. وكانوا يسمَّوْن "فرسان المستشفى"، وكان هناك جماعات مماثلة في بيت المقدس تقوم بنفس المَهمَّة، تمهيداً للغزو الصليبي، مثل فرسان المعبد، فلما جاءت الحملات الصليبية قام هؤلاء بدور خبير في المعارك والاستخبارات، بل في المذابح؛ لأنهم كانوا يحملون عنصرية وكراهية شديدة للمسلمين. وبعد هزيمة الصليبين في موقعة حطين عام 1187 تمّ إخراجُهم نهائياً من الشام عام 1291 بسقوط عكّا وطرْدِ الصليبين منها. وخرج هؤلاء الفرسان إلى بلاد أخرى مثل رودس ومالطة وإيطاليا وغيرها، وسيطروا على بعض جزر البحر المتوسط: ومنها مالطة، ثم طُردوا منها، بعد أن حمَلوا اسم "فرسان مالطة"، ودخلوا في معارك مع المسلمين..المهم أنه انتهى الأمر بهم إلى أن اتّخذوا من روما مقرًا لهم، ولكنهم استطاعوا أن يُقيموا تنظيماً دولياً يضمّ فرساناً ومتطوعين، يحملون الحُلْم الصليبي التقليدي في العودة إلى بيت المقدس وتحطيم العالم الإسلامي، ولهم رمز مميز، هو صليب أبيض معلَّق بحبل أسود.
ويقدر بعض الخبراء عدد هؤلاء بحوالي عشرة آلاف فارس وحوالي نصف مليون متطوِّع، ولهم تواجدٌ في عددٍ من الدول الأوروبية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية ذاتِها، ولفرسان مالطة علاقات وثيقة مع منظمة مدكو كلوكس كلان الأمريكية العبقرية، التي مارست التطهير العرقي ضد السود والآسيويين في الولايات المتحدة.وقد كشف الباحثان (الأيرلندي سيمون بيلز) والأمريكية (ماريا سانيكيران) أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطة من السياسيين الأمريكيين هما: رونالد ريجان، وجورج بوش الأب، رئيسا أمريكا السابقان، وحسب موقع فرسان مالطة على الإنترنت، فإن بريكسوت بوش الجد الأكبر للرئيس الأمريكي جورج بوش كان من الأعضاء البارزين في تلك الجماعة، وبحسب الموقع الرسمي لفرسان مالطة أيضاً، فإن رئيس منظمة فرسان مالطة هو الأمير البريطاني (فرا أندرو بيريتي) الذي تقلَّد الرئاسة عام 1988 ويقيم في روما ويُعامَل كرئيس دولة بكل الصّلاحيات والحصانات الدبلوماسية. وينص القانون الدولي على سيادة دولة فرسان مالطة، ولها صفة مراقب في الأمم المتحدة، وللمنظمة علاقات دبلوماسية مع (96) دولة على مستوى العالم، والغريب أن منها دولاً عربية وإسلامية، مثل مصر والمغرب والسودان وموريتانيا!!
ما كشف عنه الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل بشأن العلاقة بين تلك المنظمة العنصرية منذ أيام الحروب الصليبية وبين حكومة الولايات المتحدة، يجعل الحقيقة الوحيدة والكبيرة أننا في العراق وأفغانستان إزاء حرب صليبية، فهناك تعاقد أيديولوجي مشترك بين حكومة الولايات المتحدة وتلك المنظمة. وأحد كبار أعضاء تلك المنظمة وهو جوزيف سميتز، الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية، ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لشركة (بلاك ووتر)، وهذه الشركة الأخيرة هي أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الولايات المتحدة للعمل في العراق، وأن هناك حوالي (200) ألف من المرتزقة يعملون لحساب الولايات المتحدة في العراق، معظمهم ينتمون للأيديولوجية الصليبية، وأن فرسان مالطة والمتطوِّعين من أمثال هذه الجماعات ومنهم نصارى لبنانيون خاصة من جيش أنطوان لحد، يقومون بالأعمال القذرة مثل: التعذيب في السجون والمذابح في المدن العراقية (الفلوجة نموذج عام 2004 )و حجم أعمال شركة (بلاك ووتر) في العراق مثلاً حوالي (100) مليار دولار، وهي تمتلك أسلحة ثقيلة وطائرات مروحية، وتسعى هذه الشركة للعمل في دارفور!!
المصدر : الإسلام اليوم.وأخيرا انا كنت أعتقد أن فرسان المعبد قد إنقرضوا و ليس لهم وجود حاليا ... و لكن المذهل أنهم منتشرون فعلا و بكثرة في جميع أنحاء العالم و بالبحث عثرت على مواقع كثيرة لفرسان المعبد منه
حدثني احد الاخوه من الذين زاروا مصر قبل فترة قليلة يقول ... في أحد المرات نزلت شارع هدي شعراوي وسط القاهرة ..كنت أبحث عن مكان جريدة الغد .. السائق قال لي أنها بشارع هدي شعراوي . المهم نزلت الشارع أبحث عن جريدة الغد وفي الطريق توقفت أمام باب سفارة غريبة جدا .. السفارة أسمها ولها أسم أخر بالفرنسية .. أي سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطة .. وهذه السفارة غير سفارة جمهورية مالطة . أي هناك سفارتان يحملان إسم مالطة بالقاهرة . النظام العسكري لمالطة هو ملخص لجيوش الهوسبتاليين الذين كانوا يعرفوا سابقا بسم فرسان المعبد ..والذين أذاقوا المسلمين أشد أنواع القتل خلال الحروب الصليبية وكانت قوتهم تابعة لبابا الفاتيكان ذاته ولملك القدس حينذاك . وهم أشد ضراور في القتال عن غيرهم من جنود أوربا .
المهم تذكرت إسم هذه السفارة منذ شهريين مضت .. عندما ضربت أم الوزير يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري وأبن أخ بطرس بطرس غالي سكرتير عام منظمة الأمم المتحدة سابقا .. عندما ضربت هذه السيدة أحد جارتها وقامت بتمزيق إطارات السيارة الخاصة بها . وعند استجواب أم الوزير في قسم البوليس تبين أنها تبلغ من العمر 70 عام أي أكبر من أمي بعاميين وأنها تعمل مستشــــارة بسفارة (( مالطة )) . بالطبع لدينا سفارتان لمالطة ..الأولي جمهورية مالطا وهذه لا يمكن أن تحتاج لمستشارة تبلغ من العمر 70 عام .. فليس هناك سفارة أخرى لما لطا غير سفارة الهوسبتاليين أي سفارة فرسان المعبد .
والسؤال هنا .
هل سمع أحدكم عن دولة أسمها دولة فرسان المعبد ؟؟
ما علاقة أم يوسف بطرس غالي بسفارة فرسان المعبد ؟؟
ما هو دور فرسان المعبد في التاريخ المسيحي ؟؟
ما علاقة فرسان المعبد بالتنظيم الماسوني الصهيوني ؟؟
هل حقا انهم منتشرين في كل مناطق التوتر بالعالم الإسلامي ويشنون الحرب بحقد صليبي منقطع الظير؟؟
وهذا نقل ايضا يخص الموضوع
"سفارة" فرسان مالطة فى شارع هدى شعراوي بالقاهرة
مزيد من المعلومات عن دولة فرسان مالطا الاعتبارية و سفارتها فى مصر التي وافق عليها السادات عام 1980 من جريدة الشرق الاوسط اليوم
«فرسان مالطا» دولة قائمة ربما قبل العشرات من الدول القائمة في القرن الحادي والعشرين؛ وهي دولة تختلف عن دولة مالطا الحالية في حوض البحر المتوسط، وان اكتسبت اسم هذه الجزر عندما منحها الملك شارل الخامس ومناطق قريبة من مدينة طرابلس في ليبيا الى مجموعة من المقاتلين باسم «فرسان مالطا» في 24 مارس (آذار) 1530. واستطاع هؤلاء الفرسان أن يدافعوا عن جزرهم (دولتهم) عام 1570 عندما حاصرها الاتراك لمدة 3 أشهر، إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطا وأجبرهم على مغادرة البلاد، ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد، إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطا، ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834.
ودولة «فرسان مالطا» هي دولة «اعتبارية» بكل المعايير؛ فهي بلا أرض وحكومة أو شعب تمثلها 96 سفارة «افتراضية» حول العالم، ولا تمثيل لها في إسرائيل. في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط، كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطا موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت«فرسان مالطا محايدة وغير متحيزة وغير سياسية، وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات»، وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطا سيادة وظيفية، لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية؛ وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. وتبدو المعلومات عن فرسان مالطا متناقضة لأول وهلة، لكن معظمها قد يكون صحيحا؛ فهي منظمة تقوم بدور دولة، وهي أيضا دولة تحمل ملامح منظمة أو حركة، ولذا يمكن اعتبارها دولة ومنظمة في الوقت نفسه، كما أن لها ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته، ولها تمثيل دبلوماسي في 96 دولة في العالم، ولكن لا أرض لها ولا سكان بها تستدعي كل هذا التمثيل الدبلوماسي؛ فمحكوموها عبارة عن أعضاء ومتطوعين في أنشطة خيرية طبقا لما تعلنه دولة فرسان مالطا دائما. الحديث الدائر في الآونة الأخيرة حول فرسان مالطا، تكتنفه الظنون والغموض؛ فالظنون منبعها الاحاديث التي أثيرت حولها، وخاصة عن دور مزعوم لها في العراق، الأمر الذي فتح باب الجدل أمام معلومات غامضة مثل علاقتها بأميركا وإسرائيل وما أثير عن أهدافها التبشيرية في العالم الإسلامي، وأما الغموض فسببه أن مصادر المعلومات عن تلك الدولة تقتصر تقريبا على كتب التاريخ من دون التطرق للنظام الداخلي لهذا الكيان صاحب السيادة وعلاقاته بدول العالم المختلفة حاليا وكيفية إدارته. تخضع دولة فرسان مالطا للقانون الدولي، مثلها مثل الهيئات الدولية العادية، إلا أنها تزيد عنها بأنها تتمتع بسيادة، ومقرها في روما. هذا الكيان الذي بلا أرض على الخريطة رغم تعدد سفاراته على مستوى العالم، يدار بواسطة 6 مسؤولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على 5 قارات، وتقوم بإصدار جوازات السفر وطباعة الطوابع التي تدر عليها دخلا تستخدمه في أنشطتها، بالإضافة إلى تأسيس مؤسسات عامة مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة حتى وفاته وعملتها هي سكودو. علاقة فرسان مالطا بمصر أقدم بكثير من مجرد تمثيل دبلوماسي بدأ عام 1980 وفي سفارة تقع داخل مبنى قديم في شارع هدى شعراوي بوسط القاهرة، والمبنى عليه حراسة وليس كما ادعت تقارير أنهم يعملون في الظل ومن دون وجود أمني يحرسهم، صحيح عندما ذهبنا لتصوير السفارة وجدنا الحراسة نائمة وشبه غائبة على عكس معظم السفارات في هذه المنطقة، إلا أنها موجودة، مما جعل البعض يعتقد أنه تمثيل على الشعب وتستر وراء أنشطة أخرى وليس تمثيلا دبلوماسيا بالمعنى الصحيح، وهو ما قد توحي به جملة حارس العقار التي توجد فيه السفارة «ملكش دعوة بهنا روح سفارة مالطا في المعادي». تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم، وهو ما تم بالفعل. ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» «لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره، فنحن لنا الظاهر وليس الباطن.
وهذه علامتهم واضحه للعيان
معلومات إضافية عن فرسان مالطة:
تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم وهو ما تم بالفعل، ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره فنحن لنا الظاهر وليس الباطن، كما أن البعثات التبشيرية المزعومة لا أساس لها من الصحة بدليل أن معظم العاملين من المسلمين ـ عددهم 80 ـ وحتى المرضى، ولم نشهد واقعة تنصير واحدة أو تدخل في شؤوننا، وأضاف رشاد «هناك من نشر تقريرا عن المستشفى أصابنا بالصدمة وكرهتنا في الصحافة حيث كتب عن قصة حدثت مع المستشفى منذ 40 عاما».
وحول دور السفارة في تمويل المستشفى يقول رشاد «السفارة دورها التمويل وقد قامت بإنشاء محطة رفع مياه وشراء اتوبيس للعاملين، وقد طلبنا منهم 10 طلبات نفذوها كلها وهذا ما يهمنا»، واختتم حديثه داعيا من يكتبون عن فرسان مالطة بمراعاة الله في عملهم قائلا «بصراحة الناس دي مشفناش منها غير كل خير». أما مسؤولة مكتب السفير فقد رفضت التعليق على ما ينشر مؤكدة عدم وجود بيانات حالية للرد على ما أثير مؤخرا رافضة هذا الاسلوب ومتهمة من يثيرون هذه القصص بالتحريف. وقد لا يعلم البعض أن العلاقة بين مصر وفرسان مالطة عمرها قرون حيث أن أمر بناء أول كنيسة لهم في القدس جاء بموافقة حاكم مصر عام 1048 والتي ألحق بها مستشفى (هوسبيتال) القديس يوحنا 1080 قرب كنيسة القيامة لخدمة الحجاج المسيحيين وكان النواة الحقيقية لانتشارهم ومساعدة الاحتلال الصليبي في السيطرة على البلاد تحت اسم «الهوسبيتاليين». وفي عام 1113 وافق البابا باسكال الثاني بانضمام الفرسان تحت راية الكرسي البابوي ومنحهم صلاحيات عديدة ولم يكن يتدخل في سلطاتهم الدينية والعلمانية. تأتي موافقة البابا على رعاية فرسان مالطة بعد أن جهزوا أسطولا بحريا في شرق البحر الأبيض المتوسط ضمن الحروب الصليبية للدفاع ـ على حد قولهم ـ عن آخر معاقل المسيحية التي بدأت تتساقط في الدول الإسلامية وبذلك شنوا هجمات على مصر وسورية وحاولوا استرداد رودس، وبعد ستة اشهر من الحصار والقتال الشرس ضد الاسطول وجيش السلطان سليمان العظيم استسلم الفرسان في 1523 وظلوا بلا اقليم حتى عام 1530، الذي شهد نقلة تاريخية في حياة الفرسان حيث منحهم الملك شارل الخامس السيادة على جزيرة مالطة في 24 مارس بالإضافة إلى عدة جزر أخرى ومنها مناطق قريبة من مدينة طرابلس مما دعم اركان نظام الفرسان وتغير اسمه إلى النظام السيادي لفرسان مالطة واستطاعوا أن يدافعوا عن جزرهم عام 1570 عند حصار الاتراك لهم لمدة 3 أشهر إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطة وأجبرهم على مغادرة البلاد ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطة ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834. عاد فرسان مالطة في القرن الـ 20 مرة أخرى إلى نشاطهم الأساسي والذي انتشروا من خلاله وهو المساعدات الإنسانية الممزوجة ببعثات تبشيرية على حد تأكيد بعض التقارير المنشورة من عدة مصادر، وذلك من خلال عمل ميداني بزغ أكثر خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. بعثات دولة فرسان مالطة في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطة موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت «فرسان مالطة محايدة وغير متحيزة وغير سياسية وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات» وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطة سيادة وظيفية لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. منظمة فرسان مالطة اتخذت أسماء عديدة ويطلق عليها مسميات مختلفة منها الهوسبيتاليون وفرسان رودس ولكن اشهر أسمائها هو «فرسان مالطة» ورغم الجدل حول انشطتهم قديما وحديثا إلا أن المنظمة تحذر الأشخاص والدول من جهات تستغل اسمها وتطالب الجميع التأكد من هوية الجمعيات التي تسعى للحصول على تبرعات حتى يتم التأكد من أنها تابعة لفرسان مالطة.
فرسـان مـالطة..الحروب الصليبية لم تتوقف
يخطئ من يتصور أن الحروب الصليبية قد توقّفت في يومٍ من الأيام. ونقصد بالصليبية هنا: المسيحية الأوروبية، وهي مسيحية لا تمُت بصلة للمسيحية الشرقية بأيّ صورة من الصور.
الحروب الصليبية ليست فقط هي تلكَ الحروب التي فجَّرها البابا إربان الثاني عام 1095م، عندما وقف، وقال: الآن بدأت الحروب الصليبية؛ لتحرير بيت المقدس من الكفار المسلمين، واستمرت تلك الحروب في حملات كثيرة قُدِّرت بحوالي 200 عام، إلى أن تمّ دحرُها نهائياً عن الشرق، وتحرير آخر المعاقل من أيديهم في عكّا عام 1291، بل هي حروبٌ كانت قبل ذلك، واستمرت في الأندلس والمغرب العربي، في الصّراع العثماني الأوروبي، ثم في القرون الاستعمارية والصهيونية، وأخيرًا في العراق وأفغانستان والصومال ....الخ.
ولم يكن جورج بوش إلاّ مُعبِّرًا عن الوجدان الصليبي الغربي، حينما قال: إن الحرب على العراق حربٌ صليبية!!ولعلّ فرسان مالطة، هي إحدى تجليات هذه الحروب الصليبية.. وقد فجَّر الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل قنبلةً كبيرة، حين كشف عن استخدام الولايات المتحدة لهؤلاء الفرسان كمرتزقة، تُحرِّكُهم الروحُ الصليبية في معارك العراق وأفغانستان، بل تمّ الكشف أيضاً عن وجود هؤلاء في دارفور وجنوب السودان وغيرِها، وقد قاموا بالجهد الأكبر في مذابح الفلوجة عام 2004م ، الأمر الذي يعني أننا بالفعل إزاء حرب صليبية بكل معنى الكلمة.قد يختلط الأمر بالنسبة للبعض بين فرسان مالطة وجمهورية مالطة، ولكن الاسم يُعبِّر عن حالة تاريخية في مرحلة معيَّنة، الاسم الأكثر شهرةً لمجموعة من الصليبيين عمِلوا قُبيْل الحملات الصليبية على بيت المقدس، تحت ستار العمل الخيري، وهم من الكاثوليك، ويمكن اعتبارهم طليعةً كان قد أرسلها بابا الكاثوليك إلى بيت المقدس، قبل الحروب الصليبية، وكتمهيد لها، فقد بدأ ظهورُهم على مسرح الأحداث عام 1070، أي قبل الحرب الصليبية بحوالي (25) عاماً، بدأ ظهورهم في ذلك الوقت كهيئة خيرية، أسّسها عددٌ من الإيطاليين؛ لرعاية الحجاج الكاثوليك في مستشفى القديس يوحنا، قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس. وكانوا يسمَّوْن "فرسان المستشفى"، وكان هناك جماعات مماثلة في بيت المقدس تقوم بنفس المَهمَّة، تمهيداً للغزو الصليبي، مثل فرسان المعبد، فلما جاءت الحملات الصليبية قام هؤلاء بدور خبير في المعارك والاستخبارات، بل في المذابح؛ لأنهم كانوا يحملون عنصرية وكراهية شديدة للمسلمين. وبعد هزيمة الصليبين في موقعة حطين عام 1187 تمّ إخراجُهم نهائياً من الشام عام 1291 بسقوط عكّا وطرْدِ الصليبين منها. وخرج هؤلاء الفرسان إلى بلاد أخرى مثل رودس ومالطة وإيطاليا وغيرها، وسيطروا على بعض جزر البحر المتوسط: ومنها مالطة، ثم طُردوا منها، بعد أن حمَلوا اسم "فرسان مالطة"، ودخلوا في معارك مع المسلمين..المهم أنه انتهى الأمر بهم إلى أن اتّخذوا من روما مقرًا لهم، ولكنهم استطاعوا أن يُقيموا تنظيماً دولياً يضمّ فرساناً ومتطوعين، يحملون الحُلْم الصليبي التقليدي في العودة إلى بيت المقدس وتحطيم العالم الإسلامي، ولهم رمز مميز، هو صليب أبيض معلَّق بحبل أسود.
ويقدر بعض الخبراء عدد هؤلاء بحوالي عشرة آلاف فارس وحوالي نصف مليون متطوِّع، ولهم تواجدٌ في عددٍ من الدول الأوروبية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية ذاتِها، ولفرسان مالطة علاقات وثيقة مع منظمة مدكو كلوكس كلان الأمريكية العبقرية، التي مارست التطهير العرقي ضد السود والآسيويين في الولايات المتحدة.وقد كشف الباحثان (الأيرلندي سيمون بيلز) والأمريكية (ماريا سانيكيران) أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطة من السياسيين الأمريكيين هما: رونالد ريجان، وجورج بوش الأب، رئيسا أمريكا السابقان، وحسب موقع فرسان مالطة على الإنترنت، فإن بريكسوت بوش الجد الأكبر للرئيس الأمريكي جورج بوش كان من الأعضاء البارزين في تلك الجماعة، وبحسب الموقع الرسمي لفرسان مالطة أيضاً، فإن رئيس منظمة فرسان مالطة هو الأمير البريطاني (فرا أندرو بيريتي) الذي تقلَّد الرئاسة عام 1988 ويقيم في روما ويُعامَل كرئيس دولة بكل الصّلاحيات والحصانات الدبلوماسية. وينص القانون الدولي على سيادة دولة فرسان مالطة، ولها صفة مراقب في الأمم المتحدة، وللمنظمة علاقات دبلوماسية مع (96) دولة على مستوى العالم، والغريب أن منها دولاً عربية وإسلامية، مثل مصر والمغرب والسودان وموريتانيا!!
ما كشف عنه الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل بشأن العلاقة بين تلك المنظمة العنصرية منذ أيام الحروب الصليبية وبين حكومة الولايات المتحدة، يجعل الحقيقة الوحيدة والكبيرة أننا في العراق وأفغانستان إزاء حرب صليبية، فهناك تعاقد أيديولوجي مشترك بين حكومة الولايات المتحدة وتلك المنظمة. وأحد كبار أعضاء تلك المنظمة وهو جوزيف سميتز، الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية، ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لشركة (بلاك ووتر)، وهذه الشركة الأخيرة هي أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الولايات المتحدة للعمل في العراق، وأن هناك حوالي (200) ألف من المرتزقة يعملون لحساب الولايات المتحدة في العراق، معظمهم ينتمون للأيديولوجية الصليبية، وأن فرسان مالطة والمتطوِّعين من أمثال هذه الجماعات ومنهم نصارى لبنانيون خاصة من جيش أنطوان لحد، يقومون بالأعمال القذرة مثل: التعذيب في السجون والمذابح في المدن العراقية (الفلوجة نموذج عام 2004 )و حجم أعمال شركة (بلاك ووتر) في العراق مثلاً حوالي (100) مليار دولار، وهي تمتلك أسلحة ثقيلة وطائرات مروحية، وتسعى هذه الشركة للعمل في دارفور!!
المصدر : الإسلام اليوم.وأخيرا انا كنت أعتقد أن فرسان المعبد قد إنقرضوا و ليس لهم وجود حاليا ... و لكن المذهل أنهم منتشرون فعلا و بكثرة في جميع أنحاء العالم و بالبحث عثرت على مواقع كثيرة لفرسان المعبد منه
سفارة وهمية ......... في القاهرة فرسان مالطا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جواسيس الجدد ......... والخفاء المزري........ فضائح ........ الدبلوماسية الوهمية.........اللعنة علي المتسترين ..؟؟؟ والمطلوب التحقيق الفوري للوقوف علي أمر هذه الجريمة المخفية ؟؟؟؟؟
حدثني احد الاخوه من الذين زاروا مصر قبل فترة قليلة يقول ... في أحد المرات نزلت شارع هدي شعراوي وسط القاهرة ..كنت أبحث عن مكان جريدة الغد .. السائق قال لي أنها بشارع هدي شعراوي . المهم نزلت الشارع أبحث عن جريدة الغد وفي الطريق توقفت أمام باب سفارة غريبة جدا .. السفارة أسمها ولها أسم أخر بالفرنسية .. أي سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطة .. وهذه السفارة غير سفارة جمهورية مالطة . أي هناك سفارتان يحملان إسم مالطة بالقاهرة . النظام العسكري لمالطة هو ملخص لجيوش الهوسبتاليين الذين كانوا يعرفوا سابقا بسم فرسان المعبد ..والذين أذاقوا المسلمين أشد أنواع القتل خلال الحروب الصليبية وكانت قوتهم تابعة لبابا الفاتيكان ذاته ولملك القدس حينذاك . وهم أشد ضراور في القتال عن غيرهم من جنود أوربا .
المهم تذكرت إسم هذه السفارة منذ شهريين مضت .. عندما ضربت أم الوزير يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري وأبن أخ بطرس بطرس غالي سكرتير عام منظمة الأمم المتحدة سابقا .. عندما ضربت هذه السيدة أحد جارتها وقامت بتمزيق إطارات السيارة الخاصة بها . وعند استجواب أم الوزير في قسم البوليس تبين أنها تبلغ من العمر 70 عام أي أكبر من أمي بعاميين وأنها تعمل مستشــــارة بسفارة (( مالطة )) . بالطبع لدينا سفارتان لمالطة ..الأولي جمهورية مالطا وهذه لا يمكن أن تحتاج لمستشارة تبلغ من العمر 70 عام .. فليس هناك سفارة أخرى لما لطا غير سفارة الهوسبتاليين أي سفارة فرسان المعبد .
والسؤال هنا .
هل سمع أحدكم عن دولة أسمها دولة فرسان المعبد ؟؟
ما علاقة أم يوسف بطرس غالي بسفارة فرسان المعبد ؟؟
ما هو دور فرسان المعبد في التاريخ المسيحي ؟؟
ما علاقة فرسان المعبد بالتنظيم الماسوني الصهيوني ؟؟
هل حقا انهم منتشرين في كل مناطق التوتر بالعالم الإسلامي ويشنون الحرب بحقد صليبي منقطع الظير؟؟
وهذا نقل ايضا يخص الموضوع
"سفارة" فرسان مالطة فى شارع هدى شعراوي بالقاهرة
مزيد من المعلومات عن دولة فرسان مالطا الاعتبارية و سفارتها فى مصر التي وافق عليها السادات عام 1980 من جريدة الشرق الاوسط اليوم
«فرسان مالطا» دولة قائمة ربما قبل العشرات من الدول القائمة في القرن الحادي والعشرين؛ وهي دولة تختلف عن دولة مالطا الحالية في حوض البحر المتوسط، وان اكتسبت اسم هذه الجزر عندما منحها الملك شارل الخامس ومناطق قريبة من مدينة طرابلس في ليبيا الى مجموعة من المقاتلين باسم «فرسان مالطا» في 24 مارس (آذار) 1530. واستطاع هؤلاء الفرسان أن يدافعوا عن جزرهم (دولتهم) عام 1570 عندما حاصرها الاتراك لمدة 3 أشهر، إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطا وأجبرهم على مغادرة البلاد، ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد، إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطا، ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834.
ودولة «فرسان مالطا» هي دولة «اعتبارية» بكل المعايير؛ فهي بلا أرض وحكومة أو شعب تمثلها 96 سفارة «افتراضية» حول العالم، ولا تمثيل لها في إسرائيل. في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط، كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطا موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت«فرسان مالطا محايدة وغير متحيزة وغير سياسية، وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات»، وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطا سيادة وظيفية، لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية؛ وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. وتبدو المعلومات عن فرسان مالطا متناقضة لأول وهلة، لكن معظمها قد يكون صحيحا؛ فهي منظمة تقوم بدور دولة، وهي أيضا دولة تحمل ملامح منظمة أو حركة، ولذا يمكن اعتبارها دولة ومنظمة في الوقت نفسه، كما أن لها ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته، ولها تمثيل دبلوماسي في 96 دولة في العالم، ولكن لا أرض لها ولا سكان بها تستدعي كل هذا التمثيل الدبلوماسي؛ فمحكوموها عبارة عن أعضاء ومتطوعين في أنشطة خيرية طبقا لما تعلنه دولة فرسان مالطا دائما. الحديث الدائر في الآونة الأخيرة حول فرسان مالطا، تكتنفه الظنون والغموض؛ فالظنون منبعها الاحاديث التي أثيرت حولها، وخاصة عن دور مزعوم لها في العراق، الأمر الذي فتح باب الجدل أمام معلومات غامضة مثل علاقتها بأميركا وإسرائيل وما أثير عن أهدافها التبشيرية في العالم الإسلامي، وأما الغموض فسببه أن مصادر المعلومات عن تلك الدولة تقتصر تقريبا على كتب التاريخ من دون التطرق للنظام الداخلي لهذا الكيان صاحب السيادة وعلاقاته بدول العالم المختلفة حاليا وكيفية إدارته. تخضع دولة فرسان مالطا للقانون الدولي، مثلها مثل الهيئات الدولية العادية، إلا أنها تزيد عنها بأنها تتمتع بسيادة، ومقرها في روما. هذا الكيان الذي بلا أرض على الخريطة رغم تعدد سفاراته على مستوى العالم، يدار بواسطة 6 مسؤولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على 5 قارات، وتقوم بإصدار جوازات السفر وطباعة الطوابع التي تدر عليها دخلا تستخدمه في أنشطتها، بالإضافة إلى تأسيس مؤسسات عامة مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة حتى وفاته وعملتها هي سكودو. علاقة فرسان مالطا بمصر أقدم بكثير من مجرد تمثيل دبلوماسي بدأ عام 1980 وفي سفارة تقع داخل مبنى قديم في شارع هدى شعراوي بوسط القاهرة، والمبنى عليه حراسة وليس كما ادعت تقارير أنهم يعملون في الظل ومن دون وجود أمني يحرسهم، صحيح عندما ذهبنا لتصوير السفارة وجدنا الحراسة نائمة وشبه غائبة على عكس معظم السفارات في هذه المنطقة، إلا أنها موجودة، مما جعل البعض يعتقد أنه تمثيل على الشعب وتستر وراء أنشطة أخرى وليس تمثيلا دبلوماسيا بالمعنى الصحيح، وهو ما قد توحي به جملة حارس العقار التي توجد فيه السفارة «ملكش دعوة بهنا روح سفارة مالطا في المعادي». تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم، وهو ما تم بالفعل. ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» «لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره، فنحن لنا الظاهر وليس الباطن.
وهذه علامتهم واضحه للعيان
معلومات إضافية عن فرسان مالطة:
تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم وهو ما تم بالفعل، ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره فنحن لنا الظاهر وليس الباطن، كما أن البعثات التبشيرية المزعومة لا أساس لها من الصحة بدليل أن معظم العاملين من المسلمين ـ عددهم 80 ـ وحتى المرضى، ولم نشهد واقعة تنصير واحدة أو تدخل في شؤوننا، وأضاف رشاد «هناك من نشر تقريرا عن المستشفى أصابنا بالصدمة وكرهتنا في الصحافة حيث كتب عن قصة حدثت مع المستشفى منذ 40 عاما».
وحول دور السفارة في تمويل المستشفى يقول رشاد «السفارة دورها التمويل وقد قامت بإنشاء محطة رفع مياه وشراء اتوبيس للعاملين، وقد طلبنا منهم 10 طلبات نفذوها كلها وهذا ما يهمنا»، واختتم حديثه داعيا من يكتبون عن فرسان مالطة بمراعاة الله في عملهم قائلا «بصراحة الناس دي مشفناش منها غير كل خير». أما مسؤولة مكتب السفير فقد رفضت التعليق على ما ينشر مؤكدة عدم وجود بيانات حالية للرد على ما أثير مؤخرا رافضة هذا الاسلوب ومتهمة من يثيرون هذه القصص بالتحريف. وقد لا يعلم البعض أن العلاقة بين مصر وفرسان مالطة عمرها قرون حيث أن أمر بناء أول كنيسة لهم في القدس جاء بموافقة حاكم مصر عام 1048 والتي ألحق بها مستشفى (هوسبيتال) القديس يوحنا 1080 قرب كنيسة القيامة لخدمة الحجاج المسيحيين وكان النواة الحقيقية لانتشارهم ومساعدة الاحتلال الصليبي في السيطرة على البلاد تحت اسم «الهوسبيتاليين». وفي عام 1113 وافق البابا باسكال الثاني بانضمام الفرسان تحت راية الكرسي البابوي ومنحهم صلاحيات عديدة ولم يكن يتدخل في سلطاتهم الدينية والعلمانية. تأتي موافقة البابا على رعاية فرسان مالطة بعد أن جهزوا أسطولا بحريا في شرق البحر الأبيض المتوسط ضمن الحروب الصليبية للدفاع ـ على حد قولهم ـ عن آخر معاقل المسيحية التي بدأت تتساقط في الدول الإسلامية وبذلك شنوا هجمات على مصر وسورية وحاولوا استرداد رودس، وبعد ستة اشهر من الحصار والقتال الشرس ضد الاسطول وجيش السلطان سليمان العظيم استسلم الفرسان في 1523 وظلوا بلا اقليم حتى عام 1530، الذي شهد نقلة تاريخية في حياة الفرسان حيث منحهم الملك شارل الخامس السيادة على جزيرة مالطة في 24 مارس بالإضافة إلى عدة جزر أخرى ومنها مناطق قريبة من مدينة طرابلس مما دعم اركان نظام الفرسان وتغير اسمه إلى النظام السيادي لفرسان مالطة واستطاعوا أن يدافعوا عن جزرهم عام 1570 عند حصار الاتراك لهم لمدة 3 أشهر إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطة وأجبرهم على مغادرة البلاد ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطة ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834. عاد فرسان مالطة في القرن الـ 20 مرة أخرى إلى نشاطهم الأساسي والذي انتشروا من خلاله وهو المساعدات الإنسانية الممزوجة ببعثات تبشيرية على حد تأكيد بعض التقارير المنشورة من عدة مصادر، وذلك من خلال عمل ميداني بزغ أكثر خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. بعثات دولة فرسان مالطة في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطة موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت «فرسان مالطة محايدة وغير متحيزة وغير سياسية وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات» وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطة سيادة وظيفية لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. منظمة فرسان مالطة اتخذت أسماء عديدة ويطلق عليها مسميات مختلفة منها الهوسبيتاليون وفرسان رودس ولكن اشهر أسمائها هو «فرسان مالطة» ورغم الجدل حول انشطتهم قديما وحديثا إلا أن المنظمة تحذر الأشخاص والدول من جهات تستغل اسمها وتطالب الجميع التأكد من هوية الجمعيات التي تسعى للحصول على تبرعات حتى يتم التأكد من أنها تابعة لفرسان مالطة.
فرسـان مـالطة..الحروب الصليبية لم تتوقف
يخطئ من يتصور أن الحروب الصليبية قد توقّفت في يومٍ من الأيام. ونقصد بالصليبية هنا: المسيحية الأوروبية، وهي مسيحية لا تمُت بصلة للمسيحية الشرقية بأيّ صورة من الصور.
الحروب الصليبية ليست فقط هي تلكَ الحروب التي فجَّرها البابا إربان الثاني عام 1095م، عندما وقف، وقال: الآن بدأت الحروب الصليبية؛ لتحرير بيت المقدس من الكفار المسلمين، واستمرت تلك الحروب في حملات كثيرة قُدِّرت بحوالي 200 عام، إلى أن تمّ دحرُها نهائياً عن الشرق، وتحرير آخر المعاقل من أيديهم في عكّا عام 1291، بل هي حروبٌ كانت قبل ذلك، واستمرت في الأندلس والمغرب العربي، في الصّراع العثماني الأوروبي، ثم في القرون الاستعمارية والصهيونية، وأخيرًا في العراق وأفغانستان والصومال ....الخ.
ولم يكن جورج بوش إلاّ مُعبِّرًا عن الوجدان الصليبي الغربي، حينما قال: إن الحرب على العراق حربٌ صليبية!!ولعلّ فرسان مالطة، هي إحدى تجليات هذه الحروب الصليبية.. وقد فجَّر الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل قنبلةً كبيرة، حين كشف عن استخدام الولايات المتحدة لهؤلاء الفرسان كمرتزقة، تُحرِّكُهم الروحُ الصليبية في معارك العراق وأفغانستان، بل تمّ الكشف أيضاً عن وجود هؤلاء في دارفور وجنوب السودان وغيرِها، وقد قاموا بالجهد الأكبر في مذابح الفلوجة عام 2004م ، الأمر الذي يعني أننا بالفعل إزاء حرب صليبية بكل معنى الكلمة.قد يختلط الأمر بالنسبة للبعض بين فرسان مالطة وجمهورية مالطة، ولكن الاسم يُعبِّر عن حالة تاريخية في مرحلة معيَّنة، الاسم الأكثر شهرةً لمجموعة من الصليبيين عمِلوا قُبيْل الحملات الصليبية على بيت المقدس، تحت ستار العمل الخيري، وهم من الكاثوليك، ويمكن اعتبارهم طليعةً كان قد أرسلها بابا الكاثوليك إلى بيت المقدس، قبل الحروب الصليبية، وكتمهيد لها، فقد بدأ ظهورُهم على مسرح الأحداث عام 1070، أي قبل الحرب الصليبية بحوالي (25) عاماً، بدأ ظهورهم في ذلك الوقت كهيئة خيرية، أسّسها عددٌ من الإيطاليين؛ لرعاية الحجاج الكاثوليك في مستشفى القديس يوحنا، قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس. وكانوا يسمَّوْن "فرسان المستشفى"، وكان هناك جماعات مماثلة في بيت المقدس تقوم بنفس المَهمَّة، تمهيداً للغزو الصليبي، مثل فرسان المعبد، فلما جاءت الحملات الصليبية قام هؤلاء بدور خبير في المعارك والاستخبارات، بل في المذابح؛ لأنهم كانوا يحملون عنصرية وكراهية شديدة للمسلمين. وبعد هزيمة الصليبين في موقعة حطين عام 1187 تمّ إخراجُهم نهائياً من الشام عام 1291 بسقوط عكّا وطرْدِ الصليبين منها. وخرج هؤلاء الفرسان إلى بلاد أخرى مثل رودس ومالطة وإيطاليا وغيرها، وسيطروا على بعض جزر البحر المتوسط: ومنها مالطة، ثم طُردوا منها، بعد أن حمَلوا اسم "فرسان مالطة"، ودخلوا في معارك مع المسلمين..المهم أنه انتهى الأمر بهم إلى أن اتّخذوا من روما مقرًا لهم، ولكنهم استطاعوا أن يُقيموا تنظيماً دولياً يضمّ فرساناً ومتطوعين، يحملون الحُلْم الصليبي التقليدي في العودة إلى بيت المقدس وتحطيم العالم الإسلامي، ولهم رمز مميز، هو صليب أبيض معلَّق بحبل أسود.
ويقدر بعض الخبراء عدد هؤلاء بحوالي عشرة آلاف فارس وحوالي نصف مليون متطوِّع، ولهم تواجدٌ في عددٍ من الدول الأوروبية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية ذاتِها، ولفرسان مالطة علاقات وثيقة مع منظمة مدكو كلوكس كلان الأمريكية العبقرية، التي مارست التطهير العرقي ضد السود والآسيويين في الولايات المتحدة.وقد كشف الباحثان (الأيرلندي سيمون بيلز) والأمريكية (ماريا سانيكيران) أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطة من السياسيين الأمريكيين هما: رونالد ريجان، وجورج بوش الأب، رئيسا أمريكا السابقان، وحسب موقع فرسان مالطة على الإنترنت، فإن بريكسوت بوش الجد الأكبر للرئيس الأمريكي جورج بوش كان من الأعضاء البارزين في تلك الجماعة، وبحسب الموقع الرسمي لفرسان مالطة أيضاً، فإن رئيس منظمة فرسان مالطة هو الأمير البريطاني (فرا أندرو بيريتي) الذي تقلَّد الرئاسة عام 1988 ويقيم في روما ويُعامَل كرئيس دولة بكل الصّلاحيات والحصانات الدبلوماسية. وينص القانون الدولي على سيادة دولة فرسان مالطة، ولها صفة مراقب في الأمم المتحدة، وللمنظمة علاقات دبلوماسية مع (96) دولة على مستوى العالم، والغريب أن منها دولاً عربية وإسلامية، مثل مصر والمغرب والسودان وموريتانيا!!
ما كشف عنه الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل بشأن العلاقة بين تلك المنظمة العنصرية منذ أيام الحروب الصليبية وبين حكومة الولايات المتحدة، يجعل الحقيقة الوحيدة والكبيرة أننا في العراق وأفغانستان إزاء حرب صليبية، فهناك تعاقد أيديولوجي مشترك بين حكومة الولايات المتحدة وتلك المنظمة. وأحد كبار أعضاء تلك المنظمة وهو جوزيف سميتز، الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية، ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لشركة (بلاك ووتر)، وهذه الشركة الأخيرة هي أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الولايات المتحدة للعمل في العراق، وأن هناك حوالي (200) ألف من المرتزقة يعملون لحساب الولايات المتحدة في العراق، معظمهم ينتمون للأيديولوجية الصليبية، وأن فرسان مالطة والمتطوِّعين من أمثال هذه الجماعات ومنهم نصارى لبنانيون خاصة من جيش أنطوان لحد، يقومون بالأعمال القذرة مثل: التعذيب في السجون والمذابح في المدن العراقية (الفلوجة نموذج عام 2004 )و حجم أعمال شركة (بلاك ووتر) في العراق مثلاً حوالي (100) مليار دولار، وهي تمتلك أسلحة ثقيلة وطائرات مروحية، وتسعى هذه الشركة للعمل في دارفور!!
المصدر : الإسلام اليوم.وأخيرا انا كنت أعتقد أن فرسان المعبد قد إنقرضوا و ليس لهم وجود حاليا ... و لكن المذهل أنهم منتشرون فعلا و بكثرة في جميع أنحاء العالم و بالبحث عثرت على مواقع كثيرة لفرسان المعبد منه
حدثني احد الاخوه من الذين زاروا مصر قبل فترة قليلة يقول ... في أحد المرات نزلت شارع هدي شعراوي وسط القاهرة ..كنت أبحث عن مكان جريدة الغد .. السائق قال لي أنها بشارع هدي شعراوي . المهم نزلت الشارع أبحث عن جريدة الغد وفي الطريق توقفت أمام باب سفارة غريبة جدا .. السفارة أسمها ولها أسم أخر بالفرنسية .. أي سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطة .. وهذه السفارة غير سفارة جمهورية مالطة . أي هناك سفارتان يحملان إسم مالطة بالقاهرة . النظام العسكري لمالطة هو ملخص لجيوش الهوسبتاليين الذين كانوا يعرفوا سابقا بسم فرسان المعبد ..والذين أذاقوا المسلمين أشد أنواع القتل خلال الحروب الصليبية وكانت قوتهم تابعة لبابا الفاتيكان ذاته ولملك القدس حينذاك . وهم أشد ضراور في القتال عن غيرهم من جنود أوربا .
المهم تذكرت إسم هذه السفارة منذ شهريين مضت .. عندما ضربت أم الوزير يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري وأبن أخ بطرس بطرس غالي سكرتير عام منظمة الأمم المتحدة سابقا .. عندما ضربت هذه السيدة أحد جارتها وقامت بتمزيق إطارات السيارة الخاصة بها . وعند استجواب أم الوزير في قسم البوليس تبين أنها تبلغ من العمر 70 عام أي أكبر من أمي بعاميين وأنها تعمل مستشــــارة بسفارة (( مالطة )) . بالطبع لدينا سفارتان لمالطة ..الأولي جمهورية مالطا وهذه لا يمكن أن تحتاج لمستشارة تبلغ من العمر 70 عام .. فليس هناك سفارة أخرى لما لطا غير سفارة الهوسبتاليين أي سفارة فرسان المعبد .
والسؤال هنا .
هل سمع أحدكم عن دولة أسمها دولة فرسان المعبد ؟؟
ما علاقة أم يوسف بطرس غالي بسفارة فرسان المعبد ؟؟
ما هو دور فرسان المعبد في التاريخ المسيحي ؟؟
ما علاقة فرسان المعبد بالتنظيم الماسوني الصهيوني ؟؟
هل حقا انهم منتشرين في كل مناطق التوتر بالعالم الإسلامي ويشنون الحرب بحقد صليبي منقطع الظير؟؟
وهذا نقل ايضا يخص الموضوع
"سفارة" فرسان مالطة فى شارع هدى شعراوي بالقاهرة
مزيد من المعلومات عن دولة فرسان مالطا الاعتبارية و سفارتها فى مصر التي وافق عليها السادات عام 1980 من جريدة الشرق الاوسط اليوم
«فرسان مالطا» دولة قائمة ربما قبل العشرات من الدول القائمة في القرن الحادي والعشرين؛ وهي دولة تختلف عن دولة مالطا الحالية في حوض البحر المتوسط، وان اكتسبت اسم هذه الجزر عندما منحها الملك شارل الخامس ومناطق قريبة من مدينة طرابلس في ليبيا الى مجموعة من المقاتلين باسم «فرسان مالطا» في 24 مارس (آذار) 1530. واستطاع هؤلاء الفرسان أن يدافعوا عن جزرهم (دولتهم) عام 1570 عندما حاصرها الاتراك لمدة 3 أشهر، إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطا وأجبرهم على مغادرة البلاد، ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد، إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطا، ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834.
ودولة «فرسان مالطا» هي دولة «اعتبارية» بكل المعايير؛ فهي بلا أرض وحكومة أو شعب تمثلها 96 سفارة «افتراضية» حول العالم، ولا تمثيل لها في إسرائيل. في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط، كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطا موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت«فرسان مالطا محايدة وغير متحيزة وغير سياسية، وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات»، وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطا سيادة وظيفية، لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية؛ وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. وتبدو المعلومات عن فرسان مالطا متناقضة لأول وهلة، لكن معظمها قد يكون صحيحا؛ فهي منظمة تقوم بدور دولة، وهي أيضا دولة تحمل ملامح منظمة أو حركة، ولذا يمكن اعتبارها دولة ومنظمة في الوقت نفسه، كما أن لها ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته، ولها تمثيل دبلوماسي في 96 دولة في العالم، ولكن لا أرض لها ولا سكان بها تستدعي كل هذا التمثيل الدبلوماسي؛ فمحكوموها عبارة عن أعضاء ومتطوعين في أنشطة خيرية طبقا لما تعلنه دولة فرسان مالطا دائما. الحديث الدائر في الآونة الأخيرة حول فرسان مالطا، تكتنفه الظنون والغموض؛ فالظنون منبعها الاحاديث التي أثيرت حولها، وخاصة عن دور مزعوم لها في العراق، الأمر الذي فتح باب الجدل أمام معلومات غامضة مثل علاقتها بأميركا وإسرائيل وما أثير عن أهدافها التبشيرية في العالم الإسلامي، وأما الغموض فسببه أن مصادر المعلومات عن تلك الدولة تقتصر تقريبا على كتب التاريخ من دون التطرق للنظام الداخلي لهذا الكيان صاحب السيادة وعلاقاته بدول العالم المختلفة حاليا وكيفية إدارته. تخضع دولة فرسان مالطا للقانون الدولي، مثلها مثل الهيئات الدولية العادية، إلا أنها تزيد عنها بأنها تتمتع بسيادة، ومقرها في روما. هذا الكيان الذي بلا أرض على الخريطة رغم تعدد سفاراته على مستوى العالم، يدار بواسطة 6 مسؤولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على 5 قارات، وتقوم بإصدار جوازات السفر وطباعة الطوابع التي تدر عليها دخلا تستخدمه في أنشطتها، بالإضافة إلى تأسيس مؤسسات عامة مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة حتى وفاته وعملتها هي سكودو. علاقة فرسان مالطا بمصر أقدم بكثير من مجرد تمثيل دبلوماسي بدأ عام 1980 وفي سفارة تقع داخل مبنى قديم في شارع هدى شعراوي بوسط القاهرة، والمبنى عليه حراسة وليس كما ادعت تقارير أنهم يعملون في الظل ومن دون وجود أمني يحرسهم، صحيح عندما ذهبنا لتصوير السفارة وجدنا الحراسة نائمة وشبه غائبة على عكس معظم السفارات في هذه المنطقة، إلا أنها موجودة، مما جعل البعض يعتقد أنه تمثيل على الشعب وتستر وراء أنشطة أخرى وليس تمثيلا دبلوماسيا بالمعنى الصحيح، وهو ما قد توحي به جملة حارس العقار التي توجد فيه السفارة «ملكش دعوة بهنا روح سفارة مالطا في المعادي». تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم، وهو ما تم بالفعل. ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» «لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره، فنحن لنا الظاهر وليس الباطن.
وهذه علامتهم واضحه للعيان
معلومات إضافية عن فرسان مالطة:
تقوم سفارة فرسان مالطا في مصر بعدة أنشطة خيرية آخرها تجديد مستشفى علاج مرضى الجذام في محافظة القليوبية، وجاء ذلك من خلال راهبات إيطاليات قمن بحلقة الوصل بين إدارة المستشفى وسفارة فرسان مالطا لتوفير التمويل اللازم وهو ما تم بالفعل، ويقول الدكتور أحمد رشاد مدير المستشفى لـ«الشرق الأوسط» لا يهمنا ما يثار حول التمويل ومصادره فنحن لنا الظاهر وليس الباطن، كما أن البعثات التبشيرية المزعومة لا أساس لها من الصحة بدليل أن معظم العاملين من المسلمين ـ عددهم 80 ـ وحتى المرضى، ولم نشهد واقعة تنصير واحدة أو تدخل في شؤوننا، وأضاف رشاد «هناك من نشر تقريرا عن المستشفى أصابنا بالصدمة وكرهتنا في الصحافة حيث كتب عن قصة حدثت مع المستشفى منذ 40 عاما».
وحول دور السفارة في تمويل المستشفى يقول رشاد «السفارة دورها التمويل وقد قامت بإنشاء محطة رفع مياه وشراء اتوبيس للعاملين، وقد طلبنا منهم 10 طلبات نفذوها كلها وهذا ما يهمنا»، واختتم حديثه داعيا من يكتبون عن فرسان مالطة بمراعاة الله في عملهم قائلا «بصراحة الناس دي مشفناش منها غير كل خير». أما مسؤولة مكتب السفير فقد رفضت التعليق على ما ينشر مؤكدة عدم وجود بيانات حالية للرد على ما أثير مؤخرا رافضة هذا الاسلوب ومتهمة من يثيرون هذه القصص بالتحريف. وقد لا يعلم البعض أن العلاقة بين مصر وفرسان مالطة عمرها قرون حيث أن أمر بناء أول كنيسة لهم في القدس جاء بموافقة حاكم مصر عام 1048 والتي ألحق بها مستشفى (هوسبيتال) القديس يوحنا 1080 قرب كنيسة القيامة لخدمة الحجاج المسيحيين وكان النواة الحقيقية لانتشارهم ومساعدة الاحتلال الصليبي في السيطرة على البلاد تحت اسم «الهوسبيتاليين». وفي عام 1113 وافق البابا باسكال الثاني بانضمام الفرسان تحت راية الكرسي البابوي ومنحهم صلاحيات عديدة ولم يكن يتدخل في سلطاتهم الدينية والعلمانية. تأتي موافقة البابا على رعاية فرسان مالطة بعد أن جهزوا أسطولا بحريا في شرق البحر الأبيض المتوسط ضمن الحروب الصليبية للدفاع ـ على حد قولهم ـ عن آخر معاقل المسيحية التي بدأت تتساقط في الدول الإسلامية وبذلك شنوا هجمات على مصر وسورية وحاولوا استرداد رودس، وبعد ستة اشهر من الحصار والقتال الشرس ضد الاسطول وجيش السلطان سليمان العظيم استسلم الفرسان في 1523 وظلوا بلا اقليم حتى عام 1530، الذي شهد نقلة تاريخية في حياة الفرسان حيث منحهم الملك شارل الخامس السيادة على جزيرة مالطة في 24 مارس بالإضافة إلى عدة جزر أخرى ومنها مناطق قريبة من مدينة طرابلس مما دعم اركان نظام الفرسان وتغير اسمه إلى النظام السيادي لفرسان مالطة واستطاعوا أن يدافعوا عن جزرهم عام 1570 عند حصار الاتراك لهم لمدة 3 أشهر إلى أن دمروا القوة البحرية العثمانية عام 1571، وفي عام 1798 ساء حال الفرسان حين غزا نابليون بونابرت مالطة وأجبرهم على مغادرة البلاد ورغم أن معاهدة 1802 أعادت لهم الحقوق السيادية في البلاد إلا أنه لم تكن بالسهولة العودة ثانية إلى مالطة ولذلك انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر في روما عام 1834. عاد فرسان مالطة في القرن الـ 20 مرة أخرى إلى نشاطهم الأساسي والذي انتشروا من خلاله وهو المساعدات الإنسانية الممزوجة ببعثات تبشيرية على حد تأكيد بعض التقارير المنشورة من عدة مصادر، وذلك من خلال عمل ميداني بزغ أكثر خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. بعثات دولة فرسان مالطة في الدول العربية عددها 6 ولا توجد في مصر فقط كما ذكرت معظم التقارير التي نشرتها صحف ومواقع مصرية مستندة في ذلك إلى أقاويل حول ضغط إسرائيلي من أجل قبولهم على الأراضي المصرية، ولكن الحقيقة أن بعثة فرسان مالطة موجودة في المغرب وموريتانيا والسودان والأردن ولبنان، بينما ليس لها تمثيل دبلوماسي في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة. وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت «فرسان مالطة محايدة وغير متحيزة وغير سياسية وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات» وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطة سيادة وظيفية لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953. منظمة فرسان مالطة اتخذت أسماء عديدة ويطلق عليها مسميات مختلفة منها الهوسبيتاليون وفرسان رودس ولكن اشهر أسمائها هو «فرسان مالطة» ورغم الجدل حول انشطتهم قديما وحديثا إلا أن المنظمة تحذر الأشخاص والدول من جهات تستغل اسمها وتطالب الجميع التأكد من هوية الجمعيات التي تسعى للحصول على تبرعات حتى يتم التأكد من أنها تابعة لفرسان مالطة.
فرسـان مـالطة..الحروب الصليبية لم تتوقف
يخطئ من يتصور أن الحروب الصليبية قد توقّفت في يومٍ من الأيام. ونقصد بالصليبية هنا: المسيحية الأوروبية، وهي مسيحية لا تمُت بصلة للمسيحية الشرقية بأيّ صورة من الصور.
الحروب الصليبية ليست فقط هي تلكَ الحروب التي فجَّرها البابا إربان الثاني عام 1095م، عندما وقف، وقال: الآن بدأت الحروب الصليبية؛ لتحرير بيت المقدس من الكفار المسلمين، واستمرت تلك الحروب في حملات كثيرة قُدِّرت بحوالي 200 عام، إلى أن تمّ دحرُها نهائياً عن الشرق، وتحرير آخر المعاقل من أيديهم في عكّا عام 1291، بل هي حروبٌ كانت قبل ذلك، واستمرت في الأندلس والمغرب العربي، في الصّراع العثماني الأوروبي، ثم في القرون الاستعمارية والصهيونية، وأخيرًا في العراق وأفغانستان والصومال ....الخ.
ولم يكن جورج بوش إلاّ مُعبِّرًا عن الوجدان الصليبي الغربي، حينما قال: إن الحرب على العراق حربٌ صليبية!!ولعلّ فرسان مالطة، هي إحدى تجليات هذه الحروب الصليبية.. وقد فجَّر الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل قنبلةً كبيرة، حين كشف عن استخدام الولايات المتحدة لهؤلاء الفرسان كمرتزقة، تُحرِّكُهم الروحُ الصليبية في معارك العراق وأفغانستان، بل تمّ الكشف أيضاً عن وجود هؤلاء في دارفور وجنوب السودان وغيرِها، وقد قاموا بالجهد الأكبر في مذابح الفلوجة عام 2004م ، الأمر الذي يعني أننا بالفعل إزاء حرب صليبية بكل معنى الكلمة.قد يختلط الأمر بالنسبة للبعض بين فرسان مالطة وجمهورية مالطة، ولكن الاسم يُعبِّر عن حالة تاريخية في مرحلة معيَّنة، الاسم الأكثر شهرةً لمجموعة من الصليبيين عمِلوا قُبيْل الحملات الصليبية على بيت المقدس، تحت ستار العمل الخيري، وهم من الكاثوليك، ويمكن اعتبارهم طليعةً كان قد أرسلها بابا الكاثوليك إلى بيت المقدس، قبل الحروب الصليبية، وكتمهيد لها، فقد بدأ ظهورُهم على مسرح الأحداث عام 1070، أي قبل الحرب الصليبية بحوالي (25) عاماً، بدأ ظهورهم في ذلك الوقت كهيئة خيرية، أسّسها عددٌ من الإيطاليين؛ لرعاية الحجاج الكاثوليك في مستشفى القديس يوحنا، قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس. وكانوا يسمَّوْن "فرسان المستشفى"، وكان هناك جماعات مماثلة في بيت المقدس تقوم بنفس المَهمَّة، تمهيداً للغزو الصليبي، مثل فرسان المعبد، فلما جاءت الحملات الصليبية قام هؤلاء بدور خبير في المعارك والاستخبارات، بل في المذابح؛ لأنهم كانوا يحملون عنصرية وكراهية شديدة للمسلمين. وبعد هزيمة الصليبين في موقعة حطين عام 1187 تمّ إخراجُهم نهائياً من الشام عام 1291 بسقوط عكّا وطرْدِ الصليبين منها. وخرج هؤلاء الفرسان إلى بلاد أخرى مثل رودس ومالطة وإيطاليا وغيرها، وسيطروا على بعض جزر البحر المتوسط: ومنها مالطة، ثم طُردوا منها، بعد أن حمَلوا اسم "فرسان مالطة"، ودخلوا في معارك مع المسلمين..المهم أنه انتهى الأمر بهم إلى أن اتّخذوا من روما مقرًا لهم، ولكنهم استطاعوا أن يُقيموا تنظيماً دولياً يضمّ فرساناً ومتطوعين، يحملون الحُلْم الصليبي التقليدي في العودة إلى بيت المقدس وتحطيم العالم الإسلامي، ولهم رمز مميز، هو صليب أبيض معلَّق بحبل أسود.
ويقدر بعض الخبراء عدد هؤلاء بحوالي عشرة آلاف فارس وحوالي نصف مليون متطوِّع، ولهم تواجدٌ في عددٍ من الدول الأوروبية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية ذاتِها، ولفرسان مالطة علاقات وثيقة مع منظمة مدكو كلوكس كلان الأمريكية العبقرية، التي مارست التطهير العرقي ضد السود والآسيويين في الولايات المتحدة.وقد كشف الباحثان (الأيرلندي سيمون بيلز) والأمريكية (ماريا سانيكيران) أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطة من السياسيين الأمريكيين هما: رونالد ريجان، وجورج بوش الأب، رئيسا أمريكا السابقان، وحسب موقع فرسان مالطة على الإنترنت، فإن بريكسوت بوش الجد الأكبر للرئيس الأمريكي جورج بوش كان من الأعضاء البارزين في تلك الجماعة، وبحسب الموقع الرسمي لفرسان مالطة أيضاً، فإن رئيس منظمة فرسان مالطة هو الأمير البريطاني (فرا أندرو بيريتي) الذي تقلَّد الرئاسة عام 1988 ويقيم في روما ويُعامَل كرئيس دولة بكل الصّلاحيات والحصانات الدبلوماسية. وينص القانون الدولي على سيادة دولة فرسان مالطة، ولها صفة مراقب في الأمم المتحدة، وللمنظمة علاقات دبلوماسية مع (96) دولة على مستوى العالم، والغريب أن منها دولاً عربية وإسلامية، مثل مصر والمغرب والسودان وموريتانيا!!
ما كشف عنه الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل بشأن العلاقة بين تلك المنظمة العنصرية منذ أيام الحروب الصليبية وبين حكومة الولايات المتحدة، يجعل الحقيقة الوحيدة والكبيرة أننا في العراق وأفغانستان إزاء حرب صليبية، فهناك تعاقد أيديولوجي مشترك بين حكومة الولايات المتحدة وتلك المنظمة. وأحد كبار أعضاء تلك المنظمة وهو جوزيف سميتز، الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية، ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة لشركة (بلاك ووتر)، وهذه الشركة الأخيرة هي أكبر الشركات الأمنية المتعاقدة مع الولايات المتحدة للعمل في العراق، وأن هناك حوالي (200) ألف من المرتزقة يعملون لحساب الولايات المتحدة في العراق، معظمهم ينتمون للأيديولوجية الصليبية، وأن فرسان مالطة والمتطوِّعين من أمثال هذه الجماعات ومنهم نصارى لبنانيون خاصة من جيش أنطوان لحد، يقومون بالأعمال القذرة مثل: التعذيب في السجون والمذابح في المدن العراقية (الفلوجة نموذج عام 2004 )و حجم أعمال شركة (بلاك ووتر) في العراق مثلاً حوالي (100) مليار دولار، وهي تمتلك أسلحة ثقيلة وطائرات مروحية، وتسعى هذه الشركة للعمل في دارفور!!
المصدر : الإسلام اليوم.وأخيرا انا كنت أعتقد أن فرسان المعبد قد إنقرضوا و ليس لهم وجود حاليا ... و لكن المذهل أنهم منتشرون فعلا و بكثرة في جميع أنحاء العالم و بالبحث عثرت على مواقع كثيرة لفرسان المعبد منه
الثلاثاء، 7 يونيو 2011
ملخص التقرير النهائي للجنة التحقيق وتقصي الحقائق فى إحداث ثورة 25 يناير
ناجي هيكل
ملخص التقرير النهائي للجنة التحقيق وتقصي الحقائق
تاريخ ووقت النشر الثلاثاء 19 ابريل الساعة 9:03 م مقدمة : • شهدت مصر – منذ 25 يناير 2011 – أحداثاُ جساماً، وضعت البلاد على بداية طريق يتمنى المصريون أن يصل بهم إلى الاستقرار والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. وقد صاحب ذلك ممارسات غير مشروعة ، أدت إلى استشهاد المئات وإصابة الألوف من المواطنين حال تجمعهم سلمياً في ميدان التحرير بالقاهرة وفى غيره من أماكن مشابهة في مدن أخرى نتيجة إطلاق النار عليهم ، بل إن عدداً كبيراً من المتظاهرين سلمياً قد لقوا مصرعهم بالدهس المتعمد من سيارات اتخذت أرقاماً دبلوماسية تارة ومن مصفحات الشرطة تارة أخرى كانت تتعمد مطاردة المتظاهرين ودهسهم ، وتزامن ذلك مع أعمال البلطجة واقتحام ميدان التحرير لإخلائه من المعتصمين المسالمين ، حيث أستعمل المقتحمون أنواعاً متعددة من الأسلحة البيضاء والجمال والخيول والطوب وقطع الرخام فضلا عن الرصاص الحي من قناصة فوق العمائر المطلة على ميدان التحرير وزجاجات المولوتوف ، كما ظهرت حالة من الإنفلات الأمني وانسحاب الشرطة واقتحام سجون عديدة في أنحاء الجمهورية وإطلاق المساجين منها والتعدي على أقسام الشرطة وبنايات بعض المحاكم والنيابات وغيرها من مصالح حكومية وخاصة. • وحرصا من الحكومة على تقصى الحقائق بشأن هذه الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب ، أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 294 لسنة 2011 بتشكيل لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بشأن الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير2011 من كل من: • المستشار الدكتور / عادل قورة الرئيس الأسبق لمحكمة النقض • المستشار / محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة الأسبق • المستشار الدكتور / اسكندر غطاس مساعد وزير العدل الأسبق • الأستاذ الدكتور /محمد سمير بدران الأستاذ المتفرغ بحقوق القاهرة • الأستاذة الدكتورة/ نجوى حسين خليل مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية • و قد أرسل السيد المستشار / محمد أمين المهدي خطابا إلى اللجنة بتاريخ 7/3/2011 يعتذر فيه عن الاستمرار في عمل اللجنة. • وقد استعانت اللجنة بعدد من الخبراء والمحققين والمعاونين لأداء هذه المهمة القومية ، و شكلت أمانة فنية و إدارية ، وكلفت المستشار / عمر مروان بالعمل أميناً عاماً للجنة. • تنازل أعضاء اللجنة و الأمين العام عن أية مكافآت نظير العمل المسند إليهم. • حدد قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في المادة الثانية منه اختصاص اللجنة بتقصي الحقائق واتخاذ ما ترى اتخاذه من إجراءات بشأن الأحداث التي وقعت على الساحة المصرية وواكبت الثورة منذ 25/1/2011 حتى الآن ( 9/2/2011 ) ، ولها على الأخص: - وضع إطار ونظام عمل لتنفيذ مهمتها. - تقصى الحقائق بشأن الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب. - اتخاذ ما تراه لازماً، من سماع شهود واستيفاء معلومات، واستدعاء من ترى استدعائه ممن اتصل بالأحداث المشار إليها. - الإطلاع على الأوراق والمستندات والمحاضر وغيرها التي ترى الإطلاع عليها. - تلقى المكاتبات من المواطنين ومنظمات المجتمع الوطني وغيرها، التي تتضمن بيانات أو معلومات عن الأحداث المشار إليها. • كما ألزم قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في مادته الثالثة أجهزة الدولة والجهات المختصة بتزويد اللجنة بكافة المعلومات والبيانات التي تطلبها عن المهام المنوطة بها. • ونصت المادة السابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه على أن تقدم اللجنة تقريرها وما توصى به إلى النائب العام. • ويمكن في عجالة بيان مقدمات و تطور الأحداث وفقا لتسلسلها الزمني خلال الفترة المعنية من 25 يناير 2011 إلى 11فبراير 2011 على النحو التالي:- مقدمات الأحداث: إن ثورة 25 يناير 2011 ثورة اجتماعية كاملة بمعنى الكلمة إذ شكلت حدثا فاصلا بين عهدين ونقلة كبيرة بين نظامين. وكانت هناك عوامل بمثابة الوقود الذي أشعل هذه الثورة يمكن إيجازها في : الفساد السياسي وغياب شبه كامل للحريات العامة و الأساسية وصنع ديمقراطية ديكورية فقط لم يتفاعل معها الشعب المصري ، و غيبة العدالة الاجتماعية وبروز الفوارق الشاسعة بين الطبقات حتى صارت تقريبا طبقتين فقط وتخلى النظام السابق نهائيا عن مسئولياته السياسية و الاجتماعية تجاه المواطنين ، وانتشار الرشوة و المحسوبية حتى أصبحت لغة و ثقافة متعارف عليها يوميا فى حياة المصريين ، والقمع الأمني الذي استخدمه النظام في تمرير مشاريعه وإسكات الأفواه المعارضة له ، والتضليل الإعلامي وتفريغ الحقائق من مضمونها. • و قرر الشباب الدعوة إلى التجمع و الخروج للتعبير عن أمانيهم في التغيير و الحرية و العدالة الاجتماعية بشكل سلمي متحضر. • وكان النداء إلى الاشتراك في مظاهرة احتجاجية يوم 25 يناير 2011 بميدان التحرير على شبكة المعلومات الدولية معبراً عن رغبة شعبية جارفة لم يتوقعها أكثر الداعين إلى هذه المظاهرة تفاؤلا ، وكان لافتا أنها تضم جميع الطبقات و الطوائف و الثقافات ،وانتشارها في ربوع البلاد. • اتسمت هذه المظاهرات بالسلمية و الإصرار على إحداث التغيير ،وتواصلت عبر الأيام من 25 يناير 2011 إلى أن حققت هدفها يوم 11/2/2011 بتخلي رئيس النظام عن الحكم. • لم يكن الطريق إلى تحقيق الهدف سهلا ميسوراً ، و لكنه كان مفروشاً بالدماء و الجروح و التضحيات: - ففي يوم 25 يناير 2011 سارت المظاهرات سلمية في جميع مواقع التظاهر ، وقوبلت بالعنف في السويس حيث قتل ثلاثة و أصيب خمسة من المواطنين بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الشرطة ، فكان ذلك بمثابة وقود تأجيج الثورة. - استمرت المظاهرات في اليومين التاليين 27،26 يناير رغم محاولات تفريقها من الشرطة. - كان يوم الجمعة 28 يناير " جمعة الغضب " يوماً فارقاً في تاريخ مصر بعد أن احتشد المتظاهرون في إصرار على تغيير النظام ، قابله عنف غير مسبوق من الشرطة ،فسقط المئات من الشهداء ، وأصيب الآلاف في جميع الأنحاء ، و انسحبت الشرطة عصر ذلك اليوم أمام الإصرار الشعبى ، ونزلت القوات المسلحة إلى الشارع ، و فرضت حظر التجول بعد أن تمت عمليات حرق ونهب و تخريب للممتلكات العامة و الخاصة. - تواصلت المظاهرات أيام 29 ، 30 ،31 يناير وظهر الانفلات الأمني بصورة أوضح وعلى مدار أوسع. - في يوم 1/2/2011 ظهرت دعوات لتأييد الرئيس مقابل المظاهرات التي تطالب برحيله. - شهد يوم الأربعاء 2/2/2011 اعتداء مناصري الرئيس على معارضيه باستخدام الجمال و الجياد و بعض الأسلحة البيضاء - فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل - فوقع العديد من الضحايا و المصابين ، و كان لهذا الاعتداء نتيجة سلبية على دعم الرئيس ، بينما زاد المناهضون له قوة و إصرارا على تحقيق هدفهم. - سطعت شمس يوم 3/2/2011 كاشفة عن تماسك المتظاهرين في ميدان التحرير وطرد مؤيدي الرئيس منه. - وجاء يوم الجمعة 4/2/2011 معبرا عن رغبة الشعب الجامحة فى رحيل الرئيس وسميت " بجمعة الرحيل" . - بدأ من السبت 5/2/2011 أسبوع الصمود لتحقيق المطالبة بالرحيل ،وواصلت المظاهرات ليلها بنهارها طوال الأيام. - فى يوم الجمعة 11/2/2011التى سميت " جمعة الحسم " سارعت الجماهير إلى حسم الموقف و بدأ الآلاف فى التوجه من ميدان التحرير إلى قصر الرئاسة بمصر الجديدة لإجبار الرئيس على الرحيل ، فأعلن نائب الرئيس /عمر سليمان تخلى الرئيس/ محمد حسنى مبارك عن الحكم وصار الرئيس السابق. • وقد بلورت اللجنة الممارسات غير المشروعة التي أشار إليها قرار رئيس مجلس الوزراء في مادته الثانية في المحاور الآتية:- 1- الأحداث التي تتعلق بقتل وإصابة المتظاهرين وغيرهم من المواطنين و دهس بعضهم بالسيارات. 2- اقتحام ميدان التحرير لفض اعتصام المتظاهرين بالقوة فيما سمى إعلاميا بمعركة الجمل. 3- الحبس و الاعتقالات غير القانونية. 4- انسحاب الشرطة والانفلات الأمني وما ترتب عليه من اقتحام و حرق ونهب بعض السجون والأقسام والنيابات والمحاكم وغيرها من المصالح الحكومية وغير الحكومية وسرقه الآثار من المتحف المصري. 5- دور الإعلام وقطع الاتصالات في الأحداث. • وتطبيقا لقرار رئيس مجلس الوزراء سابق الإشارة إليه تتقدم لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بتقريرها الماثل إلى السيد المستشار النائب العام. ويتكون هذا التقرير فضلاً عن المقدمة و الإجراءات من ستة أجزاء على النحو التالي: أولاً : تحقيق وتقصى حقائق إطلاق النار و الدهس بالسيارات و ما نتج من وفيات و إصابات. ثانيا ً: تحقيق وتقصى حقائق أعمال البلطجة ( واقعة الجمل) . ثالثا : الاعتقالات غير القانونية. رابعا : تحقيق وتقصى حقائق الانفلات الأمني وما ترتب عليه من أعمال حرق و نهب. خامسا: الإعلام وقطع الاتصالات سادسا: توصيات اللجنة. إطــــلاق النـــار والدهس بالسيارات 1/1 تبين للجنة أن رجال الشرطة –أطلقوا أعيرة مطاطية و خرطوش وذخيرة حية ،في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير ، خاصة من مبنى وزارة الداخلية و من فوق فندق النيل هيلتون و من فوق مبنى الجامعة الأمريكية ، وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة و من مطالعة التقارير الطبية التي أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش ، في الرأس و الرقبة و الصدر علما أن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية، يسلسل- بالتدرج الرئاسي إلى رجال الشرطة الذين يقومون بتنفيذه. وقد بدأ إطلاق الأعيرة النارية يوم 25/1/2011 في مدينة السويس ثم تواصل إطلاق الأعيرة النارية و الخرطوش فى سائر محافظات القطر سيما في القاهرة و الجيزة و الإسكندرية و الإسماعيلية و الدقهلية و القليوبية والغربية و الشرقية الفيوم و بني سويف و أسيوط و أسوان و شمال سيناء. 1/ 2 كما تبين للجنة – كذلك- أن سيارات مصفحة للشرطة كانت تصدم المتظاهرين عمدا، فتقتل و تصيب أعداداً منهم ، فقد شوهدت في وسائل الإعلام المرئية و سجلت على شبكة التواصل الاجتماعي إحدى هذه السيارات تنحرف نحو احد المتظاهرين و تطرحه أرضا و أخرى تسير للخلف لتصدم متظاهرا أخر ،و ترديه قتيلا. كما شوهدت أيضا سيارة حراسة مصفحة بيضاء عليها لوحة أرقام دبلوماسية، متجهة من شارع القصر العيني نحو ميدان التحرير ،تسير بسرعة فائقة وسط حشود المتظاهرين ، فصدمت من صادفته منهم و قتلت و أصابت العديد. وقد عثرت اللجنة على سيارتين من هذه السيارات وجدت إحداها خلف نقطة شرطة فم الخليج و الأخرى عند نقطة شرطة ساحل الغلال حيث جرى تفكيكهما . و قد تمكنت اللجنة من رفع بصمة الشاسيه ، و بالاستعلام من المرور ومن الجمارك لم يستدل على مالكهما ، غير أن ضابط نوبتجى نقطة شرطة فم الخليج أفاد أن مندوب السفارة الأمريكية حضر إلى النقطة و ذكر له أن هذه السيارة إحدى السيارات التي أبلغت السفارة المشار إليها عن سرقتها ، و جارى تحقيق الواقعة بمعرفة النيابة العامة - التى طلبت ندب قاض للتحقيق فيها. 2- أعداد الوفيات و الإصابات أرسل رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة بيانا بأعداد الوفيات و الإصابات المؤرخ 20/2/2011 ثابت به أن عدد الوفيات 384 حالة و عدد الإصابات 6467 حالة ، بينما قدم احد مسئولي وزارة الصحة ما يفيد أن عدد حالات الوفيات 846 حالة حتى 16/2/2011 وفقا لما ورد من إحصائيات من المحافظات المختلفة و الموقع عليها من رئيس القطاع المذكور بما يعنى أن العدد المقدم من رئيس قطاع الطب العلاجي غير صحيح رغم وجود البيان الحقيقي أمامه ، وأما عدد حالات الإصابات فهو صحيح وفق الثابت في ذات البيان و قد اطلعت اللجنة على صور الكشوف التى قدمها الشاهد و الصادرة من مديريات الصحة فى المحافظات ، ومن ثم ترى اللجنة أن الرقم الصحيح لحالات القتل حتى 16/2/2011 هو 846 حالة على الأقل. • وردت مذكرة وزير الداخلية بشأن شهداء هيئة الشرطة ثابت بها استشهاد عدد 26 ضابط ومجند شرطة خلال الفترة من 25/1/2011 وحتى 9/2/2011. • و قد أوضح كتاب مصلحة السجون المؤرخ 3/4/2011 أن عدد الوفيات من المساجين 189 سجينا و عدد الإصابات 263سجينا و عدد الوفيات بالقوات 4 حالات و الإصابات 30 حالة. 3-استخلاص اللجنة و يثار في شأن استعمال الشرطة القوة فى مواجهة المتظاهرين ثلاثة أسئلة: الأول: هل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين؟ والثاني :هل استعملت الشرطة القوة المفرطة فى تفريق المتظاهرين؟ والثالث : هل صدر أمر من سلطة عليا باستعمال الأسلحة النارية لتفريق المتظاهرين ؟ و نتناول – فيما يلي – الإجابة على هذه الأسئلة:- اولا: هل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين ؟ يتعين بادىء الأمر أن نقرر أن حق التجمع السلمي يعتبر من الحريات الأساسية المعترف بها عالميا ، حيث نصت المادة الخامسة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 53/144 بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1988 الخاص بحماية الحريات الأساسية المعترف بها عالميا على مايلى:- " لغرض تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية يكون لكل شخص الحق ، بمفرده أو الاشتراك مع غيره على الصعيدين الوطني و الدولي في: أ- الالتقاء أو التجمع سلميا ب- تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات أو الانضمام إليها و الاشتراك فيها جـ- الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية و قد أرست المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية حق التجمع السلمي و ضماناته و التزام الدول بالاعتراف به و بمراعاته ، حيث نصت على أن " يكون الحق فى التجمع السلمي معترفا به ، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون ، و تشكل تدابير ضرورية ، فى مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين و حرياتهم " و كانت المادة 54 من دستور سنة 1971 تؤكد ذلك إذ نصت على أن الاجتماعات العامة و المواكب و التجمعات مباحة فى حدود القانون و هو ذات ما نص علية الإعلان الدستوري الصادر- حاليا- من المجلس الأعلى للقوات المسلحة . و يوفر حق التجمع السلمي الحق في التعبير و الحق فى مواجهه الإفراط فى استعمال القوة المسلحة لإجهاض التجمع السلمي ، على نحو يضمن التزام الإطار الشرعي المقرر لممارسة هذا الحق ، و يكفل فى الآن ذاته عدم استعمال القوه فى مواجهته بما يهدد حياة المتظاهرين و سلامتهم. وقد نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة على ان "لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لأداء واجبة إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب وواضح من العرض السابق أن المظاهرات كانت سلمية في أنحاء متفرقة من القطر و كان المتظاهرون يبدون ذلك في هتافاتهم ، خاصة بميدان التحرير في أيام 25 حتى يوم 28 يناير ، إلا أن الشرطة بادرتهم بإطلاق خراطيم المياه ، ولما لم تفلح في تفرقهم أطلقت عليهم وابلا من الأعيرة المطاطية و الخرطوشة و الذخيرة الحية ،فأصابت وقتلت الكثيرين ، بدءاً من محافظة السويس في 25 يناير ثم في سائر المحافظات. ثانيا :-إفراط الشرطة فى استعمال القوة: تحتوى المنظومة التشريعية و اللائحية على عدة نصوص تتناول قواعد و أحكام حالات استعمال الشرطة القوة في تفريق المظاهرات و فض الشغب ، خاصة قواعد استعمال الأسلحة النارية فقد وردت فى القانون 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قرار وزير الداخلية رقم 139 لسنة 1955 بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة و المظاهرات فى الطرق و قرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964 فى شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية و ترسم المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 استعمال القوة بمعرفة رجال الشرطة وتنص على أن " لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لإجراء واجبه إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب " . وتذكر الفقرة ثالثا حالة " فض التجمهر أو التظاهر الذي يحدث من خمسة أشخاص على الأقل إذا عرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق ويصدر أمر استعمال السلاح في هذه الحالة من رئيس تجب طاعته. " • وعلية فأن المادة المشار أليها تشترط أن يكون إطلاق النار هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الإغراض السالفة ويبدأ رجل الشرطة بالإنذار بأنه سيطلق النار ثم يلجأ بعد ذلك إلى إطلاق النار . ويحدد وزير الداخلية بقرار منه الإجراءات التي تتبع في جميع الحالات وكيفية توجيه الإنذار وإطلاق النار. • وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 286 لسنة 1972 بسريان قرار وزير الداخلية رقم156 لسنة 1964 في شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية الذي يوجب أن يكون استعمال الأسلحة النارية بالقدر اللازم لتفريق المتجمهرين وان يكون هو الوسيلة الوحيدة ، لذلك وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى كالنصح واستخدام العصي أو الغازات المسيلة للدموع وانه ينبغى عند إطلاق النار في الفضاء مراعاة الحيطة التامة حتى لا يصاب احد الأبرياء ويجب أن يكون التصويب عند إطلاق النار على الساقين. • وغنى عن القول أن وقائع إطلاق النار وما نجم عنها من وفيات وإصابات خلال أحداث ثورة 25 يناير قد خلت من الالتزام بالضوابط المقررة قانونا على النحو المستفاد من العرض المتقدم لتلك الإحداث. • و قد دل على أن الشرطة استعملت القوة المفرطة فى مواجهه المتظاهرين . مايلى:- 1- كثرة الوفيات و الإصابات ، إذ بلغ عدد القتلى حوالي 840 قتيلا و تعدت الإصابات عدة آلاف من المتظاهرين ، وذلك جراء إطلاق الأعيرة النارية و القنابل المسيلة للدموع التي كانت تستعملها الشرطة. 2- أن أكثر الإصابات القاتلة جاءت في الرأس و الصدر بما يدل أن بعضها تم بالتصويب و بالقنص ، فأن لم تقتل الضحايا فقد شوهت الوجه و أتلفت العيون ، فقد كشفت الزيارات و أقوال الشهود و الأطباء- خاصة في مستشفى قصر العيني- أن المستشفيات قد استقبلت عددا هائلا من إصابات العيون خاصة فى يومي 28 يناير ،2 فبراير 2011 بلغ المئات و أن حالات كثيرة فقدت بصرها. 3- أصابت الطلقات النارية و الخرطوش التي أطلقتها الشرطة أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات و نوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة . و غالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص. 4- طالت الأعيرة النارية أطفالا و أشخاصا تواجدوا مصادفة فى مكان الأحداث. 5- سحقت سيارات الشرطة المصفحة عمدا بعض المتظاهرين. ثالثا :- صدور أمر باستعمال الأسلحة النارية من شخص تجب طاعته:-- نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 فى شأن هيئة الشرطة أن أمر استعمال الشرطة السلاح لفض التظاهر يجب أن يصدر من رئيس تجب طاعته متى تعرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق. و اللجنة – من جانبها- ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية و قيادات وزارة الداخلية إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين و قد أسلسه هذا الأمر- بالتدرج الرئاسي- إلى رجال الشرطة المسلحين ، في موقع الأحداث. و قد دل على ذلك ما يلى:- 1-أن إطلاق الأعيرة النارية من الشرطة على المتظاهرين عم معظم محافظات القطر بما ينبئ عن أن أمرا صدر لهم من سلطة مركزية بوزارة الداخلية تجب طاعتها و هو الأمر الذي لا يتسنى إلا لوزير الداخلية الذي يملك السلطة المركزية فى الشرطة. 2- أن صرف الأسلحة النارية و الذخيرة الحية لرجال الشرطة فى كافة المحافظات لاستعمالها فى فض المظاهرات لا يكون إلا بأمر من السلطة العليا في وزارة الداخلية. 3- ورد تقرير وزارة الداخلية المؤرخ 27/2/2011 أن اصدر التعليمات إلى قوات الشرطة بالتعامل مع إحداث الشغب تتم بالتنسيق بين قيادة الأمن المركزي و مديري الأمن في المحافظات و مدير الأمن العام و مدير مباحث امن الدولة. 4- ورد كتاب السيد اللواء مساعد أول وزير الداخلية ، مدير الإدارة العامة للمكتب الفني بتاريخ 27/ 2/2011 متضمنا أن التعليمات الدائمة تحظر استخدام الأسلحة النارية و الخرطوش أو حتى اصطحاب السلاح الشخصي وانه توجد لجنة الإدارة الأزمة لكل مديرية امن منوط بها إصدار أمر تعامل القوات بالقوة لفض المظاهرات 0000 5-قرر وكيل جهاز مباحث امن الدولة الأسبق أن استعمال الأسلحة النارية لا يكون إلا بناء على أمر صادر من وزير الداخلية و أن عليه إخطار القيادة السياسية. و انه إذا استمرت الشرطة في استعمال الأسلحة النارية لأكثر من يوم فلا بد أن تكون القيادة السياسية على علم بذلك. 6- قرر أحد مساعدي وزير الداخلية الأسبق أن استعمال الشرطة للقوة لا يكون إلا لفض الشغب و التجمهر و أن ذلك يتم على خطوات تدريجية ترفع أولا بأول من قواد التشكيلات إلى رؤسائهم حتى تصل إلى مساعد الوزير للأمن المركزي الذي كان اللواء احمد رمزي أثناء إحداث ثورة 25 يناير- الذي علية أن ينقل هذه التقارير إلى الأقدم من مساعدي وزير الداخلية- و كان فى القاهرة آنذاك اللواء إسماعيل الشاعر- ليقوم بعرضها على وزير الداخلية الذي يملك- وحده- إصدار أوامر باستخدام الرصاص الحي و كان على وزير الداخلية إصدار الأوامر إلى مساعديه بتسليم المواقع الشرطية إلى الجيش طالما تقرر نزوله و إجراء التنسيق اللازم معه ، وهو ما لم يحدث. 7-أرسلت اللجنة كتابا إلى وزارة الداخلية لموافاتها بدفتر أحوال مخازن الأسلحة الموجودة بقطاعات قوات الأمن المركزي خلال الفترة من 25/1/2011 حتى 31/1/2011 للوقوف على كمية الذخيرة المستخدمة في الأحداث ، و كذلك اطلاع اللجنة على محتوى جهاز تسجيل الإشارات الموجودة بالوزارة و بغرفة عمليات الإدارة العامة لرئاسة قوات الأمن المركزي خلال ذات الفترة ، غير أن اللجنة لم تتلق راد حتى تحرير هذا التقرير. 4- تصرفات النيابة العامة • أرسلت اللجنة إلى النيابة العامة أولا بأول مذكرات متضمنة الوقائع التي تشكل جرائم جنائية للتحقيق فيها وذلك بتواريخ 23/2/2011، 26/2/2011 ،5/3/2011 ،7/3/2011 17/3/2011 ،14/4/2011. • قدمت النيابة العامة وزير الداخلية الأسبق وكبار مساعديه و عدد من ضباط الشرطة إلى المحاكمة الجنائية في محافظات القاهرة و الجيزة و6 أكتوبر و السويس و الإسكندرية و البحيرة و الغربية و القليوبية و الدقهلية و الشرقية و دمياط و بني سويف باتهامات : القتل العمد للمتظاهرين مع سبق الإصرار و اقتران هذه القتل بجنايات أخرى و الشروع في القتل و الاشتراك في هذه الجرائم فضلا عن جريمة التسبب بأخطائهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال و مصالح الجهة التي يعملون بها و أموال و مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة بأن أهملوا في جمع المعلومات عن حجم المظاهرات و حقيقتها كثورة شعبية لا يتم التعامل معها امنيا و التصدي لها بالحشد و القوة و العنف لتفريقها ، فأدى ذلك إلى إنهاك القوات و هبوط الروح المعنوية لديها وانسحابها من مواقعها و حدوث فراغ أمنى ، فشاعت الفوضى و تعرضت حياة الناس و صحتهم و أمنهم للخطر ، مما الحق أضرارا بالممتلكات العامة و الخاصة ، و ترتب عليه حدوث أضرار بمركز البلاد الاقتصادي. البلطجة ( واقعة الجمل) • في صباح يوم الأربعاء الموافق 2/2/2011 وحتى فجر الخميس 3/2/2011 وقعت أحداث دامية في معظم محافظات مصر خاصةً في ميدان التحرير ، الذي أصبح رمزاً لثورة 25 يناير ، ومكاناً لتجمع الثوار من كافة أنحاء القطر ، وقد أطلق على ذلك اليوم " الأربعاء الدامي " و نرصد في هذا الجزء ما حدث في ميدان التحرير . فمنذ الصباح تجمعت أعداد من مؤيدي النظام في ميدان مصطفى محمود بشارع الجامعة العربية ، و ذلك بناءً على توجيهات من بعض قادة الحزب الوطني حسبما جاء في مداخلة لقيادة من قيادته في أحد البرامج في قناة تلفزيونية ، كما تجمع آخرون من مؤيدي الرئيس السابق ، توافدوا من بعض أحياء القاهرة و تمركزوا في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير يسدونها بهدف منع المتظاهرين المناهضين للنظام من الوصول إلى الميدان ومحاصرة المتظاهرين داخله ، بينما أندس بعض مؤيدي النظام من الشرطة السرية بين المتظاهرين داخل الميدان ، واعتلت طائفة أسطح المنازل المطلة على الميدان و في منتصف اليوم بدأت أعداد غفيرة منهم في اقتحام الميدان خاصةً من ناحية ميدان عبد المنعم رياض و كوبري 6 أكتوبر ومن مدخل ميدان التحرر من شارع طلعت حرب ، وألقوا الحجارة وقطع الرخام وزجاجات حارقة ( المولوتوف ) على المتظاهرين وفي ذات الوقت أطلقت الشرطة الأعيرة النارية و المطاطية و الخرطوش و القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين وقام بعض القناصة بإطلاق الأعيرة النارية من أعلى الأبنية المطلة على الميدان وبعدها هجم على الميدان مجموعة من الرجال يركبون الجياد و الجمال ومعهم العصي وقطع الحديد والتي حضرت معظمها من منطقة نزلة السمان و اجتمعت في ميدان مصطفى محمود واتجهت إلى ميدان التحرير واخترقوا الحواجز الحديدية التي وضعها الجيش لتأمين المتظاهرين و انهالوا ضرباً في جموع المتظاهرين ، فأحدثوا بهم إصابات أدت بعضها إلى الوفاة و ظل هجوم المؤيدين للنظام بإلقاء الأجسام الصلبة وقطع الحجارة والرخام على المتظاهرين . ولم يجد المتظاهرون سوى الدفاع عن أنفسهم بتكسير أرصفة الميدان وتبادل قذف الحجارة مع المعتدين ، وظل الوضع على هذا النحو حتى الصباح الباكر من يوم 3/2/2011. • وقد تمكن المتظاهرون من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق – الذين كانوا يعتدون على المتظاهرين – وتبين من الإطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزى المدني ومن المنتمين للحزب الوطني ، وتم تسليمهم للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم . وقد خاطبت اللجنة القوات المسلحة للاستعلام عن هوياتهم وعن الإجراءات التي اتخذت قبلهم ، ولم تستقبل اللجنة رداً. • ولما كانت اللجنة قد حققت في الأجزاء السابقة لوقائع اعتداء الشرطة على المتظاهرين بالأسلحة النارية والمطاطية و الخرطوشة والقنابل المسيلة للدموع وبالقنابل ، وبالدهس بالسيارات ، فقد رئي أن يقتصر البحث في هذا الجزء على أعمال البلطجة بما فيها من استعمال الخيول والحجارة في إرهاب المتظاهرين و الاعتداء عليهم. • وقد سمعت اللجنة عدداً من الشهود يكفي للقول بأن بعضاً من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة – خاصةً من المباحث الجنائية – وبعض رجال الإدارة المحلية قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق في 2/2/2011 والتي انطلقت من أحياء القاهرة والجيزة صوب ميدان التحرير ، وهي مزودة بالعصي والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء ، وأن عدداً من أعضاء الحزب الوطني ورجال الشرطة بالزى المدني قد شارك مع البلطجية المأجورين وراكبي الجياد والجمال في الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير ، على النحو المبين سلفاً. • تلقى البريد الالكتروني الخاص بلجنة التحقيق و تقصى الحقائق رسالة من شخص يدعى محمد سقا من البريد الالكتروني خاصته و الذي يحمل عنوانهmm_sakka@hotmail.com تفيد أنه قد استلم رسالة نصية على الموبايل خاصته موقعة باسم أحباء مصر ( Egypt lovers ) تضمنت دعوة المصريين لتنظيم مظاهرات تأييد لمبارك تنطلق من ميدان مصطفى محمود و تم استلام هذه الرسالة في تمام الساعة الحادية عشر مساء يوم الثلاثاء 1/2/2011 كما قررت تليفونيا سلوى أبو النجا ، من تليفون رقم 0101100480 ، أنها تلقت ذات الرسالة فى ذات التاريخ علما بأن خدمة الرسائل النصية كانت مقطوعة عن مصر كلها حتى ذلك الوقت ، و أرسل الشاهد المذكور مع تلك الرسالة فيديو بمطالعة ما تضمنه من أحداث تبين انه مصور أمام البنك الوطني المصري في ميدان مصطفى محمود المهندسين وذلك يوم 2/2/2011 حيث ظهر حشود من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك ملتفين حول أحد الشخصيات المعروفة الذي تحدث إليهم من خلال مكبر صوت مقررا لهم أن المأجورين أمثال البرادعى و المزور أيمن نور هم الذين افسدوا البلد و أن المتظاهرين المتواجدين بميدان التحرير غير محترمين و خونه و أنهى حديثه إلى المتظاهرين في ميدان لبنان طالبا منهم التوجه فورا إلى ميدان التحرير لان ميدان التحرير للشرفاء و ليس للمرتزقة محرضا المتظاهرين على ضرورة تحرير الميدان من الخونة الذين يريدون الخراب لمصر. • أرسل إلى الصفحة الرئيسية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق بموقعface book فيديو بمشاهدته تبين انه يتضمن قيام بعض الأشخاص بالتعدي على آخرين بالأسلحة البيضاء أمام بوابة أحد القصور و يبين من الحوار الذي دار بين هؤلاء الأشخاص أن سبب التعدي عليهم هو تحذيرهم من ذكر واقعة استئجارهم من قبل أحد الأشخاص ــ والذي ظهرت صورته بنهاية التسجيل ــ للتعدي على المتظاهرين في ميدان التحرير وورد بالتعليق على ذلك الفيديو أن الشخص الذي ظهر بنهايته أحد أعضاء مجلس الشعب السابق. • مرفق بالمذكرة تسجيلات لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة إلى اللجنة على اسطوانة(CD) ، تبين من خلال مشاهدتها أنها تحتوى على ستة أفلام فيديو الأول يبدأ بتصوير مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني بجوار مركز التجارة العالمي و فندق كونراد متجهين إلى ميدان التحرير بعضهم يستقل سيارات و البعض مترجل و هم يحملون عصى و أسلحة بيضاء . الفيديو الثاني يبدأ بتصوير لمجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي أسفل تمثال عبد المنعم رياض و في مواجهتهم سيارة مصفحة محترقة يعتليها احد الأشخاص و يقومون بإلقاء الحجارة على المتظاهرين مما أدى إلى انسحاب عدد من المتظاهرين . الفيديو الثالث و الرابع يظهر فيهما تبادل إلقاء الحجارة بين المتظاهرين بميدان التحرير و الموجودين بميدان عبد المنعم رياض. الفيديو الخامس و السادس للمتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني و المتواجدين بميدان عبد المنعم رياض يحثون بعضهم على البقاء بالميدان و صورة لعدد من الأشخاص اعلي العقارات المواجهة للمتحف المصري يلقون بالحجارة على المتظاهرين بميدان التحرير. • مرفق بالمذكرة صور لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة إلى اللجنة على اسطوانة(CD) بمشاهدتها تبين أنها تحتوى على صور لبعض أنصار الرئيس السابق محمد حسنى مبارك يقومون بإلقاء كميات كبيرة من الطوب تجاه المتظاهرين بالتحرير و صور أخرى لسالفي الذكر يحملون عصى و أسلحة بيضاء و سيوف و صور لاشتباكات ما بين أنصار الرئيس السابق القادمين من ميدان عبد المنعم رياض في اتجاه ميدان التحرير و بين المتظاهرين المتجهين من ميدان التحرير في الاتجاه المعاكس. انتقل فريق من الامانه الفنية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق من المنتدبين من المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية إلى منطقة نزلة السمان للتقصي عن حقيقة الأحداث التي وقعت يوم 2/2/2011 وذلك في ضوء امتناع العديد من اهالى نزله السمان من الإدلاء بشهادتهم خشيه إيذائهم. • قدم للجنة صورة ضوئية لوثيقة – لم يتسن للجنة التحقق من صحتها – معنونه"وزارة الداخلية مكتب الوزير " وعليها الشعار الخاص بوزارة الداخلية ، ثابت بها عبارة سرى و هام للغاية تحمل رقم تعميم 1-60 /ب/م ت، تضمنت أمرا بتوظيف عدد من البلطجية ، و إعطائهم مبالغ مجزية ، مع إبلاغهم بوقت التحرك لإشاعة الفوضى. • كانت اللجنة قد أرسلت فى 13/3/2011 مذكرة إلى النيابة العامة للتحقيق في هذه الوقائع ، ثم جرى انتداب مستشارين للتحقيق فيها. ( حالات الاحتجاز) • قامت الشرطة بالقبض على بعض المتظاهرين والإعلاميين و حجزتهم في عدد من أماكن الاحتجاز دون وجه حق ، ورصدت اللجنة بعض من هذه الحالات. الانفلات الأمني حدث الانفلات الأمني نتيجة إطلاق البلطجية على المتظاهرين لإخراجهم بالقوة من ميدان التحرير – على النحو السابق بيانه- و انتشارهم في كافة أنحاء القاهرة و الجيزة يدمرون و يسلبون و يحرقون خاصة بعد انسحاب الشرطة وحرق مقارها بمعرفه هؤلاء البلطجية وبعض الاهالى الغاضبين. وقال أحد قيادات الشرطة السابقين أن أمرا صدر لقوات الأمن المركزي بالقاهرة من احد قيادات الشرطة فى 28/1/2011بالانسحاب وصدرت أوامر للضباط بارتداء الزى المدني و الانصراف ثم انقطعت الاتصالات بهم عقب صدور هذا الأمر ، وقد تأيد ذلك بما قرره بأحد أطباء قصر العيني من انه في حوالي الساعة الخامسة مساء لاحظ حرس المستشفى يخلعون ملابسهم الرسمية و يرتدون ملابس مدنية ، وذلك بناء على أوامر صادره إليهم بذلك .كما شوهد فى احد شرائط الفيديو المذاعة في القنوات الفضائية انسحاب قوات الأمن المركزي بشكل منتظم يومى بصدور أمر بالانسحاب. وقد رصدت اللجنة- سرقة وإتلاف بعض القطع الأثرية من المتحف المصري وسرقة محتويات بعض المحال ، كما تم رصد سيارة رقم ( ف و 8516 ) بها بعض البلطجية وشخص ظهرت صورته جليا يشتبه أنهم هم الذين احرقوا مبنى الحزب الوطني الذي كانت تلتهمه النيران حينئذ. وزاد من الانفلات الأمني خروج او هروب بعض المسجونين من الليمانات و السجون المتاخمة للقاهرة ، قامت الأمانة العامة للجنة بزيارة السجون الآتية:- 1- منطقة سجون وادي النطرون 2- منطقة سجون طرة 3-منطقة سجون أبو زعبل 4- سجن المرج 5- سجن القطا الجديد وبعد أن قامت اللجنة بالزيارات الميدانية وسؤال إدارات هذه السجون و بعض المساجين و بعض الاهالى المجاورين للسجون انتهت إلى احتمال تصورين:- وقد ذهب أصحاب التصور الأول إلى أن ذلك يدخل في نطاق ما حدث من انهيار فى أداء الشرطة في كافة القطاعات ، و رغبة البعض في ترويع المواطنين ، ويستند هذا التصور على الدلالات الآتية: 1 ـ ظهر في أحد أشرطة الفيديو – التي أطلعت عليها اللجنة – مجموعة من الأشخاص يرتدون زياً أسود اللون متشابه الشكل يماثل الزى الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم. 2 ـ مشاهد شريط فيديو أخر يظهر فيه المساجين – الهاربين من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية تحت تواجد أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزى الرسمي وهم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن . وخروجهم من السجن وهم يحملون أغراضهم الشخصية و في حضرة رجال الشرطة يدل أنهم خرجوا نتيجة ترتيب أفسح لهم الوقت لجمع أغراضهم الشخصية ،وذلك أن هروب السجين في حاله العصيان الجماعي و احتمال إصابته بعيار ناري يثير لدية حالة من الفزع تجعله يسرع لينجو بنفسه دون أن يلتفت لجمع أغراضه. 3 ـ شهادة عدد من المساجين في سجن وادي النطرون وسجن طره من أن إدارة السجن قطعت المياه والكهرباء عنهم قبل تمرد المساجين بعدة أيام وهو ما يؤدي – بطبيعة الحال – إلى هياجهم وتذمرهم ، و يعطى المبرر الكافي لاصطناع الاضطراب و المقاومة الظاهرية ثم الانفلات الأمني. 4 ـ قرر بعض المساجين – في سجون لم يهرب منها أحد – أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوشية في إتجاه العنابر والزنازين بالرغم من عدم وجود تمرد ، وأن عدداً من المساجين قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخلها. 5-كما قرر عدد من المساجين - في سجون مختلفة- أن رجال الشرطة العاملين في السجن أطلقوا في اتجاه العنابر و الحجرات قنابل مسيلة للدموع مما اشعر نزلاء السجن بالاختناق ومحاولة الخروج من العنابر ، وهو ما يشير إلى تعمد إثارة المسجونين و دفعهم إلى التمرد و الظهور بمقاومة التمرد حتى تبدو الصورة بأن خروجهم كان نتيجة إخفاق الحراسة في منعهم. 6- قرر العميد/ عصام القوصى وسائر رجال الشرطة القائمين على إدارة السجن انه في يوم 29/1/2011 حدث تمرد داخل السجن واكبه هجوم عدد من الأشخاص المسلحين على السجن ،أطلقوا أعيرة نارية من مدافع جرينوف و غيره من الأسلحة النارية فى اتجاه السجن و أن الحراسة المعينة على الأبراج بادلوهم إطلاق الأعيرة النارية حتى نفذت الأخيرة غير انه بمعاينة سور السجن تبين عدم وجود أية أثار لطلقات نارية على السور أو الأبراج، مما يدل على عدم صحة ما قرره رجال الشرطة المشار إليهم. 7- قرر سجين بليمان وادي النطرون أن سيدة اتصلت بأحد البرامج التليفزيونية و قالت أنها تسكن بجوار سجن وادي النطرون ، وان السجن تم اقتحامه و إخراج المساجين ، و بعد وقت قصير قامت قوات السجن بإطلاق قنابل مسيلة للدموع في اتجاه العنابر دون مبرر ثم في الساعة الثالثة سمع صوت أعيرة نارية لمدة عشرين دقيقة أعقبها خروج المساجين ، وقد دل ذلك أن ما أذيع في التليفزيون كان سابقا على ادعاء الاعتداء على السجن بما يثير شبهه وجود تخطيط مسبق لإخراج المساجين من سجن وادي النطرون. 8- ثبت من المعاينة بسجن وادي النطرون أن أعمال التخريب و نزع الأقفال ونشر حديد الهوايات بالغرف يستغرق وقتا أطول كثيرا مما قرره ضباط السجن. 9- قرر وليد حسن حسين المسجون بسجن المرج انه في يوم 29/1/2011 توجه إلى العيادة الطبية بصحبه الحراسة رأى المخبر عبد الفتاح الشهير بأبوعميرة يتجه صوب الغرفةرقم(6 ) المتواجد فيها المساجين المتهمين في قضايا إعلامية و يخرجهم من حجرهم إلى ممر العنبر ، و سمع بعض ضباط السجن يتبادلون الحديث، واحدهم يقول "يظهر أنها بدأت " ثم فوجئ بإطلاق قنابل مسيلة للدموع داخل ممرات العنابر دون داع ، مما أصاب السجناء بحاله اختناق أدت إلى هياجهم ، و تناهى إلى سمعه قول احد المخبرين عبارة " حرام الضباط يفتحوا لهم وبعد كده يضربوا عليهم النار" . 10- قررت الدكتورة منال البطران أن شقيقها المرحوم اللواء محمد البطران حادثها تليفونيا قبل مقتله وقال " حبيب العادلى احرق البلد و أن هناك ثمانية عشر قسم شرطة تم فتحها و خرج منها المساجين وإن تكرر الأمر في السجون فستكون كارثة ، و انه لن يسمح بذلك". 11- أن السجون التي خرج منها المسجونون هي السجون المتاخمة للقاهرة و التي بها عتاة المجرمين بما يشير أي أن ذلك تم عن قصد ليثيروا الذعر و الفزع لدى المواطنين في العاصمة و ما حولها ، ضمن خطة الفراغ الأمني. وذهب أصحاب التصور الثاني إلى انه تم تهريب المساجين بعد اعتداءات مسلحة على السجون و استندوا في ذلك على الدلائل الآتية: 1- عدد السجون في جميع ربوع الدولة 41 سجنا وهرب السجناء من 11 سجنا فقط بنسبة 26% هي سجون ابوزعبل ( 4 سجون ) و وادي النطرون (4 سجون ) والمرج و الفيوم و قنا. 2- لم يهرب مسجون واحد من سجون القاهرة ( طره 4 سجون و سجن الاستئناف بباب الخلق ) وهى الأقرب إلى موقع الأحداث في ميدان التحرير. 3- ثبت بمعاينة منطقة سجون ابوزعبل ( تضم أربع سجون ) تعرضها لهجوم خارجي مسلح تظهر آثاره واضحة في الأعيرة النارية المطلقة على ببوابة السجن الرئيسية و على السور الشرقي المجاور لسجني ابوزعبل 1 ، 2 كما تظهر على هذا السور وجود أثار لإطلاق أعيرة ثقيلة ( جرينوف أو متعدد) 4- ثبت استعمال نوع من الذخيرة لا يتداول في محيط قوات الشرطة و الجيش في الهجوم على سجن أبو زعبل ( طلقات سلاح آلي خضراء اللون ) تم التحفظ على بعض فوارغها أثناء المعاينة و كذا على فوارغ طلقات أعلى من عيار الأسلحة الآلية. 5- شهد الدكتور سعيد محمد عبد الغفار المقيم بالاستراحة المجاورة للسجن بوجود هجوم مسلح من الناحية الشرقية باستخدام أسلحة آلية بمعرفة مجموعات من البدو وصياح بعضهم بالدعاء لحماس. 6- ثبت وجود هدم بسور السجن من الناحية الشرقية وهدم بعض أجزائه من الخارج باستخدام معدة بناء ( لودر) . 7- ثبت أن سجون أبو زعبل تضم المحكوم عليهم بأحكام جنائية من اهالى منطقة شمال وجنوب سيناء. 8- ثبت بأقوال ضباط منطقة سجون أبو زعبل تعرضهم لهجوم مسلح خارجي واكبه حالة هياج داخلي من السجناء و تحطيم أبواب و حوائط السجن باستخدام طفايات الحريق الكائنة بداخل كل زنزانة و هو ما تم معاينته من أثار للتلفيات يتصور حدوثها وفقا لهذه الرواية. 9- ثبت وجود عدد خمس مسجونين من حركة حماس بسجن أبو زعبل 1 ، إضافة إلى عدد 24 آخرين من ذات الحركة و من خلية حزب الله بالسجون التي تم اقتحامها و الذين أبانت وسائل الأعلام سرعه وصولهم إلى ديارهم خارج البلاد بعد الهرب بساعات قليلة بما يؤكد التخطيط لتهريبهم عن طريق الهجمات الخارجية على السجون. 10- بسؤال عينات عشوائية من مساجين سجن القطا " لم يهرب منه احد " أجمعت أقوالهم على أن هناك حالة هياج داخلي انتابتهم نتيجة متابعتهم أحداث الثورة بوسائل الإعلام حيث رغب بعضهم في المشاركة في أحداث الثورة ، كما أن تواتر الأخبار عن هروب المساجين من سجن ابوزعبل أدى إلى رغبتهم في الهرب. 11- ثبت بأقوال ضابط القوات المسلحة المكلف بتأمين سجن القطا أن السجن تعرض لهجوم خارجي و تعاملت معه القوات المسلحة و نجحت في صده كما شهد ثلاثة من اصطحاب المزارع المجاورة للسجن أنهم نجحوا في رد مجموعات مسلحة حاولت التوجه للسجن و اقتحامه لتهريب أبناءهم المسجونين. 12- أن الوضع الذي شاهدته اللجنة من حالة الانفلات الامنى بسجن القطا و هياج المساجين وعدم انصياعهم للتعليمات الأمنية يتنافى مع وجود مخطط لتهريب المساجين في هذا السجن لاسيما و أن الثابت عدم هروب أي مسجون منه بل وفاه قيادة أمنية بداخله أثناء أحداث تمرد المساجين - وهو اللواء محمد البطران رئيس مباحث السجون - الذي شهد زملاؤه و ممثلان عن السجناء أنه توفى أثناء محاولة خروج المساجين وراءه للهرب فتم إطلاق النار نحوهم فقتل عدد منهم كان من بينهم اللواء محمد البطران الذى ذكر لهم عدم صدور أمر له بإخراج السجناء و أصيب آخرون من بينهم المقدم / سيد جلال ، و هذا ما يؤكد عدم وجود مخطط مسبق لتلك الأحداث. 13- أن شهادة المسجون بشأن إطلاق غازات مسيلة للدموع علية بالزنزانة دون مبرر يتعين أخذها وتقديرها في نطاق اعتبارين احدهما هو أن السجين لا يرى خارج الباب المغلق و بالتالي تقييمه للحالة في محيط السجن هو تقييم قاصر و الثاني أن الغاز بطبيعته ينتشر دون توجيه وتبعا لاتجاه الهواء و من ثم فيمكن أن ينتشر في محيط يجاور مكان الإطلاق أو التصويب. 14- عدم ثبوت صدور أي تعليمات بشأن تخفيف الاحتياطات الأمنية في غضون فترة لأحداث على السجون بل صدرت تعليمات بتكثيف إجراءات الحراسة و أن الثابت فقط هو تحقق واقعات هروب جماعي من السجون و هو ما لا يستدل به - كنتيجة - على السبب. 15- إنه من غير المتصور إقرار السجين بالهرب دون أن يورد تعليلا لذلك يلقى فيه بالمسئولية على غيره إذ هو معرض للعقوبة وفقا لنص المادة 138 من قانون العقوبات. كما انه من غير المتصور إجماع جميع ضباط السجون التي تم الانتقال إليها على عدم صدور تعليمات بفتح السجون ، وعدم تخفيف الإجراءات الأمنية أثناء الأحداث. 16- نجحت الشرطة في إجهاض محاولات هروب السجناء في 15 سجن ( القطا ، دمنهور، طره، الزقازيق ، شبين الكوم00000 ) . نخلص مما تقدم إلى تعرض بعض السجون لهجمات مسلحة من خارجه أدت إلى هروب بعض المساجين ، وإشاعة حالة من الفوضى بين المساجين في السجون الأخرى ، اقترنت بهياج داخلي اثر متابعتهم لأحداث الثورة عبر وسائل الإعلام طمعا في الخروج . إلا انه يجب التوقف عند منطقة سجون وادي النطرون إذ أن الآثار التي رصدتها اللجنة عند المعاينة لا تنم عن حدوث اعتداء تعجز أمامه الشرطة عن المواجهة ومن ثم لا يوجد مبرر قوي لحدوث الانفلات و هروب السجناء من سجون وادي النطرون. و إزاء وجود هذين التصورين للانفلات الأمني في السجون فإن اللجنة ترى أن الأمر في حاجة إلى مزيد من التحقيق القضائي لتحديد المسئولية في كل حالة من حالات الانفلات داخل السجون المعنية. ( الجزء الخامس) الإعلام و قطع الاتصالات الإعلام لم تكن أحداث ثورة 25 يناير وتفجر طاقات الغضب المصري هي المسيطر الوحيد فى المجال العام المصري ، وإنما وضح جلياً أن ظاهرة الانفلات الأمني وما ارتبط بها من تداعيات ودلالات قد أحدث واقعاً مخيفاً بافتقار الأمن والأمان للأسرة المصرية بخاصة ، والوطن بعامة. • وازداد الإحساس العام بالخوف وعدم الأمان – سواء للمصرى المقيم على أرض الوطن أو المغترب عندما تقطعت سبل معرفة أخبار البلاد والأهل ، وبخاصة حين تم عزل مصر من 28 يناير إلى 1 فبراير ، بقطع خدمات الاتصالات الهاتفية الخلوية (الهواتف المحمولة) ، بالإضافة إلى خدمات الانترنت. • وقد نتج عن منع الاتصالات وقطعها عن مصر والمصريين ، اندفاع الكافة نحو الإعلام ووسائله الجماهيرية كفاعل أساسي يعكس أحداث الثورة وأحوال البلاد. هذا بدوره دفعنا إلى تحليل موقف الإعلام المصرى ممثلاً فى : الإعلام الجماهيري (صحافة وتليفزيون) ، والإعلام البديل (باستخدام شبكة الانترنت ) ، وتحديد دوره السلبى والإيجابى دون إغفال أو مواربة ، من خلال التركيز على محورين رئيسيين ، هما: • المحور الأول: مدى اهتمام الإعلام المصرى بأحداث الثورة والانفلات الأمنى الذى صاحبها. • المحور الثاني: الأدوار الإعلامية التي مارسها
ملخص التقرير النهائي للجنة التحقيق وتقصي الحقائق
تاريخ ووقت النشر الثلاثاء 19 ابريل الساعة 9:03 م مقدمة : • شهدت مصر – منذ 25 يناير 2011 – أحداثاُ جساماً، وضعت البلاد على بداية طريق يتمنى المصريون أن يصل بهم إلى الاستقرار والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. وقد صاحب ذلك ممارسات غير مشروعة ، أدت إلى استشهاد المئات وإصابة الألوف من المواطنين حال تجمعهم سلمياً في ميدان التحرير بالقاهرة وفى غيره من أماكن مشابهة في مدن أخرى نتيجة إطلاق النار عليهم ، بل إن عدداً كبيراً من المتظاهرين سلمياً قد لقوا مصرعهم بالدهس المتعمد من سيارات اتخذت أرقاماً دبلوماسية تارة ومن مصفحات الشرطة تارة أخرى كانت تتعمد مطاردة المتظاهرين ودهسهم ، وتزامن ذلك مع أعمال البلطجة واقتحام ميدان التحرير لإخلائه من المعتصمين المسالمين ، حيث أستعمل المقتحمون أنواعاً متعددة من الأسلحة البيضاء والجمال والخيول والطوب وقطع الرخام فضلا عن الرصاص الحي من قناصة فوق العمائر المطلة على ميدان التحرير وزجاجات المولوتوف ، كما ظهرت حالة من الإنفلات الأمني وانسحاب الشرطة واقتحام سجون عديدة في أنحاء الجمهورية وإطلاق المساجين منها والتعدي على أقسام الشرطة وبنايات بعض المحاكم والنيابات وغيرها من مصالح حكومية وخاصة. • وحرصا من الحكومة على تقصى الحقائق بشأن هذه الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب ، أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 294 لسنة 2011 بتشكيل لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بشأن الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير2011 من كل من: • المستشار الدكتور / عادل قورة الرئيس الأسبق لمحكمة النقض • المستشار / محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة الأسبق • المستشار الدكتور / اسكندر غطاس مساعد وزير العدل الأسبق • الأستاذ الدكتور /محمد سمير بدران الأستاذ المتفرغ بحقوق القاهرة • الأستاذة الدكتورة/ نجوى حسين خليل مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية • و قد أرسل السيد المستشار / محمد أمين المهدي خطابا إلى اللجنة بتاريخ 7/3/2011 يعتذر فيه عن الاستمرار في عمل اللجنة. • وقد استعانت اللجنة بعدد من الخبراء والمحققين والمعاونين لأداء هذه المهمة القومية ، و شكلت أمانة فنية و إدارية ، وكلفت المستشار / عمر مروان بالعمل أميناً عاماً للجنة. • تنازل أعضاء اللجنة و الأمين العام عن أية مكافآت نظير العمل المسند إليهم. • حدد قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في المادة الثانية منه اختصاص اللجنة بتقصي الحقائق واتخاذ ما ترى اتخاذه من إجراءات بشأن الأحداث التي وقعت على الساحة المصرية وواكبت الثورة منذ 25/1/2011 حتى الآن ( 9/2/2011 ) ، ولها على الأخص: - وضع إطار ونظام عمل لتنفيذ مهمتها. - تقصى الحقائق بشأن الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب. - اتخاذ ما تراه لازماً، من سماع شهود واستيفاء معلومات، واستدعاء من ترى استدعائه ممن اتصل بالأحداث المشار إليها. - الإطلاع على الأوراق والمستندات والمحاضر وغيرها التي ترى الإطلاع عليها. - تلقى المكاتبات من المواطنين ومنظمات المجتمع الوطني وغيرها، التي تتضمن بيانات أو معلومات عن الأحداث المشار إليها. • كما ألزم قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في مادته الثالثة أجهزة الدولة والجهات المختصة بتزويد اللجنة بكافة المعلومات والبيانات التي تطلبها عن المهام المنوطة بها. • ونصت المادة السابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه على أن تقدم اللجنة تقريرها وما توصى به إلى النائب العام. • ويمكن في عجالة بيان مقدمات و تطور الأحداث وفقا لتسلسلها الزمني خلال الفترة المعنية من 25 يناير 2011 إلى 11فبراير 2011 على النحو التالي:- مقدمات الأحداث: إن ثورة 25 يناير 2011 ثورة اجتماعية كاملة بمعنى الكلمة إذ شكلت حدثا فاصلا بين عهدين ونقلة كبيرة بين نظامين. وكانت هناك عوامل بمثابة الوقود الذي أشعل هذه الثورة يمكن إيجازها في : الفساد السياسي وغياب شبه كامل للحريات العامة و الأساسية وصنع ديمقراطية ديكورية فقط لم يتفاعل معها الشعب المصري ، و غيبة العدالة الاجتماعية وبروز الفوارق الشاسعة بين الطبقات حتى صارت تقريبا طبقتين فقط وتخلى النظام السابق نهائيا عن مسئولياته السياسية و الاجتماعية تجاه المواطنين ، وانتشار الرشوة و المحسوبية حتى أصبحت لغة و ثقافة متعارف عليها يوميا فى حياة المصريين ، والقمع الأمني الذي استخدمه النظام في تمرير مشاريعه وإسكات الأفواه المعارضة له ، والتضليل الإعلامي وتفريغ الحقائق من مضمونها. • و قرر الشباب الدعوة إلى التجمع و الخروج للتعبير عن أمانيهم في التغيير و الحرية و العدالة الاجتماعية بشكل سلمي متحضر. • وكان النداء إلى الاشتراك في مظاهرة احتجاجية يوم 25 يناير 2011 بميدان التحرير على شبكة المعلومات الدولية معبراً عن رغبة شعبية جارفة لم يتوقعها أكثر الداعين إلى هذه المظاهرة تفاؤلا ، وكان لافتا أنها تضم جميع الطبقات و الطوائف و الثقافات ،وانتشارها في ربوع البلاد. • اتسمت هذه المظاهرات بالسلمية و الإصرار على إحداث التغيير ،وتواصلت عبر الأيام من 25 يناير 2011 إلى أن حققت هدفها يوم 11/2/2011 بتخلي رئيس النظام عن الحكم. • لم يكن الطريق إلى تحقيق الهدف سهلا ميسوراً ، و لكنه كان مفروشاً بالدماء و الجروح و التضحيات: - ففي يوم 25 يناير 2011 سارت المظاهرات سلمية في جميع مواقع التظاهر ، وقوبلت بالعنف في السويس حيث قتل ثلاثة و أصيب خمسة من المواطنين بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الشرطة ، فكان ذلك بمثابة وقود تأجيج الثورة. - استمرت المظاهرات في اليومين التاليين 27،26 يناير رغم محاولات تفريقها من الشرطة. - كان يوم الجمعة 28 يناير " جمعة الغضب " يوماً فارقاً في تاريخ مصر بعد أن احتشد المتظاهرون في إصرار على تغيير النظام ، قابله عنف غير مسبوق من الشرطة ،فسقط المئات من الشهداء ، وأصيب الآلاف في جميع الأنحاء ، و انسحبت الشرطة عصر ذلك اليوم أمام الإصرار الشعبى ، ونزلت القوات المسلحة إلى الشارع ، و فرضت حظر التجول بعد أن تمت عمليات حرق ونهب و تخريب للممتلكات العامة و الخاصة. - تواصلت المظاهرات أيام 29 ، 30 ،31 يناير وظهر الانفلات الأمني بصورة أوضح وعلى مدار أوسع. - في يوم 1/2/2011 ظهرت دعوات لتأييد الرئيس مقابل المظاهرات التي تطالب برحيله. - شهد يوم الأربعاء 2/2/2011 اعتداء مناصري الرئيس على معارضيه باستخدام الجمال و الجياد و بعض الأسلحة البيضاء - فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل - فوقع العديد من الضحايا و المصابين ، و كان لهذا الاعتداء نتيجة سلبية على دعم الرئيس ، بينما زاد المناهضون له قوة و إصرارا على تحقيق هدفهم. - سطعت شمس يوم 3/2/2011 كاشفة عن تماسك المتظاهرين في ميدان التحرير وطرد مؤيدي الرئيس منه. - وجاء يوم الجمعة 4/2/2011 معبرا عن رغبة الشعب الجامحة فى رحيل الرئيس وسميت " بجمعة الرحيل" . - بدأ من السبت 5/2/2011 أسبوع الصمود لتحقيق المطالبة بالرحيل ،وواصلت المظاهرات ليلها بنهارها طوال الأيام. - فى يوم الجمعة 11/2/2011التى سميت " جمعة الحسم " سارعت الجماهير إلى حسم الموقف و بدأ الآلاف فى التوجه من ميدان التحرير إلى قصر الرئاسة بمصر الجديدة لإجبار الرئيس على الرحيل ، فأعلن نائب الرئيس /عمر سليمان تخلى الرئيس/ محمد حسنى مبارك عن الحكم وصار الرئيس السابق. • وقد بلورت اللجنة الممارسات غير المشروعة التي أشار إليها قرار رئيس مجلس الوزراء في مادته الثانية في المحاور الآتية:- 1- الأحداث التي تتعلق بقتل وإصابة المتظاهرين وغيرهم من المواطنين و دهس بعضهم بالسيارات. 2- اقتحام ميدان التحرير لفض اعتصام المتظاهرين بالقوة فيما سمى إعلاميا بمعركة الجمل. 3- الحبس و الاعتقالات غير القانونية. 4- انسحاب الشرطة والانفلات الأمني وما ترتب عليه من اقتحام و حرق ونهب بعض السجون والأقسام والنيابات والمحاكم وغيرها من المصالح الحكومية وغير الحكومية وسرقه الآثار من المتحف المصري. 5- دور الإعلام وقطع الاتصالات في الأحداث. • وتطبيقا لقرار رئيس مجلس الوزراء سابق الإشارة إليه تتقدم لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بتقريرها الماثل إلى السيد المستشار النائب العام. ويتكون هذا التقرير فضلاً عن المقدمة و الإجراءات من ستة أجزاء على النحو التالي: أولاً : تحقيق وتقصى حقائق إطلاق النار و الدهس بالسيارات و ما نتج من وفيات و إصابات. ثانيا ً: تحقيق وتقصى حقائق أعمال البلطجة ( واقعة الجمل) . ثالثا : الاعتقالات غير القانونية. رابعا : تحقيق وتقصى حقائق الانفلات الأمني وما ترتب عليه من أعمال حرق و نهب. خامسا: الإعلام وقطع الاتصالات سادسا: توصيات اللجنة. إطــــلاق النـــار والدهس بالسيارات 1/1 تبين للجنة أن رجال الشرطة –أطلقوا أعيرة مطاطية و خرطوش وذخيرة حية ،في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير ، خاصة من مبنى وزارة الداخلية و من فوق فندق النيل هيلتون و من فوق مبنى الجامعة الأمريكية ، وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة و من مطالعة التقارير الطبية التي أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش ، في الرأس و الرقبة و الصدر علما أن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية، يسلسل- بالتدرج الرئاسي إلى رجال الشرطة الذين يقومون بتنفيذه. وقد بدأ إطلاق الأعيرة النارية يوم 25/1/2011 في مدينة السويس ثم تواصل إطلاق الأعيرة النارية و الخرطوش فى سائر محافظات القطر سيما في القاهرة و الجيزة و الإسكندرية و الإسماعيلية و الدقهلية و القليوبية والغربية و الشرقية الفيوم و بني سويف و أسيوط و أسوان و شمال سيناء. 1/ 2 كما تبين للجنة – كذلك- أن سيارات مصفحة للشرطة كانت تصدم المتظاهرين عمدا، فتقتل و تصيب أعداداً منهم ، فقد شوهدت في وسائل الإعلام المرئية و سجلت على شبكة التواصل الاجتماعي إحدى هذه السيارات تنحرف نحو احد المتظاهرين و تطرحه أرضا و أخرى تسير للخلف لتصدم متظاهرا أخر ،و ترديه قتيلا. كما شوهدت أيضا سيارة حراسة مصفحة بيضاء عليها لوحة أرقام دبلوماسية، متجهة من شارع القصر العيني نحو ميدان التحرير ،تسير بسرعة فائقة وسط حشود المتظاهرين ، فصدمت من صادفته منهم و قتلت و أصابت العديد. وقد عثرت اللجنة على سيارتين من هذه السيارات وجدت إحداها خلف نقطة شرطة فم الخليج و الأخرى عند نقطة شرطة ساحل الغلال حيث جرى تفكيكهما . و قد تمكنت اللجنة من رفع بصمة الشاسيه ، و بالاستعلام من المرور ومن الجمارك لم يستدل على مالكهما ، غير أن ضابط نوبتجى نقطة شرطة فم الخليج أفاد أن مندوب السفارة الأمريكية حضر إلى النقطة و ذكر له أن هذه السيارة إحدى السيارات التي أبلغت السفارة المشار إليها عن سرقتها ، و جارى تحقيق الواقعة بمعرفة النيابة العامة - التى طلبت ندب قاض للتحقيق فيها. 2- أعداد الوفيات و الإصابات أرسل رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة بيانا بأعداد الوفيات و الإصابات المؤرخ 20/2/2011 ثابت به أن عدد الوفيات 384 حالة و عدد الإصابات 6467 حالة ، بينما قدم احد مسئولي وزارة الصحة ما يفيد أن عدد حالات الوفيات 846 حالة حتى 16/2/2011 وفقا لما ورد من إحصائيات من المحافظات المختلفة و الموقع عليها من رئيس القطاع المذكور بما يعنى أن العدد المقدم من رئيس قطاع الطب العلاجي غير صحيح رغم وجود البيان الحقيقي أمامه ، وأما عدد حالات الإصابات فهو صحيح وفق الثابت في ذات البيان و قد اطلعت اللجنة على صور الكشوف التى قدمها الشاهد و الصادرة من مديريات الصحة فى المحافظات ، ومن ثم ترى اللجنة أن الرقم الصحيح لحالات القتل حتى 16/2/2011 هو 846 حالة على الأقل. • وردت مذكرة وزير الداخلية بشأن شهداء هيئة الشرطة ثابت بها استشهاد عدد 26 ضابط ومجند شرطة خلال الفترة من 25/1/2011 وحتى 9/2/2011. • و قد أوضح كتاب مصلحة السجون المؤرخ 3/4/2011 أن عدد الوفيات من المساجين 189 سجينا و عدد الإصابات 263سجينا و عدد الوفيات بالقوات 4 حالات و الإصابات 30 حالة. 3-استخلاص اللجنة و يثار في شأن استعمال الشرطة القوة فى مواجهة المتظاهرين ثلاثة أسئلة: الأول: هل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين؟ والثاني :هل استعملت الشرطة القوة المفرطة فى تفريق المتظاهرين؟ والثالث : هل صدر أمر من سلطة عليا باستعمال الأسلحة النارية لتفريق المتظاهرين ؟ و نتناول – فيما يلي – الإجابة على هذه الأسئلة:- اولا: هل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين ؟ يتعين بادىء الأمر أن نقرر أن حق التجمع السلمي يعتبر من الحريات الأساسية المعترف بها عالميا ، حيث نصت المادة الخامسة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 53/144 بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1988 الخاص بحماية الحريات الأساسية المعترف بها عالميا على مايلى:- " لغرض تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية يكون لكل شخص الحق ، بمفرده أو الاشتراك مع غيره على الصعيدين الوطني و الدولي في: أ- الالتقاء أو التجمع سلميا ب- تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات أو الانضمام إليها و الاشتراك فيها جـ- الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية و قد أرست المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية حق التجمع السلمي و ضماناته و التزام الدول بالاعتراف به و بمراعاته ، حيث نصت على أن " يكون الحق فى التجمع السلمي معترفا به ، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون ، و تشكل تدابير ضرورية ، فى مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين و حرياتهم " و كانت المادة 54 من دستور سنة 1971 تؤكد ذلك إذ نصت على أن الاجتماعات العامة و المواكب و التجمعات مباحة فى حدود القانون و هو ذات ما نص علية الإعلان الدستوري الصادر- حاليا- من المجلس الأعلى للقوات المسلحة . و يوفر حق التجمع السلمي الحق في التعبير و الحق فى مواجهه الإفراط فى استعمال القوة المسلحة لإجهاض التجمع السلمي ، على نحو يضمن التزام الإطار الشرعي المقرر لممارسة هذا الحق ، و يكفل فى الآن ذاته عدم استعمال القوه فى مواجهته بما يهدد حياة المتظاهرين و سلامتهم. وقد نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة على ان "لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لأداء واجبة إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب وواضح من العرض السابق أن المظاهرات كانت سلمية في أنحاء متفرقة من القطر و كان المتظاهرون يبدون ذلك في هتافاتهم ، خاصة بميدان التحرير في أيام 25 حتى يوم 28 يناير ، إلا أن الشرطة بادرتهم بإطلاق خراطيم المياه ، ولما لم تفلح في تفرقهم أطلقت عليهم وابلا من الأعيرة المطاطية و الخرطوشة و الذخيرة الحية ،فأصابت وقتلت الكثيرين ، بدءاً من محافظة السويس في 25 يناير ثم في سائر المحافظات. ثانيا :-إفراط الشرطة فى استعمال القوة: تحتوى المنظومة التشريعية و اللائحية على عدة نصوص تتناول قواعد و أحكام حالات استعمال الشرطة القوة في تفريق المظاهرات و فض الشغب ، خاصة قواعد استعمال الأسلحة النارية فقد وردت فى القانون 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قرار وزير الداخلية رقم 139 لسنة 1955 بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة و المظاهرات فى الطرق و قرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964 فى شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية و ترسم المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 استعمال القوة بمعرفة رجال الشرطة وتنص على أن " لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لإجراء واجبه إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب " . وتذكر الفقرة ثالثا حالة " فض التجمهر أو التظاهر الذي يحدث من خمسة أشخاص على الأقل إذا عرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق ويصدر أمر استعمال السلاح في هذه الحالة من رئيس تجب طاعته. " • وعلية فأن المادة المشار أليها تشترط أن يكون إطلاق النار هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الإغراض السالفة ويبدأ رجل الشرطة بالإنذار بأنه سيطلق النار ثم يلجأ بعد ذلك إلى إطلاق النار . ويحدد وزير الداخلية بقرار منه الإجراءات التي تتبع في جميع الحالات وكيفية توجيه الإنذار وإطلاق النار. • وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 286 لسنة 1972 بسريان قرار وزير الداخلية رقم156 لسنة 1964 في شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية الذي يوجب أن يكون استعمال الأسلحة النارية بالقدر اللازم لتفريق المتجمهرين وان يكون هو الوسيلة الوحيدة ، لذلك وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى كالنصح واستخدام العصي أو الغازات المسيلة للدموع وانه ينبغى عند إطلاق النار في الفضاء مراعاة الحيطة التامة حتى لا يصاب احد الأبرياء ويجب أن يكون التصويب عند إطلاق النار على الساقين. • وغنى عن القول أن وقائع إطلاق النار وما نجم عنها من وفيات وإصابات خلال أحداث ثورة 25 يناير قد خلت من الالتزام بالضوابط المقررة قانونا على النحو المستفاد من العرض المتقدم لتلك الإحداث. • و قد دل على أن الشرطة استعملت القوة المفرطة فى مواجهه المتظاهرين . مايلى:- 1- كثرة الوفيات و الإصابات ، إذ بلغ عدد القتلى حوالي 840 قتيلا و تعدت الإصابات عدة آلاف من المتظاهرين ، وذلك جراء إطلاق الأعيرة النارية و القنابل المسيلة للدموع التي كانت تستعملها الشرطة. 2- أن أكثر الإصابات القاتلة جاءت في الرأس و الصدر بما يدل أن بعضها تم بالتصويب و بالقنص ، فأن لم تقتل الضحايا فقد شوهت الوجه و أتلفت العيون ، فقد كشفت الزيارات و أقوال الشهود و الأطباء- خاصة في مستشفى قصر العيني- أن المستشفيات قد استقبلت عددا هائلا من إصابات العيون خاصة فى يومي 28 يناير ،2 فبراير 2011 بلغ المئات و أن حالات كثيرة فقدت بصرها. 3- أصابت الطلقات النارية و الخرطوش التي أطلقتها الشرطة أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات و نوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة . و غالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص. 4- طالت الأعيرة النارية أطفالا و أشخاصا تواجدوا مصادفة فى مكان الأحداث. 5- سحقت سيارات الشرطة المصفحة عمدا بعض المتظاهرين. ثالثا :- صدور أمر باستعمال الأسلحة النارية من شخص تجب طاعته:-- نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 فى شأن هيئة الشرطة أن أمر استعمال الشرطة السلاح لفض التظاهر يجب أن يصدر من رئيس تجب طاعته متى تعرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق. و اللجنة – من جانبها- ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية و قيادات وزارة الداخلية إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين و قد أسلسه هذا الأمر- بالتدرج الرئاسي- إلى رجال الشرطة المسلحين ، في موقع الأحداث. و قد دل على ذلك ما يلى:- 1-أن إطلاق الأعيرة النارية من الشرطة على المتظاهرين عم معظم محافظات القطر بما ينبئ عن أن أمرا صدر لهم من سلطة مركزية بوزارة الداخلية تجب طاعتها و هو الأمر الذي لا يتسنى إلا لوزير الداخلية الذي يملك السلطة المركزية فى الشرطة. 2- أن صرف الأسلحة النارية و الذخيرة الحية لرجال الشرطة فى كافة المحافظات لاستعمالها فى فض المظاهرات لا يكون إلا بأمر من السلطة العليا في وزارة الداخلية. 3- ورد تقرير وزارة الداخلية المؤرخ 27/2/2011 أن اصدر التعليمات إلى قوات الشرطة بالتعامل مع إحداث الشغب تتم بالتنسيق بين قيادة الأمن المركزي و مديري الأمن في المحافظات و مدير الأمن العام و مدير مباحث امن الدولة. 4- ورد كتاب السيد اللواء مساعد أول وزير الداخلية ، مدير الإدارة العامة للمكتب الفني بتاريخ 27/ 2/2011 متضمنا أن التعليمات الدائمة تحظر استخدام الأسلحة النارية و الخرطوش أو حتى اصطحاب السلاح الشخصي وانه توجد لجنة الإدارة الأزمة لكل مديرية امن منوط بها إصدار أمر تعامل القوات بالقوة لفض المظاهرات 0000 5-قرر وكيل جهاز مباحث امن الدولة الأسبق أن استعمال الأسلحة النارية لا يكون إلا بناء على أمر صادر من وزير الداخلية و أن عليه إخطار القيادة السياسية. و انه إذا استمرت الشرطة في استعمال الأسلحة النارية لأكثر من يوم فلا بد أن تكون القيادة السياسية على علم بذلك. 6- قرر أحد مساعدي وزير الداخلية الأسبق أن استعمال الشرطة للقوة لا يكون إلا لفض الشغب و التجمهر و أن ذلك يتم على خطوات تدريجية ترفع أولا بأول من قواد التشكيلات إلى رؤسائهم حتى تصل إلى مساعد الوزير للأمن المركزي الذي كان اللواء احمد رمزي أثناء إحداث ثورة 25 يناير- الذي علية أن ينقل هذه التقارير إلى الأقدم من مساعدي وزير الداخلية- و كان فى القاهرة آنذاك اللواء إسماعيل الشاعر- ليقوم بعرضها على وزير الداخلية الذي يملك- وحده- إصدار أوامر باستخدام الرصاص الحي و كان على وزير الداخلية إصدار الأوامر إلى مساعديه بتسليم المواقع الشرطية إلى الجيش طالما تقرر نزوله و إجراء التنسيق اللازم معه ، وهو ما لم يحدث. 7-أرسلت اللجنة كتابا إلى وزارة الداخلية لموافاتها بدفتر أحوال مخازن الأسلحة الموجودة بقطاعات قوات الأمن المركزي خلال الفترة من 25/1/2011 حتى 31/1/2011 للوقوف على كمية الذخيرة المستخدمة في الأحداث ، و كذلك اطلاع اللجنة على محتوى جهاز تسجيل الإشارات الموجودة بالوزارة و بغرفة عمليات الإدارة العامة لرئاسة قوات الأمن المركزي خلال ذات الفترة ، غير أن اللجنة لم تتلق راد حتى تحرير هذا التقرير. 4- تصرفات النيابة العامة • أرسلت اللجنة إلى النيابة العامة أولا بأول مذكرات متضمنة الوقائع التي تشكل جرائم جنائية للتحقيق فيها وذلك بتواريخ 23/2/2011، 26/2/2011 ،5/3/2011 ،7/3/2011 17/3/2011 ،14/4/2011. • قدمت النيابة العامة وزير الداخلية الأسبق وكبار مساعديه و عدد من ضباط الشرطة إلى المحاكمة الجنائية في محافظات القاهرة و الجيزة و6 أكتوبر و السويس و الإسكندرية و البحيرة و الغربية و القليوبية و الدقهلية و الشرقية و دمياط و بني سويف باتهامات : القتل العمد للمتظاهرين مع سبق الإصرار و اقتران هذه القتل بجنايات أخرى و الشروع في القتل و الاشتراك في هذه الجرائم فضلا عن جريمة التسبب بأخطائهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال و مصالح الجهة التي يعملون بها و أموال و مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة بأن أهملوا في جمع المعلومات عن حجم المظاهرات و حقيقتها كثورة شعبية لا يتم التعامل معها امنيا و التصدي لها بالحشد و القوة و العنف لتفريقها ، فأدى ذلك إلى إنهاك القوات و هبوط الروح المعنوية لديها وانسحابها من مواقعها و حدوث فراغ أمنى ، فشاعت الفوضى و تعرضت حياة الناس و صحتهم و أمنهم للخطر ، مما الحق أضرارا بالممتلكات العامة و الخاصة ، و ترتب عليه حدوث أضرار بمركز البلاد الاقتصادي. البلطجة ( واقعة الجمل) • في صباح يوم الأربعاء الموافق 2/2/2011 وحتى فجر الخميس 3/2/2011 وقعت أحداث دامية في معظم محافظات مصر خاصةً في ميدان التحرير ، الذي أصبح رمزاً لثورة 25 يناير ، ومكاناً لتجمع الثوار من كافة أنحاء القطر ، وقد أطلق على ذلك اليوم " الأربعاء الدامي " و نرصد في هذا الجزء ما حدث في ميدان التحرير . فمنذ الصباح تجمعت أعداد من مؤيدي النظام في ميدان مصطفى محمود بشارع الجامعة العربية ، و ذلك بناءً على توجيهات من بعض قادة الحزب الوطني حسبما جاء في مداخلة لقيادة من قيادته في أحد البرامج في قناة تلفزيونية ، كما تجمع آخرون من مؤيدي الرئيس السابق ، توافدوا من بعض أحياء القاهرة و تمركزوا في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير يسدونها بهدف منع المتظاهرين المناهضين للنظام من الوصول إلى الميدان ومحاصرة المتظاهرين داخله ، بينما أندس بعض مؤيدي النظام من الشرطة السرية بين المتظاهرين داخل الميدان ، واعتلت طائفة أسطح المنازل المطلة على الميدان و في منتصف اليوم بدأت أعداد غفيرة منهم في اقتحام الميدان خاصةً من ناحية ميدان عبد المنعم رياض و كوبري 6 أكتوبر ومن مدخل ميدان التحرر من شارع طلعت حرب ، وألقوا الحجارة وقطع الرخام وزجاجات حارقة ( المولوتوف ) على المتظاهرين وفي ذات الوقت أطلقت الشرطة الأعيرة النارية و المطاطية و الخرطوش و القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين وقام بعض القناصة بإطلاق الأعيرة النارية من أعلى الأبنية المطلة على الميدان وبعدها هجم على الميدان مجموعة من الرجال يركبون الجياد و الجمال ومعهم العصي وقطع الحديد والتي حضرت معظمها من منطقة نزلة السمان و اجتمعت في ميدان مصطفى محمود واتجهت إلى ميدان التحرير واخترقوا الحواجز الحديدية التي وضعها الجيش لتأمين المتظاهرين و انهالوا ضرباً في جموع المتظاهرين ، فأحدثوا بهم إصابات أدت بعضها إلى الوفاة و ظل هجوم المؤيدين للنظام بإلقاء الأجسام الصلبة وقطع الحجارة والرخام على المتظاهرين . ولم يجد المتظاهرون سوى الدفاع عن أنفسهم بتكسير أرصفة الميدان وتبادل قذف الحجارة مع المعتدين ، وظل الوضع على هذا النحو حتى الصباح الباكر من يوم 3/2/2011. • وقد تمكن المتظاهرون من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق – الذين كانوا يعتدون على المتظاهرين – وتبين من الإطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزى المدني ومن المنتمين للحزب الوطني ، وتم تسليمهم للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم . وقد خاطبت اللجنة القوات المسلحة للاستعلام عن هوياتهم وعن الإجراءات التي اتخذت قبلهم ، ولم تستقبل اللجنة رداً. • ولما كانت اللجنة قد حققت في الأجزاء السابقة لوقائع اعتداء الشرطة على المتظاهرين بالأسلحة النارية والمطاطية و الخرطوشة والقنابل المسيلة للدموع وبالقنابل ، وبالدهس بالسيارات ، فقد رئي أن يقتصر البحث في هذا الجزء على أعمال البلطجة بما فيها من استعمال الخيول والحجارة في إرهاب المتظاهرين و الاعتداء عليهم. • وقد سمعت اللجنة عدداً من الشهود يكفي للقول بأن بعضاً من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة – خاصةً من المباحث الجنائية – وبعض رجال الإدارة المحلية قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق في 2/2/2011 والتي انطلقت من أحياء القاهرة والجيزة صوب ميدان التحرير ، وهي مزودة بالعصي والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء ، وأن عدداً من أعضاء الحزب الوطني ورجال الشرطة بالزى المدني قد شارك مع البلطجية المأجورين وراكبي الجياد والجمال في الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير ، على النحو المبين سلفاً. • تلقى البريد الالكتروني الخاص بلجنة التحقيق و تقصى الحقائق رسالة من شخص يدعى محمد سقا من البريد الالكتروني خاصته و الذي يحمل عنوانهmm_sakka@hotmail.com تفيد أنه قد استلم رسالة نصية على الموبايل خاصته موقعة باسم أحباء مصر ( Egypt lovers ) تضمنت دعوة المصريين لتنظيم مظاهرات تأييد لمبارك تنطلق من ميدان مصطفى محمود و تم استلام هذه الرسالة في تمام الساعة الحادية عشر مساء يوم الثلاثاء 1/2/2011 كما قررت تليفونيا سلوى أبو النجا ، من تليفون رقم 0101100480 ، أنها تلقت ذات الرسالة فى ذات التاريخ علما بأن خدمة الرسائل النصية كانت مقطوعة عن مصر كلها حتى ذلك الوقت ، و أرسل الشاهد المذكور مع تلك الرسالة فيديو بمطالعة ما تضمنه من أحداث تبين انه مصور أمام البنك الوطني المصري في ميدان مصطفى محمود المهندسين وذلك يوم 2/2/2011 حيث ظهر حشود من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك ملتفين حول أحد الشخصيات المعروفة الذي تحدث إليهم من خلال مكبر صوت مقررا لهم أن المأجورين أمثال البرادعى و المزور أيمن نور هم الذين افسدوا البلد و أن المتظاهرين المتواجدين بميدان التحرير غير محترمين و خونه و أنهى حديثه إلى المتظاهرين في ميدان لبنان طالبا منهم التوجه فورا إلى ميدان التحرير لان ميدان التحرير للشرفاء و ليس للمرتزقة محرضا المتظاهرين على ضرورة تحرير الميدان من الخونة الذين يريدون الخراب لمصر. • أرسل إلى الصفحة الرئيسية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق بموقعface book فيديو بمشاهدته تبين انه يتضمن قيام بعض الأشخاص بالتعدي على آخرين بالأسلحة البيضاء أمام بوابة أحد القصور و يبين من الحوار الذي دار بين هؤلاء الأشخاص أن سبب التعدي عليهم هو تحذيرهم من ذكر واقعة استئجارهم من قبل أحد الأشخاص ــ والذي ظهرت صورته بنهاية التسجيل ــ للتعدي على المتظاهرين في ميدان التحرير وورد بالتعليق على ذلك الفيديو أن الشخص الذي ظهر بنهايته أحد أعضاء مجلس الشعب السابق. • مرفق بالمذكرة تسجيلات لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة إلى اللجنة على اسطوانة(CD) ، تبين من خلال مشاهدتها أنها تحتوى على ستة أفلام فيديو الأول يبدأ بتصوير مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني بجوار مركز التجارة العالمي و فندق كونراد متجهين إلى ميدان التحرير بعضهم يستقل سيارات و البعض مترجل و هم يحملون عصى و أسلحة بيضاء . الفيديو الثاني يبدأ بتصوير لمجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي أسفل تمثال عبد المنعم رياض و في مواجهتهم سيارة مصفحة محترقة يعتليها احد الأشخاص و يقومون بإلقاء الحجارة على المتظاهرين مما أدى إلى انسحاب عدد من المتظاهرين . الفيديو الثالث و الرابع يظهر فيهما تبادل إلقاء الحجارة بين المتظاهرين بميدان التحرير و الموجودين بميدان عبد المنعم رياض. الفيديو الخامس و السادس للمتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني و المتواجدين بميدان عبد المنعم رياض يحثون بعضهم على البقاء بالميدان و صورة لعدد من الأشخاص اعلي العقارات المواجهة للمتحف المصري يلقون بالحجارة على المتظاهرين بميدان التحرير. • مرفق بالمذكرة صور لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة إلى اللجنة على اسطوانة(CD) بمشاهدتها تبين أنها تحتوى على صور لبعض أنصار الرئيس السابق محمد حسنى مبارك يقومون بإلقاء كميات كبيرة من الطوب تجاه المتظاهرين بالتحرير و صور أخرى لسالفي الذكر يحملون عصى و أسلحة بيضاء و سيوف و صور لاشتباكات ما بين أنصار الرئيس السابق القادمين من ميدان عبد المنعم رياض في اتجاه ميدان التحرير و بين المتظاهرين المتجهين من ميدان التحرير في الاتجاه المعاكس. انتقل فريق من الامانه الفنية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق من المنتدبين من المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية إلى منطقة نزلة السمان للتقصي عن حقيقة الأحداث التي وقعت يوم 2/2/2011 وذلك في ضوء امتناع العديد من اهالى نزله السمان من الإدلاء بشهادتهم خشيه إيذائهم. • قدم للجنة صورة ضوئية لوثيقة – لم يتسن للجنة التحقق من صحتها – معنونه"وزارة الداخلية مكتب الوزير " وعليها الشعار الخاص بوزارة الداخلية ، ثابت بها عبارة سرى و هام للغاية تحمل رقم تعميم 1-60 /ب/م ت، تضمنت أمرا بتوظيف عدد من البلطجية ، و إعطائهم مبالغ مجزية ، مع إبلاغهم بوقت التحرك لإشاعة الفوضى. • كانت اللجنة قد أرسلت فى 13/3/2011 مذكرة إلى النيابة العامة للتحقيق في هذه الوقائع ، ثم جرى انتداب مستشارين للتحقيق فيها. ( حالات الاحتجاز) • قامت الشرطة بالقبض على بعض المتظاهرين والإعلاميين و حجزتهم في عدد من أماكن الاحتجاز دون وجه حق ، ورصدت اللجنة بعض من هذه الحالات. الانفلات الأمني حدث الانفلات الأمني نتيجة إطلاق البلطجية على المتظاهرين لإخراجهم بالقوة من ميدان التحرير – على النحو السابق بيانه- و انتشارهم في كافة أنحاء القاهرة و الجيزة يدمرون و يسلبون و يحرقون خاصة بعد انسحاب الشرطة وحرق مقارها بمعرفه هؤلاء البلطجية وبعض الاهالى الغاضبين. وقال أحد قيادات الشرطة السابقين أن أمرا صدر لقوات الأمن المركزي بالقاهرة من احد قيادات الشرطة فى 28/1/2011بالانسحاب وصدرت أوامر للضباط بارتداء الزى المدني و الانصراف ثم انقطعت الاتصالات بهم عقب صدور هذا الأمر ، وقد تأيد ذلك بما قرره بأحد أطباء قصر العيني من انه في حوالي الساعة الخامسة مساء لاحظ حرس المستشفى يخلعون ملابسهم الرسمية و يرتدون ملابس مدنية ، وذلك بناء على أوامر صادره إليهم بذلك .كما شوهد فى احد شرائط الفيديو المذاعة في القنوات الفضائية انسحاب قوات الأمن المركزي بشكل منتظم يومى بصدور أمر بالانسحاب. وقد رصدت اللجنة- سرقة وإتلاف بعض القطع الأثرية من المتحف المصري وسرقة محتويات بعض المحال ، كما تم رصد سيارة رقم ( ف و 8516 ) بها بعض البلطجية وشخص ظهرت صورته جليا يشتبه أنهم هم الذين احرقوا مبنى الحزب الوطني الذي كانت تلتهمه النيران حينئذ. وزاد من الانفلات الأمني خروج او هروب بعض المسجونين من الليمانات و السجون المتاخمة للقاهرة ، قامت الأمانة العامة للجنة بزيارة السجون الآتية:- 1- منطقة سجون وادي النطرون 2- منطقة سجون طرة 3-منطقة سجون أبو زعبل 4- سجن المرج 5- سجن القطا الجديد وبعد أن قامت اللجنة بالزيارات الميدانية وسؤال إدارات هذه السجون و بعض المساجين و بعض الاهالى المجاورين للسجون انتهت إلى احتمال تصورين:- وقد ذهب أصحاب التصور الأول إلى أن ذلك يدخل في نطاق ما حدث من انهيار فى أداء الشرطة في كافة القطاعات ، و رغبة البعض في ترويع المواطنين ، ويستند هذا التصور على الدلالات الآتية: 1 ـ ظهر في أحد أشرطة الفيديو – التي أطلعت عليها اللجنة – مجموعة من الأشخاص يرتدون زياً أسود اللون متشابه الشكل يماثل الزى الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم. 2 ـ مشاهد شريط فيديو أخر يظهر فيه المساجين – الهاربين من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية تحت تواجد أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزى الرسمي وهم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن . وخروجهم من السجن وهم يحملون أغراضهم الشخصية و في حضرة رجال الشرطة يدل أنهم خرجوا نتيجة ترتيب أفسح لهم الوقت لجمع أغراضهم الشخصية ،وذلك أن هروب السجين في حاله العصيان الجماعي و احتمال إصابته بعيار ناري يثير لدية حالة من الفزع تجعله يسرع لينجو بنفسه دون أن يلتفت لجمع أغراضه. 3 ـ شهادة عدد من المساجين في سجن وادي النطرون وسجن طره من أن إدارة السجن قطعت المياه والكهرباء عنهم قبل تمرد المساجين بعدة أيام وهو ما يؤدي – بطبيعة الحال – إلى هياجهم وتذمرهم ، و يعطى المبرر الكافي لاصطناع الاضطراب و المقاومة الظاهرية ثم الانفلات الأمني. 4 ـ قرر بعض المساجين – في سجون لم يهرب منها أحد – أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوشية في إتجاه العنابر والزنازين بالرغم من عدم وجود تمرد ، وأن عدداً من المساجين قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخلها. 5-كما قرر عدد من المساجين - في سجون مختلفة- أن رجال الشرطة العاملين في السجن أطلقوا في اتجاه العنابر و الحجرات قنابل مسيلة للدموع مما اشعر نزلاء السجن بالاختناق ومحاولة الخروج من العنابر ، وهو ما يشير إلى تعمد إثارة المسجونين و دفعهم إلى التمرد و الظهور بمقاومة التمرد حتى تبدو الصورة بأن خروجهم كان نتيجة إخفاق الحراسة في منعهم. 6- قرر العميد/ عصام القوصى وسائر رجال الشرطة القائمين على إدارة السجن انه في يوم 29/1/2011 حدث تمرد داخل السجن واكبه هجوم عدد من الأشخاص المسلحين على السجن ،أطلقوا أعيرة نارية من مدافع جرينوف و غيره من الأسلحة النارية فى اتجاه السجن و أن الحراسة المعينة على الأبراج بادلوهم إطلاق الأعيرة النارية حتى نفذت الأخيرة غير انه بمعاينة سور السجن تبين عدم وجود أية أثار لطلقات نارية على السور أو الأبراج، مما يدل على عدم صحة ما قرره رجال الشرطة المشار إليهم. 7- قرر سجين بليمان وادي النطرون أن سيدة اتصلت بأحد البرامج التليفزيونية و قالت أنها تسكن بجوار سجن وادي النطرون ، وان السجن تم اقتحامه و إخراج المساجين ، و بعد وقت قصير قامت قوات السجن بإطلاق قنابل مسيلة للدموع في اتجاه العنابر دون مبرر ثم في الساعة الثالثة سمع صوت أعيرة نارية لمدة عشرين دقيقة أعقبها خروج المساجين ، وقد دل ذلك أن ما أذيع في التليفزيون كان سابقا على ادعاء الاعتداء على السجن بما يثير شبهه وجود تخطيط مسبق لإخراج المساجين من سجن وادي النطرون. 8- ثبت من المعاينة بسجن وادي النطرون أن أعمال التخريب و نزع الأقفال ونشر حديد الهوايات بالغرف يستغرق وقتا أطول كثيرا مما قرره ضباط السجن. 9- قرر وليد حسن حسين المسجون بسجن المرج انه في يوم 29/1/2011 توجه إلى العيادة الطبية بصحبه الحراسة رأى المخبر عبد الفتاح الشهير بأبوعميرة يتجه صوب الغرفةرقم(6 ) المتواجد فيها المساجين المتهمين في قضايا إعلامية و يخرجهم من حجرهم إلى ممر العنبر ، و سمع بعض ضباط السجن يتبادلون الحديث، واحدهم يقول "يظهر أنها بدأت " ثم فوجئ بإطلاق قنابل مسيلة للدموع داخل ممرات العنابر دون داع ، مما أصاب السجناء بحاله اختناق أدت إلى هياجهم ، و تناهى إلى سمعه قول احد المخبرين عبارة " حرام الضباط يفتحوا لهم وبعد كده يضربوا عليهم النار" . 10- قررت الدكتورة منال البطران أن شقيقها المرحوم اللواء محمد البطران حادثها تليفونيا قبل مقتله وقال " حبيب العادلى احرق البلد و أن هناك ثمانية عشر قسم شرطة تم فتحها و خرج منها المساجين وإن تكرر الأمر في السجون فستكون كارثة ، و انه لن يسمح بذلك". 11- أن السجون التي خرج منها المسجونون هي السجون المتاخمة للقاهرة و التي بها عتاة المجرمين بما يشير أي أن ذلك تم عن قصد ليثيروا الذعر و الفزع لدى المواطنين في العاصمة و ما حولها ، ضمن خطة الفراغ الأمني. وذهب أصحاب التصور الثاني إلى انه تم تهريب المساجين بعد اعتداءات مسلحة على السجون و استندوا في ذلك على الدلائل الآتية: 1- عدد السجون في جميع ربوع الدولة 41 سجنا وهرب السجناء من 11 سجنا فقط بنسبة 26% هي سجون ابوزعبل ( 4 سجون ) و وادي النطرون (4 سجون ) والمرج و الفيوم و قنا. 2- لم يهرب مسجون واحد من سجون القاهرة ( طره 4 سجون و سجن الاستئناف بباب الخلق ) وهى الأقرب إلى موقع الأحداث في ميدان التحرير. 3- ثبت بمعاينة منطقة سجون ابوزعبل ( تضم أربع سجون ) تعرضها لهجوم خارجي مسلح تظهر آثاره واضحة في الأعيرة النارية المطلقة على ببوابة السجن الرئيسية و على السور الشرقي المجاور لسجني ابوزعبل 1 ، 2 كما تظهر على هذا السور وجود أثار لإطلاق أعيرة ثقيلة ( جرينوف أو متعدد) 4- ثبت استعمال نوع من الذخيرة لا يتداول في محيط قوات الشرطة و الجيش في الهجوم على سجن أبو زعبل ( طلقات سلاح آلي خضراء اللون ) تم التحفظ على بعض فوارغها أثناء المعاينة و كذا على فوارغ طلقات أعلى من عيار الأسلحة الآلية. 5- شهد الدكتور سعيد محمد عبد الغفار المقيم بالاستراحة المجاورة للسجن بوجود هجوم مسلح من الناحية الشرقية باستخدام أسلحة آلية بمعرفة مجموعات من البدو وصياح بعضهم بالدعاء لحماس. 6- ثبت وجود هدم بسور السجن من الناحية الشرقية وهدم بعض أجزائه من الخارج باستخدام معدة بناء ( لودر) . 7- ثبت أن سجون أبو زعبل تضم المحكوم عليهم بأحكام جنائية من اهالى منطقة شمال وجنوب سيناء. 8- ثبت بأقوال ضباط منطقة سجون أبو زعبل تعرضهم لهجوم مسلح خارجي واكبه حالة هياج داخلي من السجناء و تحطيم أبواب و حوائط السجن باستخدام طفايات الحريق الكائنة بداخل كل زنزانة و هو ما تم معاينته من أثار للتلفيات يتصور حدوثها وفقا لهذه الرواية. 9- ثبت وجود عدد خمس مسجونين من حركة حماس بسجن أبو زعبل 1 ، إضافة إلى عدد 24 آخرين من ذات الحركة و من خلية حزب الله بالسجون التي تم اقتحامها و الذين أبانت وسائل الأعلام سرعه وصولهم إلى ديارهم خارج البلاد بعد الهرب بساعات قليلة بما يؤكد التخطيط لتهريبهم عن طريق الهجمات الخارجية على السجون. 10- بسؤال عينات عشوائية من مساجين سجن القطا " لم يهرب منه احد " أجمعت أقوالهم على أن هناك حالة هياج داخلي انتابتهم نتيجة متابعتهم أحداث الثورة بوسائل الإعلام حيث رغب بعضهم في المشاركة في أحداث الثورة ، كما أن تواتر الأخبار عن هروب المساجين من سجن ابوزعبل أدى إلى رغبتهم في الهرب. 11- ثبت بأقوال ضابط القوات المسلحة المكلف بتأمين سجن القطا أن السجن تعرض لهجوم خارجي و تعاملت معه القوات المسلحة و نجحت في صده كما شهد ثلاثة من اصطحاب المزارع المجاورة للسجن أنهم نجحوا في رد مجموعات مسلحة حاولت التوجه للسجن و اقتحامه لتهريب أبناءهم المسجونين. 12- أن الوضع الذي شاهدته اللجنة من حالة الانفلات الامنى بسجن القطا و هياج المساجين وعدم انصياعهم للتعليمات الأمنية يتنافى مع وجود مخطط لتهريب المساجين في هذا السجن لاسيما و أن الثابت عدم هروب أي مسجون منه بل وفاه قيادة أمنية بداخله أثناء أحداث تمرد المساجين - وهو اللواء محمد البطران رئيس مباحث السجون - الذي شهد زملاؤه و ممثلان عن السجناء أنه توفى أثناء محاولة خروج المساجين وراءه للهرب فتم إطلاق النار نحوهم فقتل عدد منهم كان من بينهم اللواء محمد البطران الذى ذكر لهم عدم صدور أمر له بإخراج السجناء و أصيب آخرون من بينهم المقدم / سيد جلال ، و هذا ما يؤكد عدم وجود مخطط مسبق لتلك الأحداث. 13- أن شهادة المسجون بشأن إطلاق غازات مسيلة للدموع علية بالزنزانة دون مبرر يتعين أخذها وتقديرها في نطاق اعتبارين احدهما هو أن السجين لا يرى خارج الباب المغلق و بالتالي تقييمه للحالة في محيط السجن هو تقييم قاصر و الثاني أن الغاز بطبيعته ينتشر دون توجيه وتبعا لاتجاه الهواء و من ثم فيمكن أن ينتشر في محيط يجاور مكان الإطلاق أو التصويب. 14- عدم ثبوت صدور أي تعليمات بشأن تخفيف الاحتياطات الأمنية في غضون فترة لأحداث على السجون بل صدرت تعليمات بتكثيف إجراءات الحراسة و أن الثابت فقط هو تحقق واقعات هروب جماعي من السجون و هو ما لا يستدل به - كنتيجة - على السبب. 15- إنه من غير المتصور إقرار السجين بالهرب دون أن يورد تعليلا لذلك يلقى فيه بالمسئولية على غيره إذ هو معرض للعقوبة وفقا لنص المادة 138 من قانون العقوبات. كما انه من غير المتصور إجماع جميع ضباط السجون التي تم الانتقال إليها على عدم صدور تعليمات بفتح السجون ، وعدم تخفيف الإجراءات الأمنية أثناء الأحداث. 16- نجحت الشرطة في إجهاض محاولات هروب السجناء في 15 سجن ( القطا ، دمنهور، طره، الزقازيق ، شبين الكوم00000 ) . نخلص مما تقدم إلى تعرض بعض السجون لهجمات مسلحة من خارجه أدت إلى هروب بعض المساجين ، وإشاعة حالة من الفوضى بين المساجين في السجون الأخرى ، اقترنت بهياج داخلي اثر متابعتهم لأحداث الثورة عبر وسائل الإعلام طمعا في الخروج . إلا انه يجب التوقف عند منطقة سجون وادي النطرون إذ أن الآثار التي رصدتها اللجنة عند المعاينة لا تنم عن حدوث اعتداء تعجز أمامه الشرطة عن المواجهة ومن ثم لا يوجد مبرر قوي لحدوث الانفلات و هروب السجناء من سجون وادي النطرون. و إزاء وجود هذين التصورين للانفلات الأمني في السجون فإن اللجنة ترى أن الأمر في حاجة إلى مزيد من التحقيق القضائي لتحديد المسئولية في كل حالة من حالات الانفلات داخل السجون المعنية. ( الجزء الخامس) الإعلام و قطع الاتصالات الإعلام لم تكن أحداث ثورة 25 يناير وتفجر طاقات الغضب المصري هي المسيطر الوحيد فى المجال العام المصري ، وإنما وضح جلياً أن ظاهرة الانفلات الأمني وما ارتبط بها من تداعيات ودلالات قد أحدث واقعاً مخيفاً بافتقار الأمن والأمان للأسرة المصرية بخاصة ، والوطن بعامة. • وازداد الإحساس العام بالخوف وعدم الأمان – سواء للمصرى المقيم على أرض الوطن أو المغترب عندما تقطعت سبل معرفة أخبار البلاد والأهل ، وبخاصة حين تم عزل مصر من 28 يناير إلى 1 فبراير ، بقطع خدمات الاتصالات الهاتفية الخلوية (الهواتف المحمولة) ، بالإضافة إلى خدمات الانترنت. • وقد نتج عن منع الاتصالات وقطعها عن مصر والمصريين ، اندفاع الكافة نحو الإعلام ووسائله الجماهيرية كفاعل أساسي يعكس أحداث الثورة وأحوال البلاد. هذا بدوره دفعنا إلى تحليل موقف الإعلام المصرى ممثلاً فى : الإعلام الجماهيري (صحافة وتليفزيون) ، والإعلام البديل (باستخدام شبكة الانترنت ) ، وتحديد دوره السلبى والإيجابى دون إغفال أو مواربة ، من خلال التركيز على محورين رئيسيين ، هما: • المحور الأول: مدى اهتمام الإعلام المصرى بأحداث الثورة والانفلات الأمنى الذى صاحبها. • المحور الثاني: الأدوار الإعلامية التي مارسها
المستشار محمد أمين المهدى يستكمل كتابة المسئولية الجنائية عن خيانة الأمانة السياسي
فى الجزء الأول من مقاله المهم :أسس المستشار محمد أمين المهدي قانونيا لمسألة محاكمة رموز النظام السابق قضائيا بتهم الفساد السياسي باعتباره خيانة للنظام الجمهوري، مؤكدا أن الاعتقاد بعدم وجود عقوبة للفساد السياسي انتشر عن جهل أو عمد، وأن نصا قانونيا صدر عام 1956 يرتب عقوبة على هذا النوع من الفساد، ما زال ساريا لم يلغ وقابلا للتطبيق.. وإلى نص الجزء الثاني من المقال:
5 إنه ولئن كان القانونان رقما 247 لسنة 1956 و 79 لسنة 1958 ينظمان فقط أحكام الاتهام والمحاكمة لرئيس الجمهورية والوزراء أثناء توليهم مناصبهم، فإن مؤدى احترام سيادة القانون والخضوع المتساوى لأحكامه يقتضى أن يكون الاختصاص بمحاكمة أى من هؤلاء بعد تركه منصبه أو وظيفته للجهة القضائية التى تختص بنظر المنازعات والجرائم عموما، فيما عدا ما يستثنى بنص خاص، وهى المحاكم التابعة للسلطة القضائية بالتطبيق لحكم المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972. أما عن تحديد الأفعال المؤثمة والعقوبات المقررة لها فيكون الرجوع فى شأنها إلى أحكام القوانين التى تقرر المسئولية حسبما سبق البيان.
6 ويتعين التأكيد على أن أساس المسئولية السياسية، الذى تتفرع عنه مختلف صورها يتحصل فى قاعدة بسيطة واضحة هى التى نص عليها دستور سنة 1971فى المادة (3) بأن «السيادة للشعب وحده» وأنه «مصدر السلطات»، وهذه القاعدة تقتضى أمرين، أولهما، وجوب التفرقة بين السيادة التى يتفرد بها الشعب، وبين ممارسة أوجه هذه السيادة التى يضطلع بها الحكام على النحو المقرر بالدستور والقانون. وثانيهما، أن ممارسة السيادة يتعين دائما أن تلتزم الحدود المقررة بالدستور والقانون فلا تتجاوزها وإلا حقت المساءلة على من لا يلتزم بذلك. وبيان هذا، أن ممارسة السلطة، على اختلاف أوجهها، سواء كانت تقريرية (أى تشريعية) أو تنفيذية تتصل بإدارة شئون الدولة، إنما هى ممارسة نائب أو وكيل عن أصيل هو الشعب الذى يبقى صاحب السيادة ومصدر السلطات، وإذا كان النائب أو الوكيل، فى ممارسته مختلف سلطات الحكم نيابة عن الأصيل وهو الشعب، إنما يلزم هذا الأخير بتصرفه، فيتعين أن تكون لولايته أو نيابته، فضلا عن سندها من دستور أو قانون، حدودها المستمدة من مستند شرعيتها.
7 والحدود الأساسية المقررة دستورا على تصرفات القائمين على شئون حكم البلاد، تتلخص فى التزامات أساسية حرص الدستور ليس على بيانها فحسب، بل تطلب توثيقها فى عبارات قسم استلزم الدستور أن يؤديه كل من رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء، وبشىء طفيف من الاختلاف، يؤديه كل عضو بالمجلس النيابى، قبل ممارسة أى منهم لمهام منصبه.
فقد حرصت الدساتير، ومنها دستور سنة 1971، على التأكيد على رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء أن يؤدى كل منهم، قبل تولى منصبه، اليمين الآتى نصها: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وان أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه»، فى حين يؤدى أعضاء مجلسى الشعب والشورى، قبل أداء مسئولية النيابة عن الشعب، يمينا نصها كالآتى: «أقسم بالله العظيم بأن أحافظ مخلصا على سلامة الوطن والنظام الجمهورى، وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أحترم الدستور والقانون». والقسم بالله العلىّ العظيم بعباراته التى يتطلبها الدستور ممن يتولى ممارسة السيادة عن صاحب السيادة وهو الشعب، ليس طقسا شكليا أو عملا ماديا تتطلبه مراسم التنصيب، بل هو عهد غليظ بالغ الأهمية يحدد أُطر ونطاق النيابة عن الشعب، بحيث إذا تجاوز الوكيل أو النائب حدود هذه الوكالة أو النيابة أو قصّر أو تهاون فى أدائها كان خائنا بالعهد الذى قطعه على نفسه وأشهد الله العلىّ العظيم عليه، وحق وصفه بخيانة الأمانة السياسية.
فخيانة الأمانة تتحقق بالتهاون، عمدا أو تقصيرا وإهمالا، فى الالتزام بمفهوم ما تتضمنه عبارة القسم التى تستدعى فى ذاتها مجمل ما يفصله الدستور والقانون من أحكام بشأن التزامات وواجبات القائمين على أمور الشعب صاحب السيادة. هذا وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا اعتبارا من حكمها الصادر بجلسة 27 من أكتوبر سنة 2000 على أن عبارات القسم حمّالة لأحكام موضوعية يقتضيها لزاما جوهر العبارة حتى وإن لم يتناولها ظاهرها، وعلى ذلك قضت المحكمة فى الحكم المشار إليه بأن «مفاد عبارة القسم الذى يتعين أن يؤديه من ينتخب لعضوية مجلس الشعب أن يكون متمتعا بالجنسية المصرية وحدها، فلا تصح عضوية من يحمل إلى جانب جنسيته المصرية جنسية دولة أخرى وإن كان قد أجيز له هذا الجمع».
8 ولعل أفدح وأوضح ما يمكن أن يُنسب إلى المجموعة السياسة التى كانت تتولى ممارسة أوجه السيادة فى النظام السياسى المصرى الذى كان قائما حتى اجتاحته ثورة الشعب فى 25 من يناير سنة 2011، مما يشكل حنثا باليمين منطويا على خيانة للأمانة السياسية، مرتبا لمسئولية سياسية فضلا عن المساءلة الجنائية يتحصل فى أمور يمكن بيان أمثلة لها فيما يلى:
تزييف إرادة الشعب، بالأقل فى انتخابات مجلس الشعب خلال شهرى نوفمبر وديسمبر 2010، مما أجمعت علية تقارير المجتمع المدنى وأيضا تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى أشار إلى إهدار حجية ما يزيد على ألف حكم قضائى، ثم الالتفاف على حجيتها بالالتجاء إلى قاضٍ غير مختص بنظر وقف تنفيذها على نحو كانت قد أوضحته المحكمة الدستورية العليا اعتبارا من سنة 2000، وهو مسلك أدانته الأحكام القضائية، بل نعتته بأنه والعدم سواء، ولعل تزييف إرادة الشعب، وهو السيد الأصيل، مما يمكن أن يندرج تخت مفهوم التطاول على حكم أصيل فى الدستور ويتضمن بالفعل وقفا له، وهذا الحكم هو القاضى بأن «السيادة للشعب» وأنه «مصدر السلطات جميعا»، وعلى ذلك فإن كل من ساهم بالأمر والتوجيه، أو شارك بالسكوت واللامبالاة على هذا الفعل المشهود يكون مرتكبا لجريمة جنائية، فضلا عن المساءلة عن الخيانة السياسية، وقد يصل وصف الجريمة إلى كونها عدم ولاء للنظام الجمهورى، أو بالأقل بأنها تدخّل فى العملية الانتخابية بقصد التأثير فى نتيجتها الأمر الذى يؤثمه قانون محاكمة رئيس الجمهورية رقم 247 لسنة 1956 المشار إليه، كما تؤثمه المواد (من 39 إلى 50) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
9 إنه فى ضوء ما سبق بيانه من أن الحريات والحقوق العامة اللصيقة بالمواطن باعتباره إنسانا فتصبح من حقوقه باعتباره كذلك، تكون عصية على الوقف أو التعطل باعتبار أنها تعلو على سائر أحكام الدستور ذاته، على نحو ما كشفت عنه وأكدته مؤخرا المحكمة الإدارية العليا على نحو ما سبق البيان، فإن الاقتراح بتعديل الدستور، الذى تم سنة 2007، بإيراده نص المادة (179) المعدلة التى من شأنها أن تعصف بأحكام ٍ هى من أساسيات الحقوق المتعلقة بحق المواطن كإنسان ومنها ما ورد بالمواد (41)، (44)، (45) وتتحصل فى الحق فى الحرية الشخصية وفى حرية المسكن وحرمة الحياة الشخصية، فإن من اقترح هذا التعديل ومن وافق عليه من القائمين على السلطة، سواء التنفيذية أو التشريعية، يكون قد حنث باليمين التى أقسمها باحترام الدستور وبرعاية مصالح الشعب. ولا يغير من ذلك، مقولة أن التعديل إذ قد جرى الاستفتاء عليه، فقد اصطبغ بإقرار الشعب. أساس ذلك أنه وكما قد تأكّد بما لا يدع مجالا لشك أن عمليات الاستفتاء، شأنها شأن عمليات الانتخاب، إنما كانت تدار بطريقة تنأى بها فى المطلق عن أية صلة لعمليات تهدف إلى التعرف على رأى الشعب وحقيق إرادته.
10 الخلاصة مما سبق، هى أن يكون الشعب مدركا تمام الإدراك، حقيقة المسئولين عن الفساد السياسى المتمثل فى خيانة الأمانة السياسية. فمن أتى بشىء من ذلك حتى وإن لم يسأل جنائيا لأى سبب كان، مع وجوب هذه المساءلة الجنائية باعتبارها حقا أصيلا للمجتمع لا تملك سلطة النزول عنه، فإن مساءلته سياسيا تكون حتما مقضيا. ولا أقل من أن يكون الجزاء السياسى حرمانا من ثقة الشعب، فلا يمكن لمن خان الأمانة السياسية وحنث باليمين أن يكون نائبا أو وكيلا عن الشعب معبرا عن إرادته وصلبا فى السعى لتحقيق آماله. وبذلك وحده يكون قد تحققت خطوات حاسمة للقضاء على تراث وتقاليد سادت فى منهج ممارسة الحكم، ولا يمكن قيام نظام حكم جديد يتمتع بما يجب من أمانة ونزاهة سياسية وحرصٍ على احترام سيادة الشعب إلا بعد تمام تنحية ومساءلة العناصر التى أخلّت بما عُهد إليها من أمانة. فمن خان الأمانة ولم يَرعَها حق الرعاية لا يجوز أن يُمكّن من حمل شرف القيادة أو الوكالة عن الشعب
. فى الجزء الأول من مقاله المهم أسس المستشار محمد أمين المهدى قانونيا لمسألة محاكمة رموز النظام السابق قضائيا بتهم الفساد السياسى باعتباره خيانة للنظام الجمهورى، مؤكدا أن الاعتقاد بعدم وجود عقوبة للفساد السياسى انتشر عن جهل أو عمد، وأن نصا قانونيا صدر عام 1956 يرتب عقوبة على هذا النوع من الفساد، ما زال ساريا لم يلغ وقابلا للتطبيق.. وإلى نص الجزء الثانى من كلام المستشار؟؟
ـ إنه ولئن كان القانونان رقما 247 لسنة 1956 و 79 لسنة 1958 ينظمان فقط أحكام الاتهام والمحاكمة لرئيس الجمهورية والوزراء أثناء توليهم مناصبهم، فإن مؤدى احترام سيادة القانون والخضوع المتساوى لأحكامه يقتضى أن يكون الاختصاص بمحاكمة أى من هؤلاء بعد تركه منصبه أو وظيفته للجهة القضائية التى تختص بنظر المنازعات والجرائم عموما، فيما عدا ما يستثنى بنص خاص، وهى المحاكم التابعة للسلطة القضائية بالتطبيق لحكم المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972. أما عن تحديد الأفعال المؤثمة والعقوبات المقررة لها فيكون الرجوع فى شأنها إلى أحكام القوانين التى تقرر المسئولية حسبما سبق البيان.
6ـ ويتعين التأكيد على أن أساس المسئولية السياسية، الذى تتفرع عنه مختلف صورها يتحصل فى قاعدة بسيطة واضحة هى التى نص عليها دستور سنة 1971فى المادة (3) بأن «السيادة للشعب وحده» وأنه «مصدر السلطات»، وهذه القاعدة تقتضى أمرين، أولهما، وجوب التفرقة بين السيادة التى يتفرد بها الشعب، وبين ممارسة أوجه هذه السيادة التى يضطلع بها الحكام على النحو المقرر بالدستور والقانون. وثانيهما، أن ممارسة السيادة يتعين دائما أن تلتزم الحدود المقررة بالدستور والقانون فلا تتجاوزها وإلا حقت المساءلة على من لا يلتزم بذلك. وبيان هذا، أن ممارسة السلطة، على اختلاف أوجهها، سواء كانت تقريرية (أى تشريعية) أو تنفيذية تتصل بإدارة شئون الدولة، إنما هى ممارسة نائب أو وكيل عن أصيل هو الشعب الذى يبقى صاحب السيادة ومصدر السلطات، وإذا كان النائب أو الوكيل، فى ممارسته مختلف سلطات الحكم نيابة عن الأصيل وهو الشعب، إنما يلزم هذا الأخير بتصرفه، فيتعين أن تكون لولايته أو نيابته، فضلا عن سندها من دستور أو قانون، حدودها المستمدة من مستند شرعيتها.
7ـ والحدود الأساسية المقررة دستورا على تصرفات القائمين على شئون حكم البلاد، تتلخص فى التزامات أساسية حرص الدستور ليس على بيانها فحسب، بل تطلب توثيقها فى عبارات قسم استلزم الدستور أن يؤديه كل من رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء، وبشىء طفيف من الاختلاف، يؤديه كل عضو بالمجلس النيابى، قبل ممارسة أى منهم لمهام منصبه.
فقد حرصت الدساتير، ومنها دستور سنة 1971، على التأكيد على رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء أن يؤدى كل منهم، قبل تولى منصبه، اليمين الآتى نصها: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وان أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه»، فى حين يؤدى أعضاء مجلسى الشعب والشورى، قبل أداء مسئولية النيابة عن الشعب، يمينا نصها كالآتى: «أقسم بالله العظيم بأن أحافظ مخلصا على سلامة الوطن والنظام الجمهورى، وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أحترم الدستور والقانون». والقسم بالله العلىّ العظيم بعباراته التى يتطلبها الدستور ممن يتولى ممارسة السيادة عن صاحب السيادة وهو الشعب، ليس طقسا شكليا أو عملا ماديا تتطلبه مراسم التنصيب، بل هو عهد غليظ بالغ الأهمية يحدد أُطر ونطاق النيابة عن الشعب، بحيث إذا تجاوز الوكيل أو النائب حدود هذه الوكالة أو النيابة أو قصّر أو تهاون فى أدائها كان خائنا بالعهد الذى قطعه على نفسه وأشهد الله العلىّ العظيم عليه، وحق وصفه بخيانة الأمانة السياسية.
فخيانة الأمانة تتحقق بالتهاون، عمدا أو تقصيرا وإهمالا، فى الالتزام بمفهوم ما تتضمنه عبارة القسم التى تستدعى فى ذاتها مجمل ما يفصله الدستور والقانون من أحكام بشأن التزامات وواجبات القائمين على أمور الشعب صاحب السيادة. هذا وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا اعتبارا من حكمها الصادر بجلسة 27 من أكتوبر سنة 2000 على أن عبارات القسم حمّالة لأحكام موضوعية يقتضيها لزاما جوهر العبارة حتى وإن لم يتناولها ظاهرها، وعلى ذلك قضت المحكمة فى الحكم المشار إليه بأن «مفاد عبارة القسم الذى يتعين أن يؤديه من ينتخب لعضوية مجلس الشعب أن يكون متمتعا بالجنسية المصرية وحدها، فلا تصح عضوية من يحمل إلى جانب جنسيته المصرية جنسية دولة أخرى وإن كان قد أجيز له هذا الجمع».
8ـ ولعل أفدح وأوضح ما يمكن أن يُنسب إلى المجموعة السياسة التى كانت تتولى ممارسة أوجه السيادة فى النظام السياسى المصرى الذى كان قائما حتى اجتاحته ثورة الشعب فى 25 من يناير سنة 2011، مما يشكل حنثا باليمين منطويا على خيانة للأمانة السياسية، مرتبا لمسئولية سياسية فضلا عن المساءلة الجنائية يتحصل فى أمور يمكن بيان أمثلة لها فيما يلى:
ـ تزييف إرادة الشعب، بالأقل فى انتخابات مجلس الشعب خلال شهرى نوفمبر وديسمبر 2010، مما أجمعت علية تقارير المجتمع المدنى وأيضا تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى أشار إلى إهدار حجية ما يزيد على ألف حكم قضائى، ثم الالتفاف على حجيتها بالالتجاء إلى قاضٍ غير مختص بنظر وقف تنفيذها على نحو كانت قد أوضحته المحكمة الدستورية العليا اعتبارا من سنة 2000، وهو مسلك أدانته الأحكام القضائية، بل نعتته بأنه والعدم سواء، ولعل تزييف إرادة الشعب، وهو السيد الأصيل، مما يمكن أن يندرج تخت مفهوم التطاول على حكم أصيل فى الدستور ويتضمن بالفعل وقفا له، وهذا الحكم هو القاضى بأن «السيادة للشعب» وأنه «مصدر السلطات جميعا»، وعلى ذلك فإن كل من ساهم بالأمر والتوجيه، أو شارك بالسكوت واللامبالاة على هذا الفعل المشهود يكون مرتكبا لجريمة جنائية، فضلا عن المساءلة عن الخيانة السياسية، وقد يصل وصف الجريمة إلى كونها عدم ولاء للنظام الجمهورى، أو بالأقل بأنها تدخّل فى العملية الانتخابية بقصد التأثير فى نتيجتها الأمر الذى يؤثمه قانون محاكمة رئيس الجمهورية رقم 247 لسنة 1956 المشار إليه، كما تؤثمه المواد (من 39 إلى 50) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
9ـ إنه فى ضوء ما سبق بيانه من أن الحريات والحقوق العامة اللصيقة بالمواطن باعتباره إنسانا فتصبح من حقوقه باعتباره كذلك، تكون عصية على الوقف أو التعطل باعتبار أنها تعلو على سائر أحكام الدستور ذاته، على نحو ما كشفت عنه وأكدته مؤخرا المحكمة الإدارية العليا على نحو ما سبق البيان، فإن الاقتراح بتعديل الدستور، الذى تم سنة 2007، بإيراده نص المادة (179) المعدلة التى من شأنها أن تعصف بأحكام ٍ هى من أساسيات الحقوق المتعلقة بحق المواطن كإنسان ومنها ما ورد بالمواد (41)، (44)، (45) وتتحصل فى الحق فى الحرية الشخصية وفى حرية المسكن وحرمة الحياة الشخصية، فإن من اقترح هذا التعديل ومن وافق عليه من القائمين على السلطة، سواء التنفيذية أو التشريعية، يكون قد حنث باليمين التى أقسمها باحترام الدستور وبرعاية مصالح الشعب. ولا يغير من ذلك، مقولة أن التعديل إذ قد جرى الاستفتاء عليه، فقد اصطبغ بإقرار الشعب. أساس ذلك أنه وكما قد تأكّد بما لا يدع مجالا لشك أن عمليات الاستفتاء، شأنها شأن عمليات الانتخاب، إنما كانت تدار بطريقة تنأى بها فى المطلق عن أية صلة لعمليات تهدف إلى التعرف على رأى الشعب وحقيق إرادته.
10 ـ الخلاصة مما سبق، هى أن يكون الشعب مدركا تمام الإدراك، حقيقة المسئولين عن الفساد السياسى المتمثل فى خيانة الأمانة السياسية. فمن أتى بشىء من ذلك حتى وإن لم يسأل جنائيا لأى سبب كان، مع وجوب هذه المساءلة الجنائية باعتبارها حقا أصيلا للمجتمع لا تملك سلطة النزول عنه، فإن مساءلته سياسيا تكون حتما مقضيا. ولا أقل من أن يكون الجزاء السياسى حرمانا من ثقة الشعب، فلا يمكن لمن خان الأمانة السياسية وحنث باليمين أن يكون نائبا أو وكيلا عن الشعب معبرا عن إرادته وصلبا فى السعى لتحقيق آماله. وبذلك وحده يكون قد تحققت خطوات حاسمة للقضاء على تراث وتقاليد سادت فى منهج ممارسة الحكم، ولا يمكن قيام نظام حكم جديد يتمتع بما يجب من أمانة ونزاهة سياسية وحرصٍ على احترام سيادة الشعب إلا بعد تمام تنحية ومساءلة العناصر التى أخلّت بما عُهد إليها من أمانة. فمن خان الأمانة ولم يَرعَها حق الرعاية لا يجوز أن يُمكّن من حمل شرف القيادة أو الوكالة عن الشعب.
5 إنه ولئن كان القانونان رقما 247 لسنة 1956 و 79 لسنة 1958 ينظمان فقط أحكام الاتهام والمحاكمة لرئيس الجمهورية والوزراء أثناء توليهم مناصبهم، فإن مؤدى احترام سيادة القانون والخضوع المتساوى لأحكامه يقتضى أن يكون الاختصاص بمحاكمة أى من هؤلاء بعد تركه منصبه أو وظيفته للجهة القضائية التى تختص بنظر المنازعات والجرائم عموما، فيما عدا ما يستثنى بنص خاص، وهى المحاكم التابعة للسلطة القضائية بالتطبيق لحكم المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972. أما عن تحديد الأفعال المؤثمة والعقوبات المقررة لها فيكون الرجوع فى شأنها إلى أحكام القوانين التى تقرر المسئولية حسبما سبق البيان.
6 ويتعين التأكيد على أن أساس المسئولية السياسية، الذى تتفرع عنه مختلف صورها يتحصل فى قاعدة بسيطة واضحة هى التى نص عليها دستور سنة 1971فى المادة (3) بأن «السيادة للشعب وحده» وأنه «مصدر السلطات»، وهذه القاعدة تقتضى أمرين، أولهما، وجوب التفرقة بين السيادة التى يتفرد بها الشعب، وبين ممارسة أوجه هذه السيادة التى يضطلع بها الحكام على النحو المقرر بالدستور والقانون. وثانيهما، أن ممارسة السيادة يتعين دائما أن تلتزم الحدود المقررة بالدستور والقانون فلا تتجاوزها وإلا حقت المساءلة على من لا يلتزم بذلك. وبيان هذا، أن ممارسة السلطة، على اختلاف أوجهها، سواء كانت تقريرية (أى تشريعية) أو تنفيذية تتصل بإدارة شئون الدولة، إنما هى ممارسة نائب أو وكيل عن أصيل هو الشعب الذى يبقى صاحب السيادة ومصدر السلطات، وإذا كان النائب أو الوكيل، فى ممارسته مختلف سلطات الحكم نيابة عن الأصيل وهو الشعب، إنما يلزم هذا الأخير بتصرفه، فيتعين أن تكون لولايته أو نيابته، فضلا عن سندها من دستور أو قانون، حدودها المستمدة من مستند شرعيتها.
7 والحدود الأساسية المقررة دستورا على تصرفات القائمين على شئون حكم البلاد، تتلخص فى التزامات أساسية حرص الدستور ليس على بيانها فحسب، بل تطلب توثيقها فى عبارات قسم استلزم الدستور أن يؤديه كل من رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء، وبشىء طفيف من الاختلاف، يؤديه كل عضو بالمجلس النيابى، قبل ممارسة أى منهم لمهام منصبه.
فقد حرصت الدساتير، ومنها دستور سنة 1971، على التأكيد على رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء أن يؤدى كل منهم، قبل تولى منصبه، اليمين الآتى نصها: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وان أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه»، فى حين يؤدى أعضاء مجلسى الشعب والشورى، قبل أداء مسئولية النيابة عن الشعب، يمينا نصها كالآتى: «أقسم بالله العظيم بأن أحافظ مخلصا على سلامة الوطن والنظام الجمهورى، وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أحترم الدستور والقانون». والقسم بالله العلىّ العظيم بعباراته التى يتطلبها الدستور ممن يتولى ممارسة السيادة عن صاحب السيادة وهو الشعب، ليس طقسا شكليا أو عملا ماديا تتطلبه مراسم التنصيب، بل هو عهد غليظ بالغ الأهمية يحدد أُطر ونطاق النيابة عن الشعب، بحيث إذا تجاوز الوكيل أو النائب حدود هذه الوكالة أو النيابة أو قصّر أو تهاون فى أدائها كان خائنا بالعهد الذى قطعه على نفسه وأشهد الله العلىّ العظيم عليه، وحق وصفه بخيانة الأمانة السياسية.
فخيانة الأمانة تتحقق بالتهاون، عمدا أو تقصيرا وإهمالا، فى الالتزام بمفهوم ما تتضمنه عبارة القسم التى تستدعى فى ذاتها مجمل ما يفصله الدستور والقانون من أحكام بشأن التزامات وواجبات القائمين على أمور الشعب صاحب السيادة. هذا وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا اعتبارا من حكمها الصادر بجلسة 27 من أكتوبر سنة 2000 على أن عبارات القسم حمّالة لأحكام موضوعية يقتضيها لزاما جوهر العبارة حتى وإن لم يتناولها ظاهرها، وعلى ذلك قضت المحكمة فى الحكم المشار إليه بأن «مفاد عبارة القسم الذى يتعين أن يؤديه من ينتخب لعضوية مجلس الشعب أن يكون متمتعا بالجنسية المصرية وحدها، فلا تصح عضوية من يحمل إلى جانب جنسيته المصرية جنسية دولة أخرى وإن كان قد أجيز له هذا الجمع».
8 ولعل أفدح وأوضح ما يمكن أن يُنسب إلى المجموعة السياسة التى كانت تتولى ممارسة أوجه السيادة فى النظام السياسى المصرى الذى كان قائما حتى اجتاحته ثورة الشعب فى 25 من يناير سنة 2011، مما يشكل حنثا باليمين منطويا على خيانة للأمانة السياسية، مرتبا لمسئولية سياسية فضلا عن المساءلة الجنائية يتحصل فى أمور يمكن بيان أمثلة لها فيما يلى:
تزييف إرادة الشعب، بالأقل فى انتخابات مجلس الشعب خلال شهرى نوفمبر وديسمبر 2010، مما أجمعت علية تقارير المجتمع المدنى وأيضا تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى أشار إلى إهدار حجية ما يزيد على ألف حكم قضائى، ثم الالتفاف على حجيتها بالالتجاء إلى قاضٍ غير مختص بنظر وقف تنفيذها على نحو كانت قد أوضحته المحكمة الدستورية العليا اعتبارا من سنة 2000، وهو مسلك أدانته الأحكام القضائية، بل نعتته بأنه والعدم سواء، ولعل تزييف إرادة الشعب، وهو السيد الأصيل، مما يمكن أن يندرج تخت مفهوم التطاول على حكم أصيل فى الدستور ويتضمن بالفعل وقفا له، وهذا الحكم هو القاضى بأن «السيادة للشعب» وأنه «مصدر السلطات جميعا»، وعلى ذلك فإن كل من ساهم بالأمر والتوجيه، أو شارك بالسكوت واللامبالاة على هذا الفعل المشهود يكون مرتكبا لجريمة جنائية، فضلا عن المساءلة عن الخيانة السياسية، وقد يصل وصف الجريمة إلى كونها عدم ولاء للنظام الجمهورى، أو بالأقل بأنها تدخّل فى العملية الانتخابية بقصد التأثير فى نتيجتها الأمر الذى يؤثمه قانون محاكمة رئيس الجمهورية رقم 247 لسنة 1956 المشار إليه، كما تؤثمه المواد (من 39 إلى 50) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
9 إنه فى ضوء ما سبق بيانه من أن الحريات والحقوق العامة اللصيقة بالمواطن باعتباره إنسانا فتصبح من حقوقه باعتباره كذلك، تكون عصية على الوقف أو التعطل باعتبار أنها تعلو على سائر أحكام الدستور ذاته، على نحو ما كشفت عنه وأكدته مؤخرا المحكمة الإدارية العليا على نحو ما سبق البيان، فإن الاقتراح بتعديل الدستور، الذى تم سنة 2007، بإيراده نص المادة (179) المعدلة التى من شأنها أن تعصف بأحكام ٍ هى من أساسيات الحقوق المتعلقة بحق المواطن كإنسان ومنها ما ورد بالمواد (41)، (44)، (45) وتتحصل فى الحق فى الحرية الشخصية وفى حرية المسكن وحرمة الحياة الشخصية، فإن من اقترح هذا التعديل ومن وافق عليه من القائمين على السلطة، سواء التنفيذية أو التشريعية، يكون قد حنث باليمين التى أقسمها باحترام الدستور وبرعاية مصالح الشعب. ولا يغير من ذلك، مقولة أن التعديل إذ قد جرى الاستفتاء عليه، فقد اصطبغ بإقرار الشعب. أساس ذلك أنه وكما قد تأكّد بما لا يدع مجالا لشك أن عمليات الاستفتاء، شأنها شأن عمليات الانتخاب، إنما كانت تدار بطريقة تنأى بها فى المطلق عن أية صلة لعمليات تهدف إلى التعرف على رأى الشعب وحقيق إرادته.
10 الخلاصة مما سبق، هى أن يكون الشعب مدركا تمام الإدراك، حقيقة المسئولين عن الفساد السياسى المتمثل فى خيانة الأمانة السياسية. فمن أتى بشىء من ذلك حتى وإن لم يسأل جنائيا لأى سبب كان، مع وجوب هذه المساءلة الجنائية باعتبارها حقا أصيلا للمجتمع لا تملك سلطة النزول عنه، فإن مساءلته سياسيا تكون حتما مقضيا. ولا أقل من أن يكون الجزاء السياسى حرمانا من ثقة الشعب، فلا يمكن لمن خان الأمانة السياسية وحنث باليمين أن يكون نائبا أو وكيلا عن الشعب معبرا عن إرادته وصلبا فى السعى لتحقيق آماله. وبذلك وحده يكون قد تحققت خطوات حاسمة للقضاء على تراث وتقاليد سادت فى منهج ممارسة الحكم، ولا يمكن قيام نظام حكم جديد يتمتع بما يجب من أمانة ونزاهة سياسية وحرصٍ على احترام سيادة الشعب إلا بعد تمام تنحية ومساءلة العناصر التى أخلّت بما عُهد إليها من أمانة. فمن خان الأمانة ولم يَرعَها حق الرعاية لا يجوز أن يُمكّن من حمل شرف القيادة أو الوكالة عن الشعب
. فى الجزء الأول من مقاله المهم أسس المستشار محمد أمين المهدى قانونيا لمسألة محاكمة رموز النظام السابق قضائيا بتهم الفساد السياسى باعتباره خيانة للنظام الجمهورى، مؤكدا أن الاعتقاد بعدم وجود عقوبة للفساد السياسى انتشر عن جهل أو عمد، وأن نصا قانونيا صدر عام 1956 يرتب عقوبة على هذا النوع من الفساد، ما زال ساريا لم يلغ وقابلا للتطبيق.. وإلى نص الجزء الثانى من كلام المستشار؟؟
ـ إنه ولئن كان القانونان رقما 247 لسنة 1956 و 79 لسنة 1958 ينظمان فقط أحكام الاتهام والمحاكمة لرئيس الجمهورية والوزراء أثناء توليهم مناصبهم، فإن مؤدى احترام سيادة القانون والخضوع المتساوى لأحكامه يقتضى أن يكون الاختصاص بمحاكمة أى من هؤلاء بعد تركه منصبه أو وظيفته للجهة القضائية التى تختص بنظر المنازعات والجرائم عموما، فيما عدا ما يستثنى بنص خاص، وهى المحاكم التابعة للسلطة القضائية بالتطبيق لحكم المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972. أما عن تحديد الأفعال المؤثمة والعقوبات المقررة لها فيكون الرجوع فى شأنها إلى أحكام القوانين التى تقرر المسئولية حسبما سبق البيان.
6ـ ويتعين التأكيد على أن أساس المسئولية السياسية، الذى تتفرع عنه مختلف صورها يتحصل فى قاعدة بسيطة واضحة هى التى نص عليها دستور سنة 1971فى المادة (3) بأن «السيادة للشعب وحده» وأنه «مصدر السلطات»، وهذه القاعدة تقتضى أمرين، أولهما، وجوب التفرقة بين السيادة التى يتفرد بها الشعب، وبين ممارسة أوجه هذه السيادة التى يضطلع بها الحكام على النحو المقرر بالدستور والقانون. وثانيهما، أن ممارسة السيادة يتعين دائما أن تلتزم الحدود المقررة بالدستور والقانون فلا تتجاوزها وإلا حقت المساءلة على من لا يلتزم بذلك. وبيان هذا، أن ممارسة السلطة، على اختلاف أوجهها، سواء كانت تقريرية (أى تشريعية) أو تنفيذية تتصل بإدارة شئون الدولة، إنما هى ممارسة نائب أو وكيل عن أصيل هو الشعب الذى يبقى صاحب السيادة ومصدر السلطات، وإذا كان النائب أو الوكيل، فى ممارسته مختلف سلطات الحكم نيابة عن الأصيل وهو الشعب، إنما يلزم هذا الأخير بتصرفه، فيتعين أن تكون لولايته أو نيابته، فضلا عن سندها من دستور أو قانون، حدودها المستمدة من مستند شرعيتها.
7ـ والحدود الأساسية المقررة دستورا على تصرفات القائمين على شئون حكم البلاد، تتلخص فى التزامات أساسية حرص الدستور ليس على بيانها فحسب، بل تطلب توثيقها فى عبارات قسم استلزم الدستور أن يؤديه كل من رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء، وبشىء طفيف من الاختلاف، يؤديه كل عضو بالمجلس النيابى، قبل ممارسة أى منهم لمهام منصبه.
فقد حرصت الدساتير، ومنها دستور سنة 1971، على التأكيد على رئيس الجمهورية ونائبه والوزراء أن يؤدى كل منهم، قبل تولى منصبه، اليمين الآتى نصها: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى وان أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه»، فى حين يؤدى أعضاء مجلسى الشعب والشورى، قبل أداء مسئولية النيابة عن الشعب، يمينا نصها كالآتى: «أقسم بالله العظيم بأن أحافظ مخلصا على سلامة الوطن والنظام الجمهورى، وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أحترم الدستور والقانون». والقسم بالله العلىّ العظيم بعباراته التى يتطلبها الدستور ممن يتولى ممارسة السيادة عن صاحب السيادة وهو الشعب، ليس طقسا شكليا أو عملا ماديا تتطلبه مراسم التنصيب، بل هو عهد غليظ بالغ الأهمية يحدد أُطر ونطاق النيابة عن الشعب، بحيث إذا تجاوز الوكيل أو النائب حدود هذه الوكالة أو النيابة أو قصّر أو تهاون فى أدائها كان خائنا بالعهد الذى قطعه على نفسه وأشهد الله العلىّ العظيم عليه، وحق وصفه بخيانة الأمانة السياسية.
فخيانة الأمانة تتحقق بالتهاون، عمدا أو تقصيرا وإهمالا، فى الالتزام بمفهوم ما تتضمنه عبارة القسم التى تستدعى فى ذاتها مجمل ما يفصله الدستور والقانون من أحكام بشأن التزامات وواجبات القائمين على أمور الشعب صاحب السيادة. هذا وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا اعتبارا من حكمها الصادر بجلسة 27 من أكتوبر سنة 2000 على أن عبارات القسم حمّالة لأحكام موضوعية يقتضيها لزاما جوهر العبارة حتى وإن لم يتناولها ظاهرها، وعلى ذلك قضت المحكمة فى الحكم المشار إليه بأن «مفاد عبارة القسم الذى يتعين أن يؤديه من ينتخب لعضوية مجلس الشعب أن يكون متمتعا بالجنسية المصرية وحدها، فلا تصح عضوية من يحمل إلى جانب جنسيته المصرية جنسية دولة أخرى وإن كان قد أجيز له هذا الجمع».
8ـ ولعل أفدح وأوضح ما يمكن أن يُنسب إلى المجموعة السياسة التى كانت تتولى ممارسة أوجه السيادة فى النظام السياسى المصرى الذى كان قائما حتى اجتاحته ثورة الشعب فى 25 من يناير سنة 2011، مما يشكل حنثا باليمين منطويا على خيانة للأمانة السياسية، مرتبا لمسئولية سياسية فضلا عن المساءلة الجنائية يتحصل فى أمور يمكن بيان أمثلة لها فيما يلى:
ـ تزييف إرادة الشعب، بالأقل فى انتخابات مجلس الشعب خلال شهرى نوفمبر وديسمبر 2010، مما أجمعت علية تقارير المجتمع المدنى وأيضا تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى أشار إلى إهدار حجية ما يزيد على ألف حكم قضائى، ثم الالتفاف على حجيتها بالالتجاء إلى قاضٍ غير مختص بنظر وقف تنفيذها على نحو كانت قد أوضحته المحكمة الدستورية العليا اعتبارا من سنة 2000، وهو مسلك أدانته الأحكام القضائية، بل نعتته بأنه والعدم سواء، ولعل تزييف إرادة الشعب، وهو السيد الأصيل، مما يمكن أن يندرج تخت مفهوم التطاول على حكم أصيل فى الدستور ويتضمن بالفعل وقفا له، وهذا الحكم هو القاضى بأن «السيادة للشعب» وأنه «مصدر السلطات جميعا»، وعلى ذلك فإن كل من ساهم بالأمر والتوجيه، أو شارك بالسكوت واللامبالاة على هذا الفعل المشهود يكون مرتكبا لجريمة جنائية، فضلا عن المساءلة عن الخيانة السياسية، وقد يصل وصف الجريمة إلى كونها عدم ولاء للنظام الجمهورى، أو بالأقل بأنها تدخّل فى العملية الانتخابية بقصد التأثير فى نتيجتها الأمر الذى يؤثمه قانون محاكمة رئيس الجمهورية رقم 247 لسنة 1956 المشار إليه، كما تؤثمه المواد (من 39 إلى 50) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
9ـ إنه فى ضوء ما سبق بيانه من أن الحريات والحقوق العامة اللصيقة بالمواطن باعتباره إنسانا فتصبح من حقوقه باعتباره كذلك، تكون عصية على الوقف أو التعطل باعتبار أنها تعلو على سائر أحكام الدستور ذاته، على نحو ما كشفت عنه وأكدته مؤخرا المحكمة الإدارية العليا على نحو ما سبق البيان، فإن الاقتراح بتعديل الدستور، الذى تم سنة 2007، بإيراده نص المادة (179) المعدلة التى من شأنها أن تعصف بأحكام ٍ هى من أساسيات الحقوق المتعلقة بحق المواطن كإنسان ومنها ما ورد بالمواد (41)، (44)، (45) وتتحصل فى الحق فى الحرية الشخصية وفى حرية المسكن وحرمة الحياة الشخصية، فإن من اقترح هذا التعديل ومن وافق عليه من القائمين على السلطة، سواء التنفيذية أو التشريعية، يكون قد حنث باليمين التى أقسمها باحترام الدستور وبرعاية مصالح الشعب. ولا يغير من ذلك، مقولة أن التعديل إذ قد جرى الاستفتاء عليه، فقد اصطبغ بإقرار الشعب. أساس ذلك أنه وكما قد تأكّد بما لا يدع مجالا لشك أن عمليات الاستفتاء، شأنها شأن عمليات الانتخاب، إنما كانت تدار بطريقة تنأى بها فى المطلق عن أية صلة لعمليات تهدف إلى التعرف على رأى الشعب وحقيق إرادته.
10 ـ الخلاصة مما سبق، هى أن يكون الشعب مدركا تمام الإدراك، حقيقة المسئولين عن الفساد السياسى المتمثل فى خيانة الأمانة السياسية. فمن أتى بشىء من ذلك حتى وإن لم يسأل جنائيا لأى سبب كان، مع وجوب هذه المساءلة الجنائية باعتبارها حقا أصيلا للمجتمع لا تملك سلطة النزول عنه، فإن مساءلته سياسيا تكون حتما مقضيا. ولا أقل من أن يكون الجزاء السياسى حرمانا من ثقة الشعب، فلا يمكن لمن خان الأمانة السياسية وحنث باليمين أن يكون نائبا أو وكيلا عن الشعب معبرا عن إرادته وصلبا فى السعى لتحقيق آماله. وبذلك وحده يكون قد تحققت خطوات حاسمة للقضاء على تراث وتقاليد سادت فى منهج ممارسة الحكم، ولا يمكن قيام نظام حكم جديد يتمتع بما يجب من أمانة ونزاهة سياسية وحرصٍ على احترام سيادة الشعب إلا بعد تمام تنحية ومساءلة العناصر التى أخلّت بما عُهد إليها من أمانة. فمن خان الأمانة ولم يَرعَها حق الرعاية لا يجوز أن يُمكّن من حمل شرف القيادة أو الوكالة عن الشعب.
الإذاعات الموجهة المصرية وأمل العودة للتواصل مع العالم
لسان مصر المخروس منذ سنوات.. هل يطلقه الجيش من جديد لتحقيق مصالح مصر؟
تحقيق: ناجى هيكل
عندما بدأ البث الإذاعي فى مطلع العقد الثالث من القرن الماضى وقف العالم دهشة أمام هذا الاختراع العجيب الذى ينقل الصوت من بلد لآخر عبر آلاف الأميال، وكان ماركونى -مخترع الراديو- لا يقل أهمية عن جوتنبرج الذى اخترع أول آلة للطباعة ليحول العالم من استخدام الريشة فى الكتابة إلى الطباعة، وكان فى نظرى لا يقل أهمية عن أديسون –مخترع المصباح الكهربى- الذى أنار ظلمات الليل وجنبات العالم باختراعه الكبير.
الراديو كان أحد أهم اختراعات القرن الماضى لما له من قيمة فقد استخدمته الحكومات لإذاعة البيانات إلى شعوبها ثم تم عمل برامج تنويرية وثقافية وتم استغلاله أيضاً فى الترويج للسلع والمنتجات من خلال بثه لإعلانات العمل وكان يشرح للناس مميزات وعيوب كل سلعة ليتجنب المستهلك مالا يناسبه منها.
ومع تطور الزمن عام 1936م كان البث الإذاعى قد اخترق الحواجز والحدود بين بلدان العالم ليصل مشرق الأرض بمغربها وهنا تم تخصيص إذاعات لبلدان لإظهار مميزاتها سياحياً وقدراتها عسكرياً لرهبة أعدائها وترويع مواطنيها وجيشها، ولعب "الراديو" دوراً كبيراً فى الحربين العالميين الأولى والثانية.
كانت هذه المحطات التى تبث هذه البيانات أو الأخبار للوطن الآخر تسمى بالإذاعات الموجهة وكانت هذه الإذاعات وقتها تقوم بدور السفير بين البلدان وتعمل على حل مشاكل الرعايا فى البلد الآخر، وعندما جاء جمال عبد الناصر إلى سدنة حكم مصر استغل هذه الإذاعات فى الثورات التى قادها لتخليص البلدان العربية من الاحتلال وتناشد شعوب الاحتلال بمناشدة حكامها الانسحاب من هذه الدول لتنعم بالأمان.. وتحققت المعجزة بهذا الاختراع العجيب الذى من خلاله صمدت الشعوب التى كانت تتابع كل يوم الخطابات الحماسية وتنشر موقف المحتل وتبث الرعب فى نفسه ببث معلومات وبيانات تهدف لذلك.
واستمرت هذه الإذاعات حتى عمت العالم وكانت كل دولة لها إذاعات متخصصة لتبث الأفكار وتعمل على نشر السياحة وتشجع على الاستثمار وجعلت العالم قرية صغيرة فكان أهل الوطن يتابعون ما يدور فى بلدانهم فى الغربة عبر محطات الراديو.
كانت الإذاعات الموجهة قد بلغ عددها فى 35إذاعة تعمل على تحسين صورة مصر فى الخارج وكذا كانت منها الدينية التى كان لها دور فى نشر الإسلام من خلال علماء الأزهر الشريف الذين كانوا يقدمون الدروس لشتى أرجاء البسيطة وتسببت فى اعتناق العديد للدين الحنيف.
ورغم أهمية هذه الإذاعات التى كان له دور كبير فى ربط مصر بأفريقيا والعالم العربى إلاَّ أن قراراً سيادياً ألغى منها 18إذاعة وانفض السامر بين مصر وأفريقيا وازدادت المشاكل بيننا والصهاينة حلوا محلنا هناك واستطاعوا أن يحكموا قبضتهم على المنطقة بعد قطع لسان مصر عنهم بتوقف هذه المحطات فتولدت المشاكل ولعل أهمها وآخرها مشكلة المياه بين مصر ودول حوض النيل والقرن الأفريقى.
يقول بعض الخبثاء أن قطع إرسال هذه القنوات فضلاً عن تسريح مذيعيها ومعدى برامجها ومخرجيها وعمالها أن الهدف الرئيس من إسكاتها أمر سياسى متفق عليه النظام السابق فى مصر مع أمريكا وإسرائيل وهو نظام تم توجيه الاتهام له بالعمالة لصالح البلدين.
لقد كانت هذه الإذاعات بمثابة النافذة التى تطل منها مصر على العالم الخارجى وتوصل العالم بمصر وكانت تعمل على توثيق أواصر العلاقات بين شعب مصر وشعوب العالم المختلفة تأكيداً لدور مصر الحضارى والثقافى والتاريخى وتعميقاً لمكانتها على الساحتين "العربية والدولية" بمجهود فائق القدرة إلاَّ أنه للأسف تم وقف البث لهذه المحطات على الأقمار الصناعية ومحطات إرسال الموجة القصيرة فائقة القدرة لتكون مصر فى عصر العولمة بعيدة كل البعد عن الصراع الإعلامي الفائق وكلنا يعلم للآن ما تقدمه إذاعة راديو كندا وهيئة الإذاعة البريطانية "b.b.c" من خدمات وطنية لبلدانهم فى الخارج.
لقد صمت صوتنا الموجه إلى قارات الدنيا وانتهى دورنا التنويري وعرض وجهات نظرنا فى القضايا والأزمات التى تعانيها المنطقة وشعوبها ومحاولة كسب الآخرين.
لقد حان الوقت لإعادة بث هذه المحطات مرة أخرى عبر الأثير فى ظل الأحداث التى تعيشها الأمة العربية وما يدور من صراعات على الساحة الأفريقية بعد أن تم تقليص ساعات البث للإذاعات المتبقية إلى الثلث بعد الصيحة التى شهدها العالم لوسائل الإعلام المسموع والمرئى!!
احتلال العراق وأفغانستان والقواعد العسكرية الغربية المنتشرة والمتناثرة فى ربوع خليجنا العربى يشكل خطراً لأن هذا الاحتلال ليس عسكرياً فقط فحسب ولكنه أيضاً يشكل احتلالاً فكرياً وثقافياً بهدف تغيير معالم تلك الحضارات وإعادة تخطيط وتشكيل العالم من جديد حسب رؤيتها الخاصة لتكون المسيطرة على مجريات الأمور به، فحان وقت لم الشمل العربى وإطلاق الإذاعات الموجهة لتواجهه وتحذره، لأن الإذاعات المصرية الموجهة لها رصيد إعلامى ودينى وسياسى واقتصادى وثقافى فى كل أرجاء العالم.
المناطق التى تغطيها الإذاعات الموجهة المصرية:
منطقة أفريقيا
تغطى الإذاعات المصرية الموجهة قارة أفريقيا بسبع عشرة إذاعة تبث 24ساعة و15دقيقة يوميا وهى كما يلى:
غرب أفريقيا
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بخمس لغات وطنية هى: الهاوسا، الفولانية، اليوريا، البمبرة، الاولوف، إضافة إلى الانجليزية والفرنسية والعربية.
شرق أفريقيا:
وتذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بأربع لغات وطنية هى: السواحيلى، الأمهرى، الصومالى، العفرى، إضافة إلى اللغة الإنجليزية.
وسط وجنوب أفريقيا
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بأربع لغات وطنية هى: اللينجالا، الشونا، الأندبيلى، الزولو.
منطقة أسيا واستراليا والأوسط:
تغطى الإذاعات الموجهة منطقة أسيا واستراليا والشرق الأوسط بخمس عشرة إذاعة تبث 21ساعة و50دقيقة يومياً وهى كما يلى:
جنوب أسيا:
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بثلاث لغات وطنية هى:الأوردية، البنغالية، الهندية، إضافة إلى الإنجليزية.
جنوب شرق أسيا واستراليا:
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بثلاث لغات وطنية هى: الإندونيسية، الماليزية، التايلاندية، إضافة إلى اللغة العربية.
الشرق الأوسط:
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بست لغات وطنية هى:
التركية، الفارسية، البشتو، الأوزبكية، الطاجيكية، الآزارية.
منطقة أوربا:
تغطى الإذاعات الموجهة قارة أوربا بست لغات وهى: الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، الإيطالية، الألبانية، الروسية وتبث 7ساعات و45دقيقة يومياً.
منطقة الأمريكتين:
تغطى الإذاعات الموجهة قارتى أمريكا بأربع لغات وهى:
البرتغالية، الأسبانية، العربية، الإنجليزية، وتبث 10ساعات و45دقيقة يومياً.
إسرائيل:
نظرا للتكوين السكانى فى إسرائيل تذاع الإذاعات المصرية الموجهة بأربع لغات هى:
العبرية، الروسية، الفرنسية، الإنجليزية، وهى تبث 7ساعات يومياً.
تعتبر الإذاعات الموجهة بمثابة جسر من الصداقة والتفاهم بين مصر وبقية العالم.. ومن هذا المنطلق فإن الهدف الرئيسى لتلك الإذاعات هو تعريف شعوب العالم بمصر وقضاياها وطموحاتها والإنجازات التى تتم على أرضها وجهود أبنائها فى سبيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الإذاعات الموجهة من القاهرة بدأت منذ 48عاماً على بدء إرسالها فى1953حيث بدأت هذه الإذاعات مستهدفه منطقتى جنوب وجنوب شرق أسيا مستخدمة أربع لغات بمتوسط بث يومى بلغ 5ساعات و30دقيقة .
مرت هذه الإذاعات بعد ذلك بالعديد من مراحل التطور هندسياً وبرامجياً حتى أصبحت اليوم تغطى كافة أرجاء العالم من خلال ثمان مناطق رئيسية ومستخدمه فى ذلك 35لغة و48خدمة إذاعية.
تهتم شبكة الإذاعات الموجهة بإشباع احتياجات جمهورها المستهدف إعلامياً ودينياً وثقافياً وترفيهياً لذلك نجدها تحرص على التنويع فيما تقدمه من برامج وخدمات.
ولأهمية هذه الإذاعات نناشد باسم الثورة والثورات التى تشهدها الساحة العربية أن تدب فيها الروح من جديد وأن يكون للمجلس العسكرى اليد العليا فى إعادة إطلاق لسان مصر ليخاطب العالم بأسره وأن تعود الثقافة المصرية إلى الساحة العالمية من جديد ولتكون هدفاً لتحقيق سياستنا الخارجية وبث أفكارنا حول العالممن خلال هذه الإذاعات الموجهة.
تحقيق: ناجى هيكل
عندما بدأ البث الإذاعي فى مطلع العقد الثالث من القرن الماضى وقف العالم دهشة أمام هذا الاختراع العجيب الذى ينقل الصوت من بلد لآخر عبر آلاف الأميال، وكان ماركونى -مخترع الراديو- لا يقل أهمية عن جوتنبرج الذى اخترع أول آلة للطباعة ليحول العالم من استخدام الريشة فى الكتابة إلى الطباعة، وكان فى نظرى لا يقل أهمية عن أديسون –مخترع المصباح الكهربى- الذى أنار ظلمات الليل وجنبات العالم باختراعه الكبير.
الراديو كان أحد أهم اختراعات القرن الماضى لما له من قيمة فقد استخدمته الحكومات لإذاعة البيانات إلى شعوبها ثم تم عمل برامج تنويرية وثقافية وتم استغلاله أيضاً فى الترويج للسلع والمنتجات من خلال بثه لإعلانات العمل وكان يشرح للناس مميزات وعيوب كل سلعة ليتجنب المستهلك مالا يناسبه منها.
ومع تطور الزمن عام 1936م كان البث الإذاعى قد اخترق الحواجز والحدود بين بلدان العالم ليصل مشرق الأرض بمغربها وهنا تم تخصيص إذاعات لبلدان لإظهار مميزاتها سياحياً وقدراتها عسكرياً لرهبة أعدائها وترويع مواطنيها وجيشها، ولعب "الراديو" دوراً كبيراً فى الحربين العالميين الأولى والثانية.
كانت هذه المحطات التى تبث هذه البيانات أو الأخبار للوطن الآخر تسمى بالإذاعات الموجهة وكانت هذه الإذاعات وقتها تقوم بدور السفير بين البلدان وتعمل على حل مشاكل الرعايا فى البلد الآخر، وعندما جاء جمال عبد الناصر إلى سدنة حكم مصر استغل هذه الإذاعات فى الثورات التى قادها لتخليص البلدان العربية من الاحتلال وتناشد شعوب الاحتلال بمناشدة حكامها الانسحاب من هذه الدول لتنعم بالأمان.. وتحققت المعجزة بهذا الاختراع العجيب الذى من خلاله صمدت الشعوب التى كانت تتابع كل يوم الخطابات الحماسية وتنشر موقف المحتل وتبث الرعب فى نفسه ببث معلومات وبيانات تهدف لذلك.
واستمرت هذه الإذاعات حتى عمت العالم وكانت كل دولة لها إذاعات متخصصة لتبث الأفكار وتعمل على نشر السياحة وتشجع على الاستثمار وجعلت العالم قرية صغيرة فكان أهل الوطن يتابعون ما يدور فى بلدانهم فى الغربة عبر محطات الراديو.
كانت الإذاعات الموجهة قد بلغ عددها فى 35إذاعة تعمل على تحسين صورة مصر فى الخارج وكذا كانت منها الدينية التى كان لها دور فى نشر الإسلام من خلال علماء الأزهر الشريف الذين كانوا يقدمون الدروس لشتى أرجاء البسيطة وتسببت فى اعتناق العديد للدين الحنيف.
ورغم أهمية هذه الإذاعات التى كان له دور كبير فى ربط مصر بأفريقيا والعالم العربى إلاَّ أن قراراً سيادياً ألغى منها 18إذاعة وانفض السامر بين مصر وأفريقيا وازدادت المشاكل بيننا والصهاينة حلوا محلنا هناك واستطاعوا أن يحكموا قبضتهم على المنطقة بعد قطع لسان مصر عنهم بتوقف هذه المحطات فتولدت المشاكل ولعل أهمها وآخرها مشكلة المياه بين مصر ودول حوض النيل والقرن الأفريقى.
يقول بعض الخبثاء أن قطع إرسال هذه القنوات فضلاً عن تسريح مذيعيها ومعدى برامجها ومخرجيها وعمالها أن الهدف الرئيس من إسكاتها أمر سياسى متفق عليه النظام السابق فى مصر مع أمريكا وإسرائيل وهو نظام تم توجيه الاتهام له بالعمالة لصالح البلدين.
لقد كانت هذه الإذاعات بمثابة النافذة التى تطل منها مصر على العالم الخارجى وتوصل العالم بمصر وكانت تعمل على توثيق أواصر العلاقات بين شعب مصر وشعوب العالم المختلفة تأكيداً لدور مصر الحضارى والثقافى والتاريخى وتعميقاً لمكانتها على الساحتين "العربية والدولية" بمجهود فائق القدرة إلاَّ أنه للأسف تم وقف البث لهذه المحطات على الأقمار الصناعية ومحطات إرسال الموجة القصيرة فائقة القدرة لتكون مصر فى عصر العولمة بعيدة كل البعد عن الصراع الإعلامي الفائق وكلنا يعلم للآن ما تقدمه إذاعة راديو كندا وهيئة الإذاعة البريطانية "b.b.c" من خدمات وطنية لبلدانهم فى الخارج.
لقد صمت صوتنا الموجه إلى قارات الدنيا وانتهى دورنا التنويري وعرض وجهات نظرنا فى القضايا والأزمات التى تعانيها المنطقة وشعوبها ومحاولة كسب الآخرين.
لقد حان الوقت لإعادة بث هذه المحطات مرة أخرى عبر الأثير فى ظل الأحداث التى تعيشها الأمة العربية وما يدور من صراعات على الساحة الأفريقية بعد أن تم تقليص ساعات البث للإذاعات المتبقية إلى الثلث بعد الصيحة التى شهدها العالم لوسائل الإعلام المسموع والمرئى!!
احتلال العراق وأفغانستان والقواعد العسكرية الغربية المنتشرة والمتناثرة فى ربوع خليجنا العربى يشكل خطراً لأن هذا الاحتلال ليس عسكرياً فقط فحسب ولكنه أيضاً يشكل احتلالاً فكرياً وثقافياً بهدف تغيير معالم تلك الحضارات وإعادة تخطيط وتشكيل العالم من جديد حسب رؤيتها الخاصة لتكون المسيطرة على مجريات الأمور به، فحان وقت لم الشمل العربى وإطلاق الإذاعات الموجهة لتواجهه وتحذره، لأن الإذاعات المصرية الموجهة لها رصيد إعلامى ودينى وسياسى واقتصادى وثقافى فى كل أرجاء العالم.
المناطق التى تغطيها الإذاعات الموجهة المصرية:
منطقة أفريقيا
تغطى الإذاعات المصرية الموجهة قارة أفريقيا بسبع عشرة إذاعة تبث 24ساعة و15دقيقة يوميا وهى كما يلى:
غرب أفريقيا
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بخمس لغات وطنية هى: الهاوسا، الفولانية، اليوريا، البمبرة، الاولوف، إضافة إلى الانجليزية والفرنسية والعربية.
شرق أفريقيا:
وتذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بأربع لغات وطنية هى: السواحيلى، الأمهرى، الصومالى، العفرى، إضافة إلى اللغة الإنجليزية.
وسط وجنوب أفريقيا
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بأربع لغات وطنية هى: اللينجالا، الشونا، الأندبيلى، الزولو.
منطقة أسيا واستراليا والأوسط:
تغطى الإذاعات الموجهة منطقة أسيا واستراليا والشرق الأوسط بخمس عشرة إذاعة تبث 21ساعة و50دقيقة يومياً وهى كما يلى:
جنوب أسيا:
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بثلاث لغات وطنية هى:الأوردية، البنغالية، الهندية، إضافة إلى الإنجليزية.
جنوب شرق أسيا واستراليا:
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بثلاث لغات وطنية هى: الإندونيسية، الماليزية، التايلاندية، إضافة إلى اللغة العربية.
الشرق الأوسط:
تذاع البرامج الموجهة لتلك المنطقة بست لغات وطنية هى:
التركية، الفارسية، البشتو، الأوزبكية، الطاجيكية، الآزارية.
منطقة أوربا:
تغطى الإذاعات الموجهة قارة أوربا بست لغات وهى: الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، الإيطالية، الألبانية، الروسية وتبث 7ساعات و45دقيقة يومياً.
منطقة الأمريكتين:
تغطى الإذاعات الموجهة قارتى أمريكا بأربع لغات وهى:
البرتغالية، الأسبانية، العربية، الإنجليزية، وتبث 10ساعات و45دقيقة يومياً.
إسرائيل:
نظرا للتكوين السكانى فى إسرائيل تذاع الإذاعات المصرية الموجهة بأربع لغات هى:
العبرية، الروسية، الفرنسية، الإنجليزية، وهى تبث 7ساعات يومياً.
تعتبر الإذاعات الموجهة بمثابة جسر من الصداقة والتفاهم بين مصر وبقية العالم.. ومن هذا المنطلق فإن الهدف الرئيسى لتلك الإذاعات هو تعريف شعوب العالم بمصر وقضاياها وطموحاتها والإنجازات التى تتم على أرضها وجهود أبنائها فى سبيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الإذاعات الموجهة من القاهرة بدأت منذ 48عاماً على بدء إرسالها فى1953حيث بدأت هذه الإذاعات مستهدفه منطقتى جنوب وجنوب شرق أسيا مستخدمة أربع لغات بمتوسط بث يومى بلغ 5ساعات و30دقيقة .
مرت هذه الإذاعات بعد ذلك بالعديد من مراحل التطور هندسياً وبرامجياً حتى أصبحت اليوم تغطى كافة أرجاء العالم من خلال ثمان مناطق رئيسية ومستخدمه فى ذلك 35لغة و48خدمة إذاعية.
تهتم شبكة الإذاعات الموجهة بإشباع احتياجات جمهورها المستهدف إعلامياً ودينياً وثقافياً وترفيهياً لذلك نجدها تحرص على التنويع فيما تقدمه من برامج وخدمات.
ولأهمية هذه الإذاعات نناشد باسم الثورة والثورات التى تشهدها الساحة العربية أن تدب فيها الروح من جديد وأن يكون للمجلس العسكرى اليد العليا فى إعادة إطلاق لسان مصر ليخاطب العالم بأسره وأن تعود الثقافة المصرية إلى الساحة العالمية من جديد ولتكون هدفاً لتحقيق سياستنا الخارجية وبث أفكارنا حول العالممن خلال هذه الإذاعات الموجهة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)