الاثنين، 30 مايو 2011

مفاجأة سارة لنصر الله .. فضيحة صوتية تجمع الحريري والصديق وليمان

كتب محمود هيكل
بالتزامن مع التقارير المتسارعة حول صدور القرار الظني في موعد أقصاه
17 يناير ، فجر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قنبلة مفادها أن هناك أطرافا داخل لبنان ساهمت مع واشنطن في إفشال المبادرة السعودية السورية بل واستخدمت أيضا عبارات سيئة ضد الملك عبد الله بن عبد العزيز .
وأضاف في تصريحات له مساء الأحد الموافق 16 يناير " تلك الأطراف اللبنانية لم تكتف بإفشال المبادرة السعودية السورية ( س س ) بالتعاون مع واشنطن وإنما استخدمت أيضا عبارات سيئة ضد العاهل السعودي لأنها وجدت أنه صادق في التوصل لاتفاق بين فريقي 8 و14 آذار يجنب لبنان ويلات القرار الظني ".
وتابع نصر الله أن نجاح المسعى السعودي - السوري كان سيعطل الرهانات الأمريكية الإسرائيلية ولذا تدخلت واشنطن وتل أبيب لإفشال هذا المسعى بالتعاون مع أطراف داخل لبنان وذلك في إشارة ضمنية إلى فريق 14 آذار .
ولم يكتف الأمين العام لحزب الله بما سبق بل إنه كشف أيضا مضمون المحادثات التي جرت في إطار المبادرة السعودية السورية ، مشيرا إلى أن فريق 8 آذار طالب بسحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الدولية ووقف التمويل اللبناني لها وإلغاء مذكرة التفاهم بين الحكومة اللبنانية وتلك المحكمة .
وشدد في هذا الصدد على أن المطالب السابقة لم تكن تعني بأي حال من الأحوال إلغاء المحكمة الدولية ، قائلا :" حتى إذا أخذت الحكومة اللبنانية بتلك المطالب كانت المحكمة ستظل على حالها وستقوم فقط بالاستعاضة عن القضاة اللبنانيين بقضاة آخرين كم سيتم توفير أموال تمويلها للبنانيين وبالنسبة لإلغاء مذكرة التفاهم فهو يعني فقط أن لبنان سيبقى بمعزل عن تداعيات القرار الظني وإذا كانت هناك مذكرات توقيف فإنها من اختصاص الانتربول في هذا الحالة وليس من اختصاص الحكومة اللبنانية ، أي أن تفاصيل المبادرة السعودية السورية كانت ستجنب لبنان ويلات كثيرة ولا تلغي المحكمة الدولية".
وفيما يتعلق بمطالب فريق الحريري في المقابل ، أشار نصر الله إلى أنه لا يستطيع أن يكشف عنها الآن بناء على طلب الحريري ، ولكنه أكد أنها تضمنت فقط نقطتين تتعلقان بالمصلحة الوطنية بينما ركزت بقية المطالب على تحقيق مصالح للفريق الأمني والسياسي لسعد الحريري بالإضافة إلى رفض فريق الحريري التصويت في مجلس الوزراء على فتح تحقيق في ملف شهود الزور والمطالبة بإغلاقه .
وتابع الأمين العام لحزب الله في هذا الصدد " رغم أن الأمور كانت تسير بشكل جيد في إطار المبادرة السعودية السورية التي وقفنا معها بقوة وراهنا عليها لحل الأزمة ، إلا أنه ما أن وصل سعد الحريري إلى واشنطن إلا واتصل بالسعودية ليعلن اعتذاره عن الاستمرار في المحادثات في هذا الصدد بل وأكد أيضا استعجاله في صدور القرار الظني ".
واستطرد " الأمريكيون والإسرائيليون كانوا ضد التحرك السعودي السوري منذ البداية ورهنوا على أنه سيفشل ولكن عندما اقترب هذا المسعى من تحقيق النجاح تدخلوا لإفشاله ، بعد ذهاب الحريري إلى الولايات المتحدة وبدون سابق إنذار يتصل الطرف السعودي بالسوري ويعتذر أنه نتيجة الضغوط والأوضاع لسنا قادرين على مواصلة المسعى، هناك أيضا أطراف داخل لبنان تدخلت لإفشال المسعى السعودي السوري بل واستخدموا عبارات سيئة ضد الملك عبد الله لأنهم وجدوا أنه صادق في التوصل لاتفاق ".
وأضاف نصر الله " فريق الحريري إما من البداية رفض هذا المسعى واستجاب بعد ذلك بسبب ضغط سعودي وسرعان ما طالب أمريكا بالتدخل لإفشال المبادرة أو أن هذا الفريق كان مع المسعى وبعد ذلك تعرض لضغوط أمريكية ، مساعي أشهر ممكن أن تنتهي خلال ساعات في أمريكا ".
ويبدو أن نصر الله حسم مبكرا الموقف من الاستشارات النيابية المرتقبة حول تشكيل الحكومة الجديدة بعد سقوط حكومة سعد الحريري ، قائلا :" نرفض رئاسة سعد الحريري للحكومة الجديدة ، لا يمكن أن نثق في فريق الحريري بعد إفشال جهود استغرقت شهورا ".
وتابع " نحن أمام مرحلة جديدة سواء تمت تسمية الحريري أو غيره ، إننا وعلى ضوء صدور القرار الظني سنتصرف وندافع عن كرامتنا ووجودنا وسمعتنا ولن نسمح أن تمس كرامتنا أو أن يلبسنا أحد دم الرئيس الشهيد ظلما وعدوانا ولو ظنا ، إن المكملين بهذا المشروع حساباتهم خطأ".

واستطرد نصر الله " من الآن أي حكومة تحمي شهود الزور لن نسكت عنها وأي حكومة تحمي الفساد المالي ولا تتحمل مسئوليتها لمعالجة قضايا الناس لن نسكت عنها وأي حكومة تتآمر على المقاومة لن نسكت عنها ، لا نعرف اتجاهات الكتل وقد يعاد تكليف الحريري لكن في كل الأحوال نحن في بداية مرحلة جديدة ، على ضوء ما يقوم به المدعي العام للمحكمة الدولية بلمار في الأيام المقبلة فهناك كلام آخر".
وأضاف " بدأ الجميع يفهم الآن لماذا أصر فريق الحريري على إغلاق ملف شهود الزور ، التسجيل الصوتي الذي عرضه تليفزيون الجديد يؤكد ما ذكرناه في السابق حول عدم نزاهة المحكمة الدولية ، لماذا سارعت قناة المستقبل لتؤكد أنها ستنشر الوثيقة الكاملة للمحادثة الصوتية التي نشرها تليفزيون الجديد والتي زعم فريق الحريري أنها تضمنت مغالطات ، من أين حصلت عليها ؟ ولماذا شكك فريق الحريري في المكالمة الصوتية وقبل في الوقت ذاته تخريب بلد بكامله بسبب تحقيق مبني على شهود زور واتصالات تم تزويرها ".
واختتم نصر الله قائلا :" أعضاء فريق الحريري جاهزون أن يقبلوا قرارا ظنيا مبنيا على داتا اتصالات تستطيع أي شركة اتصالات أن تنتجها ولا يقبلون شريط التسجيل الذي تم عرضه على قناة الجديد ويقولون إنه مفبرك ، قلنا سابقا أكثر من مرة إن السفارات وأغلب صحف العالم حصلوا على نص التحقيقات منذ سنوات ، الأمر الذي يؤكد أن التهمة معدة سلفا وأن المحكمة الدولية هي محكمة أمريكية إسرائيلية بالأساس ".
الشريط الصوتي
ويبدو أن تركيز نصر الله على القنبلة التي فجرها تليفزيون "الجديد" المعارض لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لا يخلو من مغزى واضح ليس فقط لأنها تضع الحريري في مأزق كبير وتؤكد صحة اتهامات حزب الله لفريقه بحماية شهود الزور وإنما أيضا لأنها تشكك في مصداقية تصريحاته حول أنه لم ينسق أبدا مع زهير الصديق .
وكان تليفزيون "الجديد"
بث في 16 يناير تسجيلا صوتيا حول نص سعد الحريرىمحادثة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ومحقق دولي ومسئول أمني لبناني ومحمد زهير الصديق الشاهد في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.واللافت للانتباه أنه يظهر في التسجيل أصوات الحريري والنائب السابق للجنة التحقيق الدولية الألماني جيرهارد ليمان ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن والشاهد في قضية اغتيال رفيق الحريري السوري محمد زهير الصديق المتواري عن الأنظار والذي يعتبره حزب الله وحلفاؤه "شاهد زور" ، بينما تصفه لجنة التحقيق الدولية بأنه غير ذي صدقية.وفي رد فعل سريع على التسجيل الصوتي السابق ، وصف المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في بيان له تلك المحادثة بأنها جزء من عملية مخابراتية وأنها تضمنت مغالطات ، مؤكدا أن إذاعة التسجيل يطرح علامات استفهام كبرى حول كيفية الحصول عليه والدوافع من ورائهوتابع البيان أن المحادثة التي نسبت إلى الحريري والعقيد وسام الحسن مع محمد زهير الصديق في حضور المحقق الدولي جيرهارد ليمان بدت وكأنها تتضمن تنسيقا بين الحريري والصديق فيما يتعلق بالتحقيقات ، إلا أنها تمت بطلب مباشر من لجنة التحقيق الدولية التي نظمت المقابلة وقامت بتكليف ليمان بحضورها للوقوف على حقيقة الإفادات التي يدلي بها الصديق خصوصا بعد تزويده اللجنة كتابا خطيا يؤكد فيه تواجده على مسرح الجريمة في 14 فبراير/ شباط 2005 وذلك خلافا لمعلومات سابقة كان قد أدلى بها.ورغم البيان السابق ، إلا أن تليفزيون "الجديد" علق على التطور المثير السابق قائلا :" من كان يدعي بأنه لم ينسق مع الصديق سيتهم بإخفاء الحقائق واللعب على دماء شهداء 14 فبراير/ شباط "، وذلك في إشارة إلى تواطؤ سعد الحريري في إخفاء حقائق حول جريمة اغتيال والده عام 2005.هدية مجانية وبالنظر إلى أن التسجيل الصوتي السابق يأتي متزامنا مع الأنباء حول صدور القرار الظني في موعد أقصاه 17 يناير ، فإن هناك من يعتبره بمثابة هدية مجانية لحزب الله في هذا التوقيت الحرج بل وقد يقلب الطاولة على فريق سعد الحريري .ولعل ما يضاعف من صحة ما سبق أن نصر الله كان عرض أيضا في 15 ديسمبر الماضي أدلة موثقة حول عدم نزاهة المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري .وفي كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى عاشوراء ، شدد نصر الله على أنه يمتلك أدلة موثقة ضد جيرهارد ليمان نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق ديتليف ميليس تؤكد أنه شخص فاسد ، مشيرا إلى أن ليمان باع أقوال شهود الزور ووثائق سرية بـ 50 ألف دولار لأحد الأشخاص اللبنانيين الذي أعطاها بدوره إلى حزب الله ، بالإضافة إلى قيامه ببيع شهادات قيادات سياسية لبنانية كبيرة ، كما عرض على حزب الله بيع كافة الوثائق والنتائج الخاصة بالتحقيقات في جريمة اغتيال رفيق الحريري بمليون دولار ولكن الحزب حينها رفض هذا الأمر باعتباره غاليا ولا يستحق هذا الثمن .
ولم يكتف نصر الله بما سبق ، بل إنه أكد أيضا أنه يمتلك مزيدا من الأدلة حول حماية المحكمة الدولية لشهود الزور سيعرضها في الوقت المناسب .
واستطرد " فيما يتعلق بموضوع المحكمة الدولية ، جاء في بعض الصحف منذ 2006 أن التحقيق بات يتخذ مجرى اتهام حزب الله ، هذا ليس سراً بل تتداوله شخصيات في لبنان والعالم منذ سنوات ولم نحرك ساكناً لأننا حريصون على بلدنا ، لم نتصرف في يوم من الأيام لإيجاد ذريعة للإمساك في السلطة أو الانقلاب على اتفاقية الطائف أو غيرها، إذا كنا نريد هذه الحجة في موضوع القرار الاتهامي كانت بأيدينا منذ سنوات ولكن لم نلجأ إلى هذا الأمر".
وتابع " في الأشهر الأخيرة رأينا أن هذا الأمر يأخذ منحاً جدياً ويتركب عليه مؤامرة تستهدف حزب الله والمقاومة ولبنان ، فهل من المنطقي أن نبقى صامتين لنرى القرار الاتهامي ، من يقول هذا يضحك على الناس".
وشدد الأمين العام لحزب الله على أن المحكمة الدولية سيأتيها يوم أصعب من "ويكيليكس" ، قائلا :" كل من تآمروا سيأتيهم يوم أصعب من ويكيليكس وهم لهم علاقة بشهود الزور ويعرفون كل شيء بالتفصيل، سيأتي يوم يظهر فيه الخيط الأبيض من الأسود ، فهل من الطبيعي أن نسكت، كلا، ففتحنا الموضوع منذ أشهر وقمنا وواجهنا بشكل منطقي وبالعلم وقدمنا معطيات وقرائن".
شكوك متصاعدة
واللافت للانتباه أن الشكوك المتصاعدة حول حيادية المحكمة الدولية لم تقتصر على تصريحات نصر الله السابقة ، فقد كشفت المجموعة الدولية للأزمات ومقرها بروكسل أيضا في تقريرها الصادر يوم 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعنوان "المحاكمة بالنار" أن الآمال تبددت في أن تصبح تلك المحكمة سابقة مهمة للعدالة الدولية في سائر أنحاء المنطقة بعدما غرقت في أوحال معارك شد الحبال وعض الأصابع المحلية والإقليمية على حد سواء.
وأضاف التقرير أنه رغم إقدام المحكمة على إطلاق أربعة ضباط أمن كبار زهير الصديق مقربين من سوريا كانوا موقوفين في لبنان بتهمة تدبير اغتيال رفيق الحريري فإن صدقيتها بقيت موضع شك كبير مع تأكيد سعد الحريري في 6 سبتمبر/أيلول الماضي أن اتهامه لدمشق بالاغتيال كان اتهاما سياسيا.
وتابع التقرير أن ما تردد في مجلة "دير شبيجيل" الألمانية قبل نحو عام عن تغيير هوية الجاني ولصق التهمة بأفراد ينتمون إلى حزب الله زاد الشكوك في صدقية المحكمة.
وفي السياق ذاته ، نقلت قناة "الجزيرة" عن المتخصص اللبناني في علم الجريمة الدكتور عمر نشابة القول إن الإشارة إلى أن الاغتيال قام به عناصر غير منضبطة في حزب الله يعتبر بدعة ، متسائلا : كيف يمكن لعضو غير منضبط أن ينقل آلاف الكيلوجرامات من المواد المتفجرة لاستخدامها في الاغتيال؟.
وأضاف نشابة وهو متابع محترف لعمل المحكمة عبر صفحة العدل في جريدة "الأخبار" أن تأجيل إصدار القرار الاتهامي سببه افتقار المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار إلى أدلة يسند به اتهامه عناصر حزب الله بارتكاب الجريمة.
وبعد القنبلة التي فجرها تليفزيون "الجديد" والتي جاءت متزامنة مع الأنباء حول صدور القرار الظني في موعد أقصاه 17 يناير ، فإن الأمور في طريقها للتصعيد في حال لم يتوصل اللبنانيون وبشكل سريع لاتفاق حول أزمة محكمة الحريري بعيدا عن أسافين واشنطن .

التابوت وتوابعها تحلم برغيف خبز وتستغيث بوزير الفقراء:

تأشيرة واحدة تضمن لنا الاستقرار نسعى لها منذ 4سنوات.. ولا حياة لمن تنادى
تحقيق: محمود هيكل
د. جودة عبد الخالق أحد رجالات الدولة المشهود لهم بالكفاءة واعتلائه منصة وزارة الدولة للتضامن والعدالة الاجتماعية بث روح الأمل من جديد فى نفوس الفقراء الذين كانوا السبب الرئيس فى قيام ثورة يناير لانقسام البلد إلى طبقتين أحدهما فوق والأخرى فى أسفل درك للفقر، كانت وزارة التضامن فى السابق شعارها "المحسوبيات" وكانت سبباً رئيساً فى زيادة الأغنياء ثراءاً كما حدث فى أنبوبة البوتاجاز الذى احتكرها فرد واحد فى الدولة واستورد لها محابس"صينى" أودت بحياة الكثير من أبناء الشعب بانفجار هذه الاسطوانات دون سابق إنذار دون رقيب أو محاسب، اختلفت الأمور وأخذت الدولة اتجاهاً آخراً بعد رحيل النظام السابق الذى اتخذ من البلد بوتقة للارتزاق والثراء الفاحش بدهس فقراء هذا البلد.
وزارة التضامن من الوزارات التى يقع على عاتقها حمل ثقيل والوزير الحالي له حضور فى الشارع ويتمتع بسمعة طيبة ورجل من عامة الناس يعيش بينهم ويشعر بآلامهم ويعايش أحلامهم وأمانيهم وتطلعاتهم للمستقبل. لذا يعقد عليه الفقراء أملاً غير منقطع النظير لتحسين حياتهم المعيشية ويوفر للعامة رغيف الخبز والمعونات وأسطوانات بوتاجاز آمنة وأن يصل الدعم بحق لمستحقيه فى هذا البلد.
قرية "التابوت" التابعة لمركز العياط – جيزة تضع ألماً بسيطاً لا يحتاج سوى تأشيرة من السيد الوزير ليستقر بها الحال جراء المعاناة من الوصول إلى رغيف الخبز والحصول عليه كل صباح..
التقينا بالأهالى لنرصد على أرض الواقع هذه المشكلة التى تبدو فى الظاهر بسيطة لكننها تخلف وراءها مشكلات كبرى.. وكان لنا هذا التحقيق:
فى البداية يقول رزق إبراهيم محمود من أبناء القرية– عامل بالقوات المسلحة: أولاً عدم وجود فرن بالقرية يسبب العديد من المشاكل حيث أن الرغيف الذى يصلنا ليس على مستوى الجودة المطلوبة لأنه غير متابع وكمان للأسف بييجى على ظهر سيارة نصف نقل مما يؤدى إلى إصابته بالجفاف ونتجرعه بصعوبة لأن السيارة تسير به أكثر من 10كيلومتراً فى الهواء الطلق.
أما محمد نبيل محمود بيومي فيؤكد: للأسف رغيف العيش عشان يكون طازج لابد من وجود فرن بالمنطقة وحصتنا موجودة بالفعل وموزعة على فرن القرية التى تورده لنا.. وجود فرن بالقرية سيوفر فرص عمل للشباب ونضمن أن حصتنا من الدقيق مبتتباعش فى السوق السوداء.
ويقول عبد الله زكريا أحمد: فيه مشاكل متير بتحصل بسبب العيش فى بلدنا وكانت حتحصل مجزرة منذ أيام للتزاحم على الطابور وكل واحد عايز "ينقى" العيش على مزاجه لو فيه فرن فى البلد الوضع حيتغير.. وهذا ما أكده شقيقه على.
ويضيف بيومى إبراهيم بيومى خليل –عامل خدمات: القرية تعدادها أكثر من 7آلاف نسمة ولابد من وجود فرن بالمنطقة خاصة أن مساحة الزراعات ضيقة جداً ولا يقوم أحد بزراعة القمح وكله يعتمد على زراعة الخضر ورغيف الخبز هو الأساسى على المائدة.
وتؤكد آمال صابر عبد الرحيم: احنا بنتبهدلوا كل يوم الصبح فى انتظار العيش لما ييجى من البلد المجاورة وحصتنا من الدقيق فيها وأحياناً بيتأخر وولادنا بيروحوا المدارس من غير فطار.. لو فيه فرن فى البلد دا مش حيحصل وكمان الرغيف صعب يبتلع لأنه جاف وكمان بييجى مش نضيف لأنهم بيرموه ع الأرض عند الفرن لما تييجى السيارة المخصصة لنقله لنا.. أناشد المسئولين عن التموين يضعوا مشكلتنا أمامهم لأنم الدنيا كلها اتغيرت ولسه فيه محسوبيات فى البلد.. هاتوا حصتنا واعملوا لنا فرن فى بلدنا يخدمنا ويخدم القرى الملاصقة لنا تماماً.
أما عبده حسن على جاد فيقول: احنا بننتظر لعيش كل يوم الصبح لما ييجى من البلد اللى بيتصنع فيها وكمان بييجى ناقص وزن وعدد وبيحصل مشاكل مع الناس اللى بيوردوه لنا وفيه حد راح ياخد "عيشه" لقاه خلص سحب سنجة وراح يضرب بيها الراجل المورد ووقعت البلد كلها فى متاهة لأننا كلنا نعتبر عيلة واحدة بتربطنا صلات القرابة والنسب.
أما الحاجة صفية عبد الشافى: أولاً نعانى أشد المعاناة لعدم وجود فرن بالقرية واحنا مش أقل من القرى الكبرى وجنبنا أكتر من 20مجمع سكنى بمثابة التوابع أسهل لهم ياخدوا العيش من عندنا ونوفر أجر السيارات اللى بتنقل لنا العيش وعلى فكرة بييجى العيش مش مغلف حسب كلام المسئولين وكله شوائب والدقيق "مبتحللش" وطالبنا بعمل فرن أكتر من 20مرة.. ولا حياة لمن تندى.!
ويقول سيد فهيم محمد مناشداً المسئولين: ارحمونا بقى احنا طالبين فرن ناكل منه مش طالبين دبابة نحارب بيها اتقدمنا بالأوراق المطلوبة أكتر من مرة والحصة موجودة بالفعل يعنى الأمر مش عايز حاجى غير تأشيرة مسئول التموين والوزير موافق قبل كده بس الورق بقدرة قادر بيتركن فى أدراج المسئولين لمصلحة مين محدش عارف.
وتضيف سامية سيد نادى: البلد ما ينقصها حاجة غير فرن رحمة بينا وبأولادنا لأن فى يوم العيش موصلناش البلد كلها مكنش حد عنده لقمة عيش طول اليوم والأطفال كانوا بيصرخوا من الجوع أكلناهم خضار عشان نصبرهم لتانى يوم وأصيبوا بإسهال وكانت كارثة لأن بعضنا عاش هو وأسرته على البسكويت.. تخيلوا؟!
وتؤكد نادية عويس: صبرنا فاض من اللى بيحصل ولما قالوا الوزير اتغير قلنا الحمد لله يمكن يكون حيسمع لصرخات الناس ويحس بآلامهم لأننا كنا قبل الثورة كل واحد بيعمل اللى فى دماغه وبس مبيراعيش حد إن كان جعان ولا شبعان المهم هو يكون شبعان والدكتور الوزير سمعنا عنه كل خير وانه بيساند الفقراء وبيساعد الناس وبيحل مشاكلهم إتعشمنا خير انه يدى لبلدنا فرن .. مش طالبين أكتر من فرن يخدمنا والدقيق بتاعنا موجود يعنى مش حنكلف الوزارة توفير حصة اللى تعتبر الأساس فى تعطيل إجراءات تنفيذ الأفران.
وتقول الحاجة خضرة عبد الحليم عبد الباسط: معنديش كلام أقوله بلدنا مينقصهاش غير فرن يخدمنا ونقوم من النوم نلاقى رغيف العيش موجود .
ويضيف عبد الفتاح صابر عبد العليم وشقيقه صابر: الفرن مطلب رئيسى لنا ونامل أن يستجيب المسئولين لأنَّات أكتر من 10آلاف مواطن مش عايزين غير رغيف عيش متوافر لسد جوعهم كل صباح.
أما حسين عبد الحليم عبد السلام فيقول: عملية نقل العيش من المصدر للمستهلك بتاخد وقت وبتأثر ع الرغيف وجودته وكمان بيتأخر على المواطن ومش مراقب من أحد وناقص الوزن وناقص العدد وبيتسبب فى مشاكل بين الناس وبيكلف فى نقله من المصدر للمستهلك كل ده ممكن ينتهى بوجود فرن بالبدة ودا مطلب جماعى مش فردى.
وتعرض سورية سيد عبد اللطيف معاناتها مع رغيف الخبز كل صباح بقولها: كل صباح نتجه إلى مكان توزيع الخبز أحيانا بيكون وصل بدرى وكتير بيتأخر بالساعات وطبعاً منقدرتش نتحرك غير لما يوصل ونلتزم المكان فى عرض الشارع مع التعب فى البرد والحر، وبتتعطل مصالح بيوتنا وبنهمل احتياجات ولادنا ومتطلباتهم قبل الذهاب للمدارس لكن لو فيه فرن بالبلدة حناخد العيش على راحتنا طازج وفى أي وقت وولادنا حيروحوا مدارسهم بعد تناول وجبة الفطور وحتقل المشاكل الأسرية الناتجة عن انتظار رغيف العيش فى الصباح من إهمال الزوج والأولاد والتأخير فى الشارع والمضايقات اللى بيتعرض ليها بناتنا وولادنا.. لابد من إنهاء هذه المشاكل ولا ينهيها سوى قرار عمل الفرن بالبلدة.
ويقول أحمد قرنى محمد: كل اللى عايزينه حالياً فرن عيش لتوفير العيش بالبد لأن معندناش حد بيزرع قمح ولا ذرة ومبننتتجش أي مزروعات توفر دقيق بالبلد وبننتظر كل يوم الصبح العيش لما ييجى من بلد إنتاجه وإحنا بلد متقلش عنها فى تعداد السكان بالمناطق الملاصقة لنا.
أما الحاج كمال السيد عبد العال فيؤكد بقوله: منذ عام 2008م وإحنا بنجرى بين أروقة التموين بالجيزة والوزارة والمحافظة لتخصيص فرن للبلدة وبالفعل الوزير وافق على تخصيص حصة دقيق لنا ووافق الوزير على عمل الفرن وأرسل لتموين الجيزة تحت رقم صادر 449/2008م ولكن للأسف محدش أفادنا فى التموين بأي حاجة ولا عرفنا مصير طلبنا إيه.. وكل ما نستفسر محدش يفيدنا وتقدمنا بطلب للسيد الدكتور جودة عبد الخالق الوزير الحالى ونأمل أن يستجيب لطلبنا لأنه معروف بالنزاهة وطهارة اليد ويضع مصالح الناس نصب عينيه ولا يتوانى فى تسهيل أمر على أحد ومن خلال هذا المنبر أناشده أن يستجيب لمطلب بلدنا بالموافقة على عمل الفرن لخدمتنا والبلاد الملاصقة لنا لأن البلد والكتل المجاورة لها تتعدى سكانها الـ 10آلاف نسمة وفى احتياج ضرورى لفرن يخدم المنطقة والمكان جاهز وحصة الدقيق موجودة والعمالة موجودة يعنى مفيش أدنى مشكلة ونأمل أن يلبى مطلبنا بالموافقة.

تورط علاء وجمال مبارك في موقعة لجمل

كتب محمود هيكل
أعلنت لجنة التحقيق وتقصي الحقائق لأحداث ثورة 25 يناير اليوم الثلاثاء وفي مؤتمر صحفي، تقريرها النهائي، والمكون من 400 صفحة، وقد أظهر تقرير اللجنة التي رأسها المستشار عادل قورة وتولي أمانتها المستشار عمرو مروان، ووزعت منه نسخة مختصرة جاءت في 45 صفحة، أن الشرطة المصرية استخدمت "الرصاص الحي" ضد المتظاهرين في أحداث 28 و 29 يناير .

كما أظهر التقرير تورط كلاً من علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، ومرتضى منصور، المحامي، ورجل الأعمال، إبراهيم كامل، بالضلوع في التخطيط لـ"موقعة الجمل"، والتي أصيب فيها وقتل العشرات من المتظاهرين بميدان التحرير، في يوم الأربعاء 2 فبراير 2011

وينشر الوسط ملخص التقرير، والذي وزعته اللجنة على الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح الثلاثاء، للإعلان عن التقرير.

ملخص التقرير النهائي للجنة التحقيق وتقصي الحقائق
بشــأن الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير 2011
• شهدت مصر – منذ 25 يناير 2011 – أحداثاُ جساماً، وضعت البلاد على بداية طريق يتمنى المصريون أن يصل بهم إلى الاستقرار والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. وقد صاحب ذلك ممارسات غير مشروعة ، أدت إلى استشهاد المئات وإصابة الألوف من المواطنين حال تجمعهم سلمياً في ميدان التحرير بالقاهرة وفى غيره من أماكن مشابهة في مدن أخرى نتيجة إطلاق النار عليهم ، بل إن عدداً كبيراً من المتظاهرين سلمياً قد لقوا مصرعهم بالدهس المتعمد من سيارات اتخذت أرقاماً دبلوماسية تارة ومن مصفحات الشرطة تارة أخرى كانت تتعمد مطاردة المتظاهرين ودهسهم ، وتزامن ذلك مع أعمال البلطجة واقتحام ميدان التحرير لإخلائه من المعتصمين المسالمين ، حيث أستعمل المقتحمون أنواعاً متعددة من الأسلحة البيضاء والجمال والخيول والطوب وقطع الرخام فضلا عن الرصاص الحي من قناصة فوق العمائر المطلة على ميدان التحرير وزجاجات المولوتوف ، كما ظهرت حالة من الإنفلات الأمني وانسحاب الشرطة واقتحام سجون عديدة في أنحاء الجمهورية وإطلاق المساجين منها والتعدي على أقسام الشرطة وبنايات بعض المحاكم والنيابات وغيرها من مصالح حكومية وخاصة .
• وحرصا من الحكومة على تقصى الحقائق بشأن هذه الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب ، أصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 294 لسنة 2011 بتشكيل لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بشأن الأحداث التي واكبت ثورة 25 يناير2011 من كل من :
• المستشار الدكتور / عادل قورة الرئيس الأسبق لمحكمة النقض
• المستشار / محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة الأسبق
• المستشار الدكتور / اسكندر غطاس مساعد وزير العدل الأسبق
• الأستاذ الدكتور /محمد سمير بدران الأستاذ المتفرغ بحقوق القاهرة
• الأستاذة الدكتورة/ نجوى حسين خليل مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
• و قد أرسل السيد المستشار / محمد أمين المهدي خطابا إلى اللجنة بتاريخ 7/3/2011 يعتذر فيه عن الاستمرار في عمل اللجنة.
• وقد استعانت اللجنة بعدد من الخبراء والمحققين والمعاونين لأداء هذه المهمة القومية ، وشكلت أمانة فنية و إدارية ، وكلفت المستشار / عمر مروان بالعمل أميناً عاماً للجنة.
• تنازل أعضاء اللجنة و الأمين العام عن أية مكافآت نظير العمل المسند إليهم.
• حدد قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في المادة الثانية منه اختصاص اللجنة بتقصي الحقائق واتخاذ ما ترى اتخاذه من إجراءات بشأن الأحداث التي وقعت على الساحة المصرية وواكبت الثورة منذ 25/1/2011 حتى الآن ( 9/2/2011 ) ، ولها على الأخص :
- وضع إطار ونظام عمل لتنفيذ مهمتها .
- تقصى الحقائق بشأن الممارسات غير المشروعة التي خرجت بالأحداث المشار إليها عن الوجه الحضاري للمظاهرات السلمية للشباب.
- اتخاذ ما تراه لازماً، من سماع شهود واستيفاء معلومات، واستدعاء من ترى استدعائه ممن اتصل بالأحداث المشار إليها .
- الإطلاع على الأوراق والمستندات والمحاضر وغيرها التي ترى الإطلاع عليها .
- تلقى المكاتبات من المواطنين ومنظمات المجتمع الوطني وغيرها، التي تتضمن بيانات أو معلومات عن الأحداث المشار إليها .
• كما ألزم قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه في مادته الثالثة أجهزة الدولة والجهات المختصة بتزويد اللجنة بكافة المعلومات والبيانات التي تطلبها عن المهام المنوطة بها .
• ونصت المادة السابعة من قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه على أن تقدم اللجنة تقريرها وما توصى به إلى النائب العام.
• ويمكن في عجالة بيان مقدمات و تطور الأحداث وفقا لتسلسلها الزمني خلال الفترة المعنية من 25 يناير 2011 إلى 11فبراير 2011 على النحو التالي : -
مقدمات الأحداث :
إن ثورة 25 يناير 2011 ثورة اجتماعية كاملة بمعنى الكلمة إذ شكلت حدثا فاصلا بين عهدين ونقلة كبيرة بين نظامين. وكانت هناك عوامل بمثابة الوقود الذي أشعل هذه الثورة يمكن إيجازها في : الفساد السياسي وغياب شبه كامل للحريات العامة و الأساسية وصنع ديمقراطية ديكورية فقط لم يتفاعل معها الشعب المصري ، و غيبة العدالة الاجتماعية وبروز الفوارق الشاسعة بين الطبقات حتى صارت تقريبا طبقتين فقط وتخلى النظام السابق نهائيا عن مسئولياته السياسية و الاجتماعية تجاه المواطنين ، وانتشار الرشوة و المحسوبية حتى أصبحت لغة و ثقافة متعارف عليها يوميا فى حياة المصريين ، والقمع الأمني الذي استخدمه النظام في تمرير مشاريعه وإسكات الأفواه المعارضة له ، والتضليل الإعلامي وتفريغ الحقائق من مضمونها .
• و قرر الشباب الدعوة إلى التجمع و الخروج للتعبير عن أمانيهم في التغيير و الحرية و العدالة الاجتماعية بشكل سلمي متحضر .
• وكان النداء إلى الاشتراك في مظاهرة احتجاجية يوم 25 يناير 2011 بميدان التحرير على شبكة المعلومات الدولية معبراً عن رغبة شعبية جارفة لم يتوقعها أكثر الداعين إلى هذه المظاهرة تفاؤلا ، وكان لافتا أنها تضم جميع الطبقات و الطوائف و الثقافات ،وانتشارها في ربوع البلاد .
• اتسمت هذه المظاهرات بالسلمية و الإصرار على إحداث التغيير ،وتواصلت عبر الأيام من 25 يناير 2011 إلى أن حققت هدفها يوم 11/2/2011 بتخلي رئيس النظام عن الحكم.
• لم يكن الطريق إلى تحقيق الهدف سهلا ميسوراً ، و لكنه كان مفروشاً بالدماء و الجروح و التضحيات :
- ففي يوم 25 يناير 2011 سارت المظاهرات سلمية في جميع مواقع التظاهر ، وقوبلت بالعنف في السويس حيث قتل ثلاثة و أصيب خمسة من المواطنين بإطلاق النار عليهم من قبل قوات الشرطة ، فكان ذلك بمثابة وقود تأجيج الثورة.
- استمرت المظاهرات في اليومين التاليين 27،26 يناير رغم محاولات تفريقها من الشرطة.
- كان يوم الجمعة 28 يناير " جمعة الغضب " يوماً فارقاً في تاريخ مصر بعد أن احتشد المتظاهرون في إصرار على تغيير النظام ، قابله عنف غير مسبوق من الشرطة ،فسقط المئات من الشهداء ، وأصيب الآلاف في جميع الأنحاء ، و انسحبت الشرطة عصر ذلك اليوم أمام الإصرار الشعبى ، ونزلت القوات المسلحة إلى الشارع ، و فرضت حظر التجول بعد أن تمت عمليات حرق ونهب و تخريب للممتلكات العامة و الخاصة.
- تواصلت المظاهرات أيام 29 ، 30 ،31 يناير وظهر الانفلات الأمني بصورة أوضح وعلى مدار أوسع.
- في يوم 1/2/2011 ظهرت دعوات لتأييد الرئيس مقابل المظاهرات التي تطالب برحيله .
- شهد يوم الأربعاء 2/2/2011 اعتداء مناصري الرئيس على معارضيه باستخدام الجمال و الجياد و بعض الأسلحة البيضاء - فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل - فوقع العديد من الضحايا و المصابين ، و كان لهذا الاعتداء نتيجة سلبية على دعم الرئيس ، بينما زاد المناهضون له قوة و إصرارا على تحقيق هدفهم .
- سطعت شمس يوم 3/2/2011 كاشفة عن تماسك المتظاهرين في ميدان التحرير وطرد مؤيدي الرئيس منه.
- وجاء يوم الجمعة 4/2/2011 معبرا عن رغبة الشعب الجامحة فى رحيل الرئيس وسميت " بجمعة الرحيل " .
- بدأ من السبت 5/2/2011 أسبوع الصمود لتحقيق المطالبة بالرحيل ،وواصلت المظاهرات ليلها بنهارها طوال الأيام .
- فى يوم الجمعة 11/2/2011التى سميت " جمعة الحسم " سارعت الجماهير إلى حسم الموقف و بدأ الآلاف فى التوجه من ميدان التحرير إلى قصر الرئاسة بمصر الجديدة لإجبار الرئيس على الرحيل ، فأعلن نائب الرئيس /عمر سليمان تخلى الرئيس/ محمد حسنى مبارك عن الحكم وصار الرئيس السابق.
• وقد بلورت اللجنة الممارسات غير المشروعة التي أشار إليها قرار رئيس مجلس الوزراء في مادته الثانية في المحاور الآتية :-
1- الأحداث التي تتعلق بقتل وإصابة المتظاهرين وغيرهم من المواطنين و دهس بعضهم بالسيارات.
2- اقتحام ميدان التحرير لفض اعتصام المتظاهرين بالقوة فيما سمى إعلاميا بمعركة الجمل.
3- الحبس و الاعتقالات غير القانونية.
4- انسحاب الشرطة والانفلات الأمني وما ترتب عليه من اقتحام و حرق ونهب بعض السجون والأقسام والنيابات والمحاكم وغيرها من المصالح الحكومية وغير الحكومية وسرقه الآثار من المتحف المصري.
5- دور الإعلام وقطع الاتصالات في الأحداث .
• وتطبيقا لقرار رئيس مجلس الوزراء سابق الإشارة إليه تتقدم لجنة التحقيق وتقصى الحقائق بتقريرها الماثل إلى السيد المستشار النائب العام .
ويتكون هذا التقرير فضلاً عن المقدمة و الإجراءات من ستة أجزاء على النحو التالي :
أولاً : تحقيق وتقصى حقائق إطلاق النار و الدهس بالسيارات و ما نتج من وفيات و إصابات
ثانيا ً: تحقيق وتقصى حقائق أعمال البلطجة ( واقعة الجمل )
ثالثا : الاعتقالات غير القانونية.
رابعا : تحقيق وتقصى حقائق الانفلات الأمني وما ترتب عليه من أعمال حرق و نهب
خامسا: الإعلام وقطع الاتصالات
سادسا: توصيات اللجنة
إطــــلاق النـــار والدهس بالسيارات
تبين للجنة أن رجال الشرطة –أطلقوا أعيرة مطاطية و خرطوش وذخيرة حية ،في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير ، خاصة من مبنى وزارة الداخلية و من فوق فندق النيل هيلتون و من فوق مبنى الجامعة الأمريكية ، وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة و من مطالعة التقارير الطبية التي أفادت أن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش ، في الرأس و الرقبة و الصدر علما أن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية، يسلسل- بالتدرج الرئاسي إلى رجال الشرطة الذين يقومون بتنفيذه.
وقد بدأ إطلاق الأعيرة النارية يوم 25/1/2011 في مدينة السويس ثم تواصل إطلاق الأعيرة النارية و الخرطوش فى سائر محافظات القطر سيما في القاهرة و الجيزة و الإسكندرية والإسماعيلية و الدقهلية و القليوبية والغربية و الشرقية الفيوم و بني سويف و أسيوط و أسوان و شمال سيناء .1/ 2 كما تبين للجنة – كذلك- أن سيارات مصفحة للشرطة كانت تصدم المتظاهرين عمدا، فتقتل وتصيب أعداداً منهم ، فقد شوهدت في وسائل الإعلام المرئية و سجلت على شبكة التواصل الاجتماعي إحدى هذه السيارات تنحرف نحو احد المتظاهرين و تطرحه أرضا و أخرى تسير للخلف لتصدم متظاهرا أخر ، وترديه قتيلا.
كما شوهدت أيضا سيارة حراسة مصفحة بيضاء عليها لوحة أرقام دبلوماسية، متجهة من شارع القصر العيني نحو ميدان التحرير ،تسير بسرعة فائقة وسط حشود المتظاهرين ، فصدمت من صادفته منهم و قتلت و أصابت العديد. وقد عثرت اللجنة على سيارتين من هذه السيارات وجدت إحداها خلف نقطة شرطة فم الخليج و الأخرى عند نقطة شرطة ساحل الغلال حيث جرى تفكيكهما . و قد تمكنت اللجنة من رفع بصمة الشاسيه ، و بالاستعلام من المرور ومن الجمارك لم يستدل على مالكهما ، غير أن ضابط نوبتجى نقطة شرطة فم الخليج أفاد أن مندوب السفارة الأمريكية حضر إلى النقطة و ذكر له أن هذه السيارة إحدى السيارات التي أبلغت السفارة المشار إليها عن سرقتها، وجارى تحقيق الواقعة بمعرفة النيابة العامة - التى طلبت ندب قاض للتحقيق فيها .
2- أعداد الوفيات و الإصابات
أرسل رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة بيانا بأعداد الوفيات و الإصابات المؤرخ 20/2/2011 ثابت به أن عدد الوفيات 384 حالة و عدد الإصابات 6467 حالة ، بينما قدم احد مسئولي وزارة الصحة ما يفيد أن عدد حالات الوفيات 846 حالة حتى 16/2/2011 وفقا لما ورد من إحصائيات من المحافظات المختلفة و الموقع عليها من رئيس القطاع المذكور بما يعنى أن العدد المقدم من رئيس قطاع الطب العلاجي غير صحيح رغم وجود البيان الحقيقي أمامه ، وأما عدد حالات الإصابات فهو صحيح وفق الثابت في ذات البيان و قد اطلعت اللجنة على صور الكشوف التى قدمها الشاهد و الصادرة من مديريات الصحة فى المحافظات ، ومن ثم ترى اللجنة أن الرقم الصحيح لحالات القتل حتى 16/2/2011 هو 846 حالة على الأقل .
• وردت مذكرة وزير الداخلية بشأن شهداء هيئة الشرطة ثابت بها استشهاد عدد 26 ضابط ومجند شرطة خلال الفترة من 25/1/2011 وحتى 9/2/2011 .
• و قد أوضح كتاب مصلحة السجون المؤرخ 3/4/2011 أن عدد الوفيات من المساجين 189 سجينا و عدد الإصابات 263 سجينا و عدد الوفيات بالقوات 4 حالات و الإصابات 30 حالة.استخلاص اللجنة
و يثار في شأن استعمال الشرطة القوة فى مواجهة المتظاهرين ثلاثة أسئلة :
الأول: هل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين؟
والثاني :هل استعملت الشرطة القوة المفرطة فى تفريق المتظاهرين؟
والثالث : هل صدر أمر من سلطة عليا باستعمال الأسلحة النارية لتفريق المتظاهرين ؟
و نتناول – فيما يلي – الإجابة على هذه الأسئلة:-
أولا: هل كان استعمال الشرطة للقوة لازما فى مواجهه المتظاهرين ؟
يتعين بادىء الأمر أن نقرر أن حق التجمع السلمي يعتبر من الحريات الأساسية المعترف بها عالميا ، حيث نصت المادة الخامسة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 53/144 بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1988 الخاص بحماية الحريات الأساسية المعترف بها عالميا على مايلى :-
" لغرض تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية يكون لكل شخص الحق ، بمفرده أوالاشتراك مع غيره على الصعيدين الوطني و الدولي في :أ- الالتقاء أو التجمع سلمياب- تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات أو الانضمام إليها و الاشتراك فيهاجـ- الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية و قد أرست المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية حق التجمع السلمي و ضماناته و التزام الدول بالاعتراف به و بمراعاته ، حيث نصت على أن " يكون الحق فى التجمع السلمي معترفا به ، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون ، و تشكل تدابير ضرورية ، فى مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين و حرياتهم " و كانت المادة 54 من دستور سنة 1971 تؤكد ذلك إذ نصت على أن الاجتماعات العامة و المواكب و التجمعات مباحة فى حدود القانون و هو ذات ما نص علية الإعلان الدستوري الصادر- حاليا- من المجلس الأعلى للقوات المسلحة . و يوفر حق التجمع السلمي الحق في التعبير و الحق فى مواجهه الإفراط فى استعمال القوة المسلحة لإجهاض التجمع السلمي ، على نحو يضمن التزام الإطار الشرعي المقرر لممارسة هذا الحق ، و يكفل فى الآن ذاته عدم استعمال القوه فى مواجهته بما يهدد حياة المتظاهرين و سلامتهم .
وقد نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة على ان "لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لأداء واجبة إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب وواضح من العرض السابق أن المظاهرات كانت سلمية في أنحاء متفرقة من القطر و كان المتظاهرون يبدون ذلك في هتافاتهم ، خاصة بميدان التحرير في أيام 25 حتى يوم 28 يناير ، إلا أن الشرطة بادرتهم بإطلاق خراطيم المياه ، ولما لم تفلح في تفرقهم أطلقت عليهم وابلا من الأعيرة المطاطية و الخرطوشة و الذخيرة الحية ،فأصابت وقتلت الكثيرين ، بدءاً من محافظة السويس في 25 يناير ثم في سائر المحافظات.ثانيا :-إفراط الشرطة فى استعمال القوة:تحتوى المنظومة التشريعية و اللائحية على عدة نصوص تتناول قواعد و أحكام حالات استعمال الشرطة القوة في تفريق المظاهرات و فض الشغب ، خاصة قواعد استعمال الأسلحة النارية فقد وردت فى القانون 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة قرار وزير الداخلية رقم 139 لسنة 1955 بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة و المظاهرات فى الطرق و قرار وزير الداخلية رقم 156 لسنة 1964 فى شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية و ترسم المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 استعمال القوة بمعرفة رجال الشرطة وتنص على أن " لرجل الشرطة استعمال القوة بالقدر اللازم لإجراء واجبه إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة لأداء هذا الواجب " . وتذكر الفقرة ثالثا حالة " فض التجمهر أو التظاهر الذي يحدث من خمسة أشخاص على الأقل إذا عرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق ويصدر أمر استعمال السلاح في هذه الحالة من رئيس تجب طاعته . "• وعلية فأن المادة المشار أليها تشترط أن يكون إطلاق النار هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق الإغراض السالفة ويبدأ رجل الشرطة بالإنذار بأنه سيطلق النار ثم يلجأ بعد ذلك إلى إطلاق النار . ويحدد وزير الداخلية بقرار منه الإجراءات التي تتبع في جميع الحالات وكيفية توجيه الإنذار وإطلاق النار وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 286 لسنة 1972 بسريان قرار وزير الداخلية رقم156 لسنة 1964 في شأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية الذي يوجب أن يكون استعمال الأسلحة النارية بالقدر اللازم لتفريق المتجمهرين وان يكون هو الوسيلة الوحيدة ، لذلك وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى كالنصح واستخدام العصي أو الغازات المسيلة للدموع وانه ينبغى عند إطلاق النار في الفضاء مراعاة الحيطة التامة حتى لا يصاب احد الأبرياء ويجب أن يكون التصويب عند إطلاق النار على الساقين .
• وغنى عن القول أن وقائع إطلاق النار وما نجم عنها من وفيات وإصابات خلال أحداث ثورة 25 يناير قد خلت من الالتزام بالضوابط المقررة قانونا على النحو المستفاد من العرض المتقدم لتلك الإحداث .
• و قد دل على أن الشرطة استعملت القوة المفرطة فى مواجهه المتظاهرين . مايلى:-
1- كثرة الوفيات و الإصابات ، إذ بلغ عدد القتلى حوالي 840 قتيلا و تعدت الإصابات عدة آلاف من المتظاهرين ، وذلك جراء إطلاق الأعيرة النارية و القنابل المسيلة للدموع التي كانت تستعملها الشرطة.2- أن أكثر الإصابات القاتلة جاءت في الرأس و الصدر بما يدل أن بعضها تم بالتصويب و بالقنص ، فأن لم تقتل الضحايا فقد شوهت الوجه و أتلفت العيون ، فقد كشفت الزيارات و أقوال الشهود و الأطباء- خاصة في مستشفى قصر العيني- أن المستشفيات قد استقبلت عددا هائلا من إصابات العيون خاصة فى يومي 28 يناير ،2 فبراير 2011 بلغ المئات و أن حالات كثيرة فقدت بصرها.
3- أصابت الطلقات النارية و الخرطوش التي أطلقتها الشرطة أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات و نوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة . و غالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص.
4- طالت الأعيرة النارية أطفالا و أشخاصا تواجدوا مصادفة فى مكان الأحداث.
5- سحقت سيارات الشرطة المصفحة عمدا بعض المتظاهرين.
ثالثا :- صدور أمر باستعمال الأسلحة النارية من شخص تجب طاعته:
نصت المادة 102 من القانون رقم 109 لسنة 1971 فى شأن هيئة الشرطة أن أمر استعمال الشرطة السلاح لفض التظاهر يجب أن يصدر من رئيس تجب طاعته متى تعرض الأمن العام للخطر وذلك بعد إنذار المتجمهرين بالتفرق.
و اللجنة – من جانبها- ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية و قيادات وزارة الداخلية إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين و قد أسلسه هذا الأمر- بالتدرج الرئاسي- إلى رجال الشرطة المسلحين ، في موقع الأحداث. و قد دل على ذلك ما يلى:-
1-أن إطلاق الأعيرة النارية من الشرطة على المتظاهرين عم معظم محافظات القطر بما ينبئ عن أن أمرا صدر لهم من سلطة مركزية بوزارة الداخلية تجب طاعتها و هو الأمر الذي لا يتسنى إلا لوزير الداخلية الذي يملك السلطة المركزية فى الشرطة.
2- أن صرف الأسلحة النارية و الذخيرة الحية لرجال الشرطة فى كافة المحافظات لاستعمالها فى فض المظاهرات لا يكون إلا بأمر من السلطة العليا في وزارة الداخلية.
3- ورد تقرير وزارة الداخلية المؤرخ 27/2/2011 أن اصدر التعليمات إلى قوات الشرطة بالتعامل مع إحداث الشغب تتم بالتنسيق بين قيادة الأمن المركزي و مديري الأمن في المحافظات و مدير الأمن العام و مدير مباحث امن الدولة.
4- ورد كتاب السيد اللواء مساعد أول وزير الداخلية ، مدير الإدارة العامة للمكتب الفني بتاريخ 27/ 2/2011 متضمنا أن التعليمات الدائمة تحظر استخدام الأسلحة النارية و الخرطوش أو حتى اصطحاب السلاح الشخصي وانه توجد لجنة الإدارة الأزمة لكل مديرية امن منوط بها إصدار أمر تعامل القوات بالقوة لفض المظاهرات
5-قرر وكيل جهاز مباحث امن الدولة الأسبق أن استعمال الأسلحة النارية لا يكون إلا بناء على أمر صادر من وزير الداخلية و أن عليه إخطار القيادة السياسية. و انه إذا استمرت الشرطة في استعمال الأسلحة النارية لأكثر من يوم فلا بد أن تكون القيادة السياسية على علم بذلك.
6- قرر أحد مساعدي وزير الداخلية الأسبق أن استعمال الشرطة للقوة لا يكون إلا لفض الشغب والتجمهر وأن ذلك يتم على خطوات تدريجية ترفع أولا بأول من قواد التشكيلات إلى رؤسائهم حتى تصل إلى مساعد الوزير للأمن المركزي الذي كان اللواء احمد رمزي أثناء إحداث ثورة 25 يناير- الذي علية أن ينقل هذه التقارير إلى الأقدم من مساعدي وزير الداخلية- و كان فى القاهرة آنذاك اللواء إسماعيل الشاعر- ليقوم بعرضها على وزير الداخلية الذي يملك- وحده- إصدار أوامر باستخدام الرصاص الحي و كان على وزير الداخلية إصدار الأوامر إلى مساعديه بتسليم المواقع الشرطية إلى الجيش طالما تقرر نزوله و إجراء التنسيق اللازم معه ، وهو ما لم يحدث.7-أرسلت اللجنة كتابا إلى وزارة الداخلية لموافاتها بدفتر أحوال مخازن الأسلحة الموجودة بقطاعات قوات الأمن المركزي خلال الفترة من 25/1/2011 حتى 31/1/2011 للوقوف على كمية الذخيرة المستخدمة في الأحداث ، و كذلك اطلاع اللجنة على محتوى جهاز تسجيل الإشارات الموجودة بالوزارة و بغرفة عمليات الإدارة العامة لرئاسة قوات الأمن المركزي خلال ذات الفترة ، غير أن اللجنة لم تتلق راد حتى تحرير هذا التقرير.4- تصرفات النيابة العامة
• أرسلت اللجنة إلى النيابة العامة أولا بأول مذكرات متضمنة الوقائع التي تشكل جرائم جنائية للتحقيق فيها وذلك بتواريخ 23/2/2011، 26/2/2011 ،5/3/2011 ،7/3/2011 17/3/2011 ،14/4/2011 .• قدمت النيابة العامة وزير الداخلية الأسبق وكبار مساعديه و عدد من ضباط الشرطة إلى المحاكمة الجنائية في محافظات القاهرة و الجيزة و6 أكتوبر و السويس و الإسكندرية و البحيرة و الغربية و القليوبية و الدقهلية و الشرقية و دمياط و بني سويف باتهامات : القتل العمد للمتظاهرين مع سبق الإصرار و اقتران هذه القتل بجنايات أخرى و الشروع في القتل والاشتراك في هذه الجرائم فضلا عن جريمة التسبب بأخطائهم في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها و أموال و مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة بأن أهملوا في جمع المعلومات عن حجم المظاهرات و حقيقتها كثورة شعبية لا يتم التعامل معها امنيا والتصدي لها بالحشد و القوة و العنف لتفريقها ، فأدى ذلك إلى إنهاك القوات و هبوط الروح المعنوية لديها وانسحابها من مواقعها و حدوث فراغ أمنى ، فشاعت الفوضى و تعرضت حياة الناس و صحتهم و أمنهم للخطر ، مما الحق أضرارا بالممتلكات العامة و الخاصة ، و ترتب عليه حدوث أضرار بمركز البلاد الاقتصادي.
البلطجة ( واقعة الجمل )
• في صباح يوم الأربعاء الموافق 2/2/2011 وحتى فجر الخميس 3/2/2011 وقعت أحداث دامية في معظم محافظات مصر خاصةً في ميدان التحرير ، الذي أصبح رمزاً لثورة 25 يناير ، ومكاناً لتجمع الثوار من كافة أنحاء القطر ، وقد أطلق على ذلك اليوم " الأربعاء الدامي و نرصد في هذا الجزء ما حدث في ميدان التحرير .
فمنذ الصباح تجمعت أعداد من مؤيدي النظام في ميدان مصطفى محمود بشارع الجامعة العربية ، و ذلك بناءً على توجيهات من بعض قادة الحزب الوطني حسبما جاء في مداخلة لقيادة من قيادته في أحد البرامج في قناة تلفزيونية ، كما تجمع آخرون من مؤيدي الرئيس السابق ، توافدوا من بعض أحياء القاهرة و تمركزوا في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير يسدونها بهدف منع المتظاهرين المناهضين للنظام من الوصول إلى الميدان ومحاصرة المتظاهرين داخله ، بينما أندس بعض مؤيدي النظام من الشرطة السرية بين المتظاهرين داخل الميدان ، واعتلت طائفة أسطح المنازل المطلة على الميدان و في منتصف اليوم بدأت أعداد غفيرة منهم في اقتحام الميدان خاصةً من ناحية ميدان عبد المنعم رياض و كوبري 6 أكتوبر ومن مدخل ميدان التحرر من شارع طلعت حرب ، وألقوا الحجارة وقطع الرخام وزجاجات حارقة ( المولوتوف ) على المتظاهرين وفي ذات الوقت أطلقت الشرطة الأعيرة النارية و المطاطية و الخرطوش و القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين وقام بعض القناصة بإطلاق الأعيرة النارية من أعلى الأبنية المطلة على الميدان وبعدها هجم على الميدان مجموعة من الرجال يركبون الجياد و الجمال ومعهم العصي وقطع الحديد والتي حضرت معظمها من منطقة نزلة السمان و اجتمعت في ميدان مصطفى محمود واتجهت إلى ميدان التحرير واخترقوا الحواجز الحديدية التي وضعها الجيش لتأمين المتظاهرين و انهالوا ضرباً في جموع المتظاهرين ، فأحدثوا بهم إصابات أدت بعضها إلى الوفاة و ظل هجوم المؤيدين للنظام بإلقاء الأجسام الصلبة وقطع الحجارة والرخام على المتظاهرين . ولم يجد المتظاهرون سوى الدفاع عن أنفسهم بتكسير أرصفة الميدان وتبادل قذف الحجارة مع المعتدين ، وظل الوضع على هذا النحو حتى الصباح الباكر من يوم 3/2/2011 .
• وقد تمكن المتظاهرون من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق – الذين كانوا يعتدون على المتظاهرين – وتبين من الإطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزى المدني ومن المنتمين للحزب الوطني ، وتم تسليمهم للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم . وقد خاطبت اللجنة القوات المسلحة للاستعلام عن هوياتهم وعن الإجراءات التي اتخذت قبلهم ، ولم تستقبل اللجنة رداً .
• ولما كانت اللجنة قد حققت في الأجزاء السابقة لوقائع اعتداء الشرطة على المتظاهرين بالأسلحة النارية والمطاطية و الخرطوشة والقنابل المسيلة للدموع وبالقنابل ، وبالدهس بالسيارات ، فقد رئي أن يقتصر البحث في هذا الجزء على أعمال البلطجة بما فيها من استعمال الخيول والحجارة في إرهاب المتظاهرين و الاعتداء عليهم .
• وقد سمعت اللجنة عدداً من الشهود يكفي للقول بأن بعضاً من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة – خاصةً من المباحث الجنائية – وبعض رجال الإدارة المحلية قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق في 2/2/2011 والتي انطلقت من أحياء القاهرة والجيزة صوب ميدان التحرير ، وهي مزودة بالعصي والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء ، وأن عدداً من أعضاء الحزب الوطني ورجال الشرطة بالزى المدني قد شارك مع البلطجية المأجورين وراكبي الجياد والجمال في الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير ، على النحو المبين سلفاً .
• تلقى البريد الالكتروني الخاص بلجنة التحقيق و تقصى الحقائق رسالة من شخص يدعى محمد سقا من البريد الالكتروني خاصته و الذي يحمل عنوانه تفيد أنه قد استلم رسالة نصية على الموبايل خاصته موقعة باسم أحباء مصر ( Egypt lovers ) تضمنت دعوة المصريين لتنظيم مظاهرات تأييد لمبارك تنطلق من ميدان مصطفى محمود و تم استلام هذه الرسالة في تمام الساعة الحادية عشر مساء يوم الثلاثاء 1/2/2011 كما قررت تليفونيا سلوى أبو النجا ، من تليفون رقم 0101100480 ، أنها تلقت ذات الرسالة فى ذات التاريخ علما بأن خدمة الرسائل النصية كانت مقطوعة عن مصر كلها حتى ذلك الوقت ، و أرسل الشاهد المذكور مع تلك الرسالة فيديو بمطالعة ما تضمنه من أحداث تبين انه مصور أمام البنك الوطني المصري في ميدان مصطفى محمود المهندسين وذلك يوم 2/2/2011 حيث ظهر حشود من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك ملتفين حول أحد الشخصيات المعروفة الذي تحدث إليهم من خلال مكبر صوت مقررا لهم أن المأجورين أمثال البرادعى و المزور أيمن نور هم الذين افسدوا البلد و أن المتظاهرين المتواجدين بميدان التحرير غير محترمين و خونه و أنهى حديثه إلى المتظاهرين في ميدان لبنان طالبا منهم التوجه فورا إلى ميدان التحرير لان ميدان التحرير للشرفاء و ليس للمرتزقة محرضا المتظاهرين على ضرورة تحرير الميدان من الخونة الذين يريدون الخراب لمصر .
• أرسل إلى الصفحة الرئيسية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق بموقع facebook فيديو بمشاهدته تبين انه يتضمن قيام بعض الأشخاص بالتعدي على آخرين بالأسلحة البيضاء أمام بوابة أحد القصور و يبين من الحوار الذي دار بين هؤلاء الأشخاص أن سبب التعدي عليهم هو تحذيرهم من ذكر واقعة استئجارهم من قبل أحد الأشخاص ــ والذي ظهرت صورته بنهاية التسجيل ــ للتعدي على المتظاهرين في ميدان التحرير وورد بالتعليق على ذلك الفيديو أن الشخص الذي ظهر بنهايته أحد أعضاء مجلس الشعب السابق.
• مرفق بالمذكرة تسجيلات لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة إلى اللجنة على اسطوانة تبين من خلال مشاهدتها أنها تحتوى على ستة أفلام فيديو الأول يبدأ بتصوير مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني بجوار مركز التجارة العالمي و فندق كونراد متجهين إلى ميدان التحرير بعضهم يستقل سيارات و البعض مترجل و هم يحملون عصى و أسلحة بيضاء . الفيديو الثاني يبدأ بتصوير لمجموعة من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي أسفل تمثال عبد المنعم رياض و في مواجهتهم سيارة مصفحة محترقة يعتليها احد الأشخاص و يقومون بإلقاء الحجارة على المتظاهرين مما أدى إلى انسحاب عدد من المتظاهرين . الفيديو الثالث و الرابع يظهر فيهما تبادل إلقاء الحجارة بين المتظاهرين بميدان التحرير و الموجودين بميدان عبد المنعم رياض. الفيديو الخامس و السادس للمتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني و المتواجدين بميدان عبد المنعم رياض يحثون بعضهم على البقاء بالميدان و صورة لعدد من الأشخاص اعلي العقارات المواجهة للمتحف المصري يلقون بالحجارة على المتظاهرين بميدان التحرير.
• مرفق بالمذكرة صور لبعض أحداث 2/2/2011 و المقدمة إلى اللجنة على اسطوانة (CD) بمشاهدتها تبين أنها تحتوى على صور لبعض أنصار الرئيس السابق محمد حسنى مبارك يقومون بإلقاء كميات كبيرة من الطوب تجاه المتظاهرين بالتحرير و صور أخرى لسالفي الذكر يحملون عصى و أسلحة بيضاء و سيوف و صور لاشتباكات ما بين أنصار الرئيس السابق القادمين من ميدان عبد المنعم رياض في اتجاه ميدان التحرير و بين المتظاهرين المتجهين من ميدان التحرير في الاتجاه المعاكس .انتقل فريق من الامانه الفنية للجنة التحقيق و تقصى الحقائق من المنتدبين من المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية إلى منطقة نزلة السمان للتقصي عن حقيقة الأحداث التي وقعت يوم 2/2/2011 وذلك في ضوء امتناع العديد من اهالى نزله السمان من الإدلاء بشهادتهم خشيه إيذائهم . قدم للجنة صورة ضوئية لوثيقة – لم يتسن للجنة التحقق من صحتها – معنونه"وزارة الداخلية مكتب الوزير " وعليها الشعار الخاص بوزارة الداخلية ، ثابت بها عبارة سرى و هام للغاية تحمل رقم تعميم 1-60 /ب/م ت، تضمنت أمرا بتوظيف عدد من البلطجية ، و إعطائهم مبالغ مجزية ، مع إبلاغهم بوقت التحرك لإشاعة الفوضى .
• كانت اللجنة قد أرسلت فى 13/3/2011 مذكرة إلى النيابة العامة للتحقيق في هذه الوقائع ، ثم جرى انتداب مستشارين للتحقيق فيها.

( حالات الاحتجاز )
• قامت الشرطة بالقبض على بعض المتظاهرين والإعلاميين و حجزتهم في عدد من أماكن الاحتجاز دون وجه حق ، ورصدت اللجنة بعض من هذه الحالات
الانفلات الأمنيحدث الانفلات الأمني نتيجة إطلاق البلطجية على المتظاهرين لإخراجهم بالقوة من ميدان التحرير – على النحو السابق بيانه- و انتشارهم في كافة أنحاء القاهرة و الجيزة يدمرون ويسلبون و يحرقون خاصة بعد انسحاب الشرطة وحرق مقارها بمعرفه هؤلاء البلطجية وبعض الاهالى الغاضبين.وقال أحد قيادات الشرطة السابقين أن أمرا صدر لقوات الأمن المركزي بالقاهرة من احد قيادات الشرطة فى 28/1/2011بالانسحاب وصدرت أوامر للضباط بارتداء الزى المدني و الانصراف ثم انقطعت الاتصالات بهم عقب صدور هذا الأمر ، وقد تأيد ذلك بما قرره بأحد أطباء قصر العيني من انه في حوالي الساعة الخامسة مساء لاحظ حرس المستشفى يخلعون ملابسهم الرسمية و يرتدون ملابس مدنية ، وذلك بناء على أوامر صادره إليهم بذلك .كما شوهد فى احد شرائط الفيديو المذاعة في القنوات الفضائية انسحاب قوات الأمن المركزي بشكل منتظم يومى بصدور أمر بالانسحاب .وقد رصدت اللجنة- سرقة وإتلاف بعض القطع الأثرية من المتحف المصري وسرقة محتويات بعض المحال ، كما تم رصد سيارة رقم ( ف و 8516 ) بها بعض البلطجية وشخص ظهرت صورته جليا يشتبه أنهم هم الذين احرقوا مبنى الحزب الوطني الذي كانت تلتهمه النيران حينئذ.وزاد من الانفلات الأمني خروج أو هروب بعض المسجونين من الليمانات و السجون المتاخمة للقاهرة ، قامت الأمانة العامة للجنة بزيارة السجون الآتية :-1- منطقة سجون وادي النطرون 2- منطقة سجون طره 3-منطقة سجون أبو زعبل 4- سجن المرج5- سجن القطا الجديدوبعد أن قامت اللجنة بالزيارات الميدانية وسؤال إدارات هذه السجون و بعض المساجين و بعض الاهالى المجاورين للسجون انتهت إلى احتمال تصورين :-وقد ذهب أصحاب التصور الأول إلى أن ذلك يدخل في نطاق ما حدث من إنهيار فى أداء الشرطة في كافة القطاعات ، و رغبة البعض في ترويع المواطنين ، ويستند هذا التصور على الدلالات الآتية :1 ـ ظهر في أحد أشرطة الفيديو – التي أطلعت عليها اللجنة – مجموعة من الأشخاص يرتدون زياً أسود اللون متشابه الشكل يماثل الزى الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم .2 ـ مشاهد شريط فيديو أخر يظهر فيه المساجين – الهاربين من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية تحت تواجد أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزى الرسمي وهم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن . وخروجهم من السجن وهم يحملون أغراضهم الشخصية و في حضرة رجال الشرطة يدل أنهم خرجوا نتيجة ترتيب أفسح لهم الوقت لجمع أغراضهم الشخصية ،وذلك أن هروب السجين في حاله العصيان الجماعي و احتمال إصابته بعيار ناري يثير لدية حالة من الفزع تجعله يسرع لينجو بنفسه دون أن يلتفت لجمع أغراضه.3 ـ شهادة عدد من المساجين في سجن وادي النطرون وسجن طره من أن إدارة السجن قطعت المياه والكهرباء عنهم قبل تمرد المساجين بعدة أيام وهو ما يؤدي – بطبيعة الحال – إلى وتذمرهم ، و يعطى المبرر الكافي لاصطناع الاضطراب و المقاومة الظاهرية ثم الانفلات الأمني.4 ـ قرر بعض المساجين – في سجون لم يهرب منها أحد – أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوشية في اتجاه العنابر والزنازين بالرغم من عدم وجود تمرد ، وأن عدداً من المساجين قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخلها .5-كما قرر عدد من المساجين - في سجون مختلفة- أن رجال الشرطة العاملين في السجن أطلقوا في اتجاه العنابر و الحجرات قنابل مسيلة للدموع مما اشعر نزلاء السجن بالاختناق ومحاولة الخروج من العنابر ، وهو ما يشير إلى تعمد إثارة المسجونين و دفعهم إلى التمرد و الظهور بمقاومة التمرد حتى تبدو الصورة بأن خروجهم كان نتيجة إخفاق الحراسة في منعهم..

بديل الأمن موجود ولا داعي لنزول الشرطة في الشوارع؟؟؟!!

مصابيح بقلم ناجى هيكل
سقطت هيبة الدولة فانطلقت الفوضى فى أنحاء البلاد بلا رادع أو خوف من أحد وهذا يرجع الي ترك الامن حماية مصر التي هو المنوط بحمايتها والغريب في الامر ان ضبا ط الشرطة ستبقى إجراءات الحكومة حبراً على ورق مادامت قبضتها حريرية سؤال إلى المجلس العسكرى ورئيس وزراء مصر مَن الذي حوّل المسلمين والمسيحيين إلى ميليشيات مسلحة تتقاتل ولا تورع عن القتل الجماعى بلا رحمة؟ من أين جاءت كل تلك الأسلحة والذخيرة الحية التي ملأت سماء جمهورية إمبابة أين العيون الأمنية ؟! هل فاجئها النعاس؟ ومتى ستستيقظ؟ الأسلحة تدخل دور العبادة وتطلق من داخلها الذخائر الحية، فمن سمح بذلك؟ ولماذا تعجز الدولة عن مصادرة تلك الأسلحة؟ أين وزير الداخلية الذي يقسم في جميع وسائل الاعلام ان الامن المصري بخير وللاسف نجد بعد الثورة بشهر ونصف تم سرقة اكثر من 750 سيارة وتم فتح 158 سيارة من شركة " كيا"ولم يتحرك الامن ومنهم سيارت سرقت من امام منازل اصحابها ؟؟ اين دورالامن يا وزير الداخلية ؟؟.

وأين الشرطة التي نتغني بها كل يوم في وسائل الإعلام المختلفة وفي الوقت الحالي كيف نجلس جميعاً نتفرج على احتراق مصر؟! هل عجزت الأجهزة الأمنية عن حماية مصر بالداخل؟ فكيف لهم حماية مصر وحدودها؟! كيف تعجز الدولة عن توقع رد الفعل فلا تسدّ المنافذ والطرق المؤدية إلى وسط القاهرة وأمام مبنى الإذاعة والتلفزيون تحديداً؟!.. ما هذه الفوضى العارمة التي حدثت ؟ألم تتخيل أن آلاف المسيحيين كانوا يتظاهرون لمدة اكثر من عشر ايام وهم معتصمون هناك؟! لماذا تم إصدار البيانات الرنانة التي انطلقت بوعود بأنها ستطبق القانون بحزم وحسم وستمنع التجمهر الطائفي، ثم لحست كلامها بعد ساعة واحدة كأن شيئاً لم يكن؟! سقطت هيبة الدولة فانطلقت الفوضى فى أنحاء البلاد بلا رادع أو خوف من أحد. وستبقى إجراءات الحكومة حبراً على ورق مادامت ترتدى قبضتها الحريرية. المعارك الشرسة التى شهدتها إمبابة حول كنيسة مار مينا واطفيح وتدمير اقسام الشرطه وهروب المساجين بالقوة كان يسهل توقعها من خلال تفاعلات الأحداث خلال الأيام الماضية، بل ومن خلال ما طفحت به الحياة الاجتماعية المصرية منذ سبعينات القرن الماضى. هيبة الدولة هى المانعة للفوضى والمعطلة للمتآمرين، لكنها ليست موجودة بدليل أن معركة إمبابة شهدت تبادلااً لإطلاق النار لم يحدث من قبل فى مصر، من حيث كمية الذخيرة الحية وأنواع الأسلحة الآلية التى استخدمت خلالها فوصل عدد القتلى إلى 24شخصاً.
إنها المرة الأولى فى تاريخ مصر التى يحدث فيها اشتباك طائفى مسلّح، ويوقع هذا العدد الكبير هيبة الدولة يتولاها مسئولون أقوياء.. قبضات حديدية تطبق القانون، وليست حريرية تحوله إلى فوضى وقتل وتدمير.من الضحايا. السلاح يحمله المصريون الآن بلا خوف من شرطة أو جيش.
يطلقونه فى سماء القاهرة كأنهم فى قرية بصعيد مصر السلاح فيها على عينك يا تاجر, وطالما وزارة الداخلية قد أصبحت عاجزة عن أداء مهامها فلتبحث الدولة عن حل بديل للشرطة وهذا البديل كتبناه كتكوين قوة دفاع مدنى من شباب الخرجين العاطلين عن العمل بسبب نهب النظام السابق لأموال الشعب, ولتعمل الدولة على تدريب شباب الجامعات على حماية مصر داخلياً ولتحول ضباط الشرطة للتقاعد مع ضرورة لتحديد يوم محدد في خلال عشرة ايام وتضع شروط في تلك اليوم وتعلن في وسائل الاعلام بان ضابط الشرطة اذا لم يحترم العمل ونزل الي الشارع يعتبر نفسه مفصولامن الخدمة نهائيا ولايحق له أي رجوع للخدمة لاننا في حالة حرب حقيقي ومن لم يخضع للاوامر التي تخص حماية امننا الوطني وترابه لايعتبر مخلص ويتعامل معاملة الهروب من ميدان الحرب والخلاصة فان جميع ضباط وزارة الداخلية لا أمل فيهم فهم من محاسيب العادلى ومبارك وما شب على شيء شاب عليه ؟!
سنظل نطالب القائمين على الحكم فى مصر بالحزم والقوة وبارتداء القبضة الحديدية واستخدامها وفقاً للقانون. الحرية والقانون والديمقراطية لافتات لا تعنى أن تسقط هيبة الدولة وتنشأ بدلاً منها عصابات يديرها البلطجية والمتآمرون. هيبة الدولة سقطت فى مصر إلى الدرجة التى أغرت ثلاثة ألمان بتهريب أسلحة آلية وذخيرة حية عبر مطار الغردقة حسب ما نشرت الصحف!
هيبة الدولة سقطت لدرجة أن القائمين على الأمر يتحركون من أرضية ردّ الفعل لا يتوقعون شيئاً وتخاصمهم ملكة التخيّل لما يكن أن يحدث. دائماً متفاجئون ودائماً يتحركون بعد خراب مالطا.
والامر يحتاج الي مراجعة فان اخلاء سبيل بعض رموز النظام السابق يعتبر خطوة الى الخلف وفي نظري تكريما للصوص وخصوصا ان رجوع مبلغ سيدة القصر اعتراف بالسرقة فكيف نكرم اللصوص ومن نهبوا المال العام ويعتبر التفاف حول العداله واهدار لدماء الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل تطهير البلاد من الفسده والفاسدين ومن اجل انجاح ثورة 25 يناير العظيمه التى ارتوت بدماء ابناء مصر فانه ليس من المنطقى إن يتم الإفراج عن سرور وعزمى وسوزان الذين نهبوا ثروات مصر والمصريين وتسببوا فى إفساد الحياه السياسيه على مدى ثلاثين عام .
تعلن الجبهة انها لن تقبل بهذا التهاون والافراط فى حقوق الشهداء مما يدعونا لدعوة جمعة غضب جديده 27/5/2011 وسيتم تنظيم محاكمه شعبيه لمبارك ورموز النظام الفاسد استنادا لان الشعب مصدر السلطات وسيتم اصدار احكام من داخل ميدان التحرير بالشرعيه الثوريه ردا على هذا التباطىء المتعمد والمنظم واننا لن نسمح برجوع النظام الفاسد وسندافع عن دماء الشهداء حتى اخر لحظه .
فان الشارع المصرى صدم من هذه القرارات واعتبرها قرارات سياسيه بحته واننا لن نعود الي الوراء علي الاطلاق ونقف بقوه من اجل استكمال ثورتنا ومن اجل تطهير البلاد من فلول النظام في جميع المؤسسات بلا استثناء لان الفاسدين مازالوا متربعين علي كراسيهم الوثيرة ومازال الامن القديم يخطط لهدم مصر ولكن الجيش والمجلس الاعلي للقوات المسلحة جاهز لمن يحاول المساس بأمن مصر
اقتراح لحل مشكلة النقص الامنى ؟؟!!
وزارة الدفاع تقوم سنويا بتجنيد ستة ألاف ضابط احتياط من رتبة الملازم وحتى الملازم أول فى جميع فروع أسلحة القوات المسلحة كضابط عامل لمدة سنتين ويظل تحت الاحتياط حتى سن السادسة والأربعين وجميع دول العالم المتقدمة تفعل ذلك وفى أوقات اللاسلم كانوا يظلوا فى خدمة القوات المسلحة لمدد تتراوح من عشر الى خمسة عشر عاما حتى تستقر الأوضاع الدولية والعودة الى حالة السلم وحيث أننا ألان أصبحنا فى حالة اللاسلم داخل مصر وليس من خارجها لذا اقترح على المجلس العسكرى بصفته المسئول ألان إمام 85 مليون مصري بعودة الأمن والأمان الى ربوع مصر أن يتم تجنيد خريجي الجامعات المصرية المؤهلين جسمانيا وبدنيا وفكريا وأخلاقيا بدون وساطة أو محسوبية كضباط احتياط داخل جهاز الشرطة لأنه بلا شك سوف يقلل من حالات الكبرياء والجبروت لدى صغار الضباط وبذلك نخلق داخل كل أسره مصريه ضابط شرطه وهذا ما يرجح لماذا الشعب المصرى يحترم ويحب الجيش لأنه ما هناك عائله مصريه الا وجند احد أبنائها كضابط فى خدمة القوات المسلحة وولائه له يستمر حتى نهاية العمر لأنه لن ينسى فترة خلقة وتكوينه من جديد لإنسان يعتمد عليه لذا اطلب من سيادتكم عمل احصائيه عن الضباط اللذين خدموا كضباط احتاط فى مواقع عملهم ألان هم الالتزام هم المطورون هم العارفون لقبمة الوقت هم الحريصون على نهضة وتقدم مصر هم اللجان الشعبيه التى اصطفت فى ربوع مصر لمواجهة الخارجين عن القانون بعد تنحى حسنى مبارك سوف يكون الشعب كله فى خدمة الشرطة لأنه أصبح أبا للجهاز بالكامل والأب دوما هو الخادم لابنائة. نحن بحاجه الى قرار بأول دفعة ضباط شرطه احتياط سوف تكون من خريجى دور يوليو الان دور مايو راحت عليه بسبب تأخر الامتحانات لاننا نملك كنوز من هؤلاء الشباب ويمكن ان نحصن مصر بهم:

الأربعاء، 25 مايو 2011

بعد نشر مأساة أهالى منطقة الحمام بمطروح ووصولها للمحافظ..

بعد نشر مأساة أهالى منطقة الحمام بمطروح ووصولها للمحافظ..
رئيس الجهاز يتحدى الأهالى ويرفض توصيل الكهرباء والمياه
مطروح: سلوى فوزى
اللواء محمد عبد المنعم –رئيس الجهاز بمدينة الحمام- التابعة لمرسى مطروح آخذ فى العناد متحدياً مصالح الناس بالمنطقة بعدم توصيل الكهرباء والمياه وكافة المرافق لمنازلهم ومشروعاتهم، فى حين أن السيدة التى أشرنا إليها فى التحقيق السابق وقريبة شخصية مهمة فى نظلم مبارك الفاسد كانت لديها مزرعة بالمنطقة بترخيص دور واحد لمدة 5سنوات وتم إلغائها سنة2008، وتوجد مزرعة مشتركة معها فى الحدود ملك لآخر بالمخالفة للقانون وتنعم بشتى المرافق ومصرح لها برخصة من الجهاز رغم انه من المفترض أن تكون المسافة بين المزرعتين قانوناً كيلو متراً على الأقل، وتعميقاً لواصر الكوسة أنشأت مزرعة أخرى مجاورة شاملة المرافق أيضاً بترخيص من الجهاز قريبة منها!!
الغريب ان رئيس الجهاز عندما تقدم له الأهالى بأوراقهم للحصول على خدماتهم المشروعة رفض بشدة ونهرهم وعاملهم بمنتهى العنف وقام بالتأشير على طلباتهم برفض المياه والكهرباء لهم بحجة أنها فى منطقة المزرعة.. وهذا مخالف؟؟
نناشد المحافظ للمرة الثانية أن يبدى تعليماته لرئيس الجهاز بتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين وحسن المعاملة مع الجمهور تكريساً لدور الثورة التى طالبت بمساواة كل المصريين فى الواجبات والحقوق ومبدا الشفافية فى التعامل.

الثلاثاء، 24 مايو 2011



معالى صاحب الفضيلة الشيخ
خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان

رئيس دولة الإمارات العربية الشقيقة الموقــر
بعد التحية والسلام

تقديراً لدوركم الجليل فى خدمة قضايا لأمة العربية وحبكم للمصريين الذى ورثتموه عن والدكم -رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه- ونفس الشعور يبادله لكم كل مصرى ومصرية على أرض كنانة الله.
سيدى الرئيس هذه الرسالة الثانية التى أرسلها لمعاليكم للنظر فى صرخة مصرى خدم على أرض بلادكم لأكثر من 20عاماً ليؤمن مستقبل أولاده لكن كما يقول المثل "تأتى الريح بما لا تشتهى السفن" خرج من بلادكم "كما يا مولاي خلقتنى" وراحت سنوات عمره سدى فنأمل تدخل معاليكم لبث الروح من جديد فى حياته وأسرته..
لقد سبق وأرسلت لكم صرخة المواطن المصرى حسام الدين رياض محمد أبو زيد الذى قام بالعمل لدى كفيله الشيخ سعيد بن عبد الله سعيد المعلى مدير جوازات منطقة أم القيوين -سابقاً- ، وقام بسداد ما قيمته 120ألف درهم لمركز التجارة العالمي نظير تأجير مسرح لعرض مسرحية الزعيم للفنان عادل إمام من ماله الخاص وتم عرض المسرحية فى المكان المذكور فى الفترة من 20إلى 24مايو1997م ونتج عن عرض المسرحية ما قيمته 5ملايين و552ألف و400درهماً عن قيمة بيع التذاكر للجمهور وآخر تذكرة بيعت كانت تحمل رقم13882، وتراوحت أسعار التذاكر بين300،400،500 درهماً وحسب القانون فى البلاد الذى نحترمه جميعاً إذا بقيت أموال المواطنين فى خزائن بلادكم فتكون المحصلة 9.5% من المبلغ تضاف إليه نتيجة نعطل هذه الأموال عن استثمارها أو الانتفاع بها وللأسف أمواله فى خزينة مركز التجارة العالمى بدبي منذ 15عاماً وحتى الآن، ولجأ لجميع الجهات بالبلاد ولم يتحرك ساكن وكأن كل من فى دولتكم كان له بالمرصاد حتى لا يحصل على حقه ولجأ للقضاء فحكم له بالحصول على أمواله إلاَّ أن كفيله نسج له مكيدة فأودعه سجن "المنسيين" فى بلادكم ولكن "ليس كل ما يتمناه المرء يدركه" فسخر له الله شرفاء فى بلادكم فساعدوه ليخرج فى اليوم التالى مباشرة إلاَّ أن الكفيل لم يتركه وشأنه فاستأجر صبية لمطاردته بالسيارات فى الشوارع ليعيش فى رعب متواصل ولأن حياته مهددة فآثر أن يشترى عمره فترك كل حصيلة رزقه نتيجة كده وعرقه فى بلادكم العزيزة علينا وعاد إلى أرض الوطن خاوى الوفاض أو كما يقول المثل المصرى "يا ريتك يا أبو زيد ما غزيت" لأن سنوات عمره راح منها ما يعادل ربع قرن من الزمان، وحاول الكفيل الاستيلاء على هذه الأموال ليختلسها لنفسه إلاَّ أنه فشل فشلاً ذريعاً لأن شرفاء من أبناء وطننا الثانى "الإمارات" وقفوا حائل دون تحقيق مأربه.
لجأ إلينا هذا المواطن فى حالة رثة لا يملك ثمن الدواء ليعالج نفسه من الأمراض التى لحقت به بسبب التفكير المتواصل فى مستقبل أولاده المجهول بعد أن ترك حصيلة الغربة فى بلادكم وعاد إلى أرض الوطن "لا سالم ولا غانم" فى حين أن له بخزينة مركز التجارة العالمى بدبي ما يتخطى الـ18مليون درهماً.. فنرجو من سيادتكم إنصافه كما عهدنا ذلك دائماً فى شخصكم الكريم ولأنكم أهل للعدل والأمان والإيمان.. وجميع المستندات الدالة على هذا الحق طرفنا بما فيها نسخة من أوراق قدومه لبلادكم وجلائه عنها، ومستند خطى آخر من الكفيل يفيد أن هذه الأموال تخص المواطن المصرى سددها لمركز التجارة العالمى من حر ماله الخاص.. وفى انتظار رد معاليكم الكترونياً أو تليفونياً.. وتغمرنا السعادة إذا شمل هذا الاتصال نهاية هذه القضية.
وفقكم الله لما فيه خير البلاد والعباد
وإنى إذ أحيي كل أهلينا فى الإمارات فى شخصكم.. تقبلوا تحياتى
ناجــــى محمود هيـــكل
مساعد رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون - مصر
رئيس تحرير صحيفة وراء الأحداث - مصر
مشرف عام تحرير صحيفة آخر الأنباء العالمية - لندن،
عضو الاتحاد العالمى للصحفيين
عضو الأمم المتحدة
مصر 0189101018/00202
المستندات